ماذا تنقمون من الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ؟؟!!!!

الكاتب : الدعوة السلفية   المشاهدات : 550   الردود : 2    ‏2006-11-18
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-18
  1. الدعوة السلفية

    الدعوة السلفية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-09
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله الذي رفع السماوات بغير عمد وأرسل المرسلين إقامة للحجج على العباد وبلاغاً إلى يوم المعاد، أحمده سبحانه على إنعامه وفضله وأستعينه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله أقام الأدلة على وحدانيته وألوهيته وأشهد أن محمداً عبده ورسوله نصح العباد وضرب سيف الجهاد إقامة للدين وحراسة لشريعة رب العالمين، وحماية لما قد يفسد صفو ونقاء كتاب الله وسنة نبيه سيد المرسلين.

    فمن رحمة الله بهذه الأمة المباركة أن أورث ميراث الأنبياء للعدول الفضلاء أئمة الدين العلماء في كل عصر من العصور يقومون لله بالحجة ويذبون عن شرعه ودينه.

    وهم العدول الخيار كما اخبر بذلك النبي المختار حيث قال:" يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين".

    وسنة الله هذه ثابتة قائمة في كل عصر وفي كل زمان يتوارث العلماء العلم خلفاً عن سلف يلقون في ذلك المشاق والمتاعب سواء في التحصيل أو الأداء، لكن الله قد جعل كل عنائهم وما يلقونه من الصعاب في ميزان حسناتهم .

    وكفاهم شرفاً هذه العناية الربانية والحفظ الإلهي فنعم المفخرة ونعم الرفعة.

    ومن علماء هذا العصر الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى ووفقه هذا العالم الذي ليس كلامنا عليه في هذا المقام في بيان علمه وجهوده.

    ولكن كثرت عليه الحروب سواء من أهل البدع الواضحين أو من المتلبسين باسم دعوة أهل السنة والجماعة أو الدعوة السلفية نسأل الله السلامة والعافية.

    اجتمع كل هؤلاء الخصوم ليرموه بقوس واحدة وهو ثابت في نحور أهل البدع والضلال إيمانه العميق بأنه على الحق وأنهم على الباطل.

    توالت الحملات عليه غايتها تشويه المنهج – منهج السلف- الذي يسير عليه، وأنه منهج مخالف لطريقة السلف فكتبوا فيه المؤلفات وافتروا عليه الأكاذيب ، لكن الله ينصر الحق بنصره ويعليه بفضله وكرمه.

    إن المنهج الذي يسير عليه الشيخ ربيع بن هادي المدخلي وفقه الله هو منهج أهل السنة والجماعة من عهد النبي إلى يومك هذا قائم على كتاب الله وسنة ورسوله وفهم الصحابة ومن تابعهم، ذاك المنهج الأثري الذي أيده العلماء الكبار خيار أهل السنة في هذا العصر من أمثال ابن باز والألباني وابن عثيمين ومقبل والفوزان واللحيدان وغيرهم ممن يشار إليهم بالبنان ولم يعترض على هذا المنهج إلا من تربى على كتب سيد قطب أو انبهر بهالات الإعلام القطبي وعموم أهل البدع الذين يرون أن هذا المنهج دك لباطلهم ونهاية لدعوتهم ، ولهذا حملوا عليه بكل ألوان الكذب والفجور واستعملوا في ذلك كل ما رأوه يفيد في إسقاط منهج أهل السنة والجماعة ، منطلقهم قاعدة الماسون: إذا أردت إسقاط مذهب أو فكر فأسقط علماءه أو رموزه.

    لكن الله سبحانه وتعالى يكتب القبول لمن يشاء رغم حقد الحاقدين وكيد الأعداء والمتربصين بل قد يكون الأعداء سبباً في رفعة أهل السنة كما رئي ذلك واقعاً في كلام الشيخ الألباني رحمه الله تعالى حول منهج النقد عند الشيخ ربيع بن هادي المدخلي وأخيه في الجهاد مقبل بن هادي الوادعي لأهل البدع.

    جاء في شريط لقاء أبي الحسن المأربي مع الألباني مــا يلي : وجه سؤال إلى الشيخ الألباني ما مفاده ، أنه بالرغم من موقف فضيلة الشيخين ربيع بن هادي المدخلي ومقبل بن هادي الوادعي في مجاهدة البدع والأقوال المنحرفة يشكك بعض الشباب في الشيخين أنهما على الخط السلفي ؟
    فأجاب رحمه الله :

    " نحن بلا شك نحمد الله عز وجل أن سخر لهذه الدعوة الصالحة القائمة على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح ، دعاة عديدين في مختلف البلاد الإسلامية يقومون بالغرض الكافي الذي قل من يقوم به في العالم الإسلامي اليوم ، فالحط من هذين الشيخين الشيخ ربيع والشيخ مقبل الداعيين إلى الكتاب والسنة ، وما كان عليه السلف الصالح ومحاربة الذين يخالفون هذا المنهج الصحيح ، هو كما لا يخفى على الجميع إنما يصدر من أحد رجلين إما من جاهل أو صاحب هوى . إما جاهل فيعلم ، وإما صاحب هوى فيستعاذ بالله من شره ، ونطلب من الله عز وجل إما أن يهديه وإما أن يقصم ظهره ."

    ثم قال الشيخ رحمه الله :
    " فأريد أن أقول إن الذي رأيته في كتابات الشيخ الدكتور ربيع إنها مفيدة ، ولا أذكر أني
    رأيت له خطأً ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه ."

    وجاء في شريط الموازنات بدعة العصر للألباني المزيد من الثناء على الشيخ ربيع حيث قال الشيخ ناصر رحمه الله :

    " وباختصار أقول إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً ، والعلم معه وإن كنت أقول دائماً إنه لو يتلطف في أسلوبه يكون أنفع للجمهور من الناس سواء كانوا معه أو عليه .

    أما من حيث العلم فليس هناك مجال لنقد الرجل إطلاقاً إلا ما أشرت إليه آنفاً من شيء من الشدة في الأسلوب .أما أنه لا يوازن فهذا كلام هزيل جداً لا يقوله إلا أحد رجلين إما رجل جاهل فينبغي أن يتعلم وإما رجل مغرض فهذا لا سبيل لنا عليه إلا أن ندعو الله له أن يهديه سواء الصراط".

    وقال العلامة الألباني رحمه الله أيضاً معلقاً على خاتمة كتاب ( العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم :" كل ما رددته على سيد قطب حق وصواب ، ومنه يتبين لكل قارئ مسلم على شيء من الثقافة الإسلامية أن سيد قطب لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه . فجزاك الله خيراً أيها الأخ (الربيع ) على قيامك بواجب البيان والكشف عن جهله وانحرافه عن الإسلام :".

    قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله في شريط "إتحاف الكرام بلقاء العثيمين مع ربيع المدخلي ومحمد الإمام" :

    " إننا نحمد الله سبحانه وتعالى أن يسر لأخينا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي أن يزور هذه المنطقة حتى يعلم من يخفى عليه بعض الأمور أن أخانا - وفقنا الله وإياه - على جانب من السلفية طريق السلف ، ولست أعني بالسلفية أنها حزب قائم مضاد لغيره من المسلمين ، لكني أريد بالسلفية أنه على طريق السلف في منهجه ولا سيما تحقيق التوحيد ومنابذة من يضاده ، ونحن نعلم جميعاً أن التوحيد هو أصل البعثة التي بعث الله بها رسله عليهم الصلاة والسلام زيارة أخينا الشيخ ربيع بن هادي إلى هذه المنطقة وبالأخص إلى بلدنا عنيزة لا شك أنه سيكون له
    أثر ، ويتبين لكثير من الناس ما كان خافياً بواسطة التهويل والترويج وإطلاق العنان للسان .
    وما أكثر الذين يندمون على ما قالوا في العلماء إذا تبين لهم أنهم على صواب ."

    ثم قال أحد الحاضرين في الشريط نفسه : هاهنا سؤال حول كتب الشيخ ربيع .

    فأجاب الشيخ العثيمين رحمه الله قائلاً : "الظاهر أن هذا السؤال لا يحتاج لقولي .
    وكما سئل الإمام أحمد عن إسحاق بن راهوية رحمهم الله جميعاً فقال : مثلي يسأل عن
    إسحاق ؟! بل إسحاق يسأل عني .

    وأنا تكلمت في أول كلامي عن الذي أعلمه عن الشيخ ربيع وفقه الله وما زال ما ذكرته في نفسي حتى الآن ، ومجيئه إلى هنا وكلمته التي بلغني عنها ما بلغني لا شك أنه مما يزيد الإنسان محبة له ودعاء له".

    وقال الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله تعالى في شريط " الأسئلة السنية لعلاّمة الديار اليمنية ، أسئلة شباب الطائف " : مِنْ أبصر الناس بالجماعات وبدخن الجماعات في هذا العصر الأخ الشيخ /ربيع بن هادي ـ حفظه الله ـ ، مَن قال له ربيع بن هادي إنه حزبي فسينكشف لكم بعد أيام إنه حزبي ، ستذكرون ذلك ، فقط الشخص يكون في بدء أمره متستراً ما يحب أن ينكشف أمره لكن إذا قوي وأصبح له أتباع ولايضره الكلام فيه أظهر ما عنده ، فأنا أنصح بقراءة كتبه و الاستفادة منها حفظه الله تعالى ".

    وقال الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله في مقدمته لكتاب "منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل " الصفحة الثانية عشرة والثالثة عشرة:" ولأن الإسلام يدعو إلى الإجتماع على الحق كما قال تعالى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ، وقال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، لما كان تبيان ذلك واجباً وكشفه لازماً قام جماعة من العلماء ذوي الغيرة والتحقيق بالتنبيه على أخطاء تلك الجماعات وبيان مخالفتها في الدعوة لمنهج الأنبياء لعلها ترجع إلى صوابها فإن الحق ضالة المؤمن ولئلا يغتر بها من لا يعرف ما هي عليه من خطأ ، ومن هؤلاء العلماء الذين تولوا هذه المهمة العظيمة عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم : الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال لله : ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم . من هؤلاء الذين بينوا ونصحوا فضيلة الشيخ الدكتور: ربيع بن هادي المدخلي في هذا الكتاب الذي بين أيدينا وهو بعنوان منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل ، فقد بين - وفقه الله وجزاه خيراً - منهج الرسل في الدعوة إلى الله بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله وعرض عليه منهج الجماعات المخالفة ليتضح الفرق بين منهج الرسل وتلك المناهج المختلفة والمخالفة لمنهج الرسل . "

    وقال الشيخ كذلك في مقدمة دحر افتراءات حسن المالكي :" الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه
    وبعد : فقد اطلعت على ما كتبه فضيلة الشيخ : ربيع بن هادي المدخلي في رده على الكتاب المسمى "محمد بن عبد الوهاب داعية إصلاحي وليس نبياً" للمدعو حسن بن فرحان المالكي ، ذلكم الكتاب الذي تطاول فيه على الإمام محمد بن عبد الوهاب زاعماً الرد على كتابه العظيم "كشف الشبهات" ولم يكتف هذا الكاتب المفتون بهذا العمل المخزي بل تمادى في غيه وضلاله وتطاول على جبال الإسلام بإفكه وانتحاله وحاول أن ينتقد ما كتبه أئمة الإسلام وهداة الأنام في بيان العقائد الصحيحة ودحض العقائد القبيحة فوجدت رد الشيخ ربيع حفظه الله وافياً في موضوعه جيداً في أسلوبه مفحماً للخصم فجزاه الله خير الجزاء وأثابه على ما قام به من نصرة الحق وقمع الباطل وأهله . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه" .

    وقال الشيخ محمد بن عبد الله السبيل إمام وخطيب المسجد الحرام حفظه الله : كما في كتاب "النصر العزيز على الرد الوجيز" الصفحة الحادية عشرة :
    " الحمد لله والصلاة والسلام على من لانبي بعده محمد وعلى آله وصحبه وبعــد فإن فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من العلماء المعروفين ، والدعاة المشهورين في الأوساط العلمية في المملكة العربية السعودية ، وقد عرف بتمكنه في علوم السنة وغيرها من العلوم الشرعية ، ولفضيلته جهود كبيرة في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى على منهج السلف الصالح ، والدفاع عن العقيدة السلفية الصحيحة والرد على المخالف لها من أهل البدع والأهواء بما يذكر لفضيلته فيشكر فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم عليه نعمته وأن يزيده من التوفيق والسداد وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه".

    وقال الشيخ العباد في إحدى حلقاته بالحرم النبوي لعام 1424هـ :"الشيخ ربيع من المشتغلين بالعلم في هذا الزمان وله جهود جيدة وجهود عظيمة في الاشتغال بالسنة وكذلك التأليف له تآليف جيده ومفيدة وعظيمة" وقال أيضا:" أنا أعتبر الشيخ ربيع من العلماء الذين يُطمئن إليهم وفائدتهم كبيرة" وقوله" وأنا لا أطعن فيه ولا أحذر منه وأقول أنه من العلماء المتمكنين".

    هذا وينبغي التنبيه على أمر مهم وهو أن الشيخ ربيعاً بن هادي المدخلي ولله الحمد كتبه واسمه معروف في أوساط السلفيين قبل وبعد هذه الكلمات، فليس الشيخ ربيع بن هادي المدخلي قد سعى في هذه التزكيات وإنما كان سائراً على مذهب السلف وطريقة الأوليين ذاباً عن السنة حاملاً على أهل البدع وهب نفسه لخدمة أصحاب محمد والذوذ عن أعراضهم وكرامتهم.

    فكان كلام العلماء انتهاء لا ابتداء كما يفعل كثير من المجهولين الذين يتزلفون في أشرطة مع العلماء بقصد الشهرة والظهور وهذا معلوم لمن له عين عقل قبل عين بصر.

    فالشيخ ربيع المدخلي وفقه الله تعالى لم يسع من قريب في إخراج هذه مثل التزكيات وإنما هذا من فضل الله ومن إكرامه لهذا الشيخ الجليل ولعلها من عاجل بشرى المؤمن ومن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم " أنتم شهداء الله في الأرض".

    ذكرت هذا لأن كثيراً من الجهلة تراهم يسعون إلى رد هذه الأقوال العطرة من هؤلاء العلماء الكبار في حق الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله بفلسفات فارغة بعد أن كان كثير منهم يقررها ويراها الحق الذي لا مرية فيه حتى صار الآن يراوغ عنها يميناً وشمالاً نسأل الله السلامة والعافية (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور).

    فهذا التنبيه مهم حتى لا يظن أحد أن الأمر جمع وحشد للتزكيات قد يقابله آخر بمثله، لكن هذا ما هو إلا اعتراف بفضل هذا الرجل المجاهد وذبه عن السنة وجهاده عنها في وجه أهل البدع، وقد ذكرت أنها من غير سعي من الشيخ حفظه الله تعالى ولا طلب ولا حرص ولا لهث كما هو حال كثير من المغمورين.

    والحمد لله لم تجعله هذه التزكيات يتعالى على عباد الله بل هو يقبل البيان من الصغير قبل الكبير وإن كان لكل منـزلته ومرتبته وفضله.

    وفي الختام أقول لبعض طلاب العلم الذين جعلوا سهامهم في أقواس أهل البدع يستعملونها لرمي شيخ السنة وعالمها إن هذا العمل عمل خاطئ لا يستفيد منه إلا أهل البدع والضلال والزيغ والانحراف، فاتقوا الله في شباب الدعوة السلفية.

    واعلموا أن ما تقومون به ليس من الوسطية التي تدعونها في شيء وإنما هو من الحماسات التي تختلف أسبابها بين حماقة وقومية وسوء ظن أو سوء فهم أو تقدير.

    أسأل الله تعالى أن يوفق طلاب العلم وعموم الشباب لمعرفة الحق والتأدب مع العلماء وأن يبصر الجميع بسبيل الهدى والرشاد إنه ولي ذلك والقادر عليه.

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


    كتبه الفقير على عفو ربه
    أبو إسحاق هشام بن مهدي لكصاص
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-18
  3. الدعوة السلفية

    الدعوة السلفية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-09
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله الذي رفع السماوات بغير عمد وأرسل المرسلين إقامة للحجج على العباد وبلاغاً إلى يوم المعاد، أحمده سبحانه على إنعامه وفضله وأستعينه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله أقام الأدلة على وحدانيته وألوهيته وأشهد أن محمداً عبده ورسوله نصح العباد وضرب سيف الجهاد إقامة للدين وحراسة لشريعة رب العالمين، وحماية لما قد يفسد صفو ونقاء كتاب الله وسنة نبيه سيد المرسلين.

    فمن رحمة الله بهذه الأمة المباركة أن أورث ميراث الأنبياء للعدول الفضلاء أئمة الدين العلماء في كل عصر من العصور يقومون لله بالحجة ويذبون عن شرعه ودينه.

    وهم العدول الخيار كما اخبر بذلك النبي المختار حيث قال:" يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين".

    وسنة الله هذه ثابتة قائمة في كل عصر وفي كل زمان يتوارث العلماء العلم خلفاً عن سلف يلقون في ذلك المشاق والمتاعب سواء في التحصيل أو الأداء، لكن الله قد جعل كل عنائهم وما يلقونه من الصعاب في ميزان حسناتهم .

    وكفاهم شرفاً هذه العناية الربانية والحفظ الإلهي فنعم المفخرة ونعم الرفعة.

    ومن علماء هذا العصر الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى ووفقه هذا العالم الذي ليس كلامنا عليه في هذا المقام في بيان علمه وجهوده.

    ولكن كثرت عليه الحروب سواء من أهل البدع الواضحين أو من المتلبسين باسم دعوة أهل السنة والجماعة أو الدعوة السلفية نسأل الله السلامة والعافية.

    اجتمع كل هؤلاء الخصوم ليرموه بقوس واحدة وهو ثابت في نحور أهل البدع والضلال إيمانه العميق بأنه على الحق وأنهم على الباطل.

    توالت الحملات عليه غايتها تشويه المنهج – منهج السلف- الذي يسير عليه، وأنه منهج مخالف لطريقة السلف فكتبوا فيه المؤلفات وافتروا عليه الأكاذيب ، لكن الله ينصر الحق بنصره ويعليه بفضله وكرمه.

    إن المنهج الذي يسير عليه الشيخ ربيع بن هادي المدخلي وفقه الله هو منهج أهل السنة والجماعة من عهد النبي إلى يومك هذا قائم على كتاب الله وسنة ورسوله وفهم الصحابة ومن تابعهم، ذاك المنهج الأثري الذي أيده العلماء الكبار خيار أهل السنة في هذا العصر من أمثال ابن باز والألباني وابن عثيمين ومقبل والفوزان واللحيدان وغيرهم ممن يشار إليهم بالبنان ولم يعترض على هذا المنهج إلا من تربى على كتب سيد قطب أو انبهر بهالات الإعلام القطبي وعموم أهل البدع الذين يرون أن هذا المنهج دك لباطلهم ونهاية لدعوتهم ، ولهذا حملوا عليه بكل ألوان الكذب والفجور واستعملوا في ذلك كل ما رأوه يفيد في إسقاط منهج أهل السنة والجماعة ، منطلقهم قاعدة الماسون: إذا أردت إسقاط مذهب أو فكر فأسقط علماءه أو رموزه.

    لكن الله سبحانه وتعالى يكتب القبول لمن يشاء رغم حقد الحاقدين وكيد الأعداء والمتربصين بل قد يكون الأعداء سبباً في رفعة أهل السنة كما رئي ذلك واقعاً في كلام الشيخ الألباني رحمه الله تعالى حول منهج النقد عند الشيخ ربيع بن هادي المدخلي وأخيه في الجهاد مقبل بن هادي الوادعي لأهل البدع.

    جاء في شريط لقاء أبي الحسن المأربي مع الألباني مــا يلي : وجه سؤال إلى الشيخ الألباني ما مفاده ، أنه بالرغم من موقف فضيلة الشيخين ربيع بن هادي المدخلي ومقبل بن هادي الوادعي في مجاهدة البدع والأقوال المنحرفة يشكك بعض الشباب في الشيخين أنهما على الخط السلفي ؟
    فأجاب رحمه الله :

    " نحن بلا شك نحمد الله عز وجل أن سخر لهذه الدعوة الصالحة القائمة على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح ، دعاة عديدين في مختلف البلاد الإسلامية يقومون بالغرض الكافي الذي قل من يقوم به في العالم الإسلامي اليوم ، فالحط من هذين الشيخين الشيخ ربيع والشيخ مقبل الداعيين إلى الكتاب والسنة ، وما كان عليه السلف الصالح ومحاربة الذين يخالفون هذا المنهج الصحيح ، هو كما لا يخفى على الجميع إنما يصدر من أحد رجلين إما من جاهل أو صاحب هوى . إما جاهل فيعلم ، وإما صاحب هوى فيستعاذ بالله من شره ، ونطلب من الله عز وجل إما أن يهديه وإما أن يقصم ظهره ."

    ثم قال الشيخ رحمه الله :
    " فأريد أن أقول إن الذي رأيته في كتابات الشيخ الدكتور ربيع إنها مفيدة ، ولا أذكر أني
    رأيت له خطأً ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه ."

    وجاء في شريط الموازنات بدعة العصر للألباني المزيد من الثناء على الشيخ ربيع حيث قال الشيخ ناصر رحمه الله :

    " وباختصار أقول إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً ، والعلم معه وإن كنت أقول دائماً إنه لو يتلطف في أسلوبه يكون أنفع للجمهور من الناس سواء كانوا معه أو عليه .

    أما من حيث العلم فليس هناك مجال لنقد الرجل إطلاقاً إلا ما أشرت إليه آنفاً من شيء من الشدة في الأسلوب .أما أنه لا يوازن فهذا كلام هزيل جداً لا يقوله إلا أحد رجلين إما رجل جاهل فينبغي أن يتعلم وإما رجل مغرض فهذا لا سبيل لنا عليه إلا أن ندعو الله له أن يهديه سواء الصراط".

    وقال العلامة الألباني رحمه الله أيضاً معلقاً على خاتمة كتاب ( العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم :" كل ما رددته على سيد قطب حق وصواب ، ومنه يتبين لكل قارئ مسلم على شيء من الثقافة الإسلامية أن سيد قطب لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه . فجزاك الله خيراً أيها الأخ (الربيع ) على قيامك بواجب البيان والكشف عن جهله وانحرافه عن الإسلام :".

    قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله في شريط "إتحاف الكرام بلقاء العثيمين مع ربيع المدخلي ومحمد الإمام" :

    " إننا نحمد الله سبحانه وتعالى أن يسر لأخينا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي أن يزور هذه المنطقة حتى يعلم من يخفى عليه بعض الأمور أن أخانا - وفقنا الله وإياه - على جانب من السلفية طريق السلف ، ولست أعني بالسلفية أنها حزب قائم مضاد لغيره من المسلمين ، لكني أريد بالسلفية أنه على طريق السلف في منهجه ولا سيما تحقيق التوحيد ومنابذة من يضاده ، ونحن نعلم جميعاً أن التوحيد هو أصل البعثة التي بعث الله بها رسله عليهم الصلاة والسلام زيارة أخينا الشيخ ربيع بن هادي إلى هذه المنطقة وبالأخص إلى بلدنا عنيزة لا شك أنه سيكون له
    أثر ، ويتبين لكثير من الناس ما كان خافياً بواسطة التهويل والترويج وإطلاق العنان للسان .
    وما أكثر الذين يندمون على ما قالوا في العلماء إذا تبين لهم أنهم على صواب ."

    ثم قال أحد الحاضرين في الشريط نفسه : هاهنا سؤال حول كتب الشيخ ربيع .

    فأجاب الشيخ العثيمين رحمه الله قائلاً : "الظاهر أن هذا السؤال لا يحتاج لقولي .
    وكما سئل الإمام أحمد عن إسحاق بن راهوية رحمهم الله جميعاً فقال : مثلي يسأل عن
    إسحاق ؟! بل إسحاق يسأل عني .

    وأنا تكلمت في أول كلامي عن الذي أعلمه عن الشيخ ربيع وفقه الله وما زال ما ذكرته في نفسي حتى الآن ، ومجيئه إلى هنا وكلمته التي بلغني عنها ما بلغني لا شك أنه مما يزيد الإنسان محبة له ودعاء له".

    وقال الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله تعالى في شريط " الأسئلة السنية لعلاّمة الديار اليمنية ، أسئلة شباب الطائف " : مِنْ أبصر الناس بالجماعات وبدخن الجماعات في هذا العصر الأخ الشيخ /ربيع بن هادي ـ حفظه الله ـ ، مَن قال له ربيع بن هادي إنه حزبي فسينكشف لكم بعد أيام إنه حزبي ، ستذكرون ذلك ، فقط الشخص يكون في بدء أمره متستراً ما يحب أن ينكشف أمره لكن إذا قوي وأصبح له أتباع ولايضره الكلام فيه أظهر ما عنده ، فأنا أنصح بقراءة كتبه و الاستفادة منها حفظه الله تعالى ".

    وقال الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله في مقدمته لكتاب "منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل " الصفحة الثانية عشرة والثالثة عشرة:" ولأن الإسلام يدعو إلى الإجتماع على الحق كما قال تعالى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ، وقال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، لما كان تبيان ذلك واجباً وكشفه لازماً قام جماعة من العلماء ذوي الغيرة والتحقيق بالتنبيه على أخطاء تلك الجماعات وبيان مخالفتها في الدعوة لمنهج الأنبياء لعلها ترجع إلى صوابها فإن الحق ضالة المؤمن ولئلا يغتر بها من لا يعرف ما هي عليه من خطأ ، ومن هؤلاء العلماء الذين تولوا هذه المهمة العظيمة عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم : الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال لله : ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم . من هؤلاء الذين بينوا ونصحوا فضيلة الشيخ الدكتور: ربيع بن هادي المدخلي في هذا الكتاب الذي بين أيدينا وهو بعنوان منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل ، فقد بين - وفقه الله وجزاه خيراً - منهج الرسل في الدعوة إلى الله بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله وعرض عليه منهج الجماعات المخالفة ليتضح الفرق بين منهج الرسل وتلك المناهج المختلفة والمخالفة لمنهج الرسل . "

    وقال الشيخ كذلك في مقدمة دحر افتراءات حسن المالكي :" الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه
    وبعد : فقد اطلعت على ما كتبه فضيلة الشيخ : ربيع بن هادي المدخلي في رده على الكتاب المسمى "محمد بن عبد الوهاب داعية إصلاحي وليس نبياً" للمدعو حسن بن فرحان المالكي ، ذلكم الكتاب الذي تطاول فيه على الإمام محمد بن عبد الوهاب زاعماً الرد على كتابه العظيم "كشف الشبهات" ولم يكتف هذا الكاتب المفتون بهذا العمل المخزي بل تمادى في غيه وضلاله وتطاول على جبال الإسلام بإفكه وانتحاله وحاول أن ينتقد ما كتبه أئمة الإسلام وهداة الأنام في بيان العقائد الصحيحة ودحض العقائد القبيحة فوجدت رد الشيخ ربيع حفظه الله وافياً في موضوعه جيداً في أسلوبه مفحماً للخصم فجزاه الله خير الجزاء وأثابه على ما قام به من نصرة الحق وقمع الباطل وأهله . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه" .

    وقال الشيخ محمد بن عبد الله السبيل إمام وخطيب المسجد الحرام حفظه الله : كما في كتاب "النصر العزيز على الرد الوجيز" الصفحة الحادية عشرة :
    " الحمد لله والصلاة والسلام على من لانبي بعده محمد وعلى آله وصحبه وبعــد فإن فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من العلماء المعروفين ، والدعاة المشهورين في الأوساط العلمية في المملكة العربية السعودية ، وقد عرف بتمكنه في علوم السنة وغيرها من العلوم الشرعية ، ولفضيلته جهود كبيرة في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى على منهج السلف الصالح ، والدفاع عن العقيدة السلفية الصحيحة والرد على المخالف لها من أهل البدع والأهواء بما يذكر لفضيلته فيشكر فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم عليه نعمته وأن يزيده من التوفيق والسداد وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه".

    وقال الشيخ العباد في إحدى حلقاته بالحرم النبوي لعام 1424هـ :"الشيخ ربيع من المشتغلين بالعلم في هذا الزمان وله جهود جيدة وجهود عظيمة في الاشتغال بالسنة وكذلك التأليف له تآليف جيده ومفيدة وعظيمة" وقال أيضا:" أنا أعتبر الشيخ ربيع من العلماء الذين يُطمئن إليهم وفائدتهم كبيرة" وقوله" وأنا لا أطعن فيه ولا أحذر منه وأقول أنه من العلماء المتمكنين".

    هذا وينبغي التنبيه على أمر مهم وهو أن الشيخ ربيعاً بن هادي المدخلي ولله الحمد كتبه واسمه معروف في أوساط السلفيين قبل وبعد هذه الكلمات، فليس الشيخ ربيع بن هادي المدخلي قد سعى في هذه التزكيات وإنما كان سائراً على مذهب السلف وطريقة الأوليين ذاباً عن السنة حاملاً على أهل البدع وهب نفسه لخدمة أصحاب محمد والذوذ عن أعراضهم وكرامتهم.

    فكان كلام العلماء انتهاء لا ابتداء كما يفعل كثير من المجهولين الذين يتزلفون في أشرطة مع العلماء بقصد الشهرة والظهور وهذا معلوم لمن له عين عقل قبل عين بصر.

    فالشيخ ربيع المدخلي وفقه الله تعالى لم يسع من قريب في إخراج هذه مثل التزكيات وإنما هذا من فضل الله ومن إكرامه لهذا الشيخ الجليل ولعلها من عاجل بشرى المؤمن ومن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم " أنتم شهداء الله في الأرض".

    ذكرت هذا لأن كثيراً من الجهلة تراهم يسعون إلى رد هذه الأقوال العطرة من هؤلاء العلماء الكبار في حق الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله بفلسفات فارغة بعد أن كان كثير منهم يقررها ويراها الحق الذي لا مرية فيه حتى صار الآن يراوغ عنها يميناً وشمالاً نسأل الله السلامة والعافية (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور).

    فهذا التنبيه مهم حتى لا يظن أحد أن الأمر جمع وحشد للتزكيات قد يقابله آخر بمثله، لكن هذا ما هو إلا اعتراف بفضل هذا الرجل المجاهد وذبه عن السنة وجهاده عنها في وجه أهل البدع، وقد ذكرت أنها من غير سعي من الشيخ حفظه الله تعالى ولا طلب ولا حرص ولا لهث كما هو حال كثير من المغمورين.

    والحمد لله لم تجعله هذه التزكيات يتعالى على عباد الله بل هو يقبل البيان من الصغير قبل الكبير وإن كان لكل منـزلته ومرتبته وفضله.

    وفي الختام أقول لبعض طلاب العلم الذين جعلوا سهامهم في أقواس أهل البدع يستعملونها لرمي شيخ السنة وعالمها إن هذا العمل عمل خاطئ لا يستفيد منه إلا أهل البدع والضلال والزيغ والانحراف، فاتقوا الله في شباب الدعوة السلفية.

    واعلموا أن ما تقومون به ليس من الوسطية التي تدعونها في شيء وإنما هو من الحماسات التي تختلف أسبابها بين حماقة وقومية وسوء ظن أو سوء فهم أو تقدير.

    أسأل الله تعالى أن يوفق طلاب العلم وعموم الشباب لمعرفة الحق والتأدب مع العلماء وأن يبصر الجميع بسبيل الهدى والرشاد إنه ولي ذلك والقادر عليه.

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


    كتبه الفقير على عفو ربه
    أبو إسحاق هشام بن مهدي لكصاص
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-18
  5. الدعوة السلفية

    الدعوة السلفية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-09
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله الذي رفع السماوات بغير عمد وأرسل المرسلين إقامة للحجج على العباد وبلاغاً إلى يوم المعاد، أحمده سبحانه على إنعامه وفضله وأستعينه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله أقام الأدلة على وحدانيته وألوهيته وأشهد أن محمداً عبده ورسوله نصح العباد وضرب سيف الجهاد إقامة للدين وحراسة لشريعة رب العالمين، وحماية لما قد يفسد صفو ونقاء كتاب الله وسنة نبيه سيد المرسلين.

    فمن رحمة الله بهذه الأمة المباركة أن أورث ميراث الأنبياء للعدول الفضلاء أئمة الدين العلماء في كل عصر من العصور يقومون لله بالحجة ويذبون عن شرعه ودينه.

    وهم العدول الخيار كما اخبر بذلك النبي المختار حيث قال:" يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين".

    وسنة الله هذه ثابتة قائمة في كل عصر وفي كل زمان يتوارث العلماء العلم خلفاً عن سلف يلقون في ذلك المشاق والمتاعب سواء في التحصيل أو الأداء، لكن الله قد جعل كل عنائهم وما يلقونه من الصعاب في ميزان حسناتهم .

    وكفاهم شرفاً هذه العناية الربانية والحفظ الإلهي فنعم المفخرة ونعم الرفعة.

    ومن علماء هذا العصر الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى ووفقه هذا العالم الذي ليس كلامنا عليه في هذا المقام في بيان علمه وجهوده.

    ولكن كثرت عليه الحروب سواء من أهل البدع الواضحين أو من المتلبسين باسم دعوة أهل السنة والجماعة أو الدعوة السلفية نسأل الله السلامة والعافية.

    اجتمع كل هؤلاء الخصوم ليرموه بقوس واحدة وهو ثابت في نحور أهل البدع والضلال إيمانه العميق بأنه على الحق وأنهم على الباطل.

    توالت الحملات عليه غايتها تشويه المنهج – منهج السلف- الذي يسير عليه، وأنه منهج مخالف لطريقة السلف فكتبوا فيه المؤلفات وافتروا عليه الأكاذيب ، لكن الله ينصر الحق بنصره ويعليه بفضله وكرمه.

    إن المنهج الذي يسير عليه الشيخ ربيع بن هادي المدخلي وفقه الله هو منهج أهل السنة والجماعة من عهد النبي إلى يومك هذا قائم على كتاب الله وسنة ورسوله وفهم الصحابة ومن تابعهم، ذاك المنهج الأثري الذي أيده العلماء الكبار خيار أهل السنة في هذا العصر من أمثال ابن باز والألباني وابن عثيمين ومقبل والفوزان واللحيدان وغيرهم ممن يشار إليهم بالبنان ولم يعترض على هذا المنهج إلا من تربى على كتب سيد قطب أو انبهر بهالات الإعلام القطبي وعموم أهل البدع الذين يرون أن هذا المنهج دك لباطلهم ونهاية لدعوتهم ، ولهذا حملوا عليه بكل ألوان الكذب والفجور واستعملوا في ذلك كل ما رأوه يفيد في إسقاط منهج أهل السنة والجماعة ، منطلقهم قاعدة الماسون: إذا أردت إسقاط مذهب أو فكر فأسقط علماءه أو رموزه.

    لكن الله سبحانه وتعالى يكتب القبول لمن يشاء رغم حقد الحاقدين وكيد الأعداء والمتربصين بل قد يكون الأعداء سبباً في رفعة أهل السنة كما رئي ذلك واقعاً في كلام الشيخ الألباني رحمه الله تعالى حول منهج النقد عند الشيخ ربيع بن هادي المدخلي وأخيه في الجهاد مقبل بن هادي الوادعي لأهل البدع.

    جاء في شريط لقاء أبي الحسن المأربي مع الألباني مــا يلي : وجه سؤال إلى الشيخ الألباني ما مفاده ، أنه بالرغم من موقف فضيلة الشيخين ربيع بن هادي المدخلي ومقبل بن هادي الوادعي في مجاهدة البدع والأقوال المنحرفة يشكك بعض الشباب في الشيخين أنهما على الخط السلفي ؟
    فأجاب رحمه الله :

    " نحن بلا شك نحمد الله عز وجل أن سخر لهذه الدعوة الصالحة القائمة على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح ، دعاة عديدين في مختلف البلاد الإسلامية يقومون بالغرض الكافي الذي قل من يقوم به في العالم الإسلامي اليوم ، فالحط من هذين الشيخين الشيخ ربيع والشيخ مقبل الداعيين إلى الكتاب والسنة ، وما كان عليه السلف الصالح ومحاربة الذين يخالفون هذا المنهج الصحيح ، هو كما لا يخفى على الجميع إنما يصدر من أحد رجلين إما من جاهل أو صاحب هوى . إما جاهل فيعلم ، وإما صاحب هوى فيستعاذ بالله من شره ، ونطلب من الله عز وجل إما أن يهديه وإما أن يقصم ظهره ."

    ثم قال الشيخ رحمه الله :
    " فأريد أن أقول إن الذي رأيته في كتابات الشيخ الدكتور ربيع إنها مفيدة ، ولا أذكر أني
    رأيت له خطأً ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه ."

    وجاء في شريط الموازنات بدعة العصر للألباني المزيد من الثناء على الشيخ ربيع حيث قال الشيخ ناصر رحمه الله :

    " وباختصار أقول إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً ، والعلم معه وإن كنت أقول دائماً إنه لو يتلطف في أسلوبه يكون أنفع للجمهور من الناس سواء كانوا معه أو عليه .

    أما من حيث العلم فليس هناك مجال لنقد الرجل إطلاقاً إلا ما أشرت إليه آنفاً من شيء من الشدة في الأسلوب .أما أنه لا يوازن فهذا كلام هزيل جداً لا يقوله إلا أحد رجلين إما رجل جاهل فينبغي أن يتعلم وإما رجل مغرض فهذا لا سبيل لنا عليه إلا أن ندعو الله له أن يهديه سواء الصراط".

    وقال العلامة الألباني رحمه الله أيضاً معلقاً على خاتمة كتاب ( العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم :" كل ما رددته على سيد قطب حق وصواب ، ومنه يتبين لكل قارئ مسلم على شيء من الثقافة الإسلامية أن سيد قطب لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه . فجزاك الله خيراً أيها الأخ (الربيع ) على قيامك بواجب البيان والكشف عن جهله وانحرافه عن الإسلام :".

    قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله في شريط "إتحاف الكرام بلقاء العثيمين مع ربيع المدخلي ومحمد الإمام" :

    " إننا نحمد الله سبحانه وتعالى أن يسر لأخينا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي أن يزور هذه المنطقة حتى يعلم من يخفى عليه بعض الأمور أن أخانا - وفقنا الله وإياه - على جانب من السلفية طريق السلف ، ولست أعني بالسلفية أنها حزب قائم مضاد لغيره من المسلمين ، لكني أريد بالسلفية أنه على طريق السلف في منهجه ولا سيما تحقيق التوحيد ومنابذة من يضاده ، ونحن نعلم جميعاً أن التوحيد هو أصل البعثة التي بعث الله بها رسله عليهم الصلاة والسلام زيارة أخينا الشيخ ربيع بن هادي إلى هذه المنطقة وبالأخص إلى بلدنا عنيزة لا شك أنه سيكون له
    أثر ، ويتبين لكثير من الناس ما كان خافياً بواسطة التهويل والترويج وإطلاق العنان للسان .
    وما أكثر الذين يندمون على ما قالوا في العلماء إذا تبين لهم أنهم على صواب ."

    ثم قال أحد الحاضرين في الشريط نفسه : هاهنا سؤال حول كتب الشيخ ربيع .

    فأجاب الشيخ العثيمين رحمه الله قائلاً : "الظاهر أن هذا السؤال لا يحتاج لقولي .
    وكما سئل الإمام أحمد عن إسحاق بن راهوية رحمهم الله جميعاً فقال : مثلي يسأل عن
    إسحاق ؟! بل إسحاق يسأل عني .

    وأنا تكلمت في أول كلامي عن الذي أعلمه عن الشيخ ربيع وفقه الله وما زال ما ذكرته في نفسي حتى الآن ، ومجيئه إلى هنا وكلمته التي بلغني عنها ما بلغني لا شك أنه مما يزيد الإنسان محبة له ودعاء له".

    وقال الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله تعالى في شريط " الأسئلة السنية لعلاّمة الديار اليمنية ، أسئلة شباب الطائف " : مِنْ أبصر الناس بالجماعات وبدخن الجماعات في هذا العصر الأخ الشيخ /ربيع بن هادي ـ حفظه الله ـ ، مَن قال له ربيع بن هادي إنه حزبي فسينكشف لكم بعد أيام إنه حزبي ، ستذكرون ذلك ، فقط الشخص يكون في بدء أمره متستراً ما يحب أن ينكشف أمره لكن إذا قوي وأصبح له أتباع ولايضره الكلام فيه أظهر ما عنده ، فأنا أنصح بقراءة كتبه و الاستفادة منها حفظه الله تعالى ".

    وقال الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله في مقدمته لكتاب "منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل " الصفحة الثانية عشرة والثالثة عشرة:" ولأن الإسلام يدعو إلى الإجتماع على الحق كما قال تعالى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ، وقال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، لما كان تبيان ذلك واجباً وكشفه لازماً قام جماعة من العلماء ذوي الغيرة والتحقيق بالتنبيه على أخطاء تلك الجماعات وبيان مخالفتها في الدعوة لمنهج الأنبياء لعلها ترجع إلى صوابها فإن الحق ضالة المؤمن ولئلا يغتر بها من لا يعرف ما هي عليه من خطأ ، ومن هؤلاء العلماء الذين تولوا هذه المهمة العظيمة عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم : الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال لله : ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم . من هؤلاء الذين بينوا ونصحوا فضيلة الشيخ الدكتور: ربيع بن هادي المدخلي في هذا الكتاب الذي بين أيدينا وهو بعنوان منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل ، فقد بين - وفقه الله وجزاه خيراً - منهج الرسل في الدعوة إلى الله بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله وعرض عليه منهج الجماعات المخالفة ليتضح الفرق بين منهج الرسل وتلك المناهج المختلفة والمخالفة لمنهج الرسل . "

    وقال الشيخ كذلك في مقدمة دحر افتراءات حسن المالكي :" الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه
    وبعد : فقد اطلعت على ما كتبه فضيلة الشيخ : ربيع بن هادي المدخلي في رده على الكتاب المسمى "محمد بن عبد الوهاب داعية إصلاحي وليس نبياً" للمدعو حسن بن فرحان المالكي ، ذلكم الكتاب الذي تطاول فيه على الإمام محمد بن عبد الوهاب زاعماً الرد على كتابه العظيم "كشف الشبهات" ولم يكتف هذا الكاتب المفتون بهذا العمل المخزي بل تمادى في غيه وضلاله وتطاول على جبال الإسلام بإفكه وانتحاله وحاول أن ينتقد ما كتبه أئمة الإسلام وهداة الأنام في بيان العقائد الصحيحة ودحض العقائد القبيحة فوجدت رد الشيخ ربيع حفظه الله وافياً في موضوعه جيداً في أسلوبه مفحماً للخصم فجزاه الله خير الجزاء وأثابه على ما قام به من نصرة الحق وقمع الباطل وأهله . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه" .

    وقال الشيخ محمد بن عبد الله السبيل إمام وخطيب المسجد الحرام حفظه الله : كما في كتاب "النصر العزيز على الرد الوجيز" الصفحة الحادية عشرة :
    " الحمد لله والصلاة والسلام على من لانبي بعده محمد وعلى آله وصحبه وبعــد فإن فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من العلماء المعروفين ، والدعاة المشهورين في الأوساط العلمية في المملكة العربية السعودية ، وقد عرف بتمكنه في علوم السنة وغيرها من العلوم الشرعية ، ولفضيلته جهود كبيرة في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى على منهج السلف الصالح ، والدفاع عن العقيدة السلفية الصحيحة والرد على المخالف لها من أهل البدع والأهواء بما يذكر لفضيلته فيشكر فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم عليه نعمته وأن يزيده من التوفيق والسداد وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه".

    وقال الشيخ العباد في إحدى حلقاته بالحرم النبوي لعام 1424هـ :"الشيخ ربيع من المشتغلين بالعلم في هذا الزمان وله جهود جيدة وجهود عظيمة في الاشتغال بالسنة وكذلك التأليف له تآليف جيده ومفيدة وعظيمة" وقال أيضا:" أنا أعتبر الشيخ ربيع من العلماء الذين يُطمئن إليهم وفائدتهم كبيرة" وقوله" وأنا لا أطعن فيه ولا أحذر منه وأقول أنه من العلماء المتمكنين".

    هذا وينبغي التنبيه على أمر مهم وهو أن الشيخ ربيعاً بن هادي المدخلي ولله الحمد كتبه واسمه معروف في أوساط السلفيين قبل وبعد هذه الكلمات، فليس الشيخ ربيع بن هادي المدخلي قد سعى في هذه التزكيات وإنما كان سائراً على مذهب السلف وطريقة الأوليين ذاباً عن السنة حاملاً على أهل البدع وهب نفسه لخدمة أصحاب محمد والذوذ عن أعراضهم وكرامتهم.

    فكان كلام العلماء انتهاء لا ابتداء كما يفعل كثير من المجهولين الذين يتزلفون في أشرطة مع العلماء بقصد الشهرة والظهور وهذا معلوم لمن له عين عقل قبل عين بصر.

    فالشيخ ربيع المدخلي وفقه الله تعالى لم يسع من قريب في إخراج هذه مثل التزكيات وإنما هذا من فضل الله ومن إكرامه لهذا الشيخ الجليل ولعلها من عاجل بشرى المؤمن ومن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم " أنتم شهداء الله في الأرض".

    ذكرت هذا لأن كثيراً من الجهلة تراهم يسعون إلى رد هذه الأقوال العطرة من هؤلاء العلماء الكبار في حق الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله بفلسفات فارغة بعد أن كان كثير منهم يقررها ويراها الحق الذي لا مرية فيه حتى صار الآن يراوغ عنها يميناً وشمالاً نسأل الله السلامة والعافية (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور).

    فهذا التنبيه مهم حتى لا يظن أحد أن الأمر جمع وحشد للتزكيات قد يقابله آخر بمثله، لكن هذا ما هو إلا اعتراف بفضل هذا الرجل المجاهد وذبه عن السنة وجهاده عنها في وجه أهل البدع، وقد ذكرت أنها من غير سعي من الشيخ حفظه الله تعالى ولا طلب ولا حرص ولا لهث كما هو حال كثير من المغمورين.

    والحمد لله لم تجعله هذه التزكيات يتعالى على عباد الله بل هو يقبل البيان من الصغير قبل الكبير وإن كان لكل منـزلته ومرتبته وفضله.

    وفي الختام أقول لبعض طلاب العلم الذين جعلوا سهامهم في أقواس أهل البدع يستعملونها لرمي شيخ السنة وعالمها إن هذا العمل عمل خاطئ لا يستفيد منه إلا أهل البدع والضلال والزيغ والانحراف، فاتقوا الله في شباب الدعوة السلفية.

    واعلموا أن ما تقومون به ليس من الوسطية التي تدعونها في شيء وإنما هو من الحماسات التي تختلف أسبابها بين حماقة وقومية وسوء ظن أو سوء فهم أو تقدير.

    أسأل الله تعالى أن يوفق طلاب العلم وعموم الشباب لمعرفة الحق والتأدب مع العلماء وأن يبصر الجميع بسبيل الهدى والرشاد إنه ولي ذلك والقادر عليه.

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


    كتبه الفقير على عفو ربه
    أبو إسحاق هشام بن مهدي لكصاص
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة