الرسول يصلي الفجر في القاهرة !!

الكاتب : محمد الرخمي   المشاهدات : 659   الردود : 6    ‏2006-11-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-19
  1. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    الرسول يصلي الفجر في القاهرة!

    د.أيمن الجندي**
    يقولون إنهم صلوا خلف الرسول!
    أعترف أن الحزن اجتاحني عندما قرأت نبأ إيهام الإمام للمصلين بحضور الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر في مسجد الحامدية الشاذلية بالقاهرة، في أواخر شهر رمضان الماضي، ومخاطبته على الملأ وكأنه يراه صلى الله عليه وسلم، ثم إطالة الصلاة حتى الشروق لدرجة أن الركعة الثانية استغرقت وحدها 75 دقيقة.
    والذي لا يفهمه الكثيرون أننا –في الحقيقة– أمام صناعة من نوع شديد الخطر، ألا وهي صناعة المعجزات، فهناك "زبون" متعطش إلى السلعة حتى لو كانت زائفة، وهناك منتج يمتلك خطوط إنتاج لصناعتها بالجملة، وهناك من يقوم بالدعاية للسلعة على نطاق واسع، وهناك من يمارس التسويق لها.
    بالضبط مثلما يحدث في صناعة التفسير العلمي للقرآن الكريم، والعلاقة وثيقة جدا بين الصناعتين، فكلها وجوه مختلفة لأصل واحد، وتنويعات على مقام صناعة المعجزة، فلماذا يطلبون الخارقة بكل هذا الإلحاح؟!
    أسئلة مؤلمة :
    لماذا لا يتوقف سيل الرسائل الإلكترونية التي تمتلئ بصور ملفقة عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية؟!
    هل تذكرون صورة موجة كارثة تسونامي المكتوب عليها لفظ الجلالة؟!
    هل تذكرون صورة تلك الغابة التي كوَّنت أشجارها عبارة التوحيد: "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وانتشرت في طول مصر وعرضها، وعلقها الناس في كل مكان، رغم أنها مجرد لوحة مرسومة؟!
    هل تذكرون يوم أن خرجت علينا بعض الصحف بصور مزعومة منسوبة لوكالة ناسا الفضائية الأمريكية تُظهر الكوكب الأرضي في ظلام تام باستثناء الحرمين الشريفين: المكي والمدني؟!
    لماذا هذا الإلحاح والإصرار على افتعال الخارقة والمعجزة؟!
    المشكلة الكبرى أن أقصى درجات تغييب العقل لا بد أن توجد حيثما وُجد تسويق لصناعة المعجزة؛ لأن "الزبون" يجب أن يعطِّل كل ملكاته النقدية ليستطيع ابتلاع المعجزة، فالأمر لا يحتاج لنظر طويل في القرآن الكريم والحديث الشريف حتى نرفض منطق الخارقة، خاصة أن سورة البقرة تبدأ بوصف المؤمنين بأنهم هؤلاء (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) (البقرة:3)، وليت شعري أين الغيب من كل هذه الخوارق والمعجزات؟!
    لماذا لم نقرأ في كتب التاريخ الإسلامي موقفا مشابها لموقف الحامدية الشاذلية؟ هل زعم صحابي أو واحد من السلف أن الرسول حضر الصلاة معه يوما؟ أو هل حدث أن خاطب أحد الصحابة أو السلف رسول الله وكأنه حي يرزق أمامه؟!
    خداع للنفس وللغير :
    ولكي أكون واضحا؛ فأنا لا أتهم أحدا بالنصب الصريح بقدر ما أتهم من يختلقون هذه الخوارق بخداع النفس، وتعطيل الملكات النقدية للعقل البشري الذي هو نعمة الله ومناط التكليف.
    إن أغلب المنتمين للفرق الصوفية نحسبهم صادقي الحب لله وللرسول، مرهفي المشاعر إلى حد كبير، فهم شعراء حتى لو لم يكتبوا الشعر، وفنانون حتى لو لم يمارسوا الفن، ولا عجب أن يستثير التراث الصوفي وجدان الغربيين؛ لأنه وعر حقا، شديد الكثافة والعنفوان.
    حتى هؤلاء الذين يتلاعبون بعواطف المريدين فإنهم يصدِّقون أنفسهم في نهاية الأمر، وتختلط الحقائق بالأمنيات، والوقائع بالأحلام، والهواء النقي بالبخور الكثيف.
    تفسير إمام المسجد كان أكثر من مذهل: هناك من رأى حلما وأخبره به، هو شخصيا أحس أن أنوار المسجد أكثر من المعتاد، وكذلك أضواء السماء، كما أن جموع المصلين أحسوا نفس الشيء وكانوا سعداء.
    وأعود لأسأل:
    لماذا نأخذ ديننا من الأحلام بعد أن تمت النعمة واكتمل التشريع؟!
    وفي أي مذهب نراقب تلألؤ الأنوار ونعتبره مبررا لإيهام العامة بحضور الرسول صلى الله عليه وسلم؟!
    والذي أود التأكيد عليه هو أن أدنى أنواع اليقين هو اليقين الذاتي غير المستند على حقائق؛ لأنه لا برهان عليه من عقل، كما لا يمكن تكراره واختباره بحال، ومسألة الإحساس واليقين لعبة يمارسها الجميع، فهل مشاعر الوجد التي يستشعرها الأقباط تصلح دليلا مقبولا على تجسد العذراء عليها السلام؟!
    سل أي هنودسي عن مشاعر التطهر التي يشعر بها بعد طقوس الحج في نهر الجانج كل عام، بل ما ظنك بما كان يشعر به المصري القديم بعد تقديم القرابين لآمون؟!
    الخلاصة: إن مسألة الإحساس بدون سند من عقل ونظر لا يعول عليها على الإطلاق في ميزان الحق واليقين.
    أزمة العقل الجمعي :
    وكقاعدة فإن العقل الجمعي يعطِّل دائما ملكة النقد ونعمة التفكير. وأنا قد "اشتريت الترام" مرارا فيما سبق، إذ كانت هيبة الشيخ وتهيّب المريدين منه تلغي قدراتي العقلية وتدفعني لبلع ما لا يمكن بلعه!.
    المشكلة التي لمستها بنفسي أنه يتم على نطاق واسع تمرير فكرة تعليم الرسول للشيخ كمصدر مواز لمصادر التشريع المعروفة! والساذج من يظن أن الرؤية مقصورة عندهم على الرؤيا المنامية، فهناك من يزعم أنه يرى الرسول جهرة ويتلقى التعليمات، ربما لا تصدقون ولكنه للأسف يحدث.
    نحن –للأسف- مجتمع لا يؤمن في أعماقه بالعلم، ويفتقر بشدة لثقافة الدليل، وما زال يعتقد أن أي مرض نفسي هو تلبس بالجان.
    هناك استعداد مذهل لتصديق أي شيء يقال، تكلَّمْ عن علاج السرطان بالماء، وستجد من يستمع إليك بكل جدية، تكلم عن علاج فيروس "سي" بالحمام، فسيصدقونك فورا، لا مشكلة على الإطلاق.
    لقد مرت المجتمعات الغربية بكل تلك المراحل، لكنها تجاوزتها، وصار خيار التفكير العلمي وطلب البرهان على كل قضية بديهة مستقرة لا يمكن التراجع عنها، المحزن أننا كنا أولى بذلك منهم، فكتابنا يقول: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة:111).
    العيب في التعليم!
    وأصل الداء هو نظام التعليم عندنا؛ لأنه لم يعبأ إلا بحشو المعلومات دون تدريب عقولنا على طريقة التفكير العلمي وثقافة طلب الدليل، وكذلك المهازل التي تحدث في خطب الجمعة في طول مصر وعرضها، وغلبة الطابع الشعبي الموروث والقصص الخرافية عليها، وكل إمام يتحدث كما يروق له دون مراعاة السند والدليل، وكيف يراعيه ولا أحد يطلبه أو حتى يفكر في طلبه من الأساس؟!
    والمؤكد أن هذا السيناريو سيستمر إلى ما لا نهاية، أعني إقحام مقام الرسول صلى الله عليه وسلم واستخدامه في أغراض لا تليق، والتلاعب بمشاعر العامة، وتكريس ثقافة الخارقة، تلك الثقافة التي رفضها القرآن الكريم منذ اللحظة الأولى لنزوله، تقديرا لدور العقل في الحياة البشرية فنزل بكلمة: (اقرأ) بالذات دون غيرها من الكلمات.
    --------------------------------------------------------------------------------
    ** أستاذ مساعد بكلية الطب، جامعة طنطا.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-20
  3. ضياء الشميري

    ضياء الشميري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    3,214
    الإعجاب :
    0
    الله المستعان ..
    ولاحول ولاقوة إلا بالله ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-20
  5. ضياء الشميري

    ضياء الشميري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    3,214
    الإعجاب :
    0
    الله المستعان ..
    ولاحول ولاقوة إلا بالله ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-20
  7. الفارس222

    الفارس222 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-10-26
    المشاركات:
    1,255
    الإعجاب :
    0
    لاحول ولاقوة الا باللة
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-11-20
  9. الفارس222

    الفارس222 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-10-26
    المشاركات:
    1,255
    الإعجاب :
    0
    لاحول ولاقوة الا باللة
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-11-21
  11. غريب ابن الغريب

    غريب ابن الغريب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-15
    المشاركات:
    1,257
    الإعجاب :
    0
    امام المسجد نفى مانسب اليه وقال ان كل هذه الدندنه من مبالغات الاعلام، وكل الذي قاله هو ان في تلك الليله استشعر الطمئنينه مع المصليين او شيئ من هذا القبيل، والخبر قرأته من الجزيره. هذا والله اعلم.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-11-21
  13. ضياء الشميري

    ضياء الشميري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    3,214
    الإعجاب :
    0
    بصراحة كل سلفي يجب أن يحمد الله على ماعليه من نعمة..
    فأيمن الجندي هو من أدباء العقلانية الساخرة من كل شيء لكن الحق ظهر رغم عنه في هذا المقال ..
    وكأنه يقرر أصول أهل السنة والجماعة وهو الأصل الأصيل مايسمى بالإتباع أو الدليل ..
    فيا سبحان الله لم يكتفي فقط بمخالفة العقل لهذه الرواية ولكنه رجع إلى ماهو أقوى دلالة من العقلانية بالإستشهاد بقوله :
    هل زعم صحابي أو واحد من السلف أن الرسول حضر الصلاة معه يوما؟ أو هل حدث أن خاطب أحد الصحابة أو السلف رسول الله وكأنه حي يرزق أمامه؟!

    كذلك قوله :
    نحن –للأسف- مجتمع لا يؤمن في أعماقه بالعلم، ويفتقر بشدة لثقافة الدليل،

    وأخيرا قوله:
    لقد مرت المجتمعات الغربية بكل تلك المراحل، لكنها تجاوزتها، وصار خيار التفكير العلمي وطلب البرهان على كل قضية بديهة مستقرة لا يمكن التراجع عنها، المحزن أننا كنا أولى بذلك منهم، فكتابنا يقول: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة:111).

    فهذه المقاطع هي الوحيدة التي إرتكزعليها مقاله بغض النظر عن صحة الرواية ولأنه لم يكر الأدلة العقلية أبدا فاستعان بمذهب السلف وهوالدليل علم ذلك أم لم يعلم ..

    أقول : هذه المقاطع هي الفاصل الحقيقي بين أهل السنة وباقي الفرق والديانات كلها ..
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال ( إن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم )
     

مشاركة هذه الصفحة