القلب وأقسامه ومكان الحب فيه !!!!!

الكاتب : أبو نواف 2006   المشاهدات : 1,580   الردود : 1    ‏2006-11-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-24
  1. أبو نواف 2006

    أبو نواف 2006 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-06-19
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    القلب ومكان الحب فيه

    الحب كالسهم العظيم ، إن أصاب أسال الدماء ، وإن أخطأ الفؤاد نجا منه الإنسان
    فالحب جمال الأمم : به تتواطن المخلوقات وتتساكن ، وإليه تميل معظم القلوب المفطورة ، لأن الحب هو الأمان ، فلن يضر المحب حبيبه وإن عذبه أو سبه ، وكما قيل : من حبك سبك ،
    ولن يلين قلب الحبيب لحبيبه إلا إذا كان الحب مكتوما فإذا شاع الحب حسد الحاسدون ، ووشى الواشون فأفسدوا ما بني في سنوات في ساعات بل في لحظات ...

    كم قد جرح الحب من جروح ، وعذب قلوبا لا ذنب لها ، ألم تسمع لما سبق للشعراء من قصائد في الغزل والحب ،، مثل عنتر وعبلة ، جميل وبثينة ، قيس وليلى ، كثير وعزة ، لهم قصص سجلها التاريخ عنهم ورواها الناس في كل زمان ومكان .
    وإنما ذكرت هذه الأمثلة لأبرهن على أن الحب مشهور وأنه ليس غريبا كما يتوهمه بعض الناس ، والحب أنواع كثيرة أفضله وأغلاه وأعلاه مرتبة هو : حب الله عز وجل الذي خلق هذا القلب وكونه وفطره وجعله سببا لحياة الجسم ، فليست فوائد القلب في ضخ الدم بل أمره جليل ، لأنه أساس العقل فبه يستدل على درب التقى ، وهو الوعاء الذي ينضح بما فيه ، فمن ملأه علما جناه منه ومن ملأه من الهموم آتاه أكله .

    مكونات القلب:
    القلب : ورد لفظه في القرآن 20 مرة
    وورد لفظ القلوب 104 مرة
    {مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}
    فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ
    فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ
    دور القلب ليس ضخ الدم
    يشبه البعض القلب بالمضخة : لأنه يوزع الدم إلى أنحاء الجسم
    والحقيقة غير هذا
    فإذا قمنا بالبحث عن القلب في القرآن والسنة نجد له دور كبير :
    فقد قسم العلماء القلب إلى 4 أقسام
    أول هذه الأقسام :
    الصدر
    الفؤاد
    القلب
    اللب
    1ــ الصدر :
    هو الغطاء الذي يحيط بالقلب واللب والفؤاد
    ورد لفظ الصدور في القرآن 32 مرة
    وورد لفظ الصدر في القرآن 10 مرات
    فوائده :
    حماية القلب والأعضاء الداخلية .
    في الصدر يحفظ العلم والدليل :
    قال تعالى {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ }
    يكون الغل والكره والحرج والكبر والحسد في الصدر
    ويكون الضيق والإكتئاب في الصدر
    وعكسه الإنشراح والإنبساط يكون في الصدر
    والوسوسة والشك تكون في الصدر
    وإخفاء النيات في الصدر ( يبدأ العقل بالتفكير فينوي القلب ويقوم الصدر بحفظ النية )
    ويبتلي الله ما في الصدور من نيات .
    قال تعالى{ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ }
    وقال {وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ}
    قال المفسرون : يشفي الله بالقرآن ما في الصدور من شكوك وعقائد فاسدة .
    يعني أن العقيدة تكون محفوظة في الصدر

    يمرض القلب
    فيضيق بذلك الصدر
    يعني أي مرض يحدث للقلب فإن الصدر يتأذى به

    يشرح الله بالقرآن والإسلام والهدى صدور العباد
    يكون الخوف والرهبة في الصدر
    فيحدث من ذلك الهلع والرعب في القلب
    فيؤثر على سرعة ضخ الدم إلى الأعضاء الأخرى

    في الصدر تحفظ النيات التي نواها القلب
    ففي يوم القيامة تخرج هذه النيات
    قال تعالى {وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ }

    يقال أن الوعاء ينضح بما فيه

    وكذلك الصدر ينضح بما فيه

    وسأتكلم عن باقي الأقسام في وقت لاحق


    2ـ الفؤاد

    الفؤاد : هو غطاء على القلب فهو يشمل القلب واللب
    ورد لفظ فؤاد في القرآن 5 مرات
    قال تعالى : {مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} هود 120
    وقال تعالى : { وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً } القصص 10
    وقال تعالى :
    {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً } الإسراء36
    وقال تعالى : {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى }النجم11

    كما ورد ذكر الأفئدة في القرآن 6 مرات
    في 4 آيات امتن الله بها على عباده فقال
    {قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ }الملك23

    أما في الآية الخامسة
    { نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ، الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ } الهمزة 6 ، 7

    أما في الآية السادسة
    { ونقلب أفئدتهم وأبصارهم }

    يمكن أن يقال البصر لرؤية الخارج
    والفؤاد لرؤية الداخل ( كالقلب واللب )
    إذن ما فائدة الفؤاد وما دوره .؟؟

    أنزل الله القرآن على نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
    فكان يقرؤه عليه جبريل عليه السلام فشرح الله به صدره وبعد انشراح صدره ، ثبت الله به فؤاده
    فانعكس ذلك على خلقه فكان خلقه القرآن

    المنافذ التي توصل إلى القلب :
    يمكن دخول الخير أو الشر إلى القلب من
    1ـ السمع
    2ـ البصر
    3ـ الفؤاد

    يقوم العقل بعمل توصيل للمعلومات إلى الفؤاد
    ويقوم الفؤاد بتحديد نوع المعلومة يعني
    يقرر حسب صاحب الفؤاد ويرسل المعلومة للقلب
    فيؤثر عليه ، فلذلك أصبح منفذ ثالث من منافذ القلب
    لهذا ذكره الله مقرونا بالسمع والأبصار
    كقوله ( وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة )
    فيقوم القلب بالنية ويخزن هذه النية في الصدر

    ويصبح الفؤاد فارغا إذا أصاب الخوف والهلع القلب
    فيصبح الفؤاد بلا معنى
    حيث لا يمكنه من التأكد والتثبت من المعلومات التي تصله
    كما حدث مع أم موسى
    قال تعالى ( وأصبح فؤاد أم موسى فارغا )

    يقال بأن ألطف الأعضاء الفؤاد
    وهو أسرع الأعضاء ألماً
    فلذلك جعل الله العذاب يطلع على الأفئدة


    3ـ القلب : عضو غني عن التعريف
    له عجائب

    القلب : ورد لفظه في القرآن 20 مرة
    وورد لفظ القلوب 104 مرة

    (فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ)
    (فإنه نزله على قلبك)


    دور القلب وفوائده :
    سبق أن ذكرت أن الإنشراح يكون في الصدر
    فإذا انشرح الصدر
    اطمأن القلب
    قال تعالى
    (وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ)

    يشرح الله الصدر بالإسلام
    وبالإيمان يجعل القلب مطمئن

    القلب يتقلب على الخير فيصبح أبيض
    وتارة يكود أسود بالشر
    قال تعالى :
    َتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ


    يمكن أن يقال
    عندما يتقلب أو يتغير قلب الإنسان يتغير بصره
    بمعنى
    إذا غير نيته من نية حسنة إلى خبيثة يظهر ذلك من نظراته
    قال تعالى
    تتقلب فيه القلوب والأبصار

    ومن الخوف
    يصاب القلب بالهلع فيزيد في ضرباته ويريد أن يخرج
    قال تعالى
    وبلغت القلوب الحناجر

    يطبع الله على قلب كل متكبر جبار
    فالقلب يطبع عليه ويغفله الله وهو مكان العمى
    قال تعالى
    فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

    البصر للرؤية في الخارج
    والقلب للرؤية في الداخل

    يكون المرض في القلب
    وفيه تكون القسوة والتحجر والغفلة
    قال تعالى
    ( فهي كالحجارة أو أشد قسوة )

    والخشوع في القلب
    قال تعالى
    ( تخشع له قلوبهم )

    أنزل الله القرآن على قلب النبي صلى الله عليه وسلم
    فثبت الله به فؤداه وجعله محفوظاً في صدره


    والقلب محل النية
    وهو العضو الذي إن صلح صلحت سائر الأعضاء وإن فسد فسدت سائر الأعضاء كما ورد في الحديث الشريف .

    وممن ألف فيه :
    ابن القيم رحمه الله تعالى
    فقد ذكره في كتبه
    مثل كتابه الداء والدواء ، وكتابه الزاد والمعاد

    ومن أمراض القلوب
    مرض الشك والكفر
    ومرض النفاق
    قال تعالى
    ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا )

    يتقلب القلب على الخير والشر
    وهو يقلب الأعضاء لتتغير معه
    فعند الغضب ينفخ الأوردة
    ويحمر العين وعند الحقد أو الخيانة يغير نظرة العين
    وعند الكذب يغير ملامح الوجه ، وهكذا .



    4ـ اللب
    يقال بأنه العقل
    ويقال
    بأنه الجزء الداخلي للقلب وهو المكان الذي يتصل به العقل

    وفائدته
    بعد تفكير العقل في الشيء يقوم اللب بتوصيله إلى القلب
    فينتظر القلب أن يأتيه معلومة التثبت من الفؤاد فينوي بأي عمل
    ويتم تخزينه في الصدر

    العقل أداة التحري لديه هو اللب
    والقلب أداة التحري لديه هو الفؤاد

    وحلقة الوصل بين القلب والعقل
    هو اللب
    ورد ذكر الألباب في القرآن في 16 مرة
    وإذا نظرنا للحروف التي يتكون منها القلب
    نجد أن الحرفين الأخيرين للقلب ( لب )



    إذن
    أريد طرح هذا السؤال
    وأريد جواب يكون مقنع

    ما رأيك أين يسكن الحب ؟؟؟؟؟
    في القلب أو الفؤاد ؟؟؟

    ( هوى فؤادي فصار من الحب جسمي
    ضعيفا حتى كأني نسيت اسمي )

    ( عشقت بقلبي قلبها فانقلبت
    حياتي بعد العشق أحزانا )


    بقلم أبو نواف 2006
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-24
  3. محمد الضبيبي

    محمد الضبيبي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-08-06
    المشاركات:
    10,656
    الإعجاب :
    0
    الحب إكسير الحياة

    بل إن أصل العبادة ....الحب ......!!!!

    كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر ذات مرة ......فقام رجل فقال يا رسول الله ....متى الساعة ..؟!!


    قال له سيد الخلق ...عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ......ماذا أعددت لها ...؟؟!!


    قال والله ..ما أعددت لها كثير صلاة ولا صيام .....ولكني أحب الله ورسوله .......!

    فقال عليه الصلاة واالسلام : أنت مع من أحببت ..


    والمتحابون في الله على منابر من نور ...يغبطهم الانبياء والشهداء ...؟!!

    ولن يكفي الوقت لسرد ةأهمية الحب في الاسلام ....وأنه روح الشريعة التي ظاهرها إالتزام وأومر ونواهي ...وباطنها الحب ........!!!


    لكن أخي الكريم للاسف .....الاعلام وشياطين الانس ...جعلوا هذه الكلمة لاتعنى ولا تشير إلا إلى ..الممنوع ..منه ...بل والمهلك ...والعياذ بالله .....فيتكلم البعض عن الحب الحقيقي ...والحب في الله وحب الوالدين والزوجة .....على إستحياء ..للغبار الذي ران القلوب من كثبان ...موضوعات وأطروحات الشهوانيين من دعاة الاعلام .

    إن أروع نماذج الوفاء والحب ....بين بني البشر قامت على أساس ديني ولم تقم على أساس مناطقي أو عنصري ......أو طبقي ....أو شهواني والعياذ بالله......ولنا المثل الاعلى في أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ..وأرضاها .

    حينما كانت الحضن الدافىء لخير البرية صلوات الله وسلامه عليه .......وقال بعد موتها ...أعتقد أنه لأحد زوجاته ....لا ليس أفضل من خديجة ...."صدقتني إذ كذبني الناس، وآمنت بي إذ كفر بي الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، وكانت ، وكانت .. وكان لي منها ولد".


    نعم ...!! هذا هو الحب .....عندما قالت رضى الله عنها وأرضاها ...لزوجها المطارد والمحارب من قومة ......" كلا والله ، لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الدهر).

    وغيره كثير ....والمقام لايتسع ......لماذا تنصرف الاذان الى الحرام عند سماع كلمة الحب ......هذه الكلمة هي من صميم روح ديننا ....وأما حبهم إسمه الغرام ....من الغرامة أي الخسارة .....أليس كذلك ..؟!!

    بقلم محمد الضبيبي

     

مشاركة هذه الصفحة