هل تم اللقاء بين عزة الدوري وعلي عبدالله أوإلى بشار الأسد! (عن معلم وهوش)

الكاتب : حقاني1   المشاهدات : 428   الردود : 1    ‏2006-11-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-20
  1. حقاني1

    حقاني1 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-04
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    هل فعلاً طلب من اليمن أن تكون الوسيط بين أمريكا والعراق كما يقال في هذا التقرير ..
    أما أكبر تطور سياسي حدث خلال الاسبوعين الماضيين فهو تفويض امريكي للرئيس اليمني علي عبدالله صالح بدعوة عزة الدوري القائد الميداني لحزب البعث في العراق، واستضافته في صنعاء بعيداً عن الأضواء،
    الموضوع كاملاً
    http://www.baghdadalrashid.com/vb3/showthread.php?t=16450&highlight=%C7%E1%CF%E6%D1%ED

    أما هذا الموضوع {{ إلى الدكتور بشار الأسد! (عن معلم وهوش) }}
    للإطلاع حتى لا يلدغ المؤمن

    إلى الدكتور بشار الأسد! (عن معلم وهوش)

    [​IMG]

    شبكة البصرة
    د. نوري المرادي


    قد جمع بوش معلم بهوش!
    تفحص ما تشتريه كي لا تدفع غاليا!
    من يشك بانتصار الفتيان فليشاهد العضروطين!

    نقلت صحيفة الخليج الإماراتية عن الصنادي تايمز، خبرا يقول: ((إن الرئيس السوري بشار الأسد، قرر تقديم المساعدة إلى بريطانيا وأمريكا لتحقيق الاستقرار في العراق، مقابل أن تستخدم بريطانيا وأمريكا نفوذهما لدى إسرائيل بالنسبة لعودة هضبة الجولان المحتلة منذ 1967. وأن الأسد يرفض التعاون مع أمريكا مقابل وعود غير محددة، وأن العملية ستكون على أساس سياسة الخطوة خطوة أي سيناريو يقوم على عمل في مقابل عمل مقابل من سوريا للتعاون مع الغرب حول العراق))
    ولا يشتري المرء وعودا بخيانة تلحقه وذريته كما لحقت بأبورغال جيلا بعد جيل. ولا رئيس يعطي أرضا كالعراق ليسترد جولانا خسرها بحرب وعجز أن يستردها أو يحرك ساكنا.
    ولا يشك أحد بأن الرئيس الدكتور بشار يعاني حتى اللحظة من عقدة الذنب، عن جريرة اشتراك سوريا بالعدوان الثلاثيني على العراق، ويوم تعمد الأمريكان عام 1990 أن تخيم القوات السورية الموجهة بنادقها نحو العراق إلى جانب أختها القوات الإسرائيلية في دومة الجندل، أو هكذا قيل على أية حال. وما من امرئ عالج عقدة الذنب بذنب، ولا جريرة عاناها بجريرة.
    كما يعلم العالمين أن الدكتور بشار الأسد هو الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي – فرع سوريا، الذي ما انفك يدعي الوصاية والمسؤولية عن أرض العرب ووحدة العرب وحريتهم واشتراكيتهم.
    وعمليا تقول الصحف ما تشاء، ولا ضريبة على القول. ونحن نجل الدكتور بشار، أو نأمل أن نجله، عن أن يقول أو يفكر بمثل ما يتضمنه الخبر أعلاه. وقيل إنه إنما دعاية تريد النيل من سوريا وشرف قيادتها التاريخية، والله أعلم!
    إنما ومن باب سد الذريعة نوضح لمن ترد على خياله سمسرة منكورة من قبيل أن يبيع العراق لقاء أرض أو جزرة يمنيه بها المعنيون، نضع الأمور التالية:
    1 – إن الأمريكان حين يفترضون يدا لسوريا أو إيران على المقاومة الوطنية العراقية الباسلة، فمن باب التعلل والإذلال. وأمريكا تعلل نفسها وتأمل أن تكون لسوريا وإيران يد على المقاومة عسى ولعلها تساعدها على محنتها في العراق. لكن من الجانب الثاني فأمريكا تستخدم تهمة علاقة سوريا وإيران بالمقاومة العراقية كعصا لتفاقم على هذين البلدين الإذلال والتبعية ثم لتضعفهما حتى ساعة يتسنى لها فيها احتلالهما. أي تماما كما فعلت مع تهمة أسلحة الدمار الشامل العراقية. وإيران وسوريا يتآمران على العراق ولكن ليجدا أنهما جلبا التنين إلى البيت.

    2 – إن لُدغ المرء من جحر مرة فهو مؤمن، وإن لُدغ مرتين فهو سفيه، وإن لُدغ ثلاثا، فهو ( ) ومعذرة عن التشخيص، وإن أربعا فاستغفر الله من القول!
    أما إن لدغ خمسا، فللقارئ الحكم!
    وقد كانت اللدغة الأولى، حين أوكلت الأنجلوصهيونيا بسوريا ملف العراق. فتحملته سوريا بالود والإخلاص وجمعت ما سمي بالمعارضة وتنصتت على الأخبار وبثت العيون لتكشف نقاط ضعف العراق وغسلت أموال المعارضين حتى المتعامل منهم مع 14 جهاز مخابرات أولها الموساد، ومنهم من دخل علنا عبر سوريا إلى إسرائيل، كما أرسِل عبر سوريا المخربون ليقتلوا ما يشاؤون من أبرياء العراق،،الخ. وكل هذا مر حتى لحظة ضربت أمريكا العراق بالعدوان الثلاثيني وأنهت قوته، فإذا بسوريا تصبح مكشوفة بلا حول ولا قوة ولا ما يسمونه بالعمق الإستراتيجي، فتعود هذه السوريا مجرد شجيرة زائدة تتوسل الرحمة أن لا تقتلع!
    وكانت اللدغة الثانية، حين شاركت أختنا الحكومة السورية وبشكل محموم بالعدوان الثلاثيني مقابل أن يضمن لها البقاء بلبنان، وشارت وضربت بأعنف مما يتمناه الأخ لأخيه، لكن حين أدى الاشتراك غرضه، طردوها من لبنان بإتصال هاتفي واحد.
    واللدغة الثالثة، حين شاركت سوريا بحمية منقطعة النظير بالحصار الاقتصادي على العراق، مثلما بجمع المعلومات التجسسية عنه عبر وكلائها المعروفين. وما من عراقي زار سوريا في العقدين ما قبل الاحتلال إلا وطلبت منه معلومات عن أمه وخالته وعماته وكل من يعرف من شخصيات وأحزاب ونشاط. وهكذا تجسس لا ولن يكون لصالح الصراع بين بعث سوريا والعراق، إنما تجسس استراتيجي سوريا أعجز أن تستنبط مقتضياته، أو هي في غنى عنه أصلا. إنما ذهبت المعلومات مباشرة إلى القنصلية الأمريكية، أو هذا ما ادعته الحكومة السورية ضمنا قبل عام، حين أثبتت أن مسئول ملف العراق للثلاثين سنة الأخيرة – السيد عبد الحليم خدام، هو عميل أمريكي. المهم إن سوريا خدمت أمريكا بالتحضير للغزو عبر جمع المعلومات، فإذا بسوريا تصبح الهدف الثاني للغزو، وتقصف الطائرات مواقع سورية تحرشا في اليوم الخامس عشر للغزو، ثم تعلن مشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي أول ثوابته احتلال سوريا، أو ما يدعونه القضاء على النظام الدكتاتوري الحاكم فيها.
    والرابعة، كانت يوم تطوعت سوريا لخدمة أمريكا ضد المقاومة العراقية، ومنذ الشهر الثاني للاحتلال. ثم بنت السياج ،،الخ. ولولا علمها أن صبر الشعب العربي السوري العظيم قد طفح وإنه صار على أتم الاستعداد ليس على أن يستضيف عزلاء العراق وعوائلهم، بل وأن يذهب جهارا نهارا ليقاتل مع أخيه شعب العراق، لولا هذا، لسلمت حكومة سوريا كل العراقيين عندها وأرسلتهم بطائراتها إلى غوانتانامو. وقد فعلت وأرسلت إلى بوكا أخو الرئيس الأسير ونجليه الشهيدين. وكانت نتيجة هذه الخدمة المخلصة لدغة نابية، أن صار قميص عثمان الحريري بعبعا تحركه أمريكا على رؤوس الحكم في سوريا بمبرر أو بلاه. بل قد طارت طائرات إسرائيل جهارا نهارا فوق قصر الدكتور بشار الأسد الذي يقال أنه خرج إلى السطح يراقبها بالمنطار، مبهوتا لشطارة الطيارين!
    وهذه اللدغة الخامسة، التي يبدو فيها معلم مع هوش، وبتناغم غريب في المظهر والمشاعر والشكل، والمعاناة من مرض السكر، وانتفاخ اللغلغ، وهما يسمسران على صفقة بيع العراق بالجولان! تلك الصفقة التي يعلم حتى الطفل الرضيع أنها ستنتهي إلى أن تضع أمريكا جندا لها مقرطين حالقي الرؤوس على طريقة الرامبو، في قصر الدكتور بشار، إن ليس في غرفة نومه!
    وحقيقة أتمنى من أعماق قلبي، إن كان لي قلب، أن تستخدم السيدة أو الآنسة المحترمة براقش، هذه النقاط التي أتاها البشر أخيرا وترفع دعوى على من اتهمها بالجناية على الأهل، وهي بهيمة!

    3 – وأتذكر مرة أني في مناظرة عن مؤتمر شرم الشيخ، قبل عامين قلت: ((إن الدكتور بشار الأسد حتى لو أعطى الأمريكان قاعدة على جبل قاسيون، فلن يتوقف ابتزازهم)) وكنت أأمل أن السادة الرؤساء يستمعون ولو مرة للعامة. فالمجال المتاح أنجلوصيونيا لإيران والسعودية وسوريا لتتحرك ضمنه في الموضوع العراق، هو أأن تعمل هذه الدول ما تستطيع لتبرئة ساحة حكامها من الرضا على عبور تفترضه لمقاومين أجانب إلى العراق، وأن تعمل هذه الدول ما يسعها لإنقاذ أمريكا من الورطة. وكلا المتاحين محكوم بالفشل. فلا مقاومين بعدد يؤثر على سير العمليات القتالية يعبرون إلى العراق، لأن 90% على الأقل من جسد المقاومة عراقي خالص. والعون مطلوب ونصرة العراق فرض عين على المجاهدين المؤمنين. والنصير العربي، ما بالك الاستشهادي لو أراد الوصول إلى العراق لنصرة إخوته المجاهدين فلا تستطيع قوة في الأرض أن تمنعه. وكل دول الجوار لا تألوا جهدا لمنع العبور ومع ذلك يعبرون ويصلون ويجاهدون خير جهاد.
    كما لا ولن تنقذ دول الجوار أمريكا، ومن عدة وجوه، أهمها أن الشعوب هي التي تناصر العراق وليس الحكام أو خدم السلاطين ليؤمروا فيكفوا. وحكام دول الجوار وبسبب تعودهم على تلقي الأوامر والحلول من أمريكا طوال العقود الثلاثة الماضية على الأقل، قد تقولبت عقولهم وهم أعجز من أن يقدموا حلا. وحيث قد فشلت أمريكا ذاتها بأن تنقذ نفسها من الورطة، فلن ينقذها هؤلاء المعلبون. كما أن أمريكا قد وقعت وكثرت سكاكينها، وها هي خرجت صاغرة من أفغانستان، وفي طريقها من الصومال، وينتظرها فتيان السودان على أحر من الجمر، ولا شيء يوقف تدحرج جبروتها إلى الهاوية، إلى حيث تنتظره مداعس الفتيان، في العراق.
    ومن لا يرى هذه الحال أعمى، ومن يتقدم إلى مساعدة محتل غاز فهو خائن، ومن يبيع أرض أخيه أشأم من أبي رغال.

    4 – إن المقاومة العراقية الباسلة، وكما هو واضح من عملها الميداني خلال سني الاحتلال هذه، قد استوعبت الحال العراقي والعالمي فاتخذت الاحتياط. وهي تعلم أن حكام دول الجوار ما بين معاد علنا ومخفي، وتعلم أن لأمريكا يد ضاربة من حثالة خونة وجواسيس فرادا وأحزاب، وأن أمريكا بنت مشروعها الاحتلالي على كذبة مظلوميتي الشيعة والكرد، وبئس المظلوميتان، فاشترت مرجعية التلمودوصفويين من دينهم وأنفسهم، واشترت مافيا الطرزان.
    لقد استوعبت المقاومة العراقية الوضع العالمي وأنه مائل لصالح الأنجلوصيونيا، ثم بنت أسس وقواعد عملها القتالي والتعبوي. وها هي النتائج! والتي أقلها أن أمريكا صارت تتوسل دن خمر كالمعلم، وخنزير نافق كهوش، لينقذاها من ورطتها!
    ويا للنهاية!
    أمريكا، التي خدعت العالم وجعلته يؤمن لأربعين عاما أنها حقا أنزلت بشرا على القمر، وأمريكا التي أسقطت الإتحاد السوفييتي بخرب نجوم وهمية، وحيدت الصين، وجعلت زعماء أوربا العجوز ينظرون بعين الرضا للقواعد الأمريكية التي تزخرف بلادهم، أمريكا التي فرضت على العرب مؤتمر فاس، ومبادرة فهد وعبدالله والشكر لله والعياذة بالله،،،ألخ، هذه الأمريكا تتصاغر الآن لتستنجد بهوش المعلم!!

    5 – وهذه من المهازل أيضا، أو من سخريات القدر على أمريكا وأعوانها. فلا هي ولا هؤلاء يتابعون الأخبار أو يفهموها. فكم من مرة خرج بوش ببشرى يبثها إلى العالمين مبتسما قانعا بأنها خلاصه من الورطة، ثم لا يلبث يوم أو بضعه ليتجهم حين يفهم أن لا عاصم اليوم، وبأمر الله، من الغرق في طوفان العراق. وللدكتور بشار حصريا، نذكره بيوم أعلنوا حل الجيش، ويوم أعلنوا مجلس الإمعات، واسر الرئيس الشرعي، ورحلة بوش المزعومة إلى بغداد، والانتخابات، والدستور، واستشهاد الزرقاوي، وتنصيب مالكي، والنطق بالحكم على الرئيس الأسير،، وما إليه من اللحظات التي يخرج بوش مع كل واحدة بملامح طافحة،، فما الذي تم، وماذا نستنتج؟؟!
    الجواب بسيط، وهو أن لو أتت أي من هذه الخطوات أكلها لما احتاج بوش أن يجمع معلم بهوش.

    6 – الجولان يستردها الدكتور بشار، بطليقات معدودة تقذفها على إسرائيل من جبل الشيخ. وقد رجوناه أن يجرب هذه الحقيقة، التي نقولها نحن ويقولها الخبراء والعميان والأخرسين. لن تُسترد الجولان، ولا أي أرض عجز رئيس دولتها أو خاف، ببيع العراق! فلا أحرار العراق سيقبلون، ولا أحرار الشام، ولا خدعة الدفاع عن صمود سوريا ستمر، ولا فتيان الأمة سيسكتون!
    بل أعيذ الرئيس بشار من غضب الفتيان وصولتهم وشرهم المستطير!
    فإن باع الدكتور بشار العراق، لو كان هذا بمقدوره، فسيهب الساكتون والمراوغون وكل من افترضتهم طاوعوه. والعالم يرى غضبهم وكيف يمزقون الخونة أشلاءً لا تلمها مزابل أو محارق. ويراهم كيف يكرون على المحتلين كالنسور الكاسرة!

    وشعب سوريا، لو يعلم الدكتور بشار، باق على اخلاصه ووطنيته وما عهدته الأمة عليه منذ الأزل!
    فحذار حذار!
    بقي أن نعيد السؤال المعلوم ثانية، وهو: كم افتقدنا صدام، وهل سيعذرنا عما أتيناه بحقه؟!
    ـــــــــــــــ
    ـــــــــ
    ـــــ
    ــ
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-20
  3. حقاني1

    حقاني1 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-04
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    هل فعلاً طلب من اليمن أن تكون الوسيط بين أمريكا والعراق كما يقال في هذا التقرير ..
    أما أكبر تطور سياسي حدث خلال الاسبوعين الماضيين فهو تفويض امريكي للرئيس اليمني علي عبدالله صالح بدعوة عزة الدوري القائد الميداني لحزب البعث في العراق، واستضافته في صنعاء بعيداً عن الأضواء،
    الموضوع كاملاً
    http://www.baghdadalrashid.com/vb3/showthread.php?t=16450&highlight=%C7%E1%CF%E6%D1%ED

    أما هذا الموضوع {{ إلى الدكتور بشار الأسد! (عن معلم وهوش) }}
    للإطلاع حتى لا يلدغ المؤمن

    إلى الدكتور بشار الأسد! (عن معلم وهوش)

    [​IMG]

    شبكة البصرة
    د. نوري المرادي


    قد جمع بوش معلم بهوش!
    تفحص ما تشتريه كي لا تدفع غاليا!
    من يشك بانتصار الفتيان فليشاهد العضروطين!

    نقلت صحيفة الخليج الإماراتية عن الصنادي تايمز، خبرا يقول: ((إن الرئيس السوري بشار الأسد، قرر تقديم المساعدة إلى بريطانيا وأمريكا لتحقيق الاستقرار في العراق، مقابل أن تستخدم بريطانيا وأمريكا نفوذهما لدى إسرائيل بالنسبة لعودة هضبة الجولان المحتلة منذ 1967. وأن الأسد يرفض التعاون مع أمريكا مقابل وعود غير محددة، وأن العملية ستكون على أساس سياسة الخطوة خطوة أي سيناريو يقوم على عمل في مقابل عمل مقابل من سوريا للتعاون مع الغرب حول العراق))
    ولا يشتري المرء وعودا بخيانة تلحقه وذريته كما لحقت بأبورغال جيلا بعد جيل. ولا رئيس يعطي أرضا كالعراق ليسترد جولانا خسرها بحرب وعجز أن يستردها أو يحرك ساكنا.
    ولا يشك أحد بأن الرئيس الدكتور بشار يعاني حتى اللحظة من عقدة الذنب، عن جريرة اشتراك سوريا بالعدوان الثلاثيني على العراق، ويوم تعمد الأمريكان عام 1990 أن تخيم القوات السورية الموجهة بنادقها نحو العراق إلى جانب أختها القوات الإسرائيلية في دومة الجندل، أو هكذا قيل على أية حال. وما من امرئ عالج عقدة الذنب بذنب، ولا جريرة عاناها بجريرة.
    كما يعلم العالمين أن الدكتور بشار الأسد هو الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي – فرع سوريا، الذي ما انفك يدعي الوصاية والمسؤولية عن أرض العرب ووحدة العرب وحريتهم واشتراكيتهم.
    وعمليا تقول الصحف ما تشاء، ولا ضريبة على القول. ونحن نجل الدكتور بشار، أو نأمل أن نجله، عن أن يقول أو يفكر بمثل ما يتضمنه الخبر أعلاه. وقيل إنه إنما دعاية تريد النيل من سوريا وشرف قيادتها التاريخية، والله أعلم!
    إنما ومن باب سد الذريعة نوضح لمن ترد على خياله سمسرة منكورة من قبيل أن يبيع العراق لقاء أرض أو جزرة يمنيه بها المعنيون، نضع الأمور التالية:
    1 – إن الأمريكان حين يفترضون يدا لسوريا أو إيران على المقاومة الوطنية العراقية الباسلة، فمن باب التعلل والإذلال. وأمريكا تعلل نفسها وتأمل أن تكون لسوريا وإيران يد على المقاومة عسى ولعلها تساعدها على محنتها في العراق. لكن من الجانب الثاني فأمريكا تستخدم تهمة علاقة سوريا وإيران بالمقاومة العراقية كعصا لتفاقم على هذين البلدين الإذلال والتبعية ثم لتضعفهما حتى ساعة يتسنى لها فيها احتلالهما. أي تماما كما فعلت مع تهمة أسلحة الدمار الشامل العراقية. وإيران وسوريا يتآمران على العراق ولكن ليجدا أنهما جلبا التنين إلى البيت.

    2 – إن لُدغ المرء من جحر مرة فهو مؤمن، وإن لُدغ مرتين فهو سفيه، وإن لُدغ ثلاثا، فهو ( ) ومعذرة عن التشخيص، وإن أربعا فاستغفر الله من القول!
    أما إن لدغ خمسا، فللقارئ الحكم!
    وقد كانت اللدغة الأولى، حين أوكلت الأنجلوصهيونيا بسوريا ملف العراق. فتحملته سوريا بالود والإخلاص وجمعت ما سمي بالمعارضة وتنصتت على الأخبار وبثت العيون لتكشف نقاط ضعف العراق وغسلت أموال المعارضين حتى المتعامل منهم مع 14 جهاز مخابرات أولها الموساد، ومنهم من دخل علنا عبر سوريا إلى إسرائيل، كما أرسِل عبر سوريا المخربون ليقتلوا ما يشاؤون من أبرياء العراق،،الخ. وكل هذا مر حتى لحظة ضربت أمريكا العراق بالعدوان الثلاثيني وأنهت قوته، فإذا بسوريا تصبح مكشوفة بلا حول ولا قوة ولا ما يسمونه بالعمق الإستراتيجي، فتعود هذه السوريا مجرد شجيرة زائدة تتوسل الرحمة أن لا تقتلع!
    وكانت اللدغة الثانية، حين شاركت أختنا الحكومة السورية وبشكل محموم بالعدوان الثلاثيني مقابل أن يضمن لها البقاء بلبنان، وشارت وضربت بأعنف مما يتمناه الأخ لأخيه، لكن حين أدى الاشتراك غرضه، طردوها من لبنان بإتصال هاتفي واحد.
    واللدغة الثالثة، حين شاركت سوريا بحمية منقطعة النظير بالحصار الاقتصادي على العراق، مثلما بجمع المعلومات التجسسية عنه عبر وكلائها المعروفين. وما من عراقي زار سوريا في العقدين ما قبل الاحتلال إلا وطلبت منه معلومات عن أمه وخالته وعماته وكل من يعرف من شخصيات وأحزاب ونشاط. وهكذا تجسس لا ولن يكون لصالح الصراع بين بعث سوريا والعراق، إنما تجسس استراتيجي سوريا أعجز أن تستنبط مقتضياته، أو هي في غنى عنه أصلا. إنما ذهبت المعلومات مباشرة إلى القنصلية الأمريكية، أو هذا ما ادعته الحكومة السورية ضمنا قبل عام، حين أثبتت أن مسئول ملف العراق للثلاثين سنة الأخيرة – السيد عبد الحليم خدام، هو عميل أمريكي. المهم إن سوريا خدمت أمريكا بالتحضير للغزو عبر جمع المعلومات، فإذا بسوريا تصبح الهدف الثاني للغزو، وتقصف الطائرات مواقع سورية تحرشا في اليوم الخامس عشر للغزو، ثم تعلن مشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي أول ثوابته احتلال سوريا، أو ما يدعونه القضاء على النظام الدكتاتوري الحاكم فيها.
    والرابعة، كانت يوم تطوعت سوريا لخدمة أمريكا ضد المقاومة العراقية، ومنذ الشهر الثاني للاحتلال. ثم بنت السياج ،،الخ. ولولا علمها أن صبر الشعب العربي السوري العظيم قد طفح وإنه صار على أتم الاستعداد ليس على أن يستضيف عزلاء العراق وعوائلهم، بل وأن يذهب جهارا نهارا ليقاتل مع أخيه شعب العراق، لولا هذا، لسلمت حكومة سوريا كل العراقيين عندها وأرسلتهم بطائراتها إلى غوانتانامو. وقد فعلت وأرسلت إلى بوكا أخو الرئيس الأسير ونجليه الشهيدين. وكانت نتيجة هذه الخدمة المخلصة لدغة نابية، أن صار قميص عثمان الحريري بعبعا تحركه أمريكا على رؤوس الحكم في سوريا بمبرر أو بلاه. بل قد طارت طائرات إسرائيل جهارا نهارا فوق قصر الدكتور بشار الأسد الذي يقال أنه خرج إلى السطح يراقبها بالمنطار، مبهوتا لشطارة الطيارين!
    وهذه اللدغة الخامسة، التي يبدو فيها معلم مع هوش، وبتناغم غريب في المظهر والمشاعر والشكل، والمعاناة من مرض السكر، وانتفاخ اللغلغ، وهما يسمسران على صفقة بيع العراق بالجولان! تلك الصفقة التي يعلم حتى الطفل الرضيع أنها ستنتهي إلى أن تضع أمريكا جندا لها مقرطين حالقي الرؤوس على طريقة الرامبو، في قصر الدكتور بشار، إن ليس في غرفة نومه!
    وحقيقة أتمنى من أعماق قلبي، إن كان لي قلب، أن تستخدم السيدة أو الآنسة المحترمة براقش، هذه النقاط التي أتاها البشر أخيرا وترفع دعوى على من اتهمها بالجناية على الأهل، وهي بهيمة!

    3 – وأتذكر مرة أني في مناظرة عن مؤتمر شرم الشيخ، قبل عامين قلت: ((إن الدكتور بشار الأسد حتى لو أعطى الأمريكان قاعدة على جبل قاسيون، فلن يتوقف ابتزازهم)) وكنت أأمل أن السادة الرؤساء يستمعون ولو مرة للعامة. فالمجال المتاح أنجلوصيونيا لإيران والسعودية وسوريا لتتحرك ضمنه في الموضوع العراق، هو أأن تعمل هذه الدول ما تستطيع لتبرئة ساحة حكامها من الرضا على عبور تفترضه لمقاومين أجانب إلى العراق، وأن تعمل هذه الدول ما يسعها لإنقاذ أمريكا من الورطة. وكلا المتاحين محكوم بالفشل. فلا مقاومين بعدد يؤثر على سير العمليات القتالية يعبرون إلى العراق، لأن 90% على الأقل من جسد المقاومة عراقي خالص. والعون مطلوب ونصرة العراق فرض عين على المجاهدين المؤمنين. والنصير العربي، ما بالك الاستشهادي لو أراد الوصول إلى العراق لنصرة إخوته المجاهدين فلا تستطيع قوة في الأرض أن تمنعه. وكل دول الجوار لا تألوا جهدا لمنع العبور ومع ذلك يعبرون ويصلون ويجاهدون خير جهاد.
    كما لا ولن تنقذ دول الجوار أمريكا، ومن عدة وجوه، أهمها أن الشعوب هي التي تناصر العراق وليس الحكام أو خدم السلاطين ليؤمروا فيكفوا. وحكام دول الجوار وبسبب تعودهم على تلقي الأوامر والحلول من أمريكا طوال العقود الثلاثة الماضية على الأقل، قد تقولبت عقولهم وهم أعجز من أن يقدموا حلا. وحيث قد فشلت أمريكا ذاتها بأن تنقذ نفسها من الورطة، فلن ينقذها هؤلاء المعلبون. كما أن أمريكا قد وقعت وكثرت سكاكينها، وها هي خرجت صاغرة من أفغانستان، وفي طريقها من الصومال، وينتظرها فتيان السودان على أحر من الجمر، ولا شيء يوقف تدحرج جبروتها إلى الهاوية، إلى حيث تنتظره مداعس الفتيان، في العراق.
    ومن لا يرى هذه الحال أعمى، ومن يتقدم إلى مساعدة محتل غاز فهو خائن، ومن يبيع أرض أخيه أشأم من أبي رغال.

    4 – إن المقاومة العراقية الباسلة، وكما هو واضح من عملها الميداني خلال سني الاحتلال هذه، قد استوعبت الحال العراقي والعالمي فاتخذت الاحتياط. وهي تعلم أن حكام دول الجوار ما بين معاد علنا ومخفي، وتعلم أن لأمريكا يد ضاربة من حثالة خونة وجواسيس فرادا وأحزاب، وأن أمريكا بنت مشروعها الاحتلالي على كذبة مظلوميتي الشيعة والكرد، وبئس المظلوميتان، فاشترت مرجعية التلمودوصفويين من دينهم وأنفسهم، واشترت مافيا الطرزان.
    لقد استوعبت المقاومة العراقية الوضع العالمي وأنه مائل لصالح الأنجلوصيونيا، ثم بنت أسس وقواعد عملها القتالي والتعبوي. وها هي النتائج! والتي أقلها أن أمريكا صارت تتوسل دن خمر كالمعلم، وخنزير نافق كهوش، لينقذاها من ورطتها!
    ويا للنهاية!
    أمريكا، التي خدعت العالم وجعلته يؤمن لأربعين عاما أنها حقا أنزلت بشرا على القمر، وأمريكا التي أسقطت الإتحاد السوفييتي بخرب نجوم وهمية، وحيدت الصين، وجعلت زعماء أوربا العجوز ينظرون بعين الرضا للقواعد الأمريكية التي تزخرف بلادهم، أمريكا التي فرضت على العرب مؤتمر فاس، ومبادرة فهد وعبدالله والشكر لله والعياذة بالله،،،ألخ، هذه الأمريكا تتصاغر الآن لتستنجد بهوش المعلم!!

    5 – وهذه من المهازل أيضا، أو من سخريات القدر على أمريكا وأعوانها. فلا هي ولا هؤلاء يتابعون الأخبار أو يفهموها. فكم من مرة خرج بوش ببشرى يبثها إلى العالمين مبتسما قانعا بأنها خلاصه من الورطة، ثم لا يلبث يوم أو بضعه ليتجهم حين يفهم أن لا عاصم اليوم، وبأمر الله، من الغرق في طوفان العراق. وللدكتور بشار حصريا، نذكره بيوم أعلنوا حل الجيش، ويوم أعلنوا مجلس الإمعات، واسر الرئيس الشرعي، ورحلة بوش المزعومة إلى بغداد، والانتخابات، والدستور، واستشهاد الزرقاوي، وتنصيب مالكي، والنطق بالحكم على الرئيس الأسير،، وما إليه من اللحظات التي يخرج بوش مع كل واحدة بملامح طافحة،، فما الذي تم، وماذا نستنتج؟؟!
    الجواب بسيط، وهو أن لو أتت أي من هذه الخطوات أكلها لما احتاج بوش أن يجمع معلم بهوش.

    6 – الجولان يستردها الدكتور بشار، بطليقات معدودة تقذفها على إسرائيل من جبل الشيخ. وقد رجوناه أن يجرب هذه الحقيقة، التي نقولها نحن ويقولها الخبراء والعميان والأخرسين. لن تُسترد الجولان، ولا أي أرض عجز رئيس دولتها أو خاف، ببيع العراق! فلا أحرار العراق سيقبلون، ولا أحرار الشام، ولا خدعة الدفاع عن صمود سوريا ستمر، ولا فتيان الأمة سيسكتون!
    بل أعيذ الرئيس بشار من غضب الفتيان وصولتهم وشرهم المستطير!
    فإن باع الدكتور بشار العراق، لو كان هذا بمقدوره، فسيهب الساكتون والمراوغون وكل من افترضتهم طاوعوه. والعالم يرى غضبهم وكيف يمزقون الخونة أشلاءً لا تلمها مزابل أو محارق. ويراهم كيف يكرون على المحتلين كالنسور الكاسرة!

    وشعب سوريا، لو يعلم الدكتور بشار، باق على اخلاصه ووطنيته وما عهدته الأمة عليه منذ الأزل!
    فحذار حذار!
    بقي أن نعيد السؤال المعلوم ثانية، وهو: كم افتقدنا صدام، وهل سيعذرنا عما أتيناه بحقه؟!
    ـــــــــــــــ
    ـــــــــ
    ـــــ
    ــ
     

مشاركة هذه الصفحة