الأسلام يتنفس من تونس

الكاتب : عبدالخالق صلاح   المشاهدات : 494   الردود : 1    ‏2006-11-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-18
  1. عبدالخالق صلاح

    عبدالخالق صلاح عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-22
    المشاركات:
    88
    الإعجاب :
    0
    يمرّ على الأفراد والجماعات والشعوب حينٌ من الدهر تتعاقب عليهم المآسي والبلايا والشجون، ولا نرى أكبرها و لا أرداها و لا أشدها من ابتلاء الدين، قبل النفس والنفيس. ولقد شهدت تونس في بعض فتراتها الأخيرة، وعلى امتداد عقد من الزمن، شدة وقسوة على الدين وأهله، وأهله شعب من البحر إلى البحر… وتُغلَق بيوت الله، وتُكَمّم التلاوات، وتُشَتّت حِلَق الذكر، وتُقَزَّم الصوامع، وتُهتَك الأسترة وتٌمزَّق الأحجبة… وتصبح الأرض غير الأرض، والسماء غير السماء، ويُشرَّد عيال الله من بلاد الله إلى أرض الله… وينادي مناد من فوق صومعة ضرار، ومن برجه العاجي : لمن الحكم اليوم؟ لمن الملك اليوم؟.. ويجيبه آخر من أسفلها، وتحت ركام الرماد : "وتلك الأيام نداولها بين الناس"!..

    صور البلاء

    كانت ظلمات بعضها فوق بعض، إن مددت يدك لم تكد تراها… كانت ظلم الأخ لأخيه، أخوّة وطن وعقيدة ولغة ومصير… وظلم ذوي القربى أشد مضاضة. كانت فتنة يبيت فيها الحليم حيران، وعاد الدين غريبا كما بدا.. فطوبى للغرباء.

    وتمر الأيام والشهور والسّنون… ويقضي البعض نحبه ومنهم من ينتظر… وما بدلوا تبديلا. وبقي شعبنا في تونس يعيش المأساة عن قرب، وما خلا بيت إلا وفيه شاهد أو شهيد، مفارِق أو معانق، في الخفاء أو في العراء، في المفنى أو في المنفى! أرواح مكلومة، وخدود ملطومة، وأجساد مورومة، وحقوق معدومة، ونفوس مهمومة… وأنّت الأرض وحقَّ لها أن تئن، وخرج التاريخ من برزخه، وجثا الحاضر على ركبتيه، يشكو ظلم العباد لرب العباد… وتوقّف الزمن! "يا عبادي إني حرّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرّما، فلا تظالموا!" [مسلم]…

    وشمت الشامتون عن علم أو عن جهل، وكانوا قلة، وعفا الله عما سلف، وأُرغِم الجميع على الصمت والتظاهر بكراهية أبناء حاراتهم وقراهم وبلدهم، وأخفى الناس علاقتهم بالمعبود، فلا السلام عليكم حين تدخل وتخرج، ولا الحمد لله حين تأكل وتشرب، ولا تبسملَ ولا تحوقلَ ولا تهلّل… وكُبت الدين وأهلُه، وأُغلقت أبواب الأرض حوله، وأريد لأبواب السماء أن تُغلق!… لكن… "يا عبدي أنت تريد وأنا أريد ولن يكون إلا ما أريد"… وجاء الغيث من السماء… وجاء حمزة…

    رياح التغيير

    جاءت "الجزيرة" وجاء غيرها… وسمع الناس ورأوا أن للبيت ربًا يحميه… والله غالب على أمره… وجاء الشيخ والفتى، وجيء بالكتاب، ورأى الجمع أن تاريخ الأمة لم يُطمس، وحاضرها لم يُقبَر، وأن الدين دين الله، وأنه باق إلى قيام الساعة، وأن العيال عيال الله، وأن خيركم خيركم لعياله وأمته ووطنه… وانقشعت الأحجبة وسقطت الأصنام: أصنام الهوى، وأصنام الخوف واليأس والقنوط، وهتف هاتف: أليس الصبح بقريب؟… وبدأ الفجر في نشر أشعة السكينة والطمأنينة والبحث عن الذات… من نحن؟ على أي أرض نقف؟ وإلى أين نسير؟

    وكانت البداية… وكانت العودة نحو خيمة الله، وفرحت السماء وعانقت أرضها، "لَلّه أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرّب إليّ شبرا تقرّبتُ إليه ذراعا، ومن تقرّب إليّ ذراعا تقربتُ إليه باعا، وإذا أقبل يمشي أقبلتُ إليه أُهرول…" [مسلم] وأصبحت بيوت الله تمتلئ من جديد.. شباب على الفطرة يتطلعون إلى عبادة ربهم، ويتخلّقون بأخلاق قرآنه، الفضائيات سندهم، والإنترنت رفيق دربهم، في هذه الرحلة نحو الله… "فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى" [13 الكهف]. وفتيات راهبات، طيبات طاهرات، غير متبرجات، عزمن على الاستجابة لنداء الضمير والهوية…، ولنداء المعبود، فطلّقن حب الذات والأنا، وإرضاء المخلوق، إلى معصيته وإرضاء الخالق، وتزيّنّ بالحشمة ولبسن الحياء… وكان الحجاب!

    عودة مباركة، وأوبة أصيلة، كشفت عن حقائق مدفونة في ماضينا، ومنسية في حاضرنا… أن "الخير في أمتي إلى قيام الساعة"، وأن شعبنا في تونس ما نسي يوما دينه ولا تاريخه، ما نسي برهة لا من أين أتى؟ ولا إلى أين يسير؟، وما تناسى لحظة أن المعبود واحد مهما تعدّدت النسخ، وأن أهل الله ما خانوا الأمانة أبدا، وأن الظلم ظلمات في الدنيا قبل الآخرة، وأن أيام الله قادمة… فطوبى لمن صبر، وطوبى لمن ضجر، وعفا الله عمّن آثر الانعزال والوقوف على الأطلال؛ لهولِ ما رأى وسمع، وارتضى بأن يكون من قوم تُبَّع…

    مظاهر العودة

    امتلأت المساجد من جديد، وجدّد القوم العهد مع مالك الملك، وارتفعت الأيادي، وعلا النداء وامحمداه وامحمداه … من يسمع؟ من يجيب؟ الناس حيارى ينتظرون منقذا من الأرض يحمل همّ السماء، منقذا لا يعادي هويتهم ولا تاريخهم ولا عقيدتهم… كفاهم مسيلمة وطلحة… وكفاهم النسخ الزائفة… وظن بعضهم أن شعبنا ناس لا محالة من تولّى وناصر البغي والعدوان، وأصبح اليوم يلتحف لباس العقلاء والرهبان، وعلا من هنا وهناك حديث الإنقاذ والإصلاح… وجاء محمد ومحمد ومحمد ومصطفى ونجيب… وظلّ القوم ينتظرون… وغاب المنتظَر… ونسي القوم أن الأمّة قد وعت الدرس من قبل، وأن المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين، وأن الأمّة قد غاب وعيها لحظة من الزمن، وما غاب كلَّ الزمن…

    المؤسسة والصنم

    هذه المرة، حمل القوم فكرة، ويريدون لها مؤسسة، فقد علموا أنه إذا غابت الفكرة ظهر الصنم، لكنهم فقهوا أن الفكرة إذا لم تحملها مؤسسة فإن الصنم سيظهر من جديد. هذه المرة، عزم القوم على العيش في المدينة الفاضلة في ظل التناوب والتعدد والاختلاف والاحترام. واشرأبت الأعناق نحو محمد المنتظر… ليلتقي شعبٌ ومنقذٌ ومؤسسةٌ، ليلتقي شعب وفكرة ومنقذ… ليلتقي التاريخ والحاضر والمستقبل في زمن الوعي، وفي زمن شعاره: لا خوف بعد اليوم، ولا معبود بالحق إلا الله… وتلتقي الجموع على ضفاف بحار حمراء صُبغت شهادة ونضالا وجهادا، وعلى زغاريد نسوة يحملن مشعلا ويذكّرن القاصي والداني أنهن أمهاتُ وأخواتُ وبناتُ رجال، صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ويُثبِتن أن مع كل عظيم امرأة، وأن "النساء شقائق الرجال" [الترمذي] محنة ونعمة، وأن خديجة وعائشة وفاطمة وزينب ما وورين التراب يوما، وأن الحفيدات على العهد ملتزمات، ولِذكرى الجدّات حافظات، وعلى طريق المؤازرة والبناء سائرات.

    هذه المرة أراد القوم الحياة مع الله…في رحاب الله…وبعون الله…جرّب القوم البعد عن الحبيب، فضلّوا الطريق، وانتهت الغيبوبة، وانتهت الغيبة، وتنبّه القوم! إنما الحب للحبيب الأول… وأن هذا الحبيب لم يسخط عليهم رغم تنكّرهم، ولم يبعدهم رغم جفائهم…ولم يخنهم رغم غيابهم… وكان اللقاء… يروى أن شابا من بني إسرائيل عبد الله عشرين سنة ثم عصا الله عشرين أخرى، ثم نظر يوما في المرآة، فرأى الشيب في رأسه، فاستحيا وأراد التوبة والعودة إلى الله، لكنه استعظم الأمر… فسمع هاتفُا يناديه: "يا عبد الله، أحببتنا فأحببناك، وهجرتنا فأمهلناك، وإن عدت قبلناك".
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-18
  3. عبدالخالق صلاح

    عبدالخالق صلاح عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-22
    المشاركات:
    88
    الإعجاب :
    0
    يمرّ على الأفراد والجماعات والشعوب حينٌ من الدهر تتعاقب عليهم المآسي والبلايا والشجون، ولا نرى أكبرها و لا أرداها و لا أشدها من ابتلاء الدين، قبل النفس والنفيس. ولقد شهدت تونس في بعض فتراتها الأخيرة، وعلى امتداد عقد من الزمن، شدة وقسوة على الدين وأهله، وأهله شعب من البحر إلى البحر… وتُغلَق بيوت الله، وتُكَمّم التلاوات، وتُشَتّت حِلَق الذكر، وتُقَزَّم الصوامع، وتُهتَك الأسترة وتٌمزَّق الأحجبة… وتصبح الأرض غير الأرض، والسماء غير السماء، ويُشرَّد عيال الله من بلاد الله إلى أرض الله… وينادي مناد من فوق صومعة ضرار، ومن برجه العاجي : لمن الحكم اليوم؟ لمن الملك اليوم؟.. ويجيبه آخر من أسفلها، وتحت ركام الرماد : "وتلك الأيام نداولها بين الناس"!..

    صور البلاء

    كانت ظلمات بعضها فوق بعض، إن مددت يدك لم تكد تراها… كانت ظلم الأخ لأخيه، أخوّة وطن وعقيدة ولغة ومصير… وظلم ذوي القربى أشد مضاضة. كانت فتنة يبيت فيها الحليم حيران، وعاد الدين غريبا كما بدا.. فطوبى للغرباء.

    وتمر الأيام والشهور والسّنون… ويقضي البعض نحبه ومنهم من ينتظر… وما بدلوا تبديلا. وبقي شعبنا في تونس يعيش المأساة عن قرب، وما خلا بيت إلا وفيه شاهد أو شهيد، مفارِق أو معانق، في الخفاء أو في العراء، في المفنى أو في المنفى! أرواح مكلومة، وخدود ملطومة، وأجساد مورومة، وحقوق معدومة، ونفوس مهمومة… وأنّت الأرض وحقَّ لها أن تئن، وخرج التاريخ من برزخه، وجثا الحاضر على ركبتيه، يشكو ظلم العباد لرب العباد… وتوقّف الزمن! "يا عبادي إني حرّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرّما، فلا تظالموا!" [مسلم]…

    وشمت الشامتون عن علم أو عن جهل، وكانوا قلة، وعفا الله عما سلف، وأُرغِم الجميع على الصمت والتظاهر بكراهية أبناء حاراتهم وقراهم وبلدهم، وأخفى الناس علاقتهم بالمعبود، فلا السلام عليكم حين تدخل وتخرج، ولا الحمد لله حين تأكل وتشرب، ولا تبسملَ ولا تحوقلَ ولا تهلّل… وكُبت الدين وأهلُه، وأُغلقت أبواب الأرض حوله، وأريد لأبواب السماء أن تُغلق!… لكن… "يا عبدي أنت تريد وأنا أريد ولن يكون إلا ما أريد"… وجاء الغيث من السماء… وجاء حمزة…

    رياح التغيير

    جاءت "الجزيرة" وجاء غيرها… وسمع الناس ورأوا أن للبيت ربًا يحميه… والله غالب على أمره… وجاء الشيخ والفتى، وجيء بالكتاب، ورأى الجمع أن تاريخ الأمة لم يُطمس، وحاضرها لم يُقبَر، وأن الدين دين الله، وأنه باق إلى قيام الساعة، وأن العيال عيال الله، وأن خيركم خيركم لعياله وأمته ووطنه… وانقشعت الأحجبة وسقطت الأصنام: أصنام الهوى، وأصنام الخوف واليأس والقنوط، وهتف هاتف: أليس الصبح بقريب؟… وبدأ الفجر في نشر أشعة السكينة والطمأنينة والبحث عن الذات… من نحن؟ على أي أرض نقف؟ وإلى أين نسير؟

    وكانت البداية… وكانت العودة نحو خيمة الله، وفرحت السماء وعانقت أرضها، "لَلّه أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرّب إليّ شبرا تقرّبتُ إليه ذراعا، ومن تقرّب إليّ ذراعا تقربتُ إليه باعا، وإذا أقبل يمشي أقبلتُ إليه أُهرول…" [مسلم] وأصبحت بيوت الله تمتلئ من جديد.. شباب على الفطرة يتطلعون إلى عبادة ربهم، ويتخلّقون بأخلاق قرآنه، الفضائيات سندهم، والإنترنت رفيق دربهم، في هذه الرحلة نحو الله… "فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى" [13 الكهف]. وفتيات راهبات، طيبات طاهرات، غير متبرجات، عزمن على الاستجابة لنداء الضمير والهوية…، ولنداء المعبود، فطلّقن حب الذات والأنا، وإرضاء المخلوق، إلى معصيته وإرضاء الخالق، وتزيّنّ بالحشمة ولبسن الحياء… وكان الحجاب!

    عودة مباركة، وأوبة أصيلة، كشفت عن حقائق مدفونة في ماضينا، ومنسية في حاضرنا… أن "الخير في أمتي إلى قيام الساعة"، وأن شعبنا في تونس ما نسي يوما دينه ولا تاريخه، ما نسي برهة لا من أين أتى؟ ولا إلى أين يسير؟، وما تناسى لحظة أن المعبود واحد مهما تعدّدت النسخ، وأن أهل الله ما خانوا الأمانة أبدا، وأن الظلم ظلمات في الدنيا قبل الآخرة، وأن أيام الله قادمة… فطوبى لمن صبر، وطوبى لمن ضجر، وعفا الله عمّن آثر الانعزال والوقوف على الأطلال؛ لهولِ ما رأى وسمع، وارتضى بأن يكون من قوم تُبَّع…

    مظاهر العودة

    امتلأت المساجد من جديد، وجدّد القوم العهد مع مالك الملك، وارتفعت الأيادي، وعلا النداء وامحمداه وامحمداه … من يسمع؟ من يجيب؟ الناس حيارى ينتظرون منقذا من الأرض يحمل همّ السماء، منقذا لا يعادي هويتهم ولا تاريخهم ولا عقيدتهم… كفاهم مسيلمة وطلحة… وكفاهم النسخ الزائفة… وظن بعضهم أن شعبنا ناس لا محالة من تولّى وناصر البغي والعدوان، وأصبح اليوم يلتحف لباس العقلاء والرهبان، وعلا من هنا وهناك حديث الإنقاذ والإصلاح… وجاء محمد ومحمد ومحمد ومصطفى ونجيب… وظلّ القوم ينتظرون… وغاب المنتظَر… ونسي القوم أن الأمّة قد وعت الدرس من قبل، وأن المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين، وأن الأمّة قد غاب وعيها لحظة من الزمن، وما غاب كلَّ الزمن…

    المؤسسة والصنم

    هذه المرة، حمل القوم فكرة، ويريدون لها مؤسسة، فقد علموا أنه إذا غابت الفكرة ظهر الصنم، لكنهم فقهوا أن الفكرة إذا لم تحملها مؤسسة فإن الصنم سيظهر من جديد. هذه المرة، عزم القوم على العيش في المدينة الفاضلة في ظل التناوب والتعدد والاختلاف والاحترام. واشرأبت الأعناق نحو محمد المنتظر… ليلتقي شعبٌ ومنقذٌ ومؤسسةٌ، ليلتقي شعب وفكرة ومنقذ… ليلتقي التاريخ والحاضر والمستقبل في زمن الوعي، وفي زمن شعاره: لا خوف بعد اليوم، ولا معبود بالحق إلا الله… وتلتقي الجموع على ضفاف بحار حمراء صُبغت شهادة ونضالا وجهادا، وعلى زغاريد نسوة يحملن مشعلا ويذكّرن القاصي والداني أنهن أمهاتُ وأخواتُ وبناتُ رجال، صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ويُثبِتن أن مع كل عظيم امرأة، وأن "النساء شقائق الرجال" [الترمذي] محنة ونعمة، وأن خديجة وعائشة وفاطمة وزينب ما وورين التراب يوما، وأن الحفيدات على العهد ملتزمات، ولِذكرى الجدّات حافظات، وعلى طريق المؤازرة والبناء سائرات.

    هذه المرة أراد القوم الحياة مع الله…في رحاب الله…وبعون الله…جرّب القوم البعد عن الحبيب، فضلّوا الطريق، وانتهت الغيبوبة، وانتهت الغيبة، وتنبّه القوم! إنما الحب للحبيب الأول… وأن هذا الحبيب لم يسخط عليهم رغم تنكّرهم، ولم يبعدهم رغم جفائهم…ولم يخنهم رغم غيابهم… وكان اللقاء… يروى أن شابا من بني إسرائيل عبد الله عشرين سنة ثم عصا الله عشرين أخرى، ثم نظر يوما في المرآة، فرأى الشيب في رأسه، فاستحيا وأراد التوبة والعودة إلى الله، لكنه استعظم الأمر… فسمع هاتفُا يناديه: "يا عبد الله، أحببتنا فأحببناك، وهجرتنا فأمهلناك، وإن عدت قبلناك".
     

مشاركة هذه الصفحة