النقد الادبي هل لا يزال باقيا ؟؟

الكاتب : الهاشمي41   المشاهدات : 679   الردود : 0    ‏2006-11-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-10
  1. الهاشمي41

    الهاشمي41 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-23
    المشاركات:
    109
    الإعجاب :
    0
    النقد الادبي هل لا يزال باقيا ؟؟

    انتهى زمان النقد الادبي الفعال والمفيد والذي كنا ننتظره بفارغ الصبر كي نستفيد فلم
    اعد انتقادات ادبيه لها فائدتها وفعاليتها الخ ربما لانخفاض الكتابه في الكتابه اي النسبه
    اضافه الى هبوط في المستوى
    من كان يقراء للنقد الادبي الدسم والضخم والمفيد والتي تعد مدرسه بحاله بين
    العقاد وطه حسين وحافظ ابراهيم واحمد شوقي والرافعي والمنفلوطي الخ
    كان يخرج برفع مستواق الثقافي والادبي
    بالنسبه للنقد الادبي اقتصر على النقل
    عن كتاب ( النقد الأدبي والمعارك القلمية في اليمن 1932م – 1955) لعبدالفتاح الحكيمي ( باختصار وتصرف يسير).

    كان الشاعر لطفي جعفر أمان يمثل مع زميله عبد الله باذيب في أواخر الأربعينات من القرن العشرين مدرسة أدبية واحدة هي ( الرومنتيكية). وكانا يتعاطيان الكتابة النقدية.

    وبعد أن أصدر لطفي أمان ديوانه الأول ( بقايا نغم ) في عام 1948م . كتب عنه عبدالله باذيب مقرّظاً في العدد الأول من مجلة ( المستقبل )؛ ثم عاد وأفرد له مقالات في المجلة نفسها تحت عنوان: ( التجديد في الشعر العدني).

    ثم عاد باذيب بعد عام ليعلن أنه كان متسامحاً مع ديوان ( بقايا نغم). ومضى يهاجم لطفي فيما بعد لأسباب خفية ، وإن كانت قد ظهرت بين الرجلين معارك قلمية صاخبة قبل أن تصل علاقتهما الشخصية إلى شبه قطيعة.

    فكتب عبدالله باذيب في جريدة النهضة في زحمة المعركة النقدية : " وأنا نفسي أعتقد ولا يهمني أن أكون الآن أشد صراحة أن ( بقايا نغم ) أحاسيس منسوخة وإيماءات منقولة ، وأن مادته هي التقليد الوضعي والمحاكاة في الأداء".

    وكانت بداية المعركة قد نشبت على صفحات مجلة ( النهضة ) التي كان عبدالله باذيب يرأس تحريرها، وكان لطفي يكتب فيها مقالات حول ( الشعر الأصيل) ، فتحت االباب أمام معركة نقدية ، ما لبث عبدالله باذيب أن أغلق الباب عليها بالرتاج والمزلاج على حد قوله!

    وعندما استأنف الباذيب معركته القلمية مع لطفي أمان حول التجربة الشعرية اشترط في استمرار المعركة ألا تحتمل لغة النقد والإسفاف والقذف والكلمات النابية ، قائلاً : " وإنما تفرض في الناقد الأسلوب العفّ والسخرية اللاذعة النابعة من حدة الذكاء والذوق".

    ولكن الباذيب نفسه خرق هذه القاعدة الذهبية ، وهو يرد على لطفي أمان بشيء من الجفوة عندما اختتم مقالته الأولى حول الشعر الأصيل بالقول :" شيء من الحياء يا لطفي ، فهل يجوز بعد أن تلوّث هذا البيت (هنا تجربة)".

    وطوال خمسة أشهر بدأت تظهر العناوين الأدبية المثيرة بين لطفي وباذيب إلى درجة الاستفزاز ، ثم انزلقت المعركة القلمية إلى درجة التشهير ، وذكر أشياء شخصية لا ترتبط بموضوع الخلاف الأدبي نفسه. فقد كتب لطفي أمان مقالة ( عبدالله باذيب أمام السبورة .. كيف نفهم التجربة الشعرية ). في صحيفة ( فتاة الجزيرة) . فرد عليه الباذيب في مقالته ( ديبلوما في السقوط الأدبي) ، وكان معروفاً عن لطفي أمان إضافة درجة الديبلوما في المقالات التي ينشرها إلى جانب اسمه.

    فبعد أن بدأت المقالات الأولى حول التجربة الشعرية تتلمس طريق الاختلاف العلمي حول نظرية الأدب ومفهوم التجربة الأدبية وفق المدارس الحديثة في النقد الأدبي إلا أنه سرعان ما تبدلت هذه الرصانة خلف الدوافع والميول السياسية التي غذتها انقسامات ( الجمعية العدنية ) . ففي مايو 1951م برز انشقاق الجمعية العدنية إلى السطح بين الجناح الدستوري الذي كان يتزعمه محمد علي لقمان الذي ذهب لمقابلة وزير المستعمرات البريطاني في لندن. والجناح الوطني بزعامة عبدالحمن جرجرة رئيس تحرير جريدة النهضة ، الذي ظل في عدن يدير حملته ضد لقمان. وكان لطفي أمان من مؤيدي الجناح الدستوري، في حين انتمى عبدالله باذيب إلى الجناح الوطني.

    وبعد فليس مستغرباً أن تتصدر العناوين المثيرة مقالات كل منهما . فكتب لطفي: ( اندحار باذيب ) ، ( سايكولوجية باذيب في المشرحة) و ( باذيب الضحية ). في حين اختتم باذيب آخر رصاصاته في المعركة بمقالة (الديبلوما تنتحر)!
     

مشاركة هذه الصفحة