هل خلق الله آدم على صورته...؟

الكاتب : سياف   المشاهدات : 633   الردود : 3    ‏2002-07-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-26
  1. سياف

    سياف عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    478
    الإعجاب :
    0

    استندت بعض المواقع اليهودية الناطقة بالعربية في شبكة الإنترنت والتي اعتادت على الكيد للإسلام وأهله، استندت إلى حديث للإمام البخاري رحمه الله حول خلق الإنسان لتدعي كذبا وزورا بأن المسلمين يشبهون الله سبحانه بأحد مخلوقاته وهو الإنسان – سبحانه وتعالى عما يصفون – والحديث يقول:

    "‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏عن النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏قال: ‏"خلق الله آدم على ‏صورته طوله ستون ذراعا..." الحديث.

    جعل الله سبحانه لكل مخلوق حي صورة تميزه عن غيره من أفراد نوعه، فإذا نظرت إلى فلان من الناس فإنك تعرفه بمجرد النظر إلى وجهه، وهذه من معجزات التصوير الإلهي، إذ أنه على الرغم من أن تركيب الوجه لا يختلف من إنسان إلى آخر كالعينين والأنف والأذنين والفم، إلا أنه تبارك وتعالى قد صور من هذه التركيبة عددا لا نهاية له من الوجوه. ويد الإنسان تتكون من خمسة أصابع ولها نفس التركيب والشكل العام، إلا أن كل إنسان له يد تختلف في الشكل عن أيدي غيره من البشر، فالحق سبحانه وتعالى يصور من التركيبة الواحدة عددا لا نهائيا من الأشكال.

    وإذا قلنا بأن الإنسان على صورة الله ومثاله، فإن معنى ذلك أننا نقول بأن الله سبحانه له فم، وهنا نتساءل: ما وظيفة هذا الفم بالنسبة لله عز شأنه؟ فإذا قلنا أنه يأكل به فقد نسبنا له نقصا لا يتناسب مع كماله المطلق لأنه تبارك وتعالى غنى عن الطعام والشراب، إذ كيف يأكل ويشرب وهو القيوم القائم بنفسه قياما مطلقا والمقيم لغيره من المخلوقات التي خلقها؟ بل كيف بأكل ويشرب وقد كان جل وعلا موجودا من قبل ولم يكن هناك كون ولم يكن هناك طعام ولا شراب وهما من مخلوقاته جل وعل؟ ا فهل يليق بالخالق أن يحتاج إلى مخلوقاته لكي يظل ويبقى على قيد الحياة؟.
    وإذا قلنا إن الله عز وجل لا يأكل بهذا الفم، فهل أنه سبحانه يتكون من أعضاء ليس لها استعمال؟ وقل نفس الكلام عن الأعضاء البشرية الأخرى.

    ولو كان الإنسان على صورة الله، لاستوجب أن يكون الله سبحانه مركب من أجزاء، والأجزاء مكونة من المادة. وهنا نسأل: كيف يتكون الله عز وجل من المادة وقد كان تبارك وتعالى منذ الأزل ولم تكن هناك مادة قبل خلق الكون؟ بل كيف يتكون من المادة وهي مخلوق وكيف يكون مركبا والمركب يحتاج إلى من يسبقه في الوجود ويركب له أجزاؤه في حين أن الحق تبارك وتعالى أزلي بلا بداية ولم يسبقه أحد في الوجود؟

    إذن الاعتقاد بأن الله عز وجل قد خلق الإنسان على صورته ومثاله هو اعتقاد فاسد باطل، والنصوص الواردة في هذا الشأن صريحة ولا يمكن تأويلها لتؤدى معاني أخرى، وهي نصوص باطلة من أي وجه من وجوه التأويل: (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ) وقال تعالىأيضا: (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ). والتصوير يبدأ من الرحم كما قال المولى عز وجل: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) وقد ورد عن النبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم أنه قال: إذا مر بالنطفة اثنتان وأربعين ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها ثم قال: يارب أذكر أم أنثى فيقضى ربك ما يشاء ويكتب الملك.

    أما عن حديث خلق آدم الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري أنه قال: :خلق الله عز وجل آدم على صورته طوله ستون ذراعا..." فإن الضمير الوارد في كلمة "صورته" عائد على آدم وليس على الله سبحانه، وقد جائت عبارة "طوله ستون ذراعا" توضيحا لهذه الصورة أي صورة آدم، يضاف إلى ذلك ما عرف عن الشريعة الإسلامية من أنها تميزت عن سائر الشرائع السماوية وغير السماوية بأنها تنزه الله عز وجل تنزيها كاملا عن أن يكون له شبه أو نظير أو ند أو مماثل مستندة في ذلك على قوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير)

    وورد في فتح الباري بشرح صحيح البخاري حول ‏قوله صلى الله عليه وسلم: (خلق الله آدم على صورته):

    ‏"واختلف إلى ماذا يعود الضمير؟ فقيل: إلى آدم أي خلقه على صورته التي استمر عليها إلى أن أهبط وإلى أن مات، دفعا لتوهم من يظن أنه لما كان في الجنة كان على صفة أخرى، أو ابتدأ خلقه كما وجد لم ينتقل في النشأة كما ينتقل ولده من حالة إلى حالة.

    وقيل للرد على الدهرية أنه لم يكن إنسان إلا من نطفة ولا تكون نطفة إنسان إلا من إنسان ولا أول لذلك، فبين أنه خلق من أول الأمر على هذه الصورة.

    وقيل للرد على الطبائعيين الزاعمين أن الإنسان قد يكون من فعل الطبع وتأثيره، وقيل للرد على القدرية الزاعمين أن الإنسان يخلق فعل نفسه.

    وقيل إن لهذا الحديث سببا حذف من هذه الرواية وأن أوله قصة الذي ضرب عبده فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال له إن الله خلق آدم على صورته، وقد تقدم بيان ذلك في كتاب العتق.

    وقيل الضمير لله وتمسك قائل ذلك بما ورد في بعض طرقه " على صورة الرحمن " والمراد بالصورة الصفة , والمعنى أن الله خلقه على صفته من العلم والحياة والسمع والبصر وغير ذلك , وإن كانت صفات الله تعالى لا يشبهها شيء" إ. هـ.

    فتبارك ربنا الملك الحق الذي صورنا على غير مثال سبق وفي أحسن تقويم دون أن نرقى إلى مماثلته أو مشابهته.





     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-07-26
  3. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    تراك يا سياف لا تعرف ان الوهابية تقول قول هؤلاء اليهود. اليك قول التوجيري في كتابه "عقيدة اهل الايمان في خلق آدم على صورة الرحمن" الذي قرظه ابن باز و اثنى عليه.

    http://www.geocities.com/fatawa_albani/tuwaijiri1.html

    اضغط تابع و اقرأ.

    تراهم يهود يا سياف على حسب مقالك هنا؟
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-07-26
  5. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    :mad:
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-07-26
  7. سياف

    سياف عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    478
    الإعجاب :
    0

    الغراب الأشهب،

    إنت الآن كفرت علماء المسلمين بأن وصفتهم بأنهم يهود، فابق على كلمتك هذه إن كنت تظن بأنك صادق حتى تلقى الله يوم القيامة والذي سيسألك لماذا كفرت هؤلاء العلماء وما هو دليلك على كفرهم.

    نسأل الله سبحانه أن يعاملك بعدله وليس برحمته أيها الجريء على الله.




     

مشاركة هذه الصفحة