قصيده (ليس الغريب)للأمام علي ابن الحسين ابن علي بن ابي طالب

الكاتب : الزيدي   المشاهدات : 811   الردود : 2    ‏2006-11-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-15
  1. الزيدي

    الزيدي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-06
    المشاركات:
    59
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    .
    الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي أبي طالب في قصيدته (ليس الغريب)بصوت القارئ الشيخ مشاري العفاسي
    http://www.althqlin.net/audio/anash...-mishari-02.ram


    لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ**إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِوالكَفَنِ







    إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ**على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ










    سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْيُبَلِّغَنـي**وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي










    وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها**الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ










    مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني**وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي










    تَمُرُّ سـاعـاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَمٍ**ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ










    أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً**عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي










    يَـا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ**يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني










    دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُـهـا**وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ










    كَأَنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحــَاً**عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُنــي










    وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَـيْ يُعالِجَنـي**وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنْفَعُني










    واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُـها**مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ










    واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها**وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني










    وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا**بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ










    وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ النّاسِ في عَجَلٍ**نَحْوَ المُغَسِّل ِيَأْتينـي يُغَسِّلُنــي










    وَقــالَ يـا قَوْمِ نَبْغِي غاسِلاً حَذِقاً**حُراً أَرِيباً لَبِيبـاً عَارِفـاً فَطِنِ










    فَجــاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَني**مِنَ الثِّيــابِ وَأَعْرَاني وأَفْرَدَني










    وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحـاً**وَصـَارَ فَوْقي خَرِيرُ الماءِ يَنْظِفُني










    وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقي وَغَسَّلَني**غُسْلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ










    وَأَلْبَسُوني ثِيابـاً لا كِمامَ لهـا**وَصارَ زَادي حَنُوطِي حيـنَ حَنَّطَني










    وأَخْرَجوني مِنَ الدُّنيـا فَوا أَسَفاً**عَلى رَحِيـلٍ بِلا زادٍ يُبَلِّغُنـي










    وَحَمَّلوني على الأْكتـافِ أَربَعَةٌ**مِنَ الرِّجـالِ وَخَلْفِي مَنْ يُشَيِّعُني










    وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا**خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَني










    صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا**ولا سُجـودَ لَعَلَّ اللـهَ يَرْحَمُني










    وَأَنْزَلوني إلـى قَبري على مَهَلٍ**وَقَدَّمُوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـي










    وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْظُرَني**وَأَسْكَبَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنيهِ أَغْرَقَني










    فَقامَ مُحتَرِمــاً بِالعَزمِ مُشْتَمِلاً**وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِي وفـارَقَني










    وقَالَ هُلُّوا عليه التُّرْبَ واغْتَنِموا**حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ










    في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمٌّ هنــاك ولا**أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــي










    فَرِيدٌ وَحِيدُ القبرِ،يــا أَسَفـاً**عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ يُزَوِّدُنـي










    وَهالَني صُورَةً في العينِ إِذْ نَظَرَتْ**مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْ كان أَدهَشَني










    مِنْ مُنكَرٍ ونكيرٍ مـا أَقولُ لهم**قَدْ هــَالَني أَمْرُهُمْ جِداً فَأَفْزَعَني










    وَأَقْعَدوني وَجَدُّوا في سُؤالِهـِمُ**مَـالِي سِوَاكَ إِلهـي مَنْ يُخَلِّصُنِي










    فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَلي**فَإِنَّني مُوثَقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهــَنِ










    تَقاسمَ الأهْلُ مالي بعدما انْصَرَفُوا**وَصَارَ وِزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني










    واستَبْدَلَتْ زَوجَتي بَعْلاً لهـا بَدَلي**وَحَكَّمَتْهُ فِي الأَمْوَالِ والسَّكَـنِ










    وَصَيَّرَتْ وَلَدي عَبْداً لِيَخْدُمَهــا**وَصَارَ مَـالي لهم حـِلاً بِلا ثَمَنِ










    فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها**وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ










    وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها**هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ










    خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها**لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُالبَدَنِ










    يَـا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَرا**يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ










    يـَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي**فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني










    يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً**عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ










    ثمَّ الصلاةُ على الْمُختـارِ سَيِّدِنـا**مَا وَصَّـا البَرْقَ في شَّامٍ وفي يَمَنِ










    والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحِنَا**بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِ






    .


    وفى النهاية...ما أجمل هذه القصيدة التى تذكر الإنسان بالموت وتذكرنا أيضاكيف كان أهل البيت من الورع والتقوى
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-18
  3. الحب الضائع

    الحب الضائع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-10-07
    المشاركات:
    282
    الإعجاب :
    0
    جزاك اللة خيرا وزدنا من هذة الروائع الادبية
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-18
  5. الحب الضائع

    الحب الضائع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-10-07
    المشاركات:
    282
    الإعجاب :
    0
    جزاك اللة خيرا وزدنا من هذة الروائع الادبية
     

مشاركة هذه الصفحة