الفاتنة ( السحر الحلال )0

الكاتب : أمير الشعراء   المشاهدات : 431   الردود : 0    ‏2002-07-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-26
  1. أمير الشعراء

    أمير الشعراء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-24
    المشاركات:
    257
    الإعجاب :
    0
    يامن على شفتيهـــا يبسـم القمر








    ومن على مقلتيهـا يرقصُ السحرُ


    ومن إذ ا قلـت تأتينـــى ببهجتها








    جــاءت إلىَّ وفى إقبالها الخطرُ


    تختـالُ، تحتـــال أو تنهال غاضبة








    على بالســوط أحيــاناً وتستترُ


    تمر مثل حفيــف الـريـح تعبرنى








    كالبرق، كالغمض لايدرى به البصرُ


    تطـوف بى كخيــال لسـت أدركه








    وكالخفــى الـذى يأتى به القدرُ


    تغـوص، تطفـو ببحــر لاسواحله








    تطيقُهـا، بل ولا يجرى بها الخفرُ


    غريبـة اللمـح ، لاتنفـك تـأسرنى








    بسحـرها وينـاجينى بهـا الخدر


    تكشفـت بجمـال الكــون فانبهرت








    بهـا اللالىء والأحـلامُ والـدررُ


    تمـرغت بوحــول الشــك هائمة








    وباليقيــن إليهـا يــأرزُ الخبرُ


    بيضاء - حمراء - أو سمـراء لونها








    دمـى وعقلـى الذى بالحق يأتمرُ


    تمشـى إلىَّ وفى استحيـاء خطـوتها








    دليلهــا أنهـا تبكــى وتعتذرُ


    تعتـز، تهتـز، أو تحتـز فى صلف








    رأس الشمـوخ فتعلــو ثم تنتحرُ


    تكبـرت وتعــالت فى تبختــرها








    فالقلــب يحــذر منها ثُم ينتظر


    أمامهــا كل مافى الأرض من متـع








    وخلفهــا النارُ والأخطارُ والقهرُ


    يامــن لها دمى المسفــوح أنزفهُ








    مداد حبْـر على الأوراق يحتضرُ


    السحـر فيـك حلالُُ فاسحرى قلمى








    فحبـرى المـر فى الأقلام ينفجرُ


    يامـن لها فى فـؤادى ألـفُ أغنيـة








    وفى خيــالى منها تعذبُ الصورُ


    يامــن لها كل أوزانـــى وقافيتى








    وكـل ما سطـر التـاريخُ يندثر


    خـذى جميـع مجاديفـى وأشرعتى








    وأبحــرى ودعينى فيـك انحسرُ


    أنا المغـامر فى بحـر الحروف فما








    لمحـتُ طـرفكٍ إلا خاننى الحذرُ


    أسيرُ فى وحشة الأشعــار ما وقفت








    يدى عن الشعر حتى ينتهـى العمرُ


    أخـافُ ربى ولا أخشــى سواهُ ولو








    كـانت على جبــالُ القهر تنهمرُ


    ننـامُ نكتــبُ افــراحاً فنبصرها








    تـدثرت بصبـاح الحـزن تختمرُ


    أكلمـا شـع حـرف فى صحـائفنا








    رمــوه بالظلــم والأيامُ تعتبرُ


    غـرائـب الشعـر أنـواعُُ منوعةُُ








    فيهـا الحقيـرُ وفيها القبحُ والحورُ


    من راود الحسـن كـى يبقى له أبداً








    فقـد تكلـف ألا ينتهــى السمرُ


    ومـن سعـى نحـو غايات ليدركها








    يصيب منها وينسى حظه الضجرُ


    أفكـارنا بنميــر الحــق شامخةُُ








    وبالتــزلفِ لايبقــى لهـا أثرُ


    تموتُ كل حروف الشعر إن خضعت








    وإن تسـامت ففيها الحق والظفرُ


    ماكـل من وزن الأشعــار يحسنها








    يـارب وازن بيــت خانه الوترُ


    غــرابة الشعــر ليست كل غايته








    ففى الوضـوح جمالُُ زانه السفرُ


    تنــاحر القــومُ أى الشعر يرفعنا








    فقلــت مـاكـان بالإيمان يأتزرُ


    الشعـر ليـس خيالات الكذوب ومن








    بالله بالحــق بالأخلاق قد كفروا


    وإنما الشعــرُ إيمـــانُُ وتضحية








    يمـوت عند سماها الزيفُ والهذرُ


    يامن على هــامش التأريخ يكتب فى








    صحائف الزور كل القوم قد عبروا


    أين أمرؤ القيـس والمجنون وأبن جلا








    سـارت بهـم زمر فى إثرها زمرُ


    سيجمع الله يوم الحشر من كتبـوا حقاً








    ومـن زوروا التـأريخ أو غدروا


    فاكتـب ولا تخشــى إلا الله إن فتى








    يسعى إلى الله حتماً سوف ينتصرُ
     

مشاركة هذه الصفحة