من طوام المرجئ المدخلي ربيع ونظره في منهجه وانحرافاته ومجازفاته ومخالفاته لمنهج السلف

الكاتب : عمـــــر   المشاهدات : 3,677   الردود : 10    ‏2006-11-07
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-07
  1. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    الــــقــــواصــــم
    في
    العقيدة والمنهج


    حوار مع الشيخ "ربيع المدخلي" في انحرافاته ومجازفاته
    ومخالفاته لمنهج السلف الصالح


    إعداد
    أبي عبد الله السلفي



    الوعد المزعوم
    فقد وعد الشيخ ربيع المدخلي أن من أظهر له أخطاءه فإنه يعطيه جائزة – مزعومة -، فإن عجز عن ذلك أخلص له في الدعاء( ) .
    ولكن الأمر كما قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}الصف: 2-3.
    وكما قيل:
    إذا لـم تُـوَافِقْ قَـوْلَةٌ مِنْكَ فِـعْلَةً
    فَفِي كُـلِّ جُـزْءٍ مِنْ حَـدِيثكَ تُفْضَحُ
    وللعلم قد أدرك الشيخ ربيع المدخلي كثيراً من أخطائه قديماً وحديثاً، ولم يرجع إلى الآن.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    المقدمة
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه، ومن تمسك بسنته، وسار على نهجه إلى يوم الدين.
    أما بعد:
    هناك فتن عظيمة تعرض للعبد، فيجب عليه أن يكون على معرفة بها، وعلى حذر منها، كما يجب عليه أن يعرف ما هو المخرج منها إذا ابتلي بها.
    ومن هذه الفتن، فتن الزلات والأخطاء التي يقع فيها المخالف، التي تحول بين المرء، وبين الصراط المستقيم إذا لم يرجع عنها، فيجب التبصر فيها، ومعرفة تفاصيلها، من أجل أن ينجو منها ويأخذ بالمنافع، ويجتنب المضار، ولا يلصق نفسه بالمخالف كالمتعصب فيهلك، وهو لا يشعر.
    ومن هذه الزلات والأخطاء، زلات وأخطاء الشيخ ربيع المدخلي – هداه الله تعالى – التي خالف فيها منهج السلف الصالح، وعلماء أهل السنة والجماعة، والتي يجب أن يعلن توبته عنها ويعلن رجوعه عنها فلذلك نبينها، ونرد عليها نصحاً له، وللمسلمين لكي لا يقعوا فيها، وخوفاً من انتشارها بين شباب الأمة الإسلامية، وحماية لمقلديه من الوقوع فيها لأنهم وللأسف لا يميزون بين أخطاء شيخهم وبين إصاباته مما يجعلهم لا يتثبتون فيما يقوله في كتبه ومقالاته وأشرطته لجهل أكثرهم( ) بمنهج أهل السنة والجماعة
    ولذلك على كثرة ردود علماء أهل السنة والجماعة على زلاته وزلاتهم لم يرجع هو، ولم يرجعوا هم ؟!( ) فهؤلاء يعتبرون من المشاقين لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) واتباعه من علماء أهل السنة والجماعة وأتباعهم المؤمنين.
    قال تعالى : {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً }.[النساء:115].
    فصار بسبب زلات وأخطاء العبد مشاقا للرسول (صلى الله عليه وسلم) والسلف الصالح وعلماء أهل السنة والجماعة وأتباعهم. ولذلك هؤلاء لا يصبرون عند الفتن والخلاف ليثبت على الحق، وإنما يفرون من الحق، ويطاوعون الصوارف عن الحق، ويظنون أنهم بذلك ينجون.
    فالفتنة: هي الابتلاء والامتحان ليظهر بذلك الصادق في إيمانه، الثابت على عقيدته، من المذبذب المزعزع الذي تعصف به عواصف ا لفتن، والعصبية للأشخاص.ولعل الله تعالى كتب هذا الخلاف أن يستفحل بين علماء أهل السنة والجماعة وبين الشيخ ربيع المدخلي ومقلديه، لتنكشف أمورهم المخالفة للكتاب والسنة في مسائل الإيمان وغيرها.وللعلم بأن أهل العلم عاملوه على الظاهر( ) في عقيدته( )، وقد تبين بأن عنده خبط وخلط في عقيدة أهل السنة والجماعة لا يعرفها أكثر السلفيين لاحسان الظن به فلذلك اتخذها الشيخ ربيع المدخلي( ) ومقلدوه، لصد العلماء وأتباعهم عن كشف أخطائه لكن يأبى الله تعالى ثم المؤمنون إلا أن ينكشف منهجهم هذا المخالف لمنهج السلف الصالح. ( ) وهذا يدل على أن الشيخ ربيع المدخلي لم يتقن عقيدة أهل السنة والجماعة جيداً...وإن كان في الجملة يعتقد المعتقد الصحيح.
    وإن الواقف على مثل هذه الكلمات ليتعجب كيف لم تظر هذه الطامات من قبل!( )
    ولكن لو نظرنا إلى أن علماء أهل السنة والجماعة لم يهتموا بكتب الشيخ ربيع المدخلي، وأشرطته، وأن كثيراً من مخالفيه لم يُوَفُقوا لمعرفة زلاته في أصول الدين. ( )
    وأخطاء الشيخ ربيع المدخلي، لو أعتنى أحد بجمعها من كتبه وأشرطته لوقف على شطحات مخزية...وهذا يدل على أن المجال مفتوح لمن يحب أن يكشف عوار منهجه هو ومقلديه في شبكة سحاب المخلطة.
    وكذلك يبين الآثار السيئة على الدعوة السلفية المباركة. ( )
    فمن أراد الله عز وجل به خيراً عَرَفَ الزُّخْرَفَ والبَهْرَج، ورجع إلى قافلة السالكين إلى الله تعالى، ولله الحمد والمنة ومن أراد الله فتنته هلك والعياذ بالله.
    قال تعالى: { وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً }[المائدة:41]وقال تعالى: { وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ }[النور:40].
    وإذا كان كذلك فهذا مما يجعل أهل السنة والجماعة ينظرون للشيخ ربيع المدخلي نظرة أخرى فقد كان الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ممن يزنون الأمور بعلم وفهم وورع، فأنبأتنا هذه الزلات( ) الشنيعة في العقيدة والمنهج بشيء من التراجع عنه فإلى الله المشتكى.
    وعلى هذا فليس من ديننا أن نُلْزِم أنفسنا أو غيرنا بقول أحد لا نخرج عن قوله كائناً من كان، إلا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وإجماع علماء أهل السنة والجماعة، وقد أخذ الله الميثاق على أهل العلم أن يقولوا الحق، ولا يخشوا في الله لومة لائم، وأن يثبتوا على الحق، وإن خذلهم الناس.
    قال تعالى: { لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ }[آل عمران:187].
    وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ((لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يتكلم بالحق إذا علمه)). قال أبو سعيد: فما زال بنا البلاء حتى قصرنا. ( )
    قال الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة (1/325) : ((وفي الحديث: النهي المؤكد عن كتمان الحق خوفاً من الناس)).اهـ
    وقال ابن الوزير في العواصم والقواصم (1/223): (( ولو أن العلماء رضي الله عنهم تركوا الذّبَّ عن الحق، خوفاً من كلام الخلق لكانوا قد أضاعوا كثيراً، وخافوا حقيراً)).اهـ
    ولهذا انبرى علماء أهل السنة والجماعة في الرد على الشيخ (( ربيع المدخلي )) حماية لدين الله تعالى، ودفاعاً عن منهج السلف الصالح ، والانتصار لعقيدة الفرقة
    الناجية المنصورة، كل هذا غيرة على كتاب الله تعالى وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم).
    هذا وأسأل الله تعالى أن ينفع بما كتبت وأن يهدينا والمسلمين إلى سواء السبيل إنه نعم المولى ونعم النصير.
    كتبه
    أبو عبد الله السلفي
    يوم 12رجب 1426هـ

    القاصمة الأولى:

    تلفظ الشيخ ربيع المدخلي
    على الله تعالى
    (( بألفاظ لا تليق بجلاله عز وجل ))
    الشيخ ربيع المدخلي يتلفظ كعادته بألفاظ وعبارات وهو لا يشعر إنها في حق الله عزّ وجلّ مما لا تليق بجلاله منها: ما هو خطأ قبيح صريح في اللفظ وفي المعنى، ومنها: ما هو خطأ قبيح في اللفظ.* قال ربيع المدخلي: (( هو بنفسه – يعني الشيخ ابن باز – هذ كلامه مسجل، يقول: إني ما قرأت للبنا، والمودودي، ولا شيء، إنسان وقته كله مشغول بقضايا الأمة( )، ما عنده فراغ للهراءات هذه، حنا عندنا وقت فراغ نتابع هذه البلايات)).
    فقال السائل: على قولك يا شيخ، راح يقولون: الشيخ ابن باز ما يفقه الواقع؟
    قال ربيع المدخلي: (( الشيخ يفقه الواقع، لكن ما يفقه الواقع كله مثل الله))( ).اهـ كلام المدخلي
    فقوله: (( لكن ما يفقه الواقع كله مثل الله )) فهذا التعبير في أن الله يفقه الواقع كله لا يليق في حق الله تعالى، فهذا التعبير قبيح لفظاً ومعنى مخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة في إطلاق الألفاظ الغير شرعية على الله عز وجل.
    ومن تأمل التاريخ وجد أن من طرائق المبتدعة الإتيان بأمثال هذه الألفاظ المجملة التي ليست في الكتاب ولا في السنة، ولا تكلم بها سلف الأمة إذاً فلا يجوز لأحد أن يعبر أو يخاطب الله بهذه العبارات كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - في الفتاوى (6/103) و(12/114) و(12/114)،وغيره من العلماء.
    قال ابن القيم – رحمه الله – في إعلام الموقعين (4/170): ((...ومعلوم أن تلك الألفاظ لا تَفِي بما تَفِي به النصوص من الحكم والدليل وحسن البيان، فتولد من هجران ألفاظ النصوص، والإقبال على الألفاظ الحادثة، وتعليق الأحكام بها على الأمة من الفساد ما لا يعلمه إلا الله، فألفاظ النصوص عصمة وحجة( )، بريئة من الخطأ والتناقض والتعقيد والاضطراب )).اهـ
    ومن أجل هذا كله، ترى أقوال وفتاوى الراسخين في العلم المقتفين لأثر الصحابة والتابعين مطابقة لألفاظ القرآن والسنة، يتحرون ذلك غاية التحري، فحصلت لهم السلامة، ومن حاد عن سبيلهم حصل له الخطأ والزلل والله المستعان.
    وإطلاق هذه الألفاظ المجملة من سمة أهل الأهواء فافطن لهذا.
    ولقد أنكر ابن القيم– رحمه الله - هذه الألفاظ على الله تعالى كـ(الفقيه، العاقل) وغيرها بقوله في بدائع الفوائد (1/184): (( وإذا عرفت هذا فله من كل صفة كمال أحسن اسم وأكمله وأتمة معنى، وأبعده ، وأنزهه عن شائبة عيب أو نقص، فله من صفة الإدراكات: العليم الخبير، دون العاقل الفقيه( ) ، والسميع البصير دون السامع والباصر والناظر )).اهـ
    هذه عقيدة أهل السنة والجماعة في مثل هذه الألفاظ المجملة فتنبه.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله ) في الرد على البكري (1/614):((فالمعاني الثابتة بالكتاب والسنة يجب إثباتها، والمعاني المنفية بالكتاب والسنة يجب نفيها، والعبارة الدالة على المعاني نفياً وإثباتاً إن وجدت في كلام أحد، فظهر مراده من ذلك، رتب عليه حكمه، وإلا رجع إليه فيه )).اهـ
    وأين هذا من الأئمة الراسخين الذين لا يطلقون ما لم يؤثر من العبارات.
    قال ابن رجب (رحمه الله ) – ممتدحاً الموَفَّق ابن قدامة - : (( لا يرى إطلاق ما لم يؤثر من العبارات )) ( ).اهـ ويعني ذلك بأن الذي يطلق هذه العبارات مذموماً لأنه مخالف لأهل السنة، موافق لأهل البدع.
    ومما لا يليق ذكره في حق الله عز وجل ما قاله الشيخ ربيع المدخلي بقوله – معلقاً على من يرمي دعاة التوحيد بأنهم دراويش - فقال: (( يعني ربّنا درويش ؟ والرسول درويش ؟ يا جماعة اتقوا الله، الآن الذي يحارب هذه الأشياء يقولون: درويش، وهذه دروشة)) ( ).اهـ كلام المدخلي
    فقوله: ((يعني ربّنا درويش ؟!! والرسول درويش ؟ )) ( ) فهذا اللفظ في حق الله تعالى، وفي حق الرسول (صلى الله عليه وسلم) قبيح جداً لأنه مخالف للآداب الإسلامية. ( ) وقد تقدم كلام أهل العلم في مثل هذه الإطلاقات، ونهيهم عنها.
    * وقال ربيع المدخلي – وهو يرد على التكفيريين - : (( الآن الذي يناطح الحكام عميل ليه ربّنا ما ناطح الحكام ولماذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما كان يناطح هذه المناطحات ؟أهؤلاء أهدى من الله ؟، وأهدى من رسول الله عليه الصلاة والسلام ؟)).( ) اهـ كلام ربيع المدخلي
    فقوله: (( ربّنا ما ناطح الحكام )) فيه سوء أدب مع الله تعالى، لأنه يحرم علينا أن نعبر عن الله تعالى بالمناطحة سبحانك هذا بهتان عظيم. ( )
    فلا نصف الله تعالى إلا بما يليق بجلاله، وبما ثبت وصح ، وليس باب الأخبار مفتوحاً لكل أحد يخبر عن الله تعالى، ولو بصفة وأفعال الحيوانات( ) والعياذ بالله.
    فالمدخلي – كما تقدم – أتى بعبارات في حق الله تعالى سيئة جدّاً تشمئز منها قلوب الموحدين، وتقشعر منها جلود المؤمنين، و {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً }[مريم:90].
    وقوله : (( ولماذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما كان يناطح هذه المناطحات)) فهذا لفظ سيئ في حق النبي الكريم(صلى الله عليه وسلم) تشمئز منه قلوب أهل السنة والجماعة لأنه ليس فيه أدنى أدب مع الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) سيد الخلق(صلى الله عليه وسلم) الذي قال الله تعالى عنه {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }[ القلم4].
    واطلاقه النطح على الله تعالى، ورسوله (صلى الله عليه وسلم) هذا فيه سب وعيب في حق الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وسلم) له حكم غليظ عند أهل السنة والجماعة يعرفه الشيخ ربيع المدخلي بلا شك سواء شعر أو لم يشعر، إذا لم يتراجع عنه، وقد نصح وبين له انحرافه في ذلك والله المستعان. ( )
    * وقال ربيع المدخلي – وهو يرد على دعاة الحاكمية - : (( لكن ما عرف، لا حاكم، لا حاكم إلا الله بس، ربّي بس عسكري كبير، ما يُعْبَدُ ؟ وما فيه عبادة ؟ نستغفر الله، ونتوب إليه، والله يصوروا ربّي كأنه حاكم كبير، كأنه بس جاء يحكم)).( ) اهـ كلام ربيع المدخلي
    فتأمل قوله – وإن كان على سبيل التهكم – (( ربِّي بس عسكري كبير)). وقوله : (( كأنه بس جاء يحكم)). فهذا إطلاق قبيح في حق الله تعالى كما مر ذلك.
    وقال ربيع المدخلي وهو يرد على إخوانيّ : (( والله أنا أعرف واحد من كبار الإخوان يقول: نحن ها نهتف باسم الله، فإذا وصلنا إلى الكراسي نَحُطّ ربَّنا في أي حِتّة .
    قال ربيع المدخلي – معلقاً - : والله هذا الذي حكى لي ، وهو صادق، وهذا الآن السودان، خلاص، انتهى، الله حطُّوه في أي حِتّة، ما أدري فين )) ( ). اهـ كلام ربيع المدخلي
    فتأمل كيف أن المدخلي عندما حكى هذه الكلمة المنكرة لم يكتفِ بنكارتها وشناعتها، بل ذكرها ورددها بدون أي تعليق وتبيين حكم من يتلفظ بهذه الألفاظ نعوذ بالله من الزيغ. بل أضاف عليها كلمة (( ما أدري فين )) والعياذ بالله ، هكذا يعقب عليها بهذا الأسلوب الشنيع؟!! فيا سبحان الله العظيم، أين من ينافح عن الله سبحانه وأنبيائه في ردوده على سيد قطب ؟ هل أصابت ربيع المدخلي العدوى ؟
    ذكر أحد الذين يمدحون أنفسهم في قصيدة طويلة قال فيها:
    وكـنـتُ عَيْنَ الــقُــدسِ فـي أَزَلٍ
    يُسبِّح الكونُ تسبيحاً لإجلالي
    فالعرشُ والفَرْشُ والأكوانُ أجمعه
    الكلُّ في سعتي مستهلكٌ بالي
    فاستنكَرَ الشيخ ربيع المدخلي هذه الكلمات إلا أنه عبر بتعبير سيئ قبيح في حق الله فقال: (( يعني الكون كله كالرملة في يده، ما هو بشيء، هذا إله عظيم، طاح الله، مات الله، ماله وجود، خلاص، انتهى، هو سيد هذا الكون )). ( ). اهـ كلام ربيع المدخلي
    هكذا يصف الله تعالى : (( طاح الله، مات...)) نعوذ بالله، وهذا لا يليق بالله تعالى. ( )
    * قال ربيع المدخلي في مناقشة دارت بينه وبين بعض طلبة العلم من الإمارات في بيته بمكة بتاريخ 25 جمادى الآخر 1426هـ في مسألة وقوعه في الإرجاء فغضب وقال: (( الله مرجئ ؟!، الرسول مرجئ ؟!، الصحابة مرجئة ؟! )). اهـ كلام ربيع المدخلي
    هكذا والعياذ بالله يعبر مثل هذه التعبيرات المنكرة في حق الله تعالى، وحق الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وحق الصحابة الكرام!
    * وقال ربيع المدخلي : (( الله مو فنان ))( ) اهـ كلام ربيع المدخلي
    إضافة المدخلي لله تعالى صفة اللسان :
    • قال ربيع المدخلي : (( يا إخوتاه، حذر الله كثيراً من التفرق، وذم التفرق {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ }الأنعام:159، أنت بريء منهم يا محمد، يا الله إذا تبرأ منك رسول الله على لسان ربنا! على قول الله تبارك وتعالى{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ } الآية كيف ما نخاف يا إخوتاه )) ( ). اهـ كلام ربيع المدخلي فقوله : (( على لسان ربّنا )) هذه طامة من طوام ربيع المدخلي، لأن لم يثبت في الكتاب والسنة صفة اللسان لله تعالى . ( ) والأصل أن يوصف الله بما وصف به نفسه أو بما وصفه الرسول (صلى الله عليه وسلم) من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه. ( )والألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة فإن تعليق الاعتقادات والأعمال والأحكام عليها يجر إلى أقوال باطلة، ويتولد من الشر بسببها ما لايعلمه الا الله.( )( ) وقوله (( على لسان ربّنا )) ماذا تظن لو قال هذا القول أحد من مخالفيه حتى لو من أهل السنة والجماعة ؟ ماذا كان سيقول في حقه؟ فلو عاملناه بأسلوبه القائم على الشدة على خصومه حتى لو كانوا من أهل السنة والجماعة من القذف بالعظائم، وغير ذلك، لرميناه هنا بالمهلكات لكن يأبى المؤمنون إلا العدل والإنصاف.

    القاصمة الثانية:


    تلفظه على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بما لا يليق به:
    *قال ربيع المدخلي وهو يذم من يرمي دعاة التوحيد بأنهم دراويش : (( يعني ربّنا درويش ؟!، والرسول درويش ؟!، يا جماعة اتقوا الله، الآن الذي يحارب هذه الأشياء يقولون: درويش، وهذه دروشة !!! ))( ).اهـ
    ومعلوم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد اتهمه بقومه بعدة اتهامات كـ(ساحر ومجنون...الخ) عندما دعى إلى التوحيد...فلم يقل لهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يا جماعة اتقوا الله، يعني ربّنا ساحر وشاعر ؟!!) حاشاه (صلى الله عليه وسلم) أن يقول أو يتلفظ بذلك فهذه الألفاظ لم يتلفظ بها علماء الدعوة إلى التوحيد( ).
    *وقال ربيع المدخلي - وهو يرد على الذين يرمون أهل السنة بالعمالة -: (( الآن الذي لا يناطح الحكام عميل ليه ربّنا ما ناطح الحكام ؟ ولماذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما كان يناطح هذه المناطحات ))( ).اهـ
    فقوله: (( ولماذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما كان يناطح هذه المناطحات)) فهذا يحرم عليه أن يقول: (( الرسول ما كان يناطح )) وهو تعبير منكر لأنه يشبه الرسول العظيم - والعياذ بالله - بما لايجوز وصفه ولا قوله هل يجوز أيها المقلدة للشيخ ربيع أن يقول ذلك، أو يعبر عن الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) بالمناطحة ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.


    القاصمة الثالثة:

    طعن الشيخ ربيع المدخلي
    في نبي الله سليمان (عليه السلام) برميه له بأنه لا يعرف الواقع
    وأن الهدهد يعرف الواقع أكثر منه

    لقد استدل ربيع المدخلي في رده على أهل الواقع الذين غلو في فقه الواقع بقصة بقصة الطير مع نبي الله سليمان (عليه السلام ) بقوله تعالى على لسان الهدهد: {أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ }النمل:22.
    فكان من جملة كلام ربيع المدخلي أن قال – وهو غير متأدب مع الأنبياء -: ((طير عرف الواقع، ونبي الله ما عرف الواقع ، هل يصير الطير أفضل من نبي الله سليمان ))( ).اهـ كلام المدخلي.
    * وقال ربيع المدخلي : (( نبي الله سليمان يسقط لأن الطير – ما هو أنسان – طير عرف أن هناك دولة، وفيها شرك، وسليمان والله ما يدري ، والله ما يدري( ) أن هناك دولة تملكها امرأة..يكفيه شرفاً – يعني الهدهد - يكفيه عرف منهج الأنبياء الذين منهم سليمان، وهو ما كان يعرف الواقع مثل ما ندعي الآن، عرفتم؟، أنا أقول هذا الكلام صراحة لأننا عانينا من الواقع هذا معاناة لا يعلمها إلا الله، أصبح والله طاغوتاً )) ( ). اهـ كلام المدخلي
    * وقال ربيع المدخلي : (( شفت العصفور عرف الواقع أكثر منه – يعني سليمان عليه السلام – هل هذا ينقصه )) ( ). اهـ كلام المدخلي
    فنفى عن سليمان عليه السلام معرفة الواقع، وجعل الهدهد أعلم منه بكثير من الواقع، وهذا فيه طعن في حق نبي الله سليمان عليه السلام، وعدم التأدب معه وهذا تعبير سيئ في حق نبي الله سليمان عليه السلام...فلا يجوز لأي مسلم إطلاق هذا التعبير وإن كان قصده حسناً.
    وهل كون الهدهد عرف بعض ما في مملكة سبأ يكون بهذا قد عرف الواقع أكثر من سليمان عليه السلام...إن هذه آبدة الأوابد
    ولقد عبر الهدهد بعبارة أدق وأليق من عبارة ربيع المدخلي فإنه أدعى أنه عرف شيئاً لم يعرفه سليمان عليه السلام، وهذا التعبير أحسن من تعبير ربيع المدخلي( )، وهذا يقدح في عدالة ربيع المدخلي فتنبه.




    القاصمة الرابعة:



    طعن الشيخ ربيع المدخلي
    في جبريل (عليه السلام) برميه له بالعجز في السياسة
    وهذا ليس من الآداب الشرعية في حق جبريل القوي الأمين
    عليه السلام
    • قال ربيع المدخلي - معلقاً على على الخوض في غمار السياسة العصرية -: (( هذه طبيعة البشر، ما كل الناس مثل ابن تيمية، وما كل الناس مثل أحمد والبخاري، الناس كإبل مئة، لا تجد فيها راحلة، في ذلك الزمان أما الآن في المليون لا تجد راحلة، كيف تكلفوا الواحد يعرف العلوم الشرعية، ويتقنها كلها، ويخوض في بحور السياسة إلى آخره، يمكن جبريل يعجز عن هذا( )، والله سليمان هذا نبي، شوف العصفور عرف الواقع أكثر منه هل هذا ينقصه؟ ينقصه هذا ؟)). اهـ كلام المدخلي
    • هكذا يقول بأن جبريل عليه السلام يعجز عن السياسة والعياذ بالله!




    القاصمة الخامسة:

    طعن
    الشيخ ربيع المدخلي
    في صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

    * قال ربيع المدخلي وهو يذم الاشتغال بالسياسة (( والله كان صحابة فقهاء، في أمور السياسة ما ينجحون، ما يستطيعون في الإذاعة، والإشاعة، يقعون في فتنة، قضية الإفك طاح فيها كثير من الصحابة، فتنة، ليش ؟ ما هم مثل أبي بكر، مثل عمر، مثل علي هؤلاء وقعوا)).( ) اهـ كلام المدخلي
    فهل هذا التعبير من ربيع المدخلي لا يليق أن يطلقه على الصحابة الكرام بأنهم ( ما ينجحون في السياسة...ولا يستنبطون في الإذاعة...ويقعون في فتنة...قضية الإفك طاح فيها كثير( ) من الصحابة ...)).
    إنها والله لفتنة وقع فيها ربيع المدخلي. ( ) وهو يعلم أكثر زلاته هذه ولم يرجع ولم يتب عنها إلى الآن.
    * وقال ربيع المدخلي :(( كان عبد الله، وأُبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وغيرهم، وغيرهم من فقهاء الصحابة وعلمائهم ما يصلحون للسياسة، معاوية ما هو عالم ( )، ويصلح أن يحكم الدنيا كلها، وأثبت جدارته وكفاءته ، المغيرة بن شعبة مستعد يلعب بالشعوب على إصبعه دهاءً، ما يدخل في مأزق إلا ويخرج منه، عمرو بن العاص أدهى منه )) ( ).اهـ كلام المدخلي
    هكذا يعبر عن صحابة أجلاء نبلاء، والواحد ليخجل أن ينقل مثل هذا الكلام في صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم) الكرام لكن ننقل ذلك لكي يتبين من ذلك إطلاق ربيع المدخلي السيء في جميع الناس، حتى الله تعالى ما سلم منه ، ولا الرسل ولا الملائكة ولا العلماء مما يتبين بأنه لا يبالي في ألفاظه، ولا يبالي في رده وكلامه على الآخرين والعياذ بالله ( )وهذه الألفاظ لو صدرت من غيره فالويل له ثم الويل له ثم الويل له، لعده من الزنادقة!
    طعنه في خالد بن الوليد (رضي الله عنه ) بأنه لا يصلح للسياسة:
    * قال ربيع المدخلي – وهو يقلل من شأن العلم بالسياسة - : (( خالد يصلح للقيادة، ما يصلح للسياسة، وأحياناً يلخبط )) ( )( ).اهـ
    هكذا يطعن في خالد بن الوليد ( رضي الله عنه ) بأنه لا يصلح للسياسة، وكيف يصلح للقيادة ولا يصلح للسياسة ؟ فالقائد لا بد أن يعرف في السياسة، وإلا كيف يسوس الناس؟ وخالد بن الوليد (رضي الله عنه) قائد مغوار في السياسة وغيرها، وهذا لا يكون إلا بكفاءة في سياسة الأمور الشرعية وتدبيرها.
    فقد أرسله أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) لردع أعظم حائجة اجتاحت كثيراً من بلاد الإسلام بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في ذلك الوقت، وهي حادثة الردة، وَتَنَقَل خالد بن الوليد(رضي الله عنه) بالجيوش الإسلامية من قبيلة لأخرى، ومن مكان لآخر، وهو يقود ويسوس جيوش الإسلام، أمام الكفار والمرتدين وغيرهم، فكيف لا يصلح للسياسة؟
    ومما سبق انتقاده على ربيع المدخلي، إلا أنه لم يُجب عنه,فلم يُبدِ عذرًا، ولا أعلن تراجعه عنه؛ قوله في كتاب "التعصب الذميم وآثاره" ص(31) ط/دار السلف، وهو يصف ما جرى بين الغلام المهاجري, والغلام الأنصاري -رضي الله عنهما- وقد استنجد كل منهما بقومه، فقال أحدهما: يا للمهاجرين، وقال الآخر: يا للأنصار، فقال المدخلي: ((لفظ الأنصار؛ لفظ ممدوح، ولفظ المهاجرين كذلك، وأثنى الله على المهاجرين والأنصار لجميل صنعهم، وكمال أفعالهم، وقوة إيمانهم، لكنها لما استغلت عصبية ؛ سماها «صلى الله عليه وسلم دعوى الجاهلية»، فقال: «إنها منتنة» فاللفظ الشريف النبيل إذا استُغل لغرض دنيء؛ يكون ذماً لقائله ، ويدخل هذا اللفظ الإسلامي في إطار آخر، هو إطار الجاهلية «أبدعوى الجاهلية»؟! ماذا قالوا؟ (يا للمهاجرين، يا للأنصار) ولكن ما هو الحافز الدافع إليها؟ التعصب والعنصرية، فالرسول سماها جاهلية، ووصفها بأنها منتنة، ودعا إلى الألفة والمحبة والتناصر على الحق))( ).اﻫ كلام المدخلي
    وهذا أيضًا موجود في شريط بهذا الاسم، وجه (أ)، ولعل الكتاب مفرغ منه، مع شيء من التعديل، إلا أن في الشريط زيادة، وهي: (لكن ما هو الحافز؟ كلمة حق، أُريد بها باطل، الدافع إليها التعصب...).اﻫ كلام المدخلي
    وفي شريط "مرحبًا يا طالب العلم" (ب)وقد أُلْحِقَ به كلام ربيع المدخلي ,حيث قال: (الرسول الكريم يحذر يا أخوتاه من التعصب إلى القبائل والعشائر، يا للأنصار وقال واحد: ويا للمهاجرين, الأنصار لفظ شريف، ورد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم, والمهاجرين,كذلك, لكن لما استغلت هاتان اللفظتان في الدعوة إلى الهوى والباطل؛ قال رسول الله :صلى الله عليه وسلم «أبدعوى الجاهلية».؟ اهـ كلام ربيع المدخلي
    فتأمل يا طالب الحق، وتأملوا يا إدارة (( شبكة سحاب ))، كيف أن المدخلي لم يتأدب مع الصحابة الكرام، وهاهو يقول في صحابيين: (لكنها لما استغلت عصبية)، ويقول: (فاللفظ الشريف إذا استغل لغرض دنيء)، ويقول: (ولكن ما هو الحافز الدافع إليها؟ التعصب والعنصرية)، ويقول:(لكن لما استغلت هاتان اللفظتان في الدعوة إلى الهوى و الباطل..)، وقال: (كلمة حق، أُريد بها باطل)، فهذه عدة عبارات سيئة ودنيئة حقًا في صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم)، ولم يتراجع عنها ، وقد مضى على نشر ذلك مدة طويلة،ولم يعلن توبته وخجله من هذه العبارات, فأين الذين يزعمون الغيرة على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ( )
    وهذا يعتبر رفضاً وخبثاً يأثم عليه الشخص كائناً من كان.
    وعلى كل حال: السلفيون علماء وطلبة علم ينتظرون مخرجاً شرعياً من ربيع المدخلي وجماعته من هذه الزلات الخطيرة التي إن بقيت في العبد أهلكته، وينتظرون من شبكة سحاب التوبة والرجوع من نقل هذه الألفاظ الشنيعة والدفاع عن زلات ربيع المدخلي في حق الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وسلم) وبعض الرسل عليهم السلام والصحابة الكرام( )
    * وقال ربيع المدخلي : (( فإذا أساء الظن كل من معاوية وعليّ بخصمه، فليس من هذا المنطلق ولا من هذا الاصطلاح، الذي لم يكن قد وجد في عهدهما )).اهـ. فقوله: (( فإذا أساء الظن ))، فهذه قلة سوء وأدب مع الصحابة الكرام، يجب التراجع عنها.
    * وقال ربيع المدخلي – وهو يذكر أن فرقة عليّ (رضي الله عنه) أقرب الطائفتين إلى الحق، وأن طائفة معاوية فيها مجتهدون مخطئون، ثم قال: (( انطلقت ألسنة الفريقين باللعن والتكفير، وقد تخلل الطائفتين أهل أغراض وأهواء، مما زادت الفتنة والمواقف إذكاءً )).اهـ.
    فنريد منك أولاً إثبات *** وتكفير الصحابة الكرام، وثقات التابعين بَعْضهم بعضاً!
    لأن قوله:((انطلقت ألسنة الفريقين باللعن والتكفير )) فالسياق يشير إلى أن اللعن والتكفير إنما وقعا من الصحابة الكرام، وثقات التابعين،لا من المنافقين الذين يتخللون الصفوف، فإن هؤلاء يكيدون للجميع فدعواه بأنه يقصد المنافقين دعوى باطلة، فعليه التوبة والرجوع عن الطعن في الصحابة(رضي الله عنهم أجمعين). ( )
    وإذا لم يرجع عن طعنه في صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم) الكرام، فله حكم غليظ...وهذا المنهج الرافضي قد أحاط به ربانيو هذه الأمة فردوه أشد الرد، وأنكروه أشد الإنكار.
    قال الإمام أبو زرعة رحمه الله: (( إذا رأيت الرجل يتنقص أحداً من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فاعلم أنه زنديق( ) وذلك أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) عندنا حق والقرآن حق )). ( ) نعم هكذا كان ربانيو هذه الأمة للمخالفين لعقيدة أهل السنة والجماعة بجميع أنواعهم تحذيراًً من هذه المزالق الخطيرة.
    * وقال ربيع المدخلي عن كعب بن مالك وصاحبيه(رضي الله عنهم) : (( ان النبي (صلى الله عليه وسلم) ما أحسنَ الظنّ بهم لأنهم متهمون في هذه الحالة ، وقد يكونون متهمين بالنفاق ))( ).اهـ كلام المدخلي
    هكذا المدخلي يرمي – والعياذ بالله- الصحابة (رضي الله عنهم) بالنفاق، ويفتري على النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه لم يحسن الظنّ بهم. بل النبي (صلى الله عليه وسلم) أحسن الظنّ بهم بقوله عن كعب بن مالك (رضي الله عنه) كما أخرج البخاري في صحيحه: ( أما هذا فقد صدق).ولم يكونوا متهمين بالنفاق ، بل أنت أصبحت من المتهمين في هذه الأيام ولذلك دافع عنهم معاذ بن جبل (رضي الله عنه) كما في صحيح البخاري، وأقره النبي (صلى الله عليه وسلم).فلم يعلم الصحابة الكرام عنهم إلا خيراً، فأين الاتهام بالنفاق وغير ذلك يا ربيع ؟ اللهم سلم سلم. ( )
    إنه ينسب لهم القبيح ويدعي أن هذا من الدفاع عنهم أليس للناس عقول يميزون بها بين المدح والقدح ؟ فهذه أقواله ثابتة عنه وبصوته ، ومن كتبه نقلتها في مواضعها.


    القاصمة السادسة:

    عدم تأدب الشيخ ربيع المدخلي
    مع
    سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    رحمه الله

    لقد نقد ربيع المدخلي المأربي في كتابه (( السراج الوهاج )) ورد على الشيخ ابن اباز رحمه الله في تقديمه للكتاب ، وقد بين الشيخ ابن باز رحمه الله بأن عليه بعض الملحوظات بقوله رحمه الله : (( أنها ملحوظات بسيطة )) ولم تعجب هذه العبارة ربيع المدخلي فشنع على الشيخ ابن باز رحمه الله والعياذ بالله ، بقوله : (( ثم تلطف – يعني سماحة الشيخ ابن باز – فقال : (( إلا أنه يوجد عليه بعض الملاحظات البسيطة )) فياسبحان الله ، هكذا يعبر الشيخ بقوله : (( ثم تلطف )) إشارة إلى أنها ملحوظات قاصمة لظهر( ) المؤلف ، إلا أن سماحة المفتي ، كان لطيف العبارة في التجريح ، فهل هذا من الإنصاف( ) ؟ أم أنه من باب قول أبي سفيان رضي الله عنه قبل إسلامه : (( ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها )) ( ).اهـ كلام المدخلي هكذا يطعن ربيع المدخلي في الشيخ ابن باز رحمه الله باتهامه بعدم الإنصاف، بل ويتعجب من تعبير الشيخ
    *وقال ربيع المدخلي؛ وهو ينقد سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز ابن باز رحمه الله: ((طعن في السلفية طعنة خبيثة )) ( ).اهـ كلام ربيع المدخلي
    وغير ذلك من طعون المدخلي في الشيخ ابن باز رحمه الله، وكان من الواجب عليه أن يعرف قدر الشيخ وأن يحترمه بدلاً أن يرد عليه بهذه الردود المؤلمة الشنيعة والعياذ بالله.
    • وقال ربيع المدخلي وهو غير متأدب مع الشيخ ابن باز: (( قد أفتى الشيخ ابن باز فيما أعلم مع اللجنة الدائمة بتبديع جماعة التبليغ ، وهذا هو الحق فإن غير رأيه فنقول لسماحته: رأيك في الجماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة !!!)) ( ).اهـ كلام ربيع المدخلي والشيخ لم يكن يوماً من الأيام في فرقة، بل هو دائماً وأبداً مع إخوانه العلماء إلى أن توفى رحمه الله. ( )

    القاصمة السابعة :

    عدم تأدب الشيخ ربيع المدخلي
    مع
    العلامة الشيخ / ناصر الدين الإلباني
    رحمه الله

    * قال ربيع المدخلي وهو يمدح سلفيته على سلفية الشيخ الألباني: (( والله إن سلفيتنا أقوى من سلفية الألباني )) ( ).اهـ كلام ربيع المدخلي
    وكان عليه من الواجب أن يعرف قدر الشيخ الألباني رحمه الله ، وأن يحترمه( ) ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.فهذا يشكك الناس في سلفية العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله. وقد زكاه العلامة الشيخ ابن باز رحمه الله بأنه من علماء أهل السنة والجماعة وعلى الدعوة السلفية الصحيحة القوية. وعلماً بأن الدكتور ربيع المدخلي قد أنكر أنه قال هذه العبارة في الشيخ الألباني كما في شريط مسجل بصوته، نعوذ بالله من الكذب، ومن الحور بعد الكور.

    القاصمة الثامنة :

    الشيخ ربيع بن هادي المدخلي
    لا يتأدب في ألفاظه
    مع
    الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله

    * قال ربيع المدخلي: ((أما كون ابن باز إلى الآن ما قرأ، تروح للشيخ ابن عثيمين: إيش رأيك في سيد قطب؟ قال: والله ما قرأت ، روح لابن باز، يقول: والله ما قرأت! أنا قرأت ، يعني إحنا نخلي أهل الباطل، علشان فلان ما قرأ! – يعني الشيخ ابن باز – وفلان ما قرأ!- يعني الشيخ ابن عثيمين – أحسن الظن بهم الشيخ ابن باز، جاءوا ، وقالوا: إحنا سلفيين ، وإحنا ننصر الإسلام صدَّقهم ، وراح يشتغل في شغله – يعني ابن باز – عليه أعباء الدنيا كلها...)) ( ).اهـ كلام ربيع المدخلي هكذا لم يتأدب مع المشايخ رحمهم الله في ألفاظه كقوله: (( علشان فلان...وعلشان فلان...!)).ولمز علماء أهل السنة والجماعة له حكم غليظ.
    قال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (4/96): (( ليتبين لك أن الذين يعيبون أهل الحديث ويعدلون عن مذهبهم( ) جهله زنادقة منافقون بلا ريب ، ولهذا لما بلغ الإمام أحمد عن ابن أبي قتيلة أنه ذكر أهل الحديث بمكة فقال: قوم سوء، فقام الإمام
    أحمد وهو ينفض ثوبه ويقول : زنديق، زنديق، ودخل بيته)) ( ).اهـ فإنه عرف، مغزاه
    القاصمة التاسعة:

    قال ربيع المدخلي وهو يرد على سيد قطب: (( فأُعْطِيَ – يعني سيد قطب – هذه المنـزلة العظيمة، التي فاقت منازل الأنبياء والصحابة، وكل شيء موسى وسيد قطب، طاح موسى، سيد قطب والصحابة، طاح الصحابة، سيد قطب والقرآن، طاح القرآن، سيد قطب والعقيدة، طاحت العقيدة، ليس إلا سيد قطب ...)( )اهـ كلام المدخلي
    فقوله : (( طاح موسى ... طاح الصحابة ... طاح القرآن ... طاحت العقيدة)) فهذا الرجل بألفاظه هذه قد أهان موسى عليه السلام، وأهان الصحابة الكرام، وأهان القرآن الكريم، وأهان العقيدة السلفية والعياذ بالله وفي ذلك إساءة الأدب البين الواضح نسأل الله العافية والسلامة.
    وقال ربيع المدخلي – وهو يرد على إخوان المسلمين وينتقدهم في الاشتراكية من كتبهم -: (( الآن لو أتينا إلى كتاب مصطفى السباعي الاشتراكية، كتاب ضخم في الاشتراكية قال الله وقال رسول الله، قال الله وقال رسول الله، والله بدأنا نصدق بأن الإسلام اشتركي( ) ....)( ).اهـ المدخلي.
    فقوله:( والله بدأنا نصدق أن الإسلام اشتراكي )) فيه سوء أدب مع الإسلام.
    والمدخلي لا يخفى عليه فساد هذا الكلام الذي تشمئز منه نفوس المسلمين وهل هذا الرجل يخجل من كلامه البعيد الغريب عن مشكاة أهل العلم.( ) إنّ هذا كلّه ليدلُّ على انحرافه عن منهج السلف الصالح والذي ينظر في حال ربيع المدخلي، وما وقع فيه من الفتن، وما عليه من الفوضى والهمجية في صدور الأحكام يتجه له قول ابن قتيبة في مقدمـة كتابـه ( إصلاح غلط أبي عبيد (ص47): حيث قال رحمه الله: ( وقد كنا زماناً نعتذر من الجهل، فقد صِرنا الآن نحتاج إلى الاعتذار من العلم ).اهـ






    تنبيه مهم
    هذه القواصم منقولةمن شبكة الأثرى وتجد أضعافها (مثل قوله ان عقيدة الخوارج سلفية وقوله عن
    كلام الرادين علىهيئةكبار العلماء ان كلامهم يكتب بماء الذهب وقوله ان ابن باز طعن فى السلفية طعنةشديدة ورده اجماع الصحابةفىدفنهم النبى صلى الله عليه وسلم فى بيته وقوله بجواز التنازل عن الأصول للمصلحة وقوله دعوا الكلام فى أحاديث الصفات...الخ) بصوت الشيخ ربيع على هذه الشبكة التى يقوم عليها أتباع الشيخ فالح الحربى الذى كان صنو الشيخ ربيع وذراعه الأيمن فى نهش لحوم اخوانهما من أهل السنة دعاة وعلماء ولمااختلف الشيخ ربيع مع الشيخ فالح طعن كل واحد فى الآخر وحدث نفس الأمر مؤخرا بين الشيخ ربيع و الشيخ أسامة القوصى ونحن لا نرتضى منهج هؤلاء ولا أولئك فى تتبع العثرات وحمل كلام المسلمين على أسوأ محامله ولكن هذا من باب (وكذلك نولى بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون) وقدظلم الشيخ فالح و الشيخ ربيع اخوانهما من أهل السنة والجزاء من جنس العمل وليعلم المتعصبون لربيع أن لا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل يؤخذ من قوله ويرد فعليك أخى المسلم الناصح لنفسه بتعلم دينك والدعوة اليه فالأمم قد تداعت علينا وليس ثم وقت لهذا الهراء والحكمةضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها والعمر قصير فلا تفنه فى لغو القول وقراءةما لايفيدك علما ولا يزيدك ايمانا والبغى عاقبته وخيمة وعند الله تجتمع الخصوم .


    يقول الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد حفظه الله( وهو من شيوخ الشيخ ربيع) في رسالته(رفقا أهل السنة بأهل السنة) ص 16-21 :


    فتنة التجريح والهجر من بعض أهل السنة
    في هذا العصر، وطريق السلامة منها

    حصل في هذا الزمان انشغال بعض أهل السنة ببعض تجريحاً وتحذيراً، وترتب على ذلك التفرق والاختلاف والتهاجر، وكان اللائق بل المتعين التواد والتراحم بينهم، ووقوفهم صفاً واحداً في وجه أهل البدع والأهواء المخالفين لأهل السنة والجماعة، ويرجع ذلك إلى سببين:
    أحدهما: أن من أهل السنة في هذا العصر من يكون ديدنه وشغله الشاغل تتبع الأخطاء والبحث عنها، سواء كانت في المؤلفات أو الأشرطة، ثم التحذير ممن حصل منه شيءٌ من هذه الأخطاء، ومن هذه الأخطاء التي يُجرح بها الشخص ويحذر منه بسببها تعاونه مثلاً مع إحدى الجمعيات بإلقاء المحاضرات أو المشاركة في الندوات، وهذه الجمعية قد كان الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين رحمهما الله يُلقيان عليها المحاضرات عن طريق الهاتف، ويعاب عليها دخولها في أمر قد أفتاها به هذان العالمان الجليلان، واتهام المرء رأيه أولى من اتهامه رأي غيره، ولا سيما إذا كان رأياً أفتى به كبار العلماء، وكان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعدما جرى في صلح الحديبية يقول: يا أيها الناس! اتهموا الرأي في الدين .
    ومن المجروحين من يكون نفعه عظيماً، سواء عن طريق الدروس أو التأليف أو الخطب، ويُحذر منه لكونه لا يعرف عنه الكلام في فلان أو الجماعة الفلانية مثلاً، بل لقد وصل التجريح والتحذير إلى البقية الباقية في بعض الدول العربية، ممن نفعهم عميم وجهودهم عظيمة في إظهار السنة ونشرها والدعوة إليها، ولا شك أن التحذير من مثل هؤلاء فيه قطع الطريق بين طلبة العلم ومن يمكنهم الاستفادة منهم علماً وخلقاً.
    والثاني: أن من أهل السنة من إذا رأى أخطاء لأحد من أهل السنة كتب في الرد عليه، ثم إن المردود عليه يقابل الرد برد، ثم يشتغل كل منهما بقراءة ما للآخر من كتابات قديمة أو حديثة والسماع لما كان له من أشرطة كذلك؛ لالتقاط الأخطاء وتصيد المثالب، وقد يكون بعضها من قبيل سبق اللسان، يتولى ذلك بنفسه، أو يقوم له غيره به، ثم يسعى كل منهما إلى الاستكثار من المؤيدين له المدينين للآخر، ثم يجتهد المؤيدون لكل واحد منهما بالإشادة بقول من يؤيده وثم غيره، وإلزام من يلقاه بأن يكون له موقف ممن لا يؤيده، فإن لم يفعل بدعه تبعاً لتبديع الطرف الآخر، وأتبع ذلك بهجره، وعمل هؤلاء المؤيدين لأحد الطرفين الذامين للطرف الآخر من أعظم الأسباب في إظهار الفتنة ونشرها على نطاق واسع، ويزداد الأمر سوءاً إذا قام كل من الطرفين والمؤيدين لهما بنشر ما يُذم به الآخر في شبكة المعلومات (الانترنت)، ثم ينشغل الشباب من أهل السنة في مختلف البلاد بل في القارات بمتابعة الإطلاع على ما ينشر بالمواقع التي تنشر لهؤلاء وهؤلاء من القيل والقال الذي لا يأتي بخير، وإنما يأتي بالضرر والتفرق، مما جعل هؤلاء وهؤلاء المؤيدين لكل من الطرفين يشبهون المترددين على لوحات الإعلانات للوقوف على ما يجد نشره فيها، ويشبهون أيضاً المفتونين بالأندية الرياضية الذين يشجع كل منهم فريقاً، فيحصل بينهم الخصام والوحشة والتنازع نتيجة لذلك.
    وطريق السلامة من هذه الفتن تكون بما يأتي:
    أولاً: فيما يتعلَّق بالتجريح والتحذير ينبغي مراعاة ما يلي:
    1. أن يتقي الله من أشغل نفسه بتجريح العلماء وطلبة العلم والتحذير منهم، فينشغل بالبحث عن عيوبه للتخلص منها بدلاً من الاشتغال بعيوب الآخرين، ويحافظ على الإبقاء على حسناته فلا يضيق بها ذرعاً، فيوزعها على من ابتلي بتجريحهم والنيل منهم، وهو أحوج من غيره على تلك الحسنات في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
    2. أن يشغل نفسه بدلاً من التجريح والتحذير بتحصيل العلم النافع، والجد والاجتهاد فيه ليستفيد ويفيد، وينتفع وينفع، فمن الخير للإنسان أن يشتغل بالعلم تعلماً وتعليماً ودعوة وتأليفاً، إذا تمكن من ذلك ليكون من أهل البناء، وألا يشغل نفسه بتجريح العلماء وطلبة العلم من أهل السنة، وقطع الطريق الموصلة إلى الاستفادة منهم، فيكون من أهل الهدم، ومثل هذا المشتغل بالتجريح لا يخلف بعده إذا مات علماً يُنتفع به، ولا يفقد الناس بموته عالماً ينفعهم، بل بموته يسلمون من شره.
    3. أن ينصرف الطلبة من أهل السنة في كل مكان إلى الاشتغال بالعلم، بقراءة الكتب المفيدة وسماع الأشرطة لعلماء أهل السنة مثل الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين، بدلاً من انشغالهم بالاتصال بفلان أو فلان، سائلين: ( ما رأيك في فلان أو فلان؟ )، (وماذا تقول في قول فلان في فلان، وقول فلان في فلان ).
    4. عند سؤال طلبة العلم عن حال أشخاص من المشتغلين بالعلم، ينبغي رجوعهم إلى رئاسة الإفتاء بالرياض للسؤال عنهم، وهل يرجع إليهم في الفتوى وأخذ العلم عنهم أو لا؟ ومن كان عنده علم بأحوال أشخاص معينين يمكنه أن يكتب إلى رئاسة الإفتاء ببيان ما يعلمه عنهم للنظر في ذلك، وليكون صدور التجريح والتحذير إذا صدر يكون من جهة يعتمد عليها في الفتوى وفي بيان من يؤخذ عنه العلم ويرجع إليه في الفتوى، ولا شك أن الجهة التي يرجع إليها للإفتاء في المسائل هي التي ينبغي الرجوع إليها في معرفة من يُستفتى ويؤخذ عنه العلم، وألا يجعل أحد نفسه مرجعاً في مثل هذه المهمات؛ فإن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

    ثانيا: فيما يتعلق بالرد على من أخطأ، ينبغي مراعاة ما يلي:
    1. أن يكون الرد برفق ولين ورغبة شديدة في سلامة المخطئ من الخطأ، حيث يكون الخطأ واضحاً جلياً، وينبغي الرجوع إلى ردود الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – للاستفادة منها في الطريقة التي ينبغي أن يكون الرد عليها.
    2. إذا كان الخطأ الذي رد عليه فيه غير واضح، بل هو من الأمور التي يحتمل أن يكون الراد فيها مصيباً أو مخطئاً، فينبغي الرجوع إلى رئاسة الإفتاء للفصل في ذلك، وأما إذا كان الخطأ واضحاً، فعلى المردود عليه أن يرجع عنه، فإن الرجوع إلى الحق خيرٌ من التمادي في الباطل.
    3. إذا حصل الرد في إنسان على آخر يكون قد أدى ما عليه، فلا يشغل نفسه بمتابعة المردود عليه، بل يشتغل بالعلم الذي يعود عليه وعلى غيره بالنفع العظيم، وهذه هي طريقة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله.
    4. لا يجوز أن يمتحن أي طالب علم غيره بأن يكون له موقف من فلان المردود عليه أو الراد، فإن وافق سلم، وإن لم يوافق بدع وهجر، وليس لأحد أن ينسب إلى أهل السنة مثل هذه الفوضى في التبديع والهجر، وليس لأحد أيضاً أن يصف من لا يسلك هذا المسلك الفوضوي بأنه مميع لمنهج السلف، والهجر المفيد بين أهل السنة ما كان نافعاً للمهجور، كهجر الوالد ولده، والشيخ تلميذه، وكذا صدور الهجر ممن يكون له منزلة رفيعة ومكانة عالية، فإن هجر مثل هؤلاء يكون مفيداً للمهجور، وأما إذا صدر الهجر من بعض الطلبة لغيرهم، لا سيما إذا كان في أمور لا يسوغ الهجر بسببها، فذلك لا يفيد المهجور شيئاً، بل يترتب عليه وجود الوحشة والتدابر والتقاطع، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى [3/413-414]: في كلام له عن يزيد بن معاوية: " والصواب هو ما عليه الأئمة، من أنه لا يخص بمحبة ولا ****، ومع هذا فإن كان فاسقاً أو ظالماً فالله يغفر للفاسق والظالم، ولا سيما إذا أتى بحسنات عظيمة، وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له "، وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد بن معاوية، وكان معه أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه...
    فالواجب الاقتصاد في ذلك، والإعراض عن ذكر يزيد بن معاوية وامتحان المسلمين به، فإن هذا من البدع المخالفة لأهل السنة " .
    وقال [3/415]: " وكذلك التفريق بين الأمة وامتحانها بما لم يأمر الله به ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ".
    وقال [20/164]: " وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً يدعو إلى طريقته، ويوالي ويعادي عليها غير النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ينصب لهم كلاماً يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصاً أو كلاماً يفرقون به بين الأمة، يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون ".
    وقال [28/15-16]: " فإذا كان المعلم أو الأستاذ قد أمر بهجر شخص أو بإهداره وإسقاطه وإبعاده ونحو ذلك نظر فيه: فإن كان قد فعل ذنباً شرعياً عوقب بقدر ذنبه بلا زيادة، وإن لم يكن أذنب ذنباً شرعياً لم يجز أن يعاقب بشيء لأجل غرض المعلم أو غيره.
    وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء، بل يكونون مثل الإخوة المتعاونين على البر والتقوى، كما قال الله تعالى: (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )) "، قال الحافظ ابن رجب في شرح حديث: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " من كتابه جامع العلوم والحكم [1/288]: " وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الأدب، وقد حكى الإمام أبو عمرو بن الصلاح عن أبي محمد بن أبي زيد – إمام المالكية في زمانه – أنه قال جماع آداب الخير وأزمته تتفرع من أربعة أحاديث، قول النبي صلى الله عليه وسلم: { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت }، وقوله صلى الله عليه وسلم: { من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه }، وقوله للذي اختصر له في الوصية: { لا تغضب }، وقوله صلى الله عليه وسلم: { المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه } ".
    أقول: ما أحوج طلبة العلم إلى التأدب بهذه الآداب التي تعود عليهم وعلى غيرهم بالخير والفائدة، مع البعد من الجفاء والفظاظة التي لا تثمر إلا الوحشة والفرقة وتنافر القلوب وتمزيق الشمل.
    5. على كل طالب علم ناصح لنفسه أن يعرف عن متابعة ما ينشر في شبكة المعلومات الانترنت، عما يقوله هؤلاء في هؤلاء، وهؤلاء في هؤلاء، والإقبال عند استعمال شبكة الانترنت على النظر في مثل موقع الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – ومطالعة بحوثه وفتاواه التي بلغت حتى الآن واحداً وعشرين مجلداً، وفتاوى اللجنة الدائمة التي بلغت حتى الآن عشرين مجلداً، وكذا موقع الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله – ومطالعة كتبه وفتاواه الكثيرة الواسعة.

    وفي الختام أوصي طلبة العلم أن يشكروا الله عز وجل على توفيقه لهم؛ إذ جعلهم من طلابه، وأن يعنوا بالإخلاص في طلبه، ويبذلوا النفس والنفيس لتحصيله، وأن يحفظوا الأوقات في الاشتغال به؛ فإن العلم لا ينال بالأماني والإخلاد إلى الكسل والخمول، وقد قال يحيى بن أبي كثير اليمامي: " لا يستطاع العلم براحة الجسم "، رواه مسلم في صحيحه بإسناده إليه في أثناء إيراده أحاديث أوقات الصلاة، وقد جاء في كتاب الله آيات، وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم أحاديث تدل على شرف العلم وفضل أهله، كقوله تعالى: ((شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ ))، وقوله: ((قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ))، وقوله: ((يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ))، وقوله: ((وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ))، وأما الأحاديث في ذلك فمنها قوله صلى الله عليه وسلم: " من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين " أخرجه البخاري (71) ومسلم (1037)، وقد دل الحديث على أن من علامة إرادة الله تعالى الخير بالعبد أن يفقهه في الدين؛ لأنه بفقهه في الدين يعبد الله على بصيرة، ويدعو غيره على بصيرة، وقوله صلى الله عليه وسلم: " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " رواه البخاري (5027)، وقوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين " رواه مسلم (817)، وقوله صلى الله عليه وسلم: " نضر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها " وهو حديث متواتر، جاء عن أكثر من عشرين صحابياً، ذكرت رواياتهم في كتابي " دراسة حديث { نضر الله امرءا سمع مقالتي } رواية ودراية "، وقوله صلى الله عليه وسلم: " من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله عز وجل به طريقاً من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر " وهو حديث حسن لغيره، أخرجه أبو داود (3628) وغيره، وانظر تخريجه صحيح الترغيب والترهيب (70) والتعليق على مسند الإمام أحمد (21715)، وقد شرح الحافظ ابن رجب هذا الحديث في جزء مفرد، والجملة الأولى وردت في حديث في صحيح مسلم (2699)، وقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له " رواه مسلم (1631)، وقوله صلى الله عليه وسلم: " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً " أخرجه مسلم (2674).
    وأيضا أوصي الجميع بحفظ الوقت وعمارته فيما يعود على الإنسان بالخير، لقوله صلى الله عليه وسلم: " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ " رواه البخاري في صحيحه (6412)، وهو أول حديث عنده في كتاب الرقاق، وقد أورد في هذا الكتاب [11/235 مع الفتح] أثراً عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: " ارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل واحدةٍ منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا؛ فإن اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل ".
    وأوصي بالاشتغال بما يعني عما لا يعني، لقوله صلى الله عليه وسلم: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " حديث حسن، رواه الترمذي (2317) وغيره، وهو الحديث الثاني عشر من الأربعين للنووي.
    وأوصي بالاعتدال والتوسط بين الغلو والجفاء والإفراط والتفريط، لقوله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والغلو في الدين؛ فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين " وهو حديث صحيح، أخرجه النسائي وغيره، وهو من أحاديث حجة الوداع، انظر تخريجه في السلسلة الصحيحة للألباني (1283).
    وأوصي بالحذر من الظلم، للحديث القدسي: " يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا " رواه مسلم (2577)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: " اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " رواه مسلم (2578).
    وأسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع لما فيه تحصيل العلم النافع والعمل به والدعوة إليه على بصيرة، وأن يجمعهم على الحق والهدى، ويسلمهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

    ***
    ويقول الشيخ أبو الحسن السليمانى (من تلاميذ الشيخين الألبانى والوادعى رحمهما الله) فى مفتتح كتابه (تحذير الجميع من أخطاء الشيخ ربيع وأسلوبه الشنيع):

    لقد علم الكثير من الناس في هذا العصر، خطورة المنهج الذي يسلكه الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في هذه السنوات الأخيرة، لاسيما بعد موت جماعة من العلماء الكبار، واشتغال آخرين من العلماء الكبار بقضايا عامة ومصيرية، تهم أمة الإسلام في جميع أقطارها، فخلا الجو -في كثير من الأحيان- للشيخ ربيع ومن كان على شاكلته؛فاجتهدوا في بث قواعد مدمرة لكيان الدعوة السلفية -وإن كانت نواياهم حسنة، ومقاصدهم صالحة، ولهم مواقف أخرى مشكورة- إلا أن الناظر في آثار هذه القواعد المحْدَثة؛لا يتردد في كونها قواعد مدمِّرة ومبيرة، وكما يقال: (بآثارهم يُعرفون)؛ فإن آثار هذه القواعد على الصف السلفي هذه الأيام، لا يختلف في فسادها اثنان مدركان، ولا ينتطح فيها عَنْزَان!!
    وحقيقة وآثار هذا المنهج تتلخص في أمور:
    1ـ الغلو في التبديع والتفسيق والتأثيم، بل الغلوُّ أيضًا في التكفير
    2ـ والشيخ وأتباعه مولعون بتصيد وجمع الأخطاء التي تصدر عمن يخالفهم -ولو في أمر يسير، بل قد يكون الحق مع مخالفهم-فيطيرون بها في الآفاق، وينشرونها في كل حدب وصوب؛ للتشهير بمن يخالفهم، وتنفير الناس عنه، حتى يخلو لهم الجو، زاعمين أن هذا من باب تحذير المسلمين من أهل البدع،ومن باب الجرح والتعديل
    3ـ إذا كانت الكلمة من مخالفهم تحتمل معنى صالحًا، وآخر سيئًا؛ حملوها على المعنى السيئ، بزعم أنهم أعرف بمخالفيهم، وأن مخالفيهم أهل مراوغة ولف ودوران. 4ـ كما أنهم يُحَمِّلون كلام خصمهم- الداعي إلى السنة الصافية -مالا يحتمل، وهذا أمر مشهور عند من يعرف حالهم بإنصاف،والله المستعان.
    5 ـ استخدامهم عبارات فَظَّة غليظة جافية في مخالفيهم من أهل السنة، كقولهم: «فلان أخبث أو أكذب من اليهود والنصارى»، أو«أخبث من هو على وجه الأرض»، أو«أضل أهل البدع»، أو«أتى بما لم يَدُر في خلد الشيطان منذ تاريخ البشرية»، ودع عنك قولهم: «دجال، وكذاب، وفاجر، وأفاك أثيم، ومراوغ، ومخادع، وماكر، وعدو للسنة، ومحارب للسلفيين الكبار منهم والصغار، وخبيث مخبث، ومائع، ومميع، وضال مضل، ومبتدع خبيث، وكذاب أشر،وأحد الدجاجلة، و الروافض أفضل منه، واليهود والنصارى أهون منه، أو أشْرف منه، ولو خرج الدجال لركض وراءه فلان وأتباعه،أو لو ادعى رجل الربوبية أو النبوة؛ لركض وراءه فلان وأتباعه، وزائغ، وحزبي ضال، وحزبي متستر، ودسيسة، ومدسوس في الصف لتدميره، ومُجنَّد من قبل الأعداء لهدم السلفية، وساقط، وتافه، وصاحب دنيا...» إلخ ما في هذا القاموس العفن.
    6 ـ أنزلوا أنفسهم - بلسان الحال- منـزلة ليست لهم، فمن وقع في خطأ، وشنَّعوا عليه، فعرَفَ خطأه، وتراجع عن قوله بلسان عربي مبين، وأعلن ذلك ما استطاع إلى ذلك سبيلاً؛ اتهموه بأنه كذاب مراوغ في توبته، ولا تصح توبته إلا بين أيديهم، وبالألفاظ التي يُملونها هم عليه، والله عز وجل لم يجعل التوبة إلى فلان أو فلان
    7ـ وبذلك -وغيره- أنزلوا أنفسهم منـزلةَ الوصيِّ على الدعوة، وأن طلاب العلم والدعاة إلى الله في جميع الأقطار بمنـزلة القاصر، الذي يتصرف فيه وصيُّه، فمن حكموا له بالسلفية؛ فقد فاز ورشد ومن تحفَّظوا في حقه بهذا الحكم؛ فهو على شفا جُرُفٍ هار، ويشار إليه بأصابع الاتهام، والخوف عليه من السقوط ومن صرَّحوا في حقه بأنه ليس سلفيًّا؛ فتهوي به الريح في مكان سحيق، وذلك عند هؤلاء المقلدة الذين ضلوا الطريق.
    8 ـ وَضْع قواعد مخترعة، ما أنزل الله بها من سلطان، وإخراج السلفيين بسببها من دائرة السلفية، وإلحاقهم بركب أهل البدع بسببها، فمن ذلك قولهم: «من نزل ضيفًا في بيت حزبي؛ فيُلحق به»، و«من التمس عذرًا لحزبي - ولوفي أمر حق- فهو مميع»، و«من لم يهجر فلانًا؛ فيُلْحَقُ به، وكذا من لم يهجره؛ فهو كذلك، وهكذا)»، وقولهم: «من ذكر حسنة مبتدع -ولو كان ذلك أحيانًا لحاجة شرعية- فهو مميع، وقائل بالموازنات»، و«من لم يزر الشيخ ربيعًا ومن كان على شاكلته، أو يتصل بهم هاتفيًّا؛ فهو حزبي»، و«من تحفّظ في كلام الشيخ ربيع في مخالفه؛ فهو حزبي»، و«من لم يبدِّع فلانًا، ويقول: هو أكذب أو أخبث أو أضر من اليهود والنصارى و الروافض؛ فهو مميع، أو حزبي متستر»، و«من خالف الشيخ ربيعًا؛ فهو حزبي، والأيام ستبيِّن ذلك، فاصبروا حتى تروا حقيقة ذلك!!»، و«الشيخ ربيع معصوم في مسائل المنهج والجرح والتعديل»، و«الشيخ ربيع أعلم بمسائل المنهج من الشيخ ابن باز وبقية علماء العصر»، و«من خالفه منهم في ذلك؛ فالقول قوله، ومن رفض ذلك؛فهو جاهل وجويهل، ومائع مميع... وهلم جرّا».
    ومن قواعدهم: «أن من اشتغل بتحصيل العلوم الشرعية، دون رد على الجماعات؛ فليس بسلفي، أو مائع،أو في سلفيته نظر»، لا سيما إذا عارض شيئًا من أحكام هذه الطائفة الجائرة من شخص أو جماعة هذا، مع أن بعض الطلاب قد لا يخوض في ذلك، لقيام غيره بهذا الواجب، دون إفراط أو تفريط، بطريقة العلماء،لا بطيش الحدثاء
    ومن قواعدهم الفاسدة: «أن من استشهد بكلام -وهوحق- من كلام أحد المخالفين؛ فهو مميع، وملمِّع لأهل الباطل، ومدافع عن أهل البدع»، ومن قال: «المسلم يُحَبُّ ويبغض على حسب ما فيه من خير وشر؛ فهو مميع، ومن أهل الموازنات، »، و«من رد الجرح والتعديل من السفهاء الصغار،الذين يلمعونهم،أومن الكبار أصحابهم إن تجاوزوا الحد- فهو كاره لطريقة السلف، وأضل من حمار أهله»، و«من لم يأخذ بقول الشيخ ربيع؛ فهو ممن يريد إسقاط مرجعية العلماء»، و«من رد على الشيخ ربيع تجاوزاته؛ فهذا يدل على أنه ليس بمؤدَّب، وأنه يسب العلماء، أو يرد على أهل السنة، أو حرب على السنة وأهلها، الكبار منهم والصغار، أو عدو للسنة، أو نحو ذلك مما يدل على أي نقد لهم؛ فهو اعتراض على سنة رسول الله ».
    ومن قواعدهم: «أن من خالفهم ولو في شيء يسير مما يسمونه هم « مسائل المنهج»، فزكى رجالاً جرحوهم، أو رأى المصلحة في غير ما يرون،أو نحو ذلك؛ قالو: هذا أضر على الدعوة من الحزبي الظاهر، لأن الحزبي الظاهر؛ يحذره الناس،أما هذا فموضع ثقة عند الناس، فيكون ضرره أكبر، وهكذا كلما كان المخالف لهم - مع بقائه على السنة في الواقع - أكثر صلاحًا وعلمًا وفضلاً وجاهًا ونفعًا؛ كان أضر على الإسلام وأهله، وكان التحذير منه آكد،وكلما كان المخالف متهتكًا مشهورًا بالضلالة؛ كان أهون وأخف؛فبين هذا الفكر وفكر من يقتلون أهل الإسلام، ويدَعون أهل الأوثان شَبَهٌ، والله المستعان.

    9 ـ وهذه القواعد أثمرت أحكامًا عجيبة، فقد قال محمد بن هادي المدخلي: «لا يوجد في الرياض سلفي؛ غير عبدالسلام برجس»!!، وهذا كلام لا يرضاه الشيخ عبدالسلام -حفظه الله- ( ) فإنه صاحب عقل وأدب، ولما بلغه ذلك؛ بادر برده مسترجعًا!! ولذا فكثير منهم لا يرضاه سلفيًا – هذه الأيام - وعلى هذا فقد خلت الرياض -معقل السلفية في هذا العصر- من السلفيين!! فإنا لله وإنا إليه راجعون، فأين كبار العلماء؟! وأين لجنة الإفتاء؟! وأين وزارة الشؤون الإسلامية ووزيرها؟! الذي يذكِّرنا بقواعد وأصول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ وأين المئات بل الألوف من الدعاة وطلاب العلم، الذين هم على عقيدة السلف،وإن خولف بعضهم في بعض اجتهاداته؛ فلا يلزم من ذلك أنه خارج عن دائرة أهل السنة والجماعة، كيف لا، وهم وعلماؤهم بقايا أهل العلم القائمين -اليوم-بحجة الله عز وجل على عبادة، فلله درهم،وعلى الله أجرهم، فلا نامت أعين الغلاة!! نعم فيهم من لم يرفع بقواعد السلف الدعوية رأسًا، فلا دفاع عنه،ولا كرامة،لكن إطلاق ما قال محمد ابن هادي هذا القول؛دليل على الحالة السيئة التي وصل إليها الغلاة، والله المستعان.
    وكذا قال الشيخ ربيع لجماعة من الدعاة إلى الله: (ائتوني بثلاثة سلفيين في جامعة الإمام)!! وقد شهد على ذلك بعضهم.
    وقال محمد بن هادي أيضًا: (السلفيون في الحجاز قلة قليلة)!! كما هو مسجل بصوته.
    وقال بعض الجهلة البريطانيين الدارسين عند الحجوري: «لا يوجد في اليمن رجل يفهم السلفية».
    وعلى كل حال: فهذه الطائفة الغلاة البغاة، لا يكادون يحكمون بالسلفية إلا لمن وافق مشربهم، وأما العلماء الذين يخاف الغلاة أن يتكلموا في حقهم؛ فإنهم يكتفون بالكلام فيهم في المجالس الخاصة،ولو صرحوا بإنكار ذلك؛ لفضحوا
    10- وهذا يجرنا إلى القول بأنهم يكيلون بمكاييل متعددة، فمن كان على شاكلتهم؛ فإنهم لا يتكلمون في أخطائه، وإن كانت لا يغطيها ذيل، ولا يسترها ليل، وأدلة ذلك كثيرة، فكم هي تجاوزات فالح الحربي( )، وحماقات الحجوري، وتناقضات واختراعات الوصابي محمد بن عبد الوهاب، الذي صرح غير مرة بأن ملك الموت قد يخطئ في الشخص المرسَل إليه لقبض روحه، فيقبض روح شخص آخر
    وللأسف؛ أنه يصرح بأن الشيخ ربيعًا لا يخطئ في الجرح والتعديل ومسائل المنهج، أما مَلَكُ الموت فقد يخطئ في قبض الروح، ودليله: أن هناك من غُسِّل وكُفِّن، ثم قام قبل دفنه!
    وكم له من فضائح، ولم يعلن توبته منها فأين أهل الغيرة -المزيفة- من هذه الضلالات؟! وليس هذا موضع تفصيل هذه الضلالات .
    وكذلك؛ فهؤلاء المتظاهرون بالغيرة على أصحاب رسول الله ،لم ينطقوا ببنت شفة عندما نشر بعض الكُتَّاب كلمات سيئة للشيخ ربيع في الصحابة، بل في بعض الأنبياء عليهم السلام، ولو كانوا من أهل الغيرة على عقيدة السلف؛ لأنكروا ذلك عليه، ولكن الحزبية تعيد المعنى الجاهلي القديم لمقالة: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا» قبل أن يوضح رسول الله صلى الله علية وسلم معناها الصحيح.
    وتذكِّرنا بقول القائل:
    وهل أنا إلا من غَزِيَّةَ إن غَوَتْ غَوَيْتُ وإنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشُد
    وأيضًا: فللشيخ النجمي كلام أشد مما انتُقد على الشيخ المغراوي، ظاهره تكفير المسلمين والمجتمعات، ذكرته في ردي عليه، وهو مسجل في أربعة أشرطة، سميته: « الجواب المأربي، على صاحب إرشاد الغبي»، ولكن أبواب الأعذار لا تُغْلَقُ في وجه الأصدقاء، ولا تفتح لمن خالفهم، وإن كان من الصالحين الأتقياء!!
    هذا، مع أن إرضاء الخلق بالمعتقدات؛ وبال في الآخرة، كما قال أبوالوفاء ابن عقيل، نقلاً عن «الآداب الشرعية» لابن مفلح (1/155).
    وكذلك: فقواعد هذه الطائفة تشمل كبار دعاة العصر، بل كبار العلماء، إلا أنهم يخافون من إظهار إطلاق هذه الأحكام الفاسدة عليهم، فيأتون بأعذار واهية، ليوهموا الرعاع بسلامة قواعدهم، وليس معنى ذلك أن أحكامهم تكون صحيحة لو أطلقوها على هؤلاء العلماء، كلا، بل هم مع فساد قواعدهم؛لا يستطيعون الاستمرار عليها، والتمسك بها، ولن يُعْدَموا مخرجًا أمام أتباعهم، ولن يعجزوا عن ادعاء دعوى تدل -أمام المقلدة- على استمرارهم في صدعهم بالحق، لولا أن للعالم الفلاني عذرًا!!
    وإذا كنتَ من أهل المجالس الخاصة؛ عرفتَ حقيقة موقفهم من هؤلاء العلماء، فتبًّا لدعوة متلونة، وبُعدًا لدعوة تتنكر لأصولها وثوابتها، وسُحقًا لدعوة لها ظاهر وباطن في آكد أصولها، ومع ذلك تسعى لانتحال العلماء، والتشبُّع بأنهم يزكون هذه الدعوة، وأنهم على هذا المنهج سائرون فيا لله العجب من التناقض، والتلون، والتشبع ، وسلوك مسلك الحزبيين !!
    ألستُ قد نقلتُ كلمات هؤلاء العلماء مستدلاً بها في ردي على الشيخ ربيع في عدة كتب وكثير من الأشرطة؟! فلو كان هؤلاء العلماء على منهجه في هذه المسائل؛فلماذا لا يستدل الشيخ ربيع بكلامهم المفصَّل في موضع النِّزاع؟! فليس مع الشيخ إلا تزكيات عامة وقديمة،قبل أن يظهر منه ما ظهر لكثير من الناس، من حربه العاتية مع كثير من شباب هذه الدعوة، وجريمتهم التي لا تغتفر - عنده وعند مقلديه -:لماذا يخالفون حامل لواء الجرح والتعديل؟!! وجزمًا فلم يقرأ هؤلاء العلماء كل ما كتب الشيخ ربيع،ولم يسمعوا كل ما سجل، وإلا لكان لهم -والله أعلم-مع كلامه شأن آخر
    11 ـ هذا المنهج البائر قد جرّأ الصغار على كبار أهل العلم، فتراهم يردُّون كلام العلماء إذا خالف قول الشيخ ربيع أو فالح -ومن جرى مجراهما!!- ومرة يقولون: العالم الفلاني إخواني بَنَّائي،يسير على الخط العام للإخوان، والآخر سروري، أو متأثر بالسرورية، أو من حوله سروريون، أو هو لا يعرف أمور المنهج، أو ليس له معرفة بالجماعات، أو كبير في السن، أو نظره ضعيف، ولا يقرأ كل شيء، أو ما بحث هذه الأمور!!
    كل هذا ليوهموا المقلدة بأن أحكامهم أولى بالقبول، ولا يصرِّحون بكل هذا لكل أحد، وكثيرًا ما يحتجون بالتزكيات العامة والقديمة والبعيدة عن موضع النِّزاع اليوم، فيستدلون بها في موضع النِّزاع الحاصل، ويجعلون ذلك بمثابة المحكم، ويجعلون بقية كلام العلماء التي طفحت بها صفحات الكتب والأشرطة؛ بمنـزلة المتشابه، الذي يجب أن يُرَدَّ إلى المحكم!! هذا إذا كانوا يهابون تجريح هؤلاء العلماء، أما إذا كانوا قادرين -في نظرهم- على ليّ ذراع شخص؛ فإنهم لا يُبْقُونَ ولا يذرون، وهل هناك أدلة على ذلك،أعظم مما يراه أهل البصائر اليوم؟
    12 ـ تجرأ كثير من مقلدة هؤلاء على بتر كلام مخالفهم عن سباقه ولحاقه، حتى يتم مرادهم من التشنيع والتبديع، بل قد وقع في ذلك -في بعض المواضع- كبيرهم ربيع، والدليل محفوظ عندي على ذلك.
    وصرَّح كبيرهم -وهم له تبع- بأن مشتبه أو مجمل كلام العالم؛ لا يُحْمَل على محكمه أو مفصله، وأطلق ذلك في المطلق والمقيد، والعموم والخصوص، والناسخ والمنسوخ، وقد ضَمِنَ الموافقة من المقلدة على ذلك،فتجرأ على التصريح بما يخالف العقل والنقل،فإنا لله وإنا إليه راجعون، وإلى الله المشتكى من عقول صودرت، ومواقف قد تناقضت!! وفي كتابي «الجواب الأكمل» رد على هؤلاء، فارجع إليه إن شئت،والحمد لله رب العالمين.
    13 ـ سلك هؤلاء مسلك الحزبيين الذين اتهموا العلماء بالجهل بالواقع، فادعى هؤلاء جهل العلماء بواقع الجماعات والأحزاب، وعدم معرفتهم بمسائل المنهج، وعلى فُحْش غلط الطائفتين؛ إلا أن قول هؤلاء أفحش غلطًا من قول الحزبيين الأوائل؛ فإن الأوائل اتهموا العلماء بجهل الواقع السياسي والاقتصادي والعسكري، وهذه أمور لم يَدَّعِ العلماء التخصص فيها – ولا عيب عليهم في ذلك -، وإن كانوا يعلمون منها ما يحتاجون إليه، أما هؤلاء فاتهموا العلماء بالجهل بمنهج أهل السنة في الفِرَقِ والجماعات، وبعدم معرفة الحزبية وقواعدها وأساليبها، فاتهموا العلماء بالجهل بجزء عظيم من الإسلام، وفي تخصصهم الذي سَلَّمت لهم الأمة به،فأي الفريتين أعظم: الجهل بالسياسة العصرية،أو بجزء منها، أم الجهل بالإسلام أو بجزء منه؟! على أن العالم قد يخفى عليه - من باب حسن الظن بالشخص – كون فلان حزبيًا، أو متلوثًا بشيء من المخالفات، وهذا أمر قد كان موجودًا عند السلف، فكان منهم من يزكي من يذمه غيره، بل قد أحسن الظنّ جماعةٌ من الفضلاء بابن عربي وغيره، ففرق بين الجهل بمنهج أهل السنة، وبين عدم معرفة شخص معين معرفة كاملة، فتأمل.
    فهؤلاء يرمون بعض كبار العلماء بأنهم سروريون أو إخوان - مثلاً - ويحكمون على الطوائف المخالفة بأحكام جائرة جدًا، انظرها في كتابي «إعلان النكير على منهج الشيخ ربيع في التكفير» ثم يحكمون بأن الكبار جهلة بحالهم، فيكون هذا اتهامًا منهم لجماعة من كبار الأئمة.
    وإني لأعجب من هؤلاء: فإذا كان العلماء إذا خالفوا ربيعكم،جعلتموهم جهالاً بالمنهج السلفي؛ فلماذا تفتخرون بتزكيتهم لشيخكم -أحيانًا وفي غير موضع النِّزاع اليوم- في مسائل المنهج؟!هل يفرح حامل اللواء بتزكية من كان جاهلًا بفنه؟! أهو الذي يزكيهم ، أم العكس ؟!! فكيف تنشرون هذه التزكيات، وتطعنون في أهلها، مستكثرين بهم ، ومحتجين بها على مخالفكم ؟!!أليس هذا من التناقض، ومن عمل أهل الأهواء؟!
    14 ـ وقد سلك هؤلاء مسلك الحزبيين أيضًا، في تقديم أسئلة للعلماء، لا تمت للواقع بصلة -في كثير من الأحيان- ليأخذوا فتوى من العالم توافق ما يريدون، ثم يحشرون اسم هذا العالم في قائمة من يُحذِّر من فلان! مع أنهم سألوا العالم عن كلام لم يقل به خصمهم،أو سألوه عن كلام مبتور السياق والسباق، فهل يشك عاقل في أن هذا هوى وفجور في الخصومة؟!
    وكذلك يحشرون اسم كل من انتقد مخالفهم -ولو في شيء يسير- ويعدونه في جملة من بدَّعوه،وأخرجوه من دائرة السنة، وفي جملة من يتابعهم على أقوالهم الجائرة،أليس هذا من الهوى، والفجور في الخصومة، ومن الضلالة بعد الهدى؟!
    15 ـ هؤلاء يجيزون لأنفسهم ما يحرمونه على غيرهم، فعندما استُدِلَّ على الشيخ ربيع بأن الشيخ ابن باز لم يتكلَّم في بعض دعاة القطبية؛ قال: «نحن لا نقلد ابن باز، وابن المبارك ما هو بنبي، ونحن لا نقدس الأشخاص، وعندنا ميزان نزن به الناس»، وهذا حق في ذاته، لكن عندما قلتُ: لا أقلد الشيخ ربيعًا، وليس وصيًا علينا؛ صاحوا وهاجوا: هذا إسقاط لمرجعية العلماء فيا لله العجب!
    وعندما رد الشيخ ربيع على شباب الإخوان والقطبية الذين يجرحونه في كل مكان، قال: «الجرح والتعديل الآن على مستوى الشارع، والجرح والتعديل لا يكون إلا للعلماء الراسخين في العلم، وليس للشباب والمبتدئين»، أو كلامًا هذا معناه، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- وعندما رددت على سفهاء – من أتباعه - لا يعرفون من الدين إلا إخراج فلان من السلفية، والحكم على عالم من كبار العلماء بأنه نصف سلفي، أو نحو ذلك، وذكرت الأدلة على شروط أهلية المجرِّح والمعدِّل؛ أنكر ذلك الشيخ ربيع عليّ، وعدّ هذا من محاربة الذابين عن السنة، القامعين للبدعة، المجاهدين في سبيل الله وأجاز لطلاب العلم أن يجرِّحوا ويعدّلوا!
    وعندما رد الشيخ ربيع على الحَدَّادية هَدْمَهُم للعالم الذي يقع في بدعة؛ قال: «إن الذين يُسْقِطُون العالم من أجل بدعة؛ فهؤلاء هم أصحاب المذهب الحدادي النجس، وهذا مذهب الخوارج»، ولما رددت على مقلديه أحكامهم الجائرة على بعض أهل السنة، وقلت: «نصحح أخطاءهم، التي يقع مثلها من السني، كما وضحت هذا مرارًا، أي: ننصحهم فيها، أو نحذِّر منهم فيها فقط، ولا نهدم الخير الذي عندهم»، قال: «هذه قاعدة أهل البدع، وأهلُ السنة يسقطون العالم بالخطأ الواحد، إذا أصر عليه»!
    وهكذا فهم يجيزون لأنفسهم، ما يحرمونه على غيرهم،ويبنون بنيانًا اليوم، ويهدمونه غدًا؛ ويردون على المخالف كلامه،ثم يستدلون بباطله غدًا على مخالف آخر، ويتملصون من كلامهم السابق!!وهذا كله يدل على ضعفهم في الأصول التي تنبني عليها هذه الأمور، ويدل على اتباع الهوى،والله المستعان.
    والخلاصة: أنك إذا كنت معهم، وذَنَبًا لهم؛ فلا يضرك شيء، أي: لا تخرج من السلفية ما دمت متزلفًا لهم، وإلا فلا تنفع - عندهم فيك - شفاعة الشافعين، فهل هذا من منهج السلف يا أولي الألباب؟!
    16 ـ أثارت قواعد هؤلاء الغلاة البغاة الهَجْرَ والقطيعة بين أبناء الدعوة الواحدة دون مسوِّغ، بل سعى بعضهم في طلاق أخته من زوجها؛ لأنه يخالفه في هذه المحنة المفتعلة، بل قال بعضهم لأخته الحامل من زوجها:أنت مبتدعة؛ وزوجك مبتدع، والحمل الذي عندك مبتدع، لأنه لا يكون إلا على ما أنتما عليه فلو سلمنا بكلام هذا الجاهل؛فأين هو من حديث: «كل مولود يولد على الفطرة...»؟ ثم أليس من المحتمل أن يخالف المولود والديه ؟!!
    ولو فرضنا أن هناك أسبابًا معتبرة؛ فإنهم لا يبالون بمصالح أو مفاسد،وهل الهجر يأتي بمفسدة أكبر أم لا؟! والحق: أننا لو سلكنا مسلكهم الذي لا يتقيد بقواعد أهل العلم؛ لكانوا أحق بالتبديع والهجر والأمثلة كثيرة على قلة مبالاتهم بمسألة المصالح والمفاسد، وأكتفي بمثال وقع من الشيخ ربيع - مع أنه يدندن نظريًا بمراعاة المصالح والمفاسد، إلا أنه لا يكون كذلك مع مخالفيه - فقد سئل عن الشباب الليبي الذين تعلموا كثيرًا من علوم السنة في اليمن، ورجعوا إلى بلادهم، وبلادهم أحوج ما تكون إلى طالب علم سلفي حكيم متعقل، فسئل عنهم، وأُخبر أنهم يدافعون عن أبي الحسن، وأن عندهم فوائد علمية في العقيدة وغير ذلك، فلم يبح لأتباعه أن يدرسوا عندهم كتاب التوحيد وغيره، بل طلب منهم أن يحذروا من هؤلاء الطلاب،مع كون هؤلاء الطلبة متعقلين – ولا أزكيهم على الله – ولا يخوضون في مسائل الخلاف،إلا إذا اضطروا إلى ذلك، أجابوا بقدر الحاجة! فهل هذا تطبيق صحيح لقاعدة العمل بخير الخيرين، ودفع شر الشرين - لو سلمنا بما قالوه فينا-؟
    17 ـ لا يبالون بكلام أهل السنة في استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، في تطبيق الحكم العام على المعين، وقد صرح بعضهم بأن تبديع المعين من أهل السنة، إذا وقع في بدعة؛ لا يحتاج إلى استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، إلا أنه لا يكون كذلك إذا كان الحكم سيطبق على مقلد أو متزلف لهم!!
    بل قد يطلق بعضهم الحكم بالتكفير والزندقة على مخالفه السني، فيا لغربة الدين بين هؤلاء!!
    18 ـ من وافق هؤلاء؛ رفعوا من شأنه جدًا، وإن كان مبتدئًا، ووصفوه بالمحدِّث الفقيه، والمجاهد السلفي...إلخ؛ ولذلك فكثير من المحبين للشهرة يسعون بالتزلف للشيخ !!
    ومن خالفهم -وإن كان محقًا- رموه بالقبائح من كل حدب وصوب، حتى أدى ذلك إلى ضعف كثير من أهل الحق، وعدم قيامهم بما أوجب الله عليهم من قول الحق، دون خوفهم في الله لومة لائم، وأصبح حال بعضهم يقول: «حوالينا ولا علينا»، والعجب ممن يتصدر للدعوة، ويكون في مقام المُربّي، أو في مقام الموجِّه، ومع ذلك يقول: (نفسي نفسي)، فهل يُنتظر ممن هو كذلك ألا تمنعه هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه، في أمور أعظم من هذه الأمور؟!! فيا مقلب القلوب ثبِّتْ قلوبنا على دينك.
    19 ـ وقد سلكتْ هذه الطائفة -أو كثير منهم- مسلكًا مريبًا، فإذا كان المرء معهم؛ فإنهم يجمعون أخطاءه، ويسكتون عنه، فإذا رأوا منه شيئًا يدل على أنه سيترك طريقتهم، أو أنه تململ من أسلوبهم؛ هددوه بما عندهم من زلاته وهناته، وقالوا له:«إن لم تغيِّر ما أنت عليه؛ فسننشر أخطاءك»!!
    فلو كان هؤلاء يغارون على محارم الله؛ فيُنظر: إن كان في نشر هذه الأخطاء مصلحة للإسلام؛ فلماذا لا ينشرونها – بعد النصح – حتى وإن كان الرجل معهم؟! وإذا كان في نشرها مفسدة للإسلام وأهله، فلا تُنْشَر ضد الصديق والمخالف، هذا حال من يغار لله، أما الحزبية وأهلها؛ فلهم حال آخر.
    20 ـ ومن منهج الحزبية الجديدة، قولهم: (حدِّد موقفك من فلان؛ وإلا فتُلحق به)، أو امتحان الناس بالأشخاص، أو ببعض المقالات الخفية، أو بسؤالهم للبعض: نزلت مكة أو المدينة أو غيرهما، فمن زرت من العلماء؟! ويُصنِّفون الرجل على ضوء جوابه وإلا فأصل السؤال لابأس به، وقد يزور المرء أحد المخالفين -إن كان حقًا مخالفًا- وهو لا يعلم بمخالفته، أو يعلم بها؛لكن يرى أن زيارته أنفع للمزور من هجره، حتى لا يزداد شره، ولا يطمع فيه أهل البدع، إلى غير ذلك من الأسباب الشرعية، لكن هذه أمور لا تساوي شيئًا عند كثير من هذه الطائفة- إذا صدرت من مخالفهم فقط - والحق أن هذه الطائفة تبغي على كثير من الأبرياء، ومن كان عنده خطأ يستحق أن يُرمى بسببه بحصاة؛رموه بصخرة تزن سبع خلفات، فما ظنك بمن يستحق أن يُرمى بصخرة؟
    21 ـ وصل الحال ببعض هذه الطائفة أن صرحوا بقبول قول الشيخ ربيع في كل من خالفه، فقد صرح بعضهم عندنا بتقليد الشيخ ربيع والعلماء الذين هم على شاكلته، ولما سمع بعضهم من يقول: الشيخ ربيع يصيب ويخطئ، قال: هذه شنشنة عرفناها من الحزبيين! ولما سمع آخر من يقول: الشيخ ربيع كبير، لكن الحق أكبر منه؛ قال: الله أكبر، والله ما كنت أظن أنك انتكست إلى هذا الحد! وصرح بعضهم بأن العالم هو الدليل،فكيف نقول للدليل:هات الدليل؟!وصرح بعضهم أنَّ التقليد المذموم؛ هو تقليد اليهود والنصارى، أو الجاهل أو المجهول، أما تقليد العلماء؛ فلا بأس به، وإلا لزمنا هدم مرجعية العلماء، وعدم إنزالهم منـزلتهم!
    وتقليد العلماء جائز للعامي وللمبتدئين من طلبة العلم، بل أحيانًا يجوز للعالم أن يقلِّد العالم؛ وذلك كله حسب الضوابط المعروفة عند أهل العلم، لكنهم أطلقوا ذلك في حق الشيخ ربيع، ومن كان على شاكلته فقط،ولم يروا ذلك مع من هو أفضل من الشيخ ربيع فظهر بذلك الهوى والحزبية، وأن المسألة ليست مسألة أدلة شرعية!
    بل قد صرح الشيخ أحمد النجمي بأن الذي يتحفظ في كلام الشيخ ربيع فيّ؛ فهو حزبي، وصرح عبيد الجابري بأنهم يقبلون كلام الشيخ ربيع في الطوائف والجماعات والأفراد بدون تمحيص، وصرَّح بعضهم بأن الشيخ معصوم في مسائل المنهج، فماذا أبقينا -بعد هذا كله وغيره- للمقلدة؟! وَزِدْ على ذلك: أنهم يصرحون بأن من خالف الشيخ ربيعًا؛ يُهْجَرُ، فعقدوا الولاء والبراء على قول الشيخ ربيع، ووصفوا من رد على الشيخ ربيع بأنه سيئ الأدب، وماكر، ومخادع، فماذا أبقوا للحزبية الذميمة؟! فهاتان دعوتان فاسدتان:
    أ - التقليد لشخص معين، ولمن كان على شاكلته، مع الحط من قدر مخالفهم وإن كان من الأفاضل الأماثل.
    ب- والولاء والبراء على ذلك.
    وباجتماعهما ينتج مولود مشؤوم، هو الحزبية الجديدة التي تتظاهر بالسلفية والغيرة على منهج الأئمة!!
    22 ـ ومن أساليب هذه الطائفة: أنهم إذا احتج عليهم مخالفهم بأدلة مفحمة لهم؛ قالوا له متنكرين: هذه غزالية، أو إخوانية، أو عرعورية، أوهذه الحزبية، إلى غير ذلك من العبارات التي تخيف صاحب الحق الضعيف، فيتخلَّى عنه - إلا من رحم ربك - ومن المعلوم أن الحق الذي ثبت بالدليل؛ مقبول وإن كان من كلام اليهود، فضلاً عن الشيعة، فضلاً عن غيرهم، وقد نقلت كثيرًا من كلام العلماء في ذلك، في كتابي «قطع اللجاج»؛ فارجع إليه إن شئت.
    وفي المقابل: أنك إذا سألت كثيرًا منهم عن الدليل؟ قالوا: قال الشيخ ربيع، قال المجاهد السلفي مِحْنَةُ أهل البدع: الشيخ فالح الحربي ( ) ، قال عالم الجزيرة فلان،قال مفتي الجنوب فلان أو قال حامل لواء الجرح والتعديل فلان، فإلى الله المشتكى من أقوام لا يعرفون الفرق بين الدليل والدعوى.
    ولقد أعجبني نقاش جرى من أحد الدعاة بِجُدَّة مع أحد هؤلاء الشباب، فلما سأله عن الدليل؟ قال له: قال الشيخ ربيع كذا، فقال له: يا بني، ألست سلفيًا تعرف أن الدليل كتاب وسنة وإجماع؟ فاحتج الشاب بحجج مقلدة المذاهب،قائلاً: وهل الشيخ ربيع مخالف للكتاب والسنة؟ أليس يعرف هذه الأدلة؟ ولما ذكر هذا الداعية لهذا الشاب قول بعض أهل العلم في بعض المسائل؛ قال الشاب: هذه عرعورية، فقال الداعية: أذكر لك كلام أهل العلم، فترد ذلك قائلًا: هذا كلام عرعور؟! إِذَنْ فعرعور أعلم بكلام أهل العلم منكم، وهو به أسعد،إذا كان الأمر كذلك!
    فتأملوا كيف ُيْرْدِي الجهلُ والتقليد أهله، ويلقيانهم في مصارع الهلكة ، والله المستعان.
    23 ـ لقد صدَّ هذا المنهجُ المخترعُ الكثير من طلاب العلم عن الإقبال على العلوم الشرعية، بحجة أن العلوم الشرعية ليست كافية لكشف الحزبية؛ فلابد من الإقبال على ما يُسَمَّى عندهم بـ«كتُبِ المنهج»، بل إن الشيخ ربيعًا طلب مرة من الشيخ مقبل -رحمه الله- ألا يشتغل بتدريس علوم الحديث وغيرها من العلوم، ويهتم بتدريس المنهج، ويُسأل عن هذا عبدالعزيز البرعي المفتون بالشيخ ربيع، هل نقل هذا عن الشيخ مقبل، أم لا؟!
    ومما يؤكِّد انصراف هذه الطائفة عن تحصيل العلوم الشرعية: حالُهُمُ المشاهد اليوم، فكثيرٌ منهم يجهل أيسر القواعد السلفية في الاستدلال والاستنباط، وكثير منهم -إن كان عنده شيء من العلوم- لا يُحْسِنُ فهمها، وكثير منهم هبط مستواه العلمي إلى حد فاضح كاشف، بل قد حدثني أسامة العمري، أنه سمع الشيخ ربيعًا يقول: «إن الكلام في الجماعات أنساني الكثير من العلوم، حتى كدت أن أصير عاميًا»، والعهدة في ذلك على أسامة العمري، وما أظنه -الآن- يُنكر ذلك ولقد نُشر عنه الإنكار فدعوتُهُ للمباهلة علنًا؛ فلم أسمع منه في ذلك صوتًا ولا غيره! فأحسن الله عزاء أهل السنة في طالب يحصِّل علما، ثم ينتفض خوفًا وهلعًا من ربيع وأذنابه!
    وعلى كل حال: فالواقع دليل على تفلُّتِ كثير من العلوم عند الشيخ ربيع، وأجوبته العقدية والحديثية والفقهية فيها نبأ اليقين بذلك، وكون الرجل لايحيط بالعلوم ليس عيبًا ، بل أكثر الناس كذلك، لكن إذا لم يعتن بفن ، لاعتنائه وإحسانه في فن آخر ؛ فلا بأس ، لكن الشيخ لم يحسن حتى فيما ذهب إليه ، فلا الربح حصَّل،ولا رأس المال أبقى، والله المستعان .
    وهذا الحال فرع عن ظلم بعض الأبرياء من أهل السنة! بل لا يجوز ظلم كافر، ودعوة المظلوم عواقبها وخيمة.
    وإذا كان هذا حال الشيخ ربيع؛ألا فليستدرك العاقل نفسه، ويتكلَّم في المخالفين بعدل، وعلم، وحلم، وقَدَر،فلا يشدد إلا حيث يأمره الشرع، ولا يُسَهِّل إلا حيث يوافق الحق؟
    لقد سلك القوم مسلك الاستكثار بمن يوافقهم ـ ولو بدون دليل - وهذا لضعف حجتهم، وفساد طريقتهم،فيهمّهم أن يوافقهم -حتى الصغار-على أقوالهم؛ ليقولوا: هل كل هؤلاء على باطل،وفلان على الحق؟!ليموِّهوا بذلك على العامة وأشباههم،ولو نظرت في ردودهم ومقالاتهم؛علمت أنهم قد خذلهم منهجهم المنحرف عن منهج السلف.
    25 ـ ويرى بعضهم أن من تاب؛ فَيُحذَّر منه أيضًا،حتى يبلغ التحذير من لم تبلغه التوبة،وهذا قد صرَّح به محمد بن هادي في شريط له،وليس ذلك على إطلاقه، ولو عملنا به - لحاجة شرعية-فلا بد من بيان أن الشخص قد تاب - ولله الحمد- فنتكلَّم عن المقالة ونذمها،ونمدح قائلها بعد قيامه بشروط التوبة الصحيحة، مع أنهم مع موافقيهم ومقلديهم لا يلزمونهم بشيء من ذلك، قائلين إننا لا نحب أن نختلف؛ فيفرح فينا أتباع أبي الحسن!
    26 ـ ويطلق بعضهم القول بأنهم لا يقبلون توبة من تاب من مخالفيهم، إلا بعد مرور سنة!!وهذا ليس على إطلاقه، إنما لهذا القول حالات معينة،كما أنهم لا يستعملونه مع أذنابهم!!
    27 ـ من خالف هؤلاء؛ اتهموه بالركون إلى الدنيا، مع أنَّ كثيرًا من مخالفيهم لا يملك أحدهم بيتًا لأولاده، وهم فيما يعيشون فيه من بيوت عامرة، وسيارات فاخرة، وغير ذلك،ومع ذلك فهم عند مقلديهم عُبَّاد،وزهاد ، وبقيةُ السلف !
    28 ـ لقد تورَّطوا في الاعتقاد ثم الاستدلال، فيتخذون أحكامًا بالمجازفة، فإذا حوققوا؛ فزعوا ليتعلَّقوا بِكُسَيْر، وعُوَيْر، وثالث ما فيه خير، من أجل أن يُظهروا أنهم أصحاب أدلة، فإذا بُيِّن لهم حال ما استدلوا به؛ كلحوا وبلحوا ولم يبق إلا أن يصرِّحوا بأن ربيعهم موثوق به، وأنه لا يفتري على خصمه، وأنهم سيسألونه عن أدلة هذا الحكم، ثم يظهرون ذلك إذا أجابهم فإذا رُدَّ على الشيخ ربيع دعواه العاطلة العارية عن الأدلة، وعلم هؤلاء أنه قد أُسْقِطَ في أيديهم؛ قالوا: هناك أمور في أنفسنا، ولا نحب أن نظهرها الآن – كما جرى من محمد الإمام-، وهكذا حال الباطل وأهله.
    ومثال ذلك: حال من صرَّح بأن عند أبي الحسن أصولًا عشرين فاسدة، وقد فضحتهم الأيام،فأصبحوا يسمعون الأشرطة التي سجلتها بعد هذه الكلمة التي قالوها، ثم يجمعون كلامًا يكشفهم،و يظنون أنه لصالحهم؛ ليكمِّلوا بذلك عدة الأصول المزعومة
    29 ـ عدم تمييزهم لأنواع مسائل الخلاف،فتراهم لا يفرقون بين مسائل الاجتهاد، ومسائل العقوبات،ومسائل الأصول، ومن خالفهم ولو في سُنَّة من السنن، أو في تقدير المصالح والمفاسد، وإن كانوا متفقين على الحكم في الجملة،أو خالفهم في تزكية شخص أو جرحه؛رموه بأنه مميع، وعقدوا الولاء والبراء على ذلك،وأمثلة ذلك يطول المقام بذكرها،وهذا صنيع أهل البدع ، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - بل تراهم يُبَدِّعون من لم يقع في بدعة أصلًا،إذا خالفهم فيما لم يعرفوا غيره،وإن كان الحق مع مخالفهم!!
    مثال ذلك: أن الحجوري وغيره يرون أن مما يدل على تمييعي للدعوة، وحزبيتي المتسترة؛ – عندهم-: أنني أرى للعيد خطبتين لا خطبة واحدة مع أنني ذهبت إلى هذا عملًا باتفاق أهل العلم، الذي نقله بعض العلماء فالله المستعان.
    30 ـ أما الفجور في الخصومة؛ فَحَدِّثْ ولا حرج
    31 ـ وَتَمنِّيهم هلاك مخالفهم -وإن كان محقًا-ودعاؤهم عليه بالموت والهلاك، وتحريشُ الناس عليه؛كل هذا كثير ومشهور عنهم.
    32 ـ لسان حالهم يردد مقالة: «نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه»، وإن كانوا يزعمون أنهم ضد هذه المقالة،فهم تجاهها بين إفراط وتفريطويطبِّقونها مع أذنابهم ومقلديهم .
    33 ـ تعيير مخالفهم بماضيه الذي تاب إلى الله عزوجل منه كأن يقولوا له: كنتَ إخوانيًّا،أو قطبيًّا،أو تكفيريًّا،أو غير ذلك مع أن شيخهم قد أمضى ثلاثة عشر عامًا ينافح عن الإخوان وسيد قطب، بل الكثير من الصحابة – رضي الله عنهم – قبل إسلامهم كانوا يعبدون الأوثان ، وما ضرهم ذلك ، بل كانوا خير أمة أخرجت للناس؛ عندما آمنوا بالله وبما أنزل ،لكن هذا التعيير بضاعة المفاليس!
    34 ـ إذا كان لبعضهم مصلحة مادية عند رجل من أهل السنة؛تنازلوا عن هجره، وأخفوا أحكامهم عليه بالبدعة والضلال،فسقطوا ـ حسب اعتقادهم الفاسد ـ في شيء من التَّقِيَّةِ الفاجرة.
    35 ـ الوقوع في أمور وأحوال تدل على تخليهم عن كثير من مكارم الأخلاق، وتفصيل ذلك يطول،فحسبنا الله ونعم الوكيل!
    36 ـ الخوض في النيات،وعدم التقيد بالظاهر؛ فترى الشيخ ربيعًا يترك الأدلة الواضحة التي يستدل بها خصمه،ويفزع إلى قوله:هو يقصد كذا،هو يعني كذا، هو مايريد إلاكذا !! وتراهم يتنافسون في هذا الأمر،ويعدونه من الفراسة، ويفتخر بعضهم بأنه تكلم في فلان قبل سنتين أو ثلاث، وقبل أن يتكلم غيره من العلماء فيه، وأن الأمور جاءت بصِدْقِ ما قال وهذا كذب وافتراء،وإلا فأين صِدْق ما قالوه في الشيخ المغراوي: بأنه أخبث من هو على وجه الأرض،وأنه يكفِّر بمعصية، فقد أثبتت الأيام إفكهم وزورهم!!وأما كلامهم فيَّ؛فبحر لا ساحل له،وقد أجرى الله عزوجل لي بهذا الكلام خيرًا كثيرًا،فله الحمد وله الثناء الحسن، وصدق من قال:
    قضى اللهُ أنَّ البَّغْيَ يُهْلِكُ أهلَهُ وأنَّ على الباغي تدورُ الدوائرُ
    37 ـ يرمون مخالفهم بالحزبية -بلا حساب - ويستدلون على ذلك بأدلة تدل على جهلهم، كأنْ يقولوا:فلان معه أموال،فهذا يدل على أنه حزبي،أو أنه يكفل الأيتام،أو يوزع صدقات على الفقراء،وهذا عمل الحزبيين ويحكمون على الجمعية الخيرية البعيدة عن الحزبية بذلك،ودليلهم أنها مسجلة في وزارة العمل إلى غير ذلك من الفضائح التي تكلم بها محمد بن عبدالوهاب الوصابي وغيره.
    ومما تُعرف بها حزبية الشخص عندهم: أنه زار فلانًا الحزبي، وإذا سألتهم: ولماذا تحكمون على هذا المزور بأنه حزبي؟ قالوا: لأنه زار فلانًا ذاك الحزبي... وهكذا، فإلى الله المشتكى.
    38 ـ قبولهم خبر الهالك والمجهول إذا كان لصالحهم،فإن أتيت بكلامهم المسجل في الأشرطة؛ والذي يُدِينهم؛قالوا:فلان قَلَّدَ الأصوات،أو " دبلجها " فيا سبحان الله،من قلوب بلغ بها الحال هذا المبلغ ومن مكاييل مضطربة، ومقالات متناقضة.
    39 ـ ومن ذلك: أن بعضهم يعرف منـزلة مخالفه في العلم والفضل، إلا أنه ينكر ذلك فإذا وجد من مخالفه شيئا، سواء كانت زلة، أم لا؛ قال: والله كنت أظنك أعلى من هذا القدر، وأن مستواك أرفع من ذلك وإلا فإن هذه الزلة؛ أظهرت ضعفك العلمي،أو سوء أدبك،أو نحو ذلك، هذا مع أنه لم يزل يرميه قبل ذلك بالجهل والكذب وغير ذلك من القبائح فكيف كان يعتقد فضله، ومع ذلك يرميه بأنه جاهل، ****، تافه، كذاب مع دعواه: أنه ما عرف أنه جاهل إلا بهذه الزلة؟!! إن هذا الحال يدل على أنهم يجحدون ما عند المخالف من خير، وهذا تشبه بمن قالوا في ابن سَلاَمٍ : « شرنا وابن شرنا»، ولو رجع مخالف هؤلاء إليهم مرة أخرى؛ رفعوه جدًا، وقالوا بلسان الحال: «سيدنا وابن سيدنا » فأعوذ بالله من هذا الحال.
    وأيضًا: فمن وافقهم؛ قالو: العلاَّمة، المحدِّث، الفقيه، المربي،... إلخ فإذا خالفهم الرجل نفسه؛ قالوا: متعالم جاهل فإذا رجع إليهم؛رجعوا للمدح الأول، ولو سلمنا بأن الرجل التقي قد يفجر، والصالح قد يفسد بين عشية وضحاها، لكن كيف يصير العالم المحدِّث الفقيه... إلخ جاهلاً بين عشية وضحاها، وكيف يعود علمه وفضله في لحظة، إذا رجع إليهم؟!
    إنها تزكيات تابعة للأهواء؛ ولذلك فلم يبارك الله فيها، وتموت في حياة أصحابها، ولا يُفْتَنُ بها، ولا يَلْهَثُ وراءها؛ إلا مفتون مخذول،والله المستعان.
    40 ـ إذا كان مخالفيهم من أهل السنة والعلم والفضل، لكن عنده بعض الأخطاء؛ فإنهم يرونه أضر من اليهود والنصارى وكبار المبتدعة، بزعم أن هؤلاء معروف أمرهم، فلا يغتر أحد بهم، بل إنَّ بعضهم يصلي وراء الصوفية ونحوهم، ويترك الصلاة وراء من هذا حاله!
    وعلى ذلك: فكلما كان الرجل له قدم صِدْق، وحُسْنُ بلاء في هذا الدين، إلا أنه خالفهم في شيء؛ فهو أضر من اليهود والنصارى، بحجة أن الناس يغترون به لصلاحه، وحسن بلائه!! فالكفار سالمون من شرهم، وأهل البدع الكبار آمنون من كيدهم، وإنما يصبون جام غضبهم على السني الذي نفع الله به إذا خالفهم – ولو كان محقًا -!! فانظر – أخي المسلم – إلى مذهب يضع سيفه في غمده إذا اشتهر ضلال خصمه، ويسلُّه ويبالغ في اشتهاره إذا كان خصمه من أهل الحق، إلا أن يخالفه، مستدلين على صحة حالهم السيء هذا بأن المشهور من الضلال لا يحتاج الناس إلى التحذير منه، بخلاف من يثقون فيه، وعنده ما لا يعرفه الناس!!! علمًا بأن في هذه المسألة تفصيلاً ليس هذا محله، إلا أن القوم لغلوهم لا يعرِّجون على شيء من هذه التفاصيل، والله المستعان.
    41- نظرًا لعدم رسوخ كبيرهم – وهو ربيع، فضلاً عمن دونه – فإنه إذا أراد أن يرد باطلاً؛ ربما وقع فيما هو أشد بطلانًا منه في العلم، والتأصيل، وسوء العبارة، ومع ذلك فإنهم يتبجّحُون بأنهم أعرف الأمة بالمنهج و «المتشبِّع بما لم يُعْط؛ كلابسِ ثوبَيْ زورٍ»!!!
    هذا ما يحضرني من منهج الشيخ ربيع -ومن جرى مجراه - في الغلو في التجريح، سواء كانوا كبارًا أو صغارًا، وسواء أجمعوا على ذلك، أو انفرد به رأس من رؤوسهم، وآثار هذا المنهج على الدعوة السلفية اليوم، قد أزكمت رائحتها الأنوف،فإلى الله المشتكى من غربة الدين، وعجز الناصر والمعين!
    (تنبيه): واعلم أنني أتكلم عن طريقة عامة ظاهرة فيهم،ولا يلزم من ذلك أن كل فرد معهم كذلك، أو أن هذه الأمور قد اجتمعت في شخص واحد، وعلى كل حال: فالمعيَّن الذي أصله السنة؛ لا يخرج منها إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، لاسيما وكثير من الأشخاص يفعل كثيرًا من هذه الأمور عن تأويل، وكلما بَعُدَ العهد بآثار النبوة ؛ كثر الاشتباه في الأمور ، كما قال شيخ الإسلا م ابن تيمية – رحمه الله – فلابد من التأني في الحكم على المعين، وألا نقع فيما وقعوا فيه، فهم إخواننا، ومن أهل السنة، لكن منهجهم الذي يسلكونه شابه مسلك أهل البدع في أمور كثيرة، والله المستعان
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-07
  3. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    الــــقــــواصــــم
    في
    العقيدة والمنهج


    حوار مع الشيخ "ربيع المدخلي" في انحرافاته ومجازفاته
    ومخالفاته لمنهج السلف الصالح


    إعداد
    أبي عبد الله السلفي



    الوعد المزعوم
    فقد وعد الشيخ ربيع المدخلي أن من أظهر له أخطاءه فإنه يعطيه جائزة – مزعومة -، فإن عجز عن ذلك أخلص له في الدعاء( ) .
    ولكن الأمر كما قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}الصف: 2-3.
    وكما قيل:
    إذا لـم تُـوَافِقْ قَـوْلَةٌ مِنْكَ فِـعْلَةً
    فَفِي كُـلِّ جُـزْءٍ مِنْ حَـدِيثكَ تُفْضَحُ
    وللعلم قد أدرك الشيخ ربيع المدخلي كثيراً من أخطائه قديماً وحديثاً، ولم يرجع إلى الآن.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    المقدمة
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه، ومن تمسك بسنته، وسار على نهجه إلى يوم الدين.
    أما بعد:
    هناك فتن عظيمة تعرض للعبد، فيجب عليه أن يكون على معرفة بها، وعلى حذر منها، كما يجب عليه أن يعرف ما هو المخرج منها إذا ابتلي بها.
    ومن هذه الفتن، فتن الزلات والأخطاء التي يقع فيها المخالف، التي تحول بين المرء، وبين الصراط المستقيم إذا لم يرجع عنها، فيجب التبصر فيها، ومعرفة تفاصيلها، من أجل أن ينجو منها ويأخذ بالمنافع، ويجتنب المضار، ولا يلصق نفسه بالمخالف كالمتعصب فيهلك، وهو لا يشعر.
    ومن هذه الزلات والأخطاء، زلات وأخطاء الشيخ ربيع المدخلي – هداه الله تعالى – التي خالف فيها منهج السلف الصالح، وعلماء أهل السنة والجماعة، والتي يجب أن يعلن توبته عنها ويعلن رجوعه عنها فلذلك نبينها، ونرد عليها نصحاً له، وللمسلمين لكي لا يقعوا فيها، وخوفاً من انتشارها بين شباب الأمة الإسلامية، وحماية لمقلديه من الوقوع فيها لأنهم وللأسف لا يميزون بين أخطاء شيخهم وبين إصاباته مما يجعلهم لا يتثبتون فيما يقوله في كتبه ومقالاته وأشرطته لجهل أكثرهم( ) بمنهج أهل السنة والجماعة
    ولذلك على كثرة ردود علماء أهل السنة والجماعة على زلاته وزلاتهم لم يرجع هو، ولم يرجعوا هم ؟!( ) فهؤلاء يعتبرون من المشاقين لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) واتباعه من علماء أهل السنة والجماعة وأتباعهم المؤمنين.
    قال تعالى : {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً }.[النساء:115].
    فصار بسبب زلات وأخطاء العبد مشاقا للرسول (صلى الله عليه وسلم) والسلف الصالح وعلماء أهل السنة والجماعة وأتباعهم. ولذلك هؤلاء لا يصبرون عند الفتن والخلاف ليثبت على الحق، وإنما يفرون من الحق، ويطاوعون الصوارف عن الحق، ويظنون أنهم بذلك ينجون.
    فالفتنة: هي الابتلاء والامتحان ليظهر بذلك الصادق في إيمانه، الثابت على عقيدته، من المذبذب المزعزع الذي تعصف به عواصف ا لفتن، والعصبية للأشخاص.ولعل الله تعالى كتب هذا الخلاف أن يستفحل بين علماء أهل السنة والجماعة وبين الشيخ ربيع المدخلي ومقلديه، لتنكشف أمورهم المخالفة للكتاب والسنة في مسائل الإيمان وغيرها.وللعلم بأن أهل العلم عاملوه على الظاهر( ) في عقيدته( )، وقد تبين بأن عنده خبط وخلط في عقيدة أهل السنة والجماعة لا يعرفها أكثر السلفيين لاحسان الظن به فلذلك اتخذها الشيخ ربيع المدخلي( ) ومقلدوه، لصد العلماء وأتباعهم عن كشف أخطائه لكن يأبى الله تعالى ثم المؤمنون إلا أن ينكشف منهجهم هذا المخالف لمنهج السلف الصالح. ( ) وهذا يدل على أن الشيخ ربيع المدخلي لم يتقن عقيدة أهل السنة والجماعة جيداً...وإن كان في الجملة يعتقد المعتقد الصحيح.
    وإن الواقف على مثل هذه الكلمات ليتعجب كيف لم تظر هذه الطامات من قبل!( )
    ولكن لو نظرنا إلى أن علماء أهل السنة والجماعة لم يهتموا بكتب الشيخ ربيع المدخلي، وأشرطته، وأن كثيراً من مخالفيه لم يُوَفُقوا لمعرفة زلاته في أصول الدين. ( )
    وأخطاء الشيخ ربيع المدخلي، لو أعتنى أحد بجمعها من كتبه وأشرطته لوقف على شطحات مخزية...وهذا يدل على أن المجال مفتوح لمن يحب أن يكشف عوار منهجه هو ومقلديه في شبكة سحاب المخلطة.
    وكذلك يبين الآثار السيئة على الدعوة السلفية المباركة. ( )
    فمن أراد الله عز وجل به خيراً عَرَفَ الزُّخْرَفَ والبَهْرَج، ورجع إلى قافلة السالكين إلى الله تعالى، ولله الحمد والمنة ومن أراد الله فتنته هلك والعياذ بالله.
    قال تعالى: { وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً }[المائدة:41]وقال تعالى: { وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ }[النور:40].
    وإذا كان كذلك فهذا مما يجعل أهل السنة والجماعة ينظرون للشيخ ربيع المدخلي نظرة أخرى فقد كان الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ممن يزنون الأمور بعلم وفهم وورع، فأنبأتنا هذه الزلات( ) الشنيعة في العقيدة والمنهج بشيء من التراجع عنه فإلى الله المشتكى.
    وعلى هذا فليس من ديننا أن نُلْزِم أنفسنا أو غيرنا بقول أحد لا نخرج عن قوله كائناً من كان، إلا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وإجماع علماء أهل السنة والجماعة، وقد أخذ الله الميثاق على أهل العلم أن يقولوا الحق، ولا يخشوا في الله لومة لائم، وأن يثبتوا على الحق، وإن خذلهم الناس.
    قال تعالى: { لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ }[آل عمران:187].
    وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ((لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يتكلم بالحق إذا علمه)). قال أبو سعيد: فما زال بنا البلاء حتى قصرنا. ( )
    قال الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة (1/325) : ((وفي الحديث: النهي المؤكد عن كتمان الحق خوفاً من الناس)).اهـ
    وقال ابن الوزير في العواصم والقواصم (1/223): (( ولو أن العلماء رضي الله عنهم تركوا الذّبَّ عن الحق، خوفاً من كلام الخلق لكانوا قد أضاعوا كثيراً، وخافوا حقيراً)).اهـ
    ولهذا انبرى علماء أهل السنة والجماعة في الرد على الشيخ (( ربيع المدخلي )) حماية لدين الله تعالى، ودفاعاً عن منهج السلف الصالح ، والانتصار لعقيدة الفرقة
    الناجية المنصورة، كل هذا غيرة على كتاب الله تعالى وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم).
    هذا وأسأل الله تعالى أن ينفع بما كتبت وأن يهدينا والمسلمين إلى سواء السبيل إنه نعم المولى ونعم النصير.
    كتبه
    أبو عبد الله السلفي
    يوم 12رجب 1426هـ

    القاصمة الأولى:

    تلفظ الشيخ ربيع المدخلي
    على الله تعالى
    (( بألفاظ لا تليق بجلاله عز وجل ))
    الشيخ ربيع المدخلي يتلفظ كعادته بألفاظ وعبارات وهو لا يشعر إنها في حق الله عزّ وجلّ مما لا تليق بجلاله منها: ما هو خطأ قبيح صريح في اللفظ وفي المعنى، ومنها: ما هو خطأ قبيح في اللفظ.* قال ربيع المدخلي: (( هو بنفسه – يعني الشيخ ابن باز – هذ كلامه مسجل، يقول: إني ما قرأت للبنا، والمودودي، ولا شيء، إنسان وقته كله مشغول بقضايا الأمة( )، ما عنده فراغ للهراءات هذه، حنا عندنا وقت فراغ نتابع هذه البلايات)).
    فقال السائل: على قولك يا شيخ، راح يقولون: الشيخ ابن باز ما يفقه الواقع؟
    قال ربيع المدخلي: (( الشيخ يفقه الواقع، لكن ما يفقه الواقع كله مثل الله))( ).اهـ كلام المدخلي
    فقوله: (( لكن ما يفقه الواقع كله مثل الله )) فهذا التعبير في أن الله يفقه الواقع كله لا يليق في حق الله تعالى، فهذا التعبير قبيح لفظاً ومعنى مخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة في إطلاق الألفاظ الغير شرعية على الله عز وجل.
    ومن تأمل التاريخ وجد أن من طرائق المبتدعة الإتيان بأمثال هذه الألفاظ المجملة التي ليست في الكتاب ولا في السنة، ولا تكلم بها سلف الأمة إذاً فلا يجوز لأحد أن يعبر أو يخاطب الله بهذه العبارات كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - في الفتاوى (6/103) و(12/114) و(12/114)،وغيره من العلماء.
    قال ابن القيم – رحمه الله – في إعلام الموقعين (4/170): ((...ومعلوم أن تلك الألفاظ لا تَفِي بما تَفِي به النصوص من الحكم والدليل وحسن البيان، فتولد من هجران ألفاظ النصوص، والإقبال على الألفاظ الحادثة، وتعليق الأحكام بها على الأمة من الفساد ما لا يعلمه إلا الله، فألفاظ النصوص عصمة وحجة( )، بريئة من الخطأ والتناقض والتعقيد والاضطراب )).اهـ
    ومن أجل هذا كله، ترى أقوال وفتاوى الراسخين في العلم المقتفين لأثر الصحابة والتابعين مطابقة لألفاظ القرآن والسنة، يتحرون ذلك غاية التحري، فحصلت لهم السلامة، ومن حاد عن سبيلهم حصل له الخطأ والزلل والله المستعان.
    وإطلاق هذه الألفاظ المجملة من سمة أهل الأهواء فافطن لهذا.
    ولقد أنكر ابن القيم– رحمه الله - هذه الألفاظ على الله تعالى كـ(الفقيه، العاقل) وغيرها بقوله في بدائع الفوائد (1/184): (( وإذا عرفت هذا فله من كل صفة كمال أحسن اسم وأكمله وأتمة معنى، وأبعده ، وأنزهه عن شائبة عيب أو نقص، فله من صفة الإدراكات: العليم الخبير، دون العاقل الفقيه( ) ، والسميع البصير دون السامع والباصر والناظر )).اهـ
    هذه عقيدة أهل السنة والجماعة في مثل هذه الألفاظ المجملة فتنبه.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله ) في الرد على البكري (1/614):((فالمعاني الثابتة بالكتاب والسنة يجب إثباتها، والمعاني المنفية بالكتاب والسنة يجب نفيها، والعبارة الدالة على المعاني نفياً وإثباتاً إن وجدت في كلام أحد، فظهر مراده من ذلك، رتب عليه حكمه، وإلا رجع إليه فيه )).اهـ
    وأين هذا من الأئمة الراسخين الذين لا يطلقون ما لم يؤثر من العبارات.
    قال ابن رجب (رحمه الله ) – ممتدحاً الموَفَّق ابن قدامة - : (( لا يرى إطلاق ما لم يؤثر من العبارات )) ( ).اهـ ويعني ذلك بأن الذي يطلق هذه العبارات مذموماً لأنه مخالف لأهل السنة، موافق لأهل البدع.
    ومما لا يليق ذكره في حق الله عز وجل ما قاله الشيخ ربيع المدخلي بقوله – معلقاً على من يرمي دعاة التوحيد بأنهم دراويش - فقال: (( يعني ربّنا درويش ؟ والرسول درويش ؟ يا جماعة اتقوا الله، الآن الذي يحارب هذه الأشياء يقولون: درويش، وهذه دروشة)) ( ).اهـ كلام المدخلي
    فقوله: ((يعني ربّنا درويش ؟!! والرسول درويش ؟ )) ( ) فهذا اللفظ في حق الله تعالى، وفي حق الرسول (صلى الله عليه وسلم) قبيح جداً لأنه مخالف للآداب الإسلامية. ( ) وقد تقدم كلام أهل العلم في مثل هذه الإطلاقات، ونهيهم عنها.
    * وقال ربيع المدخلي – وهو يرد على التكفيريين - : (( الآن الذي يناطح الحكام عميل ليه ربّنا ما ناطح الحكام ولماذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما كان يناطح هذه المناطحات ؟أهؤلاء أهدى من الله ؟، وأهدى من رسول الله عليه الصلاة والسلام ؟)).( ) اهـ كلام ربيع المدخلي
    فقوله: (( ربّنا ما ناطح الحكام )) فيه سوء أدب مع الله تعالى، لأنه يحرم علينا أن نعبر عن الله تعالى بالمناطحة سبحانك هذا بهتان عظيم. ( )
    فلا نصف الله تعالى إلا بما يليق بجلاله، وبما ثبت وصح ، وليس باب الأخبار مفتوحاً لكل أحد يخبر عن الله تعالى، ولو بصفة وأفعال الحيوانات( ) والعياذ بالله.
    فالمدخلي – كما تقدم – أتى بعبارات في حق الله تعالى سيئة جدّاً تشمئز منها قلوب الموحدين، وتقشعر منها جلود المؤمنين، و {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً }[مريم:90].
    وقوله : (( ولماذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما كان يناطح هذه المناطحات)) فهذا لفظ سيئ في حق النبي الكريم(صلى الله عليه وسلم) تشمئز منه قلوب أهل السنة والجماعة لأنه ليس فيه أدنى أدب مع الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) سيد الخلق(صلى الله عليه وسلم) الذي قال الله تعالى عنه {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }[ القلم4].
    واطلاقه النطح على الله تعالى، ورسوله (صلى الله عليه وسلم) هذا فيه سب وعيب في حق الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وسلم) له حكم غليظ عند أهل السنة والجماعة يعرفه الشيخ ربيع المدخلي بلا شك سواء شعر أو لم يشعر، إذا لم يتراجع عنه، وقد نصح وبين له انحرافه في ذلك والله المستعان. ( )
    * وقال ربيع المدخلي – وهو يرد على دعاة الحاكمية - : (( لكن ما عرف، لا حاكم، لا حاكم إلا الله بس، ربّي بس عسكري كبير، ما يُعْبَدُ ؟ وما فيه عبادة ؟ نستغفر الله، ونتوب إليه، والله يصوروا ربّي كأنه حاكم كبير، كأنه بس جاء يحكم)).( ) اهـ كلام ربيع المدخلي
    فتأمل قوله – وإن كان على سبيل التهكم – (( ربِّي بس عسكري كبير)). وقوله : (( كأنه بس جاء يحكم)). فهذا إطلاق قبيح في حق الله تعالى كما مر ذلك.
    وقال ربيع المدخلي وهو يرد على إخوانيّ : (( والله أنا أعرف واحد من كبار الإخوان يقول: نحن ها نهتف باسم الله، فإذا وصلنا إلى الكراسي نَحُطّ ربَّنا في أي حِتّة .
    قال ربيع المدخلي – معلقاً - : والله هذا الذي حكى لي ، وهو صادق، وهذا الآن السودان، خلاص، انتهى، الله حطُّوه في أي حِتّة، ما أدري فين )) ( ). اهـ كلام ربيع المدخلي
    فتأمل كيف أن المدخلي عندما حكى هذه الكلمة المنكرة لم يكتفِ بنكارتها وشناعتها، بل ذكرها ورددها بدون أي تعليق وتبيين حكم من يتلفظ بهذه الألفاظ نعوذ بالله من الزيغ. بل أضاف عليها كلمة (( ما أدري فين )) والعياذ بالله ، هكذا يعقب عليها بهذا الأسلوب الشنيع؟!! فيا سبحان الله العظيم، أين من ينافح عن الله سبحانه وأنبيائه في ردوده على سيد قطب ؟ هل أصابت ربيع المدخلي العدوى ؟
    ذكر أحد الذين يمدحون أنفسهم في قصيدة طويلة قال فيها:
    وكـنـتُ عَيْنَ الــقُــدسِ فـي أَزَلٍ
    يُسبِّح الكونُ تسبيحاً لإجلالي
    فالعرشُ والفَرْشُ والأكوانُ أجمعه
    الكلُّ في سعتي مستهلكٌ بالي
    فاستنكَرَ الشيخ ربيع المدخلي هذه الكلمات إلا أنه عبر بتعبير سيئ قبيح في حق الله فقال: (( يعني الكون كله كالرملة في يده، ما هو بشيء، هذا إله عظيم، طاح الله، مات الله، ماله وجود، خلاص، انتهى، هو سيد هذا الكون )). ( ). اهـ كلام ربيع المدخلي
    هكذا يصف الله تعالى : (( طاح الله، مات...)) نعوذ بالله، وهذا لا يليق بالله تعالى. ( )
    * قال ربيع المدخلي في مناقشة دارت بينه وبين بعض طلبة العلم من الإمارات في بيته بمكة بتاريخ 25 جمادى الآخر 1426هـ في مسألة وقوعه في الإرجاء فغضب وقال: (( الله مرجئ ؟!، الرسول مرجئ ؟!، الصحابة مرجئة ؟! )). اهـ كلام ربيع المدخلي
    هكذا والعياذ بالله يعبر مثل هذه التعبيرات المنكرة في حق الله تعالى، وحق الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وحق الصحابة الكرام!
    * وقال ربيع المدخلي : (( الله مو فنان ))( ) اهـ كلام ربيع المدخلي
    إضافة المدخلي لله تعالى صفة اللسان :
    • قال ربيع المدخلي : (( يا إخوتاه، حذر الله كثيراً من التفرق، وذم التفرق {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ }الأنعام:159، أنت بريء منهم يا محمد، يا الله إذا تبرأ منك رسول الله على لسان ربنا! على قول الله تبارك وتعالى{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ } الآية كيف ما نخاف يا إخوتاه )) ( ). اهـ كلام ربيع المدخلي فقوله : (( على لسان ربّنا )) هذه طامة من طوام ربيع المدخلي، لأن لم يثبت في الكتاب والسنة صفة اللسان لله تعالى . ( ) والأصل أن يوصف الله بما وصف به نفسه أو بما وصفه الرسول (صلى الله عليه وسلم) من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه. ( )والألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة فإن تعليق الاعتقادات والأعمال والأحكام عليها يجر إلى أقوال باطلة، ويتولد من الشر بسببها ما لايعلمه الا الله.( )( ) وقوله (( على لسان ربّنا )) ماذا تظن لو قال هذا القول أحد من مخالفيه حتى لو من أهل السنة والجماعة ؟ ماذا كان سيقول في حقه؟ فلو عاملناه بأسلوبه القائم على الشدة على خصومه حتى لو كانوا من أهل السنة والجماعة من القذف بالعظائم، وغير ذلك، لرميناه هنا بالمهلكات لكن يأبى المؤمنون إلا العدل والإنصاف.

    القاصمة الثانية:


    تلفظه على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بما لا يليق به:
    *قال ربيع المدخلي وهو يذم من يرمي دعاة التوحيد بأنهم دراويش : (( يعني ربّنا درويش ؟!، والرسول درويش ؟!، يا جماعة اتقوا الله، الآن الذي يحارب هذه الأشياء يقولون: درويش، وهذه دروشة !!! ))( ).اهـ
    ومعلوم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد اتهمه بقومه بعدة اتهامات كـ(ساحر ومجنون...الخ) عندما دعى إلى التوحيد...فلم يقل لهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يا جماعة اتقوا الله، يعني ربّنا ساحر وشاعر ؟!!) حاشاه (صلى الله عليه وسلم) أن يقول أو يتلفظ بذلك فهذه الألفاظ لم يتلفظ بها علماء الدعوة إلى التوحيد( ).
    *وقال ربيع المدخلي - وهو يرد على الذين يرمون أهل السنة بالعمالة -: (( الآن الذي لا يناطح الحكام عميل ليه ربّنا ما ناطح الحكام ؟ ولماذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما كان يناطح هذه المناطحات ))( ).اهـ
    فقوله: (( ولماذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما كان يناطح هذه المناطحات)) فهذا يحرم عليه أن يقول: (( الرسول ما كان يناطح )) وهو تعبير منكر لأنه يشبه الرسول العظيم - والعياذ بالله - بما لايجوز وصفه ولا قوله هل يجوز أيها المقلدة للشيخ ربيع أن يقول ذلك، أو يعبر عن الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) بالمناطحة ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.


    القاصمة الثالثة:

    طعن الشيخ ربيع المدخلي
    في نبي الله سليمان (عليه السلام) برميه له بأنه لا يعرف الواقع
    وأن الهدهد يعرف الواقع أكثر منه

    لقد استدل ربيع المدخلي في رده على أهل الواقع الذين غلو في فقه الواقع بقصة بقصة الطير مع نبي الله سليمان (عليه السلام ) بقوله تعالى على لسان الهدهد: {أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ }النمل:22.
    فكان من جملة كلام ربيع المدخلي أن قال – وهو غير متأدب مع الأنبياء -: ((طير عرف الواقع، ونبي الله ما عرف الواقع ، هل يصير الطير أفضل من نبي الله سليمان ))( ).اهـ كلام المدخلي.
    * وقال ربيع المدخلي : (( نبي الله سليمان يسقط لأن الطير – ما هو أنسان – طير عرف أن هناك دولة، وفيها شرك، وسليمان والله ما يدري ، والله ما يدري( ) أن هناك دولة تملكها امرأة..يكفيه شرفاً – يعني الهدهد - يكفيه عرف منهج الأنبياء الذين منهم سليمان، وهو ما كان يعرف الواقع مثل ما ندعي الآن، عرفتم؟، أنا أقول هذا الكلام صراحة لأننا عانينا من الواقع هذا معاناة لا يعلمها إلا الله، أصبح والله طاغوتاً )) ( ). اهـ كلام المدخلي
    * وقال ربيع المدخلي : (( شفت العصفور عرف الواقع أكثر منه – يعني سليمان عليه السلام – هل هذا ينقصه )) ( ). اهـ كلام المدخلي
    فنفى عن سليمان عليه السلام معرفة الواقع، وجعل الهدهد أعلم منه بكثير من الواقع، وهذا فيه طعن في حق نبي الله سليمان عليه السلام، وعدم التأدب معه وهذا تعبير سيئ في حق نبي الله سليمان عليه السلام...فلا يجوز لأي مسلم إطلاق هذا التعبير وإن كان قصده حسناً.
    وهل كون الهدهد عرف بعض ما في مملكة سبأ يكون بهذا قد عرف الواقع أكثر من سليمان عليه السلام...إن هذه آبدة الأوابد
    ولقد عبر الهدهد بعبارة أدق وأليق من عبارة ربيع المدخلي فإنه أدعى أنه عرف شيئاً لم يعرفه سليمان عليه السلام، وهذا التعبير أحسن من تعبير ربيع المدخلي( )، وهذا يقدح في عدالة ربيع المدخلي فتنبه.




    القاصمة الرابعة:



    طعن الشيخ ربيع المدخلي
    في جبريل (عليه السلام) برميه له بالعجز في السياسة
    وهذا ليس من الآداب الشرعية في حق جبريل القوي الأمين
    عليه السلام
    • قال ربيع المدخلي - معلقاً على على الخوض في غمار السياسة العصرية -: (( هذه طبيعة البشر، ما كل الناس مثل ابن تيمية، وما كل الناس مثل أحمد والبخاري، الناس كإبل مئة، لا تجد فيها راحلة، في ذلك الزمان أما الآن في المليون لا تجد راحلة، كيف تكلفوا الواحد يعرف العلوم الشرعية، ويتقنها كلها، ويخوض في بحور السياسة إلى آخره، يمكن جبريل يعجز عن هذا( )، والله سليمان هذا نبي، شوف العصفور عرف الواقع أكثر منه هل هذا ينقصه؟ ينقصه هذا ؟)). اهـ كلام المدخلي
    • هكذا يقول بأن جبريل عليه السلام يعجز عن السياسة والعياذ بالله!




    القاصمة الخامسة:

    طعن
    الشيخ ربيع المدخلي
    في صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

    * قال ربيع المدخلي وهو يذم الاشتغال بالسياسة (( والله كان صحابة فقهاء، في أمور السياسة ما ينجحون، ما يستطيعون في الإذاعة، والإشاعة، يقعون في فتنة، قضية الإفك طاح فيها كثير من الصحابة، فتنة، ليش ؟ ما هم مثل أبي بكر، مثل عمر، مثل علي هؤلاء وقعوا)).( ) اهـ كلام المدخلي
    فهل هذا التعبير من ربيع المدخلي لا يليق أن يطلقه على الصحابة الكرام بأنهم ( ما ينجحون في السياسة...ولا يستنبطون في الإذاعة...ويقعون في فتنة...قضية الإفك طاح فيها كثير( ) من الصحابة ...)).
    إنها والله لفتنة وقع فيها ربيع المدخلي. ( ) وهو يعلم أكثر زلاته هذه ولم يرجع ولم يتب عنها إلى الآن.
    * وقال ربيع المدخلي :(( كان عبد الله، وأُبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وغيرهم، وغيرهم من فقهاء الصحابة وعلمائهم ما يصلحون للسياسة، معاوية ما هو عالم ( )، ويصلح أن يحكم الدنيا كلها، وأثبت جدارته وكفاءته ، المغيرة بن شعبة مستعد يلعب بالشعوب على إصبعه دهاءً، ما يدخل في مأزق إلا ويخرج منه، عمرو بن العاص أدهى منه )) ( ).اهـ كلام المدخلي
    هكذا يعبر عن صحابة أجلاء نبلاء، والواحد ليخجل أن ينقل مثل هذا الكلام في صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم) الكرام لكن ننقل ذلك لكي يتبين من ذلك إطلاق ربيع المدخلي السيء في جميع الناس، حتى الله تعالى ما سلم منه ، ولا الرسل ولا الملائكة ولا العلماء مما يتبين بأنه لا يبالي في ألفاظه، ولا يبالي في رده وكلامه على الآخرين والعياذ بالله ( )وهذه الألفاظ لو صدرت من غيره فالويل له ثم الويل له ثم الويل له، لعده من الزنادقة!
    طعنه في خالد بن الوليد (رضي الله عنه ) بأنه لا يصلح للسياسة:
    * قال ربيع المدخلي – وهو يقلل من شأن العلم بالسياسة - : (( خالد يصلح للقيادة، ما يصلح للسياسة، وأحياناً يلخبط )) ( )( ).اهـ
    هكذا يطعن في خالد بن الوليد ( رضي الله عنه ) بأنه لا يصلح للسياسة، وكيف يصلح للقيادة ولا يصلح للسياسة ؟ فالقائد لا بد أن يعرف في السياسة، وإلا كيف يسوس الناس؟ وخالد بن الوليد (رضي الله عنه) قائد مغوار في السياسة وغيرها، وهذا لا يكون إلا بكفاءة في سياسة الأمور الشرعية وتدبيرها.
    فقد أرسله أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) لردع أعظم حائجة اجتاحت كثيراً من بلاد الإسلام بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في ذلك الوقت، وهي حادثة الردة، وَتَنَقَل خالد بن الوليد(رضي الله عنه) بالجيوش الإسلامية من قبيلة لأخرى، ومن مكان لآخر، وهو يقود ويسوس جيوش الإسلام، أمام الكفار والمرتدين وغيرهم، فكيف لا يصلح للسياسة؟
    ومما سبق انتقاده على ربيع المدخلي، إلا أنه لم يُجب عنه,فلم يُبدِ عذرًا، ولا أعلن تراجعه عنه؛ قوله في كتاب "التعصب الذميم وآثاره" ص(31) ط/دار السلف، وهو يصف ما جرى بين الغلام المهاجري, والغلام الأنصاري -رضي الله عنهما- وقد استنجد كل منهما بقومه، فقال أحدهما: يا للمهاجرين، وقال الآخر: يا للأنصار، فقال المدخلي: ((لفظ الأنصار؛ لفظ ممدوح، ولفظ المهاجرين كذلك، وأثنى الله على المهاجرين والأنصار لجميل صنعهم، وكمال أفعالهم، وقوة إيمانهم، لكنها لما استغلت عصبية ؛ سماها «صلى الله عليه وسلم دعوى الجاهلية»، فقال: «إنها منتنة» فاللفظ الشريف النبيل إذا استُغل لغرض دنيء؛ يكون ذماً لقائله ، ويدخل هذا اللفظ الإسلامي في إطار آخر، هو إطار الجاهلية «أبدعوى الجاهلية»؟! ماذا قالوا؟ (يا للمهاجرين، يا للأنصار) ولكن ما هو الحافز الدافع إليها؟ التعصب والعنصرية، فالرسول سماها جاهلية، ووصفها بأنها منتنة، ودعا إلى الألفة والمحبة والتناصر على الحق))( ).اﻫ كلام المدخلي
    وهذا أيضًا موجود في شريط بهذا الاسم، وجه (أ)، ولعل الكتاب مفرغ منه، مع شيء من التعديل، إلا أن في الشريط زيادة، وهي: (لكن ما هو الحافز؟ كلمة حق، أُريد بها باطل، الدافع إليها التعصب...).اﻫ كلام المدخلي
    وفي شريط "مرحبًا يا طالب العلم" (ب)وقد أُلْحِقَ به كلام ربيع المدخلي ,حيث قال: (الرسول الكريم يحذر يا أخوتاه من التعصب إلى القبائل والعشائر، يا للأنصار وقال واحد: ويا للمهاجرين, الأنصار لفظ شريف، ورد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم, والمهاجرين,كذلك, لكن لما استغلت هاتان اللفظتان في الدعوة إلى الهوى والباطل؛ قال رسول الله :صلى الله عليه وسلم «أبدعوى الجاهلية».؟ اهـ كلام ربيع المدخلي
    فتأمل يا طالب الحق، وتأملوا يا إدارة (( شبكة سحاب ))، كيف أن المدخلي لم يتأدب مع الصحابة الكرام، وهاهو يقول في صحابيين: (لكنها لما استغلت عصبية)، ويقول: (فاللفظ الشريف إذا استغل لغرض دنيء)، ويقول: (ولكن ما هو الحافز الدافع إليها؟ التعصب والعنصرية)، ويقول:(لكن لما استغلت هاتان اللفظتان في الدعوة إلى الهوى و الباطل..)، وقال: (كلمة حق، أُريد بها باطل)، فهذه عدة عبارات سيئة ودنيئة حقًا في صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم)، ولم يتراجع عنها ، وقد مضى على نشر ذلك مدة طويلة،ولم يعلن توبته وخجله من هذه العبارات, فأين الذين يزعمون الغيرة على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ( )
    وهذا يعتبر رفضاً وخبثاً يأثم عليه الشخص كائناً من كان.
    وعلى كل حال: السلفيون علماء وطلبة علم ينتظرون مخرجاً شرعياً من ربيع المدخلي وجماعته من هذه الزلات الخطيرة التي إن بقيت في العبد أهلكته، وينتظرون من شبكة سحاب التوبة والرجوع من نقل هذه الألفاظ الشنيعة والدفاع عن زلات ربيع المدخلي في حق الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وسلم) وبعض الرسل عليهم السلام والصحابة الكرام( )
    * وقال ربيع المدخلي : (( فإذا أساء الظن كل من معاوية وعليّ بخصمه، فليس من هذا المنطلق ولا من هذا الاصطلاح، الذي لم يكن قد وجد في عهدهما )).اهـ. فقوله: (( فإذا أساء الظن ))، فهذه قلة سوء وأدب مع الصحابة الكرام، يجب التراجع عنها.
    * وقال ربيع المدخلي – وهو يذكر أن فرقة عليّ (رضي الله عنه) أقرب الطائفتين إلى الحق، وأن طائفة معاوية فيها مجتهدون مخطئون، ثم قال: (( انطلقت ألسنة الفريقين باللعن والتكفير، وقد تخلل الطائفتين أهل أغراض وأهواء، مما زادت الفتنة والمواقف إذكاءً )).اهـ.
    فنريد منك أولاً إثبات *** وتكفير الصحابة الكرام، وثقات التابعين بَعْضهم بعضاً!
    لأن قوله:((انطلقت ألسنة الفريقين باللعن والتكفير )) فالسياق يشير إلى أن اللعن والتكفير إنما وقعا من الصحابة الكرام، وثقات التابعين،لا من المنافقين الذين يتخللون الصفوف، فإن هؤلاء يكيدون للجميع فدعواه بأنه يقصد المنافقين دعوى باطلة، فعليه التوبة والرجوع عن الطعن في الصحابة(رضي الله عنهم أجمعين). ( )
    وإذا لم يرجع عن طعنه في صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم) الكرام، فله حكم غليظ...وهذا المنهج الرافضي قد أحاط به ربانيو هذه الأمة فردوه أشد الرد، وأنكروه أشد الإنكار.
    قال الإمام أبو زرعة رحمه الله: (( إذا رأيت الرجل يتنقص أحداً من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فاعلم أنه زنديق( ) وذلك أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) عندنا حق والقرآن حق )). ( ) نعم هكذا كان ربانيو هذه الأمة للمخالفين لعقيدة أهل السنة والجماعة بجميع أنواعهم تحذيراًً من هذه المزالق الخطيرة.
    * وقال ربيع المدخلي عن كعب بن مالك وصاحبيه(رضي الله عنهم) : (( ان النبي (صلى الله عليه وسلم) ما أحسنَ الظنّ بهم لأنهم متهمون في هذه الحالة ، وقد يكونون متهمين بالنفاق ))( ).اهـ كلام المدخلي
    هكذا المدخلي يرمي – والعياذ بالله- الصحابة (رضي الله عنهم) بالنفاق، ويفتري على النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه لم يحسن الظنّ بهم. بل النبي (صلى الله عليه وسلم) أحسن الظنّ بهم بقوله عن كعب بن مالك (رضي الله عنه) كما أخرج البخاري في صحيحه: ( أما هذا فقد صدق).ولم يكونوا متهمين بالنفاق ، بل أنت أصبحت من المتهمين في هذه الأيام ولذلك دافع عنهم معاذ بن جبل (رضي الله عنه) كما في صحيح البخاري، وأقره النبي (صلى الله عليه وسلم).فلم يعلم الصحابة الكرام عنهم إلا خيراً، فأين الاتهام بالنفاق وغير ذلك يا ربيع ؟ اللهم سلم سلم. ( )
    إنه ينسب لهم القبيح ويدعي أن هذا من الدفاع عنهم أليس للناس عقول يميزون بها بين المدح والقدح ؟ فهذه أقواله ثابتة عنه وبصوته ، ومن كتبه نقلتها في مواضعها.


    القاصمة السادسة:

    عدم تأدب الشيخ ربيع المدخلي
    مع
    سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    رحمه الله

    لقد نقد ربيع المدخلي المأربي في كتابه (( السراج الوهاج )) ورد على الشيخ ابن اباز رحمه الله في تقديمه للكتاب ، وقد بين الشيخ ابن باز رحمه الله بأن عليه بعض الملحوظات بقوله رحمه الله : (( أنها ملحوظات بسيطة )) ولم تعجب هذه العبارة ربيع المدخلي فشنع على الشيخ ابن باز رحمه الله والعياذ بالله ، بقوله : (( ثم تلطف – يعني سماحة الشيخ ابن باز – فقال : (( إلا أنه يوجد عليه بعض الملاحظات البسيطة )) فياسبحان الله ، هكذا يعبر الشيخ بقوله : (( ثم تلطف )) إشارة إلى أنها ملحوظات قاصمة لظهر( ) المؤلف ، إلا أن سماحة المفتي ، كان لطيف العبارة في التجريح ، فهل هذا من الإنصاف( ) ؟ أم أنه من باب قول أبي سفيان رضي الله عنه قبل إسلامه : (( ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها )) ( ).اهـ كلام المدخلي هكذا يطعن ربيع المدخلي في الشيخ ابن باز رحمه الله باتهامه بعدم الإنصاف، بل ويتعجب من تعبير الشيخ
    *وقال ربيع المدخلي؛ وهو ينقد سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز ابن باز رحمه الله: ((طعن في السلفية طعنة خبيثة )) ( ).اهـ كلام ربيع المدخلي
    وغير ذلك من طعون المدخلي في الشيخ ابن باز رحمه الله، وكان من الواجب عليه أن يعرف قدر الشيخ وأن يحترمه بدلاً أن يرد عليه بهذه الردود المؤلمة الشنيعة والعياذ بالله.
    • وقال ربيع المدخلي وهو غير متأدب مع الشيخ ابن باز: (( قد أفتى الشيخ ابن باز فيما أعلم مع اللجنة الدائمة بتبديع جماعة التبليغ ، وهذا هو الحق فإن غير رأيه فنقول لسماحته: رأيك في الجماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة !!!)) ( ).اهـ كلام ربيع المدخلي والشيخ لم يكن يوماً من الأيام في فرقة، بل هو دائماً وأبداً مع إخوانه العلماء إلى أن توفى رحمه الله. ( )

    القاصمة السابعة :

    عدم تأدب الشيخ ربيع المدخلي
    مع
    العلامة الشيخ / ناصر الدين الإلباني
    رحمه الله

    * قال ربيع المدخلي وهو يمدح سلفيته على سلفية الشيخ الألباني: (( والله إن سلفيتنا أقوى من سلفية الألباني )) ( ).اهـ كلام ربيع المدخلي
    وكان عليه من الواجب أن يعرف قدر الشيخ الألباني رحمه الله ، وأن يحترمه( ) ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.فهذا يشكك الناس في سلفية العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله. وقد زكاه العلامة الشيخ ابن باز رحمه الله بأنه من علماء أهل السنة والجماعة وعلى الدعوة السلفية الصحيحة القوية. وعلماً بأن الدكتور ربيع المدخلي قد أنكر أنه قال هذه العبارة في الشيخ الألباني كما في شريط مسجل بصوته، نعوذ بالله من الكذب، ومن الحور بعد الكور.

    القاصمة الثامنة :

    الشيخ ربيع بن هادي المدخلي
    لا يتأدب في ألفاظه
    مع
    الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله

    * قال ربيع المدخلي: ((أما كون ابن باز إلى الآن ما قرأ، تروح للشيخ ابن عثيمين: إيش رأيك في سيد قطب؟ قال: والله ما قرأت ، روح لابن باز، يقول: والله ما قرأت! أنا قرأت ، يعني إحنا نخلي أهل الباطل، علشان فلان ما قرأ! – يعني الشيخ ابن باز – وفلان ما قرأ!- يعني الشيخ ابن عثيمين – أحسن الظن بهم الشيخ ابن باز، جاءوا ، وقالوا: إحنا سلفيين ، وإحنا ننصر الإسلام صدَّقهم ، وراح يشتغل في شغله – يعني ابن باز – عليه أعباء الدنيا كلها...)) ( ).اهـ كلام ربيع المدخلي هكذا لم يتأدب مع المشايخ رحمهم الله في ألفاظه كقوله: (( علشان فلان...وعلشان فلان...!)).ولمز علماء أهل السنة والجماعة له حكم غليظ.
    قال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (4/96): (( ليتبين لك أن الذين يعيبون أهل الحديث ويعدلون عن مذهبهم( ) جهله زنادقة منافقون بلا ريب ، ولهذا لما بلغ الإمام أحمد عن ابن أبي قتيلة أنه ذكر أهل الحديث بمكة فقال: قوم سوء، فقام الإمام
    أحمد وهو ينفض ثوبه ويقول : زنديق، زنديق، ودخل بيته)) ( ).اهـ فإنه عرف، مغزاه
    القاصمة التاسعة:

    قال ربيع المدخلي وهو يرد على سيد قطب: (( فأُعْطِيَ – يعني سيد قطب – هذه المنـزلة العظيمة، التي فاقت منازل الأنبياء والصحابة، وكل شيء موسى وسيد قطب، طاح موسى، سيد قطب والصحابة، طاح الصحابة، سيد قطب والقرآن، طاح القرآن، سيد قطب والعقيدة، طاحت العقيدة، ليس إلا سيد قطب ...)( )اهـ كلام المدخلي
    فقوله : (( طاح موسى ... طاح الصحابة ... طاح القرآن ... طاحت العقيدة)) فهذا الرجل بألفاظه هذه قد أهان موسى عليه السلام، وأهان الصحابة الكرام، وأهان القرآن الكريم، وأهان العقيدة السلفية والعياذ بالله وفي ذلك إساءة الأدب البين الواضح نسأل الله العافية والسلامة.
    وقال ربيع المدخلي – وهو يرد على إخوان المسلمين وينتقدهم في الاشتراكية من كتبهم -: (( الآن لو أتينا إلى كتاب مصطفى السباعي الاشتراكية، كتاب ضخم في الاشتراكية قال الله وقال رسول الله، قال الله وقال رسول الله، والله بدأنا نصدق بأن الإسلام اشتركي( ) ....)( ).اهـ المدخلي.
    فقوله:( والله بدأنا نصدق أن الإسلام اشتراكي )) فيه سوء أدب مع الإسلام.
    والمدخلي لا يخفى عليه فساد هذا الكلام الذي تشمئز منه نفوس المسلمين وهل هذا الرجل يخجل من كلامه البعيد الغريب عن مشكاة أهل العلم.( ) إنّ هذا كلّه ليدلُّ على انحرافه عن منهج السلف الصالح والذي ينظر في حال ربيع المدخلي، وما وقع فيه من الفتن، وما عليه من الفوضى والهمجية في صدور الأحكام يتجه له قول ابن قتيبة في مقدمـة كتابـه ( إصلاح غلط أبي عبيد (ص47): حيث قال رحمه الله: ( وقد كنا زماناً نعتذر من الجهل، فقد صِرنا الآن نحتاج إلى الاعتذار من العلم ).اهـ






    تنبيه مهم
    هذه القواصم منقولةمن شبكة الأثرى وتجد أضعافها (مثل قوله ان عقيدة الخوارج سلفية وقوله عن
    كلام الرادين علىهيئةكبار العلماء ان كلامهم يكتب بماء الذهب وقوله ان ابن باز طعن فى السلفية طعنةشديدة ورده اجماع الصحابةفىدفنهم النبى صلى الله عليه وسلم فى بيته وقوله بجواز التنازل عن الأصول للمصلحة وقوله دعوا الكلام فى أحاديث الصفات...الخ) بصوت الشيخ ربيع على هذه الشبكة التى يقوم عليها أتباع الشيخ فالح الحربى الذى كان صنو الشيخ ربيع وذراعه الأيمن فى نهش لحوم اخوانهما من أهل السنة دعاة وعلماء ولمااختلف الشيخ ربيع مع الشيخ فالح طعن كل واحد فى الآخر وحدث نفس الأمر مؤخرا بين الشيخ ربيع و الشيخ أسامة القوصى ونحن لا نرتضى منهج هؤلاء ولا أولئك فى تتبع العثرات وحمل كلام المسلمين على أسوأ محامله ولكن هذا من باب (وكذلك نولى بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون) وقدظلم الشيخ فالح و الشيخ ربيع اخوانهما من أهل السنة والجزاء من جنس العمل وليعلم المتعصبون لربيع أن لا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل يؤخذ من قوله ويرد فعليك أخى المسلم الناصح لنفسه بتعلم دينك والدعوة اليه فالأمم قد تداعت علينا وليس ثم وقت لهذا الهراء والحكمةضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها والعمر قصير فلا تفنه فى لغو القول وقراءةما لايفيدك علما ولا يزيدك ايمانا والبغى عاقبته وخيمة وعند الله تجتمع الخصوم .


    يقول الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد حفظه الله( وهو من شيوخ الشيخ ربيع) في رسالته(رفقا أهل السنة بأهل السنة) ص 16-21 :


    فتنة التجريح والهجر من بعض أهل السنة
    في هذا العصر، وطريق السلامة منها

    حصل في هذا الزمان انشغال بعض أهل السنة ببعض تجريحاً وتحذيراً، وترتب على ذلك التفرق والاختلاف والتهاجر، وكان اللائق بل المتعين التواد والتراحم بينهم، ووقوفهم صفاً واحداً في وجه أهل البدع والأهواء المخالفين لأهل السنة والجماعة، ويرجع ذلك إلى سببين:
    أحدهما: أن من أهل السنة في هذا العصر من يكون ديدنه وشغله الشاغل تتبع الأخطاء والبحث عنها، سواء كانت في المؤلفات أو الأشرطة، ثم التحذير ممن حصل منه شيءٌ من هذه الأخطاء، ومن هذه الأخطاء التي يُجرح بها الشخص ويحذر منه بسببها تعاونه مثلاً مع إحدى الجمعيات بإلقاء المحاضرات أو المشاركة في الندوات، وهذه الجمعية قد كان الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين رحمهما الله يُلقيان عليها المحاضرات عن طريق الهاتف، ويعاب عليها دخولها في أمر قد أفتاها به هذان العالمان الجليلان، واتهام المرء رأيه أولى من اتهامه رأي غيره، ولا سيما إذا كان رأياً أفتى به كبار العلماء، وكان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعدما جرى في صلح الحديبية يقول: يا أيها الناس! اتهموا الرأي في الدين .
    ومن المجروحين من يكون نفعه عظيماً، سواء عن طريق الدروس أو التأليف أو الخطب، ويُحذر منه لكونه لا يعرف عنه الكلام في فلان أو الجماعة الفلانية مثلاً، بل لقد وصل التجريح والتحذير إلى البقية الباقية في بعض الدول العربية، ممن نفعهم عميم وجهودهم عظيمة في إظهار السنة ونشرها والدعوة إليها، ولا شك أن التحذير من مثل هؤلاء فيه قطع الطريق بين طلبة العلم ومن يمكنهم الاستفادة منهم علماً وخلقاً.
    والثاني: أن من أهل السنة من إذا رأى أخطاء لأحد من أهل السنة كتب في الرد عليه، ثم إن المردود عليه يقابل الرد برد، ثم يشتغل كل منهما بقراءة ما للآخر من كتابات قديمة أو حديثة والسماع لما كان له من أشرطة كذلك؛ لالتقاط الأخطاء وتصيد المثالب، وقد يكون بعضها من قبيل سبق اللسان، يتولى ذلك بنفسه، أو يقوم له غيره به، ثم يسعى كل منهما إلى الاستكثار من المؤيدين له المدينين للآخر، ثم يجتهد المؤيدون لكل واحد منهما بالإشادة بقول من يؤيده وثم غيره، وإلزام من يلقاه بأن يكون له موقف ممن لا يؤيده، فإن لم يفعل بدعه تبعاً لتبديع الطرف الآخر، وأتبع ذلك بهجره، وعمل هؤلاء المؤيدين لأحد الطرفين الذامين للطرف الآخر من أعظم الأسباب في إظهار الفتنة ونشرها على نطاق واسع، ويزداد الأمر سوءاً إذا قام كل من الطرفين والمؤيدين لهما بنشر ما يُذم به الآخر في شبكة المعلومات (الانترنت)، ثم ينشغل الشباب من أهل السنة في مختلف البلاد بل في القارات بمتابعة الإطلاع على ما ينشر بالمواقع التي تنشر لهؤلاء وهؤلاء من القيل والقال الذي لا يأتي بخير، وإنما يأتي بالضرر والتفرق، مما جعل هؤلاء وهؤلاء المؤيدين لكل من الطرفين يشبهون المترددين على لوحات الإعلانات للوقوف على ما يجد نشره فيها، ويشبهون أيضاً المفتونين بالأندية الرياضية الذين يشجع كل منهم فريقاً، فيحصل بينهم الخصام والوحشة والتنازع نتيجة لذلك.
    وطريق السلامة من هذه الفتن تكون بما يأتي:
    أولاً: فيما يتعلَّق بالتجريح والتحذير ينبغي مراعاة ما يلي:
    1. أن يتقي الله من أشغل نفسه بتجريح العلماء وطلبة العلم والتحذير منهم، فينشغل بالبحث عن عيوبه للتخلص منها بدلاً من الاشتغال بعيوب الآخرين، ويحافظ على الإبقاء على حسناته فلا يضيق بها ذرعاً، فيوزعها على من ابتلي بتجريحهم والنيل منهم، وهو أحوج من غيره على تلك الحسنات في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
    2. أن يشغل نفسه بدلاً من التجريح والتحذير بتحصيل العلم النافع، والجد والاجتهاد فيه ليستفيد ويفيد، وينتفع وينفع، فمن الخير للإنسان أن يشتغل بالعلم تعلماً وتعليماً ودعوة وتأليفاً، إذا تمكن من ذلك ليكون من أهل البناء، وألا يشغل نفسه بتجريح العلماء وطلبة العلم من أهل السنة، وقطع الطريق الموصلة إلى الاستفادة منهم، فيكون من أهل الهدم، ومثل هذا المشتغل بالتجريح لا يخلف بعده إذا مات علماً يُنتفع به، ولا يفقد الناس بموته عالماً ينفعهم، بل بموته يسلمون من شره.
    3. أن ينصرف الطلبة من أهل السنة في كل مكان إلى الاشتغال بالعلم، بقراءة الكتب المفيدة وسماع الأشرطة لعلماء أهل السنة مثل الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين، بدلاً من انشغالهم بالاتصال بفلان أو فلان، سائلين: ( ما رأيك في فلان أو فلان؟ )، (وماذا تقول في قول فلان في فلان، وقول فلان في فلان ).
    4. عند سؤال طلبة العلم عن حال أشخاص من المشتغلين بالعلم، ينبغي رجوعهم إلى رئاسة الإفتاء بالرياض للسؤال عنهم، وهل يرجع إليهم في الفتوى وأخذ العلم عنهم أو لا؟ ومن كان عنده علم بأحوال أشخاص معينين يمكنه أن يكتب إلى رئاسة الإفتاء ببيان ما يعلمه عنهم للنظر في ذلك، وليكون صدور التجريح والتحذير إذا صدر يكون من جهة يعتمد عليها في الفتوى وفي بيان من يؤخذ عنه العلم ويرجع إليه في الفتوى، ولا شك أن الجهة التي يرجع إليها للإفتاء في المسائل هي التي ينبغي الرجوع إليها في معرفة من يُستفتى ويؤخذ عنه العلم، وألا يجعل أحد نفسه مرجعاً في مثل هذه المهمات؛ فإن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

    ثانيا: فيما يتعلق بالرد على من أخطأ، ينبغي مراعاة ما يلي:
    1. أن يكون الرد برفق ولين ورغبة شديدة في سلامة المخطئ من الخطأ، حيث يكون الخطأ واضحاً جلياً، وينبغي الرجوع إلى ردود الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – للاستفادة منها في الطريقة التي ينبغي أن يكون الرد عليها.
    2. إذا كان الخطأ الذي رد عليه فيه غير واضح، بل هو من الأمور التي يحتمل أن يكون الراد فيها مصيباً أو مخطئاً، فينبغي الرجوع إلى رئاسة الإفتاء للفصل في ذلك، وأما إذا كان الخطأ واضحاً، فعلى المردود عليه أن يرجع عنه، فإن الرجوع إلى الحق خيرٌ من التمادي في الباطل.
    3. إذا حصل الرد في إنسان على آخر يكون قد أدى ما عليه، فلا يشغل نفسه بمتابعة المردود عليه، بل يشتغل بالعلم الذي يعود عليه وعلى غيره بالنفع العظيم، وهذه هي طريقة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله.
    4. لا يجوز أن يمتحن أي طالب علم غيره بأن يكون له موقف من فلان المردود عليه أو الراد، فإن وافق سلم، وإن لم يوافق بدع وهجر، وليس لأحد أن ينسب إلى أهل السنة مثل هذه الفوضى في التبديع والهجر، وليس لأحد أيضاً أن يصف من لا يسلك هذا المسلك الفوضوي بأنه مميع لمنهج السلف، والهجر المفيد بين أهل السنة ما كان نافعاً للمهجور، كهجر الوالد ولده، والشيخ تلميذه، وكذا صدور الهجر ممن يكون له منزلة رفيعة ومكانة عالية، فإن هجر مثل هؤلاء يكون مفيداً للمهجور، وأما إذا صدر الهجر من بعض الطلبة لغيرهم، لا سيما إذا كان في أمور لا يسوغ الهجر بسببها، فذلك لا يفيد المهجور شيئاً، بل يترتب عليه وجود الوحشة والتدابر والتقاطع، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى [3/413-414]: في كلام له عن يزيد بن معاوية: " والصواب هو ما عليه الأئمة، من أنه لا يخص بمحبة ولا ****، ومع هذا فإن كان فاسقاً أو ظالماً فالله يغفر للفاسق والظالم، ولا سيما إذا أتى بحسنات عظيمة، وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له "، وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد بن معاوية، وكان معه أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه...
    فالواجب الاقتصاد في ذلك، والإعراض عن ذكر يزيد بن معاوية وامتحان المسلمين به، فإن هذا من البدع المخالفة لأهل السنة " .
    وقال [3/415]: " وكذلك التفريق بين الأمة وامتحانها بما لم يأمر الله به ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ".
    وقال [20/164]: " وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً يدعو إلى طريقته، ويوالي ويعادي عليها غير النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ينصب لهم كلاماً يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصاً أو كلاماً يفرقون به بين الأمة، يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون ".
    وقال [28/15-16]: " فإذا كان المعلم أو الأستاذ قد أمر بهجر شخص أو بإهداره وإسقاطه وإبعاده ونحو ذلك نظر فيه: فإن كان قد فعل ذنباً شرعياً عوقب بقدر ذنبه بلا زيادة، وإن لم يكن أذنب ذنباً شرعياً لم يجز أن يعاقب بشيء لأجل غرض المعلم أو غيره.
    وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء، بل يكونون مثل الإخوة المتعاونين على البر والتقوى، كما قال الله تعالى: (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )) "، قال الحافظ ابن رجب في شرح حديث: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " من كتابه جامع العلوم والحكم [1/288]: " وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الأدب، وقد حكى الإمام أبو عمرو بن الصلاح عن أبي محمد بن أبي زيد – إمام المالكية في زمانه – أنه قال جماع آداب الخير وأزمته تتفرع من أربعة أحاديث، قول النبي صلى الله عليه وسلم: { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت }، وقوله صلى الله عليه وسلم: { من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه }، وقوله للذي اختصر له في الوصية: { لا تغضب }، وقوله صلى الله عليه وسلم: { المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه } ".
    أقول: ما أحوج طلبة العلم إلى التأدب بهذه الآداب التي تعود عليهم وعلى غيرهم بالخير والفائدة، مع البعد من الجفاء والفظاظة التي لا تثمر إلا الوحشة والفرقة وتنافر القلوب وتمزيق الشمل.
    5. على كل طالب علم ناصح لنفسه أن يعرف عن متابعة ما ينشر في شبكة المعلومات الانترنت، عما يقوله هؤلاء في هؤلاء، وهؤلاء في هؤلاء، والإقبال عند استعمال شبكة الانترنت على النظر في مثل موقع الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – ومطالعة بحوثه وفتاواه التي بلغت حتى الآن واحداً وعشرين مجلداً، وفتاوى اللجنة الدائمة التي بلغت حتى الآن عشرين مجلداً، وكذا موقع الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله – ومطالعة كتبه وفتاواه الكثيرة الواسعة.

    وفي الختام أوصي طلبة العلم أن يشكروا الله عز وجل على توفيقه لهم؛ إذ جعلهم من طلابه، وأن يعنوا بالإخلاص في طلبه، ويبذلوا النفس والنفيس لتحصيله، وأن يحفظوا الأوقات في الاشتغال به؛ فإن العلم لا ينال بالأماني والإخلاد إلى الكسل والخمول، وقد قال يحيى بن أبي كثير اليمامي: " لا يستطاع العلم براحة الجسم "، رواه مسلم في صحيحه بإسناده إليه في أثناء إيراده أحاديث أوقات الصلاة، وقد جاء في كتاب الله آيات، وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم أحاديث تدل على شرف العلم وفضل أهله، كقوله تعالى: ((شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ ))، وقوله: ((قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ))، وقوله: ((يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ))، وقوله: ((وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ))، وأما الأحاديث في ذلك فمنها قوله صلى الله عليه وسلم: " من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين " أخرجه البخاري (71) ومسلم (1037)، وقد دل الحديث على أن من علامة إرادة الله تعالى الخير بالعبد أن يفقهه في الدين؛ لأنه بفقهه في الدين يعبد الله على بصيرة، ويدعو غيره على بصيرة، وقوله صلى الله عليه وسلم: " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " رواه البخاري (5027)، وقوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين " رواه مسلم (817)، وقوله صلى الله عليه وسلم: " نضر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها " وهو حديث متواتر، جاء عن أكثر من عشرين صحابياً، ذكرت رواياتهم في كتابي " دراسة حديث { نضر الله امرءا سمع مقالتي } رواية ودراية "، وقوله صلى الله عليه وسلم: " من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله عز وجل به طريقاً من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر " وهو حديث حسن لغيره، أخرجه أبو داود (3628) وغيره، وانظر تخريجه صحيح الترغيب والترهيب (70) والتعليق على مسند الإمام أحمد (21715)، وقد شرح الحافظ ابن رجب هذا الحديث في جزء مفرد، والجملة الأولى وردت في حديث في صحيح مسلم (2699)، وقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له " رواه مسلم (1631)، وقوله صلى الله عليه وسلم: " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً " أخرجه مسلم (2674).
    وأيضا أوصي الجميع بحفظ الوقت وعمارته فيما يعود على الإنسان بالخير، لقوله صلى الله عليه وسلم: " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ " رواه البخاري في صحيحه (6412)، وهو أول حديث عنده في كتاب الرقاق، وقد أورد في هذا الكتاب [11/235 مع الفتح] أثراً عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: " ارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل واحدةٍ منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا؛ فإن اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل ".
    وأوصي بالاشتغال بما يعني عما لا يعني، لقوله صلى الله عليه وسلم: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " حديث حسن، رواه الترمذي (2317) وغيره، وهو الحديث الثاني عشر من الأربعين للنووي.
    وأوصي بالاعتدال والتوسط بين الغلو والجفاء والإفراط والتفريط، لقوله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والغلو في الدين؛ فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين " وهو حديث صحيح، أخرجه النسائي وغيره، وهو من أحاديث حجة الوداع، انظر تخريجه في السلسلة الصحيحة للألباني (1283).
    وأوصي بالحذر من الظلم، للحديث القدسي: " يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا " رواه مسلم (2577)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: " اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " رواه مسلم (2578).
    وأسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع لما فيه تحصيل العلم النافع والعمل به والدعوة إليه على بصيرة، وأن يجمعهم على الحق والهدى، ويسلمهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

    ***
    ويقول الشيخ أبو الحسن السليمانى (من تلاميذ الشيخين الألبانى والوادعى رحمهما الله) فى مفتتح كتابه (تحذير الجميع من أخطاء الشيخ ربيع وأسلوبه الشنيع):

    لقد علم الكثير من الناس في هذا العصر، خطورة المنهج الذي يسلكه الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في هذه السنوات الأخيرة، لاسيما بعد موت جماعة من العلماء الكبار، واشتغال آخرين من العلماء الكبار بقضايا عامة ومصيرية، تهم أمة الإسلام في جميع أقطارها، فخلا الجو -في كثير من الأحيان- للشيخ ربيع ومن كان على شاكلته؛فاجتهدوا في بث قواعد مدمرة لكيان الدعوة السلفية -وإن كانت نواياهم حسنة، ومقاصدهم صالحة، ولهم مواقف أخرى مشكورة- إلا أن الناظر في آثار هذه القواعد المحْدَثة؛لا يتردد في كونها قواعد مدمِّرة ومبيرة، وكما يقال: (بآثارهم يُعرفون)؛ فإن آثار هذه القواعد على الصف السلفي هذه الأيام، لا يختلف في فسادها اثنان مدركان، ولا ينتطح فيها عَنْزَان!!
    وحقيقة وآثار هذا المنهج تتلخص في أمور:
    1ـ الغلو في التبديع والتفسيق والتأثيم، بل الغلوُّ أيضًا في التكفير
    2ـ والشيخ وأتباعه مولعون بتصيد وجمع الأخطاء التي تصدر عمن يخالفهم -ولو في أمر يسير، بل قد يكون الحق مع مخالفهم-فيطيرون بها في الآفاق، وينشرونها في كل حدب وصوب؛ للتشهير بمن يخالفهم، وتنفير الناس عنه، حتى يخلو لهم الجو، زاعمين أن هذا من باب تحذير المسلمين من أهل البدع،ومن باب الجرح والتعديل
    3ـ إذا كانت الكلمة من مخالفهم تحتمل معنى صالحًا، وآخر سيئًا؛ حملوها على المعنى السيئ، بزعم أنهم أعرف بمخالفيهم، وأن مخالفيهم أهل مراوغة ولف ودوران. 4ـ كما أنهم يُحَمِّلون كلام خصمهم- الداعي إلى السنة الصافية -مالا يحتمل، وهذا أمر مشهور عند من يعرف حالهم بإنصاف،والله المستعان.
    5 ـ استخدامهم عبارات فَظَّة غليظة جافية في مخالفيهم من أهل السنة، كقولهم: «فلان أخبث أو أكذب من اليهود والنصارى»، أو«أخبث من هو على وجه الأرض»، أو«أضل أهل البدع»، أو«أتى بما لم يَدُر في خلد الشيطان منذ تاريخ البشرية»، ودع عنك قولهم: «دجال، وكذاب، وفاجر، وأفاك أثيم، ومراوغ، ومخادع، وماكر، وعدو للسنة، ومحارب للسلفيين الكبار منهم والصغار، وخبيث مخبث، ومائع، ومميع، وضال مضل، ومبتدع خبيث، وكذاب أشر،وأحد الدجاجلة، و الروافض أفضل منه، واليهود والنصارى أهون منه، أو أشْرف منه، ولو خرج الدجال لركض وراءه فلان وأتباعه،أو لو ادعى رجل الربوبية أو النبوة؛ لركض وراءه فلان وأتباعه، وزائغ، وحزبي ضال، وحزبي متستر، ودسيسة، ومدسوس في الصف لتدميره، ومُجنَّد من قبل الأعداء لهدم السلفية، وساقط، وتافه، وصاحب دنيا...» إلخ ما في هذا القاموس العفن.
    6 ـ أنزلوا أنفسهم - بلسان الحال- منـزلة ليست لهم، فمن وقع في خطأ، وشنَّعوا عليه، فعرَفَ خطأه، وتراجع عن قوله بلسان عربي مبين، وأعلن ذلك ما استطاع إلى ذلك سبيلاً؛ اتهموه بأنه كذاب مراوغ في توبته، ولا تصح توبته إلا بين أيديهم، وبالألفاظ التي يُملونها هم عليه، والله عز وجل لم يجعل التوبة إلى فلان أو فلان
    7ـ وبذلك -وغيره- أنزلوا أنفسهم منـزلةَ الوصيِّ على الدعوة، وأن طلاب العلم والدعاة إلى الله في جميع الأقطار بمنـزلة القاصر، الذي يتصرف فيه وصيُّه، فمن حكموا له بالسلفية؛ فقد فاز ورشد ومن تحفَّظوا في حقه بهذا الحكم؛ فهو على شفا جُرُفٍ هار، ويشار إليه بأصابع الاتهام، والخوف عليه من السقوط ومن صرَّحوا في حقه بأنه ليس سلفيًّا؛ فتهوي به الريح في مكان سحيق، وذلك عند هؤلاء المقلدة الذين ضلوا الطريق.
    8 ـ وَضْع قواعد مخترعة، ما أنزل الله بها من سلطان، وإخراج السلفيين بسببها من دائرة السلفية، وإلحاقهم بركب أهل البدع بسببها، فمن ذلك قولهم: «من نزل ضيفًا في بيت حزبي؛ فيُلحق به»، و«من التمس عذرًا لحزبي - ولوفي أمر حق- فهو مميع»، و«من لم يهجر فلانًا؛ فيُلْحَقُ به، وكذا من لم يهجره؛ فهو كذلك، وهكذا)»، وقولهم: «من ذكر حسنة مبتدع -ولو كان ذلك أحيانًا لحاجة شرعية- فهو مميع، وقائل بالموازنات»، و«من لم يزر الشيخ ربيعًا ومن كان على شاكلته، أو يتصل بهم هاتفيًّا؛ فهو حزبي»، و«من تحفّظ في كلام الشيخ ربيع في مخالفه؛ فهو حزبي»، و«من لم يبدِّع فلانًا، ويقول: هو أكذب أو أخبث أو أضر من اليهود والنصارى و الروافض؛ فهو مميع، أو حزبي متستر»، و«من خالف الشيخ ربيعًا؛ فهو حزبي، والأيام ستبيِّن ذلك، فاصبروا حتى تروا حقيقة ذلك!!»، و«الشيخ ربيع معصوم في مسائل المنهج والجرح والتعديل»، و«الشيخ ربيع أعلم بمسائل المنهج من الشيخ ابن باز وبقية علماء العصر»، و«من خالفه منهم في ذلك؛ فالقول قوله، ومن رفض ذلك؛فهو جاهل وجويهل، ومائع مميع... وهلم جرّا».
    ومن قواعدهم: «أن من اشتغل بتحصيل العلوم الشرعية، دون رد على الجماعات؛ فليس بسلفي، أو مائع،أو في سلفيته نظر»، لا سيما إذا عارض شيئًا من أحكام هذه الطائفة الجائرة من شخص أو جماعة هذا، مع أن بعض الطلاب قد لا يخوض في ذلك، لقيام غيره بهذا الواجب، دون إفراط أو تفريط، بطريقة العلماء،لا بطيش الحدثاء
    ومن قواعدهم الفاسدة: «أن من استشهد بكلام -وهوحق- من كلام أحد المخالفين؛ فهو مميع، وملمِّع لأهل الباطل، ومدافع عن أهل البدع»، ومن قال: «المسلم يُحَبُّ ويبغض على حسب ما فيه من خير وشر؛ فهو مميع، ومن أهل الموازنات، »، و«من رد الجرح والتعديل من السفهاء الصغار،الذين يلمعونهم،أومن الكبار أصحابهم إن تجاوزوا الحد- فهو كاره لطريقة السلف، وأضل من حمار أهله»، و«من لم يأخذ بقول الشيخ ربيع؛ فهو ممن يريد إسقاط مرجعية العلماء»، و«من رد على الشيخ ربيع تجاوزاته؛ فهذا يدل على أنه ليس بمؤدَّب، وأنه يسب العلماء، أو يرد على أهل السنة، أو حرب على السنة وأهلها، الكبار منهم والصغار، أو عدو للسنة، أو نحو ذلك مما يدل على أي نقد لهم؛ فهو اعتراض على سنة رسول الله ».
    ومن قواعدهم: «أن من خالفهم ولو في شيء يسير مما يسمونه هم « مسائل المنهج»، فزكى رجالاً جرحوهم، أو رأى المصلحة في غير ما يرون،أو نحو ذلك؛ قالو: هذا أضر على الدعوة من الحزبي الظاهر، لأن الحزبي الظاهر؛ يحذره الناس،أما هذا فموضع ثقة عند الناس، فيكون ضرره أكبر، وهكذا كلما كان المخالف لهم - مع بقائه على السنة في الواقع - أكثر صلاحًا وعلمًا وفضلاً وجاهًا ونفعًا؛ كان أضر على الإسلام وأهله، وكان التحذير منه آكد،وكلما كان المخالف متهتكًا مشهورًا بالضلالة؛ كان أهون وأخف؛فبين هذا الفكر وفكر من يقتلون أهل الإسلام، ويدَعون أهل الأوثان شَبَهٌ، والله المستعان.

    9 ـ وهذه القواعد أثمرت أحكامًا عجيبة، فقد قال محمد بن هادي المدخلي: «لا يوجد في الرياض سلفي؛ غير عبدالسلام برجس»!!، وهذا كلام لا يرضاه الشيخ عبدالسلام -حفظه الله- ( ) فإنه صاحب عقل وأدب، ولما بلغه ذلك؛ بادر برده مسترجعًا!! ولذا فكثير منهم لا يرضاه سلفيًا – هذه الأيام - وعلى هذا فقد خلت الرياض -معقل السلفية في هذا العصر- من السلفيين!! فإنا لله وإنا إليه راجعون، فأين كبار العلماء؟! وأين لجنة الإفتاء؟! وأين وزارة الشؤون الإسلامية ووزيرها؟! الذي يذكِّرنا بقواعد وأصول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ وأين المئات بل الألوف من الدعاة وطلاب العلم، الذين هم على عقيدة السلف،وإن خولف بعضهم في بعض اجتهاداته؛ فلا يلزم من ذلك أنه خارج عن دائرة أهل السنة والجماعة، كيف لا، وهم وعلماؤهم بقايا أهل العلم القائمين -اليوم-بحجة الله عز وجل على عبادة، فلله درهم،وعلى الله أجرهم، فلا نامت أعين الغلاة!! نعم فيهم من لم يرفع بقواعد السلف الدعوية رأسًا، فلا دفاع عنه،ولا كرامة،لكن إطلاق ما قال محمد ابن هادي هذا القول؛دليل على الحالة السيئة التي وصل إليها الغلاة، والله المستعان.
    وكذا قال الشيخ ربيع لجماعة من الدعاة إلى الله: (ائتوني بثلاثة سلفيين في جامعة الإمام)!! وقد شهد على ذلك بعضهم.
    وقال محمد بن هادي أيضًا: (السلفيون في الحجاز قلة قليلة)!! كما هو مسجل بصوته.
    وقال بعض الجهلة البريطانيين الدارسين عند الحجوري: «لا يوجد في اليمن رجل يفهم السلفية».
    وعلى كل حال: فهذه الطائفة الغلاة البغاة، لا يكادون يحكمون بالسلفية إلا لمن وافق مشربهم، وأما العلماء الذين يخاف الغلاة أن يتكلموا في حقهم؛ فإنهم يكتفون بالكلام فيهم في المجالس الخاصة،ولو صرحوا بإنكار ذلك؛ لفضحوا
    10- وهذا يجرنا إلى القول بأنهم يكيلون بمكاييل متعددة، فمن كان على شاكلتهم؛ فإنهم لا يتكلمون في أخطائه، وإن كانت لا يغطيها ذيل، ولا يسترها ليل، وأدلة ذلك كثيرة، فكم هي تجاوزات فالح الحربي( )، وحماقات الحجوري، وتناقضات واختراعات الوصابي محمد بن عبد الوهاب، الذي صرح غير مرة بأن ملك الموت قد يخطئ في الشخص المرسَل إليه لقبض روحه، فيقبض روح شخص آخر
    وللأسف؛ أنه يصرح بأن الشيخ ربيعًا لا يخطئ في الجرح والتعديل ومسائل المنهج، أما مَلَكُ الموت فقد يخطئ في قبض الروح، ودليله: أن هناك من غُسِّل وكُفِّن، ثم قام قبل دفنه!
    وكم له من فضائح، ولم يعلن توبته منها فأين أهل الغيرة -المزيفة- من هذه الضلالات؟! وليس هذا موضع تفصيل هذه الضلالات .
    وكذلك؛ فهؤلاء المتظاهرون بالغيرة على أصحاب رسول الله ،لم ينطقوا ببنت شفة عندما نشر بعض الكُتَّاب كلمات سيئة للشيخ ربيع في الصحابة، بل في بعض الأنبياء عليهم السلام، ولو كانوا من أهل الغيرة على عقيدة السلف؛ لأنكروا ذلك عليه، ولكن الحزبية تعيد المعنى الجاهلي القديم لمقالة: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا» قبل أن يوضح رسول الله صلى الله علية وسلم معناها الصحيح.
    وتذكِّرنا بقول القائل:
    وهل أنا إلا من غَزِيَّةَ إن غَوَتْ غَوَيْتُ وإنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشُد
    وأيضًا: فللشيخ النجمي كلام أشد مما انتُقد على الشيخ المغراوي، ظاهره تكفير المسلمين والمجتمعات، ذكرته في ردي عليه، وهو مسجل في أربعة أشرطة، سميته: « الجواب المأربي، على صاحب إرشاد الغبي»، ولكن أبواب الأعذار لا تُغْلَقُ في وجه الأصدقاء، ولا تفتح لمن خالفهم، وإن كان من الصالحين الأتقياء!!
    هذا، مع أن إرضاء الخلق بالمعتقدات؛ وبال في الآخرة، كما قال أبوالوفاء ابن عقيل، نقلاً عن «الآداب الشرعية» لابن مفلح (1/155).
    وكذلك: فقواعد هذه الطائفة تشمل كبار دعاة العصر، بل كبار العلماء، إلا أنهم يخافون من إظهار إطلاق هذه الأحكام الفاسدة عليهم، فيأتون بأعذار واهية، ليوهموا الرعاع بسلامة قواعدهم، وليس معنى ذلك أن أحكامهم تكون صحيحة لو أطلقوها على هؤلاء العلماء، كلا، بل هم مع فساد قواعدهم؛لا يستطيعون الاستمرار عليها، والتمسك بها، ولن يُعْدَموا مخرجًا أمام أتباعهم، ولن يعجزوا عن ادعاء دعوى تدل -أمام المقلدة- على استمرارهم في صدعهم بالحق، لولا أن للعالم الفلاني عذرًا!!
    وإذا كنتَ من أهل المجالس الخاصة؛ عرفتَ حقيقة موقفهم من هؤلاء العلماء، فتبًّا لدعوة متلونة، وبُعدًا لدعوة تتنكر لأصولها وثوابتها، وسُحقًا لدعوة لها ظاهر وباطن في آكد أصولها، ومع ذلك تسعى لانتحال العلماء، والتشبُّع بأنهم يزكون هذه الدعوة، وأنهم على هذا المنهج سائرون فيا لله العجب من التناقض، والتلون، والتشبع ، وسلوك مسلك الحزبيين !!
    ألستُ قد نقلتُ كلمات هؤلاء العلماء مستدلاً بها في ردي على الشيخ ربيع في عدة كتب وكثير من الأشرطة؟! فلو كان هؤلاء العلماء على منهجه في هذه المسائل؛فلماذا لا يستدل الشيخ ربيع بكلامهم المفصَّل في موضع النِّزاع؟! فليس مع الشيخ إلا تزكيات عامة وقديمة،قبل أن يظهر منه ما ظهر لكثير من الناس، من حربه العاتية مع كثير من شباب هذه الدعوة، وجريمتهم التي لا تغتفر - عنده وعند مقلديه -:لماذا يخالفون حامل لواء الجرح والتعديل؟!! وجزمًا فلم يقرأ هؤلاء العلماء كل ما كتب الشيخ ربيع،ولم يسمعوا كل ما سجل، وإلا لكان لهم -والله أعلم-مع كلامه شأن آخر
    11 ـ هذا المنهج البائر قد جرّأ الصغار على كبار أهل العلم، فتراهم يردُّون كلام العلماء إذا خالف قول الشيخ ربيع أو فالح -ومن جرى مجراهما!!- ومرة يقولون: العالم الفلاني إخواني بَنَّائي،يسير على الخط العام للإخوان، والآخر سروري، أو متأثر بالسرورية، أو من حوله سروريون، أو هو لا يعرف أمور المنهج، أو ليس له معرفة بالجماعات، أو كبير في السن، أو نظره ضعيف، ولا يقرأ كل شيء، أو ما بحث هذه الأمور!!
    كل هذا ليوهموا المقلدة بأن أحكامهم أولى بالقبول، ولا يصرِّحون بكل هذا لكل أحد، وكثيرًا ما يحتجون بالتزكيات العامة والقديمة والبعيدة عن موضع النِّزاع اليوم، فيستدلون بها في موضع النِّزاع الحاصل، ويجعلون ذلك بمثابة المحكم، ويجعلون بقية كلام العلماء التي طفحت بها صفحات الكتب والأشرطة؛ بمنـزلة المتشابه، الذي يجب أن يُرَدَّ إلى المحكم!! هذا إذا كانوا يهابون تجريح هؤلاء العلماء، أما إذا كانوا قادرين -في نظرهم- على ليّ ذراع شخص؛ فإنهم لا يُبْقُونَ ولا يذرون، وهل هناك أدلة على ذلك،أعظم مما يراه أهل البصائر اليوم؟
    12 ـ تجرأ كثير من مقلدة هؤلاء على بتر كلام مخالفهم عن سباقه ولحاقه، حتى يتم مرادهم من التشنيع والتبديع، بل قد وقع في ذلك -في بعض المواضع- كبيرهم ربيع، والدليل محفوظ عندي على ذلك.
    وصرَّح كبيرهم -وهم له تبع- بأن مشتبه أو مجمل كلام العالم؛ لا يُحْمَل على محكمه أو مفصله، وأطلق ذلك في المطلق والمقيد، والعموم والخصوص، والناسخ والمنسوخ، وقد ضَمِنَ الموافقة من المقلدة على ذلك،فتجرأ على التصريح بما يخالف العقل والنقل،فإنا لله وإنا إليه راجعون، وإلى الله المشتكى من عقول صودرت، ومواقف قد تناقضت!! وفي كتابي «الجواب الأكمل» رد على هؤلاء، فارجع إليه إن شئت،والحمد لله رب العالمين.
    13 ـ سلك هؤلاء مسلك الحزبيين الذين اتهموا العلماء بالجهل بالواقع، فادعى هؤلاء جهل العلماء بواقع الجماعات والأحزاب، وعدم معرفتهم بمسائل المنهج، وعلى فُحْش غلط الطائفتين؛ إلا أن قول هؤلاء أفحش غلطًا من قول الحزبيين الأوائل؛ فإن الأوائل اتهموا العلماء بجهل الواقع السياسي والاقتصادي والعسكري، وهذه أمور لم يَدَّعِ العلماء التخصص فيها – ولا عيب عليهم في ذلك -، وإن كانوا يعلمون منها ما يحتاجون إليه، أما هؤلاء فاتهموا العلماء بالجهل بمنهج أهل السنة في الفِرَقِ والجماعات، وبعدم معرفة الحزبية وقواعدها وأساليبها، فاتهموا العلماء بالجهل بجزء عظيم من الإسلام، وفي تخصصهم الذي سَلَّمت لهم الأمة به،فأي الفريتين أعظم: الجهل بالسياسة العصرية،أو بجزء منها، أم الجهل بالإسلام أو بجزء منه؟! على أن العالم قد يخفى عليه - من باب حسن الظن بالشخص – كون فلان حزبيًا، أو متلوثًا بشيء من المخالفات، وهذا أمر قد كان موجودًا عند السلف، فكان منهم من يزكي من يذمه غيره، بل قد أحسن الظنّ جماعةٌ من الفضلاء بابن عربي وغيره، ففرق بين الجهل بمنهج أهل السنة، وبين عدم معرفة شخص معين معرفة كاملة، فتأمل.
    فهؤلاء يرمون بعض كبار العلماء بأنهم سروريون أو إخوان - مثلاً - ويحكمون على الطوائف المخالفة بأحكام جائرة جدًا، انظرها في كتابي «إعلان النكير على منهج الشيخ ربيع في التكفير» ثم يحكمون بأن الكبار جهلة بحالهم، فيكون هذا اتهامًا منهم لجماعة من كبار الأئمة.
    وإني لأعجب من هؤلاء: فإذا كان العلماء إذا خالفوا ربيعكم،جعلتموهم جهالاً بالمنهج السلفي؛ فلماذا تفتخرون بتزكيتهم لشيخكم -أحيانًا وفي غير موضع النِّزاع اليوم- في مسائل المنهج؟!هل يفرح حامل اللواء بتزكية من كان جاهلًا بفنه؟! أهو الذي يزكيهم ، أم العكس ؟!! فكيف تنشرون هذه التزكيات، وتطعنون في أهلها، مستكثرين بهم ، ومحتجين بها على مخالفكم ؟!!أليس هذا من التناقض، ومن عمل أهل الأهواء؟!
    14 ـ وقد سلك هؤلاء مسلك الحزبيين أيضًا، في تقديم أسئلة للعلماء، لا تمت للواقع بصلة -في كثير من الأحيان- ليأخذوا فتوى من العالم توافق ما يريدون، ثم يحشرون اسم هذا العالم في قائمة من يُحذِّر من فلان! مع أنهم سألوا العالم عن كلام لم يقل به خصمهم،أو سألوه عن كلام مبتور السياق والسباق، فهل يشك عاقل في أن هذا هوى وفجور في الخصومة؟!
    وكذلك يحشرون اسم كل من انتقد مخالفهم -ولو في شيء يسير- ويعدونه في جملة من بدَّعوه،وأخرجوه من دائرة السنة، وفي جملة من يتابعهم على أقوالهم الجائرة،أليس هذا من الهوى، والفجور في الخصومة، ومن الضلالة بعد الهدى؟!
    15 ـ هؤلاء يجيزون لأنفسهم ما يحرمونه على غيرهم، فعندما استُدِلَّ على الشيخ ربيع بأن الشيخ ابن باز لم يتكلَّم في بعض دعاة القطبية؛ قال: «نحن لا نقلد ابن باز، وابن المبارك ما هو بنبي، ونحن لا نقدس الأشخاص، وعندنا ميزان نزن به الناس»، وهذا حق في ذاته، لكن عندما قلتُ: لا أقلد الشيخ ربيعًا، وليس وصيًا علينا؛ صاحوا وهاجوا: هذا إسقاط لمرجعية العلماء فيا لله العجب!
    وعندما رد الشيخ ربيع على شباب الإخوان والقطبية الذين يجرحونه في كل مكان، قال: «الجرح والتعديل الآن على مستوى الشارع، والجرح والتعديل لا يكون إلا للعلماء الراسخين في العلم، وليس للشباب والمبتدئين»، أو كلامًا هذا معناه، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- وعندما رددت على سفهاء – من أتباعه - لا يعرفون من الدين إلا إخراج فلان من السلفية، والحكم على عالم من كبار العلماء بأنه نصف سلفي، أو نحو ذلك، وذكرت الأدلة على شروط أهلية المجرِّح والمعدِّل؛ أنكر ذلك الشيخ ربيع عليّ، وعدّ هذا من محاربة الذابين عن السنة، القامعين للبدعة، المجاهدين في سبيل الله وأجاز لطلاب العلم أن يجرِّحوا ويعدّلوا!
    وعندما رد الشيخ ربيع على الحَدَّادية هَدْمَهُم للعالم الذي يقع في بدعة؛ قال: «إن الذين يُسْقِطُون العالم من أجل بدعة؛ فهؤلاء هم أصحاب المذهب الحدادي النجس، وهذا مذهب الخوارج»، ولما رددت على مقلديه أحكامهم الجائرة على بعض أهل السنة، وقلت: «نصحح أخطاءهم، التي يقع مثلها من السني، كما وضحت هذا مرارًا، أي: ننصحهم فيها، أو نحذِّر منهم فيها فقط، ولا نهدم الخير الذي عندهم»، قال: «هذه قاعدة أهل البدع، وأهلُ السنة يسقطون العالم بالخطأ الواحد، إذا أصر عليه»!
    وهكذا فهم يجيزون لأنفسهم، ما يحرمونه على غيرهم،ويبنون بنيانًا اليوم، ويهدمونه غدًا؛ ويردون على المخالف كلامه،ثم يستدلون بباطله غدًا على مخالف آخر، ويتملصون من كلامهم السابق!!وهذا كله يدل على ضعفهم في الأصول التي تنبني عليها هذه الأمور، ويدل على اتباع الهوى،والله المستعان.
    والخلاصة: أنك إذا كنت معهم، وذَنَبًا لهم؛ فلا يضرك شيء، أي: لا تخرج من السلفية ما دمت متزلفًا لهم، وإلا فلا تنفع - عندهم فيك - شفاعة الشافعين، فهل هذا من منهج السلف يا أولي الألباب؟!
    16 ـ أثارت قواعد هؤلاء الغلاة البغاة الهَجْرَ والقطيعة بين أبناء الدعوة الواحدة دون مسوِّغ، بل سعى بعضهم في طلاق أخته من زوجها؛ لأنه يخالفه في هذه المحنة المفتعلة، بل قال بعضهم لأخته الحامل من زوجها:أنت مبتدعة؛ وزوجك مبتدع، والحمل الذي عندك مبتدع، لأنه لا يكون إلا على ما أنتما عليه فلو سلمنا بكلام هذا الجاهل؛فأين هو من حديث: «كل مولود يولد على الفطرة...»؟ ثم أليس من المحتمل أن يخالف المولود والديه ؟!!
    ولو فرضنا أن هناك أسبابًا معتبرة؛ فإنهم لا يبالون بمصالح أو مفاسد،وهل الهجر يأتي بمفسدة أكبر أم لا؟! والحق: أننا لو سلكنا مسلكهم الذي لا يتقيد بقواعد أهل العلم؛ لكانوا أحق بالتبديع والهجر والأمثلة كثيرة على قلة مبالاتهم بمسألة المصالح والمفاسد، وأكتفي بمثال وقع من الشيخ ربيع - مع أنه يدندن نظريًا بمراعاة المصالح والمفاسد، إلا أنه لا يكون كذلك مع مخالفيه - فقد سئل عن الشباب الليبي الذين تعلموا كثيرًا من علوم السنة في اليمن، ورجعوا إلى بلادهم، وبلادهم أحوج ما تكون إلى طالب علم سلفي حكيم متعقل، فسئل عنهم، وأُخبر أنهم يدافعون عن أبي الحسن، وأن عندهم فوائد علمية في العقيدة وغير ذلك، فلم يبح لأتباعه أن يدرسوا عندهم كتاب التوحيد وغيره، بل طلب منهم أن يحذروا من هؤلاء الطلاب،مع كون هؤلاء الطلبة متعقلين – ولا أزكيهم على الله – ولا يخوضون في مسائل الخلاف،إلا إذا اضطروا إلى ذلك، أجابوا بقدر الحاجة! فهل هذا تطبيق صحيح لقاعدة العمل بخير الخيرين، ودفع شر الشرين - لو سلمنا بما قالوه فينا-؟
    17 ـ لا يبالون بكلام أهل السنة في استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، في تطبيق الحكم العام على المعين، وقد صرح بعضهم بأن تبديع المعين من أهل السنة، إذا وقع في بدعة؛ لا يحتاج إلى استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، إلا أنه لا يكون كذلك إذا كان الحكم سيطبق على مقلد أو متزلف لهم!!
    بل قد يطلق بعضهم الحكم بالتكفير والزندقة على مخالفه السني، فيا لغربة الدين بين هؤلاء!!
    18 ـ من وافق هؤلاء؛ رفعوا من شأنه جدًا، وإن كان مبتدئًا، ووصفوه بالمحدِّث الفقيه، والمجاهد السلفي...إلخ؛ ولذلك فكثير من المحبين للشهرة يسعون بالتزلف للشيخ !!
    ومن خالفهم -وإن كان محقًا- رموه بالقبائح من كل حدب وصوب، حتى أدى ذلك إلى ضعف كثير من أهل الحق، وعدم قيامهم بما أوجب الله عليهم من قول الحق، دون خوفهم في الله لومة لائم، وأصبح حال بعضهم يقول: «حوالينا ولا علينا»، والعجب ممن يتصدر للدعوة، ويكون في مقام المُربّي، أو في مقام الموجِّه، ومع ذلك يقول: (نفسي نفسي)، فهل يُنتظر ممن هو كذلك ألا تمنعه هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه، في أمور أعظم من هذه الأمور؟!! فيا مقلب القلوب ثبِّتْ قلوبنا على دينك.
    19 ـ وقد سلكتْ هذه الطائفة -أو كثير منهم- مسلكًا مريبًا، فإذا كان المرء معهم؛ فإنهم يجمعون أخطاءه، ويسكتون عنه، فإذا رأوا منه شيئًا يدل على أنه سيترك طريقتهم، أو أنه تململ من أسلوبهم؛ هددوه بما عندهم من زلاته وهناته، وقالوا له:«إن لم تغيِّر ما أنت عليه؛ فسننشر أخطاءك»!!
    فلو كان هؤلاء يغارون على محارم الله؛ فيُنظر: إن كان في نشر هذه الأخطاء مصلحة للإسلام؛ فلماذا لا ينشرونها – بعد النصح – حتى وإن كان الرجل معهم؟! وإذا كان في نشرها مفسدة للإسلام وأهله، فلا تُنْشَر ضد الصديق والمخالف، هذا حال من يغار لله، أما الحزبية وأهلها؛ فلهم حال آخر.
    20 ـ ومن منهج الحزبية الجديدة، قولهم: (حدِّد موقفك من فلان؛ وإلا فتُلحق به)، أو امتحان الناس بالأشخاص، أو ببعض المقالات الخفية، أو بسؤالهم للبعض: نزلت مكة أو المدينة أو غيرهما، فمن زرت من العلماء؟! ويُصنِّفون الرجل على ضوء جوابه وإلا فأصل السؤال لابأس به، وقد يزور المرء أحد المخالفين -إن كان حقًا مخالفًا- وهو لا يعلم بمخالفته، أو يعلم بها؛لكن يرى أن زيارته أنفع للمزور من هجره، حتى لا يزداد شره، ولا يطمع فيه أهل البدع، إلى غير ذلك من الأسباب الشرعية، لكن هذه أمور لا تساوي شيئًا عند كثير من هذه الطائفة- إذا صدرت من مخالفهم فقط - والحق أن هذه الطائفة تبغي على كثير من الأبرياء، ومن كان عنده خطأ يستحق أن يُرمى بسببه بحصاة؛رموه بصخرة تزن سبع خلفات، فما ظنك بمن يستحق أن يُرمى بصخرة؟
    21 ـ وصل الحال ببعض هذه الطائفة أن صرحوا بقبول قول الشيخ ربيع في كل من خالفه، فقد صرح بعضهم عندنا بتقليد الشيخ ربيع والعلماء الذين هم على شاكلته، ولما سمع بعضهم من يقول: الشيخ ربيع يصيب ويخطئ، قال: هذه شنشنة عرفناها من الحزبيين! ولما سمع آخر من يقول: الشيخ ربيع كبير، لكن الحق أكبر منه؛ قال: الله أكبر، والله ما كنت أظن أنك انتكست إلى هذا الحد! وصرح بعضهم بأن العالم هو الدليل،فكيف نقول للدليل:هات الدليل؟!وصرح بعضهم أنَّ التقليد المذموم؛ هو تقليد اليهود والنصارى، أو الجاهل أو المجهول، أما تقليد العلماء؛ فلا بأس به، وإلا لزمنا هدم مرجعية العلماء، وعدم إنزالهم منـزلتهم!
    وتقليد العلماء جائز للعامي وللمبتدئين من طلبة العلم، بل أحيانًا يجوز للعالم أن يقلِّد العالم؛ وذلك كله حسب الضوابط المعروفة عند أهل العلم، لكنهم أطلقوا ذلك في حق الشيخ ربيع، ومن كان على شاكلته فقط،ولم يروا ذلك مع من هو أفضل من الشيخ ربيع فظهر بذلك الهوى والحزبية، وأن المسألة ليست مسألة أدلة شرعية!
    بل قد صرح الشيخ أحمد النجمي بأن الذي يتحفظ في كلام الشيخ ربيع فيّ؛ فهو حزبي، وصرح عبيد الجابري بأنهم يقبلون كلام الشيخ ربيع في الطوائف والجماعات والأفراد بدون تمحيص، وصرَّح بعضهم بأن الشيخ معصوم في مسائل المنهج، فماذا أبقينا -بعد هذا كله وغيره- للمقلدة؟! وَزِدْ على ذلك: أنهم يصرحون بأن من خالف الشيخ ربيعًا؛ يُهْجَرُ، فعقدوا الولاء والبراء على قول الشيخ ربيع، ووصفوا من رد على الشيخ ربيع بأنه سيئ الأدب، وماكر، ومخادع، فماذا أبقوا للحزبية الذميمة؟! فهاتان دعوتان فاسدتان:
    أ - التقليد لشخص معين، ولمن كان على شاكلته، مع الحط من قدر مخالفهم وإن كان من الأفاضل الأماثل.
    ب- والولاء والبراء على ذلك.
    وباجتماعهما ينتج مولود مشؤوم، هو الحزبية الجديدة التي تتظاهر بالسلفية والغيرة على منهج الأئمة!!
    22 ـ ومن أساليب هذه الطائفة: أنهم إذا احتج عليهم مخالفهم بأدلة مفحمة لهم؛ قالوا له متنكرين: هذه غزالية، أو إخوانية، أو عرعورية، أوهذه الحزبية، إلى غير ذلك من العبارات التي تخيف صاحب الحق الضعيف، فيتخلَّى عنه - إلا من رحم ربك - ومن المعلوم أن الحق الذي ثبت بالدليل؛ مقبول وإن كان من كلام اليهود، فضلاً عن الشيعة، فضلاً عن غيرهم، وقد نقلت كثيرًا من كلام العلماء في ذلك، في كتابي «قطع اللجاج»؛ فارجع إليه إن شئت.
    وفي المقابل: أنك إذا سألت كثيرًا منهم عن الدليل؟ قالوا: قال الشيخ ربيع، قال المجاهد السلفي مِحْنَةُ أهل البدع: الشيخ فالح الحربي ( ) ، قال عالم الجزيرة فلان،قال مفتي الجنوب فلان أو قال حامل لواء الجرح والتعديل فلان، فإلى الله المشتكى من أقوام لا يعرفون الفرق بين الدليل والدعوى.
    ولقد أعجبني نقاش جرى من أحد الدعاة بِجُدَّة مع أحد هؤلاء الشباب، فلما سأله عن الدليل؟ قال له: قال الشيخ ربيع كذا، فقال له: يا بني، ألست سلفيًا تعرف أن الدليل كتاب وسنة وإجماع؟ فاحتج الشاب بحجج مقلدة المذاهب،قائلاً: وهل الشيخ ربيع مخالف للكتاب والسنة؟ أليس يعرف هذه الأدلة؟ ولما ذكر هذا الداعية لهذا الشاب قول بعض أهل العلم في بعض المسائل؛ قال الشاب: هذه عرعورية، فقال الداعية: أذكر لك كلام أهل العلم، فترد ذلك قائلًا: هذا كلام عرعور؟! إِذَنْ فعرعور أعلم بكلام أهل العلم منكم، وهو به أسعد،إذا كان الأمر كذلك!
    فتأملوا كيف ُيْرْدِي الجهلُ والتقليد أهله، ويلقيانهم في مصارع الهلكة ، والله المستعان.
    23 ـ لقد صدَّ هذا المنهجُ المخترعُ الكثير من طلاب العلم عن الإقبال على العلوم الشرعية، بحجة أن العلوم الشرعية ليست كافية لكشف الحزبية؛ فلابد من الإقبال على ما يُسَمَّى عندهم بـ«كتُبِ المنهج»، بل إن الشيخ ربيعًا طلب مرة من الشيخ مقبل -رحمه الله- ألا يشتغل بتدريس علوم الحديث وغيرها من العلوم، ويهتم بتدريس المنهج، ويُسأل عن هذا عبدالعزيز البرعي المفتون بالشيخ ربيع، هل نقل هذا عن الشيخ مقبل، أم لا؟!
    ومما يؤكِّد انصراف هذه الطائفة عن تحصيل العلوم الشرعية: حالُهُمُ المشاهد اليوم، فكثيرٌ منهم يجهل أيسر القواعد السلفية في الاستدلال والاستنباط، وكثير منهم -إن كان عنده شيء من العلوم- لا يُحْسِنُ فهمها، وكثير منهم هبط مستواه العلمي إلى حد فاضح كاشف، بل قد حدثني أسامة العمري، أنه سمع الشيخ ربيعًا يقول: «إن الكلام في الجماعات أنساني الكثير من العلوم، حتى كدت أن أصير عاميًا»، والعهدة في ذلك على أسامة العمري، وما أظنه -الآن- يُنكر ذلك ولقد نُشر عنه الإنكار فدعوتُهُ للمباهلة علنًا؛ فلم أسمع منه في ذلك صوتًا ولا غيره! فأحسن الله عزاء أهل السنة في طالب يحصِّل علما، ثم ينتفض خوفًا وهلعًا من ربيع وأذنابه!
    وعلى كل حال: فالواقع دليل على تفلُّتِ كثير من العلوم عند الشيخ ربيع، وأجوبته العقدية والحديثية والفقهية فيها نبأ اليقين بذلك، وكون الرجل لايحيط بالعلوم ليس عيبًا ، بل أكثر الناس كذلك، لكن إذا لم يعتن بفن ، لاعتنائه وإحسانه في فن آخر ؛ فلا بأس ، لكن الشيخ لم يحسن حتى فيما ذهب إليه ، فلا الربح حصَّل،ولا رأس المال أبقى، والله المستعان .
    وهذا الحال فرع عن ظلم بعض الأبرياء من أهل السنة! بل لا يجوز ظلم كافر، ودعوة المظلوم عواقبها وخيمة.
    وإذا كان هذا حال الشيخ ربيع؛ألا فليستدرك العاقل نفسه، ويتكلَّم في المخالفين بعدل، وعلم، وحلم، وقَدَر،فلا يشدد إلا حيث يأمره الشرع، ولا يُسَهِّل إلا حيث يوافق الحق؟
    لقد سلك القوم مسلك الاستكثار بمن يوافقهم ـ ولو بدون دليل - وهذا لضعف حجتهم، وفساد طريقتهم،فيهمّهم أن يوافقهم -حتى الصغار-على أقوالهم؛ ليقولوا: هل كل هؤلاء على باطل،وفلان على الحق؟!ليموِّهوا بذلك على العامة وأشباههم،ولو نظرت في ردودهم ومقالاتهم؛علمت أنهم قد خذلهم منهجهم المنحرف عن منهج السلف.
    25 ـ ويرى بعضهم أن من تاب؛ فَيُحذَّر منه أيضًا،حتى يبلغ التحذير من لم تبلغه التوبة،وهذا قد صرَّح به محمد بن هادي في شريط له،وليس ذلك على إطلاقه، ولو عملنا به - لحاجة شرعية-فلا بد من بيان أن الشخص قد تاب - ولله الحمد- فنتكلَّم عن المقالة ونذمها،ونمدح قائلها بعد قيامه بشروط التوبة الصحيحة، مع أنهم مع موافقيهم ومقلديهم لا يلزمونهم بشيء من ذلك، قائلين إننا لا نحب أن نختلف؛ فيفرح فينا أتباع أبي الحسن!
    26 ـ ويطلق بعضهم القول بأنهم لا يقبلون توبة من تاب من مخالفيهم، إلا بعد مرور سنة!!وهذا ليس على إطلاقه، إنما لهذا القول حالات معينة،كما أنهم لا يستعملونه مع أذنابهم!!
    27 ـ من خالف هؤلاء؛ اتهموه بالركون إلى الدنيا، مع أنَّ كثيرًا من مخالفيهم لا يملك أحدهم بيتًا لأولاده، وهم فيما يعيشون فيه من بيوت عامرة، وسيارات فاخرة، وغير ذلك،ومع ذلك فهم عند مقلديهم عُبَّاد،وزهاد ، وبقيةُ السلف !
    28 ـ لقد تورَّطوا في الاعتقاد ثم الاستدلال، فيتخذون أحكامًا بالمجازفة، فإذا حوققوا؛ فزعوا ليتعلَّقوا بِكُسَيْر، وعُوَيْر، وثالث ما فيه خير، من أجل أن يُظهروا أنهم أصحاب أدلة، فإذا بُيِّن لهم حال ما استدلوا به؛ كلحوا وبلحوا ولم يبق إلا أن يصرِّحوا بأن ربيعهم موثوق به، وأنه لا يفتري على خصمه، وأنهم سيسألونه عن أدلة هذا الحكم، ثم يظهرون ذلك إذا أجابهم فإذا رُدَّ على الشيخ ربيع دعواه العاطلة العارية عن الأدلة، وعلم هؤلاء أنه قد أُسْقِطَ في أيديهم؛ قالوا: هناك أمور في أنفسنا، ولا نحب أن نظهرها الآن – كما جرى من محمد الإمام-، وهكذا حال الباطل وأهله.
    ومثال ذلك: حال من صرَّح بأن عند أبي الحسن أصولًا عشرين فاسدة، وقد فضحتهم الأيام،فأصبحوا يسمعون الأشرطة التي سجلتها بعد هذه الكلمة التي قالوها، ثم يجمعون كلامًا يكشفهم،و يظنون أنه لصالحهم؛ ليكمِّلوا بذلك عدة الأصول المزعومة
    29 ـ عدم تمييزهم لأنواع مسائل الخلاف،فتراهم لا يفرقون بين مسائل الاجتهاد، ومسائل العقوبات،ومسائل الأصول، ومن خالفهم ولو في سُنَّة من السنن، أو في تقدير المصالح والمفاسد، وإن كانوا متفقين على الحكم في الجملة،أو خالفهم في تزكية شخص أو جرحه؛رموه بأنه مميع، وعقدوا الولاء والبراء على ذلك،وأمثلة ذلك يطول المقام بذكرها،وهذا صنيع أهل البدع ، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - بل تراهم يُبَدِّعون من لم يقع في بدعة أصلًا،إذا خالفهم فيما لم يعرفوا غيره،وإن كان الحق مع مخالفهم!!
    مثال ذلك: أن الحجوري وغيره يرون أن مما يدل على تمييعي للدعوة، وحزبيتي المتسترة؛ – عندهم-: أنني أرى للعيد خطبتين لا خطبة واحدة مع أنني ذهبت إلى هذا عملًا باتفاق أهل العلم، الذي نقله بعض العلماء فالله المستعان.
    30 ـ أما الفجور في الخصومة؛ فَحَدِّثْ ولا حرج
    31 ـ وَتَمنِّيهم هلاك مخالفهم -وإن كان محقًا-ودعاؤهم عليه بالموت والهلاك، وتحريشُ الناس عليه؛كل هذا كثير ومشهور عنهم.
    32 ـ لسان حالهم يردد مقالة: «نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه»، وإن كانوا يزعمون أنهم ضد هذه المقالة،فهم تجاهها بين إفراط وتفريطويطبِّقونها مع أذنابهم ومقلديهم .
    33 ـ تعيير مخالفهم بماضيه الذي تاب إلى الله عزوجل منه كأن يقولوا له: كنتَ إخوانيًّا،أو قطبيًّا،أو تكفيريًّا،أو غير ذلك مع أن شيخهم قد أمضى ثلاثة عشر عامًا ينافح عن الإخوان وسيد قطب، بل الكثير من الصحابة – رضي الله عنهم – قبل إسلامهم كانوا يعبدون الأوثان ، وما ضرهم ذلك ، بل كانوا خير أمة أخرجت للناس؛ عندما آمنوا بالله وبما أنزل ،لكن هذا التعيير بضاعة المفاليس!
    34 ـ إذا كان لبعضهم مصلحة مادية عند رجل من أهل السنة؛تنازلوا عن هجره، وأخفوا أحكامهم عليه بالبدعة والضلال،فسقطوا ـ حسب اعتقادهم الفاسد ـ في شيء من التَّقِيَّةِ الفاجرة.
    35 ـ الوقوع في أمور وأحوال تدل على تخليهم عن كثير من مكارم الأخلاق، وتفصيل ذلك يطول،فحسبنا الله ونعم الوكيل!
    36 ـ الخوض في النيات،وعدم التقيد بالظاهر؛ فترى الشيخ ربيعًا يترك الأدلة الواضحة التي يستدل بها خصمه،ويفزع إلى قوله:هو يقصد كذا،هو يعني كذا، هو مايريد إلاكذا !! وتراهم يتنافسون في هذا الأمر،ويعدونه من الفراسة، ويفتخر بعضهم بأنه تكلم في فلان قبل سنتين أو ثلاث، وقبل أن يتكلم غيره من العلماء فيه، وأن الأمور جاءت بصِدْقِ ما قال وهذا كذب وافتراء،وإلا فأين صِدْق ما قالوه في الشيخ المغراوي: بأنه أخبث من هو على وجه الأرض،وأنه يكفِّر بمعصية، فقد أثبتت الأيام إفكهم وزورهم!!وأما كلامهم فيَّ؛فبحر لا ساحل له،وقد أجرى الله عزوجل لي بهذا الكلام خيرًا كثيرًا،فله الحمد وله الثناء الحسن، وصدق من قال:
    قضى اللهُ أنَّ البَّغْيَ يُهْلِكُ أهلَهُ وأنَّ على الباغي تدورُ الدوائرُ
    37 ـ يرمون مخالفهم بالحزبية -بلا حساب - ويستدلون على ذلك بأدلة تدل على جهلهم، كأنْ يقولوا:فلان معه أموال،فهذا يدل على أنه حزبي،أو أنه يكفل الأيتام،أو يوزع صدقات على الفقراء،وهذا عمل الحزبيين ويحكمون على الجمعية الخيرية البعيدة عن الحزبية بذلك،ودليلهم أنها مسجلة في وزارة العمل إلى غير ذلك من الفضائح التي تكلم بها محمد بن عبدالوهاب الوصابي وغيره.
    ومما تُعرف بها حزبية الشخص عندهم: أنه زار فلانًا الحزبي، وإذا سألتهم: ولماذا تحكمون على هذا المزور بأنه حزبي؟ قالوا: لأنه زار فلانًا ذاك الحزبي... وهكذا، فإلى الله المشتكى.
    38 ـ قبولهم خبر الهالك والمجهول إذا كان لصالحهم،فإن أتيت بكلامهم المسجل في الأشرطة؛ والذي يُدِينهم؛قالوا:فلان قَلَّدَ الأصوات،أو " دبلجها " فيا سبحان الله،من قلوب بلغ بها الحال هذا المبلغ ومن مكاييل مضطربة، ومقالات متناقضة.
    39 ـ ومن ذلك: أن بعضهم يعرف منـزلة مخالفه في العلم والفضل، إلا أنه ينكر ذلك فإذا وجد من مخالفه شيئا، سواء كانت زلة، أم لا؛ قال: والله كنت أظنك أعلى من هذا القدر، وأن مستواك أرفع من ذلك وإلا فإن هذه الزلة؛ أظهرت ضعفك العلمي،أو سوء أدبك،أو نحو ذلك، هذا مع أنه لم يزل يرميه قبل ذلك بالجهل والكذب وغير ذلك من القبائح فكيف كان يعتقد فضله، ومع ذلك يرميه بأنه جاهل، ****، تافه، كذاب مع دعواه: أنه ما عرف أنه جاهل إلا بهذه الزلة؟!! إن هذا الحال يدل على أنهم يجحدون ما عند المخالف من خير، وهذا تشبه بمن قالوا في ابن سَلاَمٍ : « شرنا وابن شرنا»، ولو رجع مخالف هؤلاء إليهم مرة أخرى؛ رفعوه جدًا، وقالوا بلسان الحال: «سيدنا وابن سيدنا » فأعوذ بالله من هذا الحال.
    وأيضًا: فمن وافقهم؛ قالو: العلاَّمة، المحدِّث، الفقيه، المربي،... إلخ فإذا خالفهم الرجل نفسه؛ قالوا: متعالم جاهل فإذا رجع إليهم؛رجعوا للمدح الأول، ولو سلمنا بأن الرجل التقي قد يفجر، والصالح قد يفسد بين عشية وضحاها، لكن كيف يصير العالم المحدِّث الفقيه... إلخ جاهلاً بين عشية وضحاها، وكيف يعود علمه وفضله في لحظة، إذا رجع إليهم؟!
    إنها تزكيات تابعة للأهواء؛ ولذلك فلم يبارك الله فيها، وتموت في حياة أصحابها، ولا يُفْتَنُ بها، ولا يَلْهَثُ وراءها؛ إلا مفتون مخذول،والله المستعان.
    40 ـ إذا كان مخالفيهم من أهل السنة والعلم والفضل، لكن عنده بعض الأخطاء؛ فإنهم يرونه أضر من اليهود والنصارى وكبار المبتدعة، بزعم أن هؤلاء معروف أمرهم، فلا يغتر أحد بهم، بل إنَّ بعضهم يصلي وراء الصوفية ونحوهم، ويترك الصلاة وراء من هذا حاله!
    وعلى ذلك: فكلما كان الرجل له قدم صِدْق، وحُسْنُ بلاء في هذا الدين، إلا أنه خالفهم في شيء؛ فهو أضر من اليهود والنصارى، بحجة أن الناس يغترون به لصلاحه، وحسن بلائه!! فالكفار سالمون من شرهم، وأهل البدع الكبار آمنون من كيدهم، وإنما يصبون جام غضبهم على السني الذي نفع الله به إذا خالفهم – ولو كان محقًا -!! فانظر – أخي المسلم – إلى مذهب يضع سيفه في غمده إذا اشتهر ضلال خصمه، ويسلُّه ويبالغ في اشتهاره إذا كان خصمه من أهل الحق، إلا أن يخالفه، مستدلين على صحة حالهم السيء هذا بأن المشهور من الضلال لا يحتاج الناس إلى التحذير منه، بخلاف من يثقون فيه، وعنده ما لا يعرفه الناس!!! علمًا بأن في هذه المسألة تفصيلاً ليس هذا محله، إلا أن القوم لغلوهم لا يعرِّجون على شيء من هذه التفاصيل، والله المستعان.
    41- نظرًا لعدم رسوخ كبيرهم – وهو ربيع، فضلاً عمن دونه – فإنه إذا أراد أن يرد باطلاً؛ ربما وقع فيما هو أشد بطلانًا منه في العلم، والتأصيل، وسوء العبارة، ومع ذلك فإنهم يتبجّحُون بأنهم أعرف الأمة بالمنهج و «المتشبِّع بما لم يُعْط؛ كلابسِ ثوبَيْ زورٍ»!!!
    هذا ما يحضرني من منهج الشيخ ربيع -ومن جرى مجراه - في الغلو في التجريح، سواء كانوا كبارًا أو صغارًا، وسواء أجمعوا على ذلك، أو انفرد به رأس من رؤوسهم، وآثار هذا المنهج على الدعوة السلفية اليوم، قد أزكمت رائحتها الأنوف،فإلى الله المشتكى من غربة الدين، وعجز الناصر والمعين!
    (تنبيه): واعلم أنني أتكلم عن طريقة عامة ظاهرة فيهم،ولا يلزم من ذلك أن كل فرد معهم كذلك، أو أن هذه الأمور قد اجتمعت في شخص واحد، وعلى كل حال: فالمعيَّن الذي أصله السنة؛ لا يخرج منها إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، لاسيما وكثير من الأشخاص يفعل كثيرًا من هذه الأمور عن تأويل، وكلما بَعُدَ العهد بآثار النبوة ؛ كثر الاشتباه في الأمور ، كما قال شيخ الإسلا م ابن تيمية – رحمه الله – فلابد من التأني في الحكم على المعين، وألا نقع فيما وقعوا فيه، فهم إخواننا، ومن أهل السنة، لكن منهجهم الذي يسلكونه شابه مسلك أهل البدع في أمور كثيرة، والله المستعان
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-07
  5. الشامخ رأيه

    الشامخ رأيه عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-09
    المشاركات:
    122
    الإعجاب :
    0
    جزاه الله خيرا الشيخ ابو عبدالله السلفي

    لقد قصم ظهور الجامية والربيعية قصما
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-07
  7. الشامخ رأيه

    الشامخ رأيه عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-09
    المشاركات:
    122
    الإعجاب :
    0
    جزاه الله خيرا الشيخ ابو عبدالله السلفي

    لقد قصم ظهور الجامية والربيعية قصما
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-11-07
  9. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    اشكر مرورك يا اخي الشامخ :)

    نعم والله لقد قصم ظهور المرجئة كما قلت وفضحهم وبالادله الدامغة
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-11-07
  11. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    اشكر مرورك يا اخي الشامخ :)

    نعم والله لقد قصم ظهور المرجئة كما قلت وفضحهم وبالادله الدامغة
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-11-07
  13. wadeea

    wadeea عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    308
    الإعجاب :
    0
    تسلم

    بارك الله فيك اخي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-11-07
  15. wadeea

    wadeea عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    308
    الإعجاب :
    0
    تسلم

    بارك الله فيك اخي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-11-08
  17. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1

    واياك يا اخي الفاضل
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-11-08
  19. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1

    واياك يا اخي الفاضل
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة