الرئيس اليمني يسافر الى لندن وفي جعبته العديد من الاوراق الهامة التي سيطرحها على طاول

الكاتب : أبومطهر   المشاهدات : 381   الردود : 0    ‏2006-11-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-17
  1. أبومطهر

    أبومطهر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-05-17
    المشاركات:
    3,631
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]

    اليمن عامل استقرار في المنطقة

    هل تصدق الوعود الخليجية والدولية لليمن في لندن؟

    الرئيس اليمني يسافر الى لندن وفي جعبته العديد من الاوراق الهامة التي سيطرحها على طاولة البحث امام الدول المانحة.


    رغم أن مؤتمر لندن لدعم اليمن يعتبر الرابع بعد مؤتمرات: لاهاي 1996م، بروكسل 1997م، وباريس 2002 للمانحين، الا إن هذا المؤتمر الذي يقوده الرئيس صالح بنفسه وهو يحمل الكثير من الامال بالدعم الخليجي والدولي بعد الخطوات التي بذلها على صعيد الامن الخليجي والاقليمي والمواجهة الحاسمة مع التنظيمات الارهابية خصوصا بعد التهديد الاخير الذي تلقته اليمن من تنظيم القاعدة والدور اليمني في الصومال خاصة وان صالح سيستقبل السبت الرئيس الصومالي لمواصلة جهوده في المصالحة لدرء الحرب في الصومال.

    ولعل الخطوة الكبرى التي يسعى صالح لتحقيقها من وراء هذا المؤتمر هي احداث خطوة كبرى في التقارب اليمني الخليجي باتجاه الاندماج في اقتصاديات مجلس التعاون الخليجي تمهيدا لانضمام اليمن الكامل فيما بعد إلى مجلس التعاون الخليجي.

    وتبدو العلاقات اليمنية الخليجية مؤهلة للنمو بصورة أكبر مما تشهده الان من تطور ملحوظ وملموس في شتى المجالات حيث تتواصل خطوات التقارب السياسية والاقتصادية والامنية والاجتماعية بين اليمن ودول الخليج.

    والملاحظ في هذه العلاقات أنها متصاعدة تدريجيا باتجاه التكامل والاندماج، ويستعد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح للقيام بزيارة هامة للمملكة العربية السعودية على طريقه إلى العاصمة البريطانية لندن لحضور مؤتمر لندن للمانحين يومي 15و16 نوفمبر الجاري وسط أجواء يمنية متفائلة بمشاركة دولية واقليمية حاشدة تعزز فرصة نجاح اليمن في تأمين التعهدات المالية لدعم خطط النهوض الاقتصادي.

    ولعل صالح اختار إن يزور الرياض قبل لندن لما لهذه الدولة الخليجية الكبرى من دور كبير في إيجاد نقلة نوعية كبيرة في التقارب بين اليمن ودول الخليج وتوفير ظروف ومناخات الدعم المأمول الذي تسعى صنعاء إلى الحصول عليه مؤتمر لندن.

    والسؤال الذي يفرض نفسه هو بعد كل هذا الزخم الذي حققته اليمن والدول الخليجية سياسيا واقتصاديا وامنيا وبعد الاثار الايجابية التي حققتها اليمن على صعيد حملة مكافحة الارهاب الدولية من خلال خطوات جعلتها في مواجهة قوية مع تنظيم القاعدة التي باتت تصف الرئيس اليمني بالطاغية بعد انحسارها عن اليمن.

    وبعد الدور الذي اظهره اليمن على المستوى الاقليمي ديمقراطيا وامنيا وحظي بالدعم والاهتمام الاوروبي والدولي وبالشراكة مع الولايات المتحدة ودول الخليج0

    بعد كل هذا، هل تخرج صنعاء بما يرضي امالها وطموحاتها من مؤتمر المانحين وهل تفي دول الخليج والاطراف الدولية الكبرى بتعهداتها لدعم اليمن؟

    خصوصا وانها تعلم جيدا مدى اهمية وضرورة هذا الدعم لليمن في مثل هذا الوقت بالتحديد ولعل هذه الاهمية والضرورة هي التي دفعت الرئيس اليمني إلى ترأس وفد بلاده إلى لندن.

    وبحسب مصادر خاصة فإن هذا الوفد سيضم عدداً من الوزراء المختصين بالملف الاقتصادي والتنموي وسفراء اليمن في واشنطن والرياض والاتحاد الاوروبي.

    وبحسب مصادر خاصة فإن صالح يحمل في حقيبته إلى لندن العديد من الاوراق الهامة التي سيطرحها على طاولة الدول المانحة ومنها تجربة اليمن الخاصة في مكافحة الارهاب وخطة النهوض الاقتصادي باليمن.

    وفي المقابل اكدت مصادر مقربة من الوسط الدبلوماسي الخليجي إن مؤتمر لندن سيشهد حضورا خليجيا قويا، وأبلغت دول مجلس التعاون الخليجي بمشاركة وزراء الخارجية والمالية ووفد من الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي برئاسة الاخ عبدالرحمن العطية الامين العام.

    وستشارك ستة صناديق اقليمية وخليجية هي: البنك الاسلامي للتنمية وصندوق أوبك والصندوق العربي والصندوق الكويتي للتنمية والسعودي للتنمية وصندوق ابو ظبي.

    وفي الوقت نفسه تشارك اغلب الدول والمنظمات المانحة وفي مقدمتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والدول المانحة الآسيوية.

    ويناقش مؤتمر لندن وثائق حكومية رئيسية ومساندة ووثائق دولية من البرنامج الانمائي للأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وفي مقدمتها خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة للتخفيف من الفقر واجندة الاصلاحات الوطنية ووثيقة سياسة المساعدات ودراسة آليات تنفيذ المشاريع التنموية والقدرة الاستيعابية للمساعدات.

    ودراسة تأهيل اقتصاد اليمن للاندماج في اقتصاديات مجلس التعاون، بالإضافة الى الرؤية الاستراتيجية لليمن 2025 وتقرير تقييم الاحتياجات القطاعية، ومراجعة سياسات التنمية وتقييم مناخ الاستثمار في اليمن وسياسات النمو والتشغيل والتخفيف من الفقر وغيرها.

    وبحسب المصادر الحكومية فإن البرنامج الاستثماري للخطة المزمع تقديمها الى مؤتمر لندن يتضمن مشاريع وبرامج استثمارية حجمها 16.8 مليار دولار لتصبح الفجوة التمويلية للأولويات في البرنامج 7.8 مليار دولار وستطلب الحكومة منها 6.8 مليار دولار في مؤتمر المانحين بحيث ينفق منها 5.5 مليار دولار خلال الفترة من 2007-2010 ومبلغ 1.3 مليار دولار لاستكمال تنفيذ المشاريع بعد عام 2010.

    وقد فرض الوضع الأقليمي الجديد دفعا قويا لدول الخليج للإتجاه الى التجاوب مع ضرورة تأهيل اليمن للإندماج الخليجي خصوصا وان اليمن تشكلّ العمق الأستراتيجي لمجلس التعاون الخليجي فضلا عن ان للمجلس مصلحة مباشرة في العمل على تأهيل هذا البلد.

    ويمثل التقارب والتواصل اليمني الخليجي حقيقة تاريخية واجتماعية وثقافية لا يمكن تجاهلها وفي هذا السياق يؤكد الكثير من المحللين السياسيين أن عدم دخول اليمن إلى منظومة دول مجلس التعاون الخليجي يمثل خسارة لكلا الطرفين وإذا كان التقارب الخليجي -اليمني، الخليجي– له أصوله ومقوماته التاريخية والثقافية والدينية وخلافه، فإن هناك ضرورات تتعلق بمعطيات المرحلة الراهنة فالثراء وعوائد النفط لم تعد وحدها عوامل قوية تستطيع تحقيق التنمية الشاملة في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة الخليجية.

    وبحسب احد المحللين السياسيين الخليجيين "لا يجب ان ننظر لليمن على أنه سوف يستفيد من تقاربه مع الخليج، على العكس ربما تكون حاجتنا في دول المجلس أمس لأننا في حاجة إلى الطاقة البشرية اليمنية، وإلى الموارد اليمنية الأخرى المتنوعة والمختلفة والتي تتيح فرصاً للتكامل سواء كموارد أو كأسواق مفتوحة مع دول الخليج".

    ويمكن القول ان الفوائد الاقتصادية مرتبطة الى حد كبير بالاثار السياسية والامنيةالايجابية التي قد تنعكس على دول مجلس التعاون الخليجي من خلال انضمام اليمن اليها اذ ان هذا الانضمام سيمثل عنصرا دافعا قويا لنجاح وتفعيل الدفاع الخليجي المشترك.

    ووجود تكتل جغرافي وسياسي ضمن اطار امني قد يشكل قوة كبرى من خلال قوات درع الجزيرة والخليج التي يمثل انضمام اليمن قوة وتعزيزا لها، اذ ان استمرار الفقر والتدهور الاقتصادي في اليمن يمثل بيئة خصبة لاي اخطار امنية وارهابية قد تهدد منطقة الخليج مستقبلا.

    وبامكان دول الخليج ان تجري مقارنة علمية مدروسة بين الفائدة التي ستحققها امنيا وسياسيا و اقتصاديا في حالة نجحت في دفع اليمن وتأهيله اقتصاديا ومدى الخسارة الفادحة التي ستدفعها حتما من امنها وسياساتها واقتصادها في حالة ظل الفقر هو سيد الموقف في اليمن.

    ويمكن القول ان احداث سبتمبر وما تلاها من شراكة امنية بين اليمن وواشنطن من ناحية واليمن ودول الخليج من ناحية اخرى مثلت نقطة التقاء كبيرة باتجاه تحقيق شراكة امنية موحدة بين دول الخليج واليمن.

    خصوصا وان القيادة اليمنية بادرت إلى اتخاذ العديد من القرارات والإجراءات والخطوات الاستباقية والاحترازية لتجفيف منابع التطرف والإرهاب وتضييق الخناق على تلك العناصر التي كانت يتوقع قيامها بارتكاب أعمال ارهابية وتخريبية أو انحرافها باتجاه السلوك المتطرف.

    وبالرغم من امكانياتها المتواضعة فقد استطاعت صنعاء ان تكون حليفا اساسيا في حملة مكافحة الارهاب العالمية وتمكنت من ان تلعب دورا غير عادي في منطقة البحر الاحمر والقرن الافريقي.

    وارتبطب بشراكات امنية قوية مع كل دول الخليج وخصوصا جارتها الكبرى المملكة العربية السعودية وقامت بالملاحقة والقبض على العناصر التي اشتركت في العمليات الإرهابية أو المشاركة أو التخطيط في تنفيذها وإحالتهم إلى القضاء وآخر تلك الأعمال الإرهابية ما حدث في منطقة مران بمحافظة صعدة خلال الأشهر الماضية.

    بالاضافة الى انها تمكنت من القبض على الشبكات التي خططت أو التي كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية حيث وجدت لديهم مخططات ومواد لتفجير بعض المصالح الأجنبية والوطنية واغتيال دبلوماسيين أجانب وشخصيات يمنية كما قامت بإعداد وتنفيذ خطط للانتشار الأمني في عموم محافظات الجمهورية لتعزيز الجانب الأمني ومساندة عملية مكافحة الإرهاب.

    وحقق ذلك نتائج ملموسة على صعيد مكافحة الإرهاب والجريمة وكذلك اجراء المسح الأمني للمواني وتأسيس مصلحة خفر السواحل بدعم ومساندة من الولايات المتحدة الأميركية ومنع دخول بعض رعايا الدول إلى الجمهورية اليمنية عبر دول غير دولهم الأصلية بالاتفاق الثنائي مع بلدانهم و ترحيل الأجانب المقيمين بصورة غير شرعية.

    كما سعت اليمن الى مواجهة مشكلة النزوح المستمر من منطقة القرن الأفريقي وبخاصة من الصومال المجاور والذي يعطي غياب الدولة هناك الفرصة لتجمع العناصر الإرهابية والتخطيط لأنشطة ارهابية في المنطقة.

    وهنا لا بد من الاشارة الى انه لابد لدول الخليج من ان تدرك ان انتشار الفقر والبطالة والأمية يعتبر من الأسباب الرئيسية لنمو التطرف والإرهاب وإهمال الشباب وعدم توفير فرص عمل لهم يجعلهم لقمة سائغة لاصطيادهم وتجنيدهم لصالح التنظيمات المتطرفة والإرهابية وبالتالي يجب على هذه الدول السعي بجميع امكانياتها لتأهيل اليمن اقتصاديا لان ذلك سيكون له انعكاساته بشكل او بأخر على نجاح مشروع الامن الخليجي المشترك.


    المصدر:http://www.middle-east-online.com/?id=42509



    سلالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالام

    العبد الفقير لله

    أ بــــو مــــــــطـــــــهــــــــر
     

مشاركة هذه الصفحة