الإصلاح في المؤتمر الرابع قريبا ..ما الجديد ؟

الكاتب : الثلايا   المشاهدات : 409   الردود : 0    ‏2006-11-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-21
  1. الثلايا

    الثلايا عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-07-15
    المشاركات:
    332
    الإعجاب :
    0
    رشاد الشرعبي وعبد الستار بجاش, نيوزيمن:
    مع إسدال ستار العام الجاري 2006م يكون حزب التجمع اليمني للإصلاح على موعد مع محطة جديدة من عمره الذي بدأ في 13 سبتمبر 1990م, حيث من المقرر وحسب نظامه الأساسي ان يعقد مؤتمره العام الرابع في ظل متغيرات جديدة على صعيد وضعه الداخلي ومواقفه السياسية في تصدره للمعارضة ممثلة بأحزاب اللقاء المشترك وخوضه أول انتخابات رئاسية تنافسية في مواجهة حليفه الاستراتيجي السابق الرئيس علي عبدالله صالح.
    وتأتي أهمية المؤتمر العام الرابع للإصلاح أيضاً من أنه ينتظر تغيير ما يمكن ان يوصف بقياداته التاريخية التي انتهت فترتها المحددة في نظامه الداخلي بثلاث دورات كل دورة 4 سنوات, وكثيرون لا يتصورون حزب الإصلاح الأكثر حضوراً وفاعلية وتنظيماً في الساحة السياسية اليمنية بدون زعامات كرئيس هيئته العليا (المكتب السياسي) الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر, ونائبه المرشد العام للإخوان المسلمين في اليمن قبل تأسيس التجمع المفكر ياسين عبد العزيز القباطي, ورئيس مجلس شوراه (اللجنة المركزية) الشيخ عبد المجيد الزنداني, والأمين العام محمد عبدالله اليدومي, والأمين العام المساعد عبد الوهاب الآنسي.
    مراقبون ومهتمون يتوزعون إزاء ذلك في اتجاهات ثلاثة, حيث يرى الاتجاه الأول أن تغييراً سيحدث ولن يؤثر على قوة الإصلاح وفاعليته وسيقفز به نحو الأحزاب المدنية الديمقراطية النادرة في المنطقة العربية, واتجاه ثاني يرى انه سيتم تعديل النظام الداخلي والتمديد لهذه القيادات او بعضها ما سيضعف الإصلاح ويكرر إنتاج الواقع اليمني ويفقده مصداقيته في تصدره لمشروع الإصلاح الوطني والسياسي الشامل, واتجاه ثالث يرى انه سيتم خلق مناصب جديدة فخرية لقيادات كالأحمر والزنداني اللذان دلت مجريات الانتخابات الرئاسية ان موقفهما السلبي من حملة الإصلاح والمشترك عموماً لم يكن له تأثير في أوساط الإصلاح كحزب وتنظيم وأعضاء ملتزمين, وإن أثر نوعاً ما في وسط انصار الحزب خاصة بين رجال القبائل والمتدينين والواقفين ما بين التيار السلفي المتشدد والتيار الاصلاحي الملتزم بفكر الاخوان المسلمين.
    وقال رئيس الدائرة السياسية للإصلاح (محمد قحطان) أن الترتيبات جارية لعقد المؤتمر العام الرابع لعقده في وقته المقرر إلتزاماً باللائحة الداخلية للحزب, مشيراً إلى أنه إذا تأخر عن ذلك فسيكون تأخر في إطار ما تسمح به اللائحة.
    وذكر قحطان لـ(نيوزيمن) ان الموعد وتشكيلة اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام سيحسمها مجلس الشورى (اللجنة المركزية) الذي يتم الترتيب لعقد دورته الأخيرة خلال نوفمبر الجاري أو مطلع ديسمبر القادم. نيوزيمن حاول استطلاع توقعات ما سينتج عن مؤتمر الإصلاح القادم وتواصل مع الكثيرين من الأكاديميين والإعلاميين وناشطين حزبيين و مستقلين وقيادات في أحزاب المعارضة بما فيها – الإصلاح- والمؤتمر الشعبي الحاكم ولم يحصد سوى القليل من المشاركات بسبب الاعتذارات المبررة وغير المبررة والتهرب عند الرد على التلفون بعد معرفتهم برقم الهاتف الذي عرفوه حين إبلاغهم بالغرض من الاتصال.

    التغيير أو التمديد
    الدكتور عبد الله الفقيه- أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء- يرى أن أمام مؤتمر الإصلاح القادم استحقاقات كثيرة وأهمها تغيير وتجديد القيادات - حسب النظام الداخلي للإصلاح-, ويضيف "وأمامهم إما أن يغيروا النظام الداخلي أو يغيروا القيادات, فالأخيرة مسألة مهمة جداً وإذا تم تغيير النظام الداخلي سيكررون نفس مايقوم به النظام الحاكم وينتهجون نفس الأسلوب".
    ويضيف "بالنسبة للقيادات فضروري أن يتغيروا تنفيذاً للنظام الداخلي للإصلاح ونتيجة لفشلهم في الانتخابات لأنهم لم يعكسوا المستوى المطلوب من الفعالية, فعندما يخسروا الانتخابات فلابد من تغييرهم, وشخصياً أتمنى أن يكون هناك تجديد".
    ويتابع "إذا كان نحن نطالب بتغيير رئيس الجمهورية فيجب ان نطالب بتغيير قيادات الأحزاب خاصة التي تتصدر للمطالبة بالإصلاح السياسي وتطبيق مبدأ التداول السلمي للسلطة, والأقرب بتصوري تغيير النظام الداخلي لأنه جزء من الواقع, أنا لست متفائل بذلك".
    ويشير الفقيه إلى وجود قضية مهمة وهي "الوقوف مع نتائج الانتخابات وتقييم أداء الإصلاح والمشترك عموماً, ونتمنى أن تكون هناك شجاعة ويكونوا معارضين حقيقيين ويثبتوا ذلك بتغيير القيادات فهي خطوات صعبة وليست مستحيلة".

    شفافية ضد الفساد
    ويعتبر الدكتور فؤاد الصلاحي - أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء- أن مؤتمر حزب الإصلاح يفرض أربع أمور مهمة, "فمن الإيجابيات إن يتم عقد المؤتمر في وقته المحدد، وان يكون التغيير لصالح الشباب، ورغم انه قد يكون قليل", ويضيف "خمس شخصيات مسيطرة على الحزب, على الأقل يجب أن تعد وجوه جديدة من الشباب، ويتم إبراز عدد من النساء وتصعيدها إلى الهيئة العليا والمناصب القيادية بمجلس الشورى والأمانة العامة وأن يكون لهن دور في مختلف الهيئات الإدارية ".
    ويتفاءل الصلاحي بنتائج مثمرة لمؤتمر الإصلاح ويقول "أتوقع أن يتم وضع رؤى اجتهادية تجاه المرأة بأن يكون لها حق الترشيح, وعلى الإصلاح كحزب سياسي يقود المعارضة أن يحسم هذه القضية ويسمح للمرأة بالترشح للمناصب الرئيسية ولقيادة الدولة والمجلس النيابي, فهو يحتاج رؤى فقهية جديدة والتقليل من الممانعات التي تكبح الحوار الثقافي والسياسي مع الآخر".
    ويضيف " أتمنى أن يتم وضع أجندة عمل محلية ترتبط بمكافحة الفساد و إنشاء لجنة داخلية للتنسيق مع الأحزاب الأخرى, أتمنى أن تكون في اللقاء المشترك لجنة حزبية (من أحزاب المعارضة) تتولى مراقبة حجم ومصادر التمويل الأجنبية للخطة الخمسية الثالثة وسبل إنفاقها في الداخل حتى تتعزز مبادئ الشفافية وتتجه مصادر التمويل إلى القضايا الاجتماعية".

    الموقف من الآخر
    الصحفي محمد الغباري يتوقع أن يؤدي المؤتمر العام للإصلاح إلى تثبيت رؤية جديدة للتجمع أساسها الحقوق والواجبات ومكافحة الفساد والفقر وتعزيز الحريات بدلاً عن الصبغة الوعظية التي كانت بارزة في خطاب التجمع وكل الحركات الإسلامية في المنطقة العربية.
    ويضيف "كما أتوقع أن يحدد المؤتمرون موقفاً واضحاً من الأداء السياسي لبعض قيادات الإصلاح والذين أعلنوا مواقف مغايرة لموقف هذا الحزب الذي يقود المعارضة داخل البرلمان وفي الشارع فليس من المنطق القبول بأن يكون رئيس التجمع ورئيس مجلس الشورى في صف معارض للموقف الذي اتخذه الحزب بكل قياداته كما حصل في الانتخابات الرئاسية".
    ويتابع "أيضاً أتوقع وأتمنى أن يحسم المؤتمر العام الرابع للإصلاح بقية القضايا الخلافية والتي لم تحسم حتى الآن مثل ترشيح النساء وتوليهن مواقع قيادية في الحزب والموقف من الإرهاب والإرهاب بصفته الواضحة وعلاقة الاصلاح مع الغرب".
    ويطرح الغباري أمنية وصفها بأنها "كبيرة بأن يقف كل قيادات وكوادر الإصلاح - فهم اليوم أكبر حزب داخل اليمن ويحظون بتقدير إقليمي – أمام أن انفتاحهم على الآخرين قد أسقط من أيادي خصومهم ورقة كان يمكن المزايدة عليهم فيها وهي الموقف من الديمقراطية والموقف من أصحاب الرؤى السياسية الأخرى والموقف من الغرب".

    إصلاح حداثي
    الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي (جوهرة حمود ثابت) تؤكد ان الإصلاح قد يكون استفاد من التجارب السابقة والأوضاع التي عاشها خاصة, معبرةً عن توقعها بان تكون لديه خطط جديدة و تطورات جديدة للعمل السياسي و العمل الجماهيري و الرؤى الثقافية و العديد من الأنشطة التي تساعد على إخراج الإصلاح إلى الواقع بشكل أفضل وبحداثة و إرادة أكبر.
    وتبرر ذلك بالقول "لان ما تعرض له الإصلاح في المرحلة السابقة و خاصة في مرحلة الانتخابات ووضعه في خانة انه حزب عقائدي متزمت تجعله يخرج بشئ جديد".
    وقالت ان "المرأة استخدمت ورقة ضغط في الانتخابات ووسائل الإعلام وتم المزايدة بها ما جعل الإصلاح في خانة الحزب المتزمت (المتشدد) أمام المرأة في اليمن وأمام الخارج, فعلى الإصلاح ان يراجع حساباته نجاة المرأة ولازم ان يقوم بالتغيير تجاهها".
    وردت بدبلوماسية القيادات الحزبية حول تغيير القيادات في حزب الإصلاح بأنها "قضية تخص الحزب نفسه .فإذا هم محتاجين لنفس القيادات فهذا شيئ يعود عليهم" .

    حسم قضية المرأة
    رئيس الدائرة السياسية لحزب الإصلاح في محافظة عدن (المهندس وحيد رشيد) شدد على ضرورة الالتزام باللوائح والأنظمة الخاصة بالتجمع والتي تقضي بالتغيير وتجديد القيادات العليا, فالتجديد "لن يكون بتغيير اللوائح وإنما القيادات".
    ويرى ضرورة استلهام خطاب المشترك في الحملة الانتخابية من خلال المؤتمر العام بحيث تكون قضية المشترك وتطوير أدائه متميزة وإيجاد آليات لذلك, منوهاً إلى أهمية اختيار استراتيجيات ورؤى لحسم قضية المرأة في الإصلاح, مضيفاً "ليس أن نستمر نحدث الناس ونجتمع معهم وهي محنطة", ويتابع "المرأة لابد لها من المشاركة وإعطائها حقها السياسي فيما يتعلق بحسم ترشيحها في المجالس المختلفة (النواب, المحلية,الشورى) حتى لا تبقى معلقة, وليكن لها وجهة نظر, لنخرج من المأزق الذي وضعنا فيه الآخرين".
    ويشير رشيد إلى وجود الكثير من المتغيرات والمستجدات منذ انعقاد المؤتمر العام الثالث في أواخر 2002م, ولابد من الوقوف أمامها سواء ما يخص الوضع الداخلي في إطار الحزب او الوطن او الوضع الاقليمي والدولي من خلال نظرة واعية باعتبار ان الإصلاح حزب رائد يستطيع التكيف والتفاعل مع أوضاع الداخل والخارج, مؤكداً أهمية "تجديد الخطاب الإصلاحي ليكون واضحاً".
    ويحصر الكاتب والمحلل السياسي الإصلاحي (عبده سالم) توقعاته في ان ينعقد المؤتمر في موعده المحدد, "وأن تغادر القيادات القديمة بكل مفرداتها (الرئيس ونائب الرئيس والأمين العام والأمين العام المساعد ورئيس مجلس الشورى) باعتبار أن النظام الأساسي يفرض عليهم مغادرة مواقعهم بعد 3 دورات ولا توجد أي نية لتعديله لبقاء هؤلاء في مناصبهم".

    بعيداً عن التوريث
    محمد سالم بن عبود الأمين العام السابق للمجلس المحلي بمحافظة مأرب قال أن المؤتمر العام الرابع للإصلاح سيأتي بمفاجآت كثيرة و مفاجآت إيجابية تخدم المجتمع اليمني, ويشير إلى أن ذلك سيحدث لأن الإصلاح من أعرق التنظيمات وأقدمها ومن أكثرها التزاما بالنظم واللوائح الداخلية . ويرى ان الإصلاح يسعي إلى تحكيم النظام والقانون واللذان ليس فوقهما شيء, ملفتاً إلى أن نهج الإصلاح الالتزام بالنظام والقانون ولذلك فهناك قيادات انتهت فترة بقائها في مناصبها وسيتم تغييرها, مضيفاً " فالإصلاح لا ينظر إلى شخصيات أو يقدس شخصيات ما بقدر ما يقدس الأهداف و المباديء".
    ويوضح أن هناك أمال كثيرة يعلقها الإصلاحيين خصوصاً على المؤتمر "فهناك أمور يجب تصحيحها وتغييرها للشعب اليمني من خلال ما سيقدمه المؤتمر من قيادات جديدة وناجحة وفعالة ذات خبرة على تحمل المهام والصعاب المستقبلية".
    ويرى بن عبود ان المرأة في الإصلاح تحتل مرتبة كبيرة وعالية وتحظى بشعبية وزخم كبير في الإصلاح فهي صارت عضو في مجلس الشورى تشرع وتقنن "تعتبر الأم والمربية والمفكرة و العالمة و المجتهدة في كل مناحي الحياة, وفيما يخص ترشيحها للمحليات والنيابية فهناك علماء يدرسون الموضوع فإذا كان هناك صواب لترشحها فلا مانع طالما وهو لا يخالف الشرع.
    طارق الشامي رئيس الدائرة الإعلامية للمؤتمر الشعبي العام يشيد بانعقاد مؤتمر الإصلاح ويقول أنه "شيء طيب أن تلتزم الأحزاب والمنظمات بعقد مؤتمراتها بموعدها المحدد وفق الأنظمة الداخلية", مشيراً إلى أن الإصلاح أمامه عدة قضايا يتوقع أن يقف أمامها المؤتمر العام الرابع للإصلاح سواء فيما يتعلق بتقييم أداء قيادة الإصلاح للفترة الماضية مابين عقد المؤتمر الثالث والرابع وكذلك تحالفات الإصلاح خلال تلك الفترة وتقييمها والبحث في آفاق وعلاقات جديدة تمكن الإصلاح من أداء دوره بفاعلية أكثر وبحيث يكون أداءه السياسي أفضل مما كان عليه في الفترة الماضية.
    ويضيف الشامي "اعتقد أن الأداء السياسي للإصلاح تشوبه كثير من الأساليب التي لا تتوافق مع نهج وتوجه الإصلاح ولم تخدم برنامجه السياسي وكذلك لم تلبي تطلعات أعضاء الإصلاح, والانتخابات المحلية والرئاسية الماضية لاشك أنها ستكون أحد محاور المؤتمر العام للإصلاح وتقييم الأداء خلال تلك الانتخابات أثناء الحملة الانتخابية أو الموقف من الانتخابات".
    ويتابع "وفي كل الأحوال نتمنى أن يتم في المؤتمر العام الرابع تطبيق النظام الداخلي وتجسيد ما يتم طرحه في وسائل الإعلام الإصلاحية من حديث حول الشفافية والحريات والحقوق وبالتالي فإن أعضاء المؤتمر العام الرابع أمامهم مسئولية كبيرة بترسيخ النهج الديمقراطي داخل حزب الإصلاح واختيار قيادة جديدة بعيداً عن التوريث داخل هذه الأحزاب أو الالتفاف على النظام الداخلي".

     

مشاركة هذه الصفحة