صلاح شحاده المحارب الذي لا يتعب ولا ييأس تمنى الشهادة فنالها

الكاتب : الزعيم2002   المشاهدات : 541   الردود : 1    ‏2002-07-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-25
  1. الزعيم2002

    الزعيم2002 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    337
    الإعجاب :
    0
    صلاح شحادة (ابو مصطفي) كان كابوسا يطارد اجهزة الامن الاسرائيلية في كل مكان.. اعتبروه اخطر المطلوبين.. وصلاح الذي كان يتوقع هذه الشهادة في اي لحظة عرفه الفلسطينيون بالمحارب الذي لا يتعب ولا ييأس، ولا شك بانه كان يشكل بالنسبة لاسرائيل رعبا متواصلا بعد كل عملية استشهادية تقع ولعل تهنئة شارون للجيش الاسرائيلي بعد نجاحه باغتيال شحادة كان دليلا واضحا علي حجم الرعب والخوف الذي شكله هذا المجاهد لهم في حياته. اما الفلسطينيون فيختلفون بالرأي مع شارون ويعتبرون اغتيال صلاح شحادة مقدمة لولادة الف رجل مرشح لاستلام راية كتائب عز الدين القسام من بعده.. فالمقاومة لم تتوقف باستشهاد يحيي عياش ومحمود ابو هنود اللذين كانا ايضا المطلوبين رقم 1 لاسرائيل. ولعل مجزرة غزة اخذت طابعا خاصا كونها ادت الي سقوط العدد الاكبر من الشهداء في عمليات الاغتيال المتواصلة من اسرائيل، وما زاد غضب الشارع الفلسطيني كون غالبية الشهداء هم من الاطفال.
    وبعد مسيرة نضال طويلة بدأت من طفولة قضاها في ازقة مخيم الشاطئ بعد ان هاجرت العائلة اليه من يافا عام 48 مرورا بمرحلة الدراسة التي انهي جزءها الاول متفوقا في الثانوية العامة من مدرسة فلسطين بغزة، الي التحاقة بالخدمة المجتمعية في المعهد العالي بالاسكندرية وزواجه في عام 1976 وبعد ذلك بأعوام بدأت رحلة النضال عند صلاح شحادة بعد ان استقال في عام 1982 من عمله في الشؤون الاجتماعية، ليبدأ مشوارا جديدا في مسيرة مناضل الي ان اعتقل في عام 1984 وخضع للتحقيق، بقي خلف القضبان عامين لم يدل خلالهما بأي اعتراف، وخرج من السجن ليكمل مشوار النضال حتي بدأت الانتفاضة الاولي التي تفجرت شرارتها من قطاع غزة، واعتقل شحادة في السنة الثانية للانتفاضة في عام 1988 وبقي في زنازين التحقيق 200 يوم ووجهت له تهمة انشاء الجهاز العسكري لحركة حماس، وحكم عليه بالسجن لعشر سنوات اضيفت لها ستة شهور اخري لرفض صلاح دفع غرامة مالية للاسرائيليين.. خرج من السجن بعد عشر سنوات قضاها في زنزانة انفرادية زادته اصرارا علي مواصلة المشوار، وخرج الي القطاع وبدأ مرحلة جديدة من متابعة النضال واعاد بناء الجهاز العسكري لحركة حماس (كتائب عز الدين القسام) والتي نفذت مجموعاتها المختلفة سلسلة من العمليات الاستشهادية هزت الاجهزة الامنية الاسرائيلية، بعد ان استطاع الاستشهاديون الوصول الي قلب المدن الاسرائيلية في عمليات جريئة جاءت ردا علي مجازر اسرائيلية شبيهة.
    وظلت اسرائيل تعتبر صلاح شحادة اخطر مطلوب لديها، بحثت عنه في كل مكان حتي كانت تلك الليلة التي قصفت فيها طائرة حربية غادرة حيا سكنيا حولته الي ركام، وتساقط الاطفال اشلاء تناثرت في كل مكان، وكانت النقطة الاخيرة في حياة صلاح شحادة وزوجته وابنته وبدأت نقطة جديدة تحكي سيرة الشهيد صلاح الذي لطالما تمني الشهادة.
    غزة التي افاق سكانها علي اصوات الانفجارات الآتية من حي الدرج بالمدينة والتي اسكتت هدير البحر، بدت مصعوقة امام مشاهد نساء واطفال تقطعت اوصالهم تحت الصخور.
    صلاح شحادة ذاق اشد انواع التعذيب في السجون الاسرائيلية وكان يرفض الحديث عن هذه الوسائل كما كانت تقول ابنته مريم وذلك خشية ان يغير من عزيمة الآخرين مع انه كان شديد التأثر بالفترة التي قضاها في زنازين الاعتقال.
    بقي ان نقول ان صلاح شحادة كان كثير المطالعة والقراءة وكان يستلهم من البرامج الجادة التي كان يتابعها عبر شاشات التلفزة ما يفيده في تدبير وتخطيط عمليات الهجوم علي الاسرائيليين، ورحل في النهاية محمولا علي اكتاف الجماهير التي احبته في مسيرة اعتبرت الاكبر في الانتفاضتين تاركا وراءه وصية للاجيال القادمة وتاريخا طويلا من النضال والذكريات لتبدأ من جديد سيرة شهيد عاش ومات من اجل الوطن.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-07-25
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    هكذا هي الثورات
    يخطط لها العباقرة وينفذها الشجعان ويحصدها 0000000000

    شخص منهم وفيهم وشى بهذا البطل وأعلن الزهار بأنه تم اعتقاله
     

مشاركة هذه الصفحة