أقوال العلماء الثقات في نقد منهج الموازنات !

الكاتب : أبو هاجر الكحلاني   المشاهدات : 562   الردود : 2    ‏2006-12-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-02
  1. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    أقوال العلماء الثقات في نقد منهج الموازنات !

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد ، فهذه أقوال لبعض أهل العلم في التحذير من ذكر حسنات أهل البدع أثناء الرد عليهم ، أسأل الله أن ينفع بها:

    1ـ سُئل الإمام العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله السؤال التالي :

    بالنسبة لمنهج أهل السنة في نقد أهل البدع وكتبهم ؛ هل من الواجب ذكر محاسنهم ومساوئهم ، أم فقط مساوئهم ؟
    فأجاب رحمه الله :
    ( المعروف في كلام أهل العلم نقد المساوئ للتحذير ، وبيان الأخطاء التي أخطؤوا فيها للتحذير منها ،
    أما الطيب معروف ، مقبول الطيب ، لكن المقصود التحذير من أخطائهم ، الجهمية .. المعتزلة .. الرافضة ..
    وما أشبه ذلك.
    فإذا دعت الحاجة إلى بيان ما عندهم من حق ؛ يُبين ، وإذا سأل السائل : ما عندهم من الحق ؟ ماذا وافقوا فيه أهل السنة ؟ والمسؤول يعلم ذلك ؛ يُبين ، لكن المقصود الأعظم والمهم بيان ما عندهم من الباطل ؛ ليحذره السائل ولئلا يميل إليهم ) .
    فسأله آخر : فيه أناس يوجبون الموازنة : أنك إذا انتقدت مبتدعاً ببدعته لتحذر الناس منه يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه ؟
    فأجاب الشيخ رحمه الله : ( لا ؛ ما هو بلازم ، ما هو بلازم ، ولهذا إذا قرأت كتب أهل السنة ؛ وجدت المراد التحذير ، اقرأ في كتب البخاري "خلق أفعال العباد" ، في كتاب الأدب في "الصحيح" ، كتاب "السنة" لعبدالله ابن أحمد ، كتاب "التوحيد" لابن خزيمة ، "رد عثمان بن سعيد الدارمي على أهل البدع" .. إلى غير ذلك . يوردونه للتحذير من باطلهم ، ما هو المقصود تعديد محاسنهم .. المقصود التحذير من باطلهم ، ومحاسنهم لا قيمة لها بالنسبة لمن كفر ، إذا كانت بدعته تكفره ؛ بطلات حسناته ، وإذا كانت لا تكفره ؛
    فهو على خطر ؛ فالمقصود هو بيان الأخطاء والأغلاط التي يجب الحذر منها ) اهـ.
    وكلام الشيخ رحمه الله هذا مسجل من دروس الشيخ رحمه الله التي ألقاها في صيف عام 1413هـ في الطائف ، وقد نقله الشيخ ربيع المدخلي في مقدمة كتابه "منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف" الطبعة الثالثة (ص4ـ6) ، كما أن كلام الشيخ ابن باز رحمه الله منقول بصوته في شريط "الكلمات النافعة في الفتن الواقعة" لمجموعة علماء .

    2 ـ قال الإمام العلامة محمد بن صالح بن عثيمين ـ رحمه الله ـ في "لقاء الباب المفتوح" (61ـ70 )
    (ص153) :


    ( عندما نريد أن نقوم الشخص ، فيجب أن نذكر المحاسن والمساوئ ، لأن هذا هو الميزان العدل وعندما نحذر من خطأ شخص فنذكر الخطأ فقط ، لأن المقام مقام تحذير ، ومقام التحذير ليس من الحكمة فيه أن نذكر المحاسن ، لأنك إذا ذكرت المحاسن فإن السامع سيبقى متذبذباً ، فلكل مقام مقال ) اهـ.

    3 ـ سئل الإمام محمد بن صالح بن عثيمين في شريط "الأسئلة السويدية" :

    ما تقولون في منهج الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات والحسنات والسيئات فإن بعض الناس يقولون بالموازنة مطلقا حتى في أهل البدع على اختلاف مراتبهم ويقولون إذا ذكرت بدعة شخص للتحذير منها والنصيحة فإن لم تذكر وتعدد محاسنه فإنك تكون قد ظلمته ، فما هو قولكم حفظكم الله ؟
    فأجاب الإمام ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ : ( قولنا في هذا إذا كان الإنسان يتكلم عن الشخص تقويماً له يعني ليقيمه كما يقولون فالواجب ذكر الحسنات والسيئات وحينئذا إما أن تطغى السيئات على الحسنات فيكون من قسم أهل الذم والقدح وإما أن يكون بالعكس فيكون من قسم أهل المدح .
    هذا إذا أردت أن تقوم الرجل أما إذا أردت أن ترد عليه بدعته فليس من المستحسن إطلاقاً أن تذكر حسنه ، فإن ذكر الحسنة له في مقام الرد عليه يوهن الرد ويضعفه ، ويقول المخاطب أو القارئ يقول إذاً هذا يقابل
    هذا والحمد لله ، فلكل مقام مقال .
    فالتقويم له شيء أو له حال وحكم والرد على الباطل له حال وحكم …
    ثم قال السائل : إذا يعني في موضع البيان بيان أوهام الشخص أو أخطاءه أو بدعه في موضع التحذير والنصيحة لا يلزم الموازنة ؟
    فقال الإمام ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ : ولا يحسن أيضاً كما قلت لك ، لأنك لو ذكرت حسنات له أوهن جانب الرد على باطله ولهذا نجد العلماء الذين يردون على أهل البدع وغيرهم لا يذكرون محاسنهم ، لكن إذا أردت أن تقوم الرجل فهذا لابد من ذكر الحسنات والسيئات ثم تنظر وعلى هذا درج المحدثون أيضاً في كتب الرجال) اهـ .

    4 ـ سئل الشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمه الله ـ في شريط "اقوال العلماء في ابطال قواعد عدنان عرعور"
    (شريط رقم 1) :


    ( يقول انه من العدل والانصاف عند النصيحة والتحذير من البدع واهلها ان نذكر حسناتهم إلى جانب سيئاتهم.
    الجواب : اقول لك لا لا لا هذا غلط .
    السائل : طبعا يا شيخ تبعا لهذه القاعدة يقول : انك ان ذكرت محاسن اهل السنة من العدل والانصاف ان تذكر مساويهم الى جانب حسناتهم .
    الشيخ : اسمع يا رجل في مكان الرد لا يحسن ان تعد محاسن الرجل . اذا ذكرت محاسن الرجل وانا ارد عليه ضعف ردي .
    السائل : حتى من اهل السنة ياشيخنا ؟
    الشيخ : اهل السنة وغير اهل السنة . كيف ارد عليه وانا امدحه هذا معقول ؟ ) اهـ .

    5 ـ سئل الإمام العلامة الألباني ـ رحمه الله ـ في شريط ( رقم 850 ) من سلسلة الهدى والنور وهو بعنوان "الأجوبة الألبانية على أسئلة أبي الحسن الدعوية" السؤال التالي :

    ( س : الحقيقة يا شيخنا إخواننا هؤلاء أو الشباب هؤلاء جمعوا أشياء كثيرة ، من ذلك قولهم : لابد لمن أراد أن يتكلم في رجل مبتدع قد بان ابتداعه وحربه للسنة أو لم يكن كذلك لكنه أخطأ في مسائل تتصل بمنهج أهل السنة والجماعة لا يتكلم في ذلك أحد إلا من ذكر بقية حسناته، وما يسمونه بالقاعدة في الموازنة بين الحسنات والسيئات، وألفت كتب في هذا الباب ورسائل من بعض الذين يرون هذا الرأي، بأنه لابد منهج الأولين في النقد ولا بد من ذكر الحسنات وذكر السيئات، هل هذه القاعدة على إطلاقها أو هناك مواضع
    لا يطلق فيها هذا الأمر ؟ نريد منكم بارك الله فيكم التفصيل في هذا الأمر.
    فأجاب الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ :
    ( التفصيل هو : وكل خير في اتباع من سلف ، هل كان السلف يفعلون ذلك ؟
    فقال الشيخ أبو الحسن المصري: هم يستدلون حفظك الله شيخنا ببعض المواضع، مثل كلام الأئمة في الشيعة مثلاً، فلان ثقة في الحديث ، رافضي خبيث، يستدلون ببعض هذه المواضع ، ويريدون أن يقيموا عليها القاعدة بكاملها دون النظر إلى آلاف النصوص التي فيها كذاب ، متروك ، خبيث ؟
    فقال الشيخ الألباني : هذه طريقة المبتدعة ، حينما يتكلم العالم بالحديث برجل صالح وعالم وفقيه، يقول عنه: سيئ الحفظ، هل يقول إنه مسلم، وإنه صالح ، وإنه فقيه ، وإنه يرجع إليه في استنباط الأحكام الشرعية ، الله أكبر ، الحقيقة القاعدة السابقة مهمة جداً ، تشتمل فرعيات عديدة خاصة في هذا الزمان.
    من أين لهم أن الإنسان إذا جاءت مناسبة لبيان خطأ مسلم ، إن كان داعية أو غير داعية ؛ لازم ما يعمل محاضرة ويذكر محاسنه من أولها إلى آخرها ، الله أكبر ، شيء عجيب والله ، شيء عجيب.
    فقال الشيخ أبو الحسن المصري : وبعض المواضع التي يستدلونها مثلاً : من كلام الذهبي في "سير أعلام النبلاء" أو في غيرها ، تُحمل شيخنا على فوائد أن يكون عند الرجل فوائد يحتاج إليها المسلمون ، مثل الحديث ؟
    فقال الشيخ الألباني : هذا تأديب يا أستاذ مش قضية إنكار منكر ، أو أمر بمعروف يعني الرسول عندما يقول: " من رأى منكم منكراً فليغيره" هل تنكر المنكر على المنكر هذا ، وتحكي إيش محاسنه ؟
    فقال الشيخ أبو الحسن المصري : أو عندما قال : بئس الخطيب أنت ، ولكنك تفعل وتفعل، ومن العجائب في هذا قالوا : ربنا عز وجل عندما ذكر الخمر ذكر فوائدها ؟
    فقال الشيخ الألباني : الله أكبر ، هؤلاء يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، سبحان الله ، أنا شايف في عندهم ما عندنا نحن ) اهـ .

    6 ـ وقال أيضاً الشيخ الألباني في شريط "من حامل راية الجرح والتعديل في العصر الحاضر" :
    ( ما يطرح اليوم في ساحة المناقشات بين كثير من الأفراد حول ما يسمى أو حول هذه البدعة الجديدة المسماة ( الموازنة ) في نقد الرجال.
    أنا أقول : النقد إما أن يكون في ترجمة الشخص المنتقد ترجمة تاريخية فهنا لا بد من ذكر ما يحسن وما يقبح بما يتعلق بالمترجم من خيره ومن شره ، أما إذا كان المقصود بترجمة الرجل هو تحذير المسلمين وبخاصة عامتهم الذين لا علم عندهم بأحوال الرجال ومناقب الرجال ومثالب الرجال ؛ بل قد يكون له سمعة حسنة وجيدة ومقبولة عند العامة ، ولكن هو ينطوي على عقيدة سيئة أو على خلق سيئ ، هؤلاء العامة لا يعرفون شيئاً من ذلك عن هذا الرجل .. حين ذاك لا تأتي هذه البدعة التي سميت اليوم بـ ( الموازنة ) ، ذلك لأن المقصود حين ذاك النصيحة وليس هو الترجمة الوافية الكاملة ، ومن درس السنة والسيرة النبوية
    لا يشك ببطلان إطلاق هذا المبدأ المحدث اليوم وهو ( الموازنة ) لأننا نجد في عشرات النصوص من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام يذكر السيئة المتعلقة بالشخص للمناسبة التي تستلزم النصيحة ولا تستلزم تقديم ترجمة كاملة للشخص الذي يراد نصح الناس منه ، والأحاديث في ذلك أكثر من أن تستحضر في هذه العجالة ، ولكن لا بأس من أن نذكر مثالاً أو أكثر إن تيسر ذلك، ( ثم ذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " بئس أخو العشيرة " ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
    "أما معاوية فرجل صعلوك ، وأما أبو جهم فلا يضع العصا على عاتقه" وأنهما دليلان على عدم وجوب الموازنات ، ثم قال : ( ولكن المهم فيما يتعلق بهذا السؤال أن أقول في ختام الجواب :
    إن هؤلاء الذين ابتدعوا بدعة الموازنات هم بلا شك يخالفون الكتاب ويخالفون السنة ، السنة القولية والسنة العملية ، ويخالفون منهج السلف الصالح ، من أجل هذا رأينا أن ننتمي في فقهنا وفهمنا لكتاب ربنا ولسنة نبينا صلى الله عليه وسلم إلى السلف الصالح ، لم ؟ لا خلاف بين مُسلمَيْن فيما اعتقد أنهم أتقى وأورع وأعلم و.. الخ ممن جاؤا من بعدهم.
    الله عز وجل ذكر في القرآن الكريم وهي من أدلة الخصلة الأولى ـ يقصد في الأمثلة التي ذكرها ـ ( متظلم ) ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) فإذا قال المظلوم فلان ظلمني ، أفيقال له :
    اذكر له محاسنه يا أخي ؟ والله هذه الضلالة الحديثة من أعجب ما يطرح في الساحة في هذا الزمان .
    وأنا في اعتقادي أن الذي حمل هؤلاء الشباب على إحداث هذه المحدثة واتباع هذه البدعة هو حب الظهور ، وقديماً قيل: (حب الظهور يقصم الظهور) وإلا من كان دارساً للكتاب ودارساً للسنة ولسيرة السلف الصالح ،
    هذه كتب أئمة الجرح والتعديل ، حينما يترجم للشخص يقول فيه ضعيف يقول فيه كذاب وضاع سيئ الحفظ ، لكن لو رجعت إلى ترجمته التي ألمحت إليها في ابتداء جوابي لوجدت الرجل متعبداً زاهداً صالحاً ، وربما تجده فقيهاً من الفقهاء السبعة ، لكن الموضوع الآن ليس موضوع ترجمة هذا الإنسان ، ترجمة تحيط بكل ما كان عليه من مناقب أو من مثالب كما ذكرنا أولاً.
    لذلك باختصار أنا أقول ولعل هذا القول هو القول الوسط في هذه المناقشات التي تجري بين الطائفتين : هو التفريق بين ما إذا أردنا أن نترجم للرجل فنذكر محاسنه ومساويه ، أما إذا أردنا النصح للأمة أو إذا كان المقام يقتضي الإيجاز والاختصار فنذكر ما يقتضيه المقام من تحذير من تبديع من تضليل وربما من تكفير أيضاً إذا كان شروط التكفير متحققة في ذاك الإنسان ، هذا ما أعتقد أنه الحق الذي يختلف فيه اليوم هؤلاء الشباب .
    وباختصار أقول :
    إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع ، والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً ، والعلم معه وإن كنت أقول دائماً وقلت هذا الكلام له هاتفياً أكثر من مرة أنه لو يتلطف في أسلوبه يكون أنفع للجمهور من الناس سواء كانوا معه أو عليه ، أما من حيث العلم فليس هناك مجال لنقد الرجل إطلاقاً إلا ما أشرت إليه آنفاً من شيء من الشدة في الأسلوب ، أما أنه لا يوازن فهذا كلام هزيل جداً لا يقوله إلا أحد رجلين : إما رجل جاهل فينبغي أن يتعلم ، وإلا رجل مغرض ، وهذا لا سبيل لنا عليه إلا أن ندعو الله له أن يهديه سواء الصراط .
    هذا هو جواب السؤال ، وبهذا القدر كفاية والحمد لله رب العالمين ) اهـ .

    7ـ قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ في كتابه "الأجوبة المفيدة على أسئلة المناهج الجديدة"
    (13ـ1) إجابة على سؤال : هل يلزمنا ذكر محاسن من نحذر منهم ؟
    فأجاب الشيخ : ( إذا ذكرت محاسنهم فمعناه أنك دعوت لاتباعهم ، لا ، لا تذكر محاسنهم ، اذكر الخطأ الذي هم عليه فقط ؛ لأنه ليس موكولاً إليك أن تزكي وضعهم ، أنت موكول إليك ، بيان الخطأ الذي عندهم من أجل أن يتوبوا منه ، ومن أجل أن يحذره غيرهم ، والخطأ الذي هم عليه ربما يذهب بحسناتهم كلها إن كان كفراً أو شركاً ، وربما يرجح على حسناتهم ، وربما تكون حسنات في نظرك ولست حسنات عند الله ) اهـ.

    8 ـ قال فضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان ـ حفظه الله ـ عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية جواباً على سؤال : هل من منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من أهل البدع والضلال ذكر محاسن المبتدعة والثناء عليهم وتمجيدهم بدعوى الإنصاف والعدل ؟
    فأجاب الشيخ : ( وهل كانت قريش في الجاهلية وأئمة الشرك ، لا حسنة لأحدهم ؟ !
    هل جاء في القرآن ذكر حسنة من حسناتهم ؟ !
    هل جاء في السنة ذكر مكرمة من مكارمهم ؟ !
    وكانوا يكرمون الضيف ، كان العرب في الجاهلية يكرمون الضيف ، ويحفظون الجار ومع ذلك لم تذكر فضائل من عصى الله جل وعلا.
    ليست المسألة مسألة تعداد المحاسن والمساوئ ، وإنما مسألة تحذير من خطر.
    وإذا أراد الإنسان أن ينظر ، فلينظر إلى أقوال الأئمة كأحمد ابن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وشعبة.
    هل كان أحدهم إذا سئل عن شخص مجروح وقال : كذاب.هل قال : ولكنه كريم الأخلاق ، جواداً في بذل المال، كثير التهجد في الليل ؟ !
    وإذا قالوا مختلط. إذا قالوا : أخذته الغفلة. هل كانوا يقولون : ولكن فيه .. ولكن فيه .. ولكن فيه؟! لا ..
    لماذا يطلب من الناس في هذا الزمن ، إذا حذر شخص أن يقال : ولكنه كان فيه .. وكان فيه .. وكان فيه ؟!
    هذه دعايات من يجهل قواعد الجرح والتعديل ، ويجهل أسباب تحقيق المصلحة ، والتنفير من ضياعها ) . انتهى من شريط "سلامة المنهج دليل الفلاح".

    9 ـ قال فضيلة الشيخ العلامة عبدالمحسن العباد ـ حفظه الله ـ جواباً على سؤال :
    هل من منهج السلف : أني إذا انتقدت مبتدعاً ليحذر الناس منه يجب أن أذكر حسناته لكي لا أظلمه ؟
    فأجاب الشيخ : ( لا .. لا ما يجب إذا حذرت من بدعة وذكرت البدعة وحذرت منها ، فهذا هو المطلوب
    ولا يلزم أنك تجمع الحسنات وتذكر الحسنات ؛ إنما للإنسان أن يذكر البدعة ويحذر منها وأنه لا يُغتر بها ) انتهى من درس "سنن النسائي" شريط رقم (18942) تسجيلات المسجد النبوي .

    10 ـ وقال أيضاً الشيخ عبدالمحسن العباد جواباً على سؤال : هل في قول النبي صلى الله عليه وسلم عن معاوية :"صعلوك لا مال له ، وأبى جهم : لا يضع العصى على عاتقه" دلالة على عدم وجوب ذكر الحسنات في باب النقد ؟

    فقال الشيخ : ( نعم فيه دلالة ؛ لأن القضية ما هي قضية معرفة جميع ما له وما عليه ؛ لأن المهم من هذه النقاط التي تبعث على الانصراف عنه والعدول عنه ، لأنه هذا هو المقصود ، ما هو المقصود أنه لا يذكر أحد
    إلا بعد ما يبحث عن حسناته ، وهل له حسنات أو ليس له حسنات .. لا .
    يعني الكلام استشير في شخص هذه المشورة تتعلق بكونه صالح لأن يعامل هذه المعاملة أو أن الأولى للإنسان أن لا يعامله ، وما هو السبب الذي يجعل الإنسان لا يعامل ، فهو بحاجة إلى سبب عدم التعامل ، وأما كونه يبحث عن حسناته ويقول فيه صفات طيبة ، وفيه صفات كذا .. وفيه صفات كذا.. يعني هذا الحديث يدل على أنه ليس بلازم ؛ لأن المهم في الأمر ما يبعث على الرغبة.. إن كان ما فيه شيء أو يبعث على العدول عنه إذا كان فيه شيء لا يصلح ولا ينبغي ) انتهى من شريط رقم (19782) تسجيلات المسجد النبوي .

    واقف هنا عن اختصار كلام العلامة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله حول الكلام على مسألة الموازنات ومن أراد التوسع في الموضوع فليرجع لأصل الكتاب وهو بعنوان "منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف" وخصوصاً الطبعة الثالثة ، وكتاب "المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء من زلات أهل الأخطاء وزيغ أهل الأهواء" .
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

    جمعها / أخوكم / أبو معاذ السلفي
    نقلا عن شبكة سحاب المباركة...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-03
  3. مرخه

    مرخه قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-16
    المشاركات:
    6,018
    الإعجاب :
    0
    قوال العلماء الثقات في نقد منهج الموازنات
    والله العنوان كبير ياخي مااجمل سبك العبارات عندكم في العناوين
    اتعبتو انفسكم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-03
  5. ذو الخويصرة

    ذو الخويصرة عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-05-24
    المشاركات:
    598
    الإعجاب :
    0
    قد رددنا على هذا الموضوع بسطر واحد وقلنا لكم علم الجرح والتعديل بمفهومه الذي قام عليه قد أغلق ، وعليه يحمل قول الجامي / صالح الفوزان بأن علماء الجرح والتعديل في المقابر ، وإن كنا لا نرى بأساً من استخدام لفظة الجرح والتعديل اليوم أن تطلق على باب النقد ، وباب النقد باب أوسع من باب الجرح والتعديل ولكن بني جام لايفهمون .
     

مشاركة هذه الصفحة