لا يجوز الخروج على الحكام وإن إرتكبوا المعاصي والكبائر ...!

الكاتب : بن السلفي   المشاهدات : 504   الردود : 0    ‏2002-07-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-26
  1. بن السلفي

    بن السلفي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-26
    المشاركات:
    13
    الإعجاب :
    0



    س1) سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى: هناك من يرى أن اقتراف بعض الحكام للمعاصي والكبائر موجب للخروج عليهم ومحاولة التغيير وإن ترتب عليه ضرر للمسلمين في البلد , والأحداث التي يعاني منها عالمنا الإسلامي كثيرة, فما رأي سماحتكم ؟
    ج) بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين , وصلى الله على رسول الله , وعلى آله وأصحابه , ومن اهتدى بهداه , أما بعد :
    فقد قال الله عزوجل ) يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله وأطيعوا الرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويل ( .
    هذه الآية نص في وجوب طاعة أولي الأمر وهم الأمراء والعلماء , وقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله e تبين أن هذه الطاعة لازمة وهي فريضة في المعروف .
    والنصوص من السنة تبين المعنى , وتفيد الآية بأن المراد طاعتهم بالمعروف , فيجب على المسلمين طاعة ولاة الأمور في المعروف , ولا في المعاصي , فغذا أمروا بالمعصية فلا يطاعون في المعصية , لكن لايجوز الخروج عليهم بأسبابها لقوله e ) ألا من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيئاً من معصية الله , فليكره من معصية الله , ولاينزعن يداً من طاعة ( و) من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات , مات ميتة جاهلية ( وقال أيضاً ) على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره ، إلا أن يثؤمر بمعصية و فغن امر بمعصية فلا سمع وطاعة ( .
    وسأله الصحابة ( لـمّا ذكر أنه يكون أمراء تعرفون وتنكرون ) قالوا : ) فما تأمرنا ؟ قال : أدوا إليهم حقهم واسئلوا حقكم (.
    قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه ( بايعنا رسول الله صلى الله وعليه وسلم على السمع والطاعة في ,منشطنا ومكرهنا, وعسرنا ويسرنا ,وأثرة علينا , وأن لاننازع الأمر أهله ) وقال : ( إلا ان تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان ).
    فهذا يدل على أنهم لايجوز لهم منازعة ولاة الأمور ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان , وما ذلم إلا لأن الخروج على ولاة الأمور يسبب فساداً كبيراً , وشراً عظيماً , فيختل به الأمن وتضيع الحقوق , ولايتيسر ردع الظالم , ولانصر المظلوم , وتختل السبل , ولاتأمن , فيترتب على الخروج على ولاة الأمور فساداً عظيماً , وشراً كثيراً , إلا إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة ،أما إذا لم يكن عندهم قدرة لا يخرجوا, أو كان الخروج يسبب شراً اكثر ,فليس لهم الخروج لهم الخروج , رعايةً لمصالح العامة والقاعدة الشرعية المجمع عليها ( أنه لايجوز إزالة الشر بما هو أشر منه بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه ) وأما درء الشر بشر أكثر , فلا يجوز بإجماع المسلمين .
    فإذا كانت هذه الطائفة التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفراً بواحا وعندها
    قدرة تزيله بها وتضع إماما صالحاً طيباً من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين وشر أعظم من شر هذا السلطان فلا بأس , أما إذا كان الخروج يترتب عله فساد كبير واختلال الأمن وظلم الناس , واغتيال من لايستحق الإغتيال إلى غير هذا من الفساد العظيم هذا لايجوز , بل يجب الصبر والسمع والطاعة في المعروف ومناصحة ولاة الأمور , والدعوة لهم بالخير , والإجتهاد في تخفيف الشر وتقليله , وتكثير الخير , هذا هو الطريق السوي الذي يجب أن يسلك , لأن في ذلك مصالح للمسلمين عامة , ولأن في ذلك تقليل الشر وتكثير الخير , ولأن في ذلك حفظ الأمن , وسلامة المسلمين من شر أكثر , نسأل الله للجميع التوفيق الهداية .
     

مشاركة هذه الصفحة