قضايا منهجية

الكاتب : الدعوة السلفية   المشاهدات : 862   الردود : 17    ‏2006-11-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-10
  1. الدعوة السلفية

    الدعوة السلفية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-09
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
    قالوا وقلنا (حوار بين من يزعمون أنه جامي وبين الفرق الأخرى والدعاوي عليهم والردود)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قالوا : جامية
    قلنا : وماذا أيضا ؟
    قالوا :جراحون بلا تعديل .
    قلنا : سبحان الله وماذا أيضا ؟
    قالوا : ماتركتم عالما إلا طعنتم فيه وتغتابون الناس .
    قلنا : مثل من ؟
    قالوا : مثل العلامة سفر والعلامة سلمان
    والعلامة عائض
    قلنا : وماذا أيضا ؟
    قالوا : تبدعون لأدنى شيء وتفسقون
    بل قد تخرجون من الملة لأدنى شيء
    قلنا : سبحان الله هذا نحن ؟
    قالوا : تعم
    قلنا لهم : بقي شيء ؟
    قالوا : نعم بقي أشياء ليست هذه فقط .
    قلنا : وماهي أنبؤونا بربكم
    قالوا : تناصرون اليهود والنصارى
    وتطعنون في إخوانكم المسلمين
    قلنا لهم : لهذه الدرجة ؟
    قالوا :وأكثر
    قلنا : وماهو الأكثر ؟
    قالوا : ناصرتم حتى بوش
    وحزبه في حربهم على العراق
    قلنا : لاإله إلا الله حتى بوش ؟
    قالوا : نعم
    قلنا : وكيف حدث هذا ؟
    قالوا : من أفتاهم بوقف الحرب في العراق
    وأن يتخاذلوا
    ويسلموا أنفسهم للأمريكان ؟
    وأفتى بعدم التعاون مع إخواننا بالعراق !!
    أوليس أنتم يالجامية ؟
    قلنا : وماذا أيضا ؟
    قالوا : أنتم من مكن للطواغيت
    في بلاد المسلمين بفتاويكم
    وقدمتم لهم التسهيلات
    ومكنتموهم من رقاب أهل الإسلام .
    قلنا : هذا كله من الجامية ؟
    قالوا : نعم وماخفي أعظم
    قلنا : وماهو الذي خفي ؟
    قالوا : تعاونكم مع السلطات تعاونا سريا
    قلنا : تقصدون أنا مخابرات ؟!!
    قالوا : نعم مخابرات على كل مسلم غيور على دينه .
    قلنا : بقي شيء من مصائب هؤلاء الجامية ؟
    قالوا : لو قلنا كل شيء فلن ننتهي
    ولكن يكفيكم منا كلمة واحدة
    قلنا : وماهي ؟
    قالوا : أنكم ظلمة لعباد الله
    ضالون عن الجادة
    ولانعرف لكم مثلا
    ممن تقدم ولا ممن تأخر
    فقد تفوقتم على كل فرق
    أهل الأرض في الضلال
    فهنيئا لكم ماأنتم فيه
    ثم للأسف تدعون
    أنكم على منهج ابن باز وابن عثيمين
    وهما بريئان منكم ومن منهجهم
    وكلماتهم تدل على هذا والسلام
    الردود على كل شبههم
    قلنا لهم :قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((البينة على المدعي ))
    وقالوا : (والدعاوى مالم تقيموا عليها بينات أهلها أدعياء )
    فكل ماقلتم ظلم وبغي
    والله يقول : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المائدة8
    ثم قلنا لهم : عدلتم مع أهل الأرض -في زعمكم –
    وعاملتموهم بميزان الحسنات والسيئات
    إلا من تصفونهم بالجامية فلم تعاملوهم بمنهجكم المحدث ،
    أوليسوا من البشر ؟ أم هم جنس آخر من كوكب آخر ؟ !!
    قلنا لهم : قلتم عنا جامية من سمانا بهذا الإسم ؟
    هل ترون أن فرقة قائمة بنظام وهيكلية تسمى جامية
    أم كما يقال رمتني بدائها وانسلت ؟!!
    أوليس الإخوان والتبليغ والقطبية كل هؤلاء يعترفون
    بأنهم أنظمة هيكلية هرمية ؟
    وهل نحن لنا كيان هيكلي كهؤلاء ؟
    لن تستطيعوا أن تثبتوا لسبب واحد فقط
    أنا لسنا كذلك يقينا ولو شئنا لجئنا من كتبكم وأشرطتكم
    مايبين للناس حقيقتكم وماتريدون بالمجتمعات
    وللأسف أنكم ترون القذى في أعين غيركم
    ولاترون الخشبة التي في أعينكم .
    قلنا : والجامي عالم معروف لدى علمائنا الأكابر
    كابن باز وابن عثيمين والفوزان
    وكلهم يثنون عليه إلى أن مات
    ولم يتغير على ماهو عليه حتى توفاه الله
    والحمد لله .
    وكان يرسله مع الشنقيطي الإمام رحمه الله
    في رحلات إلى افريقيا للدعوة إلى الله
    وكان عندهم محل الثقة
    وكل ذنبه عندكم أن رد
    على شيخكم الحوالبي
    وهو المعروف بمخالفاته لعلماء الإسلام
    وهو يقول بالسمع والطاعة لولاة الأمر بالمعروف
    كما صحت به الأدلة والحمد لله
    فهل هذا ذنبه عندكم ؟
    فإن كنتم تنقمون منه أمورا أخرى فاذكروها
    ثم نحن لاندعي له العصمة
    بل هو مثل العلماء الآخرين يخطيء ويصيب
    ويجهل ويعلم
    لكن أخطاءه في حدود
    مايجوز الإجتهاد فيه والحمد لله
    بخلاف دعاتكم
    وإذا عندكم عليه أمور
    أخرى لانعلمها فنقول كما قال ربنا
    ُ{...قلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }البقرة111
    قلتم لنا : أنتم جراحون بلا تعديل
    قلنا : هذا كلام لامستند له
    وإني أقول : من يثني حقيقة على ابن باز
    وابن عثيمين في السر والعلن ؟
    أوليسوا هم من تزعمونهم جامية ؟
    أولستم في الباطن تطعنون فيهم ؟
    ووالله لاتستطيعون أن تنكروا إلا أن تكذبوا
    وليس بغريب على كثير منكم للأسف
    فالكذب جائز لمصلحة الدعوة
    بل ومنكم من يطعن فيهم علنا
    أما صريحا أو كناية والشواهد كثيرة جدا
    ويكفيكم قول سفر الحوالي
    حين سئل عن قول الألباني وابن باز
    في تفصيلهم لتكفير الحاكم
    هل يتبعون ؟
    قال : لا ، هذه زلة عالم
    ويكفيكم قول سلمان
    في أيام حرب الخليج ثبت أنه لامرجعية يرجع لها
    ووقتها كان في الساحة علماء عظماء كابن باز وابن عثيمين
    ويكفي قوله : ان طالب علم قال لو أوقفني الحاكم لوقفت
    فكبر أتباعه يهيجهم على العلماء
    ويقصد يومها ابن عثيمين
    ومن يطعن كثيرا في هيئة كبار العلماء ؟
    أو ليس شيخكم عائض القرني ؟
    وعودوا لتسمعوا كلامه عنهم في لقاء أحد القنوات معه
    ومن الذي يثني على الفوزان ؟
    ومن الذي يطعن فيه ؟
    من الذي يقول أن الفوزان شيخ الجامية
    وأنه من علماء السلطان
    من الذي تولى كبر الطعن في اللحيدان
    من سنين مضت وإلى يومنا هذا
    وأنه من كبار علماء السلطان
    أو ليس أنتم؟
    فمن الذي يثني على هؤلاء العلماء حقا
    ويعتبره علامة
    من علامات أهل السنة السلفيين
    الثناء على العلماء ؟
    فأنتم الجراحون حقا لهم بلا تعديل .
    قلتم : ماتركتم عالما إلا جرحتموه
    قلنا : من العلماء –إن صح – أنهم علماء الذين تكلمنا عنهم ؟
    ثم هل كلامنا عنهم
    كان بحجة ؟ أم بغير حجة ؟
    هل قام الدليل على مخالفاتهم للمنهج السوي أو لم يقم ؟
    أئتونا بالمسائل المنتقدة ومن من علمائنا حقا انتقدهم
    ولننظر هل الصواب معهم أم لا؟
    أم أن تقولوا كلاما بلا دليل يسنده فلا نقبله منكم
    ولن يقبله العقلاء منكم
    ثم هل يجوز بيان الأخطاء لمن أخطأ أو لايجوز ؟
    إن قلتم لايجوز فماهو الدليل ؟
    وإن قلتم يجوز فقد خصمتم والحمد لله رب العالمين .
    تقولون غيبة . ونحن نحرم الغيبة كما صح بها الدليل
    ونقول : الغيبة شيء والجرح يان الإنحراف عن السنة شيء آخر لابد منه
    وقد ذكر ابن رجب والنووي والشوكاني إجماع العلماء على جواز الجرح
    وبيان الأخطاء حتى بعد عصر الرواية
    ثم أن أعجب منكم أشد العجب تحرمون الغيبة
    ثم تقولون جامية
    تحرمون الغيبة ثم تقولون : مداخلة
    تحرمون الغيبة : ثم تقولون : مباحث وجواسيس وعملاء
    وذيل بغلة السطان وعبيد العبيد وطعانون
    وماأبقيتم لفظا إلا وقلتم
    هل هذا من الغيبة المحرمة أم من الجرح
    إن قلتم من الغيبة المحرمة فقد حرمتم
    على غيركم الغيبة ووقعتم فيها
    وإن قلتم جرح فقد تناقضتم وقلتم بقول أهل الحق
    وهذه السباب على منهجكم حرام لاتجوز فعليكم بالمسارعة إلى التوبة
    من تلك الطعون الآثمة الكاذبة ومن بغيكم وعدوانكم .
    قلتم : مثل سفر وسلمان وعائض
    قلنا لكم قد ذكرنا طرفا من أمورهم
    ثم نقول لكم : لماذا أوقف هؤلاء عن الكلام سنين عددا؟
    ثم من أوقفهم ؟ أليست اللجنة الخماسية ؟
    والتي كان على رأسها الإما م ابن باز ؟
    وماهو البيان الذي قرأ على الناس في تلك الأيام ؟
    هل كان كل هذا تخيليا ؟
    أو كانوا هم على الحق ومن أوقفهم كان على الباطل ؟
    فأن كنا نحن ماتركناهم ي حالهم وتلكمنا عنهم فقط
    فما تقولون فيمن أوقفهم بخطاب رسمي من الدولة؟
    وأعلن هذا على الدنيا كلها ؟
    لماذا لاتطعنون في اللجنة الخماسية ؟
    هل هم جامية ؟
    أم ماذا ؟
    لم لانرى لكم طعنا ظاهرا في هذه اللجنة الموقرة ؟
    أو تخافون من الناس –لو طعنتم فيهم –أن يمجوكم مجا ؟
    فقط طعونكم فيمن تستضعفونهم والله المستعان .
    فإن كنتم تريدون الحق والعدل
    وكنتم فعلا أهل شجاعة ونصفة
    فهات كلامكم في كل من أوقفهم
    حتى الدولة !!
    ونريد منكم كل هذا علنا
    وإلا فإن نعلم يقينا حالفين على هذا دون حنث إن شاء الله
    أنكم تطعنون فيهم سرا لاتخافون الله فيهم ولاتتقونه .
    وكم سمعناه من كبرائكم فما بالكم بعامتكم ؟
    قلتم : تبدعون لأدنى شيء بل تخرجون من الملة .
    قلنا : {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين }
    أثبتوا لنا بأشرطة لعلمائنا المعتبرين ولاتحتجوا بمن لاعلم له ممن لهم حماس
    فهؤلاء مالنا ولهم وإلا فسنآخذكم
    بقول كل واحد منكم ولن ترضوا هذا
    ولن نرضاه لكم
    اذكروا لنا الأشخاص الذين بدعناهم
    وهل لنا في هذا حجة أو لا؟
    وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فأنتم قوم أهل بهت
    ولاحول ولاقوة إلا بالله
    وأما التكفير فكما قيل :
    رمتني بدائها وانسلت
    فهذه بضاعتكم
    فمن كفر حكام الأرض
    كلهم بلا استثناء ؟
    أو ليسوا منكم ؟
    من كفر كثيرا من المجتمعات ؟
    أو ليسوا منكم ؟
    أو ليس معالم في الطريق لسيد قطب ؟
    أولستم تجلونه وترونه عالما ؟
    ألم يقل سفر الحوالي أنه من فقهاء الدعوة المعاصرين ؟
    ألم يقل الشهيد سيد قطب ؟
    ألم يثني عليه سلمان العودة؟
    ألم يقل عائض : وكتاب الضلال :
    كتاب كأنه خرج من الجنة ؟
    أليس كتابه معالم في الطريق كتاب تكفيري ؟
    ألم يقل فيه : أن الأمة قد ارتدت منذ زمن بعيد ؟
    أليس هو الذي طعن ي الصحابة ؟وقال في معاوية وعمرو:
    أوتيا مما أوتيا منه لأنهما : ركنا إلى الغش والتزوير
    والنفاق والرشوة وشراء الذمم ؟
    ألم يقل الإمام أحمد : من طعن في الصحابة فاتهمه على الإسلام ؟
    ثم من ربى شبابنا على الإرهاب ؟
    أليست كتب سيد قطب ؟
    سلوا الشباب المغرر بهم من غرر بهم ؟
    سلوهم إن كانوا يفصحون
    هل هم الجامية ؟
    أم هم من أنقذهم من براثن كثير منكم
    ومن تحزباتكم ؟
    أوليس الجامية هم الذين بينوا ذلك
    الفكر الضال التكفيري المنحرف ؟
    من بين حال التكفيريين حقيقة أمثال عمر عبد الرحمن
    وأمثال المقدسي وأبي قتادة الفلسطيني وأبي حمزة المصري
    والظواهري وابن لادن ؟!!
    ياسبحان الله ياسبحان الله أصبح من عرى هذا الفكر هم صاحبه ؟!!
    سلوا التائبين من فكرالتكفير وحزبه
    من الذي أخرجهم من أفكار سيد قطب
    أوليسوا هم الجامية كما تزعمون ؟
    سلوا العقلاء وأهل الإنصاف وستعلمون أنكم
    أنتم من تلبستم بلباس التقية على طريقة أهل الرفض
    لتلبسوا على الناس دينهم وتبينوا للعالم كله أنه لادخل لكم
    فيما حصل من تكفير وتفجير واعتداء علىالحرمات وغيرها
    ووالله أنتم من فعل وأنتم من بغى
    وأنتم من تعدى وإن ننسى فلن ننسى جرائمكم
    واعتداءاتكم والتاريخ مسجل والحمد لله
    يشهد للجامية –كما تزعمون –بالصدق وبيان الحقائق للناس
    ويشهد عليكم بالتكفير والتفجير والدمار والإفساد في الإرض بعد إصلاحها
    واقرأوا إن شئتم رسالة العيري لسفر الحوالي
    وتعرفون من هو العيري ؟أم أنتم له منكرون ؟
    أوليس هو شيخهم أعني سفر ؟
    أو ليس هو وأصحابه من نشر فكر سيد قطب ودعوا الشباب إليه ؟
    من الذي كان يهيج الشعوب على حكامها ؟
    أذكركم بالأمثلة الواقعية أم شيء مر تريدون الصمت عليه ولاتريدون الناس يفجعون مرة أخرى
    من الذي أحدثت دعوته الدمار والفساد في الأرض ؟
    وهل تابوا من ذلك كله ؟
    أم خرجوا بلبوس أخرى من جديد وبطريقة أخرى
    ليلبسوا على عباد الله كما فعلوا أول مرة .
    اصدقوا مرة واحدة وأخبروا الناس بالحقائق
    واتقوا الله تعالى في التلبيس على العامة والدهماء
    ويكفيكم مكرا بعباد الله ودهاء
    وصدق فيكم والله من قال :
    أوتوا ذكاء وماأوتوا زكاء .
    قلتم : تناصرون اليهود والنصارى على إخوانكم المسلمين
    قلت : والله فرية مالها مرية
    أين ومتى ؟
    وهل إذا أفتى العالم ووافق رأي العدو في أمر ما
    يكون العالم معه ومناصرا له ؟
    هل ريأيتم منا يوما كلمة تؤيد أحزاب الكفر ؟
    ألا تتقون الله في التلبيس على الناس بالباطل ؟
    وأشد منها نصرتنا لبوش ونقول لكم مثل ماقلنا أولا ؟
    فهل نحن كتبنا له كتابا يثبت هذا الذي موهتم به على عباد الله ؟
    وهل سمعتم لنا شريطا نزكيه ونزكي حربه ؟
    ألم تسمعوا لكثير من السلفيين لما بينوا اعتداء الكفار على أهل الإسلام
    وعدم تأييدهم لهذا مطلقا
    أولستم أنتم من استعدى أهل الكفر على بلاد الإسلام ؟
    وابن لادن أكبر شاهد على مانقول
    أو ليس سفر يزكيه تزكية عريضة ويقول ماذا عساني أن أقول في رجل سبقنا بالخير ؟!!
    هل تعقلون كل هذا ؟ وتذكرونه ؟
    أم أنكم فعلا كالذباب لاتقعون
    إلا على ماترونه قذى والعياذ بالله
    ولقد قلتموها على الجامية
    وأنتم والله أحق بها وأهلها .
    قلتم : مكنا للطواغيت
    فمنهم الطواغيت أولا اذكروهم بأسمائهم
    وكيف مكنا لهم في الأرض ؟
    هل كوننا ذكرنا أدلة السمع والطاعة في المعروف
    وليس كما قلتم في المعصية أيضا –ولن تستطيعوا إثبات هذا
    حتى يعود اللبن في الضرع
    والجمل في سم الخياط
    ونحن من قلنا بعقد البيعة لهم
    ووجوب مناصحتهم سرا لاعلنا
    وبيننا هذا كله من الأدلة الصراح وأقوال العلماء الملاح
    فهل نحن بهذا نكون قدمكنا للطواغيت ؟
    بل قولوا من الذي ضيق على أهل الإسلام
    وعادى الحكام علنا واستعدى الشعوب
    على حكامها ؟
    أوليس هذا هو حقيقة منهجكم
    ومن قال بجوز المناصحة علنا وفي أشرطة سيارة؟
    أوليس منكم ؟
    استدل العودة بحديث : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ... الحديث
    على جواز المناصحة علنا
    فقلنا هو دليل على المناصحة أمام الحاكم كما قال ابن حجر في الفتح
    وليس على المنابر كما تفعلون
    استدللتم بحديث : كلمة حق عند سلطان جائر
    قلنا : عند ظرفية للمكان يعني عنده وليس على المنابر
    تتكثرون بالناس وتعهيجونهم كما كنتم تفعلون
    فمن رد هذا كله ومن بينه حقيقة وجلاه؟
    أليس هم من تدعونهم بالجامية ؟
    وليس يضيرهم ذلك المسمى
    لأنه لاحقيقة تحته كما ادعيتم
    كما يقال وهابية فماذا عند الوهابية إلا الدعوة
    إلى التوحيد والسنة والحمد لله
    أولستم أيضا تطعنون في الوهابية
    دعوة أهل الحق
    من وصف تلك الدعوة بالسذاجة؟
    من وصفها بالإرهاب ؟
    وتربية الشباب على الإرهاب أوليس أنتم ؟وعودوا لمقابلات جرت مع العواجي
    في قنواتكم المعروفة
    ثم من رد هذا كله بالحجة والبرهان
    ودافع حقا عن دعوة
    ذلك الإمام رحمه الله تعالى .
    وكلامنا عن الحروب في العراق وغيرها
    منطلق من فهم صحيح للجهاد
    لافهم سقيم كفهمكم
    أنتم تقولون الجهاد ماض ولابد منه
    قلنا : نعم ماض ولاشك إن قامت شرائطه
    كما قال بهذا علماء الإسلام ونحن نتبعهم على هذا
    ألم يقل ابن عثيمين : من الحماقة ان نفكر اليوم بقتال
    أمريكا وفرنسا ... الخ
    ثم قال :تسألوني لماذا ؟
    فأجاب وقال : لأنه لاقوة لنا ولاحتى في جهاد الدفع
    وسئل الفوزان حفظه الله عن استدلالكم بحديث لاتفهمونه على الحقيقة
    وهو حديث الجهاد ماض –وليس هذا لفظه على شهرته بينكم –
    فقال : نعم هو ماض إذا قامت شرائطه
    قلت ومنها : أن يوجد الإمام القادر فعلا على مواجهة أهل الكفر
    وليس أمثال أناس صعاليك مشردين هنا وهناك يدعون إمامة الجهاد
    بل وللأسف هناك من وصف ابن لادن بالمجدد وبالمهدي
    فحياهلا على الجهل والهوى
    فقلنا نحن بقولهم ولم نتعدى آرائهم لأنهم علمائنا
    وتشبثتم بآراء سقيمة وأفكار مظلمة
    خرجت من صغار في العلم قلة وررع وتقوى
    وتلك من علامات الساعة الصغرى والله المستعان
    ألم يقل الألباني –وفي وقته كان القتال الأفغانيقائما و الذين تقاتلوا فيما بعد على عروشهم
    دون الشيخ السلفي المجاهد حقا-نحسبه والله حسيبه –جميل الرحمن رحمه الله تعالى
    : (لايوجد جهاد اليوم –بمعنى ابجهاد على وجه الأرض )
    أقول :" من زج بالشباب في أتون تلك المعارك ؟
    من تبع صدام يوم أعلن أنه أمير المؤمنين وصدقه ومشى وراءه ؟
    أوليس الأخوان المسلمون
    من صدق الرافضة في حربهم بلينان وأقتى بالحرب معهم ؟
    أوليس هو سلمان ومن معه ؟
    ومن بين حقائق هذه المور كلها للناس وجلاها ووضح كذب الرافضة ؟
    أوليس هم من تدعونهم بالجامية ؟!!
    وهل هم الضلا ل ؟ ومن ليسوا على الجادة ؟
    فليشهد العقلاء والمنصفون بالحقائق
    وإلا فهم لايبالون أبدا بمن شهد لهم
    لأنهم عملوا لله تعالى وفي صمت والحمد لله
    ولم يبالوا يوما بتصفيق الناس لهم
    ولابكثرتهم في حضورهم لدروسهم وحلقات علمهم
    بل أنتم من تتكثرون بهم وتحرصون على جلب الأضواء
    يقول واحد منكم أنا احضر لمسجد كبير يحضره الكثير من الناس
    ولاأحضر لمساجد الأحياء لقلة الحضور فيها
    فاللهم غفرا اللهم غفرا
    يقول شيخنا مقبل رحمه الله :لقد اشتهرت ياأبا عبد الرحمن – كنيته رحمه الله –
    اشتهرت نعم وانا لاأساوي بعرة
    الله أكبر –تواضع والله حقيقة رحمه الله
    وقال الشيخ الألباني أن طالب علم
    وقالها الشيخ ابن باز رحمه الله أيضا
    من يحرص منا أومنكم على الأضواء وجلب النظار إليه وهو يتتبع القنوات ؟
    من قناة إلى قناة ؟!!
    أوليس أنتم من يفعل ؟
    علمائنا لايظهرون فيها ومن ظهر فيها فقد أخطأ عندهم
    كما قال الشيخ اللحيدان وليس هو حجة علينا
    ولما قيل للشيخ مقبل لم لاتظهر في التلفزيون ؟ ولم يكن يومئذ تلك القنوات
    قال : ولم يبق إلا التلفاز ؟ لو علم الله الصدق في دعوة العالم لنشر دعوته ولو كانت بين اثنين
    الله اكبر الله أكبر سلفي والله حقا وصدقا منهجا ودعوة
    والحمد لله انتشرت دعوته في الآفاق بماذا بعلم شرعي صحيح
    ولكن أنتم اشتهرتم صحيح ولكن بماذا ؟
    أرونا علمكم الذي نشرتموه وكتبكم وأشرطتكم التي أعلنتم؟
    هل فيها علم شرعي صحيح قائم على الكتاب والسنة بفهم السلف ؟
    وإلا فابكوا على أنفسكم وتباكوا
    وخبرونا لماذا اخرجتم القنوات الفضائية ؟ وأصبحتم تتنافسون فيها انتم والصوفية ؟
    هل أخرجت قنواتكم علماء ؟أنبؤونا بعلم
    أرونا علماء القنوات الفضائية أين هم ؟
    من يتتبع القنوات اليوم كلما فتحت قناة لجوا منها وفيها
    كإقرأ والفجر والمستقبل والواحة وغيرها أليسوا منكم ؟والرسالة الفضائية
    ويحدث ومعه في تلك القنوات يحدث النساء أيضا وكان الرجال قد انتهوا
    وللأسف ياتون بالممثلات يحدثن الناس والله المستعان
    فتعسا والله وحسرة على اهل الإسلام لأمثال هذا الضعف والعجز
    عجزتم تخرجون رجالا أقوياء فأخرجتم النساء ومن ؟
    من كن ممثلات ويلقون المقابلات مع الرجال
    ألا تستحيوا من الله تعالى ؟
    ألم تكونوا يوما تحرمون هذا كله ؟
    أليس هذا هو التلون بعينه ؟
    هات من اهل السنة السلفييين امراة واحدة من نسائهم خرجت تدعو سافرة ؟
    أوخرجت في قنوات فضائية هات واحدة فقط
    لن تجدوا
    لماذا ؟
    لأنهم هم دعاة الحق واهل الحق والحمد لله
    ثابتون على امر الله وصابرون
    لم يتطلبوا مايطلبه المشاهدون
    ولم يتطلبوا مايطلبه المستمعون أبدا
    هات سلفيا واحدا ثقة من العلماء حقا
    تبدلت آراؤه قبل الفتن وبعدها ؟
    هات سلفيا واحدا خاض معكم فيما تخوضون ؟
    هات سلفا واحدا ثقة من العلماء
    ناظر في قنواتكم الفضائية كالمستقلة وغيرها
    لماذا ؟
    لأنهم سائرون على منهج السلف في ترك مناظرة اهل البدع وأمام الناس
    طلب من الشيخ ابن باز مناظرة الخليلي الأباضي مفتي عمان جهارا نهارا
    ه قبل الشيخ ؟
    لاوالله ماقبل
    لماذا ؟ وهل يخاف وهو من أئمة هذا العصر؟ !!
    لا ليس خوفا ولكن عملا بوصية السلف
    لأنه سلفي حق والحمد لله رب العالمين
    نحن باقون على منهج قال فيه محمد صلى الله عليه وسلم :
    : ((لاتزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لايضرهم من خذلهم ولامن خالفهم حتى ياتي امر الله وهم على ذلك ))
    ولن نترك الكلام أبدا في بيان الحق جبنا وهلعا أبدا
    لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((وان نقول الحق أينما كنا لانخاف في الله لومة لائم ))
    والحمد لله على توفيقه وإحسانه وصلى الله على محمد وآله وسلم

    تنبيه : قولي كثيرا نحن وإنا أقصد به
    علماء المنهج السلفي إجلالا لمكانتهم

    كتبه عبد الله بن حميد بن علي صوان الغامدي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-10
  3. قطري بن الفجاءة

    قطري بن الفجاءة عضو

    التسجيل :
    ‏2005-10-11
    المشاركات:
    190
    الإعجاب :
    0
    والله تطور جامي خطير ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-11
  5. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    بارك الله فيكم وجزاكم خيرا أخي الكريم ...وحفظ الله الشيخ ابو عاصم الغامدي على ماقدم , وبارك فيه.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-11
  7. الدعوة السلفية

    الدعوة السلفية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-09
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
    نسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك في مشايخ الدعوة السلفية
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-11-12
  9. الدعوة السلفية

    الدعوة السلفية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-09
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
    عين السلسبيل من معين إمام الجرح والتعديل
    مكتبة الشيخ ربيع (الأشرطة المفرغة).



    التمسك بالمنهج السلفي مع تعليق الشيخ ابن باز على المحاضرة



    بسم الله الرحمن الرحيم

    إِنَّ الحَمْدَ للهِ ؛ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لهُ.

    وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ -وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ-.

    وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران : 102].

    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء : 1].

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأَحزاب : 70-71].

    أَمَّا بَعْدُ :

    فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخير الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَة.

    أما َبَعْدُ :

    فإنها لفرصة سعيده أن نلتقي بشيخنا وتلاميذه الذي نرجوا الله تبارك وتعالى أن يبارك فيهم وأن يجعلهم حملة لواء السنة، سنة محمد صلى الله عليه وسلم على غرار أسلافهم الكرام في نشر توحيد الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقضاء على البدع والخرافات التي حذرنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    إن الله تبارك وتعالى أرسل محمداً رحمة للعالمين وليخرج الناس من الظلمات إلى النور فبلغ الرسالة وأدى الأمانة وأخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور فصلوات الله وسلامه عليه.

    وكلفنا الله بالإيمان به وطاعته واتباعه صلوات الله وسلامه عليه، وإن سعادتنا في الدنيا والآخره متوقفة على طاعته وتصديقه واتباعه صلوات الله وسلامه عليه ولذا حثنا الله تبارك وتعالى في آيات كثيرة على طاعة هذا الرسول واتباعه وحذرنا في آيات من معصيته ومخالفته وتوعد مخالفيه بالنار ونعوذ بالله من ذلك فلنحذر كل الحذر من مخالفة هذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في أي شأن من الشؤون ولنجعل نصب أعيننا قول الله تبارك وتعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم، إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا)، لا يستقيم أمر هذه الأمة إلا بطاعة هذا الرسول واتباعه بصدق وإخلاص، والاعتصام بما جاء به حبل الله كتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام.

    لايمكن أن تقوم قائمة للأمة إلا بهذا فلنعتصم بحبل الله تبارك وتعالى جميعاً، أفراداً وجماعات، شعوباً وحكومات، يجب أن نعتصم بحبل الله تبارك وتعالى ولا يرضى منا ربنا إلا هذا أن نعتصم بحبله وأن نشد على هديه وهدي رسوله عليه الصلاة والسلام وهدي الخلفاء الراشدين بالنواجذ كما أوصانا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى الآيات التي أشرنا إليها.

    هذا أمر عظيم ونحن الآن نرى الأمة تفرقت وتمزقت، وما السر في ذلك؟! إنه اتباع الأهواء والعياذ بالله، لو حكمنا الله ورسوله في قضايا الخلاف لا يمكن أن يستمر أبدا، ولكن الإستمرار دليل على أن كثيراً من الناس يتبعون أهوائهم ويركبون رؤوسهم ولا يخضعون لتوجيهات الله تبارك وتعالى ((فإن تنازعتم في شيء فردوه لله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا)) فلا بد من الاحتكام لله ورسوله، وبهذا تنحل الخلافات ويذهب هذا التفرق وتتبدد هذه الأهواء فإذا لم نكن على هذا المستوى فما أمامنا إلا الضياع وما أمامنا إلا الضلال والهلاك والبوار في الدنيا والآخره، ونحن والله ننام في ظل الدعوة السلفية.

    الدعوة السلفية التي رفع رايتها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب محتذياً في ذلك طريقة أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين والأئمة المهديين وسادة الأمة في خير القرون، محتذيا طريقهم حذو القذة بالقذة، في العبادة والعقيدة والسياسة وفي كل شأن من شؤون المسلمين وقضى الله على الأباطيل وعلى الخرافات والسحر والدجل والشعوذة وترك الصلاة وسفك الدماء والأموال، قضى الله على هذه الأباطيل وهذه الترهات وهذه الضلالات وهذه الإنحرافات بهذه الدعوة المباركة وأنشأ الله بفضل هذه الدعوة جامعات أضاءت العالم قائمة على منهج الله الحق فإذا ذكرنا المنهج السلفي والدعوة السلفية فنقصد هذه الدعوة المباركة التي سار عليها رسول الله وصحابته الكرام وأئمة الهدى ومن ورائهم أحمد بن حنبل وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب رضوان الله عليهم.

    والدين متكامل لا نحتاج إلى آراء و أفكار من أي جهة من الجهات أومن أي جماعة من الجماعات فالدين كامل في كتاب الله وفي سنة رسول الله وفي فقه هؤلاء الأسلاف الكرام الذين فهموا كتاب الله وسنة رسول الله حق الفهم، عقيدة وعبادة.

    فلنعض على هذا المنهج السلفي الذي قلناه لكم فإنه هو الحق وهو منهج الطائفة المنصورة التي أخبر عنها رسول الله عليه الصلاة والسلام أنها على الحق وأنها لاتزال على هذا الحق وأنه منهج الفرقة الناجية وهي الطائفة المنصورة التي حينما تحدث رسول الله عن افتراق الأمه وصدق الله هذا الخبر، وافترقت الأمه بقيت هذه الطائفة أهل الحديث الذين شهد لهم حتى أهل البدع بعد أهل السنة أنهم هم أهل الحق وأنهم هم الطائفة المنصوره وأنهم الفرقة الناجية، والتي احتذى حذوها ابن تيمية وابن عبد الوهاب رضوان الله عليهم.

    إننا لننعم في ظلال هذه الدعوة المباركة ونستضيء بأنوارها لا في هذا البلد بل في العالم ولولا العوائق التي تعوقها من اعداء الله ومن أهل البدع والضلال لرأيتم العالم الإسلامي الآن مضيء بهذه الدعوة المباركه فإنها بدات تنتشر وتكتسح العالم فتآمر أهل البدع وأهل الكفر في وقف هذا المد وهذا التيار القوي، ففعلوا االأفاعيل في ايقاف هذه الدعوة فعليكم أن تدركوا هذه المآمرات وهذه المكائد لهذه الدعوة التي لا يمكن أن ينام عن مدها وامتدادها وامتداد انوارها، لا يمكن أن ينام أهل البدع وأهل الضلال سواء تمثل هذا الابتداع وهذا الضلال في الكفر أو التحزب أو في التصوف أو في الرفض أو في غيره من الضلالات.

    فانه لا يمكن أن تقر أعينهم ولا يمكن أن يهدأ لهم بال وهذه الدعوة الإسلامية السلفية الحق، تنتشر في الأرض، فكادوا لها المكائد.

    فانتبهوا أيها الشباب واعتصموا بحبل الله جميعا كما أمركم الله، واياكم والتفرق فاقطعوا دابر هذا التفرق واستأصلوا شأفة كل اسبابه، سواء كان هوى أو تعصبا أو أي شيء،

    وعليكم أيها الإخوة بذلك فإنا نرى كثيرا من الشباب لا يتورعون من الكذب ولا من تمزيق أعراض الدعاة السلفيين أهل الحق لا دعاة التحزب والباطل، يمزقون أعراضهم ويشوهونهم بالأكاذيب وبالإفتراءات، فعليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، ولايزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب ختى يكتب عند الله كذابا.

    فيه أناس يتحرون الكذب، فلا نأمن أن يكونوا قد كتبوا عند الله كذابين والعياذ بالله وماذا ينتظر هؤلاء؟!، والرسول الكريم يحذر يا أخوتاه، يحذر من التعصب للقبائل أو للعشائر قال رجل: يا للأنصار قال آخر: يا للمهاجرين، الأنصار لفظ شريف ورد في كتاب الله وفي سنة الرسول والمهاجرون كذلك، لكن لما استغلت هاتين اللفظتين في الدعوة إلى الهوى والباطل فقال الرسول : ادعوى الجاهلية وأنا بين اظهركم، دعوها فإنها منتنه.

    فهذا النتن الآن يفوح من التعصبات الموجودة في الساحة بدل أن يعتصم الشباب بهذا المنهج الحق الواضح تتجاذبهم الأهواء وتتجاذبهم الفرق والعياذ بالله.

    وهذه نعمة من الله أيجوز أن ندير لها ظهورنا إن هذه البلاد كانت ممزقه وأهلها فرق وأحزاب وقبائل بل القبيلة تتفتت إلى عدد من المزق والفرق يقتل بعضهم بعضا وينهب بعضهم بعضا، ووحد الله هذه الجزيره بهذه الدعوة الطيبة المباركة، دعوة التوحيد، التوحيد في عقيدة التوحيد في دين الله، وتوحيد الأمة على كلمة سواء، وعلى منهج واحد، نعمة من الله تبارك وتعالى .

    الجزيرة مر عليها قرون وهي ضائعة في جهل وضلال وشرك وبدع وخرافات وقتل وسلب ونهب، فجمع الله أهل الجزيرة بهذه الدعوة الطيبة المباركة.

    فأهل الباطل لا يمكن أن تقر أعينهم يريدون لها الشر ويريدون لها التفرق ويريدون لها أن تمزق لأن أهل البدع يخافون من المنهج السلفي ويعرفون أن الحق متمثل فيه، واليهود والنصارى ما يخافون إلا من الإسلام هذا الذين يسمونه الإسلام الوهابي.

    وأنا كنت أراقب وارصد امتداد هذه الدعوة السلفية في العالم، كان أهل الجزائر يتجهون إلى الشيخ ابن باز وإلى الشيخ ابن عثيمين وإلى الشيخ الألباني إلى ائمة المنهج السلفي يكاد يطبق أهل الجزائر على هذا المنهج، فأعداء الله تآمروا وحولوا دفة هذا الشعب إلى جهة أخرى وأبعدوها عن منهج الله الحق وهذا البلد قامت فيه الجامعات ترى ماذا يحصل الآن كل ذلك بسبب مكائد أهل البدع وأهل الضلال ومن ورائهم أعداء الله، لأن هذا اإسلام يخافون منه ومن هنا تآمروا على قتل السلفية في باكستان وافغانستان، أعداء الله تآمروا عليها وقتلوها، ويريدون قتلها وابادتها في هذا البلد، ولا مخلص لهذه الأمة ولا مخلص لهذا الشعب ولهذه الجزيرة إلا أن يعتصموا بحبل الله جميعا وينبذوا التفرق ويقضوا على آخر سبب من أسبابه ويتركوا هذه الشائعات وهذه الدعايات الباطلة، والله نعرف أن العرب في جاهليتهم وفي أسلامهم يخجلون من الكذب، والآن كثير من الناس لا يخجلون من الكذب، ولا من الإفتراءات، ولا من التعصبات العمياء وقد حاربها الإسلام اشد الحرب، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : ((من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية)) ((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عِميَّة أو عُميَّة، - يجوز اللفظان – يدعو إلى عصبية أو يدعو إلى عصبة ويغضب لعصبه وينصر عصبة فقتل فقتلته جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها فقد برئ مني وبرئت منه)) عليه الصلاة والسلام، تبرأ منك رسول الله.

    فهذه التعصبات الآن موجودة ملموسة بالأيدي لا تقبل حجة ولا يقبل برهاناً ولا يصَّدق الصادق ويصدق الكاذب، هذا موجود هذه آفات، يا إخوتاه لا بد من استدراك انفسنا ومحاولة التخلص منها والقضاء عليها.

    يقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام : من نصر باطلا وهو يعلمه فلن يزال في سخط الله حتى ينـزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه اسكنه اله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال)) ردغة الخبال هي عصارة أهل النار أظنه شر موقع في الجحيم والعياذ بالله، أظنه اخبث وأنتن موضع يسكنه من ينصرون الباطل سواء كان هذا الباطل كفرا أو كان بدعة أو كان ما كان هذا الباطل ينصره وهو يعلم أنه باطل يكون في سخط الله عز وجل لا يزال حتى ينـزع منه، وإذا خاصم في باطل أو قال في امرء مسلم ما ليس فيه تكون عقوبته أن يسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال، وفي رواية للطبراني ((ولن يخرج، ولم يخرج)) كيف يخرج وهو يبهت المؤمنين الأبرياء النـزهاء.

    فيا اخوتاه علينا أن نعتصم بحبل الله وأن نبتعد عن التفرق واسبابه وأسأل الله تبارك وتعالى أن يبصرنا بالحق وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا ورزقنا اجتنابه، وأن يجعلنا من دعاة الحق وأنصار الحق البعيدين عن نصرة الباطل وعن بهت الأبرياء من المؤمنين الذي أخبرنا رسول الله عن مصير من يقع فيهم.

    وأخيرا أختم هذه الكلمة الموجزة بالصلاة على نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام وادعوا إلى طاعته واتباعه مرة اخرى وارجوا من شيخنا أن يعلق بما يراه ينفع أبناءه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    تعليق سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى

    أثابكم الله ...

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وصلى الله وسلم على رسوله وعلى آله وأصحابه ومن تبع هداه.

    أما بعد:

    قد سمعنا هذه الكلمة المباركة الطيبة من صاحب الفضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في موضوع التمسك بالكتاب والسنة والحذر مما خالفهما، والحذر من أبواب التفرق والاختلاف والتعصب للأهواء، ولقد أحسن وأجاد وأفاد، جزاه الله خيرا وضاعف مثوبته.

    وهذا هو الواجب والتحاكم إليهما في القليل والكثير كما قال الله جل وعلا : ((يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا)).

    وقال سبحانه: ((وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)).

    والله يقول جلا وعلا : ((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)).

    والأمر كما قال يجب على المؤمنين التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام والتحاكم إليهما وعرض ما تنازع فيه الناس عليهما.

    فما شهد له كتاب الله أو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم بالصدق والصحة فهو الصحيح، وما شهدا له أو أحدهما بالباطل فهو الباطل ، فهذا هو الواجب على جميع الأمة لأن الله أمر بذلك وأوجب ذلك وهكذا الرسول عليه الصلاة والسلام، فالواجب على أهل العلم وعلى طلبة العلم وعلى جميع المكلفين التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والسير على منهج السلف الصالح وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان كما قال الله جل وعلا: ((والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم)).

    هذا جزاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان ومن سار على طريقهم، والواجب على طلبة العلم التفقه في ذلك والإنصاف والصدق وتجري الحق والحذر من أسباب الخلاف ومن اتباع الهوى ومن التقليد الأعمى والتعصب لزيد أو عمر أو الطائفة الفلانية أوغير ذلك، الواجب اتباع الحق والتمسك به و الحذر مما يخالفه وإن كان الذي قال أباك أو أخاك أو غيرهما فعليك بإتباع الحق فهو أحق بالإتباع.

    يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم : ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شججر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما)). ويقول جل وعلا : ((قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم)) ويقول سبحانه : ((وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن اله شديد العقاب))، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((من اطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله))، ويقول صلى الله عليه وسلم : ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل يا رسول الله من يأبى؟ قال : ((من أطاعني دخل الجنه ومن عصاني فقد أبى)).

    فالواجب على أهل العلم تبليغ الناس وتبصيرهم وتفهيمهم ما يجب عليهم وهكذا طلبة العلم أن يتأسوا بأهل العلم وأن يسيروا على نهجهم في إيضاح الحق والحذر من التنازع والإختلاف واتباع الهوى، وهكذا عامة المسلمين يجب أن يستقيموا على الحق وأن يسألوا علماءهم الذين يعرفونهم بالسنة ويعرفونهم بالإستقامة على دين الله ويعرفونهم بالحق عليهم أن يستقيموا وأن يسألوا عما أشكل عليهم.

    كما قال عز وجل : ((فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)) ومما يروى عن رسول الله صلى الله وسلم أنه قال لقوم أفتوا بغير علم : ((ألا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال))، وهكذا يجب على أهل العلم نشر العلم نشر الحق وإيضاحه للناس في المساجد وفي المجالس العامة وفي الإذاعة وفي الصحافة وبكل وسلية يصل بها العلم، الناس بحاجة إلى العلم قال الله وقال الرسول، مع بيان الباطل والتحذير منه.

    وما ذكره فضيلة الشيخ ربيع عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه هو الحقيقة، فإن الله من على هذه البلاد بهذه الدعوة المباركة وهي دعوة سلفية لكن شوه اعداء الله هذه الدعوة وقالوا وهابية المبتدعة التي فعلت وفعلت، وهو الضالون المبتدعون وهم ما بين جاهل أو من قلد جاهلا إما جاهل وإما مقلد لجاهل وإما ثالثهم متبع لهواء الذي يعصي الله على بصيرة، هؤلاء أعداء الدعوة السلفية، إما جاهل وإما مقلد لجاهل وإلا صاحب هوى متعصب لهواه يريد المآكل ويريد إرضاء الناس على حساب مأكله ومشربه وهواه نسأل الله العافية.

    ودعوة الشيخ محمد رحمة الله عليه دعوة سلفية درج فيها على ما درج عليه الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم واتباعهم بإحسان وتبعهم في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن كثير واشباههم من أئمة الإسلام ثم جاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب في القرن الثاني عشر في النصف الثاني من القرن الثاني عشر رحمة من الله لهذه الأمة لهذه الجزيرة فأوضح لهم العبادة الشرعية التي تجب لله وأوضح لهم حقيقة التوحيد وما كان عليه المشركون وما كان عليه سلف الأمة وأوضح لهم طريقة السلف الصالح ودعاهم إلى الجهاد وألف كتاب التوحيد وكشف الشبهات والثلاثة الأصول لبيان الحق وهي كتب عظيمة مفيده وهكذا.

    نشر بينهم كتب شيخ الإسلام ابن تيمية لما فيها من الخير والعلم والدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام فنفع الله بهذه الدعوة المسلمين وجمع الله عليها أهل هذه الجزيرة بأسباب أنصارها من آل سعود وغيرهم، ممن نصر الحق واستقام على الحق، فدعوا إلى الله ونصروا هذه الدعوة نصرا لدين الله نصرا لكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، حتى أيدهم الله وفتح عليهم الفتوح وجمع الله عليهم هذه الجزيره من شرقها إلى غربها ومن جنوبها إلى شمالها على الحق وعلى اتباع شريعة الله وعلى الإستقامة على دين الله فالحمد لله على ذلك.

    فالواجب التمسك بهذه العقيدة والدعوة إليها والحفاظ عليها ونشرها بين الناس بالحكمة بالأسلوب الحسن بالرفق لا بالعنف والشدة وبيان الأخطاء والضلالات والشبهات بالبيان الواضح بالرفق بالحكمة لا بالعنف والشدة ولا بالأساليب الملتوية ولكن بالبيان الواضح والأسلوب الواضح والرفق والحكمة كما قال الله جل وعلا : ((ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة)) يعني: بالعلم قال الله وقال رسوله ووضع الأمور في مواضعها ((والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي أحسن)) وقال صلى الله عليه وسلم : ((ما كان الرفق لايكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه)) والله وصفه بقوله سبحانه وتعالى ((فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)).

    فالواجب على الدعاة أن يتبصروا وأن يبصروا وأن يرفقوا وأن يعتنوا بالأساليب الواضحة البينة وأن يحذروا العنف والشدة وعدم التعصب لزيد أو عمرو.

    نسأل الله أن يوفق الجميع للعلم النافع والعمل الصالح وأن يصلح أحوال المسلمين جميعا وأن يمنحهم الفقه في الدين وأن يولي عليهم خيارهم وأن يصلح قادتهم وأن يوفق ولاة أمرنا في هذه المملكة نسأل الله أن يوفقهم لكل خير وأن ينصر بهم الحق وأن يجعلهم من الهداة المهتدين وأن يصلح لهم البطانة وأن يعيذهم من بطانة السوء وأن يوفق صاحب الفضيلة الشيخ ربيع لكل خير وأن يجزيه عن كلمته خيرا.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه واتباعهم بإحسان إلى يوم الدين.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-11-13
  11. ابوعبدالرحمن2005

    ابوعبدالرحمن2005 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-08-09
    المشاركات:
    3,643
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك
    وجعلها في ميزان حسناتك
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-11-13
  13. الدعوة السلفية

    الدعوة السلفية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-09
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
    وفيكم بارك أخي الفاضل المقدشي وأثابكم الله وجعلكم من أهل الجنان
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-11-13
  15. الدعوة السلفية

    الدعوة السلفية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-09
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
    وفيكم بارك أخي الفاضل المقدشي وأثابكم الله وجعلكم من أهل الجنان
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-11-13
  17. الدعوة السلفية

    الدعوة السلفية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-09
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
    نصيحة إلى المغرر بهم، ودعوتهم إلى ترك فكر الثوار والخوارج والعودة إلى منهج أهل الحد

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

    إن كلّ عاقل يدرك أن الظلم والجور وغيرها من المخالفات الشرعية التي تصدر من بعض الحكّام وأعوانهم حرام في ميزان الله تعالى، وأن فشوّ المعاصي والكبائر في المجتمع المسلم منكر جليّ، لا يختلف في هذا مسلمان، ولكن الذي غاب عن قلوب المغرر بهم المنهج الذي يتعبدون الله به في مثل هذه الحالة؟ فهل يسلكون منهج أهل الحديث والأثر، وهو عبادة الله بالصبر على جور السلطان المسلم، ودعوة الخلق إلى الحق، وإصلاح عقائدهم وأحوالهم بالعلم والحلم حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، أم أنهم يلجئون إلى التفجيرات والاغتيالات مقتفين سبيل الخوارج كلاب النار، في زرع الفتنة والضغينة في قلوب أبناء الأمة؟
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني رحمه الله: (وأصل ذلك-يعني الصبر- العلم، فإنه لا يُعلم العدلُ والظلمُ إلا بالعلم، فصار الدين كلُّه العلم والعدل، وضد ذلك الظلم والجهل، قال تعالى: ) وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا]، ولما كان ظلوما جهولا، وذلك يقع من الرعاة تارة، ومن الرعية تارة، ومن غيرهم تارة، كان العلم والعدل المأمور به: الصبر على ظلم الأئمة وجورهم، كما هو من أصول أهل السنة والجماعة) مجموع الفتاوى (28/179).
    والأدلة المحكمة من الكتاب والسنة جاءت جلية في منع قتل المسلم لأخيه المسلم، وواضحةً في الصّبر على جور السلطان، قال تعالى:[وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً".
    وقال صلى الله عليه وسلم: (تسمع وتُطيع للأمير، وإن ضُرِبَ ظهرُك وأُخذ مالُك، فاسمع وأطع) رواه مسلم في صحيحه من حديث حذيفة رضي الله عنه.
    وقال النبي: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة). متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
    وعن سلمة بن يزيد الجعفي رضي الله عنه أنه سأل رسول الله قال: يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألون حقهم، ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله الثالثة، فجذبه الأشعث بن قيسٍ، فقال رسول الله: (اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حُمِّلتم ) رواه مسلم في صحيحه.
    والصبر الذي نطالب به أبناء الأمة التحلي به حتى لا يقعوا في براثين الخوارج يحتاج إلى غذاء يكسر مرارة العلل، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (28/154): (..فإن النفوس لا تصبر على المرّ إلا بنوع من الحلو؛ لا يمكن غير ذلك)، ثم ذكر شيخ الإسلام الحلو الذي نكسر به المر: (..ولهذا أمر الله تعالى بتأليف القلوب، حتى جعل للمؤلفة قلوبهم نصيبا في الصدقات، وقال تعالى لنبيه [خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ"، وقال تعالى: [وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ"، فلا بد أن يصبر وأن يرحم، وهذا هو الشجاعة والكرم).
    قلت: فإن اليقين بشرع الله ونصوصه، والتحلي بالعفو والرحمة والدعوة إلى الصلح غذاء للصبر وقوت له، وجزاء ذلك الإمامة في الدين، والهداية في الأمر قال تعالى:[وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ".
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (4/444) بعد ما ذكر الحوادث التي وقعت بين علي ومعاوية رضي الله عنها:(ولهذا كان مذهب أهل الحديث ترك الخروج بالقتال على الملوك البغاة، والصبر على ظلمهم إلى أن يستريح برّ، أو يستراح من فاجر..).
    إن مرحلة المصالحة تمكن المُغرّر بهم والمتأولين من استعمال عقولهم، ومراجعة حساباتهم، وسؤال أهل العلم بحقٍ عن أعمالهم التي يرتكبونها في حق إخوانهم من المسلمين سواء كانوا من الشعب أو من رجال الأمن، والبحث عن الحقيقة من مصادرها، والخروج من مربع الأوهام والخيالات، والشجاعة الزائفة، والوقوف مع نفس في ثلث الليل الأخير، ومساءلتها: هل ما يقومون به من أعمال القتل والاغتيالات وتخريب المنشآت يوصلهم إلى قارب النجاة، وينجيهم يوم الدين، ويقيم لهم دولة أساسها الكتاب والسنة؟
    وهل ما يقومون به من أعمال سيئة في حق أبناء أمتهم لهم فيها أثارة من علم السلف الأماجد، أم أنهم مخالفون لنصوص الكتاب والسنة .
    وأين هم هداهم الله من هذه النصوص النيرية، وأين موطن تطبيقها على مفهومهم وهم يتمسحون بالسلفية زورا وكذبا:
    قال تعالى: [وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا] [النساء92].
    قال العلاّمة السعدي رحمه الله في تفسيره: (هذه الصيغة من صيغ الامتناع، أي: يمتنع ويستحيل أن يصدر من مؤمن قتلُ مؤمن؛ أي: متعمدا، وفي هذا الإخبار بشدة تحريمه، وأنه مناف للإيمان أشدّ منافاة، وإنما يصدر ذلك إمّا من كافر، أو من فاسق قد نقص إيمانه نقصا عظيما، ويخشى عليه ما هو أكبر من ذلك، فإنّ الإيمان الصحيح يمنع المؤمن من قتل أخيه الذي عقد الله بينه وبينه الأخوة الإيمانية، التي من مقتضاتها محبّته وموالاته وإزالة ما يعرض لأخيه من الأذى، وأي أذى أشد من القتل؟، وهذا يصدقه قوله: (لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضُكم رقاب بعض)، فعلم أن القتل من الكفر العملي، وأكبر الكبائر بعد الشرك بالله).
    وقال تعالى: [وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا] [النساء93].
    وقال تعالى: [وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاء تْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ] [المائدة 27-32].
    وقال تعالى: [وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا] [الإسراء 33].
    عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (لا تقتل نفسٌ ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها، لأنه أول من سنّ القتل).
    وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، وصلّوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم أموالهم، إلا بحقها وحسابهم على الله).
    وعن معاوية قال: سمعت رسول الله يقول: (كل ذنب عسى الله أن يغفرهن إلا الرجل يقتل المؤمن متعمدا، أو الرجل يموت كافرا).
    وعن عبد الله بن عمر بن العاص قال: قال رسول الله: (والذي نفسي بيده، لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا).
    وعن عبد الله قال: قال رسول الله: (أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة، وأول ما يقضى به بين الناس في الدماء).
    وعن عبد الله بن مسعود، عن النبي قال: (يجيء الرجل آخذا بيد الرجل، فيقول: يا ربّ هذا قتلني، فيقول الله له: لمَ قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لك، فيقولك فإنها لي، ويجيء الرجل آخذا بيد الرجل، فيقول: إنّ هذا قتلني، فيقول الله له: لِمَ قتلته؟ فيقول: قتلته لتكون العزّة لفلان، فيقول: فإنها ليست لفلان، فيبوء بإثمه).
    وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله: (من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله، لم يقبل منه صرفا ولا عدلا).
    وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله: (من قتل معاهدا في غير كنهه، حرم الله عليه الجنة).
    وهل أقرهم علماء العصر الأفاضل على صنيعهم الأهوك: كالشيخ العلاّمة عبد العزيز بن باز، والشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين، والشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي، والشيخ العلامة حماد الأنصاري، والشيخ العلامة محمد آمان الجامي، والشيخ علي سينان، والشيخ العلامة عبد المحسن العباد، والشيخ العلامة ربيع بن هادي، والشيخ العلامة صالح الفوزان، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ، والشيخ صالح آل الشيخ، وباقي علماء الأمة سواء كانوا من جمهورية مصر، أو الشام، أو الجزيرة العربية، أو اليمن؟
    أم أن كلّ العلماء الذين ذكرناهم، وآخرين لم نذكهم ينكرون عليهم صنيعهم، ويعدونهم من أهل البدع، ويأمرونهم على جناح السرعة بالتخلي عن أعمالهم والتوبة منها، والعودة إلى مجتمعاتهم والسعي في إصلاحها بالعلم والحلم، وبالتي هي أحسن للتي هي أقوم، وأن المشبوهين كأبي قتادة الفلسطيني الذين اعتمدوا عليهم في خروجكم على السلطان، وقتل الولدان والنسوان لا يمتون إلى المنهج السلفي النقي بصلة، وأنهم ملوثون بكفر القطبية الهالكة، وغارقون في بحر الشبهات، وأنهم دجاجلة مرتزقة يكسبون أموالهم من أشلاء المسلمين ودمائهم، وأنهم أناس مرضى نفسيا لا يرون مسلما على وجه الأرض إلا من وافقهم في باطلهم وعفنهم والله المستعان.
    وهل يتصورون في عصر العولمة والهيمنة الدولية أنهم بإمكانهم إقامة دولة أساسها فتاوى أقوام تربوا في أحضان الغرب، وملئوا جيوبهم من أموال الكفار، لا يعلم لهم سابقة في العلم، ولا يعرف لهم شيخ على الجادة تربوا في حلقته؟.
    إنني أنصح من يسمون أنفسهم بالجماعة السلفية للقتال -والسلفية منهم براء-، بأن يعيدوا النظر في أعمالهم، وأن يزنوها بميزان السلف، لعلهم يرشدون ويعدون إلى الجادة، والله يعلم المصلح من المفسد.

    فالله أسأل أن يطفئ نار الفتنة في الجزائر وباقي ديار المسلمين، وأن يعيد المغرر بهم إلى الحق، وأن يرزقهم التوبة النصوح، وأن يوفق ولاة أمور المسلمين إلى تحكيم كتاب الله وسنة ورسوله صلى الله عليه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
    وكتبه أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-11-13
  19. الدعوة السلفية

    الدعوة السلفية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-09
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
    نصيحة إلى المغرر بهم، ودعوتهم إلى ترك فكر الثوار والخوارج والعودة إلى منهج أهل الحد

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

    إن كلّ عاقل يدرك أن الظلم والجور وغيرها من المخالفات الشرعية التي تصدر من بعض الحكّام وأعوانهم حرام في ميزان الله تعالى، وأن فشوّ المعاصي والكبائر في المجتمع المسلم منكر جليّ، لا يختلف في هذا مسلمان، ولكن الذي غاب عن قلوب المغرر بهم المنهج الذي يتعبدون الله به في مثل هذه الحالة؟ فهل يسلكون منهج أهل الحديث والأثر، وهو عبادة الله بالصبر على جور السلطان المسلم، ودعوة الخلق إلى الحق، وإصلاح عقائدهم وأحوالهم بالعلم والحلم حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، أم أنهم يلجئون إلى التفجيرات والاغتيالات مقتفين سبيل الخوارج كلاب النار، في زرع الفتنة والضغينة في قلوب أبناء الأمة؟
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني رحمه الله: (وأصل ذلك-يعني الصبر- العلم، فإنه لا يُعلم العدلُ والظلمُ إلا بالعلم، فصار الدين كلُّه العلم والعدل، وضد ذلك الظلم والجهل، قال تعالى: ) وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا]، ولما كان ظلوما جهولا، وذلك يقع من الرعاة تارة، ومن الرعية تارة، ومن غيرهم تارة، كان العلم والعدل المأمور به: الصبر على ظلم الأئمة وجورهم، كما هو من أصول أهل السنة والجماعة) مجموع الفتاوى (28/179).
    والأدلة المحكمة من الكتاب والسنة جاءت جلية في منع قتل المسلم لأخيه المسلم، وواضحةً في الصّبر على جور السلطان، قال تعالى:[وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً".
    وقال صلى الله عليه وسلم: (تسمع وتُطيع للأمير، وإن ضُرِبَ ظهرُك وأُخذ مالُك، فاسمع وأطع) رواه مسلم في صحيحه من حديث حذيفة رضي الله عنه.
    وقال النبي: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة). متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
    وعن سلمة بن يزيد الجعفي رضي الله عنه أنه سأل رسول الله قال: يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألون حقهم، ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله الثالثة، فجذبه الأشعث بن قيسٍ، فقال رسول الله: (اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حُمِّلتم ) رواه مسلم في صحيحه.
    والصبر الذي نطالب به أبناء الأمة التحلي به حتى لا يقعوا في براثين الخوارج يحتاج إلى غذاء يكسر مرارة العلل، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (28/154): (..فإن النفوس لا تصبر على المرّ إلا بنوع من الحلو؛ لا يمكن غير ذلك)، ثم ذكر شيخ الإسلام الحلو الذي نكسر به المر: (..ولهذا أمر الله تعالى بتأليف القلوب، حتى جعل للمؤلفة قلوبهم نصيبا في الصدقات، وقال تعالى لنبيه [خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ"، وقال تعالى: [وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ"، فلا بد أن يصبر وأن يرحم، وهذا هو الشجاعة والكرم).
    قلت: فإن اليقين بشرع الله ونصوصه، والتحلي بالعفو والرحمة والدعوة إلى الصلح غذاء للصبر وقوت له، وجزاء ذلك الإمامة في الدين، والهداية في الأمر قال تعالى:[وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ".
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (4/444) بعد ما ذكر الحوادث التي وقعت بين علي ومعاوية رضي الله عنها:(ولهذا كان مذهب أهل الحديث ترك الخروج بالقتال على الملوك البغاة، والصبر على ظلمهم إلى أن يستريح برّ، أو يستراح من فاجر..).
    إن مرحلة المصالحة تمكن المُغرّر بهم والمتأولين من استعمال عقولهم، ومراجعة حساباتهم، وسؤال أهل العلم بحقٍ عن أعمالهم التي يرتكبونها في حق إخوانهم من المسلمين سواء كانوا من الشعب أو من رجال الأمن، والبحث عن الحقيقة من مصادرها، والخروج من مربع الأوهام والخيالات، والشجاعة الزائفة، والوقوف مع نفس في ثلث الليل الأخير، ومساءلتها: هل ما يقومون به من أعمال القتل والاغتيالات وتخريب المنشآت يوصلهم إلى قارب النجاة، وينجيهم يوم الدين، ويقيم لهم دولة أساسها الكتاب والسنة؟
    وهل ما يقومون به من أعمال سيئة في حق أبناء أمتهم لهم فيها أثارة من علم السلف الأماجد، أم أنهم مخالفون لنصوص الكتاب والسنة .
    وأين هم هداهم الله من هذه النصوص النيرية، وأين موطن تطبيقها على مفهومهم وهم يتمسحون بالسلفية زورا وكذبا:
    قال تعالى: [وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا] [النساء92].
    قال العلاّمة السعدي رحمه الله في تفسيره: (هذه الصيغة من صيغ الامتناع، أي: يمتنع ويستحيل أن يصدر من مؤمن قتلُ مؤمن؛ أي: متعمدا، وفي هذا الإخبار بشدة تحريمه، وأنه مناف للإيمان أشدّ منافاة، وإنما يصدر ذلك إمّا من كافر، أو من فاسق قد نقص إيمانه نقصا عظيما، ويخشى عليه ما هو أكبر من ذلك، فإنّ الإيمان الصحيح يمنع المؤمن من قتل أخيه الذي عقد الله بينه وبينه الأخوة الإيمانية، التي من مقتضاتها محبّته وموالاته وإزالة ما يعرض لأخيه من الأذى، وأي أذى أشد من القتل؟، وهذا يصدقه قوله: (لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضُكم رقاب بعض)، فعلم أن القتل من الكفر العملي، وأكبر الكبائر بعد الشرك بالله).
    وقال تعالى: [وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا] [النساء93].
    وقال تعالى: [وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاء تْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ] [المائدة 27-32].
    وقال تعالى: [وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا] [الإسراء 33].
    عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (لا تقتل نفسٌ ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها، لأنه أول من سنّ القتل).
    وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، وصلّوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم أموالهم، إلا بحقها وحسابهم على الله).
    وعن معاوية قال: سمعت رسول الله يقول: (كل ذنب عسى الله أن يغفرهن إلا الرجل يقتل المؤمن متعمدا، أو الرجل يموت كافرا).
    وعن عبد الله بن عمر بن العاص قال: قال رسول الله: (والذي نفسي بيده، لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا).
    وعن عبد الله قال: قال رسول الله: (أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة، وأول ما يقضى به بين الناس في الدماء).
    وعن عبد الله بن مسعود، عن النبي قال: (يجيء الرجل آخذا بيد الرجل، فيقول: يا ربّ هذا قتلني، فيقول الله له: لمَ قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لك، فيقولك فإنها لي، ويجيء الرجل آخذا بيد الرجل، فيقول: إنّ هذا قتلني، فيقول الله له: لِمَ قتلته؟ فيقول: قتلته لتكون العزّة لفلان، فيقول: فإنها ليست لفلان، فيبوء بإثمه).
    وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله: (من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله، لم يقبل منه صرفا ولا عدلا).
    وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله: (من قتل معاهدا في غير كنهه، حرم الله عليه الجنة).
    وهل أقرهم علماء العصر الأفاضل على صنيعهم الأهوك: كالشيخ العلاّمة عبد العزيز بن باز، والشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين، والشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي، والشيخ العلامة حماد الأنصاري، والشيخ العلامة محمد آمان الجامي، والشيخ علي سينان، والشيخ العلامة عبد المحسن العباد، والشيخ العلامة ربيع بن هادي، والشيخ العلامة صالح الفوزان، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ، والشيخ صالح آل الشيخ، وباقي علماء الأمة سواء كانوا من جمهورية مصر، أو الشام، أو الجزيرة العربية، أو اليمن؟
    أم أن كلّ العلماء الذين ذكرناهم، وآخرين لم نذكهم ينكرون عليهم صنيعهم، ويعدونهم من أهل البدع، ويأمرونهم على جناح السرعة بالتخلي عن أعمالهم والتوبة منها، والعودة إلى مجتمعاتهم والسعي في إصلاحها بالعلم والحلم، وبالتي هي أحسن للتي هي أقوم، وأن المشبوهين كأبي قتادة الفلسطيني الذين اعتمدوا عليهم في خروجكم على السلطان، وقتل الولدان والنسوان لا يمتون إلى المنهج السلفي النقي بصلة، وأنهم ملوثون بكفر القطبية الهالكة، وغارقون في بحر الشبهات، وأنهم دجاجلة مرتزقة يكسبون أموالهم من أشلاء المسلمين ودمائهم، وأنهم أناس مرضى نفسيا لا يرون مسلما على وجه الأرض إلا من وافقهم في باطلهم وعفنهم والله المستعان.
    وهل يتصورون في عصر العولمة والهيمنة الدولية أنهم بإمكانهم إقامة دولة أساسها فتاوى أقوام تربوا في أحضان الغرب، وملئوا جيوبهم من أموال الكفار، لا يعلم لهم سابقة في العلم، ولا يعرف لهم شيخ على الجادة تربوا في حلقته؟.
    إنني أنصح من يسمون أنفسهم بالجماعة السلفية للقتال -والسلفية منهم براء-، بأن يعيدوا النظر في أعمالهم، وأن يزنوها بميزان السلف، لعلهم يرشدون ويعدون إلى الجادة، والله يعلم المصلح من المفسد.

    فالله أسأل أن يطفئ نار الفتنة في الجزائر وباقي ديار المسلمين، وأن يعيد المغرر بهم إلى الحق، وأن يرزقهم التوبة النصوح، وأن يوفق ولاة أمور المسلمين إلى تحكيم كتاب الله وسنة ورسوله صلى الله عليه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
    وكتبه أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي.
     

مشاركة هذه الصفحة