أنا وهي وكامل

الكاتب : أمير الشعراء   المشاهدات : 612   الردود : 5    ‏2002-07-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-28
  1. أمير الشعراء

    أمير الشعراء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-24
    المشاركات:
    257
    الإعجاب :
    0
    الجزء الأول

    صغيرتي .... في غمرة الأيام , نسينا أنفسنا وأصبحنا أجساد بلا أرواح , أصبحنا لا نحب ... لا نكره , لا نشعر بأنفسنا أو بغيرنا. من الذي فعل ذلك بنا؟؟.. من الذي أوصلنا إلى هذا الظلام الحالك والليل اللامنتهي؟ أسئلة نطرحها كل يوم وساعة ولحظة , لكن لا نريد الإجابة عليها...... لماذا؟؟ أيضا لا نريد الإجابة.

    وكأننا فقد كل شي جميل أو يوحي لنا بالجمال , فقدنا الأحاسيس والشعر والكلمات الرقيقة.... دعيني أحاول أن أعود بك قليلا للأيام الجميلة , وللكلمات الرائعة.. أعلم أنه زمن لم تكوني موجودة فيه.... ولا حتى أنا عزيزتي , ولكن سأغامر فالمغامرة أمر جميل.

    صغيرتي .... سأحدثك عن شاعر عاش ليحب ويتألم ويحزن , شاعر مقل لكنه رائع بقليله , شاعر أحب شعره كما أحب قطعة من روحي , شاعر قد لا يعرفه إلا القليل ... سأحدثك في هذه الأوراق عن كامل الشناوي .... لا أعلم من أين أبدا حديثي عنه ... ولكن سأبدأ من حيث ينتهي المحبون دائما , فهم يحبون وينتهي حبهم بالألم دائما , دعيني أسمعك ما قال , ثم أكملي حديثي معك ... اسمعي للشناوي:



    أحببتها

    وظننت أن لقلبها

    نبض كقلبي لا تقيده الضلوع

    أحببتها

    وإذا بها قلب بلا نبض

    سراب خادع ظمأ وجوع

    فتركتها

    لكن قلبي لم يزل طفلا

    يعاوده الحنين إلى الرجوع

    وإذا مررت

    وكم مررت ببيتها

    تبكي الخطا مني وترتعد الدموع



    صغيرتي .... لا تخافي , أعلم أنك لم تجربي الحب بعد ... ولكن هل تتخيلين أن تحظي بمثل هذا الحب ... .أن تحظي بحب رجل , وهو يعتقد أنك تبادلينه الشعور .... ثم لما يكتشف عكس ذلك يستمر أيضا بحبك .... ثم يحاول أن يتركك , ولكن قلبه يعود به لتبكي خطاه أمام بيتك , ويجعل دموعه ترتعد شوقا إليك ........ أي حب هذا وأي أمراه تستحق ذلك ...... سؤال ربما تستطيعي الاجابه عليه أو قد تقفي صامتة كما عهدتك.........
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-07-28
  3. وجع الصمت

    وجع الصمت عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-07-14
    المشاركات:
    1,354
    الإعجاب :
    0
    عزيز أمير الشعراء

    ما خطته يداك و اعتصرته عقليتك جميل جدددددا وكذالك شعر كامل الشناوى صاحب الشعر و الحب و الغرام و العذاب

    لك كل تقدير
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-07-28
  5. أمير الشعراء

    أمير الشعراء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-24
    المشاركات:
    257
    الإعجاب :
    0
    أنا وهي وكامل ...الجزء الثاني

    الجزء الثاني




    صغيرتي .... نادرا أن نجد حبا في عصرنا هذا كما أحب كامل .... لقد تغير كل شي .. حتى كبرياء المحبين لم تعد موجودة , رغم أن فارق السنين لم يتجاوز الأربعين عاما بين عصرنا وعصره ... فنجد في عصرنا هذا من يغني من الشعر الشعبي فيقول:

    قال لو حبيت غيرك وش تقول قلت أحبه يا بعد عمري معك



    هل تقبلين برجل كهذا يسمح لرجل آخر أن يشاركه فيك؟ ..... لا أعتقد أنك تحبين هذا الصنف من الرجال .... صحيح أنك عشت حية مرفهة ومدنية , ولكن لا يعني ذلك أنك ستحبين رجل بلا كبرياء .... لكن انظري ماذا قال كامل عندما أحببت رجل آخر ... عذرا عندما أحبت هي رجل آخر ... فأنت لم تعرفي الحب بعد:



    حبيبها

    لست وحدك حبيبها

    أنا قبلك !!

    وربما كنت جئت بعدك !!

    وربما كنت مثلك !!

    فلم أزل ألقاها

    وتستبيح خداعي

    بلهفة في اللقاء

    برجفة في الوداع

    بدمعة ليس فيها

    كالدمع إلا البريق !!

    برعشة هي نبض

    نبض بغير عروق !!



    ليس هذا وحسب ... فالنساء يفعلون أكثر من ذلك فهي لم تستبيح خداعه فقط , بل تمادت في ذلك وأصرت .... انظري ماذا فعلت :



    وعانقتني

    وألقت برأسها فوق كتفي

    تباعدت وتدانت

    كإصبعين بكفي !!

    ويحرق الحب قلبي

    بالنار , بالسكين

    وهاتف يهتف بي:

    حذار يا مسكين



    ماذا تريدين أن يفعل بعد ذلك؟ .... يرد عليها كم رد المغني السابق الذكر .... أم يصمت ... أو ماذا يفعل؟ ... لن أخبرك أنا , ولكن سأدع الشناوي يخبرك بنفسه , كيف يفعل غدر النساء بحب الرجال :



    وسرت وحدي شريدا

    محطم الخطوات

    تهزني أنفاسي

    تخيفني لفتاتي

    كهارب ليس تدري

    من أين أو أين يمضي ؟

    شك ! ضباب ! حطام !

    بعضي يمزق بعضي !!



    هل اكتملت المأساة في ناظراك .... وهل تتصورين أن تفعل ذلك برجل ... أجيبي ؟ ..... لا لا تبكين , فلم أقصد جرحك .... ولكن تخيلي ذلك فقط. ورغم كل ما فعلته به حبيبته ... انظري كيف يبقى رغم كبريائه ورفضه أن يشاركها فيها أحد .. إلا أنه ما زال يحبها :



    سألت عقلي فأصغى

    وقال : لا , لن تراها

    وقال قلبي : أراها !!

    ولن أحب سواها !!

    ما أنت يا قلب ؟ قل لي

    أ أنت لعنة حبي ؟!

    أ أنت نقمة ربي ؟!

    إلى متى أنت قلبي؟



    هذا ما يسمونه جنون الحب .... فهل تتمنين أن تجدي مثله؟! .... ربما ؟ ..... وهذا المقطع الأخير أجمل ما في القصيدة , ومن شغفي به يا صغيرتي صنعت منه بطاقة فلاش , تستطيعين رؤيتها من العنوان التالي :

    أضغط هنا



    والقصيدة كاملة هي من الروائع اللتي غناها عبد الحليم حافظ , ثم أعاد غنائها بروعة هاني شاكر في حفلة الأوبرا , وتستطيعين سمعها من العنوان التالي:

    أضغط هنا



    سأتركك الآن لتعيشي مع أجواء القصيدة ... فربما تعيدي رؤيتك وتفكيرك عن الحب في عصرنا الباهت الملامح ....
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-07-28
  7. أمير الشعراء

    أمير الشعراء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-24
    المشاركات:
    257
    الإعجاب :
    0
    أنا وهي وكامل الجزء الثالث

    الجزء الثالث

    صغيرتي .... الحب والجمال قرينان لا يفترقان ... ولكن ما أكثر شي يجذب الرجل للمرأة؟ .... يختلف الناس كثيرا في هذه النقطة.... فالمثاليون يرون أن روح المرأة هي الأصل .... بينما يرى الواقعيون أن جمالها هو أول ما يثير الرجل ويستهويه ... أنا لست مع الفريقين ... أنا أرى بالجمع بينهما ... تسألين وكيف ذلك ؟! ... لا تتعجلين سأخبرك .... فأنت لا تطيقين الانتظار ... أنا أرى أن الجمال يسبق ... ولكن جمال بلا روح كتحفة بلا حياة ... هذا رأي أنا ... فما رأيك أنت .... ستفكرين ؟! ..... حسنا لك ذلك... ولكن ما ظنك برأي كامل .. ولأي فئة ينتمي؟ ... إذا اسمعي له وستعرفين :



    لامني في غرامك اللائمونا

    ليس قلبي يصغي لما يرجفونا

    ليس قلبي معي

    ... فيستمع اللوم

    ... ولكنه تلاشى أنينا !!

    أيها اللائمون قلبي

    على الحب رويدا

    ... فما عسى تبتغونا ؟!

    أسلو عن الجمال

    وقلبي عاش للحسن

    عاشقا مفتونا ؟!

    أنا أهوى الجمال

    في حيثما كان

    أيما كان ثائر أو رزينا

    أنا أهوى الجمال

    في ظلمة الليل

    يثير الحنين والشجو فينا

    في حديث كالوحي

    أو لغة الحب

    تسامى عذوبة ورنينا

    ... في ابتسام

    ترقرق الحزن فيه

    أيكم من رأى ابتساما حزينا ؟!

    أوقظ الفجر بالمشكاة

    وأرعى أنجم الليل

    حيرة و ظنونا

    يا حبيبي حسبي من الوصل أني

    بالأماني ألقاك حينا فحينا !!



    هل عرفتي الآن لأي فئة ينتمي كامل ؟ .... نعم , أنه من الواقعيين الذين يرون أن الجمال هو الأصل , ولكنه عرض فكرته عن ذلك بأسلوب جعل واقعيته إسهاب مفرط في الرومانسية التي تقنع القاري برأيه .... ولكن رغم ذلك يا صغيرتي هذه هي المرة الأولى التي أختلف مع الرائع كامل .... وأصر أن الجمال ليس وحده .... ولكن أريدها جمالا وروحا !! .... قد تقولين : من أنت حتى تختلف مع كامل ؟ .....لكن كفاني زهوا أن أختلف مع مثل كامل !! .... ولكن لم تخبريني أنت ما رأيك ؟ .... سأدعك تفكرين !!! .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-07-28
  9. أمير الشعراء

    أمير الشعراء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-24
    المشاركات:
    257
    الإعجاب :
    0
    أنا وهي وكامل ....الجزء الرابع

    الجزء الرابع

    صغيرتي .... نعم أحب كامل وكان دافعه الجمال وليس غيره ولم ينظر إلى الروح .... فدارت به الأيام ليجد أن الجمال الذي أحبه يعبث به وبمشاعره مع رجل آخر ... وعندما وجهها بذلك استمرت في خداعه والتلاعب به من جديد.

    صغيرتي .... لولا هذه المرأة المخادعة , وما فعلته بكامل ما استمعنا لقصيدة من أروع ما قيل في الشعر العربي الحديث, قصيدة (( لا تكذبي )) , التي أن عرف كامل بقصيدة فليس بسواها. صغيرتي .... انظري كيف بدء حواره مع حبيبته اللتي خانته:



    لا تكذبي ...

    إني رأيتكما معا

    ودعي البكاء

    فقد كرهت الأدمعا

    ما أهون الدمع الجسور إذا جرى

    من عين كاذبة

    فأنكر وأدعى !!



    ورغم ذلك , ما زالت تنكر وتدعي وتحاول إقناعه بأدمع التماسيح, اللتي اعتادت المرأة أن تذرفها كسلاح يلين قلب الرجل .... لن أطيل الحديث عن أدمع النساء .... وسأدع كامل يكمل حديثه .... فكثيرا ما قاطعته .... فلتكمل يا كامل :



    إني رأيتكما

    إني سمعتكما

    عيناك في عينيه

    في شفتيه

    في قدميه

    ويداك ضارعتان

    ترتعشان من لهف عليه !!

    تتحديان الشوق بالقبلات

    تلذعني بسوط من لهيب ‍‍‍‍‍‍!!

    بالهمس , بالآهات , بالنظرات

    باللفتات , بالصمت الرهيب !!

    ويشب في قلبي حريق

    ويضيع من قدمي الطريق

    وتطل من رأسي الظنون تلومني

    وتشد أذني !!

    فلطالما باركت كذبك كله

    ولعنت ظني !!



    صغيرتي .... ماذا أقول أو أعلق على هذا المقطع .... سوى .. رحمك الله يا كامل , كم كنت رائعا في وصفك وتصويرك للمأساة .... ليس هذا فحسب ... انتظري , فلم يكمل حديثه بعد, وأنت الآن مقبلة على مقطع هو أروع ما في القصيدة ... مقطع ربما عندما تقرئيه ... تتذكري موسيقاه الرائعة اللتي لحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب وغناها عبد الحليم ... حسنا .. لتقرئيه ثم نعود للحديث عنه :



    ماذا أقول لأدمع سفحتها أشواقي إليك ؟؟

    ماذا أقول لأضلع مزقتها خوفا عليك ؟؟

    أ أقول هانت ؟

    أ أقول خانت ؟

    أ أقولها ؟

    لو قلتها أشفي غليلي !!

    يا وبلتي ..

    لا , لن أقول أنا , فقولي .



    نعم ماذا يقول كامل لمثل هذه المرأة .... صغيرتي , هذا المقطع الرائع .. حاولت أن أجسده بطريقتي الخاصة فصنعت منه بطاقة فلاش .. أتمنا أن تعجبك .. تستطيعين رؤيتها على العنوان التالي:


    أضغط هنا




    صغيرتي ... رغم هول فاجعة كامل بحبيبته وفداحة الصدمة والمأساة , إلا أنها فتحت عينيه على الحقيقة المرة ... وجعلته يختم قصيدته بهذه الكلمات الجميلة اللتي تبرأ فيها من الهوى والجنون ... فأقرئيها :



    لا تخجلي

    لا تفزعي مني

    فلست بثائر ... !!

    أنقذتني

    من زيف أحلامي وغدر مشاعري ... !!

    فرأيت أنك كنت لي قيدا

    حرصت العمر ألا أكسره

    فكسرته !!

    ورأيت أنك كنت لي ذنبا

    سألت الله ألا يغفره

    فغفرته !!!

    ( أستغفر الله ... فلقد تجاوزت الحدود يا كامل )

    كوني ... كما تبغين

    لكن لن تكوني ...!!

    فأنا صنعتك من هواي ومن جنوني .. !!

    ولقد برئت من الهوى ومن الجنون .. !!!



    صغيرتي .... نعم , لقد تبرأ كامل من الهوى , ومن الجنون ... لا تخافي , فليست كل تجارب المحبين كتجربة كامل ... فلا تخافي من الحب , فهو يأتي من حيث لا نعلم ... وربما ألا تعاني مثل كامل .. وربما تعاني أكثر .. فمن يدري ؟ .... ولكن آلا تريدين أن تسمعي القصيدة مغناة ؟؟ .... لك ذلك ... أسمعيها بصوت هاني شاكر على العنوان التالي :

    أضغط هنا


    أضف تعليق


    وللحديث بقية .... مع كامل في الاجزاء التاليه ...فأنتظرونا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-08-04
  11. ع الحرازي

    ع الحرازي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-04
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    جميل جدا

    أبدعت في عرضك للموضوع وكل ماأريد قوله :

    لقد انتهى الزمن الجميل لا أحد يستحق الحب ليس ثمة أحد هناك يستحق

    حتى أنا

    ورحم الله كامل وأذاق معذبته نجاة الصغيرة ما تستحق؛؛؛؛؛؛؛؛؛
     

مشاركة هذه الصفحة