كشـف الوعثـاء بـزجر الخبثـاءالداعين إلى مساواة النساء بالرجال وإلغاء فوارق الأنثى

الكاتب : أبو هاجر الكحلاني   المشاهدات : 1,148   الردود : 26    ‏2006-11-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-23
  1. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد




    كشـف الوعثـاء بـزجر الخبثـاء
    الداعين إلى مساواة النساء بالرجال وإلغاء فوارق الأنثى

    تأليف

    فضيلة الشيخ
    يحيى بن علي الحجوري




    المقدمة

    الحمد الله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    أما بعد: فيقول ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً} ، ويقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} ، ويقول سبحانه: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} ، ويقول سبحانه: {وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ} ، ويقول سبحانه لموسى عليه الصلاة والسلام: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ * )سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} .
    ألا وإن من أعظم ما يندى له الجبين، وتثلم به عرى الدين لهي هذه الدعوات من أوباش الخنا وأثمة الخائنين، تلك الدعوة البائرة التي لا تصدر إلا عن أحد اثنين: إما مائع مخنث كما فعل بعضهم في بعض الدول من محاولة تبديل مكان ذكره بفرج واستعمال بعض العلاجات أو الهرمونات لتضخيم الكواعب، وإما دجال خبيث يتظاهر بالدعوة إلى إلغاء فوارق التأنيث، وهو يهدف إلى إشباع شهوته من نساء المسلمين، ويتقاضى من وراء ذلك مبالغ من الأموال عمالة من اليهود أو النصارى على إبعاد المرأة المسلمة عن كتاب ربها وسنة نبيها -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بارتكاب أنواع الفواحش من تبرج واختلاط وخلع جلباب الحياء وغير ذلك من فنون الفساد وحيلها، فيا هول مصيبة المسلمين بهذا وهل كانت أول فتنة بني إسرائيل وهلاكهم إلا من ذلك.
    روى الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (2742) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال : ((إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فاتقوا الدنيا واتَّقوا النساء؛ فإن أولَ فتنةَ بني إسرائيل كانت في النساء)).
    هذا وليعلم أن الدعوة إلى إلغاء الفوارق بين الذكر والأنثى كفر أكبر مخرج من الملة، لأنه ردٌّ وتكذيبٌ لكتاب الله عز وجل وسنة رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الثابتة الصريحة التي مبنى هذا البحث عليها، ومنها قول الله عز وجل: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} .
    فيا أيها المسلمون والمسلمات أذكركم بالله عز وجل وأذكركم بقوله سبحانه: {وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} ، وقوله تعالى {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} ، وبقوله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً} .
    ويا دعاة الرذيلة أذكركم الله عز وجل وأذكركم بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} .
    هذا وإنني أنبه على أن الشرع عام للرجال والنساء إلا ما خصَّه الدليل كما هي قاعدة جماهير أهل العلم المدعومة بثوابت الأدلة الشرعية، ولم نذكر هنا بحمد الله إلا فارقاً خصه دليل أو إجماع، وكنا سمينا ذلك «النصح الحثيث لبعض ******** الداعين إلى مساواة النساء بالرجال وإلغاء فوارق التأنيث»، ثم رأيت بَعدُ أن أجعل عنوانه على ما هو في ظاهر الكتاب:
    «كشف الوعثاء بزجر الخبثاء الداعين إلى مساواة النساء بالرجال وإلغاء فوارق الأنثى»
    هذا وإني قد تعمدت فيه الاختصار، وعدم تكثير الأقوال والآثار. وأسأل الله عز وجل أن يجعل فيه بركته ويعظم به نفعه ويجعله خالصاً لوجه الكريم والحمد الله رب العالمين.


    كاتبه/ أبوعبدالرحمن يحيى بن علي الحجوري
    26 محرم 1422ه
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-23
  3. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد




    كشـف الوعثـاء بـزجر الخبثـاء
    الداعين إلى مساواة النساء بالرجال وإلغاء فوارق الأنثى

    تأليف

    فضيلة الشيخ
    يحيى بن علي الحجوري




    المقدمة

    الحمد الله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    أما بعد: فيقول ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً} ، ويقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} ، ويقول سبحانه: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} ، ويقول سبحانه: {وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ} ، ويقول سبحانه لموسى عليه الصلاة والسلام: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ * )سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} .
    ألا وإن من أعظم ما يندى له الجبين، وتثلم به عرى الدين لهي هذه الدعوات من أوباش الخنا وأثمة الخائنين، تلك الدعوة البائرة التي لا تصدر إلا عن أحد اثنين: إما مائع مخنث كما فعل بعضهم في بعض الدول من محاولة تبديل مكان ذكره بفرج واستعمال بعض العلاجات أو الهرمونات لتضخيم الكواعب، وإما دجال خبيث يتظاهر بالدعوة إلى إلغاء فوارق التأنيث، وهو يهدف إلى إشباع شهوته من نساء المسلمين، ويتقاضى من وراء ذلك مبالغ من الأموال عمالة من اليهود أو النصارى على إبعاد المرأة المسلمة عن كتاب ربها وسنة نبيها -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بارتكاب أنواع الفواحش من تبرج واختلاط وخلع جلباب الحياء وغير ذلك من فنون الفساد وحيلها، فيا هول مصيبة المسلمين بهذا وهل كانت أول فتنة بني إسرائيل وهلاكهم إلا من ذلك.
    روى الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (2742) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال : ((إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فاتقوا الدنيا واتَّقوا النساء؛ فإن أولَ فتنةَ بني إسرائيل كانت في النساء)).
    هذا وليعلم أن الدعوة إلى إلغاء الفوارق بين الذكر والأنثى كفر أكبر مخرج من الملة، لأنه ردٌّ وتكذيبٌ لكتاب الله عز وجل وسنة رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الثابتة الصريحة التي مبنى هذا البحث عليها، ومنها قول الله عز وجل: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} .
    فيا أيها المسلمون والمسلمات أذكركم بالله عز وجل وأذكركم بقوله سبحانه: {وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} ، وقوله تعالى {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} ، وبقوله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً} .
    ويا دعاة الرذيلة أذكركم الله عز وجل وأذكركم بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} .
    هذا وإنني أنبه على أن الشرع عام للرجال والنساء إلا ما خصَّه الدليل كما هي قاعدة جماهير أهل العلم المدعومة بثوابت الأدلة الشرعية، ولم نذكر هنا بحمد الله إلا فارقاً خصه دليل أو إجماع، وكنا سمينا ذلك «النصح الحثيث لبعض ******** الداعين إلى مساواة النساء بالرجال وإلغاء فوارق التأنيث»، ثم رأيت بَعدُ أن أجعل عنوانه على ما هو في ظاهر الكتاب:
    «كشف الوعثاء بزجر الخبثاء الداعين إلى مساواة النساء بالرجال وإلغاء فوارق الأنثى»
    هذا وإني قد تعمدت فيه الاختصار، وعدم تكثير الأقوال والآثار. وأسأل الله عز وجل أن يجعل فيه بركته ويعظم به نفعه ويجعله خالصاً لوجه الكريم والحمد الله رب العالمين.


    كاتبه/ أبوعبدالرحمن يحيى بن علي الحجوري
    26 محرم 1422ه
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-23
  5. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد




    كشـف الوعثـاء بـزجر الخبثـاء
    الداعين إلى مساواة النساء بالرجال وإلغاء فوارق الأنثى

    تأليف

    فضيلة الشيخ
    يحيى بن علي الحجوري




    المقدمة

    الحمد الله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    أما بعد: فيقول ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً} ، ويقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} ، ويقول سبحانه: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} ، ويقول سبحانه: {وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ} ، ويقول سبحانه لموسى عليه الصلاة والسلام: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ * )سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} .
    ألا وإن من أعظم ما يندى له الجبين، وتثلم به عرى الدين لهي هذه الدعوات من أوباش الخنا وأثمة الخائنين، تلك الدعوة البائرة التي لا تصدر إلا عن أحد اثنين: إما مائع مخنث كما فعل بعضهم في بعض الدول من محاولة تبديل مكان ذكره بفرج واستعمال بعض العلاجات أو الهرمونات لتضخيم الكواعب، وإما دجال خبيث يتظاهر بالدعوة إلى إلغاء فوارق التأنيث، وهو يهدف إلى إشباع شهوته من نساء المسلمين، ويتقاضى من وراء ذلك مبالغ من الأموال عمالة من اليهود أو النصارى على إبعاد المرأة المسلمة عن كتاب ربها وسنة نبيها -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بارتكاب أنواع الفواحش من تبرج واختلاط وخلع جلباب الحياء وغير ذلك من فنون الفساد وحيلها، فيا هول مصيبة المسلمين بهذا وهل كانت أول فتنة بني إسرائيل وهلاكهم إلا من ذلك.
    روى الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (2742) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال : ((إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فاتقوا الدنيا واتَّقوا النساء؛ فإن أولَ فتنةَ بني إسرائيل كانت في النساء)).
    هذا وليعلم أن الدعوة إلى إلغاء الفوارق بين الذكر والأنثى كفر أكبر مخرج من الملة، لأنه ردٌّ وتكذيبٌ لكتاب الله عز وجل وسنة رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الثابتة الصريحة التي مبنى هذا البحث عليها، ومنها قول الله عز وجل: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} .
    فيا أيها المسلمون والمسلمات أذكركم بالله عز وجل وأذكركم بقوله سبحانه: {وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} ، وقوله تعالى {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} ، وبقوله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً} .
    ويا دعاة الرذيلة أذكركم الله عز وجل وأذكركم بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} .
    هذا وإنني أنبه على أن الشرع عام للرجال والنساء إلا ما خصَّه الدليل كما هي قاعدة جماهير أهل العلم المدعومة بثوابت الأدلة الشرعية، ولم نذكر هنا بحمد الله إلا فارقاً خصه دليل أو إجماع، وكنا سمينا ذلك «النصح الحثيث لبعض ******** الداعين إلى مساواة النساء بالرجال وإلغاء فوارق التأنيث»، ثم رأيت بَعدُ أن أجعل عنوانه على ما هو في ظاهر الكتاب:
    «كشف الوعثاء بزجر الخبثاء الداعين إلى مساواة النساء بالرجال وإلغاء فوارق الأنثى»
    هذا وإني قد تعمدت فيه الاختصار، وعدم تكثير الأقوال والآثار. وأسأل الله عز وجل أن يجعل فيه بركته ويعظم به نفعه ويجعله خالصاً لوجه الكريم والحمد الله رب العالمين.


    كاتبه/ أبوعبدالرحمن يحيى بن علي الحجوري
    26 محرم 1422ه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-23
  7. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    الفوارق في الخلقة


    الأصل في المرأة أنها عوجاء لا تستقيم لك على طريقة


    قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} .
    قال الإمام البخاري -رحمه الله- رقم (3331) في كتاب أحاديث الأنبياء باب خلق آدم وذريته: حدثنا أبوكريب وموسى بن حزم قالا: حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن ميسرة الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((استوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع، وأن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج)).
    وأخرج الحديث رقم (5186) في النكاح فقال: حدثنا إسحاق بن نصر قال: حدثنا حسين الجعفي به بهذا اللفظ.
    وأخرجه في النكاح رقم (5184) فقال -رحمه الله-: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله قال: حدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((المرأةُ كالضلع إن أقمتها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج)).
    وأخرجه مسلم -رحمه الله- رقم (1468) من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وأخرج الرواية التي قبلها بلفظ ((إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بِها استمتعت بِها وبِها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتَها وكسرها طلاقها)) من طريق سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة فالروايتان صحيحتان بلا انتقاد نعلمه على إحداهما.
    وذهب جماعة مِن المفسرين للآية التي في أول سورة النساء، ومن شراح هذا الحديث أن حواء خلقت من ضلع آدم، وعزاه النووي إلى الفقهاء أو إلى بعضهم، وتعقبه الحافظ في «الفتح» (9/253) فقال: وأغرب النووي فعزاه للفقهاء أو بعضهم.
    فكان المعنى أن النساء خلقن من أصل خلقهن من شيء معوج وأنها عوجاء مثله لكون أصلها منه.
    وقال ابن الجوزي في «زاد المسير»: {مِنْهَا زَوْجَهَا} (من) للتبعيض في قول الجمهور.
    وقال ابن بحر: (منها) أي من جنسها. اهـ
    والثاني عندي أقرب لقوله في رواية مسلم ((لن تستقيم لك على حال)) فهذا اللفظ يناسب أنها عوجاء كالضلع على ما جاء في رواية التشبيه المتفق عليها، وليس معناه أنها خلقت من ضلع آدم على قول الجمهور والله أعلم.


    الحيض كتبه الله على بنات آدم

    قال الإمام البخاري -رحمه الله- رقم (294): حدثنا علي بن عبدالله قال: حدثنا سفيان قال: سمعت عبدالرحمن بن القاسم قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: سمعت عائشة تقول: خرجنا لا نرى إلا الحج فلما كنا بسرف حضت، فدخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأنا أبكي قال: ((ما لك؟ أنفست؟)) قلت: نعم. قال: ((إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج غير ألاَّ تطوفي بالبيت)).
    أخرجه مسلم رقم (1211).
    وأخرج البخاري رقم (321) ومسلم رقم (335) عن معاذ أن امرأة قالت لعائشة -رضي الله عنها-: أتقضي إحدانا صلاتها إذا طهرت؟ فقالت: أحرورية أنت؟ كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فنؤمر بقضاء الصيام، ولا نؤمر بقضاء الصلاة.
    قال النووي -رحمه الله-: هذا الحكم متفق عليه أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليهما الصلاة ولا الصوم في الحال، أجمعوا على أنه لا يجب عليهما قضاء الصلاة، وأجمعوا على أنه يجب عليهما قضاء الصوم. اهـ من «شرح مسلم» عند حديث رقم (335).


    ومن الفوارق في الخلقة أن المرأة لا لحيةَ لها

    وإذا وجدت لها لحية فلتزلها بعدًا عن مشابهة الرجال وتجملاً لزوجها.


    ومن الفوارق أن المرأة لا تفصح في البيان عند الخصام

    قال تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} .
    قال الإمام ابن كثير -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: أي: المرأة ناقصة يكمل نقصها بلبس الحلي منذ تكون طفلة، وإذا خاصمت فلا عبارة لها بل هي عاجزة عييَّة، فالأنثى ناقصة الظاهر والباطن في الصورة والمعنى، فيكمل نقص ظاهرها بلبس الحلي وما في معناه ليجبر ما فيها من نقص كما قال بعض شعراء العرب:
    وما الحلي إلا زينة من نقيصة ******يكمِّل من حسن إذا الحسن قصِّرا
    وأما إذا كان الجمال موفرًا******كحسنك لم يحتج إلى أن يزوَّرا
    قال: وأما نقص معناها فإنَّها ضعيفة عاجزة عند الانتصار، فلا عبارة لها ولا همة، كما قال بعض العرب وقد بُشِّر ببنت: والله ما هي بنعم الولد، نصرها بكاء وبرها سرقة. اهـ
    قلت: ومعنى (نصرها بكاء) أي: أنَّها إذا ظُلِمَت أو ظُلِمَ بعض من تُشفق عليه أنشأت تبكي لكونِها عاجزة عن الانتصار والانتقام لضعفها وسوء إدراك عقلها.
    وقوله: و(برها سرقة)، أي: أنَّها إذا أرادت أن تبرَّ من له عليها حق البر فقد تسرق من مال زوجها لكي تبر بعض أقاربِها أو العكس، وهذا حال غالب النساء إلا القليل.
    وقال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} .
    قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: أي: الرجل قيِّمٌ على المرأة، أي: هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبُها إذا اعوجت {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}، أي: لأن الرجال أفضل من النساء والرجل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة)). رواه البخاري رقم (4425).


    المرأة ناقصة عقل ودين

    أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (304) ومسلم في «صحيحه» رقم(80) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار))، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: ((تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب لِلُبِّ الرجل الحازم من إحداكن))، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: ((أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟))، قلن: بلى، قال: ((فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصلِ ولم تصم؟))، قلن: بلى. قال: ((فذلك من نقصان دينها)).


    أكثر النساء فيهن سفه ولا يخرج عن هذا إلا النادر

    قال الله تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً} .
    قال ابن عباس وابن مسعود والحسن والحكم والضحاك: السفهاء في هذه الآية هم النساء والصبيان. اهـ من «تفسير ابن كثير» آية (5) النساء.
    قال الراغب في «مفردات القرآن»: قال (الله) في السفه الدنيوي {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}.


    المرأة ضعيفة

    ثبت عند النسائي في «السنن الكبرى» رقم (9150) من حديث أبي شريح الخزاعي -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة)). قال النووي -رحمه الله- في «رياض الصالحين»: رواه النسائي بإسناد جيد.
    قلت: هو كما قال.


    شبه النساء بالقوارير

    أخرج البخاري في «صحيحه» كتاب الأدب رقم (6161) ومسلم برقم (2323) من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في سفر، وكان معه غلام له أسود يقال له أنجشة يحدو (بالإبل)، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((ويحك يا أنجشة رويدك بالقوارير)).
    وعند مسلم في كتاب الفضائل من «صحيحه» بالرقم السابق من الطريق الرابعة بلفظ: ((رويداً يا أنجشة لا تكسر القوارير))، يعني ضعفة النساء.
    قال الإمام النووي -رحمه الله-: قال العلماء: سمى النساء قوارير لضعف عزائمهن تشبيهاً بقارورة الزجاج لضعفها وإسراع الانكسار إليها. اهـ المراد من «شرحه على صحيح مسلم» عند حديث رقم (2323).
    والمرأة ضعيفة فقد ثبت من حديث أبي شريح أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة)). وقال الله تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} .


    المرأة خلقتها متكسرة

    أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (5235) في «كتاب النكاح» ومسلم رقم (2180): من حديث أم سلمة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان عندها وفي البيت مخنث (من غير أولي الإربة) فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((لا يدخلن عليكم)).
    قال ابن عيينة: وكان اسم المخنث (هيت)، قال الحافظ في «الفتح» (9/334): المخنث من يشبه خلقةَ النساء في حركاته وكلامه وغير ذلك، فإن كان من أصل خلقته لم يكن عليه لوم، وعليه أن يتكلف إزالة ذلك، وإن كان يقصده فهو المذموم، ويطلق عليه اسم مخنث سواء فعل الفاحشة أو لم يفعل. قال ابن حبيب: المخنث هو المؤنث من الرجال مأخوذ من التكسر في المشي وغيره. وقد *** رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من هذا حاله.
    أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (5885) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: *** رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال.
    وهذا اللعن يشمل المتشبهين الرجال بالنساء في تكسرهن أو لباسهن أو ليونتهن كحلق اللحية ونحوها من الليونة في المرأة.


    الفرق بين مني الرجل ومني المرأة

    فقد ثبت في «مسند أحمد» (1/278) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((مني الرجل أبيض غليظ، ومني المرأة أصفر رقيق)) أخرجه أحمد في «المسند» (1/278) وغيره.


    بول الصبية أشد نجاسة من بول الصبي

    أخرج أبوداود رقم (376)، والنسائي (1/158)، وابن ماجه (526) من حديث أبي السمح عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((يغسل من بول الجارية وينضح من بول الغلام)).
    وثبت عند أبي داود رقم (375) من حديث لبابة بنت الحارث أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((إنما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذكر)) أي الصبي والصبية.
    وثبت كذلك عند الترمذي رقم (610)، وأحمد في «المسند» رقم (563)، وأبي داود (377) من حديث علي بن أبي طالب نحوه.
    وفي البخاري رقم (223) ومسلم (287) من حديث أم قيس بنت محصن أنَّها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأجلسه في حجره فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله.
    وأخرجه البخاري رقم (222) ومسلم (286) من حديث عائشة -رضي الله عنها-.


    الختـان


    أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (5889) في (اللباس) ومسلم في (الطهارة) رقم (257) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط)).
    فالختان واجب على الذكر، قال القاضي عياض: الاختتان عند مالك وعامة العلماء سنة يأثم تاركه.
    وقال الإمام أحمد: إنه واجب على الرجال وليس واجباً على النساء ومن الأدلة على ذلك قول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} وقد ثبت في الصحيح أن إبراهيم اختتن وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم.
    وأما الختان للنساء فإنه سنة وغير واجب لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((إذا التقى الختانان وجب الغسل)) متفق عليه.
    ولقوله لامرأة خاتنة كانت تختن النساء: ((أشمي ولا تنهكي)). ثبت ذلك.
    قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في «تحفة المودود» ص(117): لا خلاف في استحبابه للأنثى، واختلف في وجوبه، فعن أحمد روايتان: إحداهما يجب على الرجال والنساء، والثانية أنه يجب على الرجال ويستحب للنساء .اهـ المراد بتصرف يسير.
    فعلم أن من الفوارق أن الختان واجب للصبي وللبنت سُنَّة.
    وقد ذكر ابن القيم الفرق بين صفة ختان الصبي وختان البنت في «تحفة المودود» فراجعه إن شئت.


    ثقب الأذن يجوز للصبية ولا يجوز للصبي

    فقد أخرج البخاري رقم (5189) ومسلم (2448) حديث عائشة في قصة أم زرع أنَّها قالت مع قولها للنساء: أَنَاسَ من حُليٍّ أذنِي، أي أن زوجها ملأ أُذنَها من الحلي حتى صار ينوس فيها أي يتحرك، وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لعائشة: ((كنت لك خير من أبي زرع لأم زرع)).
    وأخرج البخاري رقم (98) ومسلم (884) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لما حث النساء على الصدقة جعلت المرأة تلقي خرصها.
    والخرص: هو الحلقة الموضوعة في ثقب الأذن، ولم ينههن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن ثقب الأذن للبنات بقصد الزينة فيها.
    قال ابن القيم: وأما ثقب أذن الصبي فلا مصلحة له فيه لا دينية ولا دنيوية فلا يجوز. اهـ من «تحفة المودود» ص(127).


    ومن الفوارق أن صوتها عند الخضوع عورة

    قال تعالى: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} .


    ذكر الفوارق من القرآن

    قال الله تعالى: {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} .
    وقال تعالى: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} .
    وقال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} . وقال تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى} .
    وقال تعالى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} .
    وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً} .
    وقال تعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ} .
    وقال تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ} .
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} .
    وقال تعالى: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى} .
    وقال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .
    وقال تعالى: {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثاً} .
    وقال تعالى: {أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ} .
    وقال تعالى: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} .
    وقال تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} .
    وقال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ} .
    وقال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} .
    وقال تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} .
    وقال تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} .
    وقال تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} .
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً} .
    وقال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} .
    وقال تعالى: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} .
    قال تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} .
    وقال تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً} .
    وقال تعالى: {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ} .
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} .
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ} .
    وقال تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ} .
    وقال تعالى:{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} .
    وقال تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} .
    وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا...الآية}
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-11-23
  9. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    الفوارق في الخلقة


    الأصل في المرأة أنها عوجاء لا تستقيم لك على طريقة


    قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} .
    قال الإمام البخاري -رحمه الله- رقم (3331) في كتاب أحاديث الأنبياء باب خلق آدم وذريته: حدثنا أبوكريب وموسى بن حزم قالا: حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن ميسرة الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((استوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع، وأن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج)).
    وأخرج الحديث رقم (5186) في النكاح فقال: حدثنا إسحاق بن نصر قال: حدثنا حسين الجعفي به بهذا اللفظ.
    وأخرجه في النكاح رقم (5184) فقال -رحمه الله-: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله قال: حدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((المرأةُ كالضلع إن أقمتها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج)).
    وأخرجه مسلم -رحمه الله- رقم (1468) من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وأخرج الرواية التي قبلها بلفظ ((إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بِها استمتعت بِها وبِها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتَها وكسرها طلاقها)) من طريق سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة فالروايتان صحيحتان بلا انتقاد نعلمه على إحداهما.
    وذهب جماعة مِن المفسرين للآية التي في أول سورة النساء، ومن شراح هذا الحديث أن حواء خلقت من ضلع آدم، وعزاه النووي إلى الفقهاء أو إلى بعضهم، وتعقبه الحافظ في «الفتح» (9/253) فقال: وأغرب النووي فعزاه للفقهاء أو بعضهم.
    فكان المعنى أن النساء خلقن من أصل خلقهن من شيء معوج وأنها عوجاء مثله لكون أصلها منه.
    وقال ابن الجوزي في «زاد المسير»: {مِنْهَا زَوْجَهَا} (من) للتبعيض في قول الجمهور.
    وقال ابن بحر: (منها) أي من جنسها. اهـ
    والثاني عندي أقرب لقوله في رواية مسلم ((لن تستقيم لك على حال)) فهذا اللفظ يناسب أنها عوجاء كالضلع على ما جاء في رواية التشبيه المتفق عليها، وليس معناه أنها خلقت من ضلع آدم على قول الجمهور والله أعلم.


    الحيض كتبه الله على بنات آدم

    قال الإمام البخاري -رحمه الله- رقم (294): حدثنا علي بن عبدالله قال: حدثنا سفيان قال: سمعت عبدالرحمن بن القاسم قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: سمعت عائشة تقول: خرجنا لا نرى إلا الحج فلما كنا بسرف حضت، فدخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأنا أبكي قال: ((ما لك؟ أنفست؟)) قلت: نعم. قال: ((إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج غير ألاَّ تطوفي بالبيت)).
    أخرجه مسلم رقم (1211).
    وأخرج البخاري رقم (321) ومسلم رقم (335) عن معاذ أن امرأة قالت لعائشة -رضي الله عنها-: أتقضي إحدانا صلاتها إذا طهرت؟ فقالت: أحرورية أنت؟ كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فنؤمر بقضاء الصيام، ولا نؤمر بقضاء الصلاة.
    قال النووي -رحمه الله-: هذا الحكم متفق عليه أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليهما الصلاة ولا الصوم في الحال، أجمعوا على أنه لا يجب عليهما قضاء الصلاة، وأجمعوا على أنه يجب عليهما قضاء الصوم. اهـ من «شرح مسلم» عند حديث رقم (335).


    ومن الفوارق في الخلقة أن المرأة لا لحيةَ لها

    وإذا وجدت لها لحية فلتزلها بعدًا عن مشابهة الرجال وتجملاً لزوجها.


    ومن الفوارق أن المرأة لا تفصح في البيان عند الخصام

    قال تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} .
    قال الإمام ابن كثير -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: أي: المرأة ناقصة يكمل نقصها بلبس الحلي منذ تكون طفلة، وإذا خاصمت فلا عبارة لها بل هي عاجزة عييَّة، فالأنثى ناقصة الظاهر والباطن في الصورة والمعنى، فيكمل نقص ظاهرها بلبس الحلي وما في معناه ليجبر ما فيها من نقص كما قال بعض شعراء العرب:
    وما الحلي إلا زينة من نقيصة ******يكمِّل من حسن إذا الحسن قصِّرا
    وأما إذا كان الجمال موفرًا******كحسنك لم يحتج إلى أن يزوَّرا
    قال: وأما نقص معناها فإنَّها ضعيفة عاجزة عند الانتصار، فلا عبارة لها ولا همة، كما قال بعض العرب وقد بُشِّر ببنت: والله ما هي بنعم الولد، نصرها بكاء وبرها سرقة. اهـ
    قلت: ومعنى (نصرها بكاء) أي: أنَّها إذا ظُلِمَت أو ظُلِمَ بعض من تُشفق عليه أنشأت تبكي لكونِها عاجزة عن الانتصار والانتقام لضعفها وسوء إدراك عقلها.
    وقوله: و(برها سرقة)، أي: أنَّها إذا أرادت أن تبرَّ من له عليها حق البر فقد تسرق من مال زوجها لكي تبر بعض أقاربِها أو العكس، وهذا حال غالب النساء إلا القليل.
    وقال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} .
    قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: أي: الرجل قيِّمٌ على المرأة، أي: هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبُها إذا اعوجت {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}، أي: لأن الرجال أفضل من النساء والرجل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة)). رواه البخاري رقم (4425).


    المرأة ناقصة عقل ودين

    أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (304) ومسلم في «صحيحه» رقم(80) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار))، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: ((تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب لِلُبِّ الرجل الحازم من إحداكن))، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: ((أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟))، قلن: بلى، قال: ((فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصلِ ولم تصم؟))، قلن: بلى. قال: ((فذلك من نقصان دينها)).


    أكثر النساء فيهن سفه ولا يخرج عن هذا إلا النادر

    قال الله تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً} .
    قال ابن عباس وابن مسعود والحسن والحكم والضحاك: السفهاء في هذه الآية هم النساء والصبيان. اهـ من «تفسير ابن كثير» آية (5) النساء.
    قال الراغب في «مفردات القرآن»: قال (الله) في السفه الدنيوي {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}.


    المرأة ضعيفة

    ثبت عند النسائي في «السنن الكبرى» رقم (9150) من حديث أبي شريح الخزاعي -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة)). قال النووي -رحمه الله- في «رياض الصالحين»: رواه النسائي بإسناد جيد.
    قلت: هو كما قال.


    شبه النساء بالقوارير

    أخرج البخاري في «صحيحه» كتاب الأدب رقم (6161) ومسلم برقم (2323) من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في سفر، وكان معه غلام له أسود يقال له أنجشة يحدو (بالإبل)، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((ويحك يا أنجشة رويدك بالقوارير)).
    وعند مسلم في كتاب الفضائل من «صحيحه» بالرقم السابق من الطريق الرابعة بلفظ: ((رويداً يا أنجشة لا تكسر القوارير))، يعني ضعفة النساء.
    قال الإمام النووي -رحمه الله-: قال العلماء: سمى النساء قوارير لضعف عزائمهن تشبيهاً بقارورة الزجاج لضعفها وإسراع الانكسار إليها. اهـ المراد من «شرحه على صحيح مسلم» عند حديث رقم (2323).
    والمرأة ضعيفة فقد ثبت من حديث أبي شريح أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة)). وقال الله تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} .


    المرأة خلقتها متكسرة

    أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (5235) في «كتاب النكاح» ومسلم رقم (2180): من حديث أم سلمة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان عندها وفي البيت مخنث (من غير أولي الإربة) فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((لا يدخلن عليكم)).
    قال ابن عيينة: وكان اسم المخنث (هيت)، قال الحافظ في «الفتح» (9/334): المخنث من يشبه خلقةَ النساء في حركاته وكلامه وغير ذلك، فإن كان من أصل خلقته لم يكن عليه لوم، وعليه أن يتكلف إزالة ذلك، وإن كان يقصده فهو المذموم، ويطلق عليه اسم مخنث سواء فعل الفاحشة أو لم يفعل. قال ابن حبيب: المخنث هو المؤنث من الرجال مأخوذ من التكسر في المشي وغيره. وقد *** رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من هذا حاله.
    أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (5885) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: *** رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال.
    وهذا اللعن يشمل المتشبهين الرجال بالنساء في تكسرهن أو لباسهن أو ليونتهن كحلق اللحية ونحوها من الليونة في المرأة.


    الفرق بين مني الرجل ومني المرأة

    فقد ثبت في «مسند أحمد» (1/278) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((مني الرجل أبيض غليظ، ومني المرأة أصفر رقيق)) أخرجه أحمد في «المسند» (1/278) وغيره.


    بول الصبية أشد نجاسة من بول الصبي

    أخرج أبوداود رقم (376)، والنسائي (1/158)، وابن ماجه (526) من حديث أبي السمح عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((يغسل من بول الجارية وينضح من بول الغلام)).
    وثبت عند أبي داود رقم (375) من حديث لبابة بنت الحارث أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((إنما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذكر)) أي الصبي والصبية.
    وثبت كذلك عند الترمذي رقم (610)، وأحمد في «المسند» رقم (563)، وأبي داود (377) من حديث علي بن أبي طالب نحوه.
    وفي البخاري رقم (223) ومسلم (287) من حديث أم قيس بنت محصن أنَّها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأجلسه في حجره فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله.
    وأخرجه البخاري رقم (222) ومسلم (286) من حديث عائشة -رضي الله عنها-.


    الختـان


    أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (5889) في (اللباس) ومسلم في (الطهارة) رقم (257) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط)).
    فالختان واجب على الذكر، قال القاضي عياض: الاختتان عند مالك وعامة العلماء سنة يأثم تاركه.
    وقال الإمام أحمد: إنه واجب على الرجال وليس واجباً على النساء ومن الأدلة على ذلك قول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} وقد ثبت في الصحيح أن إبراهيم اختتن وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم.
    وأما الختان للنساء فإنه سنة وغير واجب لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((إذا التقى الختانان وجب الغسل)) متفق عليه.
    ولقوله لامرأة خاتنة كانت تختن النساء: ((أشمي ولا تنهكي)). ثبت ذلك.
    قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في «تحفة المودود» ص(117): لا خلاف في استحبابه للأنثى، واختلف في وجوبه، فعن أحمد روايتان: إحداهما يجب على الرجال والنساء، والثانية أنه يجب على الرجال ويستحب للنساء .اهـ المراد بتصرف يسير.
    فعلم أن من الفوارق أن الختان واجب للصبي وللبنت سُنَّة.
    وقد ذكر ابن القيم الفرق بين صفة ختان الصبي وختان البنت في «تحفة المودود» فراجعه إن شئت.


    ثقب الأذن يجوز للصبية ولا يجوز للصبي

    فقد أخرج البخاري رقم (5189) ومسلم (2448) حديث عائشة في قصة أم زرع أنَّها قالت مع قولها للنساء: أَنَاسَ من حُليٍّ أذنِي، أي أن زوجها ملأ أُذنَها من الحلي حتى صار ينوس فيها أي يتحرك، وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لعائشة: ((كنت لك خير من أبي زرع لأم زرع)).
    وأخرج البخاري رقم (98) ومسلم (884) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لما حث النساء على الصدقة جعلت المرأة تلقي خرصها.
    والخرص: هو الحلقة الموضوعة في ثقب الأذن، ولم ينههن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن ثقب الأذن للبنات بقصد الزينة فيها.
    قال ابن القيم: وأما ثقب أذن الصبي فلا مصلحة له فيه لا دينية ولا دنيوية فلا يجوز. اهـ من «تحفة المودود» ص(127).


    ومن الفوارق أن صوتها عند الخضوع عورة

    قال تعالى: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} .


    ذكر الفوارق من القرآن

    قال الله تعالى: {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} .
    وقال تعالى: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} .
    وقال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} . وقال تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى} .
    وقال تعالى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} .
    وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً} .
    وقال تعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ} .
    وقال تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ} .
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} .
    وقال تعالى: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى} .
    وقال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .
    وقال تعالى: {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثاً} .
    وقال تعالى: {أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ} .
    وقال تعالى: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} .
    وقال تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} .
    وقال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ} .
    وقال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} .
    وقال تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} .
    وقال تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} .
    وقال تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} .
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً} .
    وقال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} .
    وقال تعالى: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} .
    قال تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} .
    وقال تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً} .
    وقال تعالى: {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ} .
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} .
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ} .
    وقال تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ} .
    وقال تعالى:{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} .
    وقال تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} .
    وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا...الآية}
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-11-23
  11. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    الفوارق في الخلقة


    الأصل في المرأة أنها عوجاء لا تستقيم لك على طريقة


    قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} .
    قال الإمام البخاري -رحمه الله- رقم (3331) في كتاب أحاديث الأنبياء باب خلق آدم وذريته: حدثنا أبوكريب وموسى بن حزم قالا: حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن ميسرة الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((استوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع، وأن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج)).
    وأخرج الحديث رقم (5186) في النكاح فقال: حدثنا إسحاق بن نصر قال: حدثنا حسين الجعفي به بهذا اللفظ.
    وأخرجه في النكاح رقم (5184) فقال -رحمه الله-: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله قال: حدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((المرأةُ كالضلع إن أقمتها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج)).
    وأخرجه مسلم -رحمه الله- رقم (1468) من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وأخرج الرواية التي قبلها بلفظ ((إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بِها استمتعت بِها وبِها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتَها وكسرها طلاقها)) من طريق سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة فالروايتان صحيحتان بلا انتقاد نعلمه على إحداهما.
    وذهب جماعة مِن المفسرين للآية التي في أول سورة النساء، ومن شراح هذا الحديث أن حواء خلقت من ضلع آدم، وعزاه النووي إلى الفقهاء أو إلى بعضهم، وتعقبه الحافظ في «الفتح» (9/253) فقال: وأغرب النووي فعزاه للفقهاء أو بعضهم.
    فكان المعنى أن النساء خلقن من أصل خلقهن من شيء معوج وأنها عوجاء مثله لكون أصلها منه.
    وقال ابن الجوزي في «زاد المسير»: {مِنْهَا زَوْجَهَا} (من) للتبعيض في قول الجمهور.
    وقال ابن بحر: (منها) أي من جنسها. اهـ
    والثاني عندي أقرب لقوله في رواية مسلم ((لن تستقيم لك على حال)) فهذا اللفظ يناسب أنها عوجاء كالضلع على ما جاء في رواية التشبيه المتفق عليها، وليس معناه أنها خلقت من ضلع آدم على قول الجمهور والله أعلم.


    الحيض كتبه الله على بنات آدم

    قال الإمام البخاري -رحمه الله- رقم (294): حدثنا علي بن عبدالله قال: حدثنا سفيان قال: سمعت عبدالرحمن بن القاسم قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: سمعت عائشة تقول: خرجنا لا نرى إلا الحج فلما كنا بسرف حضت، فدخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأنا أبكي قال: ((ما لك؟ أنفست؟)) قلت: نعم. قال: ((إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج غير ألاَّ تطوفي بالبيت)).
    أخرجه مسلم رقم (1211).
    وأخرج البخاري رقم (321) ومسلم رقم (335) عن معاذ أن امرأة قالت لعائشة -رضي الله عنها-: أتقضي إحدانا صلاتها إذا طهرت؟ فقالت: أحرورية أنت؟ كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فنؤمر بقضاء الصيام، ولا نؤمر بقضاء الصلاة.
    قال النووي -رحمه الله-: هذا الحكم متفق عليه أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليهما الصلاة ولا الصوم في الحال، أجمعوا على أنه لا يجب عليهما قضاء الصلاة، وأجمعوا على أنه يجب عليهما قضاء الصوم. اهـ من «شرح مسلم» عند حديث رقم (335).


    ومن الفوارق في الخلقة أن المرأة لا لحيةَ لها

    وإذا وجدت لها لحية فلتزلها بعدًا عن مشابهة الرجال وتجملاً لزوجها.


    ومن الفوارق أن المرأة لا تفصح في البيان عند الخصام

    قال تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} .
    قال الإمام ابن كثير -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: أي: المرأة ناقصة يكمل نقصها بلبس الحلي منذ تكون طفلة، وإذا خاصمت فلا عبارة لها بل هي عاجزة عييَّة، فالأنثى ناقصة الظاهر والباطن في الصورة والمعنى، فيكمل نقص ظاهرها بلبس الحلي وما في معناه ليجبر ما فيها من نقص كما قال بعض شعراء العرب:
    وما الحلي إلا زينة من نقيصة ******يكمِّل من حسن إذا الحسن قصِّرا
    وأما إذا كان الجمال موفرًا******كحسنك لم يحتج إلى أن يزوَّرا
    قال: وأما نقص معناها فإنَّها ضعيفة عاجزة عند الانتصار، فلا عبارة لها ولا همة، كما قال بعض العرب وقد بُشِّر ببنت: والله ما هي بنعم الولد، نصرها بكاء وبرها سرقة. اهـ
    قلت: ومعنى (نصرها بكاء) أي: أنَّها إذا ظُلِمَت أو ظُلِمَ بعض من تُشفق عليه أنشأت تبكي لكونِها عاجزة عن الانتصار والانتقام لضعفها وسوء إدراك عقلها.
    وقوله: و(برها سرقة)، أي: أنَّها إذا أرادت أن تبرَّ من له عليها حق البر فقد تسرق من مال زوجها لكي تبر بعض أقاربِها أو العكس، وهذا حال غالب النساء إلا القليل.
    وقال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} .
    قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: أي: الرجل قيِّمٌ على المرأة، أي: هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبُها إذا اعوجت {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}، أي: لأن الرجال أفضل من النساء والرجل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة)). رواه البخاري رقم (4425).


    المرأة ناقصة عقل ودين

    أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (304) ومسلم في «صحيحه» رقم(80) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار))، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: ((تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب لِلُبِّ الرجل الحازم من إحداكن))، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: ((أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟))، قلن: بلى، قال: ((فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصلِ ولم تصم؟))، قلن: بلى. قال: ((فذلك من نقصان دينها)).


    أكثر النساء فيهن سفه ولا يخرج عن هذا إلا النادر

    قال الله تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً} .
    قال ابن عباس وابن مسعود والحسن والحكم والضحاك: السفهاء في هذه الآية هم النساء والصبيان. اهـ من «تفسير ابن كثير» آية (5) النساء.
    قال الراغب في «مفردات القرآن»: قال (الله) في السفه الدنيوي {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}.


    المرأة ضعيفة

    ثبت عند النسائي في «السنن الكبرى» رقم (9150) من حديث أبي شريح الخزاعي -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة)). قال النووي -رحمه الله- في «رياض الصالحين»: رواه النسائي بإسناد جيد.
    قلت: هو كما قال.


    شبه النساء بالقوارير

    أخرج البخاري في «صحيحه» كتاب الأدب رقم (6161) ومسلم برقم (2323) من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في سفر، وكان معه غلام له أسود يقال له أنجشة يحدو (بالإبل)، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((ويحك يا أنجشة رويدك بالقوارير)).
    وعند مسلم في كتاب الفضائل من «صحيحه» بالرقم السابق من الطريق الرابعة بلفظ: ((رويداً يا أنجشة لا تكسر القوارير))، يعني ضعفة النساء.
    قال الإمام النووي -رحمه الله-: قال العلماء: سمى النساء قوارير لضعف عزائمهن تشبيهاً بقارورة الزجاج لضعفها وإسراع الانكسار إليها. اهـ المراد من «شرحه على صحيح مسلم» عند حديث رقم (2323).
    والمرأة ضعيفة فقد ثبت من حديث أبي شريح أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة)). وقال الله تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} .


    المرأة خلقتها متكسرة

    أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (5235) في «كتاب النكاح» ومسلم رقم (2180): من حديث أم سلمة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان عندها وفي البيت مخنث (من غير أولي الإربة) فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((لا يدخلن عليكم)).
    قال ابن عيينة: وكان اسم المخنث (هيت)، قال الحافظ في «الفتح» (9/334): المخنث من يشبه خلقةَ النساء في حركاته وكلامه وغير ذلك، فإن كان من أصل خلقته لم يكن عليه لوم، وعليه أن يتكلف إزالة ذلك، وإن كان يقصده فهو المذموم، ويطلق عليه اسم مخنث سواء فعل الفاحشة أو لم يفعل. قال ابن حبيب: المخنث هو المؤنث من الرجال مأخوذ من التكسر في المشي وغيره. وقد *** رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من هذا حاله.
    أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (5885) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: *** رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال.
    وهذا اللعن يشمل المتشبهين الرجال بالنساء في تكسرهن أو لباسهن أو ليونتهن كحلق اللحية ونحوها من الليونة في المرأة.


    الفرق بين مني الرجل ومني المرأة

    فقد ثبت في «مسند أحمد» (1/278) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((مني الرجل أبيض غليظ، ومني المرأة أصفر رقيق)) أخرجه أحمد في «المسند» (1/278) وغيره.


    بول الصبية أشد نجاسة من بول الصبي

    أخرج أبوداود رقم (376)، والنسائي (1/158)، وابن ماجه (526) من حديث أبي السمح عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((يغسل من بول الجارية وينضح من بول الغلام)).
    وثبت عند أبي داود رقم (375) من حديث لبابة بنت الحارث أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((إنما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذكر)) أي الصبي والصبية.
    وثبت كذلك عند الترمذي رقم (610)، وأحمد في «المسند» رقم (563)، وأبي داود (377) من حديث علي بن أبي طالب نحوه.
    وفي البخاري رقم (223) ومسلم (287) من حديث أم قيس بنت محصن أنَّها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأجلسه في حجره فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله.
    وأخرجه البخاري رقم (222) ومسلم (286) من حديث عائشة -رضي الله عنها-.


    الختـان


    أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (5889) في (اللباس) ومسلم في (الطهارة) رقم (257) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط)).
    فالختان واجب على الذكر، قال القاضي عياض: الاختتان عند مالك وعامة العلماء سنة يأثم تاركه.
    وقال الإمام أحمد: إنه واجب على الرجال وليس واجباً على النساء ومن الأدلة على ذلك قول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} وقد ثبت في الصحيح أن إبراهيم اختتن وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم.
    وأما الختان للنساء فإنه سنة وغير واجب لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((إذا التقى الختانان وجب الغسل)) متفق عليه.
    ولقوله لامرأة خاتنة كانت تختن النساء: ((أشمي ولا تنهكي)). ثبت ذلك.
    قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في «تحفة المودود» ص(117): لا خلاف في استحبابه للأنثى، واختلف في وجوبه، فعن أحمد روايتان: إحداهما يجب على الرجال والنساء، والثانية أنه يجب على الرجال ويستحب للنساء .اهـ المراد بتصرف يسير.
    فعلم أن من الفوارق أن الختان واجب للصبي وللبنت سُنَّة.
    وقد ذكر ابن القيم الفرق بين صفة ختان الصبي وختان البنت في «تحفة المودود» فراجعه إن شئت.


    ثقب الأذن يجوز للصبية ولا يجوز للصبي

    فقد أخرج البخاري رقم (5189) ومسلم (2448) حديث عائشة في قصة أم زرع أنَّها قالت مع قولها للنساء: أَنَاسَ من حُليٍّ أذنِي، أي أن زوجها ملأ أُذنَها من الحلي حتى صار ينوس فيها أي يتحرك، وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لعائشة: ((كنت لك خير من أبي زرع لأم زرع)).
    وأخرج البخاري رقم (98) ومسلم (884) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لما حث النساء على الصدقة جعلت المرأة تلقي خرصها.
    والخرص: هو الحلقة الموضوعة في ثقب الأذن، ولم ينههن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن ثقب الأذن للبنات بقصد الزينة فيها.
    قال ابن القيم: وأما ثقب أذن الصبي فلا مصلحة له فيه لا دينية ولا دنيوية فلا يجوز. اهـ من «تحفة المودود» ص(127).


    ومن الفوارق أن صوتها عند الخضوع عورة

    قال تعالى: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} .


    ذكر الفوارق من القرآن

    قال الله تعالى: {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} .
    وقال تعالى: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} .
    وقال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} . وقال تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى} .
    وقال تعالى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} .
    وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً} .
    وقال تعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ} .
    وقال تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ} .
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} .
    وقال تعالى: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى} .
    وقال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .
    وقال تعالى: {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثاً} .
    وقال تعالى: {أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ} .
    وقال تعالى: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} .
    وقال تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} .
    وقال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ} .
    وقال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} .
    وقال تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} .
    وقال تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} .
    وقال تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} .
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً} .
    وقال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} .
    وقال تعالى: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} .
    قال تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} .
    وقال تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً} .
    وقال تعالى: {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ} .
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} .
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ} .
    وقال تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ} .
    وقال تعالى:{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} .
    وقال تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} .
    وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا...الآية}
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-11-23
  13. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    الفوارق في الطهارة


    الحيض كتبه الله على بنات آدم


    وتقدم الكلام على هذا في فوارق الخلقة.


    الوضوء لمن أراد العود

    قال الإمام مسلم -رحمه الله- رقم (308) حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة قال: حدثنا حفص بن غياث. ح وحدثنا أبوكريب قال: أخبرنا ابن أبي زائدة. ح وحدثني عمرو الناقد وابن نمير قالا: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري كلهم عن عاصم عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ)) زاد أبوبكر بن أبي شيبة ((بينهما وضوءًا)). وأخرجه البيهقي (1/314) وزاد: ((فإنه أنشط للعَود)).


    بول الصبية أشد نجاسة من بول الصبي


    وقد تقدم الكلام عليه في فوارق الخلقة.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-11-23
  15. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    الفوارق في الطهارة


    الحيض كتبه الله على بنات آدم


    وتقدم الكلام على هذا في فوارق الخلقة.


    الوضوء لمن أراد العود

    قال الإمام مسلم -رحمه الله- رقم (308) حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة قال: حدثنا حفص بن غياث. ح وحدثنا أبوكريب قال: أخبرنا ابن أبي زائدة. ح وحدثني عمرو الناقد وابن نمير قالا: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري كلهم عن عاصم عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ)) زاد أبوبكر بن أبي شيبة ((بينهما وضوءًا)). وأخرجه البيهقي (1/314) وزاد: ((فإنه أنشط للعَود)).


    بول الصبية أشد نجاسة من بول الصبي


    وقد تقدم الكلام عليه في فوارق الخلقة.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-11-23
  17. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    الفوارق في الطهارة


    الحيض كتبه الله على بنات آدم


    وتقدم الكلام على هذا في فوارق الخلقة.


    الوضوء لمن أراد العود

    قال الإمام مسلم -رحمه الله- رقم (308) حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة قال: حدثنا حفص بن غياث. ح وحدثنا أبوكريب قال: أخبرنا ابن أبي زائدة. ح وحدثني عمرو الناقد وابن نمير قالا: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري كلهم عن عاصم عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ)) زاد أبوبكر بن أبي شيبة ((بينهما وضوءًا)). وأخرجه البيهقي (1/314) وزاد: ((فإنه أنشط للعَود)).


    بول الصبية أشد نجاسة من بول الصبي


    وقد تقدم الكلام عليه في فوارق الخلقة.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-11-23
  19. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    الفوارق في الصلاة


    لا يجب على النساء أذان ولا إقامة ولا يصح أذانهن للرجال

    قال ابن قدامة -رحمه الله-: ولا يصح الأذان إلا من مسلم عاقل ذكر، فأما الكافر والمجنون فلا يصح منهما لأنهما ليسا من أهل العبادات، ولا يعتد بأذان المرأة لأنها ليست مما يشرع له الأذان... وهذا كله مذهب الشافعي ولا نعلم فيه خلافًا. اهـ من «المغني» (1/459).
    قال الشيرازي في «المهذب»: ويكره للمرأة أن تؤذن... فإذا أذنت للرجال لم يعتد بأذانها، لأنه لا يصح إمامتها للرجال؛ فلا يصح تأذينها لهم. اهـ باختصار.
    قال النووي شارحًا لهذا القول: لا يصح أذان المرأة للرجال هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور، ونقل إمام الحرمين الاتفاق عليه، وأما إذا أراد جماعة النسوة صلاة ففيها ثلاثة أقوال: المشهور المنصوص يستحب لهن الإقامة دون الأذان لما ذكره المصنف أن في الأذان ترفع صوتها وفي الإقامة لا ترفع . اهـ
    قلت: ذكر عن ابن المسيب، وإبراهيم النخعي، وسليمان بن طرخان، وجابر بن زيد، والزهري، والضحاك، كلهم قالوا: ليس على النساء أذان ولا إقامة.
    وذكر في هذا المصدر وابن المنذر في «الأوسط» (3/53)، وابن حزم في «المحلى» (3/174) عدةَ آثار ثابتة عن عائشة أم المؤمنين، وابن عمر، وأنس بن مالك، وحفصة أم المؤمنين، وجابر بن عبدالله أنه يشرع لهن أن يؤذِنَّ ويُقمنَ، وبعض هؤلاء المذكورين قالوا بجواز الإقامة لهن وعدم جواز الأذان.
    وقال ابن حزم -رحمه الله- في «المحلى» مسألة(320): ولا أذان على النساء ولا إقامة، فإن أذنَّ وأقمنَ فحسن؛ برهان ذلك أن أَمرَ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالأذان أنما هو لمَن افترض عليهم رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الصلاة في جماعة، بقوله عليه السلام: ((ليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم)) وليس النساء ممن أمرن بذلك، فإذا هو صح فالأذان ذِكرُ الله تعالى، والإقامة كذلك فهما في وقتها فعل حسن، وروينا عن ابن جريح عن عطاء: تقيم المرأة لنفسها. وقال طاووس: كانت عائشة أم المؤمنين تؤذن وتقيم. اهـ
    وثبت عن ابن عمر عند ابن أبي شيبة (1/223) من طريق أبي خالد الأحمر عن ابن عجلان عن وهب بن كيسان أنه سئل: على النساء أذان؟ فقال: أنا أنهاهن عن ذكر الله.
    وحاصله أن الأذان والإقامة لا يجبان على المرأة، فإذا أذنت المرأة للنساء أو لنفسها وأقامت فهو ذكر الله مشروع ما لم ترفع صوتها حتى يسمع الرجال، فإن ذلك لا يجوز لقول الله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً} .
    أما أذانها للرجال فلا يصح كما تقدم نقل الإجماع على ذلك، حسب تفصيل الإمام النووي في الفرق بين أذانها للرجال وأذانها لنفسها أو للنساء مع خفض الصوت، فهذا التفصيل أقرب والقول به أصوب.


    من الفوارق أن المرأة إذا صلت مع الرجل تكون خلف الصف حتى لو صلت مع زوجها أو محرمها فإنها تقف خلفه ولو بمفردها والرجل لا تصح صلاته كذلك

    أخرج أبوداود، والطيالسي رقم (1201)، وأبوداود السجستاني (682)، والترمذي رقم (231)، وابن حبان رقم (2199)، وأحمد (4/228)، والبغوي رقم (824) من طريق شعبة بن الحجاج عن عمرو بن مرة عن هلال بن يساف عن عمرو بن راشد عن وابصة بن معبد -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده، فأمره فأعاد الصلاة.
    وعمرو بن راشد مجهول حال لكن قد تابعه زياد بن أبي الجعد، عن وابصة به وزياد روى عنه اثنان ووثقه ابن حبان فهو مجهول حال، وهذه المتابعة عند الترمذي (230)، والحميدي (884)، وأحمد (4/228)، وابن حبان (1004).
    وللحديث شاهد عند أحمد (4/23)، وابن حبان رقم (1003)، وابن أبي شيبة (2/98) طبعة الباز، وابن خزيمة رقم (1569): عن ملازم بن عمرو قال حدثنا عبدالله بن بدر عن عبدالرحمن بن علي بن شيبان عن أُبَيٍّ -رضي الله عنه- قال: صلينا خلف رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فلما قضى صلاته إذا رجل فرد، فوقف عليه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حتى قضى صلاته، ثم قال له نبي الله: ((استقبل صلاتك؛ فإنه لا صلاة لمنفرد خلف الصف)).
    وسنده صحيح كل رجاله ثقات وقد ذكره شيخنا العلامة الوادعي -رحمه الله- في «الصحيح المسند» (2/107).
    وقال العلامة الألباني -رحمه الله-: وجملة القول أن أَمرَه الرجلَ بإعادة الصلاة وأنه لا صلاة لمنفرد خلف الصف وحدَه صحيحٌ ثابت عنه من طرق، وأما أمره الرجل بأن يجر رجلاً من الصف ليضم إليه فلا يصح عنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. اهـ المراد من «الإرواء» (2/329).
    قلت: فعلم من هذا الحديث أن الرجل إذا صلى بمفرده خلف الصف أن صلاته باطلة وببطلانها قال أحمد، وإسحاق، وحماد، ووكيع، وابن أبي ليلى، والنخعي وغيرهم كما في «شرح السنة للبغوي» (3/378)، و«نيل الأوطار للشوكاني» (3/210)، و«سبل السلام» لابن الأمير الصنعاني (2/433) ورجح القول ببطلانها.
    ولا يشكل على ذلك حديث أبي بكرة عند البخاري رقم (783) أنه ركع قبل أن يدخل في الصف فذكر ذلك للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بعد الصلاة فلم يأمره بإعادة الركعة، وقال له: ((زادك الله حرصًا، ولا تعد)) فليس فيه ما يصرف ذلك مطلقًا، وإنما هو محتمل أن ذلك في حق من لم يستطع أن يدخل في الصف، وبهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية وارتضاه العلامة الألباني في «الإرواء» (2/329)، وقيل: معناه لا تعد إلى إتيان الصلاة مسرعًا، وقيل لا تعد إلى دخولك في الصف راكعًا، وقيل لا تعد في إبطاء المجيء إلى الصلاة، وقيل غير ذلك.
    وحاصله أنه في هذا الحكم مجمل وحديث علي بن شيبان ووابصة مبين مقدم على المجمل في العمل، فإذا علم أن صلاة الرجل خلف الصف وحده لا تصح فإليك بيان الفرق بين الرجل والمرأة وإنها تكون صفًا بمفردها.
    قال الإمام البخاري -رحمه الله- رقم (727): باب المرأة وحدها تكون صفًا: حدثنا عبدالله بن محمد قال حدثنا سفيان، عن إسحاق، عن أنس بن مالك قال: صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأمي أم سليم خلفنا. وأخرجه مسلم رقم (658).
    ومن حديث أنس عند مسلم (660) أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلى بأنس وبأمه أو خالته قال: فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا.
    وأخرج أحمد في «مسنده» رقم (2751) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- بسند صحيح: قال: صليت إلى جانب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وعائشة معنا تصلي خلفنا وأنا إلى جنب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أصلي معه.
    قال النووي -رحمه الله- عند الحديث الذي قبل هذا: فيه أن المرأة تقف في الصف خلف الرجال في الصلاة.
    وقال الحافظ في «الفتح» في شرح الحديث رقم (727): فيه أن المرأة لا تصف مع الرجال، وأصله ما يخشى من الافتتان بها فلو خالفت صحت صلاتها عند الجمهور. اهـ المراد.
    فعلم من الحديث وقول جماهير أهل العلم جواز صلاة المرأة صفًا وحدها إذا كانت خلف الرجال، وأن الرجل لا تصح صلاته منفردًا خلف الصف كما تقدم بيان ذلك.


    المرأة لا تؤم الرجال

    لحديث أبي بكرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)). أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (4425).
    قال البغوي -رحمه الله- في «شرح السنة» (10/77): اتفقوا على أن المرأة لا تصلح أن تكون إماماً، ولا قاضياً، لأن الإمام يحتاج إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد، والقيام بأمر المسلمين، والقاضي يحتاج إلى البروز لفصل الخصومات، والمرأة عورة لا تصلح للبروز، وتعجز لضعفها عند القيام بأكثر الأمور، ولأن المرأة ناقصة.
    قلت: وهذا يشمل الإمامة في الصلاة.
    قال الخطابي في شرح حديث أبي بكرة: وفيه أنها لا تزوج نفسها ولا تلي العقد على غيرها. اهـ من «الفتح» عند الحديث بالرقم السابق.


    المرأة إذا صلت بالنساء يشرع لها أن تقف وسطهن، وإمامُ الرجالِ يقف أمام الصفوف

    أخرج أبوداود في «سننه» رقم (591-592)، وأحمد في «مسنده» (6/405)، وابن خزيمة في «الصحيح» (3/89) رقم (1676)، والحاكم (1/203)، والبيهقي في «الكبرى» (3/130)، وابن المنذر في «الأوسط» (4/224) من طريق الوليد بن جميع عن جدته وعبدالرحمن بن خلاد عن أم ورقة بنت عبدالله بن الحارث أنها قالت: يا رسول الله أتأذن لي في الغزو معكم أُمرِّضُ مرضاكم، لعل الله أن يرزقني شهادة؟ فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((قري بيتك فإن الله رازقكن شهادة))... وفي الحديث أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يزورها ويقول: ((انطلقوا نزور أم ورقة)) وكانت قد جمعت القرآن، وكان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد أمرها أن تؤم أهل دارها، فكان لها مؤذن وكانت تؤم أهل دارها.
    وسند الحديث ضعيف: الوليد بن جميع هو ابن عبدالله بن جميع روى عن عبدالرحمن بن خلاد وعن جدته وعنه جميع، قال ابن معين وابن سعد والعجلي: ثقة. وقال أحمد وأبوزرعة: لا بأس به. فيظل الاحتجاج به، أخرج له مسلم، فقال الحاكم: لو لم يذكر له مسلم في «صحيحه» لكان أولى.
    قلت: وقال العقيلي: في حديثه اضطراب. الحاصل أنه حسن الحديث لكن العلة في الحديث هي الاضطراب وجهالة عبدالرحمن بن خلاد.
    وعبدالرحمن بن خلاد الأنصاري روى عن أم ورقة وعنه الوليد بن جميع وذكره ابن حبان في «الثقات» قال ابن القطان: حاله مجهول. وقال الحافظ في «التقريب»: مجهول الحال.
    وقد اضطرب الوليد في هذا الأثر فتارة يرويه عن عبدالرحمن بن خالد عن أم ورقة، وتارة يرويه عن جدته عن أم ورقة وتارة عنهما، فحاله كما قال العجلي -رحمه الله-: إن في حديثه اضطراباً. وقال المنذري في «مختصر السنن»: الوليد بن جميع فيه مقال. اهـ.
    وبذلك علم ضعف هذا الحديث.

    وأما الوقوف وسط الصف فقد جاء عن عائشة -رضي الله عنها-:
    1- فأخرج الحاكم في «المستدرك» (1/203)، وعنه البيهقي في «الكبرى» (3/131)، وفي «المعرفة» (4/5975): من طريق ليث بن أبي سليم عن عطاء عن عائشة -رضي الله عنها- أنها كانت تؤذن للنساء وتقيم وتؤم النساء وتقوم في وسطهن.
    قلت: وليث ضعيف. ومن هذه الطريق أخرجه الشافعي في الأم رقم (307).
    2- لكن له متابع فقد أخرج الحديث ابن أبي شيبة في «المصنف» (1/536) طبعة الباز فقال: حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن عائشة بلفظ: أنها كانت تؤم النساء فتقوم في وسطهن. وابن أبي ليلى هو محمد بن عبدالرحمن ضعيف، وعطاء هو ابن أبي رباح، ومن هذه الطريق أخرجه ابن المنذر (4/227) وصرح باسمه محمد بن أبي ليلى.
    3- وأخرجه عبدالرزاق (3/141)، وابن المنذر في «الأوسط» (4/227)، والبيهقي في «الكبرى» (3/131) من طرق عن ميسرة بن حبيب النهدي عن ريطة الحنفية عن عائشة -رضي الله عنها- أنها أمَّت نسوة في المكتوبة فقامت في وسطهن.
    وريطة لم أجد لها ترجمة ولم أجد ترجمة ميسرة بن حبيب أنه روى عنها، ولم أجدها ممن روى عن عائشة -رضي الله عنها-، فإن كانت ريطة بنت حريث التي روت عن كبشة بنت أبي مريم وعنها ثابت عن عمار فهي مجهولة كما في «لسان الميزان» وغيره وإن كانت غيرها فلا تبعد عن المجهولات. والله أعلم.
    4- وذكره الزيلعي في «نصب الراية» (2/32) من طريق حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن عائشة أنها كانت تؤم النساء في رمضان فتقوم في وسطهن.
    وإبراهيم النخعي دخل على عائشة ولم يسمع منها كما في «جامع التحصيل».
    فمجموع هذه الطرق يحسن الأثر إلى عائشة -رضي الله عنها-.
    وقد جاء عن أم سلمة أخرجه عبدالرزاق (3/140)، والشافعي في «الأم» (1/434)، وابن أبي شيبة (1/536)، والبيهقي في «الكبرى» (3/131)، والدارقطني في «السنن» (1/405) كلهم من طريق سفيان بن عينية عن عمار الدهني عن امرأة من قومه يقال لها حجيرة بنت حصين عن أم سلمة إنها أمت النساء فقامت وسطًا.
    وعمار الدهني حسن الحديث، وحجيرة بنت حصين لم أجدها في مشايخه.
    وأخرج ابن أبي شيبة في «المصنف» (1/536) عن قتادة عن أم الحسن: أن أم سلمة أمَّت النساء وقامت وسطهن. وفيه عنعنة قتادة وأم الحسن هذه لا تعرف.
    وقد جاءت جملة آثار في «مصنف ابن أبي شيبة» (1/536)، و«مصنف عبدالرزاق» (3/140) عن جماعة من السلف بجواز إمامة المرأة للنساء وأن إمامتهن تقف في وسطهن، فثبت عن ابن جريح وعطاء وابن عباس وإبراهيم النخعي والشعبي ومعمر وحميد بن عبدالرحمن وغيرهم.
    بل قد قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (2/36): اختلفت الرواية هل يستحب أن تصلي المرأة بالنساء جماعة، ثم نقل عن جمع من أهل العلم القول بجواز ذلك ثم قال: إذا ثبت هذا فإنها إذا صلت بهن قامت في وسطهن، لا نعلم فيه خلافًا بين من رأى لها أن تؤمهن. اهـ المراد.


    صلاة الجماعة ليست واجبة على النساء وهي واجبة على الرجال

    أما كونها واجبة على الرجال فلقول الله تعالى {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} .
    وأخرج مسلم في «صحيحه» رقم (653): من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: أتى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رجل أعمى، فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه، فقال: ((هل تسمع النداء بالصلاة؟)) فقال: نعم. قال: ((فأجب)).
    وأخرج أبوداود (1/374) رقم (552)، والنسائي (2/109-110) وأحمد (3/423)، وابن ماجه رقم (792) من حديث ابن أم مكتوم أن ابن أم مكتوم الأعمى قال: يا رسول الله إني رجل ضرير البصر شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: ((هل تسمع النداء؟)) قال: نعم. قال: ((لا أجد لك رخصة)).
    وأخرج ابن حبان (5/415)، والبغوي في «شرح السنة» رقم (794)، وابن ماجه (793)، والدارقطني (1/420)، والطبراني (12265)، والحاكم (1/245)، وابن أبي شيبة (1/345)، والبيهقي (3/174) من طرق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر)) وسنده من طرقه صحيح.
    وفي «الصحيحين» من حديث ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة)).
    وأخرج البخاري رقم (644) ومسلم رقم (651) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيجمع، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلاً يؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة في جماعة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظمًا سمينًا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء)) .
    قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: لم يكن ليحرق مرتكب صغيرة؛ فترك الصلاة في الجماعة هو من الكبائر. اهـ
    وقال الشوكاني -رحمه الله-: لو كانت سنة لم يهدد تاركها بالتحريق، ولو كانت فرض كفاية لكانت قائمة بالرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ومن معه، ورجح وجوبها أهل الظاهر وغيرهم. اهـ من «نيل الأوطار» (3/140).
    وقال البغوي في «شرح السنة»: اتفق أهل العلم على أنه لا رخصة في ترك الجماعة لأحد إلا من عذر. اهـ
    قلت: ومن أقوى الأدلة على وجوب صلاة الجماعة على الرجال صلاة الخوف، حيث لا تسقط الجماعة فيها، فكانوا يصلون تلك الحالات المعروفة في صلاة الخوف.
    وأما عدم وجوبها على النساء فلما أخرج البخاري رقم (865) ومسلم رقم (442) من حديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((إذا استأذنكم نساؤكم إلى المسجد فأذنوا لهن)).
    قلت: فلو كانت الجماعة في المسجد واجبة عليهن لوجب خروجهن ولو بغير إذن أزواجهن لحديث ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) أخرجه البخاري (رقم 7257) ومسلم (1840) من حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.
    وعند أبي داود رقم (567) من حديث ابن عمر بزيادة: ((وبيوتهن خير لهن)) وأخرجه أحمد (2/76)، ولها شواهد من حديث ابن مسعود وغيره سيأتي بعضها.
    وأخرج مسلم في «صحيحه» رقم (443) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة)). قلت: لو كانت الجماعة في المسجد واجبة عليها لأَمَرَها بالخروج مطلقًا ويوضح ذلك أكثر حديث ابن مسعود عند أبي داود (2/277) بسند صحيح أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها)).
    والإذن بخروجها للمسجد له شروط عدة:
    قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» عند حديث رقم (442) : هذا الحديث وشبهه من أحاديث الباب ظاهر في أنها لا تمنع المسجد لكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث وهو: أن لا تكون متطيبة، ولا متزينة، ولا ذات خلاخل يسمع صوتها، ولا ثياب فاخرة، ولا مختلطة بالرجال، ولا شابة ونحوها ممن يفتتن بها، وأن لا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة ونحوها. اهـ
    قلت: تقييد غير الشابة لا دليل عليه لكن لابد من أمن الفتنة، فإن لم تؤمن الفتنة فلا يجوز لها الخروج.


    من الفوارق أن خير صفوف النساء إذا كن خلف الرجال آخرها

    أخرج مسلم في «صحيحه» رقم (440) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها)).
    قال الإمام النووي -رحمه الله- في شرح هذا الحديث: أما صفوف الرجال فهي على عمومها خيرها أولها وشرها آخرها أبدًا، أما صفوف النساء فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال، وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال فخير صفوفهن أولها وشرها آخرها كالرجال، والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثوابًا وفضلاً وأبعدها عن مطلوب الشرع، وإنما فضَّل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن عن مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم ورؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك، وذم أول صفوفهن لعكس ذلك.


    المشي إلى المساجد في الظلم مشروع ومستحب في حق الرجال وليس يشرع في حق النساء

    لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)).
    أخرجه أبوداود رقم (561)، والترمذي رقم (223) من حديث بريدة وله شاهد من حديث أنس وسهل بن سعد يثبت بها.
    وفي البخاري (2/124) ومسلم رقم (669) من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((من غدا إلى المسجد وراح أعدَّ الله له نزلاً في الجنة كلما غدا وراح)).
    ولو نظرت إلى تلك الأدلة في استحباب صلاة المرأة في بيتها يتبيَّن لك أن هذا الفضل في المشي إلى المساجد في حق الرجال دون النساء؛ لأنها إذا خرجت استشرفها الشيطان، كما ثبت ذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.


    التصفيق للنساء والتسبيح للرجال

    فإذا خرجت وصلت خلف الرجال في الصفوف الأخيرة مع أمن الفتنة وناب الإمام أمر فلا تسبِّح خلف الرجال، وإنما تصفق لما ثبت في البخاري رقم (1204) ومسلم رقم (421) من حديث سهل بن سعد أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء)).
    وأخرجه البخاري رقم (1203) ومسلم رقم (422) من حديث أبي هريرة.


    ليس على النساء جمعة

    أخرج أبوداود رقم (1067) (ج1ص644) من حديث طارق بن شهاب أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة، إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض)) والحديث صحيح ذكرنا طرقه في «كتاب أحكام الجمعة».
    قال ابن عبدالبر: وقد اتفق العلماء على أن إتيان الجمعة فرض على كل من كان بمصر جامع أو سمع النداء وهو خارج المصر، ما لم يكن امرأة أو عبدًا أو مسافرًا... .
    وقال صاحب «المسوى شرح الموطأ» (1/194): اتفقوا على أنه لا جمعة على مريض ولا مسافر ولا امرأة ولا عبد.
    قلت: أما وجوبها على غير من كان معذورًا من الرجال فأدلته كثيرة ومنها قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .
    ومنها ما أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (865) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((لينتهين أقوام عن وَدْعِهِم الجمعات أو ليختمنَّ الله على قلوبهم ثم ليكونُن من الغافلين)).
    فعلم من هذه الأدلة وإجماع أهل العلم عليها أن حضور صلاة الجمعة واستماع خطبتها واجب على من لا عذر له من الرجال، وليس ذلك واجبًا على النساء، فإن حضرت الجمعة صحت جمعتها وحصل لها أجر صلاة الجمعة؛ لحديث ابن عمر: ((من أتى الجمعة فليغتسل)) متفق عليه، جاءت زيادة ((من الرجال والنساء)) صححها بعض أهل العلم وقد بينا شذوذها في كتاب «أحكام الجمعة» لكن عموم حديث ابن عمر المتفق عليه بدون تلك الزيادة يشملهن، في قوله ((من أتى الجمعة فليغتسل)) وعلى هذا فإذا حضرت المرأة الجمعة في مسجد النساء الخاص بهن مع أمن الفتنة فتصلي مع المسلمين وتسمع خطبة الخطيب وذكر الله فإنها تثاب على ذلك، وإن لم تحضر وصلت في بيتها ظهرًا فلا إثم عليها ولا حرج.


    المرأة لا تخطب الرجال ولا النساء في جمعة ولا في عيد ولا في كسوف ولا استسقاء

    فذلك محدث. وانظر «حسن الأسوة» لصديق حسن خان ص(586) فقد ذكر شيئًا من هذا.


    قطع الصلاة بمرور المرأة إمام المصلي الرجل

    والحق أن التشديد في هؤلاء الثلاثة الآتي ذكرهم ليس للنقصان، وقد جاء عند ابن خزيمة في «صحيحه» (2/21) بلفظ ((تعاد الصلاة من ممر الحمار والمرأة والكلب الأسود)) ولفظة ((تعاد)) من طريق هشام بن حسان عن حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر فذكره.
    وهو عند مسلم رقم (510) من طريق يونس وشعبة وسليمان بن المغيرة وجرير وسليم بن أبي الذيال وعاصم الأحول، ستتهم رووا الحديث عن حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت بلفظ ((يقطع الصلاة...))، وهشام بن حسان روى الحديث عن حميد بن هلال به بلفظ ((تعاد)).
    فعلم أن لفظ ((تعاد)) شاذ، والمحفوظ لفظ ((يقطع الصلاة الحمار والمرأة والكلب الأسود)).


    الرجال يجب عليهم الخروج لصلاة العيد والنساء لا يجب عليهن الخروج على الصحيح وإنما يستحب لهن إذا أمنت الفتنة

    لحديث أم عطية في البخاري رقم (974) ومسلم(890) قالت: أمر رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الحيض والعواتق وذوات الخدور أن يخرجن في الفطر والأضحى يشهدن الخير ودعوة المسلمين.
    فقولها (يشهدن الخير) فيه أن الأمر للإرشاد، وإلا فقد تقدم أن حضورها لمساجد الجماعة غير واجب وأن صلاتها في بيتها أفضل مع ذكر الأدلة على ذلك.
    وانظر شرح النووي على هذا الحديث بالرقم السابق.
     

مشاركة هذه الصفحة