رسالة الى الجامي الكحلاني

الكاتب : salem yami   المشاهدات : 592   الردود : 7    ‏2006-11-09
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-09
  1. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    الجاميةُ بينَ [الظاهريةِ] و[مقاصدِ الشريعةِ] مسيّرون لا مخيّرون!!

    مما لا شك فيه أن الفهم الظاهري الذي اختُـرِع بعد القرون الثلاثة فهمٌ دخيل على الإسلام وفقهه العظيم، وأنه لا يُـؤثر عن الصحابة -رضوان الله عليهم- فتاوى من جنس الفتاوى المبنية على الفهم الظاهري العقيم للنص القرآني أو الحديث النبوي، ومن المهم أن أنبه -هنا- أني لا أتطرق لأعلام المذهب الظاهري -رحمهم الله- ولا للمذهب من حيث ما له وما عليه، ولكني أريد الكلام على الفهم الظاهري نفسه؛ وهو الفهم الذي لا يراعي مقاصد الشريعة ولا روح النص ولا المقصود منه.

    فمثل فتوى ابن حزم -رحمه الله- بتحريم البول في الماء الراكد، ولكن لا بأس أن يبول المكلّف في إناء ثم يصبّه في الماء الراكد لأنه لم يخالف نصا!!، ومثل فتوى ابن حزم أيضا بأن المرأة البكر إذا استشيرت في نكاح فقالت: [نعم أريده] أو نحوها كان النكاح باطلا لأنه مخالفة لظاهر الحديث حيث جاء النص [وإذنها سكوتها]، وللظاهرية الكثير من هذه الفتاوى التي هي -للأسف- أقرب لحكاية الطرفة منها للفتوى والتوقيع عن ربّ العالمين.

    لا شك أن مثل هذه الفتاوى عارٌ أن تدون ضمن أقوال ورثة الأنبياء، وأقولها بكل صراحة إنها عار على تاريخ الفقه الإسلامي المجيد الزاخر بالعلماء الأفذاذ باختلاف أفهامهم الدقيقة، وإنه لا بد من تبرئة ساحة الفقه الطاهرة من هذه الفتاوى لا سيما في هذه العصور التي أصبح فيها الإسلام محطّ تربص أعدائه من النصارى واليهود والملحدين والعلمانيين.


    ولو أنك دعيت اليوم غربـيّاً إلى الإسلام، وقلت له إن الإسلام يحرم البول في الماء الراكد، ولكن لا بأس أن تبول في إناء ثم تصبه في الماء الراكد، أو قلت له إن الإسلام جعل إذن البكر سكوتها ولكنها لو صرحت بإرادتها فالنكاح باطل!!، لكان هذا الكلام من أكبر العار على دين خاتم الأنبياء، ومن أكبر الموانع على اعتناق هذا النصراني وغيره لسماحة الإسلام!!

    وكم علّمنا شيخ الإسلام ابن تيمية أن النقل الصريح لا يعارض العقل الصحيح، وهذه الفتاوى هي من صميم الإهمال للعقل والإلغاء لحكمة التشريع، ونحن نحمد لله أننا لا نعلم -البتة- من فتاوى الصحابة ما هو من جنس هذا الهراء، بل يترفع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا الفقه السطحي، كيف وهم الذين صحبوا النبي وتعلموا منه أحسن العلم، رضوان الله عليهم.

    ونقيض الفقه الظاهري هو النظر إلى مقاصد الشريعة ومعاني النصوص ومراعاة المصالح العليا للأمة، ولنتأمل فتوى عمر في إيقاع الطلاق على من طلق ثلاثا دفعة واحد، مع أنها كانت على رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة، ثم تبعه على ذلك جمهور العلماء، بل ادعي الإجماع من بعده على ذلك، وما فتوى عمر أيضا في مسألة المواريث المشتهرة بالغراوتين عنا ببعيد أيضا؛ فإنه قد جعل للأم [ثلث الباقي] مع أن المقدار المعلوم من النصوص العامة هو [الثلث]، ثم تابع عمرَ الجمهورُ في ذلك، ومثله أيضا فتوى عمر في باب المواريث في المسألة الحمارية [أو المشركة]، فإن ما عندنا من النصوص تقضي بإسقاط حق الأخوة الأشقاء، لكن عمر أعمل القاعدة العامة المستفادة من نصوص الميراث كلها، وهي أن الإرث بحسب القرابة، ثم غلّب هذه القاعدة المستفادة من عدة نصوص على مجرد عموم نصٍ مفرد؛ فشرّك الأخوة الأشقاء مع الأخوة لأم، ثم تبعه على ذلك الجمهور أيضا.

    وبغض النظر عمّن يخالف في هذه المسائل أو يوافق، فأنا أردت أن أحكي مدى فقه أحد أكابر الصحابة وأحد فقهاء الأمة الإسلامية وإعماله للنصوص العامة، وهناك غير ذلك من الفتاوى التي وردت عن الصحابة غير موافقة لنص معين -في الظاهر- ولكنها في الحقيقة وعند التأمل موافقة لقواعد كبرى في الشريعة مستفادة من نصوص أخرى أو بغرض رفع الحرج والتيسير على الأمة.

    ومثل هذه الأمور قد نبّه عليها علماء أكابر تكلموا عن مقاصد الشريعة بإفراد مثل الإمام الشاطبي والعز بن عبد السلام، فأطالوا فيها وأتوا بالدرر والمعاني العظيمة، وهو كثير في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، كما تناولها بعض المعاصرين بالأبحاث المسددة أيضا.

    ما نريد أن نقوله عن الجامية هنا: أنهم أقرب إلى الفهم الظاهري منهم إلى النظر في المقاصد الشرعية ومآلات الأمور ومصالحها ومفاسدها، وأنا سأضرب عدة أمثلة لأبين أن الجامية فيهم من الظاهرية والتعامي عن المصالح والتغافل عن المفاسد الشيء الكثير جدا.
    وأنا موردٌ الأمثلة على كلامي هذا:

    المـثـال الأول: مقاطعة بضائع الكافر الحربي
    مما لا شك فيه ولا ريب أن إلحاق الضرر -ومنه الاقتصادي- بالكافر [عموما] وبالكافر الحربي [خصوصا] مقصد شرعي سامٍ بل إنه يدخل في باب الجهاد في سبيل الله -إن شاء الله- ولا يخفى كيف حاصر الكفارُ اقتصاديا قريش في شعب أبي طالب، ولا يفوتنا أيضا أن ثمامة بن أُثال سيّد أهل اليمامة لما قدم مكة يريد العمرة قال له كفار قريش أصبوت، فانصرف إلى بلاده ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريش، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يُخَلّي إليهم حمل الطعام ففعل، فالحرب الاقتصادية قديمة لا جديدة.

    لكن هذا المقصد الشرعي مما يستحيل أن يفهمه الجامية السطحيون!!، فكل ما فهموه من كتاب الله مما يتعلق بهذه المسألة هو ظاهر قوله تعالى [وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم] فقط لا غير!!، تحاول تفهمه يمين شمال شرق غرب، لا يمكن أن يفهمك الجامي، [ومن العناء أن تفهّم مُـجَـيّما = = فيحسب جهلا أنه منك أفهم]، والمصيبة -في نهاية المطاف- أنك أنت تكون المتهم بتحريم ما أحل الله، وأنت المشدد المضيق على المسلمين في دينهم، وأنت الذي يجب عداؤك والتحذير منك!!، ولا يمكن أن يعذرك الجامي في اجتهادك هذا.

    [أرجو من القراء أن يتأملوا في هذه النقطة تماما وليعرفوا من تخدم، ومن تؤذي رفع شعارات مقاطعة الكافر الحربي]


    المـثـال الثاني: العمليات الاستشهادية
    إن من أظهر الجهاد في سبيل الله هو جهاد اليهود في أرض فلسطين، ومع ذلك لا يقصر الجامية في الطعن في إخواننا المجاهدين في فلسطين؛ إما بالطعن بأنهم إخوانية أو سرورية، وإذا فشل طرقهم هذه يرجعون للقدرة والاستطاعة.

    ما يعنينا الآن هو نظرة الجامية للعمليات الاستشهادية -كثرها الله-، لا يخفى على أحدكم قصة الغلام والساحر والملك التي انتهت بأن قال الغلام للملك إنك لن تستطيع قتلي حتى تأخذ سهما من كنانتي ثم تقول باسم الله ربّ الغلام، وفي القصة أن الغلام مكّن الملك الكافر من نفسه، وحديث [الدال على الخير كفاعله] مفهومه [الدال على الشر كفاعله].

    والحديث ظاهر جدا في أن الغلام ضحّى بنفسه ودلّ على هلاك نفسه من أجل قضية للأمة ومن أجل إيمانهم، لكن هل تعرفون ردّ الجامية التافه على هذا، قالوا [إن الغلام لم يباشر القتل بيده بل هي يد الملك]!!!، هكذا سمعتُ أنا بأذني شيخَ الجامية العبيكان يقول بالحرف الواحد وسمعت بعض أتباعه، ثم يزعم مقلدوه أنهم أتباع الدليل.

    أليست هذه ظاهرية من جنس ظاهرية يحرم البول في الماء الراكد لكن لو بلت في إناء ثم صببته فلا بأس!!

    ونحن نقول لهم: يلزم على تصوركم الفاسد تجويز صور كثيرة وحيل عديدة للانتحار، منها لو أن شخصا ضعيف الإيمان بالقضاء والقدر كرِه الحياة وأراد الانتحار فاستأجر مجرِما ليقتله لما كان منتحرا قاتلا لنفسه، ولو أن ضعيف إيمان أراد قتل نفسه فقصد مكان مجرمين يغلب على ظنه فيه -أو يتيقن- أنه مقتول لما كان منتحرا قاتلا لنفسه، لأن هذين الشخصين لا ينطبق عليهما ظاهر حديث [من وجأ نفسه بحديدة...] ولأنهما لم يباشرا قتل نفسيهما بأيديهما وإنما الذي باشر القتل يدٌ أخرى، فماذا ستقولون يا أتباع الدليل؟؟

    والله إنها -عند التأمل- عين فقه فتوى ابن حزم في مسألة البول في الماء الراكد!!؟؟

    وإذا حاولت إفهام الجامي أن جيش الإسلام واليهود لا يوجد بينهما التكافؤ أبدا، فاليهودي عنده الطائرة والمروحية والدبابة والقذائف والصواريخ ومسيلات الدموع و...و... وبالمقابل ليس عند المسلمين إلا الأحجار أو صورايخ القسّام البسيطة......وأن حالة الاضطرار غير حالة الاختيار وأنه يجوز في الضرورة ما لا يجوز في غيرها، فكل ما سيردده الجامي وقد قلّب وجهه في الأرض [ولا تقتلوا أنفسكم]، [ولا تقتلوا أنفسكم]، وكأنه حاسوب قديم سيء البرمجة.
    الجامية دائما ضد أي جهاد لا تباركه أمريكا -عرفوا أو لم يعرفوا-.

    المـثـال الثالث: استغلال التلفاز للمقاصد الدعوية
    من المعلوم أنه جاءت نصوص في تحريم التصوير، والتصوير الفوتوغرافي مسألة نازلة لم تكن على سابق، فالنظر فيها لا شك سيكون محلّ خلاف، ولا يعنينا الراجح في المسألة الآن بقدر ما يعنينا إلامَ يميل الجامية في فقههم؛ أإلى ظاهر النص أم إلى معنى النص، والجواب -بلا شك- أنهم يميلون إلى الظاهر، وقد قصدت بمعنى النص أن الصورة الفوتوغرافية ليس للإنسان فيها أي أثر أو تدخل وإنما هي التقاط عين خلق الله دون تدخل أو تغيير فيه أو كما شاع تعبير المعاصرين [حبس ظل].

    والخلاصة أنك تحاول أن تفهّم الجامي بأننا نشارك في البرامج التلفزيونية من أجل تخفيف المفسدة، وأن هذا تركه أولى من ترك الحبل على الغارب للعلمانيين والمشككين في الإسلام، وأنّا لو تركنا ذلك يزداد الشر أضعافا، وأن من كلام ابن القيم [فأينما وجدت المصلحة فثم شرع الله].
    لقد أفهمت لو خاطبت حيّا * * * ولكن لا حياة لأيّ جامي
    كل ما يستطيع الجامي قوله [التصوير حرام، ولن يجعل الله نصرة دينه بالحرام]، وربما حاول أحد أذكياء الجامية تأصيل مسألة أن وسائل الدعوة توقيفية، ولا أدري هل ساحات الانترنت ومواقع الجامية ولقاءات المداخلة على البال توك، مما ورد فيه نص أو لا؟!

    وبالمناسبة هنا يظهر تناقض آخر من تناقضات الجامية حيث إنهم كانوا يذمون فلانا وفلانا بأنهم من أصحاب الفضائيات ولكن لما ظهر كبارهم على تلك الشاشات الملونة أحجموا وسكتوا ولم يطعنوا فيهم بذلك.

    المـثـال الرابع: نصوص العلماء في هجر المبتدع
    نص شيخ الإسلام ابن تيمية على أن هجر المبتدع يكون تابعا للمصلحة، وأنه يهجر على حسب المصلحة التي نرجوها منه، لكن أبا الغلو ربيع رفض ذلك رفضا باتا زاعما أن الشباب لا يفرقون بين ذلك وأنهم قد يقعون في شراك الحزبيين بسبب ذلك وأن نصوصا جاءت عن السلف بهجر المبتدع مطلقا فهي أولى بالإعمال وأن ...وأن... فانظر ما أسهل العمل بظاهر نصوص الأئمة في الهجر عندهم، وما أصعب فهم المصالح والمفاسد والاستفصال على عقل شيخ الجامية فماذا تنتظر من مقلديه.
    انظر موضوعا في سحاب هذا رابطه [لا أتحمل أي مسئولية إن حُذف أو حُرّف لمصلحة إغاظة الحزبيين].

    المثال الخامس: مسألة الانتخابات الديمقراطية
    الانتخابات القائمة في بعض الدول الإسلامية المتبنية للديمقراطية الغربية تعدّ حراما بلا شك، والحرمة كائنة لأمور عدة منها وضع شريعة الله مجالا للقبول والرفض، تسوية صوت العالم بالجاهل والفاسق بالمؤمن والمسلم بالكافر، لكنه من المعلوم أنه يجوز ارتكاب المحرم للضرورة بالإجماع.

    ولو أنك حاورت جاميا ساعات متواصلة في مصلحة مزاحمة العلمانيين ومفسدة ترك تلك المجالس المقننة لهم مع الاعتراف بأصل حرمتها، لما استطاع فهمك ولو كنت ذا لسان عربي مبين، وذلك لشيء واحد فقط لا غير، أن الانتخابات تخالف النص، وأن المصلحة في النص.

    ولو حاولت إفهام الجامي أن المسألة قد تكون بأبعاد أخطر في دولةٍ بمجلسِ نوابها نصارى ومسلمون، بعبارة أوضح ليس النزاع بين مسلم وعلماني ينتسب إلى الإسلام؛ بل -بكل صراحة- بين مسلم ونصراني قُح كإندونيسيا أو بين مسلم وبوذي وهندوسي خبيثين كماليزيا، لو حاولت مخاطبة الجامي بذلك لما أسعفك عقل الجامي المشلول بأي خير، و[أين الخير من وجه الجويميّ]، كل ما سيُـمِّـل به سمعك وقد نكّس رأسه إلى الأرض وهزّه [الديمقراطية كفر، الديمقراطية كفر].

    هكذا ينتهي النقاش البئيس مع جامي ظاهري ينكر ضمنا قاعدة [ارتكاب المفسدة الأصغر لدفع المفسدة الأكبر].

    والمضحك -وشر البلية ما يضحك- أن أحد شيوخ الجامية يفتي في هذا الباب بأنه [لا يجوز أن تنتخب؛ وإن كنت منتخبا ولا بد فانتخب ولي الأمر]!!!، فضيحة تضحك منها العجائز، ما أحرصكم على الحاكم بغير شرع الله، [إنكم ملكيّون أكثر من الملك]!؟!؟، الحاكم بغير شرع الله يقول علنا هي ديمقراطية فانتخبوا من ترون وعادة ما يقول انتخبوا الأصلح والأنفع، والجامية يقولون: إن كان ولابد فانتخب الحاكم!؟
    فلتهنأ بهم يا من الفتاوى مسخرات بأمره.


    لكن الحيرة الكبرى:
    لماذا يخرج الجامية عن ظواهر النصوص أحيانا؟، ولأي دوافع؟
    لماذا يحاولون أن يفلسفوا المصالح والمفاسد في بعض المسائل مع أنها ليست عادة لهم؟
    ما الذي يدفعهم إلى حراك عقولهم على خلاف المعتاد في مسائل معينة فقط؟، ولصالح من؟

    وأنا أورد المثال على تركهم الظاهر من أجل مصالح ومفاسد يزعمونها:
    قتال الكفار الغزاة في العراق
    آيات قتال الكفار كثيرة وظاهرة، [أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ]، [وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ]، [الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا]، [قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ]

    ولنتأمل حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: [جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأَيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟، قال: فلا تعطه مالك، قال أرأَيت إن قاتلني؟ قال: قاتله، فال: أرأيت إن قتلني؟ قال فأنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته؟، قال: هو في النار] أخرجه مسلم، فهذا الحديث يفيد الرخصة -على الأقل- في حق الدفاع من أجل المال، ولكن الجامية يمنعونه في العراق منعا أو يحرمونه تحريما.

    والجامية في هذا الباب يبدأ عندهم نفس جديد من الفقه لم نكن نعلمه ولا نعهده من قبل أبدا، [وهي مسألة المصالح والمفاسد].

    ومع أننا حدثناهم من قبل عن المصالح والمفاسد مرارا، لكنك كنت كمن يحدث جدارا أو يخاطب أحجارا، فكيف حصل الآن حتى أصبحوا يراعون ذلك؟ ومن أجل عيون من؟ وما هو السبب الآن وراء التحول الجامي في هذا الفقه؟

    أتصدقون أن هذه أكبر [لماذا] صادفتني مع الجامية!!
    أليس هذا الدليل الظاهر على أنه ليس لهم منهج ظاهر في الفقه والتعامل مع المسائل؟!
    أليس هم يسيَّرون بأياد خفية يشعرون أو لا يشعرون!؟!؟

    والحقيقة السوداء المرّة هي أن الجامي
    يدور مع [؟؟؟؟] حيث داروا *** ويلبس للفتاوى ألف لبس
    واملأ الفراغ بما هو معلوم من تاريخ الجامية بالضرورة.
    [فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ][/center]


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-09
  3. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    الجاميةُ بينَ [الظاهريةِ] و[مقاصدِ الشريعةِ] مسيّرون لا مخيّرون!!

    مما لا شك فيه أن الفهم الظاهري الذي اختُـرِع بعد القرون الثلاثة فهمٌ دخيل على الإسلام وفقهه العظيم، وأنه لا يُـؤثر عن الصحابة -رضوان الله عليهم- فتاوى من جنس الفتاوى المبنية على الفهم الظاهري العقيم للنص القرآني أو الحديث النبوي، ومن المهم أن أنبه -هنا- أني لا أتطرق لأعلام المذهب الظاهري -رحمهم الله- ولا للمذهب من حيث ما له وما عليه، ولكني أريد الكلام على الفهم الظاهري نفسه؛ وهو الفهم الذي لا يراعي مقاصد الشريعة ولا روح النص ولا المقصود منه.

    فمثل فتوى ابن حزم -رحمه الله- بتحريم البول في الماء الراكد، ولكن لا بأس أن يبول المكلّف في إناء ثم يصبّه في الماء الراكد لأنه لم يخالف نصا!!، ومثل فتوى ابن حزم أيضا بأن المرأة البكر إذا استشيرت في نكاح فقالت: [نعم أريده] أو نحوها كان النكاح باطلا لأنه مخالفة لظاهر الحديث حيث جاء النص [وإذنها سكوتها]، وللظاهرية الكثير من هذه الفتاوى التي هي -للأسف- أقرب لحكاية الطرفة منها للفتوى والتوقيع عن ربّ العالمين.

    لا شك أن مثل هذه الفتاوى عارٌ أن تدون ضمن أقوال ورثة الأنبياء، وأقولها بكل صراحة إنها عار على تاريخ الفقه الإسلامي المجيد الزاخر بالعلماء الأفذاذ باختلاف أفهامهم الدقيقة، وإنه لا بد من تبرئة ساحة الفقه الطاهرة من هذه الفتاوى لا سيما في هذه العصور التي أصبح فيها الإسلام محطّ تربص أعدائه من النصارى واليهود والملحدين والعلمانيين.


    ولو أنك دعيت اليوم غربـيّاً إلى الإسلام، وقلت له إن الإسلام يحرم البول في الماء الراكد، ولكن لا بأس أن تبول في إناء ثم تصبه في الماء الراكد، أو قلت له إن الإسلام جعل إذن البكر سكوتها ولكنها لو صرحت بإرادتها فالنكاح باطل!!، لكان هذا الكلام من أكبر العار على دين خاتم الأنبياء، ومن أكبر الموانع على اعتناق هذا النصراني وغيره لسماحة الإسلام!!

    وكم علّمنا شيخ الإسلام ابن تيمية أن النقل الصريح لا يعارض العقل الصحيح، وهذه الفتاوى هي من صميم الإهمال للعقل والإلغاء لحكمة التشريع، ونحن نحمد لله أننا لا نعلم -البتة- من فتاوى الصحابة ما هو من جنس هذا الهراء، بل يترفع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا الفقه السطحي، كيف وهم الذين صحبوا النبي وتعلموا منه أحسن العلم، رضوان الله عليهم.

    ونقيض الفقه الظاهري هو النظر إلى مقاصد الشريعة ومعاني النصوص ومراعاة المصالح العليا للأمة، ولنتأمل فتوى عمر في إيقاع الطلاق على من طلق ثلاثا دفعة واحد، مع أنها كانت على رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة، ثم تبعه على ذلك جمهور العلماء، بل ادعي الإجماع من بعده على ذلك، وما فتوى عمر أيضا في مسألة المواريث المشتهرة بالغراوتين عنا ببعيد أيضا؛ فإنه قد جعل للأم [ثلث الباقي] مع أن المقدار المعلوم من النصوص العامة هو [الثلث]، ثم تابع عمرَ الجمهورُ في ذلك، ومثله أيضا فتوى عمر في باب المواريث في المسألة الحمارية [أو المشركة]، فإن ما عندنا من النصوص تقضي بإسقاط حق الأخوة الأشقاء، لكن عمر أعمل القاعدة العامة المستفادة من نصوص الميراث كلها، وهي أن الإرث بحسب القرابة، ثم غلّب هذه القاعدة المستفادة من عدة نصوص على مجرد عموم نصٍ مفرد؛ فشرّك الأخوة الأشقاء مع الأخوة لأم، ثم تبعه على ذلك الجمهور أيضا.

    وبغض النظر عمّن يخالف في هذه المسائل أو يوافق، فأنا أردت أن أحكي مدى فقه أحد أكابر الصحابة وأحد فقهاء الأمة الإسلامية وإعماله للنصوص العامة، وهناك غير ذلك من الفتاوى التي وردت عن الصحابة غير موافقة لنص معين -في الظاهر- ولكنها في الحقيقة وعند التأمل موافقة لقواعد كبرى في الشريعة مستفادة من نصوص أخرى أو بغرض رفع الحرج والتيسير على الأمة.

    ومثل هذه الأمور قد نبّه عليها علماء أكابر تكلموا عن مقاصد الشريعة بإفراد مثل الإمام الشاطبي والعز بن عبد السلام، فأطالوا فيها وأتوا بالدرر والمعاني العظيمة، وهو كثير في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، كما تناولها بعض المعاصرين بالأبحاث المسددة أيضا.

    ما نريد أن نقوله عن الجامية هنا: أنهم أقرب إلى الفهم الظاهري منهم إلى النظر في المقاصد الشرعية ومآلات الأمور ومصالحها ومفاسدها، وأنا سأضرب عدة أمثلة لأبين أن الجامية فيهم من الظاهرية والتعامي عن المصالح والتغافل عن المفاسد الشيء الكثير جدا.
    وأنا موردٌ الأمثلة على كلامي هذا:

    المـثـال الأول: مقاطعة بضائع الكافر الحربي
    مما لا شك فيه ولا ريب أن إلحاق الضرر -ومنه الاقتصادي- بالكافر [عموما] وبالكافر الحربي [خصوصا] مقصد شرعي سامٍ بل إنه يدخل في باب الجهاد في سبيل الله -إن شاء الله- ولا يخفى كيف حاصر الكفارُ اقتصاديا قريش في شعب أبي طالب، ولا يفوتنا أيضا أن ثمامة بن أُثال سيّد أهل اليمامة لما قدم مكة يريد العمرة قال له كفار قريش أصبوت، فانصرف إلى بلاده ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريش، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يُخَلّي إليهم حمل الطعام ففعل، فالحرب الاقتصادية قديمة لا جديدة.

    لكن هذا المقصد الشرعي مما يستحيل أن يفهمه الجامية السطحيون!!، فكل ما فهموه من كتاب الله مما يتعلق بهذه المسألة هو ظاهر قوله تعالى [وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم] فقط لا غير!!، تحاول تفهمه يمين شمال شرق غرب، لا يمكن أن يفهمك الجامي، [ومن العناء أن تفهّم مُـجَـيّما = = فيحسب جهلا أنه منك أفهم]، والمصيبة -في نهاية المطاف- أنك أنت تكون المتهم بتحريم ما أحل الله، وأنت المشدد المضيق على المسلمين في دينهم، وأنت الذي يجب عداؤك والتحذير منك!!، ولا يمكن أن يعذرك الجامي في اجتهادك هذا.

    [أرجو من القراء أن يتأملوا في هذه النقطة تماما وليعرفوا من تخدم، ومن تؤذي رفع شعارات مقاطعة الكافر الحربي]


    المـثـال الثاني: العمليات الاستشهادية
    إن من أظهر الجهاد في سبيل الله هو جهاد اليهود في أرض فلسطين، ومع ذلك لا يقصر الجامية في الطعن في إخواننا المجاهدين في فلسطين؛ إما بالطعن بأنهم إخوانية أو سرورية، وإذا فشل طرقهم هذه يرجعون للقدرة والاستطاعة.

    ما يعنينا الآن هو نظرة الجامية للعمليات الاستشهادية -كثرها الله-، لا يخفى على أحدكم قصة الغلام والساحر والملك التي انتهت بأن قال الغلام للملك إنك لن تستطيع قتلي حتى تأخذ سهما من كنانتي ثم تقول باسم الله ربّ الغلام، وفي القصة أن الغلام مكّن الملك الكافر من نفسه، وحديث [الدال على الخير كفاعله] مفهومه [الدال على الشر كفاعله].

    والحديث ظاهر جدا في أن الغلام ضحّى بنفسه ودلّ على هلاك نفسه من أجل قضية للأمة ومن أجل إيمانهم، لكن هل تعرفون ردّ الجامية التافه على هذا، قالوا [إن الغلام لم يباشر القتل بيده بل هي يد الملك]!!!، هكذا سمعتُ أنا بأذني شيخَ الجامية العبيكان يقول بالحرف الواحد وسمعت بعض أتباعه، ثم يزعم مقلدوه أنهم أتباع الدليل.

    أليست هذه ظاهرية من جنس ظاهرية يحرم البول في الماء الراكد لكن لو بلت في إناء ثم صببته فلا بأس!!

    ونحن نقول لهم: يلزم على تصوركم الفاسد تجويز صور كثيرة وحيل عديدة للانتحار، منها لو أن شخصا ضعيف الإيمان بالقضاء والقدر كرِه الحياة وأراد الانتحار فاستأجر مجرِما ليقتله لما كان منتحرا قاتلا لنفسه، ولو أن ضعيف إيمان أراد قتل نفسه فقصد مكان مجرمين يغلب على ظنه فيه -أو يتيقن- أنه مقتول لما كان منتحرا قاتلا لنفسه، لأن هذين الشخصين لا ينطبق عليهما ظاهر حديث [من وجأ نفسه بحديدة...] ولأنهما لم يباشرا قتل نفسيهما بأيديهما وإنما الذي باشر القتل يدٌ أخرى، فماذا ستقولون يا أتباع الدليل؟؟

    والله إنها -عند التأمل- عين فقه فتوى ابن حزم في مسألة البول في الماء الراكد!!؟؟

    وإذا حاولت إفهام الجامي أن جيش الإسلام واليهود لا يوجد بينهما التكافؤ أبدا، فاليهودي عنده الطائرة والمروحية والدبابة والقذائف والصواريخ ومسيلات الدموع و...و... وبالمقابل ليس عند المسلمين إلا الأحجار أو صورايخ القسّام البسيطة......وأن حالة الاضطرار غير حالة الاختيار وأنه يجوز في الضرورة ما لا يجوز في غيرها، فكل ما سيردده الجامي وقد قلّب وجهه في الأرض [ولا تقتلوا أنفسكم]، [ولا تقتلوا أنفسكم]، وكأنه حاسوب قديم سيء البرمجة.
    الجامية دائما ضد أي جهاد لا تباركه أمريكا -عرفوا أو لم يعرفوا-.

    المـثـال الثالث: استغلال التلفاز للمقاصد الدعوية
    من المعلوم أنه جاءت نصوص في تحريم التصوير، والتصوير الفوتوغرافي مسألة نازلة لم تكن على سابق، فالنظر فيها لا شك سيكون محلّ خلاف، ولا يعنينا الراجح في المسألة الآن بقدر ما يعنينا إلامَ يميل الجامية في فقههم؛ أإلى ظاهر النص أم إلى معنى النص، والجواب -بلا شك- أنهم يميلون إلى الظاهر، وقد قصدت بمعنى النص أن الصورة الفوتوغرافية ليس للإنسان فيها أي أثر أو تدخل وإنما هي التقاط عين خلق الله دون تدخل أو تغيير فيه أو كما شاع تعبير المعاصرين [حبس ظل].

    والخلاصة أنك تحاول أن تفهّم الجامي بأننا نشارك في البرامج التلفزيونية من أجل تخفيف المفسدة، وأن هذا تركه أولى من ترك الحبل على الغارب للعلمانيين والمشككين في الإسلام، وأنّا لو تركنا ذلك يزداد الشر أضعافا، وأن من كلام ابن القيم [فأينما وجدت المصلحة فثم شرع الله].
    لقد أفهمت لو خاطبت حيّا * * * ولكن لا حياة لأيّ جامي
    كل ما يستطيع الجامي قوله [التصوير حرام، ولن يجعل الله نصرة دينه بالحرام]، وربما حاول أحد أذكياء الجامية تأصيل مسألة أن وسائل الدعوة توقيفية، ولا أدري هل ساحات الانترنت ومواقع الجامية ولقاءات المداخلة على البال توك، مما ورد فيه نص أو لا؟!

    وبالمناسبة هنا يظهر تناقض آخر من تناقضات الجامية حيث إنهم كانوا يذمون فلانا وفلانا بأنهم من أصحاب الفضائيات ولكن لما ظهر كبارهم على تلك الشاشات الملونة أحجموا وسكتوا ولم يطعنوا فيهم بذلك.

    المـثـال الرابع: نصوص العلماء في هجر المبتدع
    نص شيخ الإسلام ابن تيمية على أن هجر المبتدع يكون تابعا للمصلحة، وأنه يهجر على حسب المصلحة التي نرجوها منه، لكن أبا الغلو ربيع رفض ذلك رفضا باتا زاعما أن الشباب لا يفرقون بين ذلك وأنهم قد يقعون في شراك الحزبيين بسبب ذلك وأن نصوصا جاءت عن السلف بهجر المبتدع مطلقا فهي أولى بالإعمال وأن ...وأن... فانظر ما أسهل العمل بظاهر نصوص الأئمة في الهجر عندهم، وما أصعب فهم المصالح والمفاسد والاستفصال على عقل شيخ الجامية فماذا تنتظر من مقلديه.
    انظر موضوعا في سحاب هذا رابطه [لا أتحمل أي مسئولية إن حُذف أو حُرّف لمصلحة إغاظة الحزبيين].

    المثال الخامس: مسألة الانتخابات الديمقراطية
    الانتخابات القائمة في بعض الدول الإسلامية المتبنية للديمقراطية الغربية تعدّ حراما بلا شك، والحرمة كائنة لأمور عدة منها وضع شريعة الله مجالا للقبول والرفض، تسوية صوت العالم بالجاهل والفاسق بالمؤمن والمسلم بالكافر، لكنه من المعلوم أنه يجوز ارتكاب المحرم للضرورة بالإجماع.

    ولو أنك حاورت جاميا ساعات متواصلة في مصلحة مزاحمة العلمانيين ومفسدة ترك تلك المجالس المقننة لهم مع الاعتراف بأصل حرمتها، لما استطاع فهمك ولو كنت ذا لسان عربي مبين، وذلك لشيء واحد فقط لا غير، أن الانتخابات تخالف النص، وأن المصلحة في النص.

    ولو حاولت إفهام الجامي أن المسألة قد تكون بأبعاد أخطر في دولةٍ بمجلسِ نوابها نصارى ومسلمون، بعبارة أوضح ليس النزاع بين مسلم وعلماني ينتسب إلى الإسلام؛ بل -بكل صراحة- بين مسلم ونصراني قُح كإندونيسيا أو بين مسلم وبوذي وهندوسي خبيثين كماليزيا، لو حاولت مخاطبة الجامي بذلك لما أسعفك عقل الجامي المشلول بأي خير، و[أين الخير من وجه الجويميّ]، كل ما سيُـمِّـل به سمعك وقد نكّس رأسه إلى الأرض وهزّه [الديمقراطية كفر، الديمقراطية كفر].

    هكذا ينتهي النقاش البئيس مع جامي ظاهري ينكر ضمنا قاعدة [ارتكاب المفسدة الأصغر لدفع المفسدة الأكبر].

    والمضحك -وشر البلية ما يضحك- أن أحد شيوخ الجامية يفتي في هذا الباب بأنه [لا يجوز أن تنتخب؛ وإن كنت منتخبا ولا بد فانتخب ولي الأمر]!!!، فضيحة تضحك منها العجائز، ما أحرصكم على الحاكم بغير شرع الله، [إنكم ملكيّون أكثر من الملك]!؟!؟، الحاكم بغير شرع الله يقول علنا هي ديمقراطية فانتخبوا من ترون وعادة ما يقول انتخبوا الأصلح والأنفع، والجامية يقولون: إن كان ولابد فانتخب الحاكم!؟
    فلتهنأ بهم يا من الفتاوى مسخرات بأمره.


    لكن الحيرة الكبرى:
    لماذا يخرج الجامية عن ظواهر النصوص أحيانا؟، ولأي دوافع؟
    لماذا يحاولون أن يفلسفوا المصالح والمفاسد في بعض المسائل مع أنها ليست عادة لهم؟
    ما الذي يدفعهم إلى حراك عقولهم على خلاف المعتاد في مسائل معينة فقط؟، ولصالح من؟

    وأنا أورد المثال على تركهم الظاهر من أجل مصالح ومفاسد يزعمونها:
    قتال الكفار الغزاة في العراق
    آيات قتال الكفار كثيرة وظاهرة، [أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ]، [وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ]، [الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا]، [قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ]

    ولنتأمل حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: [جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأَيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟، قال: فلا تعطه مالك، قال أرأَيت إن قاتلني؟ قال: قاتله، فال: أرأيت إن قتلني؟ قال فأنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته؟، قال: هو في النار] أخرجه مسلم، فهذا الحديث يفيد الرخصة -على الأقل- في حق الدفاع من أجل المال، ولكن الجامية يمنعونه في العراق منعا أو يحرمونه تحريما.

    والجامية في هذا الباب يبدأ عندهم نفس جديد من الفقه لم نكن نعلمه ولا نعهده من قبل أبدا، [وهي مسألة المصالح والمفاسد].

    ومع أننا حدثناهم من قبل عن المصالح والمفاسد مرارا، لكنك كنت كمن يحدث جدارا أو يخاطب أحجارا، فكيف حصل الآن حتى أصبحوا يراعون ذلك؟ ومن أجل عيون من؟ وما هو السبب الآن وراء التحول الجامي في هذا الفقه؟

    أتصدقون أن هذه أكبر [لماذا] صادفتني مع الجامية!!
    أليس هذا الدليل الظاهر على أنه ليس لهم منهج ظاهر في الفقه والتعامل مع المسائل؟!
    أليس هم يسيَّرون بأياد خفية يشعرون أو لا يشعرون!؟!؟

    والحقيقة السوداء المرّة هي أن الجامي
    يدور مع [؟؟؟؟] حيث داروا *** ويلبس للفتاوى ألف لبس
    واملأ الفراغ بما هو معلوم من تاريخ الجامية بالضرورة.
    [فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ][/center]


     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-09
  5. أبوالوليد

    أبوالوليد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-22
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    رعاك الله أخي المبارك
    نشكرك على أطروحاتك المباركة
    وفقك الله
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-09
  7. أبوالوليد

    أبوالوليد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-22
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    رعاك الله أخي المبارك
    نشكرك على أطروحاتك المباركة
    وفقك الله
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-11-09
  9. الدعوة السلفية

    الدعوة السلفية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-09
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-11-09
  11. الدعوة السلفية

    الدعوة السلفية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-09
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-11-12
  13. ولد التام

    ولد التام عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-09-20
    المشاركات:
    329
    الإعجاب :
    0
    بخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-11-12
  15. عبير محمد

    عبير محمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-08-25
    المشاركات:
    1,781
    الإعجاب :
    0
    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة