اليمن والخليج.. مكاسب متبادلة في الوقت الضائع ( منقول ) ....

الكاتب : سالم بن سميدع   المشاهدات : 434   الردود : 6    ‏2006-11-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-07
  1. سالم بن سميدع

    سالم بن سميدع قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    27,619
    الإعجاب :
    2

    ظل اليمنيون منذ الثمانينيات يؤكدون أن وجودهم خارج منظومة دول مجلس التعاون الخليجي يُعد أمرًا غير طبيعي، ولا يتفق مع الحقائق الجغرافية والتاريخية والاجتماعية، التي تجمع بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي الست. وربما كان إعلان القمة الخليجية الأخيرة في مسقط عن قبول اليمن في بعض مؤسسات مجلس التعاون -غير السياسية وغير الاقتصادية- هو بداية النهاية لعقدة سياسية كانت تعترض طريق العلاقات اليمنية - الخليجية منذ زمان، وتثير خلافات صامتة.

    أسباب استبعاد اليمن

    وكان من الواضح أن تركيبة مجلس التعاون الخليجي تثير بذاتها إشكاليات حتى مع دول أخرى منذ تأسيس المجلس؛ فبينما كان الخليج –كقاسم جغرافي مشترك- هو مبرر استبعاد دول مثل اليمن، فإن دولًا أخرى تطل على الخليج قد استُبعدت –أيضًا- مثل العراق، الذي كان في الثمانينيات يطالب بأن يكون عضوًا في مجلس التعاون الخليجي، وسمحت العلاقة الخاصة التي ربطته آنذاك بدول المجلس، وخاصة أيام الحرب الإيرانية العراقية- بالسماح له بالمشاركة في فعاليات الرياضة الخليجية، لكن ظل انضمامه مستبعدا خوفا من استثارة إيران التي كانت تخوض حينها حربا شرسة مع العراق، لكن اختلاف النظام العراقي -اقتصاديًا وسياسيًا- مع دول مجلس التعاون كان مبررًا خفيًا، لكنه حقيقي لهذا الاستبعاد.

    ويمكن القول بأن عوامل عديدة كانت تجعل من استبعاد اليمن من عضوية المجلس أمرًا مقبولا إلى حد ما، ولو بصورة مؤقتة:

    1- فاليمن كان حينذاك مشطورًا إلى وطنين متعاديين إلى حد ما، وكان ذلك يوفر فرصة للخليجيين للاعتذار عن قبول "صنعاء" دون "عدن" التي لم يكن ليخطر ببالها التفكير في طلب الانضمام -نظرا إلى نظامها الشيوعي- إلى منظمة إقليمية لا تتفق مع الشيوعية في شيء وترتبط بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة.

    وبالإضافة إلى ذلك فإن التمايزات التي تفرّق بين اليمن بشطريه ودول الخليج في الجوانب الاقتصادية والمالية والمعيشية كانت سببًا قويًا يضع عائقًا حقيقيًا أمام انضمام إحدى الدول الأشد فقرًا في العالم إلى عضوية منظمة أثرياء المنطقة بل والعالم كله!

    2- ومع بداية التسعينيات استجد عائق جديد في مسار العلاقات اليمنية الخليجية؛ فقد أدت أزمة احتلال العراق للكويت إلى وضع اليمن -الذي كان قد توحد في دولة واحدة قبل سبعين يومًا فقط من الاحتلال- في قائمة الدول المؤيدة أو المتعاطفة مع العراق، بعد أن رفض اليمن في مجلس الأمن الدولي الموافقة على بعض القرارات الخاصة بالأزمة، وفي مقدمتها شن الحرب لإخراج العراق من الكويت، وفرض الحصار البحري على العراق، وعدم استثناء المواد الغذائية والأدوية من العقوبات.. وظل هذا العائق قائمًا طوال السنوات الماضية حتى تم تصفية الآثار العالقة بسببه، وخاصة بين اليمن والكويت، وقبلها بين اليمن والسعودية.

    3- ومن العوائق التي كانت تضع حواجز حقيقية دون انضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي، كان هناك الخلاف الحدودي الشهير بين اليمن والسعودية، الذي بدأ عام 1934م بحرب شرسة، واستمرت آثاره طوال السنوات المتبقية من القرن العشرين، وكان شائعًا أن السعودية تضع "فيتو" على انضمام اليمن إلى المجلس قبل أن تتم تصفية المشكلة الحدودية.. وهو أمر لم يتحقق إلا في يونيو 2000م فقط!

    ويبدو من خلال ما تناولته الصحافة اليمنية بعيد الاتفاق الحدودي مع السعودية أن قبول اليمن في عضوية مجلس التعاون الخليجي كان التزامًا سعوديًا مقابل حلحلة بعض المشكلات المهمة أمام اتفاق الحدود، وأهم هذه المشكلات كان مطالبة اليمن باستعادة المميزات والتسهيلات الكبيرة التي كانت تمنحها السعودية لليمنيين، الذين يعيشون فيها بناء على اتفاقية الطائف بين البلدين عام 1934م، التي تمثل اتفاقية تكامل، تساوي-ضمنيا- ما هو قائم بين دول مجلس التعاون الخليجي، لكن السعوديين كانوا يصرون على عدم إعادة الوضعية السابقة التي كان يتمتع بها اليمنيون -التي ألغيت إثر احتلال الكويت- لأسباب شتى، من بينها عدم حاجة السوق السعودية للأيدي العاملة اليمنية كما كان سابقًا؛ نتيجة المتغيرات الاقتصادية، وفي زمن تنتشر فيه البطالة بين السعوديين أنفسهم، كما أن السعودية ارتبطت بعد حرب الخليج بعلاقات وثيقة مع دول مثل مصر وسوريا، ولم يكن من الممكن منح اليمن تسهيلات وامتيازات لا تُمنح لحلفاء أقوياء مثل مصر وسوريا! ولذا كان الحل الذي توصل إليه اليمنيون والسعوديون هو تشجيع الاستثمارات السعودية في اليمن لاستيعاب الأيدي العاملة، بدلا من رحيل العمال اليمنيين إلى السعودية.

    وربما أيضًا كان هناك تعهد سعودي بالعمل على قبول اليمن في مجلس التعاون الخليجي ليكون ذلك إحدى صور الدعم الاقتصادي لليمن، الذي يوازي سكانه سكان الدول الخليجية الست مجتمعة!

    ومنذ عام 1996م أعلن اليمن صراحةً رغبته في الانضمام لمجلس التعاون الخليجي، لكن طلبه قوبل بالاعتذار. ومع ذلك ظل اليمنيون يعلنون دائمًا أن بقاءهم خارج المجلس أمر غير طبيعي، وحاول اليمن بعد رفض طلبه الانضمام للكومنولث البريطاني، باعتبار أن نصف اليمن كان محتلا لمدة 129 عامًا من قِبل بريطانيا، كما أعلن اليمن انضمامه لمنظمة إقليمية خاصة بالدول المطلة على المحيط الهندي. لكن الحلم الحقيقي كان هو الانضمام لمجلس التعاون الخليجي، الذي بدا لليمن أن القمة الخليجية الأخيرة في مسقط سوف تكون مهيئة للبتِّ فيه إيجابيًا بعد تجاوز العوائق السياسية السابقة.

    اليمنيون غير متحمسين للانضمام!

    في خضم ردود الأفعال والتعليقات الرسمية والشعبية على قرار قمة مسقط بقبول اليمن في عضوية بعض المجالس الخليجية، كان هناك تعليق يدل على جانب مهم من الصورة؛ فقد أبدى بعض المواطنين اليمنيين عدم حماستهم للقرار، حتى وإن كان سيؤدي في النهاية إلى عضوية كاملة؛ لأن دول الخليج –ببساطة- لم تعد في مستوى اقتصادي قوي، كما كان الحال في الثمانينيات؛ وهو ما يبرر الحماس للانضمام إليها.

    وفي كل الأحوال، فإن هذا الرأي يظل نادرًا وإن كان متميزًا؛ ففي الأخير أثار الإعلان استبشارًا في اليمن، واعتبره كثيرون خطوة هامة نحو انضمام إلى مجلس التعاون الخليجي، وإن كانت دون المستوى المأمول وفي الوقت الضائع.

    ويمكن إجمال مكاسب الطرفين فيما يلي:

    أ- مكاسب اليمن:

    1- الأمل في زوال الحواجز التي تمنع دخول الأيدي العاملة اليمنية إلى دول الخليج الغنية، أو على الأقل التخفيف منها إلى حد كبير يسمح بأن يستعيد العمال اليمنيون جزءًا من الفرص الكثيرة التي كانت أمامهم في الماضي، والحكومة بدورها تجد في هذه الفرص للعمال اليمنيين مخرجًا -بل وإنقاذًا لها- من مشكلة البطالة الخطيرة التي تعانيها اليمن، وتصل إلى نسبة 35%، وهو ما صار يمثل شبحًا مخيفًا يهدد المجتمع اليمني بكثير من المشكلات الاجتماعية وربما السياسية.

    ومع ذلك، فإن هناك مصادر اقتصادية تشكك في إمكانية تحقيق آمال اليمنيين في هذا المجال؛ بسبب البطالة التي تعانيها دول الخليج نفسها، وانخفاض مستوى الزخم الاقتصادي، وتقلص الحاجة إلى الأيدي العاملة غير الماهرة. وهو أمر صحيح إذا أخذنا بالاعتبار أن معظم الأيدي العاملة اليمنية الباحثة عن فرص عمل في الخليج هي في الحقيقة غير مؤهلة، وتبحث لها عن أعمال لا تحتاج إلى مهارات خاصة! لكن في كل حال فإن هناك نتيجة مؤكدة وهي أن البطالة في اليمن سوف تجد لها متنفسًا، ولو إلى حين.

    2- وبالإضافة إلى الفرص المأمول توافرها أمام العمالة اليمنية، فإن هناك آمالا بأن تؤدي تقوية العلاقات بين اليمن ودول الخليج إلى تدفق استثمارات كبيرة تنعش الاقتصاد اليمني، وتوفر فرصًا للعمل، وتسهم في رفع مستوى المعيشة. ويعقد اليمنيون الرسميون آمالا كبيرة على ذلك، ويتمنون أن تتدفق الاستثمارات الخليجية إلى اليمن التي تتمتع بثروات زراعية وسمكية كبيرة، كما توفر السوق اليمنية الواسعة (20 مليون نسمة) إمكانيات جدوى كبيرة للمشاريع الصناعية والتجارية.

    3- وفي الجانب السياسي فإن اليمن سوف يكسب -دون شك- بانضمامه إلى منظمة إقليمية مهمة بدلا من البقاء معزولا تتجاذبه مشاريع سياسية أخرى غير عربية.

    ب- المكاسب الخليجية:

    وعلى الجانب الخليجي، فإن ضم اليمن إلى عضوية مجلس التعاون يثير مخاوف صامتة من احتمال ظهور مشكلات بسبب اختلاف النظام السياسي اليمني (الجمهوري) عن الأنظمة الملكية (الوراثية) في الخليج. لكن هناك إيجابيات أخرى غير منكوره تتمثل في:

    1- السوق اليمنية الواسعة المقبلة على المنتجات الخليجية المتفوقة على المنتجات اليمنية، وفي الوقت الراهن فإن المنتجات السعودية خاصة -ومعها الإماراتية والعمانية إلى حد ما- صارت من أهم الواردات إلى اليمن، ولا شك أن اندماج اليمن في النظام الاقتصادي الخليجي سيكون مفيدًا للطرفين في كل الأحوال.

    2- وإضافة إلى العمالة، فإن اليمن ربما توفر إمكانية للاستفادة من مواردها البشرية في الجوانب العسكرية؛ حيث تحتاج دول المجلس إلى قوة حماية كبيرة لا يمكن أن توفرها بسبب قلة سكانها، وهناك دول خليجية تستعين باليمنيين بالفعل كجنود في القوات المسلحة والشرطة، كما هو الحال في قطر والإمارات، وما يزال اليمن قادرًا على الإسهام الكبير في هذا المجال الحيوي.

    3- يبقى القول بأن صورة قبول اليمن كعضو في بعض مؤسسات مجلس التعاون الخليجي ربما كان وسيلة لتخفيف الضغوط السياسية على دول المجلس؛ فحتى في دول الخليج تعالت أصوات غير رسمية تطالب بعدم عزل اليمن واستمرار إبعاده، وربما كان هناك في قيادات الدول الخليجية من يرى في وجود اليمن عاملا يحقق نوعًا من التوازن بين دول المجلس نفسها التي لا تخلو علاقاتها الثنائية من المنافسة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-07
  3. الظاهري قال

    الظاهري قال قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-21
    المشاركات:
    8,903
    الإعجاب :
    0
    لو كان جبت لنا مصدر منقولك كنا عرفنا نجاوب بشكل واضح
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-07
  5. العوبلي

    العوبلي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-11-09
    المشاركات:
    2,266
    الإعجاب :
    4
    كلام جميل ولكن يجب ان تنسب الكلام لاهله ( المصدر )
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-07
  7. ibnalyemen

    ibnalyemen علي احمد بانافع مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-15
    المشاركات:
    20,913
    الإعجاب :
    703
    ليس الهم المصدر ومن اين سيكون هذا المصدر اكيد صحافة والصحافة لا يعتد بها في الدول العربية ولا تمثل سوى راي كاتبها كمجلسنا الموقر والمهم ان الموضع وتحليلاته واقعية لا تجافي الحقيقة.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-11-07
  9. ibnalyemen

    ibnalyemen علي احمد بانافع مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-15
    المشاركات:
    20,913
    الإعجاب :
    703
    ليس الهم المصدر ومن اين سيكون هذا المصدر اكيد صحافة والصحافة لا يعتد بها في الدول العربية ولا تمثل سوى راي كاتبها كمجلسنا الموقر والمهم ان الموضع وتحليلاته واقعية لا تجافي الحقيقة.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-11-08
  11. سالم بن سميدع

    سالم بن سميدع قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    27,619
    الإعجاب :
    2
    منقول عن موقع اسلام اون لاين


    http://www.islamonline.net/Arabic/politics/2002/01/article10.shtml
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-11-08
  13. سالم بن سميدع

    سالم بن سميدع قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    27,619
    الإعجاب :
    2
    منقول عن موقع اسلام اون لاين


    http://www.islamonline.net/Arabic/politics/2002/01/article10.shtml
     

مشاركة هذه الصفحة