عن يأجوج ومأجوج ...............!

الكاتب : سيف الله   المشاهدات : 607   الردود : 8    ‏2002-07-29
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-29
  1. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وءاله وصحبه وسلم،

    يأجوج ومأجوج هم في الأصل قبيلتان من بني آدم من البشر كلهم كفاّر، وأما مكانهم فهو محجوب عن الناس في طرف من أطراف الأرض في شبه كهف، الله تعالى حجزهم عن البشر ، فلا يراهم الناس ، فلا هم يأتون إلينا ولا نحن نذهب إليهم، الصعبُ ذو القرنين عليه السلام الذي كان من أكابر الأولياء حجزهم عن البشر بقدرة الله تعالى بنى سداً، الله تعالى أعطاه من كل شئٍ سببا لأنه وليّ كبير ، كانت الريح تحمله من المشرق إلى المغرب ، وذو القرنين عليه السلام بكرامةٍ أعطاه الله إياها بنى سدا جبلاً شامخاً من حديد ثمّ أذيب عليه النحاس فصار أمتن.

    لا يستطيع أحد من البشر أن يترقاه بطريق العادة ، وهم يحاولون أن يخترقوا هذا الجبل كلّ يوم فلا يستطيعون ويقولون كل يوم بعد طول عملٍ وجهدٍ غدا نكمل ، فيعودون في اليوم القابل فيجدون ما فتحوه قد سدَّ إلى أن يقولوا: غداً نكمل إن شاء الله فيعودون في اليوم القابل فيجدون ما بدؤوا به قد بَقِيَ على حالِهِ فيُكمِلون الحفر حتى يتمكنوا من الخروج.

    ثمّ يأجوجُ ومأجوجُ لا يموتُ أحدهم حتى يلد ألفاً من صلبه أو أكثر كما ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام ، فيصير عددهم قبل خروجهم كبيراً جداً ، حتّى إن البشر يوم القيامة بالنسبة لهم من حيث العدد كواحد من مائة ، الله أعلم كيف يعيشون الآن وماذا يأكلون ، وما يروى من أن آذانهم طويلةٌ ينامون على واحدة ويتغطون بالأخرى وأنهم قصار القامة فغير ثابت.


    نتابع ان شاء الله.
    نسأل الله أن يجيرنا.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-07-29
  3. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    أحبابنا، الفتنة كبيرة ءانذاك. في أيامهم تحصل مجاعة يمرون على بحيرة طبريا التي في فلسطين فيشربونها ، فيمر آخرهم فيقول كان هنا ماءٌ ، ثمّ لما ينزل المسيح عيسى عليه السلام من السماء هم ينبهتون ، فلا يتجرأ المسلمون لحربهم ، فيذهب سيدنا عيسى عليه السلام والمؤمنون إلى جبل الطور يدعون الله يستغيثون به منهم ، ويتضرّعون إلى الله أن يُهلكهم ، فيُنزل الله عليهم دُوداً يدخل رقبة كل واحدٍ منهم فيرميه صريعاً ميتا ، ثم الله تعالى يرسل طيورا فتحملهم وترميهم في البحر ثم ينزلُ مطرا يجرفهم الى البحر وهؤلاء بعد أن ينزل سيدنا عيسى بمدة يظهرون .


    وفي كتاب الله تعالى :في سورة الكهف
    قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ- أَيْ قَالَتْ لَهُ أُمَّة مِنْ الْإِنْس صَالِحَة .
    إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ - إِفْسَادهمْ هُوَ الظُّلْم وَالْغَشْم وَالْقَتْل وَسَائِر وُجُوه الْإِفْسَاد الْمَعْلُوم مِنْ الْبَشَر
    فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا
    قَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس أَجْرًا عَظِيمًا يَعْنِي أَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَجْمَعُوا لَهُ مِنْ بَيْنهمْ مَالًا يُعْطُونَهُ إِيَّاهُ حَتَّى يَجْعَل بَيْنه وَبَيْنهمْ سَدًّا فَقَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ بِعِفَّةٍ وَدِيَانَة وَصَلَاح وَقَصْد لِلْخَيْرِ .
    قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا

    " مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْر " أَيْ إِنَّ الَّذِي أَعْطَانِي اللَّه مِنْ الْمُلْك وَالتَّمْكِين خَيْر لِي مِنْ الَّذِي تَجْمَعُونَهُ كَمَا قَالَ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام " أَتَمُدُّونَنِي بِمَالٍ فَمَا آتَانِي اللَّه خَيْر مِمَّا آتَاكُمْ " الْآيَة وَهَكَذَا قَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ الَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْر مِنْ الَّذِي تَبْذُلُونَهُ وَلَكِنْ سَاعِدُونِي بِقُوَّةٍ أَيْ بِعَمَلِكُمْ وَآلَات الْبِنَاء وَالرَّدْم مَا جُعِلَ بَعْضه عَلَى بَعْض حَتَّى يَتَّصِل أي وَضْع الشَّيْء عَلَى الشَّيْء مِنْ حِجَارَة أَوْ تُرَاب أَوْ نَحْوه حَتَّى يَقُوم مِنْ ذَلِكَ حِجَاب مَنِيع.

    ويقول الله تعالى في سورة الأنبياء (96):
    حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ -أَيْ حَتَّى إِذَا فُتِحَ سَدّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج
    وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ -قَالَ اِبْن عَبَّاس : مِنْ كُلّ شَرَف يُقْبِلُونَ ; أَيْ لِكَثْرَتِهِمْ يَنْسِلُونَ مِنْ كُلّ نَاحِيَة . وَالْحَدَب هُوَ الْمُرْتَفِع مِنْ الْأَرْض قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَأَبُو صَالِح وَالثَّوْرِيّ وَغَيْرهمْ , وَقِيلَ : " يَنْسِلُونَ " يَخْرُجُونَ ; وَقِيلَ : يُسْرِعُونَ ، أَيْ يُسْرِعُونَ فِي الْمَشْي إِلَى الْفَسَاد .


    نسأل الله السلامة.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-07-31
  5. قول الحق

    قول الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-18
    المشاركات:
    188
    الإعجاب :
    0
    يرفع

    لتعم الفائده بإذن الله تعالى وجزاك الله خيرا أخي سيف الله
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-08-05
  7. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك.


    أين توقيعي....؟



    لمن أراد خيري الدنيا والآخرة.. زورونا في غرفة نداء المعرفة الثقافية للمحادثة الدينية يوميا - ==> برنامج البالتوك:

    --[نـداء المعرفة الثقافية - !!! The Call Of Knowledge]--

    يعطونا الدنيا كلا -- عن الحق مو نتخلا -- دين الهادي محمد -- ودين الأنبياء كلا - طريق الجنة علم وعمل.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-08-05
  9. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    وقد وردت أخبار بصفتهم وخروجهم وأنّهم ولد يافث:

    ‏عن ‏ ‏عبد اللّه بن مسعودٍ ‏ ‏قال ‏
    ‏لمّا كان ليلة أسري برسول اللّه ‏ ‏صلّى اللّه عليه وسلّم ‏ ‏لقي ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏وموسى ‏ ‏وعيسى ‏ ‏فتذاكروا السّاعة فبدءوا ‏ ‏بإبراهيم ‏ ‏فسألوه عنها فلم يكن عنده منها علمٌ ثمّ سألوا ‏ ‏موسى ‏ ‏فلم يكن عنده منها علمٌ فردّ الحديث إلى ‏ ‏عيسى ابن مريم ‏ ‏فقال قد عهد إليّ فيما دون ‏ ‏وجبتها ‏ ‏فأمّا ‏ ‏وجبتها-‏أي قيامها - ‏ ‏فلا يعلمها إلّا اللّه فذكر خروج ‏ ‏الدّجّال ‏ ‏قال فأنزل فأقتله فيرجع النّاس إلى بلادهم فيستقبلهم ‏‏ يأجوج ‏ومأجوج ‏ ‏وهم من كلّ ‏ ‏حدبٍ ‏ ‏ينسلون ‏ ‏فلا يمرّون بماءٍ إلّا شربوه ولا بشيءٍ إلّا أفسدوه فيجأرون إلى اللّه ‏ ‏فأدعو اللّه أن يميتهم فتنتن الأرض من ريحهم فيجأرون إلى اللّه-‏الجؤار رفع الصّوت والاستغاثة -‏ ‏فأدعو اللّه فيرسل السّماء بالماء فيحملهم ‏ ‏فيلقيهم في البحر ثمّ تنسف الجبال وتمدّ الأرض مدّ ‏ ‏الأديم ‏ ‏فعهد إليّ متى كان ذلك كانت السّاعة من النّاس كالحامل الّتي لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادتها ‏قال ‏ ‏العوّام ‏ ‏ووجد تصديق ذلك في كتاب اللّه تعالى ‏
    (‏حتّى إذا فتحت ‏يأجوج ‏ومأجوج ‏ ‏وهم من كلّ ‏ ‏حدبٍ ‏ ‏ينسلون ‏) ابن ماجه وأحمد
    وفي الزّوائد هذا إسناده صحيح رجاله ثقات ورواه الحاكم وقال هذا صحيح الإسناد .

    ‏عن ‏ ‏أبي سعيدٍ الخدريّ ‏
    ‏أنّ رسول اللّه ‏ ‏صلّى اللّه عليه وسلّم ‏ ‏قال ‏ ‏تفتح ‏ ‏‏ يأجوج ‏ ‏ومأجوج ‏ ‏فيخرجون كما قال اللّه تعالى ‏‏وهم من كلّ ‏ ‏حدبٍ-‏مرتفع من الأرض- ‏ ‏ينسلون ‏- ‏يسرعون-
    ‏فيعمّون-‏من العموم - الأرض وينحاز-‏يقال انحاز القوم تركوا مركزهم إلى آخرهم - منهم المسلمون حتّى تصير بقيّة المسلمين في مدائنهم وحصونهم ويضمّون إليهم مواشيهم حتّى أنّهم ليمرّون بالنّهر فيشربونه حتّى ما يذرون فيه شيئًا فيمرّ آخرهم على أثرهم فيقول قائلهم لقد كان بهذا المكان مرّةً ماءٌ ويظهرون على الأرض فيقول قائلهم هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم ولننازلنّ-لنحاربنّ - أهل السّماء حتّى إنّ أحدهم ليهزّ حربته إلى السّماء فترجع ‏ ‏مخضّبةً ‏ ‏بالدّم فيقولون قد قتلنا أهل السّماء فبينما هم كذلك إذ بعث اللّه دوابّ ‏ ‏كنغف ‏ ‏الجراد فتأخذ بأعناقهم فيموتون موت الجراد يركب بعضهم بعضًا فيصبح المسلمون لا يسمعون لهم حسًّا فيقولون من رجلٌ ‏ ‏يشري نفسه وينظر ما فعلوا فينزل منهم رجلٌ قد وطّن نفسه على أن يقتلوه فيجدهم موتى فيناديهم ألا أبشروا فقد هلك عدوّكم فيخرج النّاس ويخلون سبيل مواشيهم فما يكون لهم رعيٌ إلّا لحومهم فتشكر-تسمن وتمتلئ شحمًا - عليها كأحسن ما شكرت من نباتٍ أصابته قطّ ‏ ابن ماجه وأحمد . وفي الزّوائد إسناده صحيح رجاله ثقات ورواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم

    ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏
    ‏قال رسول اللّه ‏ ‏صلّى اللّه عليه وسلّم ‏ ‏إنّ يأجوج ‏ ‏ومأجوج ‏ ‏يحفرون كلّ يومٍ حتّى إذا كادوا يرون شعاع الشّمس قال الّذي عليهم ارجعوا فسنحفره غدًا فيعيده اللّه أشدّ ما كان حتّى إذا بلغت مدّتهم وأراد اللّه أن يبعثهم على النّاس حفروا حتّى إذا كادوا يرون شعاع الشّمس قال الّذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدًا إن شاء اللّه تعالى واستثنوا فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه فيحفرونه ويخرجون على النّاس فينشفون الماء-ينزحونه - ويتحصّن النّاس منهم في حصونهم فيرمون بسهامهم إلى السّماء فترجع عليها الدّم الّذي ‏ ‏اجفظّ فيقولون قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السّماء فيبعث اللّه ‏ ‏نغفًا ‏ ‏في أقفائهم فيقتلهم بها قال رسول اللّه ‏ ‏صلّى اللّه عليه وسلّم ‏ ‏والّذي نفسي بيده إنّ دوابّ الأرض لتسمن وتشكر شكرًا من لحومهم ‏. ابن ماجه وأحمد.

    وفي صحيح مسلم :فبينما هو كذلك إذ أوحى اللّه إلى‏ ‏عيسى ‏ ‏إنّي قد أخرجت عبادًا لي ‏ ‏لا يدان ‏ ‏لأحدٍ بقتالهم (‏لا قدرة ولا طاقة) ‏فحرّز ‏ ‏عبادي إلى ‏ ‏الطّور (ضمّهم واجعله لهم حرزًا )‏ ‏ويبعث اللّه ‏ ‏يأجوج ‏ ‏ومأجوج ‏ ‏وهم من كلّ حدبٍ ينسلون( الحدب النّشز و ينسلون يمشون مسرعين( فيمرّ أوائلهم على ‏ ‏بحيرة طبريّة ‏ ‏فيشربون ما فيها ويمرّ آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرّةً ماءٌ ويحصر نبيّ اللّه ‏ ‏عيسى ‏ ‏وأصحابه حتّى يكون رأس الثّور لأحدهم خيرًا من مائة دينارٍ لأحدكم اليوم ‏ ‏فيرغب‏ ‏نبيّ اللّه‏ ‏عيسى‏ ‏وأصحابه فيرسل اللّه عليهم ‏ ‏النّغف (‏وهو دود يكون في أنوف الإبل والغنم) ‏في رقابهم فيصبحون ‏ ‏فرسى( ‏قتلى)‏كموت نفسٍ واحدةٍ ثمّ يهبط نبيّ اللّه‏ ‏عيسى‏ ‏وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبرٍ إلّا ملأه ‏ ‏زهمهم ‏ ‏ونتنهم‏ (دسمهم ورائحتهم الكريهة)‏فيرغب ‏ ‏نبيّ اللّه ‏ ‏عيسى ‏ ‏وأصحابه إلى اللّه فيرسل اللّه طيرًا كأعناق‏ ‏البخت‏-الإبل- ‏فتحملهم فتطرحهم حيث شاء اللّه ثمّ يرسل اللّه مطرًا لا ‏ ‏يكنّ ‏ ‏منه بيت ‏ ‏مدرٍ (‏أي لا يمنع من نزول الماء بيت المدر بفتح الميم والدّال وهو الطّين الصّلب)‏ولا وبرٍ(أهل الوبر والمدر أي أهل البوادي والمدن والقرى) فيغسل الأرض حتّى يتركها‏ ‏كالزّلفة (كالمرآة‏) ‏ثمّ يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردّي بركتك فيومئذٍ تأكل ‏ ‏العصابة (الجماعة‏) ‏من الرّمّانة ويستظلّون ‏ ‏بقحفها (مقعّر قشرها) ‏ ‏ويبارك في ‏ ‏الرّسل (اللّبن)‏ ‏حتّى أنّ ‏ ‏اللّقحة (‏القريبة العهد بالولادة واللّقوح ذات اللّبن) ‏من الإبل ‏ ‏لتكفي ‏ ‏الفئام (وهي الجماعة الكثيرة)‏ ‏من النّاس ‏ ‏واللّقحة ‏ ‏من البقر ‏ ‏لتكفي القبيلة من النّاس ‏ ‏واللّقحة ‏ ‏من الغنم ‏ ‏لتكفي ‏ ‏الفخذ (الجماعة من الأقارب)‏ ‏من النّاس فبينما هم كذلك إذ بعث اللّه ريحًا طيّبةً فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كلّ مؤمنٍ وكلّ مسلمٍ ويبقى شرار النّاس ‏ ‏يتهارجون ‏ ‏فيها ‏ ‏تهارج الحمر(‏أي يجامع الرّجال النّساء بحضرة النّاس كما يفعل الحمير)‏ ‏فعليهم تقوم السّاعة. رواه مسلم وابن ماجه

    ‏ والزّلفة بفتح الزّاي واللّام وقيل بتسكينها وقيل بالقاف هي المرآة بكسر الميم , وقيل المصنع الّذي يتّخذ لجمع الماء , والمراد أنّ الماء يعمّ جميع الأرض فينظّفها حتّى تصير بحيث يرى الرّائي وجهه فيها . وفي رواية لمسلمٍ أيضًا " فيقولون لقد قتلنا من في الأرض , هلمّ فلنقتل من في السّماء , فيرمون بنشّابهم إلى السّماء فيردّها اللّه عليهم مخضوبة دمًا ".

    قال عبد الرّزّاق في التّفسير عن معمر عن قتادة في ‏
    ‏قوله : ( حتّى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كلّ حدبٍ ينسلون ) ‏
    ‏قال من كلّ أكمة . ويأجوج ومأجوج قبيلتان من ولد يافث بن نوح ,

    روى ابن مردويه والحاكم من حديث حذيفة مرفوعًا " يأجوج أمّة ومأجوج أمّة كلّ أمّة أربعمائة ألف رجل لا يموت أحدهم حتّى ينظر إلى ألف رجل من صلبه كلّهم قد حمل السّلاح , لا يمرّون على شيء إذا خرجوا إلّا أكلوه , ويأكلون من مات منهم "

    أخرج ابن حبّان من حديث ابن مسعود رفعه " إنّ يأجوج ومأجوج أقلّ ما يترك أحدهم لصلبه ألفًا من الذّرّيّة ".

    وللنّسائيّ من رواية عمرو بن أوس عن أبيه رفعه " إنّ يأجوج ومأجوج يجامعون ما شاءوا ولا يموت رجل منهم إلّا ترك من ذرّيّته ألفًا فصاعدًا ".

    وأخرج الحاكم وابن مردويه من طريق عبد اللّه بن عمرو " أنّ يأجوج ومأجوج من ذرّيّة آدم , ووراءهم ثلاث أمم - منسك، وتاويل، وتاريس- ولن يموت منهم رجل إلّا ترك من ذرّيّته ألفًا فصاعدًا ".

    وأخرج عبد بن حميدٍ بسندٍ صحيح عن عبد اللّه بن سلام مثله , وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عبد اللّه بن عمرو قال " الجنّ والإنس عشرة أجزاء , فتسعة أجزاء يأجوج ومأجوج وجزء سائر النّاس ".

    وعن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم، ولن يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعداً، وإن من ورائهم ثلاث أمم: تاويل وتاريس ومنسك".رواه الطبراني في الكبير والأوسط.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-08-05
  11. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    عن ‏ ‏زينب بنت جحشٍ ‏ ‏
    ‏أنّ النّبيّ ‏ ‏صلّى اللّه عليه وسلّم ‏ ‏دخل عليها فزعًا يقول ‏ ‏لا إله إلّا اللّه ويلٌ ‏ ‏للعرب ‏ ‏من شرٍّ قد اقترب فتح اليوم من ‏ ‏ردم ‏ ‏ يأجوج ‏ ‏ومأجوج ‏ ‏مثل هذه وحلّق بإصبعه الإبهام والّتي تليها قالت ‏ ‏زينب بنت جحشٍ ‏ ‏فقلت يا رسول اللّه أنهلك وفينا الصّالحون قال نعم إذا كثر ‏ ‏الخبث رواه البخاري ومسلم وغيرهما

    ‏‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ عن النّبيّ ‏ ‏صلّى اللّه عليه وسلّم ‏ ‏قال ‏ ‏فتح اليوم من ‏ ‏ردم‏ ‏ يأجوج‏ ‏ومأجوج ‏ ‏مثل هذه وعقد ‏ ‏وهيبٌ ‏ ‏بيده تسعين . رواه البخاري ومسلم وأحمد واللفظ لمسلم‏

    ‏‏عن ‏ ‏أمّ حبيبة ‏ ‏عن ‏ ‏زينب بنت جحشٍ ‏ ‏رضي اللّه عنهما ‏ ‏أنّها قالت ‏
    ‏استيقظ النّبيّ ‏ ‏صلّى اللّه عليه وسلّم ‏ ‏من النّوم محمرًّا وجهه يقول ‏ ‏لا إله إلّا اللّه ويلٌ ‏ ‏للعرب ‏ ‏من شرٍّ قد اقترب فتح اليوم من ‏ ‏ردم ‏يأجوج ‏ومأجوج ‏ ‏مثل هذه ‏ ‏وعقد ‏ ‏سفيان ‏ ‏تسعين أو مائةً ‏ ‏قيل أنهلك وفينا الصّالحون قال نعم إذا كثر ‏ ‏الخبث ‏ رواه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه

    ‏‏قوله ( إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل عليها يومًا فزعًا ) ‏
    ‏بفتح الفاء وكسر الزّاي , في رواية ابن عيينة " استيقظ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من النّوم محمرًّا وجهه يقول " فيجمع على أنّه دخل عليها بعد أن استيقظ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فزعًا , وكانت حمرة وجهه من ذلك الفزع , وجمع بينهما في رواية سليمان بن كثير عن الزّهريّ عند أبي عوانة فقال " فزعًا محمرًّا وجهه " . ‏
    ‏قوله ( ويل للعرب من شرّ قد اقترب ) ‏خصّ العرب بذلك لأنّهم كانوا حينئذٍ معظم من أسلم , والمراد بالشّرّ ما وقع بعده من قتل عثمان , ثمّ توالت الفتن حتّى صارت العرب بين الأمم كالقصعة بين الأكلة كما وقع في الحديث الآخر " يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها " وأنّ المخاطب بذلك العرب , قال القرطبيّ : ويحتمل أن يكون المراد بالشّرّ ما أشار إليه في حديث أمّ سلمة " ماذا أنزل اللّيلة من الفتن وماذا أنزل من الخزائن " فأشار بذلك إلى الفتوح الّتي فتحت بعده فكثرت الأموال في أيديهم فوقع التّنافس الّذي جرّ الفتن , وكذلك التّنافس على الإمرة , فإنّ معظم ما أنكروه على عثمان تولية أقاربه من بني أميّة وغيرهم حتّى أفضى ذلك أن قتله , وترتّب على قتله من القتال بين المسلمين ما اشتهر واستمرّ . ‏

    ‏قوله ( فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج ) ‏المراد بالرّدم السّدّ الّذي بناه ذو القرنين قوله ( مثل هذه وحلّق بأصبعيه الإبهام والّتي تليها ) ‏أي جعلهما مثل الحلقة.

    وقد جاء في خبر مرفوع " إنّ يأجوج ومأجوج يحفرون السّدّ كلّ يوم " وهو فيما أخرجه التّرمذيّ وحسّنه وابن حبّان والحاكم وصحّحاه من طريق قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة رفعه في السّدّ " يحفرونه كلّ يوم حتّى إذا كادوا يخرقونه قال الّذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غدًا فيعيده اللّه كأشدّ ما كان , حتّى إذا بلغ مدّتهم وأراد اللّه أن يبعثهم قال الّذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غدًا إن شاء اللّه واستثنى , قال فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه فيخرقونه فيخرجون على النّاس " الحديث .

    ‏ وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق ابن عمرو بن أوس عن جدّه رفعه " أنّ يأجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاءوا وشجر يلقّحون ما شاءوا " الحديث . ‏

    ‏ وقد أخرج عبد بن حميدٍ من طريق كعب الأحبار نحو حديث أبي هريرة وقال فيه " فإذا بلغ الأمر ألقى على بعض ألسنتهم نأتي إن شاء اللّه غدًا فنفرغ منه " .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-08-05
  13. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    ‏‏‏قوله ( قال : نعم إذا كثر الخبث ) ‏بفتح المعجمة والموحّدة ثمّ مثلّثة , فسّروه بالزّنا وبأولاد الزّنا وبالفسوق والفجور , وهو أولى لأنّه قابله بالصّلاح .

    عن ‏ ‏النّوّاس بن سمعان ‏ ‏يقول ‏
    ‏قال رسول اللّه ‏ ‏صلّى اللّه عليه وسلّم ‏ ‏سيوقد المسلمون من قسيّ-جمع قوس - يأجوج‏ ‏ومأجوج ‏ ‏ونشّابهم -‏السّهام- ‏وأترستهم سبع سنين . ابن ماجه.

    وأخرج الحاكم من طريق أبي حازم عن أبي هريرة نحوه في قصّة يأجوج ومأجوج وسنده صحيح , وعند عبد بن حميدٍ من حديث عبد اللّه بن عمرو " فلا يمرّون بشيءٍ إلّا أهلكوه " .

    ‏‏عن ‏ ‏ابن حرملة ‏ ‏عن ‏ ‏خالته ‏ ‏قالت ‏
    ‏خطب رسول اللّه ‏ ‏صلّى اللّه عليه وسلّم ‏ ‏وهو عاصبٌ إصبعه من لدغة عقربٍ فقال ‏ ‏إنّكم تقولون لا عدوّ وإنّكم لا تزالون تقاتلون عدوًّا حتّى يأتي يأجوج‏ ‏ومأجوج ‏ ‏عراض الوجوه صغار العيون ‏ ‏شهب‏-غلب بياضه سواده- ‏الشّعاف-شعور رؤوسهم- ‏ ‏من كلّ ‏ ‏حدبٍ ‏ ‏ينسلون كأنّ وجوههم ‏ ‏المجانّ ‏ ‏المطرقة- أي التّراس التي ألبست العقب شيئاً فوق شيء أراد أنهم عراض الوجوه غلاظها- ‏. أحمد
    عن ‏ ‏أبي سعيدٍ الخدريّ ‏ ‏رضي اللّه عنه ‏
    ‏عن النّبيّ ‏ ‏صلّى اللّه عليه وسلّم ‏ ‏قال ‏ ‏ليحجّنّ ‏ ‏البيت ‏ ‏وليعتمرنّ بعد خروج يأجوج ‏ ‏ومأجوج ‏ .رواه البخاري وأحمد

    وفي رواية‏ ‏قال: ‏ ‏لا تقوم السّاعة حتّى لا يحجّ ‏ ‏البيت ‏ ‏
    ‏ أخرج عبد بن حميدٍ حديثا ولفظه " إنّ النّاس ليحجّون ويعتمرون ويغرسون النّخل بعد خروج يأجوج ومأجوج " . ‏

    ‏عن ‏ ‏أبي سعيدٍ ‏ ‏قال ‏ قال رسول اللّه ‏ ‏صلّى اللّه عليه وسلّم ‏ ‏يقول اللّه ‏ ‏يا ‏ ‏آدم ‏ ‏فيقول لبّيك وسعديك والخير في يديك قال يقول أخرج بعث النّار قال وما بعث النّار قال من كلّ ألفٍ تسع مائةٍ وتسعةً وتسعين فذاك حين يشيب الصّغير ‏
    ‏وتضع كلّ ذات حملٍ حملها وترى النّاس سكارى وما هم بسكارى ولكنّ عذاب اللّه شديدٌ ‏ فاشتدّ ذلك عليهم فقالوا يا رسول اللّه أيّنا ذلك الرّجل قال أبشروا فإنّ من ‏ ‏‏ يأجوج ‏ ‏ومأجوج ‏ ‏ألفًا ومنكم رجلٌ ثمّ قال والّذي نفسي بيده إنّي لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنّة قال فحمدنا اللّه وكبّرنا ثمّ قال والّذي نفسي بيده إنّي لأطمع أن تكونوا ‏ ‏شطر ‏ ‏أهل الجنّة إنّ مثلكم في الأمم كمثل الشّعرة البيضاء في جلد الثّور الأسود أو الرّقمة في ذراع الحمار رواه البخاري ومسلم

    ‏‏‏‏قوله ( فيقول لبّيك وسعديك والخير في يديك ) ‏
    ‏في الاقتصار على الخير نوع تعطيفٍ ورعايةٌ للأدب وإلّا فالشّرّ أيضًا بتقدير اللّه كالخير . قوله ( أخرج بعث النّار ) ‏في حديث أبي هريرة " بعث جهنّم من ذرّيّتك " وفي رواية أحمد " نصيب " بدل " بعثٍ " والبعث بمعنى المبعوث وأصلها في السّرايا الّتي يبعثها الأمير إلى جهةٍ من الجهات للحرب وغيرها ومعناها هنا ميّز أهل النّار من غيرهم وإنّما خصّ بذلك آدم لكونه والد الجميع ولكونه كان قد عرف أهل السّعادة من أهل الشّقاء فقد رآه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة الإسراء وعن يمينه أسودةٌ وعن شماله أسودةٌ الحديث كما في حديث الإسراء .

    ‏قوله ( قال وما بعث النّار ) ‏الواو عاطفةٌ على شيءٍ محذوفٍ تقديره سمعت وأطعت وما بعث النّار أي وما مقدار مبعوث النّار وفي حديث أبي هريرة " فيقول يا ربّ كم أخرج " . ‏قوله ( من كلّ ألفٍ تسعمائةٍ وتسعةً وتسعين ) ‏في حديث أبي هريرة " من كلّ مائةٍ تسعةً وتسعين " قال الإسماعيليّ : في حديث أبي سعيد " من كلّ ألفٍ واحدٌ " وعند مسلم رفعه " يخرج الدّجّال - إلى أن قال - ثمّ ينفخ في الصّور أخرى فإذا هم قيامٌ ينظرون ثمّ يقال : أخرجوا بعث النّار " وفيه " فيقال من كلّ ألفٍ تسعمائةٍ وتسعةٌ وتسعون . فذاك يومٌ يجعل الولدان شيبا " .

    وأجاب الكرمانيّ بأنّ مفهوم العدد لا اعتبار له فالتّخصيص بعددٍ لا يدلّ على نفي الزّائد والمقصود من العددين واحدٌ وهو تقليل عدد المؤمنين وتكثير عدد الكافرين . ‏

    ‏قوله ( فذاك حين يشيب الصّغير وتضع , وساق إلى قوله شديد ) ‏
    ‏ظاهره أنّ ذلك يقع في الموقف وقد استشكل بأنّ ذلك الوقت لا حمل فيه ولا وضع ولا شيب ومن ثمّ قال بعض المفسّرين إنّ ذلك قبل يوم القيامة لكنّ الحديث يردّ عليه وأجاب الكرمانيّ بأنّ ذلك وقع على سبيل التّمثيل والتّهويل وسبق إلى ذلك النّوويّ فقال : فيه وجهان للعلماء فذكرهما وقال : التّقدير أنّ الحال ينتهي أنّه لو كانت النّساء حينئذٍ حوامل لوضعت كما تقول العرب " أصابنا أمرٌ يشيب منه الوليد

    قال اللّه تعالى ( فإنّما هي زجرةٌ واحدةٌ فإذا هم بالسّاهرة ) يعني أرض الموقف وقال تعالى ( يومًا يجعل الولدان شيبًا السّماء منفطرٌ به ) والحاصل أنّ يوم القيامة يطلق على ما بعد نفخة البعث من أهوالٍ وزلزلةٍ وغير ذلك إلى آخر الاستقرار في الجنّة أو النّار .
    ونقل عن الحسن البصريّ في هذه الآية : المعنى أن لو كان هناك مرضعة لذهلت .

    ‏قوله ( فاشتدّ ذلك عليهم ) ‏في حديث ابن عبّاس " فشقّ ذلك على القوم ووقعت عليهم الكآبة والحزن " وفي حديث عمران عند التّرمذيّ من رواية ابن جدعان عن الحسن " فأنشأ المؤمنون يبكون " ومن رواية قتادة عن الحسن " فنبس القوم حتّى ما أبدوا بضاحكةٍ " ونبس بضمّ النّون وكسر الموحّدة بعدها مهملة معناه تكلّم فأسرع , وأكثر ما يستعمل في النّفي , وفي رواية شيبان عن قتادة عند ابن مردويه " أبلسوا " وكذا له نحوه من رواية ثابت عن الحسن .

    ‏قوله ( وأيّنا ذلك الرّجل ) ‏قال الطّيبيّ : يحتمل أن يكون الاستفهام على حقيقته , فكان حقّ الجواب أنّ ذلك الواحد فلان أو من يتّصف بالصّفة الفلانيّة , ويحتمل أن يكون استعظامًا لذلك الأمر واستشعارًا للخوف منه , فلذلك وقع الجواب بقوله " أبشروا " ووقع في حديث أبي هريرة " فقالوا يا رسول اللّه إذا أخذ منّا من كلّ مائة تسعة وتسعون فماذا يبقى " وفي حديث أبي الدّرداء " فبكى أصحابه " . ‏

    ‏قوله ( فقال أبشروا ) ‏في حديث ابن عبّاس اعملوا وأبشروا , وفي حديث عمران مثله , وللتّرمذيّ من طريق ابن جدعان " قاربوا وسدّدوا " ونحوه في حديث أنس . ‏

    ‏قوله ( فإنّ من يأجوج ومأجوج ألفًا ومنكم رجل ) ‏ والمراد أنّ من يأجوج ومأجوج تسعمائةٍ وتسعةً وتسعين أو ألفًا إلّا واحدًا , وأمّا قوله " ومنكم رجل " تقديره والمخرج منكم أو ومنكم رجل مخرج , ووقع في بعض الشّروح أنّ لبعض الرّواة " فإنّ منكم رجلًا ومن يأجوج ومأجوج ألفًا " ووقع في حديث ابن عبّاس " وإنّما أمّتي جزءٌ من ألف جزءٍ ".

    قال الطّيبيّ : فيه إشارةٌ إلى أنّ يأجوج ومأجوج داخلون في العدد المذكور والوعيد كما يدلّ قوله " ربع أهل الجنّة " على أنّ في غير هذه الأمّة أيضًا من أهل الجنّة , وحاصله أنّ الإشارة بقوله " منكم " إلى المسلمين من جميع الأمم , وقد أشار إلى ذلك في حديث ابن مسعود بقوله " إنّ الجنّة لا يدخلها إلّا نفسٌ مسلمةٌ " . ‏

    ‏قوله ( ثمّ قال والّذي نفسي بيده إنّي لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنّة ) ‏
    ‏وفي حديث ابن مسعود " أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنّة " وكذا في حديث ابن عبّاس .قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : ( كالرّقمة في ذراع الحمار ) ‏هي بفتح الرّاء وإسكان القاف , قال أهل اللّغة : الرّقمتان في الحمار هما الأثران في باطن عضديه , وقيل : هي الدّائرة في ذراعيه , وقيل : هي الهنة النّاتئة في ذراع الدّابّة من داخل . واللّه أعلم بالصّواب .
    ‏قوله : ( وقال رجل للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رأيت السّدّ مثل البرد المحبّر قال رأيته ) ‏
    ‏وصله ابن أبي عمر من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن رجل من أهل المدينة أنّه " قال للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : يا رسول اللّه قد رأيت سدّ يأجوج ومأجوج , قال : كيف رأيته ؟ قال مثل البرد المحبّر طريقة حمراء وطريقة سوداء . قال : قد رأيته " .


    نسأل الله السلام والمغفرة والله أعلم.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-08-06
  15. قول الحق

    قول الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-18
    المشاركات:
    188
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
    سلام الله عليك

    نسأل الله السلامة والمغفرة والرحمة ويرفع للإستفادة
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-08-06
  17. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    آمين.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة