الإبراز لأقوال العلماء في حكم التلفاز

الكاتب : أبو هاجر الكحلاني   المشاهدات : 1,611   الردود : 15    ‏2006-12-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-02
  1. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    بسم الله الرحمن الرحيم :


    هذا بحث قيّم عن التلفاز قام به اخونا لقمان بن أبي القاسم أبو عبد الله الآجري -حفظه الله-

    أسماه ( الإبراز لأقوال العلماء في حكم التلفاز ) بيّن فيه اقوال العلماء في التلفاز الذي عمّت به

    البلوى وانتشر انتشار النار في الهشيم ودخل كل بيت دون استئذان وما فتأ ينشر على شاشته

    الشرور ويبث السموم والمفاسد العقدية والاخلاقية والاولاد يقضون وقتا كبيرا في متابعته وصار رافدا

    من روافد المعرفة لهم يوجههم كيفما شاء والابآء والامهات عن ذلك كله لاهون غافلون والله تعالى

    يقول (( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة )) وقال عليه افضل

    الصلاة واتم التسليم ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الرجل راع في بيته ومسؤول عن رعيته،

    والمرأة راعية في مال الزوج ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته،

    والإمام راع ومسؤول عن رعيته، ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) , فهذه ذكرى لمن كان له

    قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .


    الشيخ مُحدث الديار الإسلامية محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى-:

    التِلْفَازُ كَالصُوَر, الأَصْلُ في كُلٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ حَرَام, لَكِنْ يَجُوزُ مِنْهُمَا مَا تَقْتَضِيهِ الحَاجَةُ المُلِحَّة أَوْ الضَرُورَة

    س: الجهاز المرئي التلفزيون هل هو حرام في ذاته أو في المواضيع التي تبث إن كانت محرمة؟

    الجواب: لا أستطيع أن أقول نعم أو لا, وإنما يجب أن نعلم حكم الصور و التصوير في الإسلام, هل

    الأصل فيها الإباحة؟ أم الأصل فيها التحريم, فبناءً على هذا الأصل يأتي الجواب عن بعض ما يتفرع

    عنه.

    الأصل في التصوير-كما أظن أن الجميع يعلمون ذلك- أنّه لا يجوز, لا يجوز تصوير شيء من مخلوقات

    الله- عزّ وجل- مما لها روح, ويدخل في ذلك الحيوانات سواء ما كان منها ناطقاً أو صامتاً, إلا ما

    اقتضته الحاجة الملحة أو الضرورة؛ فهنا حينما نقول: الصور الفوتوغرافية, هل هي جائزة أو محرمة؟

    نقول إنها محرمة, إلا ما لابد منها, كذلك التلفاز, والتلفاز-الحقيقة- من المخترعات التي هي من

    حيث تعلقها بالصور والتصوير هي من جهة أخطر وأشد تحريماً من الصور الجامدة غير المتحركة,

    لكنّه في الوقت نفسه, هي إذا كانت مستثناةً من التحريم, هي أنفع من هذه الصور الجامدة.

    فإذاً, حكم التلفاز كحكم التصوير الفوتوغرافي وغيره , الأصل فيه حرام.

    فما كان يجوز لضرورةٍ, جاز, سواء في التصوير الفوتوغرافي أو ما يتعلق بالتلفاز هذا التصوير المتحرك.

    الحقيقة أنَّ الواقع الآن والمُشاهدُ في كل بلاد الدنيا, أن أكثر ما يعرض في التلفاز مُضِرٌ , مُضِرُ خلقياً

    ودينياً واجتماعياً و إلي آخره, نادر جداً جداً ما يمكن أن يعرض ويكون داخل في القاعدة التي أشرنا

    إليها, و التي تستثني بعض الصور من التحريم, وأنا أضرب على هذا مثالاً مهماً جداً لبيان أن التلفاز

    أنفع كثيراً من التصوير فيما يجوز القول بإباحته:

    نحن نرى- مثلاً- في كل سنة, كثيراً من المسلمين يؤمون البيت الحرام حجَّاجاً أو معتمرين, ولكن

    مع الأسف, حينما يعودون, وتتصل بأحدهم وتسأل: كيف طاف؟ كيف سعى؟ كيف بات؟ كيف وقف

    في عرفات؟ إلي آخره؛ تجدهم في منتهى الجهل بمناسك الحج.

    فأنا أقول: لو استعمل التلفاز في دولة إسلامية تعنى باستعمال الوسائل التي خلقها الله عز وجل

    في العصر الحاضر, واستعملت في غاية ما حرم الله, أن تستعمل فيما شرع الله؛ فأضرب على ذلك

    مثلاً: لو أنّ التلفاز السعودي- الذي يحكم البلد المقدسة مكة والمدينة ونحوها- لو عرض في التلفاز

    بيت الله الكعبة, ورجل عالم فاضل يعلم الناس في كل بلاد الدنيا, من أين يبدأ الطواف؟ وأين ينتهي؟

    ومتى يذهب إلي زمزم هناك؟ ثم يعود ليستقبل الحجر الأسود, ثم يذهب ليقف على الصفا, وإلي

    آخره؛ لا شك بأنّ هذه, أقول: بأنّها من الصور الجائزة بل الواجبة, قياساً على لعب السيدة عائشة-

    رضي الله عنها- التي أباحها رسول الله- عليه السلام- لها أن تتعاطاها؛ لما في ذلك من تدريب

    لهذه الفتاة بما يتعلق بما يسمى اليوم: بتدبير المنزل, و تعلم الحج إلي بيت الله الحرام- بلا شك-

    أهم من هذا بكثير, لكن مع ذلك لا نجد في التلفاز شيئاً- يعني نقول- بأنه يجب إظهاره على

    جماهير المسلمين, ليستفيدوا منه علماً أو عبراً أو ما شابه ذلك.

    خلاصة القول: التلفاز كالصور, الأصل في كل منهما حرام, لكن يجوز منهما ما تقتضيه الحاجة

    المُلِحَّة أو الضَرُورَة. اهـ


    ثم حدث نقاش بين الشيخ وبين أحد الجالسين , حتى وصل الحديث حول الضرورة أو الحاجة

    الملحة التي تجيز التصوير , من يحددها؟ وضُرب مثال حول البرامج التربوية, فسأل الشيخ هذا الذي

    يناقشه:

    الشيخ سائلاً حول البرامج التربوية: بارك الله فيك, أنت قل ضرورة ولا مو ضرورة؟
    السائل: برأيي ضرورة.

    الشيخ: برأيك ضرورة, طيب, هذه الضرورة, من الذي يقدِّرها؟
    السائل: الشرع.

    الشيخ: الشرع! من الذي يعرف الشرع, العالم أم الجاهل؟

    السائل: علماء الكتاب والسنة".اهـ

    وذكر الشيخ - رحمه الله تعالى- بعد ذلك, كيف تقدر وتحدد الضرورة من عدمها؛ فقال :

    "لا شك أننا سنؤلف لجنة مشكلة من علماء بالشريعة قبل كل شيء, ثم من علماء بالتربية, وربما

    يكون هناك علماء من أجناس أخرى, هؤلاء يجلسون ويدرسون, كل واحد يتكلم بخصوص ما يتعلق

    باختصاصه, ثم تُنظر هذه الآراء, وتعرض على الشرع؛ فسوف تجد هناك, أنَّ هذا ليس من الضرورة,

    هذا من توافه الأمور؛ فيُصفّى, هكذا حتى تبقى كمية تدخل في الإباحة, وتنشر في التلفاز, أمَّا

    هيك بالقول, ما تصير هذه الأمور!"اهـ


    ثم سأله سائل آخر

    فقال: وجود تلفزيون الآن بالبيت -بالوضع الحالي- هل هو حلال أم حرام؟
    الشيخ : لا يجوز, لأني أقول من منكم, إن شاء أن يستمع شاء وإن شاء فليأبى, له الخيار , من

    منكم يستمع للتلفاز في بيته ثم يخبرني أن خيره أكثر من شره ؟

    السائل : شره أكثر من خيره، فقال الشيخ: فإذن لا يجوز". اهـ





    حُكْمُ بَيْعِ أَشْرِطَةِ الفِيدِيُو التي يُقَالُ أَنَّهَا إِسْلاَمِيَة

    س: هل ترون بأساً في بيع أشرطة الفيديو التي يقال أنها إسلامية؟
    الجواب : كل شريط فيديو فيه صور لا ضرورة إليها لعرضها؛ فلا يجوز. لأن الخرق يتسع على

    الخارق.

    وأنا أتصور أنّه لا تجوز أشرطة الفيديو هذه, إلا في حدود ضيقة جداً، كما نقول في الصور الفوتوغرافية

    أو بصورة أضيق أيضاً.

    لا يجوز-في اعتقادي- عرض أشياء لا قيمة لها في التلفاز، وبالتالي تسجيلها في هذه الأشرطة،

    إلاّ ما لا بُدَّ منه لتفهيم العالم الإسلامي بعض الأحكام الشرعية، ومع الأسف، إننا نرى أنّه يعرض ما

    لا فائدة منه في التلفاز، بل ما لا يجوز.

    وما يجوز، بل وما يجب عرضه لا يعرض! ما أحسن ما لو عُرض على شاشة التلفاز رجل عالم فاضل

    يبين لهم صفة صلاة النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، صفة وضوءه- عليه الصلاة والسلام-،

    صفة حجه، عمرته، إلى آخره؛ فإن كثيراً من الناس اليوم، تصدق عليهم النكتة التي يذكرها بعض

    الفقهاء المتأخرين -ولا قيمة لها-: صلى وما صلى، صلى وما صلى، ولكن.. نحن ندري بسهولة من

    الحديث الصحيح، أنّه: صلى وما صلى، ما هو؟ حديث المسيء صلاته؛ حيث دخل المسجد وصلى،

    ثم جاء إلي النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ فقال: السلام عليك يا رسول الله، قال:

    وعليك السلام، ارجع فصلِّ؛ فإنك لم تصلِّ، ارجع فصلِّ؛ فإنك لم تصلِّ، ثلاث مرات.. أخيراً.. انتبه

    الرجل واعترف أنّه لا يحسن الصلاة؛ فقال: يا رسول الله! والله لا أحسن غيرها؛ فعلِّمني؛ فعلَّمه.

    لا نريد الآن إطالة الحديث، وبخاصة أنّ الوقت قد قارب على الانتهاء؛ فلو أنّ التلفاز الإسلامي، عرض

    على الجمهور المسلم في سائر أقطار الأرض, الصلاة التي علمها رسول الله-صلى الله عليه وعلى

    آله وسلم- لهذا المسيء صلاته؛ في ظنّي، كل مسلم حريص على الصلاة التي أمر الله بها؛

    سيعرف كيف يصلي، أمّا الذي لا يبالي؛ فالمنافقون يصلون أيضاً، ولكن إذا قاموا إلى الصلاة؛ فهم

    كسالى يراؤون الناس.

    لماذا لا تعرض هذه الصورة؟ وهذا أوجب ما يكون عرضه في التلفاز؟!

    هذا أمره مأجور، لماذا لا يعرض رجل عالم فاضل يصف لهذا العالم الإسلامي على شاشة التلفاز

    العمرة وأحكامها تطبيقاً عملياً، ثم بعد ذلك الحج والمشاعر الحرام والوقوف عندها والبيات فيها و و

    و... إلي آخره؛ فتصبح هذه الدروس أقوى درس وُجِد على وجه الأرض، لأن الذي يسمع، ليس كالذي

    يرى، وقد قيل قديماً( )، بل هذا أحسن منه: قوله عليه الصلاة والسلام: ((الشاهد يرى ما لا يرى

    الغائب))( ), وليس المعاين كالسامع.

    إذاً أشرطة الفيديو هذه لها هذا الحكم، وهذا الحكم بعد- في اعتقادي- ما ظهر على شاشة

    التلفاز, تظهر فيه صورة الشيخ!..

    وقُدِّرَ لي في السنة الماضية، أنني ذهبت إلى الإمارات، إلى الشارقة بالضبط، وقُدِّرَ لي أن أرى-

    لأول مرة هناك- القرَّاء المصريين، كيف يُرَّتِلُونَ القرآن، وكيف أنّ أحدهم يضع سبحة طويلة في يده،

    ثم يعمل هكذا؛ فيرى الناس أنَّه رجل صالح، درويش، وصاحب مسبحة، ويهز رأسه ويرفع صوته،

    إلى آخره، إيش فائدة هذه الصورة؟ والصور الضرورية لتعليم الناس دينهم لا يُعَرِّجُونَ عليها!

    إذن منهاج التلفاز, بُحَّت أصوات كثير من الدعاة المصلحين، أنّه بحاجة إلى تعديل، ووضع نظام جديد

    له؛ فنرجوا أن ينهض بذلك ولاة الأمر في كل دولة إسلامية تريد أن تخدم الإسلام بإخلاص وبعلمٍ .اهـ





    حُكْمُ التِلْفَازِ وَحُكْمُ بَيْعِهِ

    س: أنا عندي تلفزيون، والتلفزيون مثلاً معروف إفساده ونحو ذلك، فهل يجوز أن أبيع التلفزيون لذاك

    النصراني فهو يستعين به على سماع الغناء ورؤية الفجور ونحو ذلك، هل أكون أنا آثم بتلك الصورة؟


    الجواب: هذه المسألة، في اعتقادي، الأمر فيها واضح، لكن هل لها علاقة بالسؤال السابق؟

    هم يقولون -ولا مؤاخذة- مثلاً: أنَّه غير مكلف بالصلاة مثلاً، هذا الذي يعنونه بسؤالهم السابق: هل

    هو مكلف أم غير مكلّف، أمّا بهذه الصورة التي سألت عنها أخيراً أنَّه هل يجوز لك أن تبيعه

    التلفزيون، فالجواب عندي واضح أنّه لا يجوز، لأن في ذلك مساعدة له على الإفساد في الأرض، زد

    على ذلك أنّ الآلة التي لا يجوز استعمالها شرعاً فلا يجوز بيعها، وإنما تُحَطَّم وتكسّر، فهذا الجهاز

    الذي هذا حكمه في الإسلام، لا ينبغي أن ينقلب الحكم إلى أن يباع إلى الكافر ليستعمله في

    معصية الله عزّ وجل، هذه المسألة ليس لها علاقة في اعتقادي بالمسألة الأولى.

    السائل: لكن بالنسبة يعني لأخ سألني هذا السؤال:

    قبل أن ألتزم كان عندي ثلاثة أجهزة تلفزيون مُلَوَّن، يعني تقريباً تعادل ألفي جنيه، فيقول هي الآن

    مدفونة لا أستخدمها، وأريد أن أستغل المال ونحو ذلك، وفي تحطيم الأجهزة إضاعة للمال، فهل لهذا

    القول وجه -يعني-؟


    الجواب: قد سبق للرسول -عليه الصلاة والسلام- ببعض أفعاله أنّه كما هو وارد في السنة

    الصحيحة في "مسلم" وغيره أنّه لما نزل تحريم الخمر جاء أبو طلحة الأنصاري إلى النبي -صلى الله

    عليه وسلم- وقال: يا رسول الله، عندي زقاق من الخمر لأيتامٍ لي أفأخللِّها؟ قال: لا، بل أهرقها.

    فهنا إن كان يجوز لنا أن نقول أنَّ في تحطيم المُحرَّم في السنة إسلامياً إضاعة للمال؛ فقد فعل ذلك

    رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حينما أمر أبا طلحة بإراقة هذه الزقاق -علماً- بأنَّ هذه المسألة

    أهون مما يبتلى به المسلمون اليوم من شراء هذه الأجهزة، لأن الخمر لم تكن من قبل محرّمة، فلو

    جاز التساهل في مثل هذه المسألة، كان محلّها هو أنه كان يقول له خللها بدل أن ترقها واستفد

    من قيمتها، لأنه لماَّ اشتراها ليتاجر بها للأيتام لم تكن الخمر محرّمة -مع ذلك- لم يسمح له

    الرسول -عليه الصلاة والسلام- باستثمارها وبتحويلها خلاًّ وإنما أمره بإراقتها، فبإراقتها ولا شك

    خسر الأيتام، فبالأولى أنَّه لا يجوز للمسلم اليوم، أن يستغل بعض الآلات المُحرّمة ويستثمرها بعد

    أن تاب من استعمالها.

    السائل: ولكن يا شيخنا، بالنسبة للخمر والتلفزيون، قد يقول قائل أنّ هناك فرق، وهو أن الخمر نزل

    تحريمها بنص قاطع كلّيةً، والتلفزيون يمكن أن أسمع عليه برنامج ديني يمكن أن أسمع عليه كما

    يقولون فيه برامج في الطب ونحو ذلك، فالتلفزيون لا يكون حراماً من كل وجه، فهل يمكن استخدام

    هذا الجزء الحلال في ..وأبيعه مثلاً إتكاءً على أنَّه ليس حراماً بالكلية؟


    الشيخ: تبيعه لمن؟ لمن يستعمله في الحلال؟

    السائل مشيراً بنعم: آه...

    الشيخ: إن كان كذلك؛ فليستعمله هو في الحلال.

    على كل حال، هذا التفريق مع كونه واقعاً، لا يبرر التفريق بين الخمر وبين هذه الأجهزة، وذلك أنَّه

    لأننا، إذا قلنا أنه هناك فائدة من استعمال التلفزيون؛ فنقول صحيح هذا فيما إذا لو استعمل في

    حدود مفيدة، لكن هذا أمر نظري، لا يمكن أن تجده في دار مسلم إلاّ وهو يستعمل في ما حرّم الله

    لشدّة الافتتان به، وأنا شخصياً أعتقد بأن التلفزيون من أشد وأخطر آلات الملاهي فتنة وضرراً وإلهاءً

    على القيام بكثير من الواجبات التي تجب على المسلم المقتني له، فكون التلفزيون يمكن

    استعماله في بعض الخير فهذا لا يعني أنه لا يختلف عن الخمر، لأن الخمر أيضاً يمكن تحويله إلى

    خل، فاستعمل في خير، ثم أنا أخاف أن هذا الباب يفتح لنا كثير من المشكلات الأخرى التي قد

    يستغلّها بعض ذوي الأهواء فيستحل ما حرّم الله.

    فمثلاً: رجل كان ابتلي بمتاجرته للمخدرات كالحشيش والأفيون ونحو ذلك ثم تاب وأناب، فأورد علينا

    ذلك السؤال: هل يجوز أن أبيع هذا للكفار الحشاشين والأمريكيين وأمثالهم؟ لأنه إذا قيل بأنه لا

    يجوز؛ فهو رأس مال كبير ضاع عليه، ويحتج بذلك أنَّ هذا غير مُحَرَّم بنص القرآن، لأنَّ الخمر يعني..

    لكني أقول العبرة بالحكم الشرعي سواء كان منصوصاً عليه في القرآن أو في السنة أو كان مأخوذاً

    من طريق الاستنباط.

    المهم ما حكم الحشيش المخدر؟ حرام، إذاً لا يجوز الاستفادة منه.

    ما حكم استعمال التلفزيون شراءه واستعماله أيضاَ؟ حرام.

    على الأقل فيما نرى نحن وحين ذاك: فلا ينبغي للمسلم أن يكون مضطرباً في أفكاره وفي أحكامه،

    مادام أنَّ شراء التلفزيون واستعماله حرام؛ فلا يجوز بيعه ولا شراءه ومن تاب إلى لله توبةً نصوحاً؛

    فعليه أن يفعل بهذه الأجهزة ما فعل الرسول -عليه الصلاة و السلام- في الزقاق".( ) اهـ





    قِيَاسُ مَا في المِرْآةِ عَلَى تَصْوِيرِ الفِيدِيو قِيَاسٌ مَعَ الفَارِق

    وسُئل الشيخ عن شبهة وهي قول بعض الناس أن صورة الفيديو تشبه صورة المرآة،؟

    فأجاب الشيخ:

    إذا كنت تنقل عنهم نقلاً صحيحاً؛ فقولك عنهم: ((يشبه))؛ فإذاً هو ليس مرآةً، انتهى الأمر.

    القصد( ): ((يشبه))، لكن إذا قيل ذيل أسد فهو يشبه الأسد، لكن ليس أسداً.

    فإذا رأى الناظر نفسه في المرآة فلا يقال: هذه صورة، لأنها زائلة، إنما الصورة هي الصورة الثابتة.




    مَا مَعْنَى حَدِيثْ إِلاَّ رَقَماً في ثَوْب وَهَلْ هُوَ حُجَّةٌ لِلْمُجِيزِين؟

    وسُئل أيضاً أنَّ بعض المجيزين يستدلون بحديث: ((إلا رقماً في ثوب))؟؟
    فأجاب الشيخ:

    أمَّا حديث إلا رقماً في ثوب، فهذا في الواقع مما نحتاجه ويفيد البحث فيه.

    إلا رقماً في ثوب ليس استثناءً من تعاطي الصورة المُحرَّمة، وإنما هو استثناء من استعمال الصورة،

    ولا أقول الآن مُحرَّمة، لكن أظنُّ ذلك الفرق، بين الأمرين، بمعنى:
    ·
    تعاطي التصوير وإيجاد صورة لم تكن من قبل.
    ·
    والأمر الثاني: استعمال هذه الصورة؛فقوله -عليه السلام-: ((إلا رقماً في ثوب))، ليس استثناءً

    من الأول، وإنَّما الاستعمال.

    شيء ثاني: هل هذا الاستثناء هو للصورة المحرمة أو الصورة التي زالت معالمها وصار هيكلها شيئا

    أخر؟

    هذا أنا أميل إليه، وذكرته في "آداب الزفاف" -فيما أذكر- لكن المهم الآن سؤالك يتعلق ليس في

    استعمال الصورة، وإنَّما في التصوير، لأنَّ السؤال كان: أنهم يقولون: : "هؤلاء الذين يبيحون تصوير"،

    ليس تعاطي الصورة، وإنما إيجاد الصورة، يحتجون بهذا الحديث، فهم يتوهمون الاستثناء هو من

    إيجاد الصورة، وليس من استعمال الصورة، والدليل على ذلك: ((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة أو

    كلب))، قيل: لم يقل إلا رقماً في ثوب، إذاً القضية لها علاقة باستعمال الصورة، وليس بإيجادها.



    صُورَةُ البَثِّ المُبَاشِر إِذَا كَانَتْ تُسْتَرْجَعْ فَهِيَ لاَ تَجُوزُ

    ثم سأله سائل فقال: قد يشكل على هذا أنَّ بعض المجيزين قد وضع هذا الإشكال: قال: البث

    المباشر، الآن البث المباشر هو أصلاً في المقام( ) الذي تنتقل الصورة ولا ترجع، والصورة في نفس

    اللحظة التي يتصور فيها الناس تكون على التلفاز موجودة؟

    الشيخ: البث المباشر أنا أفهم أنَّه التلفون.

    السائل: البث المباشر في التلفاز شيخنا..

    الشيخ: إيه طوِّل بالك، البث المباشر هذا لا يمكن عرضه ثاني مرة؟

    السائل: آه.. طبعاً ممكن..

    الشيخ: هذا هو..

    السائل: إذا هنا في الحفظ؟ (1)

    الشيخ وهو يومئ بالإيجاب: إيوه.




    الفَرْقُ بَيْنَ التَصْوِيرِ الفُوتُوغَرَافي وَتَصْوِيرِ التِلْفَاز

    س: ما الفرق بين التصوير الفوتوغرافي وتصوير التلفاز؟

    الجواب: لا فرق إلا عند أذناب الظاهريين.(2)



    لاَ يَجُوزُ للمَدْعُوِّينَ لإِلْقَاءِ مُحَاضَرَاتٍ أَنْ يُحَاضِرُوا في المُؤْتَمَرَاتِ إِلاَّ إِذَا اشتَرطُوا عَدَمَ نَشْرِ الصُورَة

    السائل: ... أقول على افتراض أنني دعيت لإلقاء محاضرة، في تلك المؤتمرات، هل أحاضر وهذه

    الأجهزة موجودة، أم أرفض؟

    الشيخ: تحاضر بشرط أن لا ينشروا الصورة، وهذا ما وقع لي في الفترة السابقة حيث دُعيت إلى

    هيئة الإغاثة في جدة، والأجهزة موجودة، فأرادوني أن أتكلم، قلت: نعم ولكن بشرط عدم التصوير

    هذا، لأنه من قبل حضرت بعض التسجيلات، منه فيديو نشروا فيه آمر قضاء من الضفة، شيخ والله

    نسيت اسمه..

    السائل: حسن أبو شقرة؟ ولا إبراهيم؟

    الشيخ: رح أوصفلك.. يعني لما سمعته يتكلم، قلت أنا سأكون مثله، يعني عجوز مثلي، [ومعذرة]

    هذه الصورة بالرغم أنَّه ما في ضرورة لإذاعتها، فأخذت من هذه الصورة خبرة جليلة، يعني آخذ من

    قبل طبعاً، فلما أرادوني أن أجيبهم، [استحضرت صورة ذلك الشيخ على تلك الشاشة الكبيرة وهو

    يحرك لسانه...، المهم طلبت منهم ألا يصوروا].






    لاَ يجَوزُ خُرُوجُ العُلَمَاءِ وَالدُعَاةِ في التِلْفَازِ لأنَّ شَرَّهُ أَكْثَرُ مِنْ خَيْرِهِ وَدَفْعُ المَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلى جَلْبِ

    المَصَالِح


    س: حول موقف الدعاة والعلماء، ما حكم من يرى اقتحام هذا الجهاز للتأثير من خلاله؟

    الشيخ: فُهِمِ الجواب -بارك الله فيك- عندما نقول: لا يجوز إدخال التلفاز لبيت المسلم!

    السائل: هناك من يقول: نغزوه لنؤثر عند من لديهم هذا الجهاز، والجهاز موجود في البيوت -لا شك-

    عند كثير من الناس، هو يقول: مادام كله شراً، أنا أدخل أعمل برامج إسلامية، أعمل أحاديث فيها

    من الخير كذا وكذا، حتى أؤثر تأثيراً نافعاً بجوار التأثير السيئ، والبعض يقول لا! حتى لا يشتري

    الجهاز الصالحون بهذه الحجة.

    الجواب:

    فهمت عليك، يعني كأنك تريد [أن] تقول أنَّه -مثلاً- رجل عالم فاضل، إذا طُلب أن يُلقي درساً ويُذاع

    في التلفاز درسه على ملأ من الناس، هل يفعل ذلك أو لا؟

    أنا أقول: لو كان شرُ التلفاز أقل من خيره، كنت أوافق على هذا الفعل.

    أما وشره أكثر من خيره؛ فالرأي الذي ذكرته غير وارد هنا، يعني سيكون هناك إذاعة لدخول التلفاز

    في البيوت، والذي سيصير أنَّ فلان ما عنده تلفاز، لمَّا فلان من العلماء أو الوُعاظ أو المُرشدين -إلى

    آخره- يبلغه أنه أصبح هو له جلسات خاصة في الأسبوع يوم أو يومين -إلى آخره- ينشط ليشتري

    التلفاز ولم يكن دخل التلفاز داره أبداً، لكن ما سيحدث [أنَّه] سيستعمل التلفاز في غير ذلك؛ فهنا

    يحصل الفساد وحينئذ تأتي القاعدة العلمية: "دفع المفسدة قبل جلب المصلحة".

    وحينئذ أرى أن هذه الدعوة التي حكيتها أنا -آنفاً- أو الصورة التي أنا عرفتها..

    وأنا أقول: ما فائدة تجاوبي مع اللجنة المسؤولة في التلفاز أن ألقي درساً منظماً بواسطة التلفاز؟

    ما الذي يستفيده الناس سوى أن يروا صورتي؟ لكن يمكنهم أن يسمعوا صوتي بدون طريقة

    التلفاز، فالفائدة المرجوة والمؤثرة ليست هي بروزي أنا بشكلي، وإنما بروزي أنا بصوتي؛ فإذاً ليس

    هناك فائدة كبرى من وراء تبرير هذا العمل من أجل إفادة الناس الآخرين؛ فليكن ذلك بطريق الإذاعة

    بالراديو وليس بالتلفاز.


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) سياق الكلام يقتضي أن يقول: إذن "المشكلة" هنا في الحفظ، وأظن أنَّ كلمة "مشكلة"

    سقطت منه وذلك لما يعتري المتكلم أثناء كلامه.

    (2) وقد شرح الشيخ ذلك في شريط آخر لم يتيسَّر تفريغه في هذا الإصدار؛ فقال: إن هذه ظاهرية

    عصرية! وهذا كفعل ابن حزم الظاهري في تفسيره لحديث النهي عن البول في الماء الراكد، فقال-

    أي ابن حزم-: يجوز له أن يبول في قنينة ويسكبها في الماء الراكد بعد ذلك.اهـ؛ فكذلك هؤلاء،

    يقولون: الرسم باليد لا يجوز وهو تصوير مُحرم منهي عنه، أما بواسطة الكاميرا فهو جائز(!) وهذا هو

    وجه الظاهرية في كلامهم.


    يتبع إن شاء الله...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-02
  3. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    سماحة الشيخ العلاَّمة عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى-

    مَا يُعْرَضْ مِنْ صُوَرِ ذَوَاتِ الأَرْوَاحِ في جِهَازِ التِلْفَازِ يَدْخُلُ ضِمْنَ التَصْوِيرِ المُحَرَّم

    س: هل جهاز التلفزيون يدخل ضمن التصوير؟ , حيث أننا سمعنا فتوى في الأسبوع الماضي أنَّ التصوير

    الفوتوغرافي ما لم يكن لضرورة فهو حرام, أم أن ما يعرض في هذا الجهاز من برامج سيئة هو الحرام فقط؟


    الجواب: كل التصوير مٌحرم ,كل التصوير محرم بالضرورة, كل التصوير محرم إلا ما دعت إليه الضرورة ، تصوير ذوات

    الأرواح(1) . اهـ





    حُكْمُ تَعْلِيمِ الشَرْعِ عَنْ طَرِيقِ الفِيدِيُو

    س: ما حكم تعليم التغسيل والتكفين عن طريق الفيديو ؟

    الجواب : التعليم يكون بغير الفيديو؛ لما في الأحاديث الكثيرة الصحيحة من النهي عن التصوير ولعن المصورين.

    اهـ


    قلتُ (لقمان الآجري - صاحب البحث هذا-) : وقد سمعنا شنشنة في المدّة الأخيرة مفادها أنَّ: سماحة

    الشيخ -رحمه الله- يبيح التصوير الفيديوي والتلفاز وتعليم الشرع عن طريقه، وقد نُقِلَت العديد من الفتاوى

    القديمة للشيخ بذلك، ولكن الواضح من كلام الشيخ -رحمه الله إلى أن توفاه الله- أنَّه لا يجيز ذلك، ولكن..

    ولكي تطمئن القلوب ونحصل على الكلمة الفصل في هذا الموضوع، دعونا نسأل أحد المقرَّبين إليه والذين

    طلبوا العلم على يديه ألا وهو فضيلة الشيخ العلاَّمة عبد العزيز بن عبد الله الراجحي -حفظه الله-:

    السؤال:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فضيلة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي -وفَّقه الله-:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أمَّا بعد:

    يتردد في أوساط الناس أنَّ سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- كان يفتي بجواز تصوير الفيديو، وبما

    أنَّكم -حفظكم الله- كنتم من الملازمين لسماحته والقريبين منه العارفين بأقواله، نرجوا من فضيلتكم بيان هذا

    الأمر بيانا شافياً، حيث أنَّ غالب شرك الأمم في التصوير والقبور، فهل يدخل التصوير بالفيديو تحت التصوير

    لعموم الأدلة؟

    جزاكم الله خيرا نفع الله بكم الإسلام والمسلمين.


    الإجابة:

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين،

    أما بعد:

    فإنّي لا أعلم أنَّ سماحة شيخنا/ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- يفتي بجواز التصوير للفيديو، وإنّما الذي أعلمه

    أنّه يفتي بمنع التصوير مطلقاً إلا للضرورة، كالتصوير لبطاقة الأحوال، أو جواز السفر، أو لرخصة قيادة السيارة أو

    للشهادة العلمية، لقوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ

    بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ} [الأنعام الآية: 119].

    وماعدا ذلك فإنه ممنوع لما ثبت في الأحاديث الصحيحة من الوعيد الشديد للمصورين ولعنهم، كقوله -صلى

    الله عليه وسلم-: ((*** الله المصورين))، وقوله: ((كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب

    بها في جهنم))، وقوله: ((أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهون خلق الله))، ولأنَّ التصوير من وسائل

    الشرك، لما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله تعالى: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ

    وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح الآية:23]، قال: هذه أسماء رجال من قوم نوح؛ فلما ماتوا

    أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا في مجالسهم التي يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم؛ ففعلوا

    ولم تعبد، فلمَّا طال عليهم الأمد عبدوهم، قال ابن القيم -رحمه الله-: "قال غير واحدٍ من السلف: عكفوا على

    قبورهم، ثم صوروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم، ولما ثبت في الصحيحين من حَدِيث عَائِشَةَ رَضِيَ

    اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

    فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((إِنَّ أُولَئِكِ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا،

    وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكِ الصُّوَرَ، أُولَئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).

    والله الموفق وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين".

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) استدراك من الشيخ أي أنَّ الحكم السابق ينطبق على تصوير ذوات الأرواح.

    يتبع إن شاء الله...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-02
  5. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    الشيخ الفقيه العلاَّمة مُحمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-

    مّنْ مَاتَ وَقَدْ خَلَفَ في بَيْتِهِ شَيْئاً مِنْ صُحُونِ الاسْتِقْبَالِ فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ وَهُوَ غَاشٌ لِرَعِيَّتِهِ، وَسَوْفَ يُحْرَمُ مِنَ الجَنَّة

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أما بعد:

    قال الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-:
    قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ((ما من عبد يسترعيه الله رعيةً -يموت يوم يموت- وهو غاش لرعيته، إلا

    حرَّم الله عليه الجنة))، وهذه الرعاية تشمل الرعاية الكبرى والواسعة والرعاية الصغرى، وتشمل رعاية الرجل

    في أهله، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((الرجل راعٍ في أهله، ومسئول عن رعيته))، وعلى هذا:

    فمن مات وقد خلف في بيته شيئاً من صحون الاستقبال ((الدشوش))؛ فإنه قد مات وهو غاش لرعيته، وسوف

    يُحرم من الجنة،كما جاء في الحديث، ولهذا نقول:

    إنَّ أي معصية تترتب على هذا ((الدش)) الذي ركَّبه الإنسان قبل موته، فإنه وزرها بعد موته وإن طال الزمن

    وكَثُرَتِ المعاصي.

    فاحذر أخي المسلم، احذر أن تخلف بعدك ما يكون إثماً عليك في قبرك!

    وما كان عندك من هذه الدشوش؛ فإن الواجب عليك أن تكسره -تحطِّمه- لأنه لا يتم الانتفاع به إلا على وجه

    مُحَرَّم حالياً، ولا يُمكن بيعه لأنَّك إذا بعته سلطت المشتري على استعماله في معصية الله، وحينئذ تكون ممن

    أعان على الإثم والعدوان، ولا طريق للتوبة من ذلك قبل الموت إلا بتكسير هذه الآلة ((الدش)) التي حصل فيها

    من الشرِّ والبلاء ما هو معلوم اليوم للعام والخاص.

    احذر! .. احذر! .. احذر!

    فإن إثمها ستبوء به، وسوف يجري عليك بعد موتك، نسأل الله العافية وأن يهدينا وإخواننا المسلمين صراطه

    المستقيم، وأن يتولانا بعنايته، وأن يحفظنا من الزلل برعايته، إنَّه جواد كريم، وصل الله وسلم على نبينا محمد

    وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين. اهـ


    يتبع إن شاء الله...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-12-02
  7. ذو الخويصرة

    ذو الخويصرة عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-05-24
    المشاركات:
    598
    الإعجاب :
    0
    متى سيفهم بني جام أن الوسائل لها حكم المقاصد
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-12-02
  9. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    الشيخ المحدث العلاَّمة مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله تعالى -

    نَحْنُ مَأْمُورُونَ بِالاِسْتِقَامَةِ، وَأَلاَّ نَرْتَكِبَ المَعَاصِي مِنْ أَجْلِ إِصْلاَحِ غَيْرِنَا

    س: ما الضابط في ظهور العلماء على التلفاز؟ أم هو محرم مطلقاً؟

    الجواب: هل يستطيع الشخص أن يقول ما يريد في التلفزيون ؟ أم لو قلت كلامًا يخالف أهواء أصحاب السياسة

    لما أذاعوا به، ولا نشروه، فالمسألة ليست مسألة استحسان ولا رأي؛ فالتلفزيون فيه الصور والنبي- صلى الله

    عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة)).

    والتلفزيون فيه النظر إلى النساء، والنساء إلى الرجال، والنبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((كتب

    على ابن آدم نصيبه من الزّنا، مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النّظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللّسان

    زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرّجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنّى، ويصدّق ذلك الفرج ويكذّبه)).

    والبركة من الله عز وجل، فرب كلمة تقال في مجلس صغير ينفع الله بها العباد والبلاد، فما تنتشر حتى تصل

    إلى أمريكا، وإلى بريطانيا وغيرها، ورب كلمة ترددها وسائل الإعلام مرارًا، وفي النهاية ليس لها ثمرة، ولا

    يستفاد منها.

    فنحن مأمورون بالاستقامة، وألا نرتكب المعاصي من أجل إصلاح غيرنا.

    {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران:

    104].

    فلماذا لا يمكنونه من الإذاعة، ويتكلم بالذي يتكلم به في التلفزيون؟

    وآسف على بعض العلماء الذين يجارون المجتمع ويجرون بعده، فالحلال ما أحله المجتمع، والحرام ما حرمه

    المجتمع، فيجب على العلماء ألا يتركوا العلم للجهل، والسنة للبدعة.





    حُكْمُ اقْتِنَاءِ التِلْفَازِ وَالنَّظَرُ إِلَيْهِ لأَجْلِ مَعْرِفَةِ الأَخْبَار

    س: ما حكم اقتناء التلفاز والنظر إليه لأجل معرفة الأخبار؟
    الجواب: لا يجوز، من أجل الصورة، ومن أجل ما يحصل فيه من الفجور والفسوق، وتعليم السرقة، والنبي -صلى

    الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة)). وأراد أن يدخل حجرة عائشة

    فوجدها قد سترت سهوةً لها بقرام فيه تصاوير فقال: ((إنّ من أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة، الّذين يصوّرون هذه

    الصّور)). وشققها. وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله

    وسلم- أنَّه قال: يقول الله سبحانه وتعالى: ((ومن أظلم ممّن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذرّةً، أو ليخلقوا

    حبّةً، أو شعيرةً)).

    وكذا نظر الرجل إلى المرأة، إذا كانت هي التي تلقي الأخبار، والله -عز وجل- يقول: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ

    أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [سورة النور، الآية:30].

    أو إذا كان المذيع رجلاً وكانت المرأة تنظر إليه، يقول الله عز وجل: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ

    فُرُوجَهُنَّ } [سورة النور، من الآية:31].

    ومن الممكن أن يشتري الشخص مذياعًا ويسمع منه الأخبار، والحمد لله.


    تَصْوِيرُ العُلَمَاءِ في مُؤْتَمَرَاتِهِمْ وَمُحَاضَرَاتِهِمْ

    س: ما حكم تصوير العلماء في مؤتمراتهم ومحاضراتهم، وما هو المباح من التصوير؟

    الجواب : التصوير مُحَرَّم، فالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا

    صورة)) . ويقول: ((*** الله المصوّرين)).

    وفي "جامع الترمذي" من حديث أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنَّه قال: ((يَخْرُجُ عُنُقٌ

    مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ وَأُذُنَانِ تَسْمَعَانِ وَلِسَانٌ يَنْطِقُ يَقُولُ إِنِّى وُكِّلْتُ بِثَلاَثَةٍ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ

    وَبِكُلِّ مَنْ دَعَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَبِالْمُصَوِّرِينَ)).

    وقد أبى النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يدخل حجرة عائشة وقد سترت سهوةً لها بقرام فيه

    تصاوير. فهذا دليل يرد على الذين يقولون: ليس هناك محرم إلا المجسمة. فقد أبى النبي -صلى الله عليه

    وعلى آله وسلم- أن يدخل الحجرة حتى هتك الستار وقال: ((إنّ من أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة، الّذين

    يصوّرون هذه الصّور)). والذي لا بد منه مثل رخصة القيادة، وجواز السفر، والبطاقة، فالإثم على الحكومة

    يتبع إن شاء الله...
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-12-02
  11. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    فضيلة الشيخ العلاَّمة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله-

    تَصْوِيرُ الفِيدِيوُ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ للضَرُورَة

    س : ما حكم استخدام الوسائل التعليمية من فيديو وسينما وغيرهما في تدريس المواد الشرعية كالفقه

    والتفسير وغيرها من المواد الشرعية‏؟‏ وهل في ذلك محذور شرعي‏؟‏ أفتونا مأجورين‏.‏


    الجواب: الذي أراه أنَّ ذلك لا يجوز؛ لأنه لابدّ أن يكون مصحوبًا بالتصوير، والتصوير حرام، وليس هناك

    ضرورة تدعو إليه‏.‏ والله أعلم‏.‏اهـ

    يتبع إن شاء الله...
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-12-02
  13. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    الشيخ العلاّمة عبد العزيز الراجحي - حفظه الله-

    حُكْمُ التَصْوِيرِ في كَامِيرَا الفِيدِيُو

    هذا سائل يقول: ما حكم التصوير في كاميرا الفيديو، وهل هو مثل الكاميرا العادية؟

    الجواب: تصوير ذوات الأرواح والحيوانات لا يجوز إلا للضرورة، كالصورة مثلا في التابعية رخصة قيادة السيارة، في

    الشهادة العلمية، قال تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ

    عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ} .

    أمَّا كون الإنسان يصوِّر نفسه وأولاده ويجعله للذكرى، أو يجعله في برواز، مثل ما يفعله الناس هذا حرام لا

    يجوز، يقول(1): ((*** الله المصور )) وقال: ((كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها

    في جهنم)) .

    والراضي كالفاعل، من رضي بالصورة، حكمه حكم الفاعل.

    لكن الضرورة مستثنى فيه، يضطر لها الإنسان، كالصور في الأوراق النقدية، قال تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ

    عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ} .

    الظاهر الحكم واحد، النبي -صلى الله عليه وسلم-قال: ((لا تدع صورة)) ، كلمة صورة نكرة في سياق النهي،

    أي صورة كل ما يسمى صورة.

    هذا نفس التصوير لا يجوز، أما كون بقائه شيء آخر.

    لكن إذا كانت صور نساء أو صور فساق أو صور تحصل بها الفتنة هذا يمنع من جهة أخرى، لكن الصور التي في

    الشاشة هذه ما هي ثابتة، لكن نفس التصوير ممنوع، أما وجودها هذا يعد نفس المسألة، إن كان يترتب

    عليها فتنة فهو ممنوع، وصور النساء لا يجوز النظر إليها، لا في الشاشة ولا في غيرها، لا في الشاشة، ولا

    في المجلة، ولا في غيرها؛ لما فيها من الفتنة، كذلك الصور التي يترتب عليها شر.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) يعني الرسول -صلى الله عليه وسلم- .

    يتبع إن شاء الله...
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-12-02
  15. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    فتوى رقم 5807
    حكم التَصْوِيرُ الذِي في التِلِفِزْيُون وَالفِيدِيُو وَالأَشْرِطَةِ السِينِيمَائِيَّة التَحْرِيم

    س : قرأت كتابكم في تحريم الصور وأريد أن أسأل بهذا الصدد : فطالما أنكم أفتيتم بتحريم التصوير فإنه يوجد

    نوع آخر حديث من التصوير وهو ما نشاهده في التلفزيون والفيديو وغيرهما من الأشرطة السينمائية ، حيث

    تكون صورة الشخص كما يقولون حسية ، ويحتفظ بها لزمن طويل، فما هو حكم هذا النوع من التصوير؟.


    الجـواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :

    حكم التصوير يعم ما ذكرت .

    وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء :

    الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله تعالى-

    نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي -رحمه الله تعالى-

    عضو : عبد الله بن غديان.

    عضو : عبد الله بن قعود.






    فتوى رقم 16259

    حُكْمُ التَّصْوِيرِ بِالفِيدِيُو هُوَ حُكْمُ التَصْوِيرِ الفُوتُوغَرَافي بِالمَنْعِ وَالتَّحْرِيمِ لِعُمُومِ الأَدِلَّةِ

    س : هل التصوير الذي تستخدم فيه كاميرا الفيديو يقع حكمه تحت التصوير الفوتوغرافي؟
    الجـواب: نعم ، حكم التصوير بالفيديو حكم التصوير الفوتوغرافي بالمنع والتحريم لعموم الأدلة .

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء :

    الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله تعالى-

    نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي -رحمه الله تعالى-

    عضو : عبد الله بن غديان.

    عضو : صالح بن فوزان.

    عضو : عبد العزيز آل الشيخ .

    عضو : بكر بن عبد الله أبو زيد .

    انتهى بعون الله وتوفيقه.
    منقول من موقع منتديات مصر السلفية.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-12-02
  17. العامري111

    العامري111 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-11-28
    المشاركات:
    305
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا
    وأما ذاك النكرة فـ
    لو كل كلب عوى ألقمته حجرا ** كان الحجارة كل مثقال بدينار
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-12-05
  19. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    وانتم جزاك الله خيرا وبارك فيك اخي العامري...
     

مشاركة هذه الصفحة