الجهاد في سبيل الله الحلقة (27)

الكاتب : د.عبدالله قادري الأهدل   المشاهدات : 430   الردود : 2    ‏2002-07-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-25
  1. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته ( 27 )

    تابع للفرع الثالث: رد الرسول صلى الله عليه وسلم على من ظن توقف الجهاد

    وفي حديث آخر عن حسان بن عطية قال:
    مال مكحول وابن أبي زكريا إلى رأي خالد بن معدان، وملت معهما، فحدثنا عن جُبَير بن نُفَير، قال: قال لي جبير بن نفير: انطلق بنا إلى بني ذي مخبر – رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم – قال فأتيناه، فسأله جبير عن الهدنة؟

    فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
    ( ستصالحون الروم صلحاً آمناً، فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائكم فتنصرون وتغنمون، ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج، فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب، فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين فيدقه، فعند ذلك تغدر الروم، وتجمع للملحمة، زاد في رواية: ويثور المسلمون إلى أسلحتهم، فيقتتلون، فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة ) [ أبو داود (3/210) وابن ماجه (2/1369)، وهو في جامع الأصول، قال المحشِّي: وإسناده صحيح (10/26) ].

    وإن يوماً عصيباً على المسلمين يضطرهم إلى التحالف مع أعدائهم الذين لم يهدؤوا لحظة عن حربهم، ضد عدو مشترك ينتصرون عليه ويغنمون، ثم يغدر النصارى بالمسلمين فيقاتلونهم ويكرم الله العصابة المسلمة بالشهادة على أيديهم ؛ إن هذا اليوم لم يأت بعد وإنه لآتٍ.

    ومن أصرح الأحاديث الدالة على أبدية الجهاد حديث أبي هريرة الذي فيه نزول عيسى بن مريم في وقت تسوية المسلمين صفوفه وإعداده أنفسهم للقتال بعد اقتسامهم الغنائم في حربهم مع الروم – وفيه أن عيسى بن مريم يقتل الدجال، وعيسى آنذاك من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    ( لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق [ دابق: قرية قرب حلب كما في معجم البلدان ]،فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافُّوا قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتح الثلث لا يفتنون أبداً، يفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يغتنمون الغنائم قد علَّقوا سيوفهم بالزيتون، إذا صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فأمَّهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته ) [ مسلم (4/221)].

    فإذا كان المجاهدون المسلمون يقتسمون الغنائم، ويحملون السيوف، ويسوون الصفوف لقتال الدجال وجنده، وينزل عليهم عيسى عليه السلام وهم على تلك الحال، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في أحاديث كثيرة: يقاتلون حتى تقوم الساعة، ألا يدل ذلك كله على أبدية الجهاد؟!.

    وقد استنبط الإمام البخاري رحمه الله من حديث عروة البارقي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم ) [ البخاري رقم الحديث 2852 ] استنبط منه أبدية الجهاد، إذ بوب له بقوله: ( باب الجهاد ماضٍ مع البر والفاجر ).

    وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
    ( وفيه – أي في هذا الحديث – بشرى ببقاء الإسلام وأهله إلى يوم القيامة، لأن من لازم بقاء الجهاد، بقاء المجاهدين وهم مسلمون، وهو مثل الحديث الآخر: ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ) [ فتح الباري (6/56) ]

    وقال السرخسي:
    ( وهو فرض قائم إلى قيام القيامة، قال النبي صلى اله عليه وسلم: ( الجهاد ماض منذ بعثني الله تعالى إلى أن يقاتل آخر عصابة من أمتي الدجال ) [ المبسوط (10/2) ]

    وقال ابن الهمام:
    ( ولا شك أن إجماع الأمة أن الجهاد ماض إلى يوم القيامة لم يُنْسَخ، فلا يتصوَّر نسخه بعد النبي صلى الله عليه وسلم ) [ فتح القدير (5/438) ].
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-07-25
  3. سياف

    سياف عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    478
    الإعجاب :
    0

    جزاك الله عن المسلمين كل خير يا شيخ عبدالله.

    الجهاد ماض إلى يوم القيامة.





     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-07-25
  5. الفيصل

    الفيصل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-04-21
    المشاركات:
    1,574
    الإعجاب :
    0
     

مشاركة هذه الصفحة