الصومال.. المحاكم الاسلامية في مواجهة تجار القات !!

الكاتب : محمد الرخمي   المشاهدات : 423   الردود : 0    ‏2006-11-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-19
  1. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    يبدو لي – والله أعلم – أن المحاكم الإسلامية في الصومال قد بدأت بداية غير موفقة في محاولة الوصول الى السلطة .. فبعد التأييد الكبير الذي لقيته من المواطنين لدى ظهورها بادئ الأمر قد يكون قرارها الجديد بمحاربة القات هو القشة التي قصمت ظهر البعير .. وخير مثال ما نراه في بلادنا اليوم فلا أحد من المسئولين على الاطلاق يجرؤ على محاربة هذه النبته (القات) أو يمنع تعاطيه .. لأنه يعلم الحجم الذي تمثله في هذي البلاد ..
    أترككم مع هذا التقرير من اسلام اون لاين ..


    الصومال.. المحاكم الاسلامية في مواجهة تجار القات
    مقديشو- عبد الرحمن يوسف– إسلام أون لاين.نت :
    أثار قرار اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال بحظر تناول نبات القات والاتجار فيه احتجاجَ المئات من تجار وموزعي القات باعتباره مصدر رزق لأسرهم، مطالبين المحاكم بأن توفر لهم فرص عمل "بديلة".
    وحذر ناشط اجتماعي من إثارة حالة من الفوضى جراء تواصل تلك الاحتجاجات، وفتح "مواجهة داخلية" أمام المحاكم التي تعيش في مواجهة حالية مع من وصفهم بـ"أعداء إقليميين ودوليين".
    وتشهد العاصمة مقديشو ومناطق أخرى في جنوب البلاد مصادمات بين قوات المحاكم ومئات من تجار وموزعي ومدمني القات الذين خرجوا في مظاهرات حاشدة احتجاجا على قرار الحظر الصادر الأسبوع الماضي، وإحراق قوات المحاكم لمئات الأكياس من هذا النبات، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".
    وشارك في المظاهرات التي اندلعت بالعاصمة مئات من المحتجين أغلبهم من بائعات القات وأطفال شوارع يبحثون عن لقمة عيشهم من خلال مساعدة بائعي القات. وفرقت قوات المحاكم هذه المظاهرات بالقوة وهو ما أدى إلى مقتل صبي وإصابة 3 آخرين بجروح.
    وضبطت قوات المحاكم عشرات من الأكياس تحوي نبات القات تم تهريبها من إثيوبيا إلى الصومال على متن طائرة ركاب، وتم إحراقها، وهو ما أثار مزيدا من الاحتجاجات.
    حظر بدون بديل
    السيدة "س" تحدثت عن حال قرنائها من تجار القات بعد قرار الحظر قائلة لـ"إسلام أون لاين.نت": "المحاكم الإسلامية منعتنا من ممارسة هذه التجارة دون أن تقدم لنا بديلا". مشيرة إلى أنها تعيل أطفالها من عائدات هذه التجارة.
    وأضافت: إنها هي وأبناءها وزوجها -الذي لا يعمل- لن يحصلوا على ما يقتاتون به في حال استمرار هذا الوضع، وناشدت المحاكم الرجوع عن هذا القرار حتى يتم توفير فرص عمل لمئات من الصوماليين خاصة للنساء اللواتي يمارسن هذه التجارة منذ سقوط النظام العسكري السابق عام 1991.
    ترحيب
    وإذا كان تجار القات يبدون أسفهم من حظر ممارسة هذه التجارة، فهناك من رحب بمنعها. ففي أحد أسواق القات بمقديشو أبدى المواطن الصومالي علي حسن (28عاما)، وهو مدمن لنبات القات، ترحيبه بهذه الخطوة قائلا: "للقات أضرار كبيرة للنفس والمال فلا أستطيع أداء عملي بشكل منتظم بسبب الكسل جراء تناولي لهذا النبات، إضافة إلى الخسارة المالية، حيث إني أنفق يوميا حوالي نصف دخلي لشراء هذا النبات".
    وأضاف: "سوف أمتنع عنه في حال استمرار هذا الحظر"، مشيرا إلى أنه: "خلال الأيام الماضية لم أتناول القات، وتمكنت من إعالة أسرتي المكونة من 3 أشخاص بشكل جيد وبدون نزاع أسري".
    ومتفقا معه، شدد أحمد إبراهيم (22عاما) الذي يتعاطى القات على الأضرار الصحية والمالية لنبات القات، مطالبا المحاكم الإسلامية بمنعه كليا.
    وبموجب مرسوم الحظر الذي تلاه الشيخ شريف شيخ حسن، رئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد المحاكم، الخميس الماضي: "فإن كل من يتاجر بالقات يدفع غرامة مالية قدرها 7 مليون شلن صومالي (نحو 480 دولارا)، ومن يأكله يدفع 500 شلن صومالي (نحو 40 دولارا)، ومن لا يدفع هذه الغرامات فمصيره السجن حتى يدفعها".
    وأرجع المرسوم سبب الحظر إلى المشاكل الاقتصادية والصحية التي يسببها هذا النبات للمجتمع الصومالي.
    ولم يصل نبات القات، الذي يستورده تجار صوماليون يوميا من الأراضي الكينية، إلى مقديشو منذ تعليق الحكومة الكينية قبل أكثر من أسبوع رحلاتها الجوية من وإلى مقديشو، غير أن تجارا صوماليين يهربون عشرات الأكياس من القات بشكل خفي، وهو ما أدى إلى ارتفاع قيمته في الأيام الماضية، حيث أصبحت قيمة حزمة القات 20 دولارا بعد أن كانت حوالي 6 دولارات.
    وتقدر قيمة ما ينفقه تجار الصومال مقابل جلب نبات القات من الأراضي الكينية بأكثر من 100 ألف دولار أمريكي.
    الحكومة تنتقد
    الحكومة الصومالية المؤقتة انتقدت المحاكم الإسلامية بسبب حظر القات. وقال وزير الإعلام، علي أحمد جامع، لرويترز السبت 18-11-2006 : "إن شعب مقديشو لعب دورا حاسما في الإطاحة بزعماء الميليشيات الذين قادوا حكما إرهابيا على مدار الـ 15 عاما الماضية، ومن ثم فإنه يستحق معاملة أفضل من جانب المحاكم الإسلامية".
    وَأضاف جامع: "يعتمد الكثير من الصوماليين عليه (القات). ليس أمرا طيبا أن تساء معاملة الشعب الآن بمنعه من التجارة بحرية". في إشارة إلى المكانة التي يتمتع بها القات لدى الصوماليين في المناسبات الاجتماعية فضلا عن كونه مصدر رزق للتجار والمستوردين.
    ورد المتحدث باسم اتحاد المحاكم الإسلامية، عبد الرحيم علي مودي، على جامع بقوله: "إذا كانت الحكومة تهتم فعلا بالشعب -كما تقول- لما كانت رحبت بزعماء الميليشيات". وأضاف: "نعرف ما يريده الشعب... القات خطر على الصحة... ويجلب الفقر".
    صعوبة مواجهة القات
    وعن مدى قدرة المحاكم على مواجهة القات، اعتبر الناشط الاجتماعي الصومالي حسين أحمد أن حظر تجارة القات: "أمر صعب خاصة في هذه المرحلة التي تواجه فيها المحاكم الإسلامية ظروفا إقليمية ودولية صعبة".
    وقال في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": ينبغي أن تتعامل المحاكم الإسلامية بعقلانية مع تلك الأمور. محذرا من حالة الفوضى التي قد تحدث جراء تواصل احتجاجات مدمني القات وبائعيه.
    هذه الاحتجاجات -بحسب الناشط- قد تفتح أيضا مواجهة داخلية أمام المحاكم الإسلامية التي تعيش في مواجهة مع أعداء إقليميين ودوليين، كما أن استمرار الاحتجاجات يمثل فرصة أمام الحكومة الانتقالية، ويقلص شعبية المحاكم الإسلامية.
    ودلل الناشط الصومالي على صعوبة منع القات بقوله: إن النظام العسكري السابق بقيادة محمد سياد بري فشل في منع دخول القات، حيث كان الصوماليون يتاجرون فيه مع وجود ذلك الحظر.
    وبرز اتحاد المحاكم في يونيو الماضي كقوة سياسية وعسكرية جديدة بالصومال بعد أن أنزلت قواته الهزيمة بأمراء حرب تدعمهم الولايات المتحدة، وسيطرت على العاصمة مقديشو ومناطق إستراتيجية أخرى بمختلف أنحاء البلاد.
    وبعد سيطرته على مقديشو دشن الاتحاد خطة أمنية نجحت في إعادة الأمن إلى العاصمة بعد سنوات طويلة من عدم الاستقرار.
     

مشاركة هذه الصفحة