زيارة خاتمي لليمن بين الواقع والمأمول

الكاتب : سرحان   المشاهدات : 576   الردود : 0    ‏2002-07-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-29
  1. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    سيقوم الرئيس الإيراني محمد خاتمي بزيارة لليمن خلال شهر سبتمبر القادم هي الأولى لمسئول إيراني بهذا المستوى يقوم بزيارة اليمن ورغم تأييدنا لتطوير علاقات اليمن مع الدول الإسلامية مثل إيران إلا أننا نلاحظ بأن إيران دولة غير واضحة المعالم بالنسبة لمنهجها وخطها الأيدلوجي الذي يسير بنظام وفق عدة مسارات يقف المحللون عاجزين أمام فك رموزها وطلاسمها شديدة التعقيد 0
    نعلم بأن هناك ترتيبات للمنطقة وإيران التي تشكل جزء ليس بالبسيط مما يسمى الشرق الأوسط لكننا غير قادرين معرفة سر الاهتمام الإيراني باليمن ولو نظرنا لإيران من ناحية دينية وجغرافية نجد بأنها في وسط دائرة الاهتمامات بالمنطقة ولكننا نعيش عصر القطب الأوحد وإيران ظاهريا من الدول التي يطلق عليها محور الشر ولا يخلو اسمها من أي تقرير أمريكي ومن ثم نرى رأيين يمنيين مختلفين بالنسبة لإيران:
    1) الرأي الأول يقول بان إيران دولة كبرى بالمنطقة ولا يمكن تجاهلها وهي بنفس الوقت تسير بخطى حثيثة نحو التطور الذاتي على الرغم مما تتعرض له من حرب إعلامية ومقاطعة إقتصادية بزعامة امريكا كما إن إيران دولة ترتبط بالمنطقة بتاريخ مشترك وضارب بالقدم ويجب تنميته على اعتبار بأن ما تقوم به امريكا ضدها لايمكن ان يعتد به كونه ليس فعالا اعتبارا من قانون داماتو وحتى محاولة الالتفاف عليها من أفغانستان والذي أتضح بأن الهدف منه كان بترول بحر قزوين 0
    يرى الفريق الأول بأن اليمن لن تخسر شيئا إن هي نمت علاقاتها مع إيران وممكن أن تحصل على مساعدات قيمة ومتعددة كون إيران بحاجة إلى فتح قنوات إقليمية لتجنب عزل دورها بالمنطقة من قبل امريكا 0
    2) الرأي الثاني : يشدد على ضرورة الابتعاد عن أي دولة وضعت هدفا واضحا لأمريكا وحتى لا يتم تكرار أخطاء الماضي الذي دفعت اليمن ثمنا باهضا نظير تلك العلاقات غير الموفقة كما يرى الرأي الثاني بان إيران دولة ذات مؤسسات وتعتمد على السياسات المدروسة وتقاربها مع اليمن ممكن ان يعتبر عامل ضغط على دول الخليج وبالتالي سوف تخسر اليمن تنمية علاقاتها الخليجية والتي لازالت في مرحلة عدم التوازن منذ حرب الكويت والعراق ، ويرى هؤلاء بان أحداث 11 سبتمبر قد فتحت منعطفا هاما أمام اليمن لكي تصحح من أخطائها السياسية وأن عليها أن لاتندفع وراء علاقات ممكن ان تضر أكثر مما تنفع ، وبما إن اليمن بحاجة للاستثمارات الخارجية فان إيران ليست هدفا لهذا التوجه اليمني لان الاستثمارات باليمن سوف تتركز على حرية الملاحة والتنقيب عن الثروة المعدنية وهي بحاجة إلى شركات غربية بالمقام الأول حتى تتمكن من استقدام التكنولوجيا التي تحتاجها وكذا تسويق منتجاتها الطبيعية وهذا ما تمتلكه الشركات الغربية ولا تمتلكه الجمهورية الإسلامية وأنه من الأفضل لليمن أن تعمل بمفردها ووفق الإمكانيات افضل من أن تتعاون مع دولة مواجهة مع من يملكون زمام التجارة العالمية ولديهم القوة اللازمة لإدامة مصالحهم والإضرار بمن يقف عائقا أمام تلك المصالح 0

    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة