ذكر السنن والآثار فيما ذكرنا

الكاتب : الدعوة السلفية   المشاهدات : 420   الردود : 0    ‏2006-11-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-10
  1. الدعوة السلفية

    الدعوة السلفية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-09
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0

    ( الشريعة - الآجري )
    باب
    ذكر السنن والآثار فيما ذكرنا


    حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال حدثنا عيسى بن حماد زغبة ، قال : أخبرنا الليث بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه قال : أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم عند منصرفه من حنين ، وفي ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة . ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض منها ويعطي ، فقال : يا محمد ، اعدل . فقال صلوات الله وسلامه عليه : ويلك ، ومن يعدل إذا لم أكن أعدل ؟ لقد خبت وخسرت إذا لم أكن أعدل . فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا رسول الله دعني أقتل هذا المنافق ، فقال صلى الله عليه وسلم : معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي ، هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .
    و حدثنا أبو أحمد هارون بن يوسف قال : حدثنا ابن أبي عمر - يعني محمد العدني - قال حدثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم الغنائم بالجعرانة- غنائم حنين - والتبر في حجر بلال ، فقال رجل : يا رسول الله ، اعدل ، فإنك لم تعدل ، قال عليه الصلاة والسلام : ويلك ، فمن يعدل إذا لم أكن اعدل ؟ فقال عمر رضي الله عنه : يارسول الله ، دعني أضرب عنقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ، دعه ، فإن هذا في أصحاب له يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .
    حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال حدثنا ابن المقري قال حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم الغنائم بالجعرانة ، فقال رجل : اعدل ، فإنك لم تعدل ، فقال صلى الله عليه وسلم : ويحك ، فمن يعدل إذا لم أكن أعدل ؟ فقال عمر رضي الله عنه : دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال صلى الله عليه وسلم : دعه .
    فإن هذا مع أصحاب له - أو في أصحاب له - يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .
    حدثنا أبو حفص عمر بن أيوب السقطي قال حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال حدثنا بزيد بن يوسف ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن و الضحاك الهمداني ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم ذات يوم قسماً قال ذو الخويصرة التميمي : يا رسول الله اعدل ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويحك فمن يعدل إذا لم أعدل ؟ فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : يارسول الله ، أتأذن لي أن أضرب عنقه ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : لا ، إن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ينظر إلى نصله فلا يوجد منه شيء ، ثم ينظر إلى رصافه ، فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء ، سبق الفرث والدم ، يخرجون على حين فرقة من الناس ، آيتهم : رجل أدعج مخدج ، وإحدى يديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة ، تدردر . قال أبو سعيد : أشهد ، سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أني كنت مع علي بن أبي طالب حين قتلهم ، فالتمس في القتلى ، فأتي به على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    حدثنا عمر بن أيوب قال حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال حدثنا أبو يوسف يزيد بن يوسف ، عن الأوزاعي ، عن قتادة بن دعامة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سيكون في أمتي اختلاف وفرقة ، قوم يحسنون القيل ، ويسيئون الفعل ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يرجعون حتى يزيد على فرقته ، هم شر الخلق والخليقة ، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه ، يدعون إلى كتاب الله ، وليسوا منه في شيء ، من قاتلهم كان أولى بالله منهم ، قالوا : يارسول الله ما سيماهم ؟ قال صلى الله عليه وسلم : التحليق .
    حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال حدثنا هارون بن عبد الله قال حدثنا سيار بن حاتم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا أبو عمران الجوني ، عن عبد الله بن رباح الأنصاري ، عن كعب الأحبار قال : للشهيد نوران ، ولمن قتله الخوارج عشرة أنوار ، ولجهنم سبعة أبواب : باب منها للحرورية ، ولقد خرجوا على داود نبي الله في زمانه .
    قال محمد بن الحسين : هذه صفة الحرورية ، وهم الشراة الخوارج الذين قال الله عز وجل : فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته ممن هذه صفته .
    حدثنا أبو أحمد هارون بن يوسف قال حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية : هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة الاية ، فقال صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم الذين يجادلون فيه ، فهم الذين عنى الله عز وجل ، فاحذروهم .
    و حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال حدثنا يحيى بن حكيم قال حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال حدثنا أيوب عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : إن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية : هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات - إلى قوله عز وجل - وما يذكر إلا أولو الألباب ، فقال صلى الله عليه وسلم : يا عائشة ، إذا رأيتم الذين يجادلون فيه ، فهم الذين عنى الله عز وجل ، فاحذروهم .
    حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال حدثنا المثنى بن أحمد قال حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا ابن لهيعة ، عن عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير في قول الله عز وجل وأخر متشابهات قال : أما المتشابهات فهن آي في القرآن يتشابهن على الناس إذا قرؤوهن ، من أجل ذلك يضل من ضل ممن ادعى هذه الكلمة كل فرقة يقرؤون آيات من القرآن ، ويزعمون أنها لهم أصابوا بها الهدى .
    ومما يتبع الحرورية من المتشابه قول الله عز وجل : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون . ويقرؤون معها : ثم الذين كفروا بربهم يعدلون فإذا رأوا الإمام يحكم بغير الحق قالوا : قد كفر . ومن كفرعدل بربه ، فقد أشرك ، فهؤلاء الأئمة مشركون ، فيخرجون فيفعلون ما رأيت ، لأنهم يتأولون هذه الآية .
    وحدثنا أبو بكر بن عبد الحميد قال حدثنا ابن المقري حدثنا سفيان ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال : ذكر لابن عباس رضي الله عنهما الخوارج وما يصيبهم عند قراءة القرآن ؟ فقال رضي الله عنه : يؤمنون بمحكمه ، ويضلون عند متشابهه ، وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون : آمنا به .
    وحدثنا ابن عبد الحميد أيضا قال حدثنا ابن المقري قال حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن أبي يزيد ، قال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما - وذكر له الخوارج ، واجتهادهم وصلاحهم - فقال رضي الله عنه : ليسوا هم بأشد اجتهاداً من اليهود والنصارى ، وهم على ضلالة .
    وأخبرنا عبد الله بن صالح البخاري قال حدثنا مخلد بن الحسين بن أبي زميل قال حدثنا أبو المليح الرقي ، عن سليمان بن أبي نشيط ، عن الحسن - وذكر الخوارج - قال : حيارى سكارى ، ليسوا يهوداً ولا نصارى ، ولا مجوساً فيعذرون .
    وحدثنا أبو عبد الله بن محمد بن شاهين قال حدثنا الصلت بن مسعود قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا المعلى بن زياد قال قيل للحسن : يا أبا سعيد ، خرج خارجي بالخريبة - محلة عند البصرة - فقال : المسكين رأى منكراً فأنكره ، فوقع فيما هو أنكر منه .
    قال محمد بن الحسين : فلا ينبغي لمن رأى اجتهاد خارجي قد خرج على إمام ، عادلاً كان الإمام أم جائراً ، فخرج وجمع جماعة وسل سيفه ، واستحل قتال المسلمين ، فلا ينبغي له أن يغتر بقراءته للقرآن ، ولا بطول قيامه في الصلاة ، ولا بدوام صيامه ، ولا بحسن ألفاظه في العلم إذا كان مذهبه مذهب الخوارج .
    وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قلته أخبار لا يدفعها كثير من علماء المسلمين ، بل لعله لا يختلف في العلم بها جميع أئمه المسلمين .
    حدثنا أبو شعيب بن عبد الله بن الحسن الحراني قال : حدثنا عاصم بن علي قال حدثنا أبو معشر .
    ح - و أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال أخبرنا محمد بن بكار قال حدثنا أبو معشر ، عن يعقوب بن زيد بن طلحة ، عن زيد بن أسلم ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل ذو نكاية في العدو واجتهاد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أعرفه ، فبينما هم كذلك إذ طلع الرجل ، فقالوا : هذا هو يارسول الله ، فقال عليه الصلاة والسلام : ماكنت أعرف هذا ، وهذا أول قرن رأيته في أمتي ، إن به سفعة الشيطان ، فلما دنا الرجل ، فسلم ، فرد عليه القوم السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ناشدتك بالله ، هل حدثت نفسك حين طلعت علينا : أن ليس في القوم أفضل منك ؟ فقال : اللهم نعم . فدخل المسجد يصلي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه : قم فاقتله . فدخل أبو بكر المسجد فوجده قائماً يصلي ، فقال أبو بكر في نفسه : إن للصلاة لحرمة وحقاً ، فلو استأمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فجاء إليه ، فقال صلى الله عليه وسلم : أقتلته ؟ فقال : لا ، رأيته قائماً يصلي ، فرأيت في الصلاة حرمة وحقاً ، وإن شئت أن أقتله قتلته ، فقال عليه الصلاة والسلام : لست بصاحبه ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر : اذهب يا عمر فاقتله ، فدخل عمر رضي الله عنه المسجد ، فإذا هو ساجد ، فانتظره طويلاً ، ثم قال في نفسه : إن للسجود لحقاً ، ولو أني استأمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقد استأمره من هو خير مني ، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عليه الصلاة والسلام : أقتلته ؟ قال : لا ، رأيته ساجداً ، ورأيت للسجود حقاً ، وإن شئت يارسول الله أن اقتله قتلته . قال صلى الله عليه وسلم : لست بصاحبه . قم يا علي فاقتله ، أنت صاحبه إن وجدته ، فدخل علي رضي الله عنه المسجد فلم يجده ، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو قتل اليوم ما اختلف من أمتي رجلان حتى يخرج الدجال وذكر باقي الحديث .
    حدثنا أبو بكر قاسم بن زكريا المطرز قال : حدثنا فضل بن سهل الأعرج قال : حدثنا زيد بن الحباب قال : حدثنا موسى بن عبيدة قال : حدثني هود بن عطاء الحنفي ، عن أنس بن مالك قال : كان فينا شاب ذو عبادة وزهد ، فوصفناه للنبي صلى الله عليه وسلم ، وسميناه باسمه ، فلم يعرفه ، فبينما نحن كذلك إذ أقبل ، فقلنا : يا رسول الله ، هو ذا ، فقال صلى الله عليه وسلم : إني لأرى على وجهه سفعة من شيطان ، فجاء فسلم على القوم ، فردوا السلام ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجعلت في نفسك أن ليس في القوم أحد خيراً منك ؟ فقال : نعم ، ثم ولى ، ودخل المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يقتل الرجل ؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه : أنا ، فدخل المسجد ، فوجده يصلي فقال أبو بكر رضي الله عنه : وجدته يصلي ، وقد نهينا عن قتل المصلين ، فجاء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : مه يا أبا بكر ، فقال صلى الله عليه وسلم : من يقتل الرجل ؟ فقال عمر رضي الله عنه أنا ، فدخل المسجد فوجده ساجداً ، فقال : أقتل رجلاً يصلي وقد نهينا عن ضرب المصلين ، فجاء ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : مه يا عمر ، قال عمر رضي الله عنه : وجدته ساجداً وقد نهينا عن ضرب المصلين ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : من يقتل الرجل ؟ فقال علي رضي الله عنه : أنا ، فقال صلى الله عليه وسلم : أنت تقتله إن وجدته ، فذهب علي رضي الله عنه فوجده قد خرج فعاد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أقتلته ؟ فقال علي رضي الله عنه : وجدته قد خرج . قال صلى الله عليه وسلم : أما إنك لو قتلته لكان أولهم وآخرهم ، وما اختلف من أمتي اثنان .
     

مشاركة هذه الصفحة