ديمقراطية البقر ...!

الكاتب : أبو هاجر الكحلاني   المشاهدات : 546   الردود : 2    ‏2006-11-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-23
  1. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    ديمقراطية البقر ...!

    أن تفرض هولندا حظراً شاملاً على ارتداء النقاب وغيره من أغطية الوجه في الأماكن العامة بما فيها الشوارع وحتى أثناء ركوب أوقيادة سيارة خاصة فهذا شأنها ..
    وأن ترى الحكومة الهولندية أن ارتداء أغطية للوجه بما في ذلك النقاب أمر غير مرغوب فيه في الأماكن العامة حفاظاً على الأمن العام ولتوفير الأمن والحماية لمواطنيها فهذا يرجع لهم ولاغرابة في أحكامهم
    وأن تشرع هولندا العلمانية ، وهي واحدة من أكثر الدول تساهلاً في أوروبا، قانوناً من أشد القوانين ضد غطاء الوجه في أوروبا فهذه حقيقتهم ولا نستغربها أبداً من اليهود والنصارى
    أقول هذا شأنهم وهذا عهدهم وهذه حقيقتهم كما أخبرنا القرآن الكريم ..
    " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم .."
    ولكن أن يدندنوا ليلاً ونهاراً حول الحرية والديمقراطية ثم يسعوا إلى ديارنا ليعلمونا الديمقراطية و التسامح والحرية ...فهذا مما نرده على وجوههم القبيحة وقلوبهم القذرة .. فلقد انكشفت عوراتهم المبنية على الكذب والنفاق
    فديمقراطياتهم وحرياتهم وتسامحهم لا تصلح إلا لأبقارهم وخنازيرهم
    هم يريدون بديمقراطياتهم لأبناء الإسلام السير في ركابهم والتخلي عن مُثُلهم الإسلامية، ليتساووا معهم في البعد عن الله، وعن تطبيق شرعه الذي شرع لعباده
    ثم يقولون من باب التهدئة والنفاق : إننا لسنا ضد المسلمين، وليس الغرب ضد الإسلام والمسلمين، وإنما نحارب الإرهاب..
    وقد جعلوا للإرهاب ثوباً بمقاسه، وتفصيلاته لا ينطبق إلا على المسلمين، وعلى تعاليم دين الله الحق: الإسلام، الذي لا يقبل الله من الثقلين: الإنس والجن، ديناً غيره..
    وما علموا أن الإسلام يقوى عندما يمتحن، وأن أبناءه يتماسكون، ويعودون إليه بعد غفلة، عندما يشعرون بتحدّي الأعداء..
    إن الذاهب إلى بلاد الكفار بأهله وأولاده إنما يعرضهم لفتنة عظيمة جداً أقلها رؤية الكافرين وهم منطلقون كالبهائم بلا رابط من عقل أو دين أو حياء ، فهذا يقبّل هذه ، وآخران يتعانقان ، وآخران في وضع مخز جداً ..!!
    نحمد الله الذي لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً، وحصر العزة والكرامة في ذاته العلية وفي رسوله والمؤمنين، وجعل الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه في كل وقت وحين
    ورضي الله عن عمر القائل: لقد أعزنا الله بالإسلام، فمن طلب العزة بغير الإسلام اذله الله
    ولله در الصحابي عاصم بن ثابت الذي أقسم أن لا يمسَّ مشركاً ولا يمسَّه مشرك، فأبر الله قسمه حياً وميتاً بأن منع المشركين من مسه بالنحل والسيل .
    العلة الكبرى والحكمة العظمى في تحريم الهجرة إلى ديار الكفار ووجوب الهجرة منها المحافظة على الدين والخوف من الكفر ولو على الأجيال القادمة للمهاجر ، إذ به نجاة الإنسان الأبدية وسعادته الأخروية وضياعه من أعظم الخسران، إذ لا يساويه ضياع النفس، والمال، والأهل، والولدان.
    الدين رأس المال فاستمسك به ....... فضياعه من أعظم الخسران
    وأخشى ما أخشاه أن يشمل البعض الوعيد الذي ورد في الحديث الصحيح: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه، أوينصِّرانه، أويمجِّسانه"
    ألا يخشى الذي يساكن هؤلاء الكفار أويعاشرهم أن يتهوَّد، أويتنصَّر، أويشرك أحدُ أحفاده القادمين؟!
    ألا يخشى أن يتأثر الصغار بما يجري في ديار الكفر حيث يُدَّعى فيها بالتثليث، وتُضرب فيها النواقيس، ويُعبد فيها الشيطان، ويُكفر فيها علناً بالرحمن، وتنتشر فيها الرذيلة، وتنعدم فيها الفضيلة؟
    أما يدري أنه سيحاسب على ذلك حساباً عسيراً؟!
    ولهذا لم يفرِّق الشارع في تحريم ذلك بين من هدفه الدعوة والتعليم ومن هدفه سوى ذلك من المهاجرين، إلا المضطرين.
    لم يحرِّم الشارع الحكيم ولم ينه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن شيء إلا وظهرت أضراره، وعظمت أخطاره، وتعددت مفاسده.
    وهاهي تترى أمامنا يوماً بعد يوم ..
    أخوتي المهاجرين ..
    إن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع، فما يستفيده المسلم من هجرته إلى تلك البلاد من الحرية الشخصية والمصالح الدنيوية من تعليمية وعلاجية ونحوها، لا يساوي الأضرار المشاهدة من المآسي، وما يعرفه المقيمون هناك أضعاف أضعاف ما نعرفه نحن.
    ولله درك يا أبا العتاهية فقد كفيت ووفيت وأوجزت في هذه الأبيات :
    رغـــــيف خبز يابس تأكــــــله في زاوية
    وكــــــــوز ماء بارد تشــربه من صافية
    وغرفة ضـــــــــيقة نفســــك فيها خالية
    أو مســــجد بمعزل عن الورى في ناحية
    تقرأ فيه مصحفاً مستـندا لســـــــارية
    معتبرا بما مضــى من القرون الخـالية
    خير من الساعات في فئ القصور العـالية
    فهـــذه وصــــــــــيتي مخبرة بحــــــــــالية
    طوبى لمن يســـمعها تلك لعمري كــــافية
    ولله در عمر بن عبد العزيز خليفة وقته عندما نهى المسلمين عن الإقامة بجزيرة الأندلس، مع أنها كانت في وقته رباطاً لا يُجهل فضله، ومع ما كان المسلمون عليه من القوة والظهور
    فكيف بمن يلقي اليوم بنفسه وأسرته طائعاً مختاراً في ديار الكفار مع شدة سطوتهم، وكمال قوتهم، ونهاية جبروتهم وطغيانهم؟!!
    اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد.

    بقلم / ابن بلبان
    منقول..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-23
  3. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    ديمقراطية البقر ...!

    أن تفرض هولندا حظراً شاملاً على ارتداء النقاب وغيره من أغطية الوجه في الأماكن العامة بما فيها الشوارع وحتى أثناء ركوب أوقيادة سيارة خاصة فهذا شأنها ..
    وأن ترى الحكومة الهولندية أن ارتداء أغطية للوجه بما في ذلك النقاب أمر غير مرغوب فيه في الأماكن العامة حفاظاً على الأمن العام ولتوفير الأمن والحماية لمواطنيها فهذا يرجع لهم ولاغرابة في أحكامهم
    وأن تشرع هولندا العلمانية ، وهي واحدة من أكثر الدول تساهلاً في أوروبا، قانوناً من أشد القوانين ضد غطاء الوجه في أوروبا فهذه حقيقتهم ولا نستغربها أبداً من اليهود والنصارى
    أقول هذا شأنهم وهذا عهدهم وهذه حقيقتهم كما أخبرنا القرآن الكريم ..
    " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم .."
    ولكن أن يدندنوا ليلاً ونهاراً حول الحرية والديمقراطية ثم يسعوا إلى ديارنا ليعلمونا الديمقراطية و التسامح والحرية ...فهذا مما نرده على وجوههم القبيحة وقلوبهم القذرة .. فلقد انكشفت عوراتهم المبنية على الكذب والنفاق
    فديمقراطياتهم وحرياتهم وتسامحهم لا تصلح إلا لأبقارهم وخنازيرهم
    هم يريدون بديمقراطياتهم لأبناء الإسلام السير في ركابهم والتخلي عن مُثُلهم الإسلامية، ليتساووا معهم في البعد عن الله، وعن تطبيق شرعه الذي شرع لعباده
    ثم يقولون من باب التهدئة والنفاق : إننا لسنا ضد المسلمين، وليس الغرب ضد الإسلام والمسلمين، وإنما نحارب الإرهاب..
    وقد جعلوا للإرهاب ثوباً بمقاسه، وتفصيلاته لا ينطبق إلا على المسلمين، وعلى تعاليم دين الله الحق: الإسلام، الذي لا يقبل الله من الثقلين: الإنس والجن، ديناً غيره..
    وما علموا أن الإسلام يقوى عندما يمتحن، وأن أبناءه يتماسكون، ويعودون إليه بعد غفلة، عندما يشعرون بتحدّي الأعداء..
    إن الذاهب إلى بلاد الكفار بأهله وأولاده إنما يعرضهم لفتنة عظيمة جداً أقلها رؤية الكافرين وهم منطلقون كالبهائم بلا رابط من عقل أو دين أو حياء ، فهذا يقبّل هذه ، وآخران يتعانقان ، وآخران في وضع مخز جداً ..!!
    نحمد الله الذي لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً، وحصر العزة والكرامة في ذاته العلية وفي رسوله والمؤمنين، وجعل الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه في كل وقت وحين
    ورضي الله عن عمر القائل: لقد أعزنا الله بالإسلام، فمن طلب العزة بغير الإسلام اذله الله
    ولله در الصحابي عاصم بن ثابت الذي أقسم أن لا يمسَّ مشركاً ولا يمسَّه مشرك، فأبر الله قسمه حياً وميتاً بأن منع المشركين من مسه بالنحل والسيل .
    العلة الكبرى والحكمة العظمى في تحريم الهجرة إلى ديار الكفار ووجوب الهجرة منها المحافظة على الدين والخوف من الكفر ولو على الأجيال القادمة للمهاجر ، إذ به نجاة الإنسان الأبدية وسعادته الأخروية وضياعه من أعظم الخسران، إذ لا يساويه ضياع النفس، والمال، والأهل، والولدان.
    الدين رأس المال فاستمسك به ....... فضياعه من أعظم الخسران
    وأخشى ما أخشاه أن يشمل البعض الوعيد الذي ورد في الحديث الصحيح: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه، أوينصِّرانه، أويمجِّسانه"
    ألا يخشى الذي يساكن هؤلاء الكفار أويعاشرهم أن يتهوَّد، أويتنصَّر، أويشرك أحدُ أحفاده القادمين؟!
    ألا يخشى أن يتأثر الصغار بما يجري في ديار الكفر حيث يُدَّعى فيها بالتثليث، وتُضرب فيها النواقيس، ويُعبد فيها الشيطان، ويُكفر فيها علناً بالرحمن، وتنتشر فيها الرذيلة، وتنعدم فيها الفضيلة؟
    أما يدري أنه سيحاسب على ذلك حساباً عسيراً؟!
    ولهذا لم يفرِّق الشارع في تحريم ذلك بين من هدفه الدعوة والتعليم ومن هدفه سوى ذلك من المهاجرين، إلا المضطرين.
    لم يحرِّم الشارع الحكيم ولم ينه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن شيء إلا وظهرت أضراره، وعظمت أخطاره، وتعددت مفاسده.
    وهاهي تترى أمامنا يوماً بعد يوم ..
    أخوتي المهاجرين ..
    إن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع، فما يستفيده المسلم من هجرته إلى تلك البلاد من الحرية الشخصية والمصالح الدنيوية من تعليمية وعلاجية ونحوها، لا يساوي الأضرار المشاهدة من المآسي، وما يعرفه المقيمون هناك أضعاف أضعاف ما نعرفه نحن.
    ولله درك يا أبا العتاهية فقد كفيت ووفيت وأوجزت في هذه الأبيات :
    رغـــــيف خبز يابس تأكــــــله في زاوية
    وكــــــــوز ماء بارد تشــربه من صافية
    وغرفة ضـــــــــيقة نفســــك فيها خالية
    أو مســــجد بمعزل عن الورى في ناحية
    تقرأ فيه مصحفاً مستـندا لســـــــارية
    معتبرا بما مضــى من القرون الخـالية
    خير من الساعات في فئ القصور العـالية
    فهـــذه وصــــــــــيتي مخبرة بحــــــــــالية
    طوبى لمن يســـمعها تلك لعمري كــــافية
    ولله در عمر بن عبد العزيز خليفة وقته عندما نهى المسلمين عن الإقامة بجزيرة الأندلس، مع أنها كانت في وقته رباطاً لا يُجهل فضله، ومع ما كان المسلمون عليه من القوة والظهور
    فكيف بمن يلقي اليوم بنفسه وأسرته طائعاً مختاراً في ديار الكفار مع شدة سطوتهم، وكمال قوتهم، ونهاية جبروتهم وطغيانهم؟!!
    اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد.

    بقلم / ابن بلبان
    منقول..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-23
  5. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    ديمقراطية البقر ...!

    أن تفرض هولندا حظراً شاملاً على ارتداء النقاب وغيره من أغطية الوجه في الأماكن العامة بما فيها الشوارع وحتى أثناء ركوب أوقيادة سيارة خاصة فهذا شأنها ..
    وأن ترى الحكومة الهولندية أن ارتداء أغطية للوجه بما في ذلك النقاب أمر غير مرغوب فيه في الأماكن العامة حفاظاً على الأمن العام ولتوفير الأمن والحماية لمواطنيها فهذا يرجع لهم ولاغرابة في أحكامهم
    وأن تشرع هولندا العلمانية ، وهي واحدة من أكثر الدول تساهلاً في أوروبا، قانوناً من أشد القوانين ضد غطاء الوجه في أوروبا فهذه حقيقتهم ولا نستغربها أبداً من اليهود والنصارى
    أقول هذا شأنهم وهذا عهدهم وهذه حقيقتهم كما أخبرنا القرآن الكريم ..
    " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم .."
    ولكن أن يدندنوا ليلاً ونهاراً حول الحرية والديمقراطية ثم يسعوا إلى ديارنا ليعلمونا الديمقراطية و التسامح والحرية ...فهذا مما نرده على وجوههم القبيحة وقلوبهم القذرة .. فلقد انكشفت عوراتهم المبنية على الكذب والنفاق
    فديمقراطياتهم وحرياتهم وتسامحهم لا تصلح إلا لأبقارهم وخنازيرهم
    هم يريدون بديمقراطياتهم لأبناء الإسلام السير في ركابهم والتخلي عن مُثُلهم الإسلامية، ليتساووا معهم في البعد عن الله، وعن تطبيق شرعه الذي شرع لعباده
    ثم يقولون من باب التهدئة والنفاق : إننا لسنا ضد المسلمين، وليس الغرب ضد الإسلام والمسلمين، وإنما نحارب الإرهاب..
    وقد جعلوا للإرهاب ثوباً بمقاسه، وتفصيلاته لا ينطبق إلا على المسلمين، وعلى تعاليم دين الله الحق: الإسلام، الذي لا يقبل الله من الثقلين: الإنس والجن، ديناً غيره..
    وما علموا أن الإسلام يقوى عندما يمتحن، وأن أبناءه يتماسكون، ويعودون إليه بعد غفلة، عندما يشعرون بتحدّي الأعداء..
    إن الذاهب إلى بلاد الكفار بأهله وأولاده إنما يعرضهم لفتنة عظيمة جداً أقلها رؤية الكافرين وهم منطلقون كالبهائم بلا رابط من عقل أو دين أو حياء ، فهذا يقبّل هذه ، وآخران يتعانقان ، وآخران في وضع مخز جداً ..!!
    نحمد الله الذي لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً، وحصر العزة والكرامة في ذاته العلية وفي رسوله والمؤمنين، وجعل الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه في كل وقت وحين
    ورضي الله عن عمر القائل: لقد أعزنا الله بالإسلام، فمن طلب العزة بغير الإسلام اذله الله
    ولله در الصحابي عاصم بن ثابت الذي أقسم أن لا يمسَّ مشركاً ولا يمسَّه مشرك، فأبر الله قسمه حياً وميتاً بأن منع المشركين من مسه بالنحل والسيل .
    العلة الكبرى والحكمة العظمى في تحريم الهجرة إلى ديار الكفار ووجوب الهجرة منها المحافظة على الدين والخوف من الكفر ولو على الأجيال القادمة للمهاجر ، إذ به نجاة الإنسان الأبدية وسعادته الأخروية وضياعه من أعظم الخسران، إذ لا يساويه ضياع النفس، والمال، والأهل، والولدان.
    الدين رأس المال فاستمسك به ....... فضياعه من أعظم الخسران
    وأخشى ما أخشاه أن يشمل البعض الوعيد الذي ورد في الحديث الصحيح: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه، أوينصِّرانه، أويمجِّسانه"
    ألا يخشى الذي يساكن هؤلاء الكفار أويعاشرهم أن يتهوَّد، أويتنصَّر، أويشرك أحدُ أحفاده القادمين؟!
    ألا يخشى أن يتأثر الصغار بما يجري في ديار الكفر حيث يُدَّعى فيها بالتثليث، وتُضرب فيها النواقيس، ويُعبد فيها الشيطان، ويُكفر فيها علناً بالرحمن، وتنتشر فيها الرذيلة، وتنعدم فيها الفضيلة؟
    أما يدري أنه سيحاسب على ذلك حساباً عسيراً؟!
    ولهذا لم يفرِّق الشارع في تحريم ذلك بين من هدفه الدعوة والتعليم ومن هدفه سوى ذلك من المهاجرين، إلا المضطرين.
    لم يحرِّم الشارع الحكيم ولم ينه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن شيء إلا وظهرت أضراره، وعظمت أخطاره، وتعددت مفاسده.
    وهاهي تترى أمامنا يوماً بعد يوم ..
    أخوتي المهاجرين ..
    إن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع، فما يستفيده المسلم من هجرته إلى تلك البلاد من الحرية الشخصية والمصالح الدنيوية من تعليمية وعلاجية ونحوها، لا يساوي الأضرار المشاهدة من المآسي، وما يعرفه المقيمون هناك أضعاف أضعاف ما نعرفه نحن.
    ولله درك يا أبا العتاهية فقد كفيت ووفيت وأوجزت في هذه الأبيات :
    رغـــــيف خبز يابس تأكــــــله في زاوية
    وكــــــــوز ماء بارد تشــربه من صافية
    وغرفة ضـــــــــيقة نفســــك فيها خالية
    أو مســــجد بمعزل عن الورى في ناحية
    تقرأ فيه مصحفاً مستـندا لســـــــارية
    معتبرا بما مضــى من القرون الخـالية
    خير من الساعات في فئ القصور العـالية
    فهـــذه وصــــــــــيتي مخبرة بحــــــــــالية
    طوبى لمن يســـمعها تلك لعمري كــــافية
    ولله در عمر بن عبد العزيز خليفة وقته عندما نهى المسلمين عن الإقامة بجزيرة الأندلس، مع أنها كانت في وقته رباطاً لا يُجهل فضله، ومع ما كان المسلمون عليه من القوة والظهور
    فكيف بمن يلقي اليوم بنفسه وأسرته طائعاً مختاراً في ديار الكفار مع شدة سطوتهم، وكمال قوتهم، ونهاية جبروتهم وطغيانهم؟!!
    اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد.

    بقلم / ابن بلبان
    منقول..
     

مشاركة هذه الصفحة