" الذب عن الشيخ الألباني نادرة العصر، ويتيمة الدهر" [ للشيخ: أسامة بن عطايا العتيبي

الكاتب : الدعوة السلفية   المشاهدات : 529   الردود : 3    ‏2006-11-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-12
  1. الدعوة السلفية

    الدعوة السلفية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-09
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0

    الذب عن الشيخ الألباني نادرة العصر، ويتيمة الدهر




    للشيخ: أسامة بن عطايا العتيبي



    الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:

    فإن الشيخ العلامة المحدث ريحانة الشام محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني من نوادر العصر، وحوادث الدهر، وأمثاله في الأمة قليل، فقد وفقه الله لنشر السنة، وتجديد الديانة، فنشر التوحيد في شتى بقاع الأرض، ونهى عن الشرك، وحذر من الفرق والأحزاب والجماعات، ودعا إلى تصفية العلوم وواقع المسلمين من الخطأ والزلل، وتربية الناس على الشريعة الصافية السمحاء..

    وقد وقف -رحمهُ اللهُ- في وجه عدة أصناف من الناس:

    فوقف في وجه الخرافيين، والقبوريين، والمبتدعين في جميع أبواب العقيدة فحارب القبوريين المشركين، وحارب الصوفيين الخرافيين، وحارب الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ، وحارب الخوارج والمرجئة ..

    ومن أبرز مواقفه وقوفه الصلب القوي في وجه الخوارج والتكفيريين، وناقشهم، وبين لهم الحق، ورجع كثير منهم على يديه -رحمهُ اللهُ- .

    ووقف في وجه المقلدة أصحاب التعصب المذهبي، فحث الناس على اتباع الدليل، واحترام أئمة الدين من الفقهاء والمجتهدين، وبين للناس أن باب الاجتهاد مفتوح، وأنه في وجه الجاهل والمتفلت مغلق مأصود.

    ووقف في وجه المتفلتين من العقلانيين ، والحزبيين المنحرفين فبين انحرافهم ، ونهاهم عما هم فيه من التفلت، وبين لهم منهج الفرقة الناجية المنصورة.

    ووقف في وجه المتساهلين في نشر الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وأحْيَا في الأمة ملكة التحقيق والنقد ..

    فكان معظم أهل العصر غاية علمهم في الحديث تقليد من سبق في التضعيف والتصحيح ، مع ضعف اهتمام بعلم مصطلح الحديث ..

    فبين أهمية علم المصطلح ، وأهمية التطبيق العملي لهذا العلم الشريف ..

    وكان الأحاديث الضعيفة والموضوعة منتشرة في الأمة انتشار النار في الهشيم، فحذر الأمة من إذاعتها والعمل بها –إلا بضوابط ذكرها في غيرما كتاب-، وبين أن لها أثراً سيئاً على الأمة ..

    فلفت انتباه الأمة إلى علم الرجال والتواريخ ليعلموا صحة الأسانيد من ضعفها، وبين لهم أهمية تحقيق الكتب بتمييز صحيح الأحاديث من سقيمها المبني على معرفة قواعد أهل الحديث في التصحيح والتضعيف ..

    فلله دره من إمام مبجل ما أعظم نفعه للأمة ، وما من مُحَدِّثٍ في هذا الزمان، أو مشتغل بالحديث إلا وللشيخ الألباني عليه مِنَّة ..

    والشيخ الألباني متبحر في علم الحديث، عارف بمنهج الأئمة وطرقهم في التصحيح والتضعيف، والتعليل والترجيح..

    نبه الأمة إلى تساهل بعض الأئمة في التصحيح كالإمام ابن حبان -رحمهُ اللهُ- ، والإمام العجلي، والحاكم في المستدرك، وغيرهم ..

    ونبه إلى قواعد فريدة تبينت له خلال تحقيقاته واطلاعه وبحثه وتخريجاته ، كالقواعد التي زبرها في مقدمته العظيمة لكتابه الفريد : "تمام المنة في التعليق على فقه السنة".

    ولا تكاد تخلوا مقدمة من مقدمات كتبه إلا وفيها من الفرائد والنفائس ما يعجب القراء ويشنف السامعين.

    ورد فيها على كثير من المبتدعة ، وخاصة كتبه التي طبعت أخيراً كالمجلدات الأول والثاني والسادس من الصحيحة ..

    ولا يوجد قاعدة تفرد بها الشيخ ، بل هو تابع لمن سبقه من الأئمة ، لكن له فضل الإشهار والتحرير ، والنشر والتحقيق والتطبيق ..

    وجميع قواعد الشيخ منضبطة وصحيحة لأنها قواعد أئمة الحديث ، وهي لا يوجد فيها تساهل ولا تشدد ..

    بل هو -رحمهُ اللهُ- ذا منهج وسط ، مبني على العدل والاعتدال ..

    فهو في الوقت الذي يسعى فيه جاهداً لإنقاذ أحاديث كثيرة ضعفها بعض العلماء وهي صحيحة وثابتة ...

    في الوقت نفسه يبين ضعف جملة من الأحاديث يصححها بعض الأئمة ..

    فهو -رحمهُ اللهُ- يدور مع الدليل حيث دار، وأينما سارت به قواعد أهل الحديث سار معها من غير إفراط ولا تفريط ..

    وهو كغيره من الأئمة بشر يخطئ ويصيب ، فقد يضعف حديثاً يكون واهماً في تضعيفه، وقد يصحح حديثاً يكون واهماً في تصحيحه.

    فمن اتهمه بالتساهل فهذا الاتهام بسبب جهل هذا المتَّهِم بقواعد أهل العلم بالحديث، فيظن أن تصحيح الحديث بناء على هذه القواعد من التساهل وهو بذلك طاعن على أئمة الحديث ..

    # ومنهم من يتهمه بالتساهل بسبب بعض الاجتهادات التطبيقية لتلك القواعد فيريد أن يقدم اجتهاده –إن كان يحق له الاجتهاد- على اجتهاد الشيخ المحدث الألباني -رحمهُ اللهُ- !!

    وهذا من العجائب!!

    # ومنهم من يتهمه بالتساهل لوقوعه -رحمهُ اللهُ- في أخطاء لا تنفك عن أمثاله من البشر ...

    فمع اطلاعي على كتب الشيخ الألباني -رحمهُ اللهُ- ، وقراءتي لأكثرها لم أر عنده قاعدة خالف بها المحققين من أهل العلم، ولم أر منه تساهلاً ولا تشدداً ..

    بل هو متوسط معتدل في تحقيقاته وتخريجاته ..

    دحض بعض الاتهامات

    وقد تفنن خصوم الشيخ الألباني -رحمهُ اللهُ- في تهمهم، وأكاذيبهم، وطعونهم على حسب أهوائهم ..

    # فمنهم من يتهمه بأنه مقلد للحافظ في التقريب!! وهذه فرية بلا مرية ، ولا يقولها إلا من هو في غاية الجهل ، والكذب والوقاحة ..

    فهذه كتب الشيخ الألباني -رحمهُ اللهُ- شاهدة بذلك ، وكثيراً ما يُخَطِّئ الشيخ -رحمهُ اللهُ- الحافظَ ابن حجر -رحمهُ اللهُ- .

    ومن أكثر الكتب التي يعتمد عليها في أحكامه على الرواة : تقريب التهذيب ، وتهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر ، وميزان الاعتدال للذهبي، ولسان الميزان للحافظ ابن حجر، وتعجيل المنفعة ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، والتاريخ الكبير للبخاري، والثقات لابن حبان ، وتاريخ بغداد، وتاريخ دمشق وغير ذلك من الكتب.

    # ومنهم من يتهمه بأنه يصحح الحديث بالطرق الواهية شديدة الضعف، وهذا خطأ ، فإن القواعد التي يكررها الشيخ -رحمهُ اللهُ- تخالف ذلك ..

    قال -رحمهُ اللهُ- في مقدمة كتابه الفريد : "تمام المنة في التعليق على فقه السنة" (ص/31-32) :

    " القاعدة العاشرة

    تقوية الحديث بكثرة الطرق ليس على إطلاقه.

    من المشهور عند أهل العلم أن الحديث إذا جاء من طرق متعددة فإنه يتقوى بها ، ويصير حجة ، وإن كان كل طريق منها على انفراده ضعيفاً ، ولكن هذا ليس على إطلاقه ، بل هو مقيد عند المحققين منهم بما إذا كان ضعف رواته في مختلف طرقه ناشئاً من سوء حفظهم ، لا من تهمة في صدقهم أو دينهم ، وإلا فإنه لا يتقوى مهما كثرت طرقه ، وهذا ما نقله المحقق المناوي في "فيض القدير" عن العلماء ، قالوا :

    "وإذا قوي الضعف لا ينجبر بوروده من وجه آخر وإن كثرت طرقه ، ومن ثم اتفقوا على ضعف حديث : " من حفظ على أمتي أربعين حديثا " [هنا هامش: وهو مخرج في " الضعيفة " ( 4589 )] مع كثرة طرقه ، لقوة ضعفه ، وقصورها عن الجبر ، خلاف ما خف ضعفه ، ولم يقصر الجابر عن جبره ، فإنه ينجبر ويعتضد " .

    وراجع لهذا "قواعد التحديث" (ص90) ، و"شرح النخبة "(ص25) .

    وعلى هذا فلا بد لمن يريد أن يقوي الحديث بكثرة طرقه أن يقفَ على رجال كل طريق منها حتى يتبين له مبلغ الضعف فيها، ومن المؤسف أن القليل جداً من العلماء من يفعل ذلك، ولا سيما المتأخرين منهم، فإنهم يذهبون إلى تقوية الحديث لمجرد نقلهم عن غيرهم أن له طرقا دون أن يقفوا عليها، ويعرفوا ماهية ضعفها! والأمثلة على ذلك كثيرة، من ابتغاها وجدها في كتب التخريج ، وبخاصة في كتابي " سلسلة الأحاديث الضعيفة " .

    # ومنهم من يتهمه بالتساهل بسبب ترجيحه قوة بعض الرواة، وأن الصواب قبول حديثهم كقبوله رواية ابن لهيعة إذا روى عنه العبادلة وقتيبة، وقبوله –أخيراً- رواية دراج عن غير أبي الهيثم، وقبوله رواية عبد الله بن صالح كاتب الليث إذا روى عنه الأئمة الكبار ، وغير ذلك من ترجيحاته التي سبقه إليها أئمة محققون ليسوا متساهلين!!

    # ومنهم من اتهمه بالتساهل لأنه -رحمهُ اللهُ- قد يخطئ في تعيين راوٍ يترتب عليه تصحيح الحديث أو تضعيفه ، وهذا نادر في كتب الشيخ ، وقد وقع لغيره من الأئمة وهو من قبيل الخطأ الذي يعتري البشر ..

    # ومنهم من اتهمه بالتساهل بسبب توثيقه للمجاهيل!! وهذا من الأكاذيب ، فالشيخ -رحمهُ اللهُ- من أعلم الناس بهذه المسألة ، وأتبعهم للمحققين فيها ..

    وقد بين حكم رواية المجهول، وانتقد تساهل ابن حبان فيها في عدد من كتبه منها ما كتبه في مقدمة تمام المنة ، وأخيراً ما كتبه في مقدمة صحيح موارد الظمآن وضعيفه.

    قال -رحمهُ اللهُ- في تمام المنة: " القاعدة الرابعة

    رد حديث المجهول.

    قال الخطيب في " الكفاية " ( ص 88 ) : " المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه ولا عرفه العلماء به ، ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد " .

    وأقل ما ترتفع به الجهالة أن يروي عن الرجل اثنان فصاعدا من المشهورين بالعلم كذلك . قلت : إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما عنه ، وقد زعم قوم أن عدالته تثبت بذلك .

    ثم ذكر فساد قولهم في باب خاص عقب هذا فليراجعه من شاء .

    قلت : والمجهول الذي لم يرو عنه إلا واحد هو المعروف بمجهول العين ، وهذه هي الجهالة التي ترتفع برواية اثنين عنه فأكثر ، وهو المجهول الحال والمستور ، وقد قبل روايته جماعة بغير قيد ، وردها الجمهور كما في " شرح النخبة " ( ص 24 ) قال : "والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردها ولا بقبولها ، بل يقال : هي موقوفة إلى استبانة حاله ، كما جزم به إمام الحرمين " .

    قلت : وإنما يمكن أن يتبين لنا حاله بأن يوثقه إمام معتمد في توثيقه ، وكأن الحافظ ، أشار إلى هذا بقوله : إن مجهول الحال هو الذي روى عنه اثنان فصاعدا ولم يوثق " ، وإنما قلت : " معتمد في توثيقه " لأن هناك بعض المحدثين لا يعتمد عليهم في ذلك ، لأنهم شذوا عن الجمهور فوثقوا المجهول ، منهم ابن حبان ، وهذا ما بينته في القاعدة التالية .

    نعم يمكن أن تقبل روايته إذا روى عنه جمع من الثقات ، ولم يتبين في حديثه ما ينكر عليه ، وعلى هذا عمل المتأخرين من الحفاظ كابن كثير والعراقي والعسقلاني وغيرهم .

    ( وانظر بعض الأمثلة فيما يأتي 204 - 207 ) " .

    ثم قال -رحمهُ اللهُ- : " القاعدة الخامسة

    عدم الاعتماد على توثيق ابن حبان.

    قد علمت مما سبق آنفاً أن المجهول بقسميه لا يقبل حديثه عند جمهور العلماء ، وقد شذ عنهم ابن حبان فقبل حديثه ، واحتج به وأورده في " صحيحه " ، قال الحافظ ابن حجر في " لسان الميزان " : " قال ابن حبان : من كان منكر الحديث على قلته لا يجوز تعديله إلا بعد السبر ، ولو كان ممن يروي المناكير ، ووافق الثقات في الأخبار ، لكان عدلا مقبول الرواية ، إذ الناس أقوالهم على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح [ فيجرح بما ظهر منه من الجرح ] ، هذا حكم المشاهير من الرواة ، فأما المجاهيل الذين لم يرو عنهم إلا الضعفاء فهم متروكون على الأحوال كلها " . "

    الضعفاء " ( 2 / 192 - 193 ) والزيادة من ترجمة عائذ الله المجاشعي .

    ثم قال الحافظ : " قلت : وهذا الذي ذهب إليه ابن حبان من أن الرجل إذا انتفت جهالة عينه كان على العدالة حتى يتبين جرحه مذهب عجيب ، والجمهور على خلافه ، وهذا مسلك ابن حبان في " كتاب الثقات " الذي ألفه ، فإنه يذكر خلقا نص عليهم أبو حاتم وغيره على أنهم مجهولون ، وكان عند ابن حبان أن جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور ، وهو مذهب شيخه ابن خزيمة ، ولكن جهالة حاله باقية عند غيره " .

    هذا كله كلام الحافظ .

    ومن عجيب أمر ابن حبان أنه يورد في الكتاب المذكور بناء على هذه القاعدة المرجوحة جماعة يصرح في ترجمتهم بأنه " لا يعرفهم ولا آباءهم " إلخ كلامه..

    فهذا يدل على بطلان تهمة أولئك الأغمار ..

    # والعجيب أن قابلهم أناس آخرون فوصموا الشيخ بالتشدد لرده رواية مجهول الحال!!

    والحق ما ذهب إليه الشيخ من التفصيل والبيان .

    # ومنهم من اتهم الشيخ الألباني -رحمهُ اللهُ- بالتساهل لاحتجاجه بالطرق الغريبة، وهذا جهل من قائله ..

    فالغريب قد يكون صحيحاً وقد يكون ضعيفاً أو منكراً أو شاذاً ..

    والأئمة يحتجون بالأحاديث الغريبة التي صح سندها وتوفرت فيها شروط الحديث الصحيح كحديث : ((إنما الأعمال بالنيات)) ، وحديث ، ((كلمتان خفيفتان على اللسان..)) ..

    وإنما يتوجس الأئمة خيفة -غالباً- من الأحاديث الغريبة نسبياً إذا لم ترد من طرق الحفاظ أو إذا وردت من طريق المجهولين أو خفيفي الضبط من الرواة ، في حال كون الحديث معروفاً عن إمام كالزهري أو ابن المسيب أو نافع أو سالم أو عمرو بن دينار أو غيرهم ..

    فيكون الحديث محفوظاً من طريقهم أو عنهم ، فيأتي ضعف أو خفيف الضبط بطريق آخر لا يعرفه الأئمة ويكون ظاهره الصحة ، فقد يحكم الأئمة عليه حينئذ بالنكارة ..

    # ومنهم من اتهم الشيخ الألباني -رحمهُ اللهُ- بالتساهل لأنه لا يقبل تعليلات بعض الأئمة المتقدمين كأبي حاتم الرازي وكالإمام الدارقطني وغيرهما ..

    فنقول : هذا باطل قطعاً ، فكتب الشيخ طافحة بالنقل عن هؤلاء الأئمة والاستفادة من علومهم ، فإذا ترجح لدى الشيخ صواب قول الإمام المتقدم صار إليه ، وإلا رجح ما يرجحه الدليل ، وقد يخفى عليه كلام بعض الأئمة المتقدمين بسبب أن الكتاب لم يزل مخطوطاً وليس عنده المخطوط ، كالعلل للدارقطني فقد طبع حديثاً.

    فهذه جملة من التهم التي يرمي بها بعض الناس شيخنا الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني -رحمهُ اللهُ- ، وكلها تهم باطلة تدل على عدم معرفة مطلقها بالشيخ الألباني -رحمهُ اللهُ- ، أو عدم معرفة ذلك المتِّهِم بعلم الحديث.

    والشيخ الألباني -رحمهُ اللهُ- كغيره من الأئمة المحدثين ، يصيب ويخطئ، ولا يُتَعصب له، ولا يقدم قوله على الأئمة مطلقاً ، بل يقدَّم قوله إذا كان صواباً، فالعبرة بالدليل .

    تنبيه: قد أطلق بعض العلماء لفظة التساهل على شيخنا الألباني -رحمهُ اللهُ- ، وقد أخطؤوا في ذلك ، مع احترامنا وإجلالنا لهم ، ولكن خطابي السابق للجهال من المتسرعين من الشباب الذين يصدق عليهم المثل : "تزبب قبل أن يتحصرم"، ومن بعض الحاقدين على الشيخ -رحمهُ اللهُ- .

    ## ومن الأخطاء الشائعة تفضيل الشيخ الألباني -رحمهُ اللهُ- على من سبقه من الأئمة كالحافظ ابن حجر أو العراقي أو ابن رجب أو شيخ الإسلام أو من سبقهم كالدارقطني والحاكم والبيهقي أو من سبقهم كالترمذي والنسائي وابن ماجه أو من سبقهم كالبخاري ومسلم وأبي داود، أو من سبقهم كالإمام أحمد وابن معين وابن المديني ..

    بل الواجب أن يحفظ لكل إمام قدره ومَنْزِلته، ويرجح قول الإمام بقدر موافقته لقواعد أئمة الحديث، إلا ما أجمع عليه العلماء وتلقوه بالقبول كأحاديث الصحيحين فتقدم مطلقاً .

    والشيخ الألباني -رحمهُ اللهُ- عاش في غير زمانه-إن صح التعبير- ، فمرتبته عَلِيَّةٌ، وقد رفع الله قدره في هذا الزمان، ومن رآه وعرفه، واطلع على مؤلفاته عرف أن هذا الإمام من طراز الأئمة الأوائل من أهل الحديث وحفاظه ، ومن طراز كبار أهل السنة والجماعة من السلف الصالح.

    رحمهُ اللهُ، وغفرَ له، وأسكنه فسيح جناته ، وجمعنا وإياه في الفردوس .

    والله أعلم. وصلَّى اللهُ وسلَّم على نبينا محمد

    كتبه: أبو عمر أسامة العتيبي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-12
  3. مجد عبدالوهاب

    مجد عبدالوهاب عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-07
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله كل خيرا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-12
  5. الصواعق الحارقة

    الصواعق الحارقة عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-07
    المشاركات:
    38
    الإعجاب :
    0
    جزى الشيخ العتيبي خير الجزاء .. على هذا الدفاع من أجل الحق لا من أجل الأشخاص...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-14
  7. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1

    مع النص كما ورد...
     

مشاركة هذه الصفحة