كيف نستخدم الانترنت في الدعوة إلى الله؟

الكاتب : Good Doer   المشاهدات : 811   الردود : 0    ‏2001-03-31
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-03-31
  1. Good Doer

    Good Doer عضو

    التسجيل :
    ‏2001-03-26
    المشاركات:
    105
    الإعجاب :
    0
    "أخي الكريم "هذه رسالة لك نقلا عن موقع اسلام اون لاين"
    من المفيد للغاية أن تسأل مثل هذا السؤال، والجميل أن ثمة شيء ما من وراء سؤالك أشعر به وكأن شيئا تود فعله من أجل دينك وأمتك.
    وما دمت ترى أن الإنترنت وسيلةٌ لخدمة الدعوة الإسلامية وتسأل عن كيفية الاستفادة منها فيبدو لي أن هناك خطوطاً عريضةً لنتفق عليها سويًّا، وعليه أقول لك:
    1- الإنترنت وعاء، وهذا الوعاء يمكن إن يُملأ بالطيب أو الخبيث، المفيد أو الضار، وكلما كثرت المواد الخبيثة والضارة في الإنترنت كلما كانت أكثر ضرراً وخطرا، والعكس لو كانت المواد الموضوعة في هذا الوعاء مفيدةً وطيبة.
    2- الإنترنت كأي جهازٍ إعلاميٍّ سلاحٌ ذو حدين، إن وظف في نشر العلم والخير وتثبيت العقيدة الإسلامية وتدعيم الأخلاق وربط الجيل المسلم بأمجاده وتاريخه وتوجيه الأمة ما يصلح أمرها وتربية الأجيال نحو حياةٍ أفضل، فعندها يكون الإنترنت وسيلةً للبناء.
    وإذا استعمل لأجل ترسيخ الفساد والانحراف ونشر الميوعة والانحلال وتحويل الجيل إلى مبادئ غير إسلاميةٍ وأخلاقٍ غير فاضلة، عندها يكون الإنترنت وسيلة هدمٍ لا بناء.
    3- الإسلام لا يعادي الحضارة أو المدنية، ولكن ليس ذلك وحده هو السر في عظمة الإسلام، ولكن عظمة الإسلام تكمن في أنه لا يعانق إلا الحضارة النافعة ولا يؤاخي إلا المدنية الراشدة والتطور المفيد، والإنترنت ووسائل الإعلام عامةً هي من ثمرات هذه الحضارة التي أبدعها عقلٌ خلقه الله وأبدعه لنا، والإسلام يقف منها موقف الموجه والمصلح المتبصر الواعي، حتى تُستخدَم هذه الوسائل في نشر العلم والخير ودعم العقيدة والأخلاق والمثل العليا قال الله تعالى: "وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"، وهذا هو الأصل وإلا :"فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم".
    إذاً كيف نطوع الإنترنت لخدمة الدعوةالإسلامية؟
    - إضافة لما سبق فإن من المهم للغاية أن نعي بعض المفاهيم والآليات والمحددات التي لا يتصور مقدمة الدعوة الإسلامية بدونها، وكي نستطيع بحقٍّ خدمة الدعوة الإسلامية فلابد من مراعاة الآتي:
    - أن نوسع دائرة مفهومنا عن الدعوة الإسلامية ذاتها، فالدعوة إلى الإسلام لا تعني الاقتصار على بث مئات المراجع التراثية والبحثية عبر شبكة الإنترنت، بل الأهم كيف نطوع كل هذا إعلامياً حتى يستفيد منه الإسلام والمسلمون بصورةٍ حياتيةٍ وحضارية، مع الحفاظ على ثوابت الأمة ومقدراتها.
    - أن نتفهم محددات الدعوة الإسلامية وهو أن أيَّ قصورٍ أو خللٍ في الأشخاص القائمين على الدعوة والذي يتسبب كثيراً في تشويه صورة الدعوة لا يعني أن العيب في الإسلام بل في بعض المسلمين.
    - كي نخدم الدعوة الإسلامية على شبكة الإنترنت، فليس من المفيد أن نقتصر على كل ما هو إسلاميّ دون سواه، ولكن علينا أن نقدم كل ما هو إسلامي، إضافةً إلى كل ما هو مفيد، فليس من الضروري أن نكرر جملة: "يقول الإسلام"، "يقول الإسلام"، لأنه يكفينا أن نعبر بالمادة التي نقدمها عما نريد أن نقوله عن ديننا، لأنه من السهل أن نقول: "يقول الإسلام"، ولكن من الصعب أن نعرض الإسلام في أحسن صورة.
    - كي نخدم الدعوة فلابد أن نحدد ما تحتاجه الدعوة بالفعل لأن الفرق كبيرٌ بين ما نريد أن نقدمه نحن وبين ما تحتاجه الدعوة الإسلامية بالفعل، فليست المشكلة كيف نخدم الدعوة الإسلامية عبر وسيلة الإنترنت، ولكن المشكلة تكمن –غالبا- في فهمنا المحدود لطبيعة الدعوة الإسلامية ذاتها، لأنه من السهل أن تجد آلافاً يتبنون الدعوة إلى الله، ولكن القليل من هم من يستوعب المفهوم الشامل للدعوة الإسلامية، بمعناه اللامحدود، وهذه مشكلة خطيرة تلقي بظلالها على واقع الدعوة.
    وإذا تتبعنا المواقع العربية والإسلامية على الإنترنت لوجدنا مئات المواقع التي تتبنى الدعوة إلى الله، ولكن كم موقعاً منها يطبق المفهوم الشامل للدعوة الإسلامية وبصورة عصرية ومناسبة؟
    وبالتالي فليس غريبا أن يدعو البعض دون أن يؤثروا، لأنهم يهتمون بالكمِّ دون الكيف، والدعوة بهذا الشكل ما تقدمت خطواتٍ إلا تقهقرت أكثر، فالواقع يفرض علينا أن نكون أكثر جذباً وتأثيراً ودراسةً لنوعية الزوار، وأن يكون الاهتمام بالكمِّ والكيف معا.
    إن المفهوم الشامل للدعوة إلى الله يطرح أمامنا حقولاً خصبةً لنزرع فيها بجدٍّ وذكاءٍ ودراسةٍ شاملةٍ وعميقة، وعليه أقول لك: إن أيََّ مادةٍ بناءةٍ نافعةٍ تقدم على الشبكة هي من الخير الذي يحث عليه الإسلام ويتعاهده ويحرص عليه ويثيب فاعله وزائره، وإن كل لحظةٍ نقدم فيها أي خيرٍ على الشبكة معناه أننا نقدم لحظةً من الخير، ونحجب كذلك لحظةً من الشر، وعليه فإن أي موادٍّ سواءً كانت سياسيةً أو اقتصاديةً أو علميةً أو تكنولوجيةً أو فنية، ما دامت تستند على ثوابت الدين فهي من الإسلام وروحه، بل وتؤصل كذلك مبدأ كون الإسلام منهجَ حياة.
    - كل كلمةٍ طيبةٍ تكتبها على الإنترنت هي دعوة.
    - كل بريدٍ إليكترونيٍّ تستثمره في توطيد أواصر الأخوة والدعوة إلى الله بكلمةٍ طيبةٍ أو سلوكٍ جميل، هو دعوة إلى الله.
    - كل حوارٍ مفيدٍ وبنَّاءٍ تشارك فيه هو دعوةٌ إلى الله تثاب عليها.
    - أي تصويتٍ لصالح الأمة تشارك فيه هو شهادة حقٍّ عليك أداءها.
    - أي فضيلةٍ تحث عليها بحكمةٍ وذكاءٍ هي إضافةٌ رائعةٌ في عالم الدعوة.
    أخي الكريم:
    إذا أردت أن تخدم الدعوة الإسلامية عبر الإنترنت فاعتقد تماما أن الخير على أطراف أصابعك وفقك الله".

    أخي الكريم :أما وقد أوضح لك الأستاذ الفاضل محمود إسماعيل الأطر والأسس العامة التي عليك أن تراعيها عند تعرضك لمسألة الدعوة على الإنترنت، فاسمح لي أن أدخل معك في التفاصيل، لنرى كيف يمكن أن نخدم الدعوة على الإنترنت:
    دعنا نحدد المجالات التي توفرها لنا الإنترنت ثم لنناقشها واحدةً واحدة، هذه المجالات هي:
    1- المواقع.
    2- البريد الإليكتروني.
    3- ساحات الحوار.
    4- غرف الدردشة.
    أولاً: المواقع: وهذه حالها لا يخلو من أن يكون أحد أمرين: إنشاء موقعٍ جديد، أو المشاركة في موقعٍ موجود بالفعل.
    أصدقك القول أنني لست مع إنشاء موقعٍ جديد، فالمواقع الإسلامية كثرت وتعددت لدرجةٍ جعلتها صعبة الحصر، ولا نريد أن نزيد الأعداد موقعاً يقف في هذا الطابور الطويل.
    ستقول لي: هذا خير، وأرد قائلاً: نعم هو خير، ولكن كم منها يا أخي الكريم حقق الأسس والأطر العامة التي ذكرها الأستاذ محمود إسماعيل في رده على هذه الاستشارة؟ كم منها حقق تكاملية الإسلام وشموله؟
    فما العمل إذن؟ في رأيي التعاون قدر المستطاع مع أحد هذه المواقع الموجودة، ومحاولة تبصيرهم بما ينقصهم ومدِّهم بالمادة التي يحتاجونها، التكاملية يجب أن يكون شعار الدعاة، وليس علينا كلنا أن نبدأ من الصفر، لنترك حظ النفس قليلاً ولننظر إلى حقِّ الدعوة علينا.
    ستقول لي: وما العمل إذا لم يستجيبوا؟ فأسألك: ما زلتَ أخي تريد أن تنشئ موقعا؟ حسناً هذا رأيك، ولكن من فضلك اضمن لي أنك لن تكرر الموجود، انظر في الجوانب المفتقدة للإسلام على الإنترنت، ثم استكملها بموقعٍ يحقق هذه التكاملية، موقعٍ يعرض لغير الموجود، ويربط بالموجود في المواقع الأخرى دون أن تكرر وتعيد.

    ثانياً: البريد الإلكتروني: هذا بابٌ واسعٌ للدعوة إلى الله تعالى، يمكنك أن تستخدمه بإرسال رسائل خير، أو روابط طيبة إلى العديد من قوائم البريد الإليكتروني التي تجدها في المواقع المختلفة، ولكن احذر يرحمك الله، فاستخدام هذه الوسيلة بدون دراسةٍ أو وعيٍ قد يقلبها عليك وعلى الدعوة، فكر فيها جيداً، ادرسها وادرس ما الذي عليك أن تبثه من خلالها، وكيف، ومتى، ولمن؟ ثم توكل على الله تعالى وابدأ على بركة الله سبحانه.

    ثالثاً: ساحات الحوار: يمكنك من خلالها المشاركة في أيِّ ساحةٍ موجودةٍ على المواقع، من خلال رسائل دعويةٍ تشارك فيها، سواءً بإنشاء قضيةٍ جديدة، أو بالإضافة على قضيةٍ موجودةٍ بالفعل، وهذه أيضاً تحتاج إلى الأناة والحكمة والذكاء.

    رابعاً: غرف الدردشة: بابٌ واسعٌ للخير، ولكنه في نفس الوقت كثير الأخطار والمحاذير، وقد تعرضنا له بالتفصيل في استشارتين سابقتين، يحسن بك الرجوع إليهما، وعنوانهما في موقع اسلام اون لاين:
    داعيةُ غرفِ الدردشة .. محاذير يجب أن تراعى
    غرف الدردشة: من السقوط إلى الدعوة
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة