حـقـيـقـة الأسـطـورة(( دراكــولا )) مصاص الدماء

الكاتب : محفوظ333   المشاهدات : 525   الردود : 0    ‏2002-07-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-26
  1. محفوظ333

    محفوظ333 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-02-25
    المشاركات:
    327
    الإعجاب :
    0
    كان ( مرشا الأول ) أمير الأفلاق خاضعا للدولة العثمانية ويدفع لها الجزية سنويا
    وبعد وفاته سنة 1318م ترك وراءه عدة أبناء تنازعوا الملك واحتدمت بينهم الحروب الأهلية إلى أن خلصت الإمارة لولده الرابع (( دراكول )) الذي لم يذكر التاريخ رجلا يضارعه في القسوة وغلظة الكبد وحب التعذيب وسفك الدماء ، كان اهل الأفلاق يلقبونه بــ( الشيطان ) وبه يذكره معظم المؤرخين ، وأهل المجر يلقبونه بــ( السفاح ) ، وكان الأتراك يلقبونه بــ( الـمــخـوزق ).
    وكان أول ماصنعه بعد توليه الإمارة نقض العهد مع العثمانيين ، ةلما وجد محمد الفاتح عدم جدوى التفاهم معه بالحسنى رأى أن يتخلص من هذا السفاح بالحيلة والخدعة فأوفد إليه ( حمزة باشا ) مع كاتبه ( يونس بك ) ، وحاول ( حمزة باشا ) أن يستدرجه وينفرد به في بعض الأمكنة الخالية ليغتاله ،

    ولكن ( دراكول ) فطن للمكيدة التي دبرت له فقبض على( حمزة) وصاحبه وقطع أيديهما وأرجلهما ثم خوزقهما وجعل ( حمزة باشا ) على خازوق أكثر طولا وارتفاعا من غيره ليتناسب مع علو مكانته ومنزلته !
    وبعث السلطان( الفاتح ) رسلا آخرين لمفاوضة ( دراكول ) فلما مثلوا أمامه أبوا أن يخلعوا عمائمهم تحية له ، فقال لهم دراكول : حسنا سأكفيكم مؤونة هذا العمل إلى الأبد ، وأمر بدق عمائمهم على رؤووسهم بالمسامير وماتوا جميعا.
    ولما بلغ ذلك السطان ( الفاتح ) قام من فوره فحشد جيشه وقسمه إلى قسمين زحف بهما برا وبحرا
    ولما علم ( دراكول ) بخروج الجيش العثماني فـرّ إلى الغابات الكثيفة وأخذ يتجسس بنفسه ويستكشف وكان يجيد لغة الأتراك فكان يتزيا بزيهم ويغشى معسكرهم ليلا يتعرف حالهم وأخبارهم لعله يهتدي إلى المقتل الذي يودي بهم ، وكاد أن يصل إلى خيمة السلطان ( الفاتح ) ولكن الحرس وقفوا أمامه في بسالة

    وظل السلطان ( الفاتح ) يجوب بجيشه عدة أيام دون أن يلقى ( دراكول ) أو جيشه
    ثم عاد السلطان ( الفاتح ) إلى القسطنطينية بعد أن أمر قائده
    ( علي بك ) أن ينصب ( رادول ) ـــ وهو أخو دراكول وكان قد لجأ إلى ( الفاتح ) فرارا من بطش أخيه ـــ حاكما على الأفلاق

    نهاية ( دراكول )
    لاتتعجب إذا عرفت كيف مات هذا الرجل ؟؟؟
    (( غافله أحد عبيده فطعنه في ظهره وقضى عليه وكا ن ذلك في عام 1379م ))
    [أسـالـيـبـه في الـتـعـذيب /]
    يقول المؤرخون: كان من أحب الأشياء إلى نفسه أن يتملى وينظر إلى مشاهد التعذيب والآلام ويطرب لسماع أنات المعذبين ..
    وكان لايتناول طعامه مع رجاله إلاوحوله أعمدة الخوازيق والناس منصوبون عليها يئنون أنات الموت
    وكان كثيرا مايأمر بسلخ أقدام الأسرى من الأتراك ودعك اللحم الحي الحساس بالملح ثم يؤتى بالعنز لتلحسه إمعانا في إثارة الألـم .

    يقال بأنه دعا الشحاذين ذات يوم إلى مأدبة وبعد أن أشبعهم باللحـم وأطيب الطعام وسقاهم الخمر حتى سكروا أمر بإشعال النار في المكان الذي كانوا فيه فشوتهم النار وقضت عليهم جميعا.
    وبدا له ذات مرة فأمر بقطع أثداء بعض الأمهات ليضع في مكانها رؤوس أطفا لهن.
    واخترع آلات خاصة لتقطيع أوصال الناس وتفريمها ثم سلقها بالماء.

    ولقي ذات مرة راهبا يركب حمارا وأعجبه منظره فأمر بخوزقتهما معا على هذه الصورة .
    وقتل مرة بعض الأمهات حرقا بالنار ثم أمر أطفالهن أن يأكلوا من هذا اللحم المشوي!!
    وزاره ضيف ذات يوم ثم أخذا يتنزهان فمرا ببعض الجثث وقد نتنت وأفسدت الهواء ،
    فقال له ( دراكول ) : ألا تشم هذا العبير ؟ فعجب صاحبه وأجاب نفيا ، فغضب (دراكول) ونصبه على خازوق أطول من الخوازيق العادية حتى لا تصل إليه هذه الرائحة الكريهة!!!

    ذلك ماكان يصيب به (دراكول) الناس الأبرياء من التعذيب والتنكيل إرضاء لنزعته الدموية الشاذة.
    أما ماكان يصيب به المجرمين وأهل الفساد وما يصيب به الأسرى من الأتراك وغيرهم بما وسعك التحدث عنه وما أسعفك به خيالك وليس عليك من حرج .
    وقد أدى ذلك إلى كبح جماح الأشراف والقضاء على دسائسهم كما قضت على اللصوصية وقطع الطرق والسرقة التي كانت منتشرة في الأفلاق قبل (دراكول) وشمل الأمن جميع أرجاء البلاد
    حتى أصبح التاجر يضع ماله وأمتعته في عرض الطريق ثم يغدو إليها في اليوم التالي فلا يفـتـقـد منها شيئا.
    ---------------------------------------------------------
    المرجع:
    كتاب: ( محمد الفاتح ) تأليف د/ سالم الرشيدي
    يقول الشيخ علي الطنطاوي في تصديره لهذا الكتاب
    (( ... فلم أكد ابدأ بقراءته حتى علقت به فتركت شغلي وعكفت عليه ... ثم لم أنم حتى أكملته
    لقد وجدته كتابا يستحق أن يقرأ......
    هو كتاب إن طلبت فيه القصة المفصلة المسلسلة وجدت فيه القصة المسلسلة المفصلة ، وإن شئت التاريخ المحقق الممحص رأيت فيه التاريخ الممحص المحقق .. ففيه المتعة ، وفيه الانصاف وحسن البيان
    ... ))
     

مشاركة هذه الصفحة