من أخدود نجران ،، إلى كهوف مران ... ثقافتنا المنكوبة .

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 368   الردود : 1    ‏2006-11-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-20
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    من أخدود نجران ... إلى كهوف مران تبدو الأمور ،،،، سيان ، حدثان مأسويان ... تدخل السياسة بالإيدلوجيا ، بالأمس البعيد أضاعنا ذونواس بتهوره ونزقه وحسب النار مجرد سحاوق بسباس فأثار علينا بعد غضب الله سخط الناس وساقنا وأوردنا لهاوية الإفلاس .... وكان ذلك هو السقوط المريع للحضارة اليمنية .. إنتهاك صارخ لحقوق الإنسان وجريمة نكراء يخجل عن ذكرها كل يمني ...
    وفتحت أبواب جهنم لتحصد الأخضر واليابس ولتفقد اليمن سيادتها على أيدي أبناء عمومتهم من الأكسوم ( الأحباش) فحبست اليمن أنفاسها وحاولت إمتصاص الصدمات والكدمات وهدم المنشأءات وإستلاب الحقوق وكتم الأنفاس ... وعلى يد ذوى القربى ، ولم تتنفس اليمن الصعداء بعدطول عناء ومكابدة إلا على يد ذو يزن وبمعونة أجنبي غير سوي كأهون الشرين ... وكان سبب النكبة نزق وقسوة ذونواس وتسلطه الشخصي ..
    بسبب الشطح والنطح والرأي الغير سديد عرفت اليمن الذبح من الوريد للوريد ... الرأي الغير سديد كان يقول أحرقوا هؤلاء الكفرة المبتدعين ..
    ذونواس كان يحمل فكرا غريبا عقب تلقي اليمن حينها جرعات من ثقافات غريبة عليها ، فنواميس اليمانون وثقافتهم قبل ذونواس أو بعده لاتجيز مثل فعلته الشائنة ، وتكاد التقاليد اليمنية أن تتفرد بما تحمله من معان سامية وأدب جم حتى مع الخصوم فكريا وتتخذ من لغة الحوار مبداء لاخروج عليه .. وبالطبع كان لذو نواس أنصار يبررون بربريته ويغدقون عليها الكثير من المدائح والإطراء ... وهذا أمر معروف ومألوف فقطط المائدة تتواجد بكل زمان ..
    ومن نجران لمران ... وحريق أخر ولكن دون حفر أخدود فصواريخ الطائرات تكفلت بإيصال النيران ... قنابل ذكيه وغبية ومعونة رعناء ... معونة تقاطرت نيات مبيتة لقرون مع الرأي الأرعن فأفضت لإزهاق أرواح ..
    قد لاتكن الظروف متطابقة بين الأمس واليوم ولا المناخ السائد ولاكن المقارنة أمر وارد والنتائج لازالت مغيبة ... لكن الشواهد واضحة الملامح من خلال النشاط التوعوي المدفوع دفعا يشابه تقليم الجمال أو عملية التزغيط كما يطلقها المصريين .. وباليمني ( إفهم هذا بالصميل ) وبلغ الأمر بإستيراد وعاظ مبرمجين مسبقا ..
    نعم الشواهد واضحة من تدمير متعمد لسماتنا الوراثية وسماتنا تعني حضارتنا أي هندامنا مخطوطاتنا أيدلوجياتنا تقاليدنا ، النقوش ، أضرحة القبور ، الحياكة .... حتى طريقتنا الفذة الفريدة المتفردة بتحضير السلتة أوالفول ...
    رأيت عجبا مذ أمسا .... نعم رأيت من يجمع المخطوطات .. أو ما تبقى منها ،،، وسبق للكثير ممن تعقب الموضوع أن يكتشفوا أن هؤلاء يحاولون طمس جزء هام من الذاكرة اليمنية والهوية اليمنية .. وخدمة للغير ممن عجزوا عن قصها أو فصلها طوال سعيهم الدؤوب لقرون .. غيرأن فرسان مران يراهنون على محو مايعتقدون أنها مجرد طلاسم ورقاع .. وبالطبع شيئا من تلك الرقاع طارت به الرياح لمختلف الأصقاع ... وطبعت أسفاره .. وبالتالي جاز لنا القول أنه من العبثية محاولة طمس المعالم ... ولكن العبث بذاكرة الجيل الجديد وتلقينه ما يفسد عليه إعتزازه بأمته أمر وارد وملموس ... ويحز بالنفس رؤية تلك المهازل تجري بوضح النهار دون حياء أو خجل .... تاريخ ومجد أمة وسجلها المرتبط بسماتها ونواميسها .. وبعد العبث المتعمد المقصود لاينبغي للعابث الإتكال للتثاؤب والتكاسل والراحة ... فنوم الأمم ليس سرمديا .. والسلبيات تنموا وتتعاظم والعورات تبرز ... وأين المفر .​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-20
  3. حسام عبدالله

    حسام عبدالله عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-21
    المشاركات:
    507
    الإعجاب :
    0
    الاديب الهاشمي شكرا لهذه اللوحة الطيبة ومهما طال الغبن فانه لا محالة زائل فصبرا جميلا
     

مشاركة هذه الصفحة