بين وعود صالح وآمال بن شملان: من يفك طلاسم الأسعار في اليمن

الكاتب : yemen-1   المشاهدات : 469   الردود : 0    ‏2006-11-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-15
  1. yemen-1

    yemen-1 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-09-19
    المشاركات:
    1,710
    الإعجاب :
    0
    بين وعود صالح وآمال بن شملان: من يفك طلاسم الأسعار في اليمن



    من خلال الحملة الانتخابية لمرشحي الرئاسة بدا اهتمام الرئيس صالح بارتفاع الأسعار أقل من مرشح المعارضة كون الخطاب الوحيد الذي تطرق فيه مرشح المؤتمر للحديث عن الأسعار كان في مهرجان رداع، وقد جاء كرد فعل على خطاب المعارضة، كما أن برنامج مرشح المؤتمر الانتخابي لم يتطرق إلى قضية الأسعار عدا الحديث عن مواصلة برنامج الإصلاحات المالية والإدارية، والعمل على تحسين مستوى الحياة المعيشية للمواطن اليمني من خلال إيجاد فرص عمل جديدة.

    وسنحاول التركيز على القضايا الرئيسة التي وردت في خطابات مرشحي الرئاسة إيمانا منا بأهمية التذكير بها حتى نتمكن من تحويلها إلى حقيقة ونسهم في تنوير المجتمع في طريق الوصول إلى انتخاب البرامج وليس الأحزاب أو الأشخاص.

    * الجرع في خطابات مرشحي الرئاسة:
    يتفق الجميع على وجود ارتفاع غير مبرر في الأسعار، وقد دخلت القضية في أحاديث المتنافسين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة كجزء من كسب ثقة الناخبين وهو أمر مشروع، وظهرت على شكل وعود بالقضاء على الجرع وتثبيت الأسعار، وقد خاطب الرئيس صالح جموع المحتشدين في حفله الانتخابي برداع قائلا: "لا صحة لما تروج له أحزاب اللقاء المشترك بأن هناك زيادات سعرية قادمة، ليس هناك أي إجراءات من هذه المزاعم على الإطلاق، فقد انتهت الجرع وإلى الأبد، ولكن هذا في خيال المشترك وفي رأسه، فلا وجود في سياستنا وخططنا لأي إصلاحات سعرية".

    وفي خطابه بعد الانتخابات الرئاسية بمأدبة الإفطار التي أقامها بمحافظة عدن قال صالح:"صحيح سياستنا هي حرية التجارة, لكن على أساس ألا يتحول المواطن إلى ضحية لمجموعة صغيرة من التجار الجشعين.. وآسف على وصفهم بالجشعين لكنهم لا يتحملون المسؤولية.. منبهاً من نقمة الشعب ومن دعاء المظلومين والفقراء, لأن المبالغة في الأرباح يمثل كسباً غير مشروع".

    وخاطب التجار قائلا :"خفضوا الأسعار, خفضوا أسعار المواد الغذائية والبناء وملابس الأطفال والنساء وغيرها وإلا سنضطر إلى اتخاذ إجراءات قاسية ضد كل المتلاعبين والجشعين, ورسالتي يجب أن يفهموها في كل مكان".

    وأضاف:" خفضوا الأسعار وأنتم في أمن وأمان, لكي لا تصيبكم دعوة المظلومين ودعوة الفقراء والمساكين، وما ستتخذه الدولة من إجراءات قاسية ضد المتلاعبين".

    ووجه صالح الغرف الصناعية التجارية بعقد اجتماع عاجل خلال الأربع والعشرين الساعة القادمة لتثبيت الأسعار ووضع حد للزيادات غير المبررة.

    وقال :"لا نقبل أن تكون وزارة التجارة مشلولة, وأن يكون المسئولين فيها وراء الستار, تحملوا المسؤولية وانزلوا الميدان وراقبوا الأسعار, وأغلقوا المحلات التجارية المخالفة وحاسبوا وحققوا مع كل شخص يرفع الأسعار".

    أما مرشح المشترك فقد احتلت قضية الجرع مساحة واسعة في خطاباته كما أنه تعهد في برنامجه الانتخابي بالعمل مع الحكومة والهيئة التشريعية، ومع القطاعات الاقتصادية الوطنية المختلفة على إيقاف مسلسل الجرعات السعرية وإعادة النظر في برامج الإصلاحات الاقتصادية بحيث تتحمل الدولة الجزء الأكبر من فاتورة الإصلاحات وليس المواطن الذي تعرض لضربات مؤلمة زادته فقراً وبؤساً.

    وتحدث بن شملان عن غلاء الأسعار في عمران قائلا :"أيها الأخوة معظمكم مزارعون, وهذه الزراعة التي يعتمد عليها كثير من المواطنين جاءت الجرع في أسعار النفط وأسعار المنتجات النفطية لتقصم ظهر المزارع وتضرب ظهر الصياد, ولكن نحن واثقون تماما أن المال الذي جمع من زيادة هذه الأسعار لا يساوي القليل من العناء الاجتماعي ومن البطالة التي زادت من ترك المزارعين لمزارعهم والصيادين لصيدهم من جراء هذه الجرع".

    وفي الجوف قال :"هذه محافظة زراعية ماذا عملت الدولة للزراعة، نحن نلاحظ في كتب الإحصاء أن المساحة الزراعية تتناقص وقد كانت في عام 95م أقل منها اليوم وهذا أيضا تقصير، سنوفر في المحافظات الزراعية اللوازم الضرورية ونراجع بالأساس سعر الديزل للمزارعين وسعر الوقود بشكل عام، ما الفائدة بأن نرفع هذه الأسعار ثم نحرم قطاعا كبيرا من سكاننا من العمل لأنهم سيتوقفون عن الزراعة كما هو حاصل اليوم، إذا قارنا الفائدة بالمحصول من رفع السعر الحاصل من السعر عندما يرتفع وبالخسارة التي نخسرها عندها يتأثر كثير من الناس ويتركوا أعمالهم".

    وقال: في بعض الأحيان تتبع الدولة نصائح دولية بدون أن تفكر وبدون أن تعارض وبدون أن تراجع وذلك حق لها ولكننا نعيب عليها أنها لم تستفد من هذا الحق بالقدر الكافي .. نعم نريد أن نراجع سعر الديزل بالنسبة للمزارعين وبالنسبة للوقود بشكل عام لكافة فئات الشعب التي تشتغل بالزراعة وأيضا بالنسبة للصيادين".

    وفي محافظة صنعاء قال :"حتى يظل المواطن اليمني قويا يجب أن نغير حتى نتمكن من محو البطالة والرقي بالتعليم والرعاية الصحية ونبذ الجرع التي تثقل كاهل المواطن.. إذا كانت هذه الجرع ستؤدي إلى اضطراب وإلى خسارة اجتماعية اكبر من المال الذي تجنيه الدولة فيجب أن تتم الموازنة بين المكاسب والخسائر الاجتماعية التي تنتج عن هذا الارتفاع في الأسعار".

    وفي حجة قال :"انظروا إلى جرعات أسعار المشتقات النفطية، ولن أتكلم أيضا عن رفع الدعم عن المواد الغذائية انظروا هذه فقط، تعلمون أن معظم الشعب اليمني مزارعون وصيادون، هذه الجرعة كان تأثيرها على هذه الطبقات الزراعية والصيادين أشد أثرا من الفقر نفسه لأن كثيرا من الصيادين تركوا الصيد من هذه الجرعة وكثيرا من المزارعين أيضا تركوا الزراعة من هذه الجرعة فهل المقصود أن نزيد البطالة أم ننقصها".

    وفي ذمار :"هنالك قضاياً مشتركة بين الناس جميعاً كل الناس يشكون من البطالة, كل الناس يشكون من غلاء المعيشة, ويشكون من انقطاع الكهرباء وعدم وجودها، ويشكون من عدم وجود مياه الشرب وتصريف المياه, ويشكون من الجرعات السعرية التي زادت البطالة، أيها الإخوة نريد ًأن تخضر مزارعنا وأن ننهي هذه الجرعات القاتلة لأننا إذا حسبنا كلفتها الإجمالية سنجدها تفوق الكلفة المالية من الزيادة التي نحصل عليها من هذه الجرعات".

    وفي المحويت قال :"أعتقد اعتقادا جازما أنه لا يجب أن نتبع النصائح الخارجية هكذا فما الفائدة من رفع قيمة الديزل إذا كانت الكلفة الاجتماعية والإنتاجية للمزارعين ستخسر البلد أكثر من المبلغ الذي نحصل عليه من رفع القيمة، هذه القضايا هي التي يجب أن نفكر فيها مليا.. فإذا الكلفة الإجمالية والإنتاجية للمزارعين وترك مزارعهم والهجرة الخارجية إلى الخارج حيث يجلسون شهورا كثيرة بدون عمل وهذه من مصائب هذه الجرع التي لا يفكر فيها التفكير الصحيح .. هل المال أثمن من الإنسان هذا هو الخطأ الذي يقع فيه المتخصصين لأنهم يحسبون أرقاما جامدة وينسون الأرقام الحية التي هي ذخر البلد ومستقبله".

    http://www.nasspress.com/news.asp?n_no=3558
     

مشاركة هذه الصفحة