العاصية

الكاتب : أمير الشعراء   المشاهدات : 388   الردود : 0    ‏2002-07-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-30
  1. أمير الشعراء

    أمير الشعراء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-24
    المشاركات:
    257
    الإعجاب :
    0
    العاصية



    الزوج (بفرح ) : لقد جلبت لك اليوم شريطا مؤثرا به عبرا لو ألقيت على قلب لذاب منها ولوكان حجرا .

    الزوجة: أحاديث. . ! ! مواعظ . . ! ! أما آن لك أن تريحنا من هذا الحزن وهذه المأتم ؟

    الزوج : بل أقول : ( ألم يان للذين امنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق . ) " .

    الزوجة (بسخرية) : يا ويلي . . بدأ بالخطبـة وشـرع في الموعظة .

    الزوج : من واجـبي نحـوك أن آخـذ بحـجـزك عن النار لأسـوقك - ولو بالسـلاسل - إلى جنة الواحـد القهار ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا . ). " .

    الزوجة: كنت لا أسمع هذا الكلام إلا في بيوت العزاء أما الان فقد أصبحت أتجرعه ولا أكـاد أسيغه في بيتنا في

    الصباح والمساء .

    الزوجة :المؤمن الحق لا يمل من ذكر الله فهو من الله ومع الله وإلى الله .

    الزوجة : ساعة لقلبك. . وساعة لربك .

    الزوج : بل عمر المسلم كله وقف لله فهو منه وله . ( قل ان صلاتي ونسكي ومحياى ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت . .) " .

    الزوجة : الإيمان في القلب والدين في الصدر .

    الزوج : لو كـان في القلب إيمان لنطقت به الجـوارح ولشهدت به الأعضاء . . فالقلب يملي والجوارح تكتب .

    الزوجة : الله غفور رحيم .

    الزوج : هو - سبحانه - غفور رحيم لكنه شديد العذاب قوي العذاب .

    الزوجة . دعنا من هذا الكلام وعلى الدنيا معك السلام !!!

    ولج إلى حجرة نومه فإذا به يرمقها تدس في مخدعها و تواريه منه وتخفيه عنه فنبش فراشه

    وفتش فيه فإذا بها مجلة خليعة قد حوت الصور الفاضحة وألكلمات الشائنة والأفكار المنحلة ما يهدم معتقد أمة من الناس فقلبها بين يديه . .

    وألقاها - غضبا - تحت قدميه .

    الزوج : ماهذا

    الزوجة: كـمـا تراها . . أتسلى بهـا و(أضـيع ) وقـتي بمطالعتها. الزوج : ألا تعلمين أنهـا تورد المرء الخطر وتدمر بزيفـها الأسر وتسوق للخراب وتقود للعذاب ثم إنها مجلة للشياطين طاردة للملائكة المكرمين فإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة .

    الزوجة(ساخرة) . يكفينا وجودك في البيت لتهرب عنا ا لشيا طين

    الزوج : يكفينا حضورك في المنزل لتفر منا الملائكة ! !

    تولت جامحة . . ولصدره جارحة . . وما أشبه الليلة با لبا رحة .

    ما برح يعضها . . وبالله يذكرها وينذرها وما فتأت تعصيه . . وبمعاصي الله تؤذيه فما أن يزجرها عن سماع الأغاني المحرمة والكلمات المجرمة حـتى يراها تقلب البـصر في المناظر الفاتنة

    ثم يسمعها تتحدث بالعبارات الاثمة ثم يرمقها تقرأ ما يهدم الإيمان ويثلمه . أشرب قلبها بالمعصية . . وخالطت روحها الخطيئة صبرعليها. . ترفق بها . . زجرها . . حـذرها نصح لها . . صدق معها فغدا كنافخ في رماد ومطارد لسراب . . وحارث للبحر ومستجرللقهرحتى نفد منه الصبر

    كان يقرأ يوما في كتاب الله ( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون " . فاستوقفته ألاية . . وتذكر زوجته

    الزوج : يحادث نفسه

    إني لم أرها تصلي من زمن ليس بالقصير . . ويا له من أمر خطير ! !

    استعاذ بالله من شر هذا الوسواس أراد أن يكمل تلاوته . . فلم يقدر ذهب إليها . . الزوج : هل أديت الصلاة ؟

    الزوجة : سأصلي حالما أنتهي من عملي وأفرغ من شغلي .

    الزوج : يخاطب نفسه : إنها فرصة مناسبة للمراقبة والمحا سبة تابعها عن بعد . . ولاحظها من كثب وكانت الفاجعة . .

    إنها لا تصلي . !

    الزوج : هل أديت الصلاة ؟

    الزوجة : نعم والحمد لله . إذا لا بد من المصارحة فالموضوع لا يحتمل المداراة ولا يقبل المصانعة فلا يسعه السكوت فهي المفاصلة بين أهل الجنة وأهل النار ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين . . " ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " وقال صلى الله عليه وسلم : ( ببن الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة ،) . أنكرت في البداية ثم أقرت في النهاية .

    الزوجة : أنا لم أتعود عليها فلا أستطيعها ولا أقدر عليها استتابها فلم تتب . . حذرها فلم تثب .

    الزوج : ما دمت قد قطعت الصلة بربك فلا صلة لي بك .

    الزوجة : ماذا تقصد ؟ !

    الزوج: أنت . طــــــــــــــــــــــالق!!!!
     

مشاركة هذه الصفحة