هكذا كان صلاح الدين ياجاميين

الكاتب : salem yami   المشاهدات : 374   الردود : 0    ‏2006-11-10
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-10
  1. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    هكذا كان صلاح الدين

    أعد صلاح الدين رجاله وهيأ الجو العام للجهاد في سبيل الله، وكان الرجل مشغوفاً بالجهاد، من أراد من الناس أن يتقرب إليه وأن يتحدث له، حدثه عن الجهاد، فإذا حدثه عن الجهاد انشرح صدره وانفرجت أساريره وذهب عنه الهم والتعب والمعاناة، فكان يعشق الجهاد عشقاً، هكذا كان صلاح الدين، وكان رجلاً مصلياً لله، لم يدع الصلاة في جماعة عدة سنين، كان لا يصلي إلا في جماعة حتى أنه إذا أصابه مرض أو إعياء يطلب الإمام في خيمته التي ينزل بها أو في بيته الذي يسكن فيه ليصلي به إماماً وهو مريض، حتى لا يدع الجماعة، وكان رجلاً عادلاً يقيم مجلساً للنظر في مظالم الخلق وفي إنصاف المظلومين كل يوم اثنين ويوم خميس من كل أسبوع ويجتمع وحوله القضاة والعلماء والصالحون ويأتي الناس من كل حدب وصوب، الكبير والصغير، والغني والفقير، والرجل والمرأة، كل من عنده مظلمة يأتي ليشكو إليه مظلمته، فيرفع عنه الظلم ويعيد إليه الحق، ولو كان عند أقرب الناس إليه أو آثر الناس لديه أو أعز الناس عليه، يرغمه على أن يعطي الحق لأهله، وكان رجلاً عفيفاً عن المال الحرام، حتى إنه حينما توفي نظروا في خزانته فلم يجدوا فيها إلا سبعة وأربعين درهماً من الفضة وقطعة ذهبية واحدة، وجدوها في خزانة هذا الرجل الذي فتح الفتوح وغنم الغنائم من الصليبيين في بلاد شتى، فتح نحو مائة مدينة من المدن، ولا شك أنه غنم فيها الكثير وغنم منها الكثير، ولكنه أنفق ذلك كله في الجهاد في سبيل الله وفي تجهيز الجيوش والجنود، فحينما مات لم يجدوا في خزانته إلا هذا المبلغ الضئيل وكان هذا الرجل رجلاً حليماً لا يغضب إذا أسيء إليه، وكم من مرة تناوله بعض الناس بما يغضب أو ربما وقع عليه شيء يحسب الناس أنه سيطير من الغضب ويفزع ولكنه كان حليماً متأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة