من سيخرج من؟ القازوغ من بوش أم بوش من القازوغ؟

الكاتب : زهر حرف   المشاهدات : 471   الردود : 4    ‏2006-11-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-15
  1. زهر حرف

    زهر حرف قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-02-24
    المشاركات:
    5,617
    الإعجاب :
    0
    من سيخرج من؟ القازوغ من بوش ام بوش من القازوغ؟



    بأقالة اداة القتل الحية وذات الوجه الشمعي دونالد رامزفيلد يسدل الستار على تراجيديا غزو العراق، ويأخذ العمال بتجميع الخيم ولملمة الاجهزة واعداد الممثلين لوضعهم في عربات نقلهم الى وطنهم ومطر كثيف ماءه رصاص مصهور يهطل فوق رؤوسهم! هذا هو المشهد الامريكي اليوم في العراق: امريكا تلملم اغراضها للرحيل بعد ان ادركت منذ معركة الفلوجة الاولى ان لا مستقبل لها في العراق مادام شعبه قادرا على تحمل تضحيات اسطورية من اجل استقلاله وحريته، مقابل ذلك يبدو الشعب الامريكي غير قادر على تحمل تكاليف هذه الحرب ماليا وبشريا . واقالة رامزفيلد لم تكن نتاج ما الت اليه الانتخابات الامريكية من فوز للديمقراطيين، كما قد يظن البعض، بل هي تختمر منذ اكثر من عامين، وكان اول من طالب باقالته جنرلات الجيش الامريكي، ومن خلال مطالبتهم هذه تدخل اقطاب الكونغرس لدق اجراس الخطر من نتائج سياسة بوش والتي اصبح رامزفيلد كبش الفداء لها .

    ان صرخات النائب المخضرم والقوي النفوذ في الكونغرس جون مورتا كانت مجرد اعداد نفسي لرحيل حقبة بوش حتى لو بقي رئيسا، وبدء حقبة الاعداد للانسحاب من العراق دون تحقيق اي هدف جوهري من اهداف الغزو الاستعماري للعراق . لقد قلنا منذ نهاية معركة الفلوجة الاولى ان الحرب قد انتهت بانتصار المقاومة وان امريكا تلعب بالوقت الضائع، سواء طال ام قصر، فهو وقت ضائع لان الحرب تنتهي حينما يقتنع الطرف الغازي بانه لن يكسبها بعد ان اكتشف حقيقة توازن القوى على ساحة المعركة وليس على الورق وشاشات الكومبيوتر . ان الصمود البطولي للمقاومة في معركة الفلوجة الاولى والتنظيم العسكري العبقري الذي على اساسه خاضت المقاومة تلك المعركة هو ما اقنع جنرالات امريكا بان لا مستقبل لهم في العراق مهما فعلوا .

    وبعد اكثر من سنتين من اللعب بالوقت الضائع بدأت ملامح الهزيمة تفرض نفسها على الكونغرس والراي العام، بعد ان تحولت قضية العراق الى القضية رقم واحد في الانتخابات الامريكية، وهذا التحول هو الفيصل الحاسم في امريكا، فحينما تصبح قضية الغزو الخارجي مشكلة داخلية امريكية فان الحرب تحسم لصالح ضحايا امريكا المقاتلين من اجل حريتهم وكرامتهم الوطنية . ان من يعرف امريكا جيدا يستطيع رؤية الخطوة التالية لصناع القرار فيها في كل لحظة تاريخية لانه يعرف قوانين اللعبة الامريكية الداخلية، واهم القوانين الداخلية التي تتحكم في الصراع هي تحول قضية الغزو الامريكي في الخارج الى ازمة داخلية امريكية والتي لابد ان تؤدي الى الانسحاب الامريكي طال الوقت ام قصر .

    ومن مقدمات الاعداد للاعتراف بالهزيمة تغير لغة بوش، فحينما بدأ يستشير كلبته بارني، مقلدا قدوته التي يعجب بها الامبراطور الروماني المجنون كاليغولا الذي عين حصانه عضوا في مجلس الشيوخ، ويعلن ذلك ادركنا انه وصل مرحلة الخرف السياسي ! كما ان تعابير وجهه قد تغيرت وصارت حزمة تجاعيد شيخوخة مبكرة يرتسم عليها حزن فاشل مهموم . ولحقت لغته بالتغيير فبعد ان كان يرفض بشدة مقارنة غزو العراق بغزو فيتنام اعترف بان الوضع في العراق يشبه الوضع في فيتنام . وهذا التشبيه ليس الا اعلان مموه للهزيمة لان الحديث عن مأزق فيتنام يحرك في الامريكيين كل مكامن الخوف وغريزة حب البقاء مهما كانت نتائج ذلك سلبية على امريكا . ومن المؤكد ان التشبيه احيا في ذاكرة كل امريكي صورة الطائرة الامريكية في سايغون والتي كانت تنقل قادة الجيش وضباطه من فوق سطح السفارة الامريكية في سايغون في لحظة الهروب الكبير والاخير !

    ولكن المؤشر الاكبر الذي سبق اقالة رامزفيلد لم يكن نتائج الانتخابات بل مؤشر اكثر حسما وخطورة بكثير . فما هو هذا المؤشر الاستثنائي في حسمه ؟

    انه خبر صغير وقصير مر مرور الكرام دون ملاحظته، حتى من قبل (فطاحل) تصفهم الفضائيات العربية ب( المحللين ) و( الخبراء االستراتيجيين ) ! بل ان احدى الفضائيات (العتيقة) جعلته مجرد خبر ثانوي مكتوب يمر اسفل الشاشة ( سبتايتل ) لا يتجاوز السطر الواحد رغم انه خطير جدا ويقدم رؤية دقيقة لمستقبل امريكا في العراق ! ما ذا يقول الخبر ؟ في يوم 1– 11 - 2006 بعثت شركة بكتل الامريكية، ممثلة القوى الحقيقية التي تحكم امريكا، برسالتها الحاسمة التي تقول لجورج بوش الرئيس الامريكي : (غادر العراق والا ....... !) . الرسالة كانت زلزالا مدمرا لامريكا لم يحدث منذ هزيمة فيتنام، أجلس النخبة الحاكمة في امريكا على قازوغ ضخم وشديد الايلام اسمه المقاومة العراقية ! والجلوس على قازوغ العراق العملاق هو، بدقة متناهية، تنفيذ علني للحكم بالاعدام البطيء للمشروع الامريكي في العراق والمنطقة والعالم . باجلاس بوش على قازوغ العراق، مع انه اكبر من كل جسمه، اخذ يشعر بالم لم يشعر بمثل قساوته انسان الا ضحايا سجون ابو غريب الامريكية في العراق . وتكتمل قساوة تعذيب القازوغ العراقي المزروع بدقة عجيبة في مؤخرة بوش حينما ير%D



    صلاح المختار
    تاريخ الماده:- 2006-11-14​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-15
  3. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    مقال رزين وواقعي يا بنت بلدها قراتة وساعيد قراتة
    ماحوجنا لقراءة طروحات تتحدث عن السياسية الدولية التي اصبحت متغيراتها تؤثر في كل تفاصيل سياستنا الداخلية شئينا ام لم نشاء ....
    عولمة المتغيرات والعلاقات الدولية هي المفصل والمحرك في كل شؤونا الاقليمية والمحلية!

    تحياتي لك ولنقلك المميز
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-15
  5. ناصر البنا

    ناصر البنا شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    7,641
    الإعجاب :
    0
    مشكوره على هذا الموضوع
    لك خالص تحيتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-16
  7. زهر حرف

    زهر حرف قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-02-24
    المشاركات:
    5,617
    الإعجاب :
    0

    المقال لسفير المقاومة\ صلاح المختار..

    مادام الوضع العربي بهذا السوء فلا مجال لشك بإنا سنهتم ونطلع على كل ما يجد من التغيرات في كان في الولايات المتحدة أو غيرها
    فبالمعرفة نتغلب عليهم..فوز الديمقراطيين في الإنتخابات الأمريكية.. و إستقالة رامسفلد وخلفه روبرت جيتس.
    وللعلم هنا روبرت جبتس ..خدم لمدة 26 عاماً في جهاز الإستخبارات المركزية الامريكية وفي عهد بوش اللأب عمل كأحد أعضاء فريق وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر.

    الأخوان \ تركي .. ناصر تحياتي لكما.





     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-11-16
  9. محمد علاو

    محمد علاو عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-14
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    كم آمل من كل المتابعين للأحداث أن يشاركوا أخوانهم المرابطين في الأراضي الفدائية همومهم من خلال الكتابة البناءة التي تخدم قضايا الأمة وأن لا يكون مايكتبونه لا يعبر عن مشاعر تنبع من الصميم , وأشكر الكاتبة بنت بلدها على الموضوع الذي كتبته, وأتمنى أن نرى لها مواضيع أخرى وشكرا
     

مشاركة هذه الصفحة