دكتاتورية الحاكم العربي وما تجره عليه اولا (نموذج صدام )

الكاتب : مهدي الهجر   المشاهدات : 1,242   الردود : 26    ‏2006-11-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-12
  1. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0

    " مأرب برس - خاص "

    رغم نفرتي الشديدة مع كل من كان مستبد بحجمه ومكانه ،أكان فردا وفي محيطه الأسري أو قيادة وفي محيطها الإداري والتكويني أو الاجتماعي ،ورغم قناعتي المطلقة بان الفرعون مهما كان وزنه يستحق أقصى العقوبات ،وانه لا اعتبار لذرة من عطف أو شفقة مع من افسد الحياة وتسبب في تدمير كل قائم وإحراق كل نابت ،وإفساد كل ينبوع فكري وروحي ومؤشر همة وعزيمة ،..إلا أن قلبي يعتصرني حزنا وشفقة على الحال الذي ينتهي به كل دكتاتور عربي وما يجره معه من ويل لأسرته وذرا ريه من بعده ، ولعلي أحس بان الحزن قد بلغ بي مبلغه وأنا أرى الحال الشخصي لصدام وأسرته وذرا ريه وجميع أقاربه . .



    لست آسى على دكتاتورية تلك نهايتها إنما شفقة على حال الأسرة والذراري وابناء العشيرة ومن الميراث الذي يلحقهم كنموذج يكرر نفسه عبر التاريخ بجدلية النتائج تبعا لمقدماتها ،وحزنا آخر وبطعم ولون مختلف على ما أورثنا الدكتا تور من واقع مخزي وحقير أوقعنا فيه ،بتنا فيه إلى حيرة من الأمر يتساءل حوله بعضنا بقلق وتردد أنقبل بدكتاتوريات قتلت كل ما فينا من طاقات ومنابت ،وأكلت خيراتنا وأكبادنا وجعلت منا على ما أراد المستبد ،شيعا وطوائف ،يستضعف هذه ويقتل تلك ،لا يرينا إلا ما نرى ولا يهدينا إلا سبيل الرشاد حتى سقطت منا الأرض والعرض ،أم نقبل بمحرر غازي يأتي علينا وعليها فلا يبقي ولا يذر ..



    كواحدة من دكتاتوريات المنطقة كان نظام صدام ،لا يقل عنها بشاعة ولا يفوقها فرعنة ،بل لعل لها ايجابيات تميزها عن نظائرها تحسب لها على أية حال في إطار المقارنة بين شر الشرين أو أخبث الاخبثين ،رغم أن هذه الايجابيات لم تنتصب أو تبقى لها روح بفعل النفس المستبد الطاغي والذي لا تأتي معه عافية ما ،لكن من باب الإنصاف والميزان العدل يصح القول أن لصدام رجولة ونخوة استصحبها من جده العربي الحاكم رغم ما بها من جور أو صلف إلا انه ما باع يوما عرضه لهواة جمع الأثدية ، هو قبل الأصنام مثلهم لكنه لم يقبل أحذية ،رغم انه تبت يداه إلا انه رغب أن يموت دون ضفيرة حرة ماجدة ..



    تبقى الدكتاتورية العربية هي وجعنا في أمسنا ويومنا سواء أجاءت إلينا بلباس الدين ،أو قشيب الديمقراطية ،أو تجلببت بالوطنية والوطن فإنها عدو امتنا الأول وعدو نفسها الأول ،هي من تخنق نفسها في نهاية المطاف مهما حاولت أن تضمن لنفسها ومن بعدها من الذراري بكل أسباب ما تعتقده للخلود والبقاء من تعميق صيحة العصبية إلى قوة الساعد والجند وامتلاك الخزينة والاقتصاد وصولا إلى احتكار وخصخصة كل شيء ،إلا أنها لا تزيد حسب شواهد التاريخ واليوم عن التجييش عليها والتجهيز والإعداد لحتمية ومصير اسود هي من اعد له وجهز .



    الدكتاتور هو من بذر لأبنائه في قلوب شعبه الضغينة والبغضاء والكراهية والحقد حتى إذا جاء ذلك اليوم واكتمل المد وهبت العواصف والرعود لم يجد الأبناء والأحفاد والأعمام والأخوال والأصهار والأنساب لهم من عاصم إلا أن يكونوا مزقا وأشلاء ،أو في اقلها شتاتا في الأمصار ..



    حتى إذا هدأت العاصفة ورق الحال وسكن المزاج العام سمعت شاد بين وادي الغربة يرعى إبله يحدوها بنشيده فيشدك إليه ويبكيك وهو يغرد بأح وآه وموال باكي (لكل يوم إذا ما تم نقصان ...فلا يغر بطيب العيش إنسان ..



    هي الأيام كما شاهدتها دول ....من سره زمن ساءته أزمان..



    أو يغرد ..هذا ما جناه علي أبي..



    لم يشفع للأمويين ما قاموا به من دور في التمكين للإسلام بالفتوحات، والتوسع العمراني والتنموي في الداخل ،إذ أن حبسهم للأمر عليهم دون سواهم وبالاتكاء على شوكتهم الغالبة قد دفع بالآخرين من بني عمومتهم إلى بناء حركة سرية مناهضة بسير حثيث ومبدع تقوم هي الأخرى على قاعدة العصبية والغلبة ،فلما أن تهيآ الأمر لهذه الأخيرة واشتد ساعدها وعودها وبدا التآكل والارتعاش لتلك يحدث في أوصالها أثره ،هبت هذه على تلك فلم تبقي منها ولم تذر ..



    هب العباسيون على بني عمومتهم من الأمويين قتلا وسحلا وتصفية لم يسلم منها الصغار ،حتى القبور نبشوها واخرجوا من فيها من بني أمية ،بل بلغ بهم الأمر كما قيل إلى أنهم فرشوا موائد الطعام على جثث وهام بني أمية والدماء ما زالت تنزف لم يردعهم عن ذلك دين أو قرابة أو تتحرك بقية من مروءة ،إنما الحقد والكراهية من حركا وغذيا، وهما من بذور من احتكرها إليه دون غيره وأراد الحياة سيدا ومسود..



    رغم أن في قادة الثورة العباسية و في جيوشهم من يحفظون القرآن والسنة والمتون وبديع الفوائد وعلوم وآداب العرب والعجم ،لو سمعت بعضها من المنصور أو بعض غلمانه فضلا عن وزرائه لوليت على نفسك تقول هنا منتهى الأدب والأرب وعلوم الدنيا والدين وأصول التزكية والرقائق ..



    كانوا جميعا رضي الله عنهم خير من خير وأهلا للتقوى والفضل والخير بمعانيه ،لكنه الوجه المستبد إذا حضر أزهق الدنيا وافسد الدين ..



    السؤال هنا أين ما حسبوه من أسباب للبقاء والحماية ؟ومن المسئول الأول عن ما حصل لبني أمية في أواخر عهدهم ؟



    المستبد العربي في تاريخه مهما طال مجده وبلغ صولجانه هو من ينتهي على نفسه وذرا ريه بالفجيعة والتشرد مهما تيقظ وحصن قلاعه فهي سنة الله لا بد أن تعمل بصورة أو أخرى ..



    الرئيس الموريتاني ولد سيدي ..بنى له إمبراطورية مالية تعززه ،وجهاز إداري يقوم على سواعد الخلص من الأقارب والأنصار ،وجيشا صفاه إلا من بني أمه وأبيه في قياداته المفصلية ،ثم عاقد الأمريكان وبني صهيون على صك ولاية منه ورعاية وأمان منهم ،ثم بعد ذلك استوي على عرشه كأنما لا قبله ولا بعده ولا شبيها له فيما أعد وخطط ،فلما امتلأ الكيس وآذن الحبل من شدة ما عليه على الانقطاع جاء أمر ربك فهب عليه من كان يحرسه ويتبعوه كما كان كلبه ،جاءه الأمر من حيث لم يحتسب ...فخرج تائها في الأمصار ينشد القوم القرابة القرابة ..ما يتمناه أن تلحقه في منفاه أسرته ،وان تسعه كرم السياسة الغربية بحق لجوء وتدبير لقمة عيش ..



    في مصر تعاظم الملك حتى حبس المحروسة عليه وعلى بني عشيرته من الباشوات فملكوا كل ما حولهم من حجر وبشر، العزبة بما بها والفدان وصاحبه ،فلما آذن ربك با لرحيل لم تبق لهم من باقية ،خرج الملك العاشق على سفينة بحرية مجرد من كل شيء إلا من زوجته وطفلها ،ثم لتأمم كل الممتلكات لينتهي كل باشا إلى متشرد في الشوارع هنا أو هناك ..



    وجاء عبد الناصر ومعه من حوله من الملا فكأنما قامت معه مصر،فجعل يرعد ويبرق ويهدد بالخسف والغرق واحمد سعيد من بعده يمده إلى الشارع المصري والعربي بالمعجزات والمواقف العظام التي تسحر الألباب ..فلما أن وصل الأمر إلى منتهاه وبلغ المستبد نقطته الأخيرة ،كان شيئا لم يكن وإذا بأولاده متشردون في الآفاق يبحثون عن حق اللجوء وفرصة عمل أكرمهم حظا من لقي معروفا من كريم جرته إليه صحبة لأبيه..



    و من بعده جاء السادات فصال وجال وتبختر وشخر ونخر ،ثم في الاخير شهق ..فابن أخيه اليوم في السجون لم تقيه حصانته وزوجته أشبه بلاجئة ،لايذكر السادات اليوم إلا في لقاء عابر لفضائية تبحث عن المثير الاجتماعي والأسرار الشخصية تكررها الست جيهان وتلعكها باستمرار ..



    وجاء المبارك ليبدو وكأنه داهية الأوائل والأواخر يمسك بجميع المماسك خشية أن لا يأتي عليه وعلى أسرته ما أتى على من سبقوه .ولنا مع القادم من الأيام قصة ومعتبر ..



    وفي اليمن السعيدة جاء الإمام وذهب الإمام بما ملك ،وتشرد بنيه ومن حوله شذر مذر أقصى ما يتمناه من بقي من الأحفاد والذراري أن يجد احدهم مساحة أقدام في مقبرة يمنية يوارى فيها التراب ..



    وجاء السلال فكأنما لم يكن مثله في حاله احد فشرد وتشرد ومعه بنيه ،وانكسرت شوكته وعشيرته التي تؤيه .. ثم الارياني والحمدي والغشمي والحال في المقدمة والنتائج هو الحال، الأهل والأقارب من يدفعون فاتورة الحساب ..



    إلى إن جاءت دولة الصالح بثوب ديمقراطي قشيب وبممكنات لم يسبق إليها من أضرابه احد ،....اترك بقية الحديث عنها للتاريخ ولقادم الأيام ..



    الحاكم العربي اليوم يعتقد بنفسه فطانة لم يبلغها صدام الذي جعل بغبائه رأسه برأس بوش ،فهذا قد تعلم من صدام لسان حاله بوش سيدي وسيد جدي الذي يريده يأخذه باليمين أو باليسار ،وحتى شمعون على العين والرأس ،ومن ثم فقد ضمن لنفسه أسباب البقاء وسد عليه كل أبواب الريبة والخطر ..



    نسي المسكين أن الرياح لا تأتي من باب واحد



    فالمستبد هو عدو نفسه الأول فهو من يجر عليها الويلات ،فقد تأتيه من حيث لا يعتقد



    من شعبه من الخارج من الداخل ،من ابنه (كما قطر وعمان ) من عمه من أخيه ، من كل مرصد وسبيل ..



    هي سنن إلهية تعمل لا يقدرها إلا أولي الألباب .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-12
  3. القيصر المظلوم

    القيصر المظلوم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-06-05
    المشاركات:
    777
    الإعجاب :
    0
    عندما تنقل خبراً بايخاً مثل هذا لا أعتقد أنه يفيد الرأي العربي الواعي والمثقف

    لأنه رجل مثل صدام حسين


    كان مثال طيبا

    بنا العراق أسس موردات

    كان كل الأفراد والمنتجات عراقية


    وعندما أتى الغزو وأسر القائد المجاهد على يد المحتل

    وأستشهد ولداه

    وبعد كل هذا تتحدث هذه الصحيفة بكلام سطحي بايت



    ولنا كلالالالالالالالالالالام
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-12
  5. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    اخي القيصر عافك الله وسلمك
    الانتقاد للنمط الدكتاتوري اينما كان
    ولازال لصدام في وعينا وقلوبنا التقدير والاحترام لبعض ما نعتقده ايجابي ،والمقام هنا لا يجب ان يتجه لنقد صدام اليوم في الحال الذي هو فيه
    الا بالقدر الذي نستفيد منه كدرو وعبر
    ذكرنا ان صدام مقارنة بدكتاتوريات اخرى كل ما جاء منها سلبي يعد افضلها
    اتمنى نقدك الايجابي بدون عواطف تطغلى
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-12
  7. thoyezen

    thoyezen قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-05-06
    المشاركات:
    26,715
    الإعجاب :
    1
    استاذي القدير مهدي الهجر

    هزيمة ومحاكمة صدام حسين هي هزيمه ومحاكمه لفكر عربي ديكتاتوري حكم وعاش لفتره طويله

    من الزمن من تاريخنا وما زال !!! وما سبب الهزيمه السريعه والمخزيه لصدام وجيشه الا بسبب

    البون الشاسع بينه وبين شعبه .الذي قد يتمنى احيانا الخلا ص منه حتى ولو كان على يد الاجنبي

    وبسبب تغذية ودعم المناطقيه والشلليه والنعرات الطائفيه والتفرقه والتمييز بين افراد الشعب الواحد

    فهل من معتبر!!

    تحياتي


    تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-11-12
  9. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    حياك اخي
    الاستبداد هو السبب
    لكن اخي هل يستفيد الحكام
    وتستفيد الدكتاتوريات
    لعلها تجدد وتتجدد حتى لا ينالها ما نال غيرها
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-11-12
  11. السامي200

    السامي200 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-08-03
    المشاركات:
    1,728
    الإعجاب :
    0


    أخي مهدي لم أكن اتوقع قراءة هذا الموضوع خصوصا من قلم كقلمك الذي بدا لي رصينا في مواطن عدة ....

    ولعلها كبوة فارس نلتمس لك العذر فيها .....

    إذا كان صدام دكتاتورا ....
    فماذا تسمي جوقة العملاء الذين يديرون السلطة حاليا في العراق ....

    المعطيات السياسية .. والأحداث الدائرة في العراق ..
    أثبتت أن صدام لم يكن دكتاتورا ... وإنما كان ذو نظرة بعيدة ...

    ولعله أخطأ جداااااااااا لأنه لم يحكم قبضته الأمنية على معارضية ...

    بل أعطى الضوء الأخضر لبعضهم للتوجه خارج العراق ...

    وقد أخطأ عزيزي :

    لا ن أمثال هؤلاء لا تتسع لهم إلا محارق كتلك التي أقامها هتلر المانيا !!!!

    ولعل من المفارقات العجيبة ...
    أن يروج البعض لدكتاتورية صدام .....
    في ظل الوضع الراهن التي تعيشه العراق ........
    والذي لا يحتاج لتفصيل .........

    صدام لم يكن دكتاتورا ........
    وسيخرج من سجنه منتصرا .......
    أما العملاء والمتخاذلون فقد بدأت تباشير هزيمتهم النكراء تلوح في الأفق !!!
    عندها سيسقط المحافظون الجدد ...
    ومعهم مشروعهم للشرق الأوسط الكبير ......

    الذي آسف أن يكون مهدي الهجر أحد المروجين له !!!!!


    [​IMG]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-11-12
  13. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0

    اخي الكريم انا والله احس بالتقدير والاعزاز لشخص صدام واتالم لحاله كثيرا وهو عندي اشرف الف مرة من العملاء
    لكني بي وجع من المستبد ايا كان
    ولعلك لاحظت اني تعرضت له في اكثر من موضع تاريخيا وحتى الان
    ورغم تقديري لصدام الا انه كان بممارساته المستبدة سببا في كل ما حصل
    وموضوعي اخي الكريم على اية حال ليس طعنا في جثة صدام فك الله اسره يكفيه ما به
    انما هو تعريضا بحال الديكتاتورية العربية اينما وجدت ويجب اخي الكريم ان نفصل بين العواطف وبين ما هو موضوعي
    لك التقدير واحترم كثيرا وجهة نظرك
    لكن المستبد في وقت وحينهو السبب مهما لبس او تبردع
    جاء الينا بثوب الاسلام او الوطنية او القومية او الديمقراطية
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-11-12
  15. دقم شيبه

    دقم شيبه قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-03-10
    المشاركات:
    7,277
    الإعجاب :
    0
    هذا لا يعني أن صدام لم يكن دكتاتور مستبد بحكم عسكري مخابراتي
    فهذا أمر مفروغ منه
    و نهايته لا شك انها نهاية عظه وعبره
    وانا شخصيا اعتبره يتحمل جزء مما جرى للعراق
    فسياسته المزاجية الفردية جرت العراق لذلك و تركت ثغرات كبيرة للتكالب عليه من الداخل والخارج

    ومثلما قال الاخ مهدي الهجر
    "تبقى الدكتاتورية العربية هي وجعنا في أمسنا ويومنا سواء أجاءت إلينا بلباس الدين ،أو قشيب الديمقراطية ،أو تجلببت بالوطنية والوطن فإنها عدو امتنا الأول وعدو نفسها الأول"
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-11-12
  17. بياع العنب

    بياع العنب عضو

    التسجيل :
    ‏2006-08-15
    المشاركات:
    233
    الإعجاب :
    0
    أحد معاوني أحمد الجلبي، الشاهد في محكمة الدجيل، حمد الشريدة، يتحدث ويفضح العديد من الرموز، ويكشف العديد من الخفايا.



    هذه هي شهادتي في محكمة الدجيل: حمد الشريده

    هذه هي شهادتي في محكمة الدجيل، قررت الأدلاء بهذه الشهاده كجزء من سعيي للمغفره على الدور الذي لعبته في العدوان على العراق.
    كان إنضمامي لحزب الجلبي ثم عملي معه قد إمتد منذ عام 1998 ولحد التاسع من حزيران عام 2003.
    وقد قمت بالكثير من ألأعمال ومررت بالكثير من المواقف وكأنني كنت تحت تأثير تنويم مغناطيسي مارسته على نفسي بتأثير من الظلم الذي تعرضت له على أيدي طغمة المنافقين الذين كانوا محسوبين على حكومة الرئيس صدام، أنا وأفراد من عائلتي دفعوا حياتهم ومستقبلهم ثمنا للوقوف بوجه هذه الطغمه المنافقه.
    إلا أني صحوت يوما لأجد نفسي ملطخا بعار وضع يدي بيد غزاة بلدي فأنتفضت على نفسي ونفضت ادران عاري وبدأت سعيي للحصول على مغفرة ربي.
    ربي وليس الناس ..فأن غفر لي ربي فلا يهمني إن غفر الآخرون لي أم لم يغفروا.
    وإن غفر لي ربي فسيعينني على غفران الناس.
    وكان أن تابعت محكمة الدجيل فوجدت الكذب والأفتراء حين إدعى شهود الزور بأنهم هم من إستولى على وثائق المخابرات العراقيه من السوق المركزي في المنصور وفيها وجدوا وثائق تدين مخابرات العراق و تدين حكومة العراق بأرتكاب مجزره في الدجيل لأسباب ( طائفيه).
    والحقيقه المدعمه بألأدله هي أني أنا من إستولى على وثائق المخابرات العراقيه في مكانين مختلفين في المنصور هما دائرة ألأنواء الجويه السابقه في الداوودي / شارع 14 رمضان وفي دار تقع قرب السفاره الفرنسيه في المنصور قرب ثانوية بغداد للبنات وتم توثيق هذا العمل من قبل الصحفيه ماري كولفن وفي جريدة الصنداي تايمز اللندنيه وفي فلم وثائقي ظهرت فيه شخصيا وأنا أشرح كيف قمت بمداهمة المواقع اعلاه وألأستيلاء على ما فيها.
    وقد وجدت بأن شهادتي هذه هي فرصه لا مثيل لها لأفضح كل شيء، فعملي كمدير العمليات في قوات الجلبي ومدير شبكة الثريا مكنني من وضع يدي على الكثير من ألأسرار والجرائم التي أردت فضحها كما إن إستيلائي على ملفات المخابرات العراقيه قد جعلني أكشف الكثير من الخفايا التي ربما وجدت حكومة العراق الشرعيه وصدام حسين و حزب البعث أنهم ليس بأمكانهم كشفها فقررت كشفها منها الصفقه التي طالب بها نائب الرئيس ألأمريكي ديك تشيني ألذي ساوم العراق على إحتكار نفط العراق مقابل رفع الحصار عنه وإلا فالحرب ستكون حتميه كما كان مدونا في أحد ملفات المخابرات العراقيه وكذلك ملف علاقة الجلبي بالمخابرات العراقيه حينما كان يدير بنك البتراء في ألأردن.
    كما أردتها فرصه لأفضح المنافقين الذين كانوا جزءا من حكومة الرئيس صدام ومن المحسوبين على عائلته ونظام حكمه ثم بأسرع من لمح البصر حولوا البندقيه وصاروا عملاء للمحتل يقودون المخابرات ألأمريكيه لتستولي أو تدمر على كل ما يقودونها له.
    وكان أهمهم هو مضر خير ألله طلفاح الذي كان من أسوأ أقارب صدام أخلاقا وأكثرهم إجراما وفي ليله وضحاها وجدته يقود فرق المخابرات المركزيه ويضيفهم في مزرعته وحينما كشفت شخصيته حاول قتلي وحاولت المخابرات المركزيه قتلي لولا لطف ألله ولولا سرعة بديهتي وإتصالي بجون ابي زيد مما جعلهم يتراجعون عن قتلي في لحظتها ثم بعد ذلك أرسلت المخابرات المركزيه لي تهديدا خطيا بقتلي إن شاهدوني أو سيارتي في الدوره. وقد وثقت هذا التهديد على يد صحفي أمريكي ونشر في جريدة النيويورك صن.
    كل هذا حصل مابين التاسع عشر من آذار وما بين التاسع من حزيران عام 2003.
    الكثير مما رأيته وسمعته ومر على كتبت عنه وحكيت عنه، والكثير مازال في جعبتي لم أتحدث عنه، وقد حاول الجلبي ومتملقيه أن يكذبوني كثيرا مره بأدعائهم أني لم اكن منهم ومره بادعاء الجلبي بأنه لا يعرفني و مره بأدعاء باني خرجت على الجلبي لأني لم احصل على منصب وغير هذا كثير.
    وسيقولون الكثير غير هذا ولكنهم لا يستطيعون الصمود أمام الحقائق التي اروي ولا الوثائق التي أنشر.
    لقد إخترت الشهاده لصدام حسين ونظامه لأني أدركت أن الظلم الذي وقع علي وإن كبر وعظم في عيني فقد تصاغر و إضمحل وأنا أشاهد حجم الدمار الذي أحدثه معارضي صدام بالعراق أرضا وشعبا ومستقبلا وأني وصلت إلى قناعه أن صدام كان أصلح من قائد للعراق.
    لقد أخترت الطريق الصعب...يوم كان المنافقين يتملقون صدام حسين ونظامه ويغترفون من عطاياه كنت مطاردا داخل العراق وخارجه أنا وعائلتي، ويوم صار من أوصلتهم للسلطه جلادين وقفت بوجههم وضحيت بالأمتيازات التي منحوني والمناصب التي أوعدوني ودستها بحذائي .
    من قال ان طريق الحق سهل؟
    آه ما أوحش الطريق وما أندر الزاد وما أقل الرفيق ...
    كنت قد سجلت شهادتي هذه على شريط فيديو و على قرص مدمج بناءا على طلب اليد خليل الدليمي يوم الخامس من حزيران عام 2006 وفي اليوم التالي وثقتها في محكمة أوسلو في النروج و وثقت جوازي ومستنداتي الشخصيه وسلمتها في اليوم التالي لمن أوصلها لفريق المحامين.
    المشكله أن القرص قد سرقت نسخه منه قبل موعد المحكمه بيوم من مكتب المحامين داخل المنطقه الخضراء. وحينما إطلع عليها ألأمريكان أوعزوا للخروف رؤوف أن ينهي ألأستماع لشهادات الشهود فقرر قطع المحكمه وحجز موعد للنطق بالحكم.
    الحكم سيصدر في الغد أو بعد الغد..المهم أن يصدر حكم باعدام صدام عسى ان يعدل هذا الحكم من كفة بوش الخاسره في إنتخابات الكونغرس.
    وفي ظني أن بوش سيصدر ألأوامر بأعدام صدام خلال شهر فأذا ما إنسحب من العراق ترك وراءه نارا لا تنطفيء كان صدام هو الوحيد القادر على إطفائها.
    لذلك قررت نشر شهادتي لأضعها أمام الرأي العام العراقي والعربي وأمام العالم ليسألوا خرفان المحكمه لماذا لم يسمحوا بسماعها؟
    مازال طريق توبتي طويل ومازلت اشعر أن مغفرة ألله مازالت بعيده عني ولكن مازلت قادرا على أن أعطي المزيد .. وساعطي المزيد إلى أن يغفر ألله لي.
    حمد الشريده.


    الشهادة بالصوت والصورة

    http://www.aliraqnews.com/modules/xfsection/article.php?articleid=1479
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-11-12
  19. السامي200

    السامي200 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-08-03
    المشاركات:
    1,728
    الإعجاب :
    0
    سيذكرني قومي إذا جد جدهم

    ............

    وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة