صفة جميلة.. نفتقدها في حياتنا

الكاتب : محفوظ333   المشاهدات : 345   الردود : 2    ‏2002-07-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-25
  1. محفوظ333

    محفوظ333 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-02-25
    المشاركات:
    327
    الإعجاب :
    0
    إن سكون القلب وراحة البال وطمأنينة النفس مطلب ملح وهدف منشود ، وكل من على هذه البسيطة يبتغي هذا الأمر ويسعى وراءه ويبحث عنه . ولكن لا يدرك هذه الأمور ، ولا يجد حلاوتها ، ولا يعلم ثمرتها إلا من آمن بالله وبقضائه وقدره .



    وإنك لتجد عند خواص المسلمين من العلماء العاملين ، والعباد القانتين ، من سكون القلب وطمأنينة النفس ، ما لا يخطر على بال . بل إنك لتجد عند عوام المسلمين من برد اليقين وراحة البال ، ما لا تجده عند كبار الكتاب والمفكرين والأطباء من غير المسلمين .

    لقد أدهش كثيراً من هؤلاء إيمان المسلمين بالقضاء والقدر ، فكتبوا معبرين عن دهشتهم ،مسجلين شهاداتهم بقوة المسلمين وارتفاع معنوياتهم ، وحسن استقبالهم لصعوبات الحياة



    ومن هؤلاء الكتاب الذين كتبوا ، الكاتب المشهور ( ر.ن.س.بودلي) . وهو مؤلف كتاب (رياح على الصحراء) و أربعة عشر كتاباً آخر . يقول بودلي : في عام 1918م وليت ظهري العالم الذي عرفته طيلة حياتي ، ويممت شطر أفريقيا الشمالية الغربية ، حيث عشت بين الأعراب في الصحراء ، وقضيت هناك سبعة أعوام ، هي من أمتع سني حياتي ، وأحفلها بالسلام والاطمئنان ، والرضا بالحياة .

    لقد تعلمت من عرب الصحراء كيف أتغلب على القلق ، فهم بوصفهم مسلمين ، يؤمنون بالقضاء والقدر ، وقد ساعدهم هذا الإيمان على العيش في أمان ، وأخذ الحياة مأخذا سهلاً هيناً ، فهم لا يتعجلون أمرا ، ولا يلقون بأنفسهم بين براثن الهم قلقاً على أمر ، إنهم يؤمنون بأن ما قدر يكون ، وان الفرد منهم لن يصيبه إلا ما كتب الله له ، وليس معنى هذا أنهم يتواكلون ، أو يقفون في وجه الكارثة مكتوفي الأيدي كلا .



    ثم أردف قائلا : ودعني أضرب لك مثلا لما أعنيه :
    هبت ذات يوم عاصفة عاتية حملت رمال الصحراء الشديدة الحرارة ، حتى أحسست كأن شعر رأسي يتزعزع من منابته لفرط وطأة الحر ، وأحسست من فرط القيظ كأنني مدفوع الى الجنون ، لكن العرب لم يشكوا إطلاقاً ، فقد هزوا أكتافهم ، وقالوا كلمتهم المأثورة ( قضاء مكتوب ) وما أن مرت العاصفة حتى اندفعوا الى العمل بنشاط كبير فذبحوا صغار الخراف قبل أن يودي القيظ بحياتها ، ثم ساقوا الماشية الى الجنوب نحو الماء . وكل ذلك في هدوء وصمت ، حتى قال رئيس القبيلة : الحمد لله لم نفقد الشيء الكثير ، فقد كنا خليقين بأن نفقد ماشيتنا كلها ، ولكن الحمد لله فإن لدينا نحو أربعين في المائة من ماشيتنا ، وفي استطاعتنا أن نبدأ عملنا من جديد .

    يقول بودلي : لقد أقنعتني الأعوام السبعة التي قضيتها مع الأعراب المسلمين ، أن مرضى النفوس والملتاثين الذين تحفل بهم أمريكا وأوروبا ما هم إلا ضحايا المدنية التي تتخذ السرعة أساسا لها .



    إنني لم أعان شيئا من القلق قط وأنا أعيش في الصحراء بل هنالك في جنة الله وجدت السكينة ، والقناعة والرضا . ثم يقول : لقد أفلحت هذه الطباع التي اكتسبتها من العرب في تهدئة أعصابي أكثر مما تفلح آلاف المسكنات والعقاقير .

    وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    ---------------------------------
    المصدر: المجلة الإسلامية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-07-26
  3. الجبل العالي

    الجبل العالي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-12-19
    المشاركات:
    1,859
    الإعجاب :
    0
    الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (الرعد:28)








    (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) (الرعد:29)
    [moveup]الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (الرعد:28) [/moveup]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-07-26
  5. محفوظ333

    محفوظ333 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-02-25
    المشاركات:
    327
    الإعجاب :
    0
    [moveup]الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ[/moveup]
    [moveup]الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ[/moveup]
     

مشاركة هذه الصفحة