سياسة جلد الذات والهوان وتشويه اليمن!!!

الكاتب : DhamarAli   المشاهدات : 1,761   الردود : 40    ‏2006-11-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-16
  1. DhamarAli

    DhamarAli مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-03-02
    المشاركات:
    6,687
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ظهرت هذه الايام ومواكبة لمؤتمر المانحين مواضيع في المنتدى السياسي لم استطع ان اقنع نفسي انها مواضيع سياسية او اقتصاديه او حتى مواضيع حواريه ففيها من الالفاظ والصفات والسخرية ما يندى له الجبين ابتداء بالشحاته والصدقات والتسول والجوامع والمهانه وغيرها من الصفات الاخرى..


    كنت اعتقد اننا شريحه تعرف الكثير في امور السياسة والاقتصاد والتنمية والعلاقات الدولية والاقليمية والاحداث التي تمر بها اليمن او المنطقة او العالم...


    كيف بالكثير ان يجعل اي خطوة صحيحة في سبيل انتشال اليمن وانعاش اقتصادها وتحفيز التنمية والاستثمار فيها بهذه الصورة السطحية التي تنم عن جهل او تجاهل للسياسة واحداثها المحلية والاقليمة والدولية وتأثيرها على التحالفات والتجمعات والخطط السياسية والاقتصادية للدول واعني المرحلة التي تمر بها اليمن والاحداث والفعاليات التي تتم الان مروراً بقبول اليمن في بعض منظمات مجلس التعاون الخليجي ومروراً بالتأهيل لدمجها المتوقع في 2015 لم يأتي من فراغ فقد اتى نتيجة تطورات سياسية واقتصادية تاريخية ومعاصرة ومعلوم التغييرات الجذرية التي حدثت بعد احداث سبتمبر في امريكا والتغيير الذي طراء بعدها في التحالفات والحرب على الارهاب وتصنيف الدول والافراد وجاء بعدها غزو افغانستان ثم غزو العراق الذي قلب الموازين والحسابات السياسية لكثير من دول المنطقة واتت اليمن واهميتها نتيجة تطورات سياسية يعرفها سياسيي ومخططي الدول وليس الواقفين على الجولات!!!

    ايضا مرحلة التجمعات الاقتصادية العالمية ابتداء من الاتحاد الاوربي ودول جنوب شرق اسيا والولايات المتحدة الامريكية مع دول امريكا الشمالية والوسطى والجنوبية ومروراً بروسيا والدول المستقلة عنها هذه تجمعات اقتصادية عالمية اثبتت ان الدول الاخرى في خطر وخاصة الدول العربية ودول الخليج والجزيرة وقد اتضح ذلك في محادثات التجارة الحرة او غيرها بين الاتحاد الاوربي ومجلس التعاون الخليجي والذي نُصح فيه بزيادة كتلة مجلس التعاون الخليجي لتقوية موقفها في المفاوضات...


    هذا كله والعولمة وتحرير التجارة الدولية تحتاج الى اقتصاديات قوية وتجمعات اقليمية قوية تحافظ على مصالح هذه الدول امام الكيانات الجبارة الاخرى...

    في الاخير اعتقد انكم تدركون ويعرف اخواننا المتخصصين هنا في الاقتصاد والسياسة ان هذه المؤتمرات والتعاون والمساعدات لاتأتي من فراغ بل من استراتيجيات بعيدة المدى يعرف واضعوها مدى الجدوى منها وماهي المميزات التي سجنيها العالم او دول الاقليم من تلك الهبات او المنح او القروض...

    اشكركم واتمنى ان يخف البعض من سياط جلد الذات لانها لامحالة تؤدي الى الهوان والاستسلام وبث روح الانهزامية في اصحابها او من سمعهم في تفسيراتهم السطحية لأحداث الساعة وعلى الاقل حدثونا بما يثبت انكم تعرفون قليلا من السياسة والاقتصاد بدل فنون الشحاذه والاستهتار...

    وأظن المحاور البارع والخطيب المفوه هو من يخاطب جمهوره بالطريقة التي يحبها هذه الجمهور وليس بالطريقة التي تنفرهم يوماً بعد يوم من خطابه واسلوبه وان كان صحيحاً...


    والسلام عليكم...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-16
  3. ناصر الوحدة

    ناصر الوحدة قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-08-02
    المشاركات:
    2,846
    الإعجاب :
    0
    شكراً للدكتور ذمار علي
    على هذا الموضوع المفيد أنا معجب بمقالاتك الرائعة وياليت بعض الأخوة يستفيدوا منها كما أستفيد .
    أنا مثلاً لا أعرف في السياسة ولا الإقتصاد
    ولكني لست مضطراً لقول الفاظ بذيئة ومكررة ومملة
    كالتي رأيناها .. نسأل الله لنا ولهم الهداية .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-16
  5. الخط المستقيم

    الخط المستقيم قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-08-07
    المشاركات:
    8,561
    الإعجاب :
    0




    ظهرت هذه الايام ومواكبة لمؤتمر المانحين مواضيع في المنتدى السياسي لم استطع ان اقنع نفسي انها مواضيع سياسية او اقتصاديه او حتى مواضيع حواريه ففيها من الالفاظ والصفات والسخرية ما يندى له الجبين ابتداء بالشحاته والصدقات والتسول والجوامع والمهانه وغيرها من الصفات الاخرى..





    هؤلاء يادكتور هم دائما من يلبسون ثوب الحرص على الوطن كذباً ودجلاً ،،، هم حقيقتاً اليأسون والمحبطون من كل شئ حتى من انفسهم ،،، هم اصحاب الاجندة السيئة الذين يريدون السوء والدمار لليمن ،،، هم من باعوا انفسهم ،،، هم من يريدون تعكير الماء الصافى

    ويظل الوطن اغلى وارفع من هؤلاء الاقزام
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-16
  7. مطلع الشمس

    مطلع الشمس قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-31
    المشاركات:
    4,596
    الإعجاب :
    0
    وطن في مهب التوريث.. الحلقة الأولى
    28/04/2004 )







    · تحسس اوراقك الثبوتية أولاً.. دع المؤهل جانباً فلربما كان عائقاً امام حصولك على ما عدّه الدستور اليمني حقاً يتساوى فيه اليمنيون من المهرة الى صعدة.. بطاقتك جديرة بالفحص.. ابدأ من اسم ابيك ثم جدك فقد يكونان قادرين على ايصالك قبل الغروب" الى المنصب الذي تريد.


    إن كنت ممن سبق لآبائهم الحظوة" فلست ملزما بفعل شيء عدا انتظار قرار رفيع" بتعيينك ربما قائداً عسكرياً أو رئيساً لمؤسسة هامة او وكيل وزارة أو حتى عضو مجلس نواب!! هنا لستَ أنت المخاطب.. ذلك الرابض في زاوية مهملة يحمل ملف شهاداته ووثائق تخرجه الجامعي بانتظار ليلة قدر" وظيفي طرفنا الآخر في الخطاب. انتم وحدكم الرعية" بلا سند، خياراتكم مرة وكل الأبواب موصدة.. وما سيفتح منها: إما بالمال. وإما بالهجرة والترحال وإما الهيمان في بحر البطالة القتّال.


    ولأولئك الذين ظفروا بالوظيفة منذ زمن: المواقع العليا مغلقة والمناصب الادارية التي ينص عليها القانون ليس من حقكم التدرج فيها. ثمة آخرون من جيل المسئولين الجدد منهم من حازها ومنهم من ينتظر استكمال دراسته الجامعية في الخارج ليأتي مسئولاً أو قائداً عليكم". ستخوضون موجة خداع للذات والواقع إن انتظرتم إنصاف القانون، او سقطتم في رهان مادة دستورية تؤكد أن الوظيفة العامة حق لكل مواطن يمني. ذلك محض خيال يكذبه الواقع.. كل الشروط التي يصنعونها ستسري عليكم، بينما هم لـضرورة وطنية" يحصلون على كل شيء. البطالة أو (خليك بالبيت) هي التي تتسع وتتمدد، ستلتهمكم جميعاً او معظمكم وهم جميعا يلتهمون حقكم في التوظيف وحقكم في الترقية وحقكم في منصب إداري طالما أجهدتم انفسكم في مضمار العمل للوصول إليه.


    محنة البطالة أبناؤهم ليسوا في عداد الـ%45 من البطالة التي تتحدث عنها الاحصائيات، والجامعيون وأصحاب الشهادات العليا من الأرقام المحشورة في خانة البطالة ليس بينهم أحد من ابناء الذوات. حين تقول الإحصائيات بأن معدلات البطالة بين الفئتين العمريتين 19-15، 24-20 عاماً تصل الى 22.1% و 21.4 % على التوالي مع توقعات بزيادة معدلات البطالة بين الفئة العمرية 29-15 عاماً خلال السنوات الخمس القادمة بصورة أكبر من نسبتها الحالية التي تزيد على %65.4 فإنها لا تتحدث عن أولئك الذين تنتظرهم قرارات التعيين في الأدراج، وهم ليسوا معنيين بالأمر. حتى أولئك العاطلين عن العمل ممن هم بين الفئتين العمريتين 34-30, 24-20 عاماً والذين تصل نسبتهم الى 55.1 % من إجمالي العاطلين لن يكون لأحد من سلالة المسئولين الجدد" نصيب في النسبة حتى وإن كانوا عاطلين فعلاً!! المعايير التي يعلن عنها وامتحانات القبول تدريب للإيحاء بأن لدى تلك الجهات أو المصالح معرفة بما يحدث في أماكن أخرى من العالم لكن هذا التدريب لا يلزم الجهة المعلنة فالناجح ومن تنطبق عليه المعايير يكفيه أنه خاض التدريب أما الحصول على الوظيفة فشآن آخر يعتمد على الشهود وليس الشهادات....


    هكذا حجزت الوظائف وضاعت المعايير في الخارجية لتزاح بنت الأديمي وتنجح بنت الشاطر ويخرج ابن يحيى الارياني (غير مرضي عنه) ويدخل ابن مسئول مثلاً... ومع أن الخارجية تزعم الالتزام بالمعايير واشتراط النجاح فالنتيجة أن من بين 115 متقدماً نجح 12 فقط وكشوفات نتائج الامتحانات تبحث عن المعايير المعلنة.


    لقد تجاوز الأمر الحصول على وظيفة، وبات كل مسئول أو وزير أو قائد عسكري حريصاً على أن يضفي على "ولي عهده" مسوح أبهة ومسؤولية من تلك التي ذاق حلاوتها ولا يزال. عصر السرعة عكس نفسه على هؤلاء في هضم السلم الوظيفي في أقل وقت زمني وصار من المألوف وقوف شاب لم يكمل عقده الثالث على أعلى أو في قيادة المؤسسة أو الهيئة أو الإدارة أو الوزارة بفضل كفاح والده الذي أنفق جزءاً كبيراً من عمره على جبهات عدة بدءاً من جبهة الاستعمار والتخلص من الحكم الامامي البائد وترسيخ جذور "الوحدة" الوطنية. مثلاً!!.


    يكذبون حين يقولون بأن الوظيفة حق عام لجميع المواطنين بلا تمييز حتى القانون يكذب حين يتحدث عن مبادىء نصَّ على أنها أساسية بينما الواقع يشهد أنها ثانوية ولا مساحة لها في التطبيق. ماذا يعني القانون حين يؤكد فيما نص عليه ما اسماه بالمبادىء الأساسية، اذ يقول: بأن الوظيفة العامة تكليف والإخلاص فيها واجب وطني تمليه المصلحة العامة، هدفها خدمة المواطنين بأمانه وشرف وتغليب الصالح العام على الصالح الخاص، تؤدى طبقاً للقانون والنظم النافذة؟!


    ألا يبدو قانون الخدمة المدنية رقم (19) لسنة 1991م مخادعاً اذ يؤكد في المادة (12) الفقرة (جـ) بأن شغل الوظيفة العامة يقوم على مبدأ تكافؤ الفرص والحقوق المتساوية لجميع المواطنين دون أي تمييز، وتكفل الدولة وسائل الرقابة على تطبيق هذا "المبدأ". قد يكون هذا القانون أعد للتطبيق في أي بلد لكن الواقع اليمني يتبرأ منه جملة وتفصيلا.


    نحن لا نتجنى ولا علاقة للموضوع بالقراءة الحزبية أو السياسية للوظيفة وللقانون، وللتدليل إقرأوا التالي: شاب لم يتعد عقده الثالث بعد، تجاوز أسوار القانون وحواجز المساواة" الدستورية ليتربع على كرسي وكيل وزارة الخارجية. الشاب خالد عبدا لرحمن الأكوع نجل وزير الشباب والرياضة كيف وصل إلى ذلك المنصب؟ واين كان مبدأ تكافؤ الفرص والحقوق المتساوية، الذي يخدعنا به القانون. لو لم يكن أبوه وزيراً لكان مقياساً للتفوق.. ألم يصعَّد الى هذا المنصب بهذه السرعة الصاروخية بقوة دفع أسرية على حساب حقوق موظفين وخبراء دبلوماسيين تضج بهم الوزارة؟ نحن نتساءل مثلكم كيف قفز المهندس الشاب عبدالسلام غالب مطهر القمش إلى منصب رئيس الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة؟! وماذا حقق من إنجازات ومن يستطيع مساءلته؟! هل هو الشخص الأكفأ لشغل هذا المنصب؟ وماذا عن أولئك الذين قضوا معظم حياتهم في الخدمة في ذات الهيئة وحتى قبل إنشائها من الخبرات والكفاءات، أليس لوجود والده على رأس جهاز الأمن السياسي تأثير في تعيينه هناك؟!


    من حق الجميع التنافس للحصول على وظيفة عامة.. شريطة أن تكون الفرص متساوية ومتكافئة.. غير ان مايحدث لدينا تجاوز الحصول على الوظيفة الى الاستيلاء على مناصب عليا ومواقع حساسة بقرارات.. الفقراء وعديمو السند والظهر وحدهم يركضون في طابور طويل لاهتبال فرصة توظيف براتب بخس مثل عبدالواحد عبدالعزيز". عبدالواحد لا تعرفونه، وربما لن تعرفوه لأن أباه نكره في عالم الذوات والمسؤولية. إبن مواطن يمني كادح ذبل جزء كبير من زهرة عمره في موطن الهجرة للإنفاق على أسرته هنا. المواطن الكادح تكفل بالإنفاق على ولده عبدالواحد ليواصل دراسته حتى نهاية البكالوريوس، كان الهدف تعويض ما فقده أبو ه من فرص التعليم ومساعدته في الانفاق على الأسرة، وتحمل المسؤولية بعد التخرج.. خريج كلية العلوم وجد نفسه كريشة في مهب البطالة عن العمل. لم تفلح كل محاولاته للحصول على وظيفة.. وبعد طول مرارة فضل الاصطفاف في طابور طويل أمام السفارة السعودية قبل عدة سنوات من اجل الحصول على تأشيرة هجرة لإكمال مسيرة أبيه الشاقة في عالم الاغتراب.


    لو كان عبدالواحد ابناً لـ(عبدالعزيز عبدالغني) مثلاً لكان الآن في موقع هام.. ولن يكون اقل شأناً من محمد عبدالعزيز عبدالغني مدير عام الهيئة العامة للاستثمار حالياً.. ولو كان أبو عبدالواحد يمتلك وجاهة وثقل اسم عبدالعزيز عبدالغني رئيس مجلس الشورى لكان قادراً على استصدار قرار بتعيينه في أي منصب مناسب" لكنه مواطن كادح" وقع ضحية حظ عاثر وقدر مكايد لم يضمن له كرسيا" محترماً في قطار السلطة والمناصب العليا.


    انه مثل عشرات الآلاف من آباء الخريجين اليمنيين الذين يفتقدون المواطنة المتساوية. الأثيرون بالمناصب والتعيينات ممن يعتمدون على وقود "دفع أسري" كثيرون فالكابتن عبدالخالق القاضي القريب من القصر يرأس مجلس إدارة الشركة الوحيدة في عالم النقل الجوي اليمني، قد يكون الرجل كفؤاً لكن ذلك لا يعني بأن وصوله إلى ذلك الموقع جاء بعيداً عن تأثير قرابته من الرئيس. مثله قريبه محمد عبدالله القاضي الرئيس السابق لمجلس ادارة شركة الأدوية وعضو مجلس النواب الحالي ورئيس اتحاد كرة القدم... عندما تسلم شركة الأدوية قادها إلى ما يشبه التوقف وبيعت في عهده الكثير من الأصول الثابتة للشركة. وبعد طول إنهاك غادر الرجل الشركة بقرار، وبين التعيين والرحيل كانت القرابة من القصر طريقاً نحو عضوية البرلمان.. وهذا الشيخ محمد احمد منصور له تأثيره أيضاً.. رجل المديح الأول كان أثيرا أيضاً بمنزلة مقدرة هي ما قاد نجله لرئاسة مجلس إدارة مصنع البرح خارج مدينة تعز. تهم فساد وخراب لحقت بالمصنع كان يمكن أن تزج به في أتون تحقيقات عن المال العام، لكن المكانة التي جاء منها لرئاسة المصنع هي أيضاً ذادت عنه من المساءلة. ولماذا بالتحديد عين عبدالوهاب الحجري سفيراً لليمن لدى واشنطن؟! أليس لقرابته بالرئيس، لا القانون، الدور الأكبر في الحصول على هذا اللقب الدبلوماسي الرفيع؟! ثم لماذا عين عبدالملك الحجري مسئولاً مالياً بالسفارة ذاتها؟! هل تحولت الوظائف الأثيرة الى مناصب مغلقة للأقارب والمقربين؟!


    ولماذا يعين ابن مدير عام مكتب الرئاسة حديث العهد بالتخرج من كلية الطب نائباً لمدير مكتب الصحة بالأمانة في الوقت الذي لا يجد 75 الف خريج من الجامعات اليمنية سنوياً وظائف حكومية إلا بنسبة طفيفة لا تتعدى الـ4%.


    منذ فترة ليست بالقصيرة برزت ظاهرة توريث المسئولية فضلاً عن الوظيفة التي باتت محجوزة للأبناء والأقارب. لقد وصلت المسألة حد التوريث المباشر والقيام بدور التسليم والاستلام من الأب السلف الى الابن الخلف!! كان عبدالله الكرشمي رئيساً للمؤسسة العامة للطرق والجسور فترة زمنية طويلة.. هيأ الرجل ولده لخلافته فحل بديلاً، له خالد أو عمر عبدالله الكرشمي رئيساً لما يعرف بمصلحة الطرق والجسور!! ويرى البعض أن ذلك تفويض. وينقل مطلعون عن الفترة التي عين فيها الدكتور الارياني رئيسا للوزراء بأنه أصدر أكثر من خمسة عشر قراراً لتعيين أقاربه في مواقع هامة، وكان قبلها عندما كان وزيراً للخارجية، حيث أقدم على ذات الفعل.


    في السلك العسكري لم يعد الأمر خافياً.. وذوو الرتب العالية لا يترددون في منح أطفالهم وظائف عسكرية تحت مظلة جنود وأفراد، بينما أمكن لكثيرين الحصول على رتب عسكرية لأبنائهم الملتحقين بسلك الخدمة المدنية!!.


    هؤلاء ليسوا استثناء، فالقضية كما ترويها ألسنة الشارع أسفرت عن وجهها، بعد أن حقق العقيد الشاب احمد علي عبدالله صالح ألقابا عسكرية في فترة وجيزة.. وبات الشاب الذي لم يتجاوز الثانية والثلاثين قائداً للحرس الجمهوري و القوات الخاصة.... الشاب الهادىء احمد كما يروج عنه حصل على تلك الألقاب بهدوء أيضاً.. غير أن كثيرين يعتقدون بأن الرجل يحرق المراحل ويتهيأ لما هو أهم.


    قبل أسبوعين كان فيصل القاسم في برنامجه الأسبوعي الاتجاه المعاكس بقناة الجزيرة يذكر في سياق البرنامج المخصص للنقاش حول الإصلاح السياسي في الوطن العربي متهكماً بان الرئيس اليمني يتقدم بمبادرات إصلاح للوطن العربي في الوقت الذي كان يصدر فيه مرسوماً جمهوريا بتعيين نجله قائداً للحرس الجمهوري. قد يكون الحس الأمني هو المبرر لقرارات الجيش والأمن لكنه يعني أكثر من ذلك عندما تصبح ظاهرة محيط الرئيس العائلي مسيطرة على الوظائف العليا.


    أحمد ليس و حيداً. ابنا عمه يحيى وطارق حظيا بمكانة قيادية عسكرية. لسنا هنا بصدد تقديم إحصائية عن الأعداد للأبناء والأقارب والأنساب في الحكومة ومصالحها المختلفة، ولا بمناقشة الحصص بل فقط نحن نناقش الظاهرة التي تساوى فيها الكل العسكري والمثقف، الشيخ والاستاذ وإن اختلفوا.. والمسميات أمثلة.. وحقاً المال و البنون فتنة لكنهما في واقعنا صارا محنة.


    مجلس الأبناء كان يؤخذ على النظام الامامي قبل (43) عاماً اتجاهه نحو التوريث- توريث الحكم لا الوظيفة- وهو ما عجل بقيام الثورة، لكننا اليوم بعد (43) عاماً نشهد اتجاهاً لتوريث الاثنين معاً. توريث الحكم، وتوريث الوظيفة والمسئولية".. وإذا أردتم المزيد فأقرأوا تركيبة مجلس النواب الحالية. حتى هذه النقطة التي نزايد بارتكازها على الديمقراطية وحرية الاختيار تنحو نحو هذا الإتجاه.


    فأسرة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر مثلاً، ممثلة في المجلس بأكثر من تمثيل محافظة الجوف، ولولا التبديل ليلة الإنتخابات لزادت حصة الشيخ في المجلس..


    الوجه الجديد والمغمور محمد رشاد العليمي بات عضواً لمجلس النواب لكنه لم يصل الى هناك إلا بعد ان سبقه أبوه الى وزارة الداخلية وكذلك حال رجل الأعمال" الشاب بسام علي حسن الشاطر الذي فاز بعضوية مجلس النواب مدفوعاً بمكانة أبيه الذي يرأس دائرة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة، وآخرون غيرهم، الى درجة جعلت البعض يتندر على مجلس النواب ويسميه بمجلس الأبناء!!


    محنة البنين في درج وزارة الشؤون القانونية ينتظر (700) قرار مجمد البت بالترفيع الى درجة مدير عام في جهات مختلفة من الجهاز الإداري للدولة.. وكيل وزارة الشئون القانونية د.مأمون الشامي ينفي تجميد هذه القرارات ويصحح: هذه القرارات أحيلت الى الوزارة لمراجعتها وفحصها من الناحية القانونية. لهذه القضية شكلت لجنة من الخدمة المدنية والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة برئاسة وزارة الشئون القانونية ومندوب رئاسة الوزراء، بعد ان كانت القرارات أُوقفت من رئاسة الوزراء.


    بحسب وكيل الوزارة لقطاع قضايا الدولة فإن مهمة اللجنة فحص هذه القرارات وفقاً لما ينص عليه قانون الخدمة المدنية وقرار رئيس الوزراء بشأن نظام شغل الوظائف، من حيث: المدد التي أمضاها الأشخاص في مهامهم الوظيفية والمؤهلات لشغل هذه الوظائف. (700) قرار نوقش منها الكثير من قبل اللجنة ووفقاً للوكيل فلا توجد مخالفات في عدد كبير من القرارات التي تم مناقشتها حتى الآن.


    الأرجح أن هؤلاء معظمهم من الذين يستحقون فعلاً قرارات الترفيع ولذا أوقفت قرارات ترقيتهم بينما مررت قرارات التوريث" بلا لجان ولا شئون قانونية وليس مهما ان كانت مخالفة للقانون وقرار مجلس الوزراء!! بناءاً على برنامج زعم الاصلاح الاداري للخدمة المدنية تزمع الحكومة إحالة 150 الف موظف الى ماأسمته بصندوق الخدمة المدنية بحجة العمالة الفائضة في الجهاز الاداري، بينما تتزايد المخاوف من استهداف الكفاءات والخبرات دون ان تطال العملية 75 ألفاً من المزدوجين والأسماء الوهمية في القطاعين العسكري والمدني، وهي الدرجات الوظيفية التي يتقاضى ريعها مسؤولون في الجهازين، وهو ما علق عليه موظف قائلاً: الحكومة تبحث عن ذرائع غير واقعية وتستهدف محدودي الدخل". ويضيف: يقولون بوجود عمالة فائضة تسبب خسائر كبيرة والحقيقة ان هذه العمالة تمارس عدة أعمال في اطار الوحدة الإدارية الواحدة. ويعتقد الموظف بأن الاصوب كان الاتجاه لحل مشكلة الازدواج الوظيفي والوظائف الوهمية التي يصل عددها الى 75 الف وظيفة يستولي عليها المسئولون واقاربهم، والمشائخ والشخصيات العسكرية والقبلية".


    في هذه العملية المزمع تنفيذ اولى خطواتها الأسابيع القادمة سيكون ابناء الذوات" بمنأى عنها أيضاً، ووحدهم الفاعلون" في وحداتهم الادارية سيكونون هدفاً سهلاً لانهم بلا غطاء ولا ظهور تسندهم. لأولئك الوارثين" تنتصر القرارات فيسقط الوطن في مهب التوريث حتى وان قالت المادة (41) من الدستور: المواطنون جميعهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة". قد يقال ان ثمة من حصل على ترقية أو مكانة خارج هذا السياق ونسأل ماذا قدم؟ أو ماذا سلب؟ وعن ماذا تنازل؟. واذا كان جانب التوظيف كحق قانوني يصادر من أجل عيون البنين، الذين مقابل الفرصة لأحدهم تضيع مئات الفرص للآخرين فإن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، حيث تتم الترقيات بنفس الاسلوب والطريقة ليسود نوع آخر من المحسوبيات والفساد، نقرأ ونسمع عنه مثل الرشوة مقابل الحصول على درجة وظيفية في الفرص الدنيا، التي قد لا تتحقق وتكشف عن وجه آخر من أوجه الفساد... وهو المتاجرة بالدرجات الوظيفية.


    ولعلنا في هذا السياق نذكر مشكلة أبناء الجوف الذين سلبوا حوالي ستة عشر مليون ريال مقابل درجات وظيفية غابت وغاب معها المبلغ الذي تم اختطاف سوداني من أجل استعادته ولم يرجع حتى الآن، وحالات أخرى متفرقة... دعونا من السياسة... وما ذكرنا من اسماء ومعلومات هي متداولة في الشارع وغير مجهولة، إنما أردنا ان نقدم ما يتداوله الناس بصوت مسموع يذكر بالمساواة.. والعدل.. والقانون.. والدستور.. الكعكة لم تضق الى حد هذا التكالب الرسمي على حقوق المواطنين... لكنه وطن يضيق في نظر أبنائه.









    إضـافة مشاركة

    الأسم
    العنوان
    البريد الإلكتروني
    الدولة أختر الدولة من القائمة اليمن المملكة العربية السعودية الإمارات العربية المتحدة البحرين مصر الأردن البرازيل الجزائر فلسطين المغرب جزر القمر جيبوتى عمان قطر لبنان ليبيا فلسطين السودان الصومال العراق تونس سوريا مدغشقر‏ ملاوي‏ مملكة ليسوتو‏ إثيوبيا أذربيجان أرمينيا إريتيريا أزباكستان أسبانيا أستراليا أفريقيا الجنوبية إمارة لختنشتاين‏ الهندوراس‏ جمهورية جيانا‏ جمهورية مالي‏ جواتيمالا‏ سلطنة جرينادا‏ ليبيريا‏ مالطا‏ ماليزيا‏ أفغانستان أوكرانيا إكوادور ألبانيا ألمانيا آنتار كتيكا أنجولا أندورا أندونيسيا أورجواى أوغندة إيران أيرلندة أيسلندة إيطاليا استوانيا الأرجنتين البرتغال البوسنة والهرسك الجابون الدنمارك الدنمارك الخضراء السلفادور السنغال السويد الفيلبين الصين الكاميرون الكونغو الكويت المجر المكسيك المملكة المتحدة النرويج النمسا النيجر الهند الولايات المتحدة اليابان اليونان بابوا غينيا الجديدة باراجواى باربادوس باكستان بالاو برمودة بروناى بلجيكا بلغاريا بنجلادش بنما بورت ريكو بوركينا فاسو بورندى بوستوانا بولندة بوليفيا بولينسيا الفرنسية بيرو بيلاروس بيليز تايلاند تايوان تركيا ترينى داند أند توباجو تشاد تنزانيا توجو توركمينيستان توفاليو تونجا جاميكا جزر البهاما جزر المارشال جزر المحيط الهندى جزر تورك جزر ريون جزر سولمون جزر فيجى جزر فيرجينيا جزر كوك جزر كيمان جزر مارينا جمهورية أفريقيا الوسطى جمهورية التشيك جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية دومينيكا جوام جورجيا جامبيا دومينيكا رأس الرجاء الصالح رواندا روسيا رومانيا زامبيا زيمبابوى ساموا الشرقية سان مارينو ساو توميد برنسيب سلوفاكيا سلوفينيا سنغافورة سوازيلاند سورينام سويسرا سيراليون سيريلانكا شيلى طاجكستان غانا غينيا‏ غينيا الاستوائية غينيا الفرنسية غينيا‏ بيساو فاروس فالك آند أيلندز فاناتو فرنسا فنزويلا فيتنام فينلندة قبرص كازاخستان كالدونيا الجديدة كامبوديا كردستان كرواتيا كريباتى كندا كوبا كوت دى فوار (ساحل العاج) كوريا كوريا كوستاريكا كولومبيا كينيا لاتفيا لاوس لوكسمبورج ليتسوانيا مارتيبيك ماكاو مالديفز مالديفز مدينة الفاتيكان مقدونيا ملدوفا مملكة بنين مملكة بوتان منغوليا موريتانيا موريشوس موزمبيق موناكو مونيستيرات ميكرونيسيا (مينمار(برما سلبقا ناميبيا نورو نيبال نيجيريا نيزر لاندز أنتيل نيكاراجوا نيوزيلندة هايتى هولندا يوغسلافيا
    التعليق




    وطن
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-11-16
  9. الخط المستقيم

    الخط المستقيم قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-08-07
    المشاركات:
    8,561
    الإعجاب :
    0
    الرئيس الصالح وفلسفة الاقتراب من الناس
    بقلم/ عباس غالب



    منذ سنوات طويلة شاء الحظ أن أتشرف بمرافقة فخامة الأخ علي عبدالله صالح ضمن الفريق الصحفي إلى بعض المحافظات الشرقية والجنوبية عقب توقيع اتفاقية الوحدة في الثلاثين من نوفمبر عام 1989م، وامتد خط سيرنا من صنعاء إلى مأرب ثم الجوف إلى سيئون وعتق ومنها إلى عدن ثم إلى تعز، حيث صادفت تلك الأيام حلول عيد الأضحى المبارك.
    وفي تلك المحطات من السفر الطويل والمجهد تلمست – عن كثب – جوانب وملامح من شخصية الرئيس علي عبدالله صالح البسيطة والمتواضعة واتساع معرفته بأدق تفاصيل الحياة وشئون الناس، وتكوينات مناطقهم الجغرافية والسكانية.
    لقد كان دائم السؤال عن المرافقين في تلك الزيارة وأحوالهم، أما المواطنون على امتداد تلك المناطق بامتداد طرقاتها وتعرجاتها فقد كان يطيل البقاء معهم والاستماع إليهم باهتمام، وأحياناً نجده وقد أسهب في حديث يتم عن معرفته الدقيقة بأسماء شيوخ القبائل والمناطق النائية، وكثير من المعلومات التي كنا نستغرب إلمام الرجل بها ومعرفته الواسعة بتلك المناطق التي لا نعرف عنها شيئاً نحن الصحافيين.
    وهذه سجايا لم تنقطع عن مسلك الرئيس علي عبدالله صالح، فهو يعطي حيزاً من وقته الثمين للتعرف على قضايا الناس مباشرة، لذلك يحرص دوماً النزول إلى المحافظات والناطق النائية، والاختلاط بالمواطنين والتعرف على احتياجاتهم وهمومهم.
    وبفضل هذا المسلك الرئاسي في التعامل مع متطلبات الناس وجدت المشاريع طريقها إلى كثير من القرى والعزل النائية التي دوماً ما تكون في آخر سلم أولويات المسئولين للأسف الشديد"!" بل إن بعض المشاكل الخاصة لبعض المواطنين ممن يكسوا في حلها أو لظروف ذاتية لم يستطيعوا معالجتها قد وجدت طريقها إلى الحل لاقتراب الرجل الأول في الدولة منهم، حيث يطبق الرئيس علي عبدالله صالح مقولة إن الحاكم يجب أن يكون خادماً لأبناء الشعب، وهو ما يكرسه في أدائه لمسئولياته، حيث يظهر انحيازه إلى هموم الناس وقضاياهم، ولقد كان آخر توجيهاته السديدة هو اتخاذ الإجراءات الصارمة لمراجعة السياسيات السعرية للسلع الأساسية المرتبطة بحياة الناس ومحاسبة المتسببين في المبالغة بأسعار تلك المواد.
    يمكن تفسير انحياز الرئيس علي عبدالله صالح إلى أبناء الشعب كونه جاء إلى السلطة من بين عامة الشعب، فضلاً عن كونه لم يأت إليها طامعاً أو مغتصباً أو وريثاً لسلالة أو جاه، بل وصل إليها بسيطاً وحريصاً حين فر منها الجميع، ولهذا نراه دوماً قريباً من الناس ومتفاعلاً مع قضاياهم غير متعالٍ أو بعيد.
    لقد قرأت انطباعات زملاء صحافيين شاء الحظ أن يرافقوا فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح في جولاته الانتخابية إلى المحافظات مؤخراً، وقد تحدثوا بإسهاب عن كثير من تلك السجايا وأبرزها اهتمامه الكبير والمباشر بالمواطنين من خلال التركيز على قضاياهم الأساسية، وهو أمر ليس جديداً على الرجل الذي لا يشغله حديث غير الارتفاع بقدرات المواطن وإمكانيات الوطن ليتبوأ اليمن المزيد من المكانة والرفعة بين الأمم بعد أن حقق لها الكثير وجعلها أنموذجاً حضارياً يحتذى بها على مستوى دول المنطقة وشريكاً فاعلاً وكفؤاً في محيطها العربي والإقليمي والدولي.
    تلك الخواطر والأفكار أستذكرها والرئيس الإنسان علي عبدالله صالح يقضي الخواتم المباركة في المدينة التي أحبها وبين الناس الذين بادلوه الوفاء بالوفاء، ولا شك فإن مخزوناً من الذكريات والدروس وأسماء الأماكن والنساء والمواقف والرؤى تختلط في ذاكرة الرئيس الذي شاءت العناية الإلهية أن تكون نقطة انطلاقته الكبيرة من بين حنايا مدينة تعز التي أطلقت جذوة الثورة وحافظت عليها، وكانت سابقة في تقديم صور التنوير والدفاع عن قيم التحرر والتجديد.
    فلقد عاش الرئيس علي عبدالله صالح تفاصيل التحولات الكبير التي اعتملت في اليمن، وكانت تعز في طليعة الحضور. ولذلك فإن هذه المدينة لها خصوصية في تفكير الرئيس علي عبدالله صالح، حيث كان له سبق الاهتمام بها، فقد كان رجل السلام في المناطق التي تقاتل فيها رموز التطرف من اليسار واليمين، وكان الرئيس الذي لم يبخل عليها بإيصال المشاريع إلى أقصى الريف، والوفي لناسها وخلاصة ذاكرة اليمن في السؤال عنهم وتفقد أحوالهم.
    وقد استمعت إليه ذات مرة في مدينة تعز وهو يستفسر بشغف وإلحاح عن أشخاص كثيرين كان لهم إسهامات نضالية في الدفاع عن الثورة وذلك لتكريمهم وفاء لمواقفهم النضالية والإنسانية في ظروف بالغة الصعوبة.
    وعسى أن يتمكن الإخوان الحاج علي محمد سعيد ودرهم نعمان من البحث عن أولئك الأشخاص الذين طلب الأخ الرئيس معرفة أحوالهم وإيصالهم إليه لتكريمهم. وبالمناسبة كما عرفت فإن هؤلاء المواطنين عاديون من عامة الناس.. ولا أزيد على ذلك
    نقلا عن مأرب برس
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-11-16
  11. الخط المستقيم

    الخط المستقيم قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-08-07
    المشاركات:
    8,561
    الإعجاب :
    0
    حبر أسود...وعبارات لا تقبلها الصفحات البيضاء! الخميس, 16-نوفمبر-2006

    - د:عبدالغني الحاجبي - من المؤسف أن تَظهَر بعض الصحف اليمنية، وعلى وجه الخصوص بعض الصحف الحزبية، بتلك الصورة غير اللائقة بما تحملها من المكايد وتبادل السباب والتجريح متجاوزة المعاني والقيم الأخلاقية للصحافة. البعض من الكتاب والصحفيين، وهم القلة، يقعون تحت تأثير ذاتهم الشريرة ولا يراعون ما قد تفعله تلك العبارات والألفاظ السيئة التي لا يمكن أن نسمعها إلا من متخاصمين كسروا كل قواعد الأدب والحوار بينهم. بعض الكُتَّاب وللأسف ينقلون للقراء الغث والسمين ويؤازرهم في ذلك بعض الصحف ومواقعها على شبكة الانترنت، إن لم يكونوا أصحاب تلك المقالات هم أصلاً مالكي أو محرري تلك الصحف والمواقع. فالصحافة فن ورسالة نبيلة ووسيلة للحداثة والتنوير والتثقيف والإبداع والجمال والمواطنة. والصحفي هو من تحلى بهذا الفن الجميل وليس بفن السباب والمكايد والروح الانتقامية التي تحاول إقصاء الآخر بل ومحوه من الساحة لمجرد اختلافه في الرأي.

    إن الطريقة التي تُكتب بها المقالات الهابطة بدأت تشق طريقها في صدر بعض الصحف فى اليمن منذ سنين مضت، وهذا التوجه يمثل صدمة للشريحة العريضة من الصحفيين قبل القراء. ما ذنب جمهور القراء حين يطل عليهم بعض الكُتَّاب بمقالاتهم التي لا تحمل إلا ثقافة مسمومة "لا تسمن ولا تغني من جوع" بل ترسخ في عقول الناس فكرة أن هذه هي الصحافة أصلاً، وإن لم تسابب وتلعن وتحقر و..و..و..فلست صحفي!؟ ما ذنب القارئ أن تُزرع في مخليته تلك الألفاظ والعبارات والأفكار لتصبح من تكرارها في هذه الصحيفة أو تلك أمر اعتيادي بل جزء من الثقافة؟ ما هو مستقبل الصحافة اليمنية إذا استمرت في تغذية هذا الجانب الثقافي المتدني وغير المسئول؟ وكيف ستساهم الصحافة في نشر الوعي والثقافة الحقيقية وبناء العقول إذا استمرت بعض الصحف بنهج هذه الطريقة؟


    الصحافة في اليمن يمكن تسميتها بصحافة الخميس كون الغالبية العظمى من الصحف والمجلات تصدر يوم الخميس، ويظل القارئ ينتظر يوم الخميس ليشتري جريدة أو أكثر ليجد في صفحات بعضها هذا النوع من المقالات تارة لأسباب حزبية وتارة لأسباب شخصية، مُغلَّفة برداء الوطنية. فتجدهم يستخدمون تقنيات لغوية مثقلة بعبارات هجومية ومضادات دفاعية لدرجة أنه يصل بهم الأمر في بعض الأحيان إلى قذف المحصنين والمحصنات والمس بأعراض الناس، وهو الأمر الذي لا يقبله أحد سواء من الصحفيين أو القراء أو السلطة أو المعارضة ولا أي قانون صحافة في العالم يقبل بذلك. إنهم قلة لكنهم يقلبون الحقائق فيسمون الجمال قُبح والورد شوك والنهار ليل.


    الصحافة تُعَد رقيب الشعب على مصالحه وعدسته نحو المستقبل، فكيف لو كانت هذه العدسة قاتمة ومخدوشة!؟ الصحافة إحدى دعائم البناء والتنوير وليست أحد معاول الهدم والتجهيل. كانت تَظهر في السابق بعض الألفاظ البذيئة لكن الجميع كان ينبذها وكانت أحداث عارضة. نتمنى أن تكون تلك اللهجة البذيئة التي عادت للظهور على سطح الصحافة اليمنية في الآونة الأخيرة، سواءً كانت في الصحافة الورقية أو الإلكترونية، هي أيضاً عابرة وأن لا تتكرر. وكي تتحقق الأمنيات يجب على معشر الصحفيين الاتفاق على آليات وقوانين جديدة تحيي روح الحوار وتنبذ العنف الصحفي. وإذا كان دستور الجمهورية اليمنية قد كفل للصحافة حرية التعبير والنقد البناء فإن ذلك لا يعطيها الحق في القدح والسباب والتشهير. كل إنسان خطاء لكن تكرار الخطأ ليصبح شيء اعتيادياً وعدم التزام الصحافة بالمعايير الأدبية والأخلاقية يجعل من تلك اللغة وللأسف ثقافة شعب بأكمله. وإذا كان المواطن يشكي من الوضع الاقتصادي السيئ الذي يعيشه فلماذا نثقله أيضاً بالثقافة المتدنية والمسمومة!؟ وبالتأكيد فأن الغالبية العظمى من الصحفيين لا يؤيدون تلك اللغة التي تسئ لهم قبل غيرهم، وإلا فمن الأفضل البدء بعملية إصلاح الصحافة قبل غيرها من القضايا الأخرى.

    *باحث وكاتب يمني- باريس
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-11-16
  13. DhamarAli

    DhamarAli مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-03-02
    المشاركات:
    6,687
    الإعجاب :
    0
    الاخوين الكريمين ناصر الوحدة والخط المستقيم بارك الله فيكما وبارك في حُسن نظركما وشكرأ على اثراءكم للموضوع.....

    تمنياتي بدوام الصحة والعافية والتوفيق والسداد للجميع...
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-11-16
  15. الخط المستقيم

    الخط المستقيم قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-08-07
    المشاركات:
    8,561
    الإعجاب :
    0



    ولك دكتورنا العزيز دوام الصحة والعافية والتوفيق والسداد للجميع
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-11-16
  17. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    ولا اروع من هذا الكلام
    اخى دكتور ذمار على انت تعلم ان هناك مجموعه ممن ادمنوا النواح على كل شئ حتى اذا قيل له اليمن بخير تراة قراء فقط
    جالهم كما وصف الحطيئه

    الشعر صعب وطويل سلمّه*********إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه
    زلّت به إلى الحضيض قدمه*********يريد أن يعربـه فيعجمـه

    ان الاعضاء الذين يرتدون نظارات تمنع دخول الضوء لهم اكثر انعكاسا على معارضه لازالت تحبوا فى سبيل الوصول الى الرؤيه الصائبه وقراءة واقع المستقبل
    انصح الاخوة الاعضاء بعدم الاعتماد على قراءة الكف او الفنجان بل المطلوب نزول الى الشعب ومخاطبه الناس ومعرفه ايسر الطرق لاقناعهم اما الذين يعكسون للناس سوداويه الوضع وقتامه الاجواء فهم كمن يرى الناس تسير نحو المتقبل بنهم وشغف ونشاط بينما يظل فى مكانه ينادى ان الضوء والخير القادم مجرد سراب
    اعذرنى يا اخى الكريم فهم مرضى وبحاجه الى جرعات من مضادات الحسد ومضادات الحقد ومضادات التشاؤم
    وكيف ذلك فعلاجهم صار فى حكم المستحيل مالم يات الله بقوم اخرين يرون النور ويلحقون بالركب
    ممكن تعطيهم شويه مضادات فى الشجاعه وتقبل الامر الواقع

    تحيه لك ولكل يمنى شريف يرى بعين التفاءل ومستقبل افضل

    وظلم ذوي القربى أشد مضاضة
    على النفس من وقع الحسام المهند
    ستبدي لك الأيام ما كنت جاهـلاً
    ويأتيــك بالأخبـار ما لا تـزود
    عن المرء لا تسل وسل عن قرينه
    فكل قرين بالمقارن يقتــــــــدي
    أرى الدهر كنزاً ناقصاً كل ليلــة
    وما تنقص الأيام والدهر ينقـص
    أرى قبـر نحـام قليـــــــل بماله
    كقـبر غـوي في البطالة مفســـد
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-11-16
  19. mddahabutar

    mddahabutar عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-08-13
    المشاركات:
    942
    الإعجاب :
    0
    الأخ ذمار علي
    مشكلتنا باليمن سواء كنا متعلمين وغير ذلك بأننا نوزن الأمور ونحكم عليها من خلال مصالح مناطقية ورثناها عن اسلافنا ايام العصر الظلامي وقد استطاع البعض منا ان يتجاوز مثل تلك المطبات لكنه يصطدم بواقع مؤلم بعدم تجاوب الآخرين المصرين على السير في الاتجاه الخاطئ مهما كانت الظروف ، وهنا المشكة التي تعاني منها بلدنا ولعل عدم تقدمها وتطورها يعود لمثل هذا النهج المجتمعي الغير متوازن والمبني على نظريات خاطئة وغير سليمة ، فالنظر للصالح العام المفترض بأن تكون القاعدة تحولت إلى شيء شاذ عن تلك القاعدة والشاذ عنها تحول إلى قاعدة في اليمن 000
    انت تتكلم من محجاك ولا تقبل بان تستسلم حتى لو كانت الحقيقة واضحة وبادية لك وهنا مشكلتنا كما اسلفت ، فانت تدافع عن الحكومة بشتى السبل وسواء كانت ظالمة او مظلومة بغض النظر عن المصلحة العامة وكل من انتقد الحكومة تعتبرونه شخص غير سليم أو انه انفصالي أو ان به مس ولا نستغرب مثل هذه التصرفات طالما كانت طبيعة وسليقة متأطرة في النفوس وغير قابلة للتطور عن طريق طفرة للتخلص من إرث يحتاج إلى عقول مستنيرة للتغلب على تبعاته وأعراضه الجانبية الكثيرة
     

مشاركة هذه الصفحة