الملامح الأولية و إجابات و توضيحات لما بعد مؤتمر المانحين!

الكاتب : محب اليمن 2006   المشاهدات : 415   الردود : 0    ‏2006-11-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-24
  1. محب اليمن 2006

    محب اليمن 2006 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-08
    المشاركات:
    132
    الإعجاب :
    0
    اليكم هذا الحوار مع الأخ عبدالكريم اسماعيل الأرحبي وزير التخطيط والتعاون الدولي حول ما بعد مؤتمر المانحين...و بصراحة كان كلام الوزير الأرحبي صريحاً وواضحاً و اتسم بالشفافية والعلمية و هو شيئ لم نعتاد عليه من الأخوه المسئولين و الذي دفعني ان اطرح لكم هذا الحوار الذي يجيب ايضآ على كثير من الأسئلة حول مرحلة ما بعد مؤتمر المانحين, اذكركم بأن وزير التخطيط والتعاون الدولي كان له ولطاقم وزارته الدور الأهم في ذلك النجاح الذي تحقق في المؤتمر و ان لدى الوزارة تفويض بادارة جميع القروض ولها مطلق الصلاحية في توجيه الخطط والمشاريع والتكلفة المتوقعة لكل مشروع خاصة بالوزارات التنفيذية و هذه بادره ممتازه ستحد من التشتت الاداري والاستشاري والتنفيذي للقروض التي كانت تضيع بين الوزارات المنفذة والمقاوليين والجهات الداعمة.

    اليكم الحوار..

    الخطوة التالية:
    ماهي الخطوة التالية؟
    "الحقيقة نحن نعتبر الخطوة التالية هي الاكثر صعوبة، وهذا لا يعني ان الإعداد للمؤتمر كان سهلاً فقد بذلت العديد من الجهود وفي الاتجاهات المختلفة للوصول الى هذا الحشد الكبير للموارد، وكان العمل دقيقاً وشاقاً، لكن الأكثر صعوبة هو القادم باعتبار ان التحدي الحقيقي هو في استخدام هذه الأموال، بمعنى أنه لابد من وجود الآليات الملائمة للاستخدام، ونحن لدينا بالطبع مجموعة من آليات التنفيذ المتميزة خاصة الصندوق الاجتماعي للتنمية، مشروع الاشغال العامة ووحدات التنفيذ الاخرى، مثل الطرق الريفية، التعليم الاساسي، وهناك مجموعة اخرى من وحدات التنفيذ الخاصة وكلها لديها قدرات استيعابية جيدة، كونها تعمل وفق سياسات واجراءات ملائمة بالتعاون مع المانحين وعبر دعم فني.
    ما أريد قوله هو ان لدينا عدداً من آليات التنفيذ التي يمكن استخدامها لامتصاص هذه الموارد وبالامكان كما ذكرت توسيع وحدات التنفيذ، فكما تعرف فهناك مثلاً عجز كبير في الطاقة الكهربائية وفي التوليد ثم في النقل والتوزيع وبالتالي نحتاج الى موارد طائلة لكي نستطيع تغطية الاحتياج في هذا الجانب، وبنفس القدر لايزال هناك عدد كبير من الطرقات التي تحتاج الى تنفيذ واليمن بلد كبير وشاسع وفيه تشتت سكاني كبير.
    وبالتالي نرى بأن هناك ضرورة لتطوير وحدة تنفيذ في اطار الكهرباء ووحدة تنفيذ اخرى في اطار الطرق الرئيسية، وكما تعلم فإن لدينا الآن وحدة تنفيذ للطرق الريفية، اما الطرق الرئيسية فهي ايضاً تمتص موارد طائلة وهنا لابد من انشاء وحدة تنفيذ خاصة.
    هذه هي الآليات التي يمكن ان نتبعها، اما كيفية التمويل فهناك مقترحات حول هذا الموضوع."

    الخطوة الأصعب:
    > ذكرت أن الخطوة الثانية هي الأصعب، وهي حول استخدام الاموال ووضع الآليات لذلك متى تتوقع ان تبدأ الدول المانحة بضخ الأموال والبدء في التنفيذ؟
    >> لا اعتقد انها ستأخذ وقتاً طويلاً وبالامكان الحصول على هذه الموارد خلال فترة قصيرة واريد ان انوه كما ذكرت سابقاً بأن الوضع الآن افضل من السابق حيث لدينا مجموعة كبيرة من دراسات الجدوى والتصاميم لبعض المشاريع وحتى وثائق المناقصات جاهزة، اما في السابق كانت تحدث بعض الاختلالات بالنسبة للقدرة الاستيعابية حيث كان لايوجد تحديد دقيق للمشاريع ولا الدراسات ولا تصاميم ولا وثائق مناقصات ويستغرق ذلك من ثلاث الى اربع سنوات لنتفق على التمويل من جهة، ثم نأخد من ثلاث الى اربع سنوات حتى نبدأ في تنفيذ المشروع نظراً لعدم وجود الوثائق المطلوبة ولكن في هذه المرة الوضع افضل بكثير من السابق حيث لدينا عدد من المشاريع الجاهزة للتنفيذ وبالتالي هذا يسهل كثيراً استخدام الموارد بطريقة مدروسة وسهلة، وصراحة انا متفائل كثيراً.
    > التعهدات حسب البيان الصحفي الصادر في نهاية المؤتمر بلغت 86٪ كيف سيتم تغطية النسبة الباقية وهل تأملون في تمويلات اخرى؟
    >> من الممكن ان تساهم الحكومة في تمويل الفجوة المتبقية لكن ايضاً لا يزال هناك لدينا مصادر مثل صندوق الأوبك للتنمية الدولية و الصندوق السعودي والصندوق الكويتي وصندوق ابو ظبي، وهذه مصادر ايضاً متاحة للاقتراض وبالإمكان حشد موارد لتغطية الفجوة المتبقية.

    أولويات البرنامج
    > هل هناك أولويات في تنفيذ البرنامج الاستثماري وفقاً للمبالغ التي تعهد بها المانحون؟
    >> هناك أولويات واضحة في الخطة ضمن البرنامج الاستثماري، وأود ان اشير الى ان الأولوية هي للتنمية الريفية فكما تعرف ان اكثر من 70٪ من اليمنيين يعيشون في الريف فبالتالي لابد لنا ان نتوجه الى الانشطة في الريف ولذلك نقول بأن التنمية الريفية تحظى بأولوية بالاضافة الى تنمية الموارد البشرية مثل التعليم والتدريب المهني والصحة، فهذه أولويات ثم تأتي مسألة والبنى التحتية مثل الكهرباء والطرق والمياه ولذلك أؤكد لك ان الاولويات واضحة تماماً.
    > هل هناك اشتراطات لبعض المانحين لتخصيص أو توظيف الأموال في مجالات معينة؟
    >> بالطبع بعض البلدان التي تختار مجالات معينة وتركز عليها فالمانحون التقليديون بالذات.. لديهم رؤى معينة وبناءً على خبرة تتركز في اتجاه معين وذلك مايجعلهم يركزون على قطاعات بعينها لكنها تصب في اطار اولوياتنا الوطنية.

    للخدمات الأساسية
    > الى أي حد يمكن ان تنعكس هذه الاموال أو المشاريع التي ستنفذ على الاقتصاد اليمني وتحسين احوال الناس؟
    >> اولاً وقبل كل شيء لابد من التوضيح بأن هذه الأموال سوف توجه للخدمات الاساسية مثل الصحة والتعليم والكهرباء والطرق وغيرها كما ذكرت وطبيعي انه اثناء تنفيذ هذه المشروعات ستخلق العديد من فرص العمل منها دائمة ومنها مؤقتة التي سوف تستوعب آلاف المواطنين، وبالتالي فان ذلك ستساعد هؤلاء وأسرهم الى حد كبير، لكن وكما كررت مراراً فإن مايمكن ان يساهم في تحسين حياة المواطنين هو تحقيق معدل نمو اقتصادي واعني بذلك ان النمو السكاني في اليمن الذي يقدر بنحو 3٪ يتطلب منا تحقيق نمو اقتصادي عالي في الناتج المحلي يتراوح مابين 7٪ و8٪ كما وضعناه في الخطة، وبالتالي عندما يكون لدينا نمو اقتصادي عالي واقتصاد ينمو باستمرار ستخلق فرص عمل وهي التي ستوفر للناس الأمان والدخل والمزايا المختلفة، وهنا لابد من التركيز على تحسين مناخ الاستثمار وهو الاساس، فلو استطعنا تحسين مناخ الاستثمار فسنجد ان لدينا رأس مال محلي يمكن ان يستثمر وان يجلب رؤوس اموال من دول الخليج ومن كل العالم، لذلك اشدد على ان تحسين مناخ الاستثمار هو الأساس فيما يخص عملية التنمية الاقتصادية، الشيء الآخر هو لابد ان نوفر للقطاع الخاص فرص الاستثمار والنمو وان يكون له الدور الريادي في عملية التنمية الاقتصادية.
    وكما تعلم فالدولة الآن تنتهج سياسة الاقتصاد الحر او اقتصاد السوق وبالتالي فوظائفها معروفة، لكن التعامل مع عوائق الاستثمار وخلق مناخ استثماري مواتي هذا هو بيت القصيد، وهو الذي يمكن ان يخلق فرص العمل ويحدث أثراً في حياة الناس، وكلما تمكنا من ان ننمو بمعدل اعلى وخلق فرص عمل اكثر كلما تمكنا من التخفيف من الفقر وتحسين حياة المواطنين المعيشية.

    محاربة الفساد
    > هناك من يتحدث ان الفساد قد يكون عائقاً امام استخدام هذه الموارد بالشكل الصحيح والمطلوب ماهي الآلية التي تضمن الاستخدام الأمثل لهذه الموارد؟
    >> لاينكر احد ان لدينا فساد هذه مسألة قائمة وتعترف بها الحكومة وهو آفة ويخرب كل شيء وبالتالي محاربة الفساد هي جزء اساسي يعيق في عملية الاصلاح بشكل عام وأود ان اشير الى ماقلته عدة مرات وهو ان نظام المناقصات والمزايدات هو المنطقة التي يحدث فيها معظم الهدر ومعظم الفساد ولهذا اذا ضبطنا عملية المناقصات والمزايدات هذه نستطيع ان نحد الى حد كبير من عملية الفساد، ولدينا الآن نظام وقانون جديد للمناقصات ولذا فإن التحدي سيكون في اختيار الاشخاص، بمعنى انه اذا تم تعين الاشخاص الملائمين في جهاز المناقصات والمعروفين بنزاهتهم وكفاءتهم وبأخلاقهم واخلاصهم ولديهم طموح لعمل شيء فان هذا النظام يحقق الهدف المرجو منه، ولذلك اعتقد ان هذه المنطقة بالذات اذا تم اصلاحها نستطيع ان نوفر موارد وان ننفذ مشاريع بطريقة ملائمة، وقد بدأت الحكومة خطوات جادة في هذا الجانب لمحاربة الفساد حيث صدر قانون الذمة المالية وبدأت الحكومة، وتم البدء بالكثير من الاصلاحات مثل تعزيز استقلال الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة واصلاح القضاء وغيرها بمعنى ان هناك جملة اصلاحات كثيرة في الأجندة الوطنية للاصلاح، وهذه هي صراحة العمود الفقري، فاذا نفذت الاجندة الوطنية للاصلاحات ستحدث النقلة التي نأملها ان شاء الله.

    لقاءات للتقييم
    > اعلنتم عن مؤتمر للمانحين في صنعاء بعد سنتين هل هو امتداد لمؤتمر لندن وماهي مهامه وهل سيحضره جميع المانحين؟
    >> فخامة الرئيس اشار الى ان مؤتمر المانحين السابق تم الالتزام به بأكثر من اثنين مليار دولار لكن ما استخدمته اليمن لايزيد عن 20٪ فنحن لانريد ان نكرر ماحدث في السابق، وبالتالي قررنا ان نجتمع بعد ستة اشهر من الآن مع المانحين جميعاً على اساس تقييم الاداء خلال فترة الستة الاشهر الاولى ولكي نرى هل هناك استخدام ملائم للموارد واين تصب هذه الموارد وكيف تستخدم وما الصعوبات التي يمكن حلها، وستتكرر الاجتماعات كل ستة اشهر لكن بعد سنتين سيكون هناك تقييم شامل لما تم تحقيقه مابين مؤتمر لندن ومؤتمر صنعاء، فلانريد ان نترك الاشياء دون متابعة حتى نضمن ان هذه الموارد قد تم استخدامها الاستخدام الصحيح، ولذا فإن مؤتمر صنعاء ليس مخصصاً لبحث موارد جديدة وانما للتقييم، لكن بعد عامين لا أحد يعرف ماستكون عليه أجندتنا واجندة الدول المانحة.
     

مشاركة هذه الصفحة