سلمان الهامة والقامة، مثال للكاتب الضد والمعارض المطلق...

الكاتب : مرفد   المشاهدات : 503   الردود : 5    ‏2006-11-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-24
  1. مرفد

    مرفد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-08-02
    المشاركات:
    28,604
    الإعجاب :
    948
    وفاء الرجال للرجال...هذا ما قالة ووضحة الشامخ جمال انعم...

    جمال كتب عن الخالد...

    اذا تاملوا ما كتبه...لان جمال لا يكتب عبث....

    الوفاء...قيمة انسانية ...لا يعرفها الا الحر...ولا يفهم معناها الا الرجال...

    وجمال انعم...رجل حر...وفي ...صادق...

    تاملو الموضوع وليتذكر الطيبون...ممن اغاظهم ...موقف الخالد...ولماذا يستنكرون...وهم يمجدون الى درجة القطرنه...ويطبلون الى درجة الهوس...

    لم تملوا المديح 28 سنه...واغضبكم كم مقال عن الخالد...

    --------------------------------------------------------------------------------

    سلمان الهامة والقامة، مثال للكاتب الضد والمعارض المطلق
    24/11/2006
    جمال أنعم، نقلا عن صحيفة الصحوة:
    الوطن الملجأ
    ذهبت الحكومة إلى لندن لاجئة للمانحين وذهب خالد سلمان طلباً لمنحه حق اللجوء ولجأتُ إلى البيت احتجاجاً حتى كدتُ أذهب أنا واحتجاجي أدراج النسيان.
    خالد سلمان مثال للكاتب الضد والمعارض المطلق، تقرأ في ملامحه -كما في كتاباته- كبرياء مثقفٍ ذبيح.
    مقالاته صورة حية، طبق الأصل لسلمان، هي سلمان الروح والجسد، سلمان الهامة والقامة، سلمان الوجه والعينان.
    شارب كثيف كحزنه وحنقه يمتد كلافتة احتجاج كبيرة، لافتة الحجم والسخط.
    السلطة الفاسدة لديه هاجس محارب لا يبارح خط النار، يعيش بعدته كاملة، مستيقظ الوجع في حالة تأهب قصوى دائمة.
    كتاباته ميدان اصطراع، حلبة ملاكمة مفتوحة، تسمع منها طبول حرب، تكسر عظام، صرخات ألم، تحطم رؤوس وتهشم جماجم.
    يبدو كمن يتلذذ بجلد الفساد، يهرب من القهر إلى لغة قاهرة، عالية النبرة، شديدة، قاسية، متصلبة كهيكله المشدود بما تبقى من صلابة "الثوري" ويقين المثقف.
    حالمٌ عنيف، يدفع كلماته صخوراً حادة، مدببة فما تفرغ منها إلا وقد امتلأ صدرك بجبال من هموم وأحزان.
    كتابة تترك فيك ما تخلفه العاصفة من وحشة (لا أدري إن كان يتحسس فكيه بعد كل مقالة ليتأكد من أن أسنانه وأضراسه ما زالت على حالها ثابتة لم تتخلع من شدة الاصطكاك).
    أديب يكتب بحساسية عالية يتوحد فيها السياسي بالفنان رؤيةً ونقاء احتراق، اللغة للسياسي "الثوري" فيه شكلت أرضاً مموهة، دوائر الرصد القريبة والبعيدة علمته كيف يدفن في ثراها غضباته المتفجرة وكيف يطلق من وراء سواترها نقمه الحارقة.
    رغم تعبه وإرهاقه اليومي لم يتخل عن فنيته في تصوير البشاعة وتحويلها إلى نصوص تمسك بك من الأعماق لتقول: انظر أين تقف.
    الكتابة بالنسبة له خيار مقاومة، سلاح بقاء، شرط وجود، هامش حلم وأمل في ساحة تتمدد فيها القذارات فوق الآدمية وكل شيء باسطة يدها على الإنسان والمكان والزمان في وطنٍ يراد أن لا يكون فيه متسع.
    فلتكن الكلمة العزلاء إذاً أشرس وأعنف ما تكون، ضارية، موجهة، كاملة الطاقة تخاتل، تناور لكن من أجل نفاذ أعمق.
    لتكن الكلمة الملجأ، الموت الحر المتاح في بلد لا يعيش ولا يكاد يقوم لطالما لجأ بنوه إلى الموت انتحاراً أو انتماءً لحزب الحكم الذي استحال هاوية يائسين ومحبطين.
    سلمان لم يكن اجتماعياً بما يكفي لمعرفته خارج مقالاته، كان يبدو لي مكتفياً بصحبة الناس أوجاعاً وشجوناً في القلب تضج وتصطخب ملء روحه لذا تراهم يتدفقون في كتاباته وطناً واسع الحزن كثير الأسى شديد الشحوب عميق الألم.
    السنوات الأخيرة من رئاسته لـ"الثوري" جعلت منه زبون محاكم مفتوح التهمة في قضايا نشر تراوحت فيها الأحكام ما بين السجن والإيقاف عن الكتابة والغرامات المالية.
    دفع سلمان ضريبة الصحفي المعارض ورئيس التحرير وضريبة الانتماء للتاريخ والجغرافيا والمشترك والتخلف.
    لا أناقش أخلاقية قرار اللجوء ولا أملك من يقين المواطنة ما يدفعني لتجريمه، أنا هنا أتحدث متعاطفاً بالضرورة مع زميل تجمعني به أخوة التعب والإرهاق ولست أدافع عن قراره بالضرورة من خلال الوقوف على الأسباب والدوافع إنما أحاول تقرير واقعٍ يجعل منا كل يوم ما يشبه المطاريد حيث يطاردك الفقر، القهر، الرقباء، الحزب، المؤجر، اللقمة، الحاكم، القاضي، خوف الأمس ورعب اليوم والغد.
    لسنا في حال من السوية كمؤسسات صحفية حزبية حتى نلقي بالسلطة إلى جهنم نحن وبدون مواربة أو مخادعة تصل حد خيانة الذات نعاني الكثير وأسوء ما يمكن أن نراه من تجليات فوضانا الراسخة الموقرة هشاشة العمل المؤسسي بل انعدام المؤسسية في دوائرنا على اختلافها ومنها ما يسمى شكلاً بـ"الصحافة الحزبية".
    لدينا لاجئون مهنيون كثر ومحبطون أكثر، لدينا مهمّشون، مطرودون، مطاردون، غباوات تنظيمية مطيعة فرضتها "الثقة"، لدينا محاكم تفتيش، بيئة طاردة قد لا تكون أفضل حالاً من المؤسسات الرسمية.
    تتشابك الظروف والتعقيدات وتلتف أسباب الشقاء حبائلاً وسواتر خانقة تحجب الضوء وتسد منافذ الهواء.
    لجوء سلمان ليس قراراً ترفياً -بكل تأكيد- هو آخر عقوبة في درب اللعنة وقبل مسائلته أخلاقياً ووطنياً -وهو الطرف الأضعف- علينا مسائلة هذا الواقع المقبض برمته، بكل ما فيه ومن فيه ولا أظن أن من حقنا مصادرة حق سلمان في إعلان يأسه ونفاد صبره فما ندري أي حدٍ بلغ النصل وما مسه من روحه فما زال مرهقاً وحده، يكتب ليتنفس في مساحة آخذة في الاختناق وبتواطؤ عامٍ على الخنق.
    ما زال في المحاكم وحده، يتكور على جراحاته ويتدرع بعصاميته المثخنة.
    بالامس كان الزميل جمال عامر على قناة الجزيرة ضيفاً على حافظ الميرازي "من واشنطن" إثر تسلم عامر جائزة الصحفيين الشجعان وجمال نموذج آخر من صحفيي اليمن الذين تعرضوا لمهددات بلغت حد الاختطاف والتنكيل واقتراف أحط التصرفات إثر قضية نشر ساوت الحقيقة فيها الشروع في القتل غير أن عامر لجأ إلى مزيدٍ من الجرأة وإعلان الحضور لم يهرب بعيداً خارج قناعاته ولم يغادر موقعه وجاءه التكريم من الخارج عبر منظمة حقوقية شهيرة في حين طوى واقعة الاعتداء وطنٌ نَسْيان كلنا فيه منسيون، ضائعون، عميقو اليتم، باحثون عن الملجأ، باحثون عن الوطن.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-24
  3. بندر عدن 2007

    بندر عدن 2007 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-06
    المشاركات:
    797
    الإعجاب :
    0
    الثائر الجنوبي خالد سلمان المثقف السياسي المخضرم خروجة

    عن طاعة الطاغية هذا الموقف بحد ذاتة ضربة قاضية لنظام الأبرثيد

    الكهنوتي المتخلف لذي أصبح المثقف الجنوبي هذف مشروع للقوى الفساد

    وقوى التكفير الوهابي الأخواني وخروجة قبل تنفيذ أستشهادة هذا يعد مكسب

    لكل الشرفاء شمالا وجنوبا .​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-24
  5. حجر الزاوية

    حجر الزاوية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-31
    المشاركات:
    93
    الإعجاب :
    0
    الأخ العزيز / مرفد

    حتى أنت أنطلت عليك الحيلة في الدفع بجميع مرتادي الموقع إلى الإهتمام
    فقط ب خالد سلمان ,( الذي بالمناسبة اؤيد خطوتة ) والإبتعاد عن القضايا
    الهامة التي يحاول المفسدون لفت إنتباهنا عنها !

    مع إحترامي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-24
  7. مرفد

    مرفد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-08-02
    المشاركات:
    28,604
    الإعجاب :
    948
    هلا بالغالي...

    لا يا عزيزي...فقط استمتع بما اشاهده من ضيق لدى البعض...فهم كشفوا عن ضيقهم وغيظهم...وحقدهم..

    دعنا نستمتع ...اخي العزيز...
    قد خابت ظنونهم وامنياتهم...لذا تراهم مبعثرين...مشتتين..مقطرنين...
    :) :)
    احلى تحية لك...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-11-24
  9. صوت القهر

    صوت القهر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-12-26
    المشاركات:
    2,979
    الإعجاب :
    0
    خالد سلمان رجل شريف
    وكل شريف محارب في رزقه وعمله ومحاصر بكل انواع المعاناة
    لهذا انطلق خالد الى رحاب اوسع
    تحية للجسور خالد سلمان​
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-11-24
  11. سليل الأمجاد

    سليل الأمجاد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-04-17
    المشاركات:
    7,859
    الإعجاب :
    0

    عندما رأيت جمال في جنازة الراحل حميد شحره ، عندما رأيت بكاءه ودموعه عندما حضنته وكأني -بحسب محمود ياسين- أعد الباقين ،قرأت في عيون هذا الحر حرية أخرى مفقودة منشودة ، رحم الله أناملك أخي مرفد لنقلك الموضوع ، قبل اسبوع وبعد غياب هذا الشامخ اضطررت للإتصال به وسؤاله عن سبب الغياب بمجرد سماعي لصوته أحسست أن جمال لا يغيب أنه المتقد وفاءا لزملاءه ووطنه ، قليلة هي الكلمات التي تصف خالد وجمال وحميد ورشاد وكل قلم حر أبي يناظل في زمن الارتكاس والهزيمة
     

مشاركة هذه الصفحة