ضحية نفسهــــــا

الكاتب : رداد السلامي   المشاهدات : 422   الردود : 0    ‏2006-12-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-01
  1. رداد السلامي

    رداد السلامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    5,207
    الإعجاب :
    21
    لعينيك غموض يثير لذة النظر إليها ..احاول اكتشاف تلك التفاصيل المبهمة في أحداقها
    كنت اديم النظر إليك كمن يبحث عن شيء ما ضائع غامض لم يكتشف بعد.
    عما كنت ابحث؟ لست ادري...!
    فما زال هذا السؤال منذ افترقنا موصد بعلامات استفهام تقف امامه كحجر عثرة أمام سيل جارف..
    ذات مساء وبينما انا منهمك في التفكير استعيد تفاصيلك الغامضة داهمني رعاف من الاحاسيس الخفية وأصابني نزف حاد من مشاعر مختلفة كان ابرزها الحب الذي وقف منتصبا امامي مزهوا بقدرته على فك شفراتك ..قلت له يا عزيزي حتى انت تمثل لي لغز آخر لم استطع حله ، كيف اقتحمتني؟ كيف تيرعمت في تلافيفي قلبي دون ان اشعر؟ بك ألم أقلها يوما حين سألتني كيف أحببتها قلت لها لاتسأليني لماذا وكيف تلك اسئلة غامضة كغموض البداية ..حتى البداية كانت غامضة وكأن كل شيء كان يجري بقدر صنعته المصادفات
    الصدفة إذا قدر غامض!!
    إذا انت غامض ايها الحب والغموض لا يفك غموض بقدر ما يزيد من مساحة الغموض في الأفكار والأحاسيس الغامضة..
    يا لك من امرأة قاتلة ..غامضة ..مبهمة ..آتية من أساطير القدامى..وملاحم اليونان ..سادية أنتي، أدمنتي قتل عشَّاقك بغموضك بألوانك المختلفة ..بمزاجك المتقلب كطقس صنعاء ..
    تستدرجين ضحاياك إلى أعماقهم ثم حين تجدين انك متموضعة في قلب العمق أجهزت عليهم وتركتي سكينة الموت وخرجتي بريئة طاهرة في نظر الآخرين مخلفة ورائك جثة إنسان كان له قلب أدمنك
    المكر حباله قصيرة..ولذلك ربما انتي ذكية بما فيه الكفاية فأنتي ترتدين أقنعة كثيفة غامضة يكسوها طلاء البرائة والوداعة كسيارة قديمة لايزينها إلا الطلاء .يستحيل على الناظر أن يرى حقيقتك من خلف تلك الكثافة لأنك متقنة صممت اقنعتك بعناية ودقة فائقة واخترعت للخروج من مكمن جريمتك في القلب أساليب شتى
    أنتي تنتحرين بغموضك تتحولين رويدا رويدا إلى شيء تافه فاقد القيمة والمعنى وإن كان يحمل فيه بعض أفكار ثمينة لكنها جواهر متفحمة في قلب محار ميت ..
    آآهٍ ايتها الغامضة سيجني عليك غموضك هذا وستجدين نفسك يوما ضحية نفسك ربما!!!
     

مشاركة هذه الصفحة