اليمن: المعارضة تطالب بـ شراكة في عملية إصلاح ما أفسدته الحكومة لإيصال الدعم الخارجي

الكاتب : معاوية بن اسحاق   المشاهدات : 316   الردود : 0    ‏2006-11-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-27
  1. معاوية بن اسحاق

    معاوية بن اسحاق عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-12
    المشاركات:
    79
    الإعجاب :
    0
    اليمن: المعارضة تطالب بـ شراكة في عملية إصلاح ما أفسدته الحكومة لإيصال الدعم الخارجي إلي سلّة التنمية

    27/11/2006

    صنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:
    طالبت قيادات الأحزاب المعارضة الرئيسية أمس بضرورة (إشراك) كافة القوي الحيّة في اليمن، بعملية الإصلاحات الشاملة التي تريد الحكومة اليمنية تنفيذها، وأن هذه الشراكة ضرورة ملحّة لإنقاذ البلاد من حالة (الفساد) المتنامية والوصول إلي إصلاحات حقيقية وليس لمجرد (تجميل) لوجه الحكومة (القبيح).
    وتحدثت قيادات المعارضة في ندوة كبيرة لقراءة نتائج مؤتمر المانحين بلندن نظمها منتدي التنمية السياسية بصنعاء أمس بحضور ممثلي الحكومة، عن الحالة الاقتصادية المتردية التي وصلت إليها اليمن، وأنه لولا الإسراع بالإصلاح الشامل والجاد وإشراك جميع القوي السياسية في السلطة والمعارضة في عملية الإصلاحات لوصلت البلاد إلي طريق مسدود ولفقدت اليمن ثقة المانحين الدوليين وبالتالي أفقدتها أي دعم مستقبلي.
    ووجهت المعارضة انتقادات حادة للسلطة في تعاملها القاصر مع الملف الاقتصادي، الذي يزداد سوءا يوما بعد يوم في ظل إخفاقات الحكومة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا الوضع المتردي.
    وانتقدت قيادات المعارضة التضاد في التوجه الحكومي بين سياسات الإصلاح المعلنة وبين الأفعال التي تسير عكس السياسات والخطط، والتي خلقت قناعة لدي الجمهور بأن قضية الإصلاحات التي تعلنها الحكومة ليست سوي وسيلة للاستهلاك الإعلامي، وبالتالي أخفقت في الحصول علي ثقة المانحين في مؤتمر لندن المنعقد منتصف الشهر الجاري، ما أسفر عن نتائج أقل من المطلوب، وبشروط مجحفة قد لا تستطيع الحكومة الوفاء بها.
    وقال الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان إن الحكومة عمدت إلي تحويل مؤتمر المانحين إلي (قضية سياسية) من النوع الذي ينتهي إلي فرزٍ لا يساعد علي مثل هذا التقييم الموضوعي، وجندت لهذا الغرض وسائل الإعلام والأقلام لإغراق (الوعي المجتمعي) في حدث تاريخي لا يجوز التطاول عليه، وهذا شأن الحكومة عندما تريد تمرير قضية ما، فإنها تكسبها هذه الهالة التي تجعل نقدها يدخل في خانة (الخيانة)، و قد سمعنا كلاماً رسمياً من هذا النوع ضد المعارضة، وحتي قبل أن تقول المعارضة رأيها في ذلك .
    وأضاف إن الحكومة لا تريد أن تسمع سوي الإشادة بالمنجز لكنها لا تقول لنا شيئاً عن تفاصيل هذا المنجز، لقد حجبت عنا هذا المنجز إلا في صورته الذي بدا وكأنه شهادة علي ما وصل إليه حالياً .
    وأكد أن الخفة التي تعامل بها إعلام الحكومة مع مؤتمر المانحين بإعلانه محطة انتصار علي الأعداء مسألة تطرح الشراكة الوطنية علي بساط البحث كواحدة من القضايا الأساسية التي تسبق تقييم مؤتمر المانحين، فهذه الحكومة التي تكتسب شرعيتها كما تدعي من قواعد اللعبة الديمقراطية التعددية لا بد أن تكون قد نسيت أن هناك شركاء في الحياة السياسية لا أعداء، كما ينضح إعلامها صباح مساء، وهو ما جعلها تتجه بشراكتها إلي الخارج لتستعين بها علي هذا الداخل العدو، وهذا ما برز في خطابها الإعلامي للأسف .
    واعتبر نعمان هذا التوجه الحكومي الخاطئ وسيلة لضرب ـ من حيث لا تدري ـ أسس الشرعية في مغامرة جديدة تقوم علي استهلاك شروط التراكم الديمقراطي التي وفرتها (الشراكة الوطنية) للقوة السياسية المختلفة في الأخذ بيد الديمقراطية إلي المستوي المطلوب وهي التي مهدت الطريق أمام مؤتمر المانحين.
    وقال لقد أغفلت الحكومة عناصر القوة التي كان يمكن أن تجعل من مؤتمر كهذا أكثر قيمة من حيث قدرته علي إنتاج العناصر المؤسسة لشراكة مفهومة ودائمة مع هذا الخارج، ومن عناصر القوة تلك ما ولّده المشروع الديمقراطي من تلاحم وطني حقيقي، لكن الحكومة بسياستها أجهضت هذه العناصر وأوقفت مثل هذا التلاحم بشحن الحياة السياسية باحتقان عكست موقفاً سلبياً من المشروع الديمقراطي يرفض الشراكة الوطنية، وأفقدت بالتالي موقفها عنصر القوة الذي بدا معه اليمن شبيهاً بـ(رجل أوروبا المريض) وهي حالة تركيا نهاية القرن التاسع عشر . واضاف ما هيأتنا له الحكومة وما حدثتنا عنه وما وعدتنا به شيء مختلف من حيث بعده الإستراتيجي علي صعيد الخروج باليمن من مأزق المراوحة داخل مساحة مهمشة من النمو الذي تسجله الأرقام الرسمية ويدحضه في الواقع التراجع المخيف في الحياة المعيشية للسكان والتردي المتواصل في مستوي الخدمات .
    وتساءل لماذا لا يلعب القطاع الخاص اليمني دوره في جذب رأس المال العربي والأجنبي للاستثمار في اليمن؟ ولماذا يعزف رأس المال العربي والأجنبي عن الاستثمار في اليمن؟! إن الإجابة علي هذه الأسئلة بموضوعية لازمة لمعرفة العوامل التي من شأنها تقرير نجاح الشراكة من عدمه خلال المدة المستهدفة لتحقيق ذلك.
    وأضاف ان تباطؤ عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي، وتجزئة عناصر هذه العملية المتكاملة علي نحو انتقائي أفقدها قدرتها علي تحرير التنمية من العوامل الكابحة لها، وخاصة تلك العوامل التي تجذرت في جهاز الدولة بأكمله وصارت كوابح بنيوية بحيث لا يمكن النظر إليها علي أنها مجرد صعوبات يمكن معالجتها إدارياً وبمعزل عن بعضها البعض، لقد تشابكت هذه العوامل فيما بينها حتي باتت قادرة علي إعادة إنتاج نفسها بصورة أقوي كلما تعرضت لأي خطر هنا أو هناك . وشاركه هذا الرأي العديد من قيادات الأحزاب المعارضة الرئيسة وفي مقدمتها الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح عبد الوهاب الآنسي، والأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري سلطان العتواني.
    واعتبر الخبير الاقتصادي الإصلاحي علي الوافي أن تعهدات المانحين بمنحها 4,7 مليار دولار تظل مجرد وعود، قد لا يتحقق منها سوي 2 مليار دولار في أحسن الأحوال، والمطلوب هو إصلاحات اقتصادية جادة، من أجل القدرة الاستيعابية . وأوضح أن البنك الدولي أتاح العام الماضي أمام اليمن إمكانية الحصول علي 800 مليون دولار، غير أنها لم تستفد سوي علي اقل من 20% من هذا المبلغ لعدم القدرة الاستيعابية للمشاريع من قبل الحكومة اليمنية .
    وشدد علي أن اليمن بحاجة ماسّة إلي إصلاحات اقتصادية جادّة، وأنه إذا وجدت الإصلاحات ستأتي المليارات للاستثمار في اليمن.
    منقولللللللللل
     

مشاركة هذه الصفحة