الأحزاب: مغلق حتى الانتخابات القادمة!! (أمين الوائلي)

الكاتب : عبدالرزاق الجمل   المشاهدات : 432   الردود : 1    ‏2006-11-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-27
  1. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    الأحزاب: مغلق حتى الانتخابات القادمة!!
    الأحد, 26-نوفمبر-2006
    / أمين الوائلي: - حالة من البيات الشتوي اعترت المنظومة الحزبية في اليمن بمجرد اختتام الماراثون الانتخابي،، وكما هو معهود، ومتوقع.. سيطول البيات الحزبي لفصول عدة وشتاءات متعاقبة، إلى أن يحين موعد أو مناسبة استحقاق انتخابي قادم تتذكر معه الأحزاب أن ثمة واقع وحياة ومجتمع، وأن عليها بالتالي الخروج من مخابئها وتجريب مزاولة الحياة مرة أخرى مع الناس والمجتمع.. ولفترة وجيزة لا غير، تعود بعدها إلى الحالة الأولى من السبات أو البيات.. وهكذا دواليك.
    المناسبات الانتخابية وحدها هي من يمكنها التذكير بالمجتمع الحزبي، إن كان ثمة مجتمع حزبي بالأساس يستحق أن يضاف إلى الصفقة ويعرف بها.
    والمناسبات الانتخابية ذاتها هي من يمكنها إعادة الأحزاب إلى حالتها الدائمة من الكمون والانكماش. فتكون الانتخابات، في الوقت والمناسبة عينهما، عامل إحياء وإماتة، وقلما اجتمع الضدان في شيء من الأشياء.. كما اجتمعا بالنسبة إلى الحياة الحزبية في اليمن.
    تفصيل ذلك أن من يتابع أو يهتم بملاحظة واقع الحياة السياسية وواقع المشهد السياسي اليمني طوال العام، يكاد يجزم بأننا مجتمع بلا أحزاب أو تنظيمات سياسية، تقريباً، من تلك التي لدى غيرنا من المجتمعات والدول. فلا شيء يثبت وجودها، وأمارات الحياة، المعتبرة، كلها تكاد تختفي أو تنتفي باستثناء القليل من النكد السياسي المبثوث في نشرات ورقية – يفترض أن تكون هذه هي الصحف المركزية لأحزابها.
    وما عدا ذلك، فالنصيحة دائماً هي: تعلَّم النسيان أن شئت، أو تذكر فقط أن الانتخابات لا تزال بعيدة والمنبه الحزبي مضبوط على موعدها تماماً.
    فإذا أزف الموسم الانتخابي، تململ الموتى في قبور أحزابهم، وغالبوا النور.. واجتهدوا إلى حدود الإعجاز في الاستيقاظ والخروج إلى الأحياء. وهكذا يحل الموسم الذي يجعل من مزاولة الحياة، في نظر الأحزاب، أمراً يستحق التجريب أو المحاولة – العشرات منها تنبعث فجأة من رماد الغيبة.. وكأنه السحر فعل فعله – لتحدث معجزة غير متوقعة – وإن شئت الصدق: فهي غير محببة ولا مرغوب بها.. ولكنه السحر!
    وإذا كانت المناسبة الانتخابية هي التي أخرجت الأحزاب من حجورها، فشهدنا، ونشهد نوعاً من الحركة الدالة على أن ثمة حياة كانت هنا، وهي تذكر بنفسها عبر مزيج من الصخب والعويل والعشوائية المتليسة بالفعل الحزبي الطارئ. فإنها أيضاً – المناسبة الانتخابية – سرعان ما تعيد الأحزاب إلى حجورها، مع فارق بسيط: وهو أن الأحزاب تكون قد تكبدت نكسات ثقيلة وحصاداً مريراً يمنحها مشروعية النوم والبيات لأطول فترة ممكنة، من سابقاتها. وها هي أحزابنا تعود، مخلصة، إلى قبورها الاختيارية ومنا فيها المفضلة على هامش الحياة والمجتمع والناس، بعد فترة وجيزة من التململ والتثاؤب.. استهلكت مناسبة الموسم الانتخابي، لتعود حليمة إلى عادتها القديمة، وأرى أن تعديلاً طفيفاً في المثل الأخير بات مطلوباً الآن: فبدلاً من "عادتها" يجب استبدال الكلمة بـ"عبادتها" لأن العادة لا ترقى إلى مستوى الاندماج الكلي والتلبس الاستغراقي بصاحبها.. والحال أن غياب انسحاب وتماوت الأحزاب.. بات أكثر من مجرد عادة أو هواية أو حتى سلوك طبيعي يمكن تفسيره أو تبريره، بل أضحى كل ذلك بمثابة قربات وعبادات تغشاها الأحزاب وتخلص في الوفاء باستمرار.
    هل يصح، هنا، القول بأن مشهداً سياسياً وحزبياً، يمكن أن يتبلور.. حياة وتعافياً، مستمرين؟ في ظل هكذا إدارات حزبية لا تكاد تفيق حتى تغفو، ولا تصحو حتى يكون صحوها إيذاناً بمرحلة أطول وأعرض، للنوم اللذيذ.. جداً!!
    متى نقرأ أو نسمع أخباراً جيدة عن أحزابنا وقاداتها "العظام"؟! كأن يقال؛ مثلاً، أنها، وهم.. فكروا في مراجعة سلوكياتهم التقليدية، وأخطائهم الأسطورية وخطاباتهم القاتلة المقتولة في آن!! أو أنهم هدوا، أخيراً، إلى سر هزائمهم وعلة فشلهم في حصد ثقة الجماهير وقبول الشارع، وأنهم بالتالي على استعداد لخوض معركة مصيرية مع أنفسهم وأخطائهم.. تؤدي إلى انتهاج سلوك آخر وأسلوب عمل وحياة مختلف و.... عملي أكثر من سابقه!
    آخر ما عدنا في حاجة إليه، أو يفيدنا شيئاً في حياتنا الحزبية والسياسية.. أو حتى حياتنا العامة، هو تكرار الأسطوانة ذاتها التي سمعناها على الدوام.. وهي المشروخة دوماً بين خطاب حزبي مأزوم ومعقد نفسياً وروحياً، وبين عبث سياسي وإعلامي يختلق الشيطان ويخلق المناسبات من الغيب لكي نلعنه، ونبصق في وجه الأبلسة جميعاً. ولا يبدو أن الأحزاب سوف تعفينا هذه المرة من *** الشيطان.. فلا تزال قادرة على عبادة عادتها القديمة أو هذا ما يظهر في أفق المرحلة،،، وشكراً لأنكم تبتسمون.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-27
  3. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    لا ادري قد يكون معك حق في جوانب كثيرة من ماقلته خصوصا فيما يتعلق بالركود بعد الموسم الانتخابي اما فيما يخص السلوكيات السابقة فلا ادري ايضا لماذا كانت هي الاخرى في نظرك سلوكيات عليهم تغييرها ولا ادري ايضا ماهي السلوكيات المثالية التي يجب ان يتسموا بها لانهم وبسهولة لن يغيروا هذه السلوكيات لتناسب المزاج السلطوي او يبدولها بما تمليها عليهم السلطة من سلوكيات,,,,,,,غريب اتكلم وكان المعارضة مثالية وتنطلق من وضع الشعب في مختلف جوانبه بينما الحقيقة انها ليست كذلك ,هي استغلالية استرزاقية ايضا وتعمل على الدفع بالوضع في اتجاه اشد صعوبة حتى لاتفقد مبرر تواجدها على ارض الواقع ,اذا كانت المعارضة تتواجد كمعارضة للسلطة على ارض الواقع تحت مبرر ان الواقع عفن فمن حقنا ان نتواجد معارضة للمعارضة تحت مبرر ان واقعها اعفن لان وجودها الذي فرضه الواقع انطلق من احتياجاتها لا من احتياجاته ,لدينا ازمة معارضة أكثر من ازمة السلطة
    اولا من ناحية نظرتهم لنوع العلاقة التي تربطهم بالسلطة وثانيا نوع العلاقة التي تربطهم بالمواطن وثالثا بنوع العلاقة التي تربطهم
    بعملهم كمعارضة .بصراحة واقعنا لايناسبه هذا الشكل من المعارضة وبصراحة اكثر واقعنا لايناسبه اي شكل من اشكل المعارضة
    لانه لايوجد حتى حد ادنى من التوازن فالسلطة تملك السموات والارض وباستطاعتها وفي عشر دقائق جمع قادة المعارضة ورميهم
    في المعتقل والمعارضة تدرك ذلك وتدرك ان وجودها وعدمها سواء الا من زاوية واحدة قد يختلف الامر وهي الزاوية الشخصية
    لان الوضع الحالي مكسب كبير للمعارضة دون ان تتعرض لاي اتهام بالسرقة والنهب وغيره كما هو حاصل ضد السلطة
    كفرت بالسلطة حتى اشعار اخر وبالمعارضة حتى تعرف طبيعة عملها وتترك المتاجرة بقضايا الشعب وازماته
    عبد الرزاق الجمل
     

مشاركة هذه الصفحة