أين ذاك العهد منا ؟

الكاتب : أمير الشعراء   المشاهدات : 592   الردود : 0    ‏2002-07-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-25
  1. أمير الشعراء

    أمير الشعراء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-24
    المشاركات:
    257
    الإعجاب :
    0
    يا حبيبي أينَ ذاكَ العهدُ مِنّا ؟!

    يوم كُنَّا…

    يوم كُنَّا…

    نتعاطى منه ما نهوى وكُنَّا….!

    كفراشاتٍ على الزهر تغنى

    تُطرِبُ الأسماع باللحنِ تغنى

    وتُعِيْدُ الصوت لكن دون دَنَّ

    دون حرفٍ، دون قافٍ دون وزنِ

    هكذا كُنَّا وكان الحبُ أحلى:

    ما نظمنا.. ما كتبنا

    بل وأحلى ما رسمنا

    ما سمعنا .. ما لبسنا

    كان أحلى ما عشقنا

    هكذا كُنَّا وكان الليلُ

    …. يطوينا سوياً

    كان يحينا دوياً

    كان يهوانا إذا ما النجمُ نادانا علياً
    كان يهوانا روياً

    كان يشدو حين نشدو

    …. صوته كان ندياً

    عَجَباً كيفَ افترقنا

    بعدما كُنَّا سوياً

    وأضعنا حُلْمنا.. هل كان حُلْمَاً أبدياً…؟

    ذلك الحلم الذي ضاع وولى عبقريا

    يا تُرى قل.. يا تُرى…؟!

    هل كان حُلْماً عربياً؟!
    دائماً يذهب أدراج الرياحْ!

    دائماً يحسبه القوم مزاحْ!

    كان حلماً عربياً

    كان حرفاً أبجدياً

    كان لوناً قرمزياً

    يتبدَّى لحظةً أو لحظتين…

    ساعةً أو ساعتينْ…

    ليلةً أو ليلتينْ…

    …. ثم يمضي عربياً

    يا حبيبي:

    لا تسلني ضاعَ عِلْمي

    ضاع حُلْمِي…

    مثلما ضاعت جميع الأمنياتْ

    مثلما ولت جميعُ الحركاتْ

    وتبدَّت لي مئاتُ السكناتْ

    …. في بحار العبراتْ

    يا حبيبي:

    هل إلى الحب سبيلٌ..؟

    إنني أحيا بأنياب المماتْ

    يا إلهي إنني بين الرُّفَاتْ

    إنني أغرقُ في بحر السُّبَاتْ

    تاركاً خلفي نداء الذكرياتْ

    تاركاً كُلَّ الصفاتْ

    تاركاً كُلَّ الحياة

    …. في بحار الظلماتْ

    يا حبيبي:

    هل إلى الحب سبيلٌ

    قل أجبني….

    إنني أسألُ دَوَمْاً

    يا حبيبي أينَ ذاكَ العهدُ مِنَّا….؟!

    يوم كُنَّا…

    يوم كُنَّا…

    نتعاطى منه ما نهوى وكُنَّا…
     

مشاركة هذه الصفحة