رأس الجامية والإرجاء ربيع مدخلي يطعن في الذات الالهية والصحابة والملائكة

الكاتب : ذماري دوت كوم   المشاهدات : 3,492   الردود : 36    ‏2006-11-07
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-07
  1. ذماري دوت كوم

    ذماري دوت كوم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-12-06
    المشاركات:
    4,227
    الإعجاب :
    0
    قال ربيع في شريط : " الشباب ومشكلاته " وجه ( ب ) : " .... والله كان صحابة فقهاء، في أمور السياسة ما ينجحون، ما يستطيعون يستنبطون، في الإذاعة والإشاعة يقعون في فتنة قضية الإفك طاح فيها
    الكثير من الصحابه
    في شريط : " العلم والدفاع عن الشيخ جميل " وجه ( ب ) : " كان عبد الله ، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وغيرهم وغيرهم، من فقهاء الصحابة وعلمائهم، ما يصلحون للسياسة،معاوية ما هو عالم , لكن والله يملأ الدنيا سياسة ، والمغيرة بن شعبة: مستعد يلعب بالشعوب على إصبعه دهاء ، ما يدخل في مأزق ، إلا ويخرج منه " اهـ . هذا مع أن ابن عباس ـ عند البخاري ـ قد صرح بأن معاوية فقيه !!

    وقال الشيخ في نفس الشريط "العلم والدفاع عن الشيخ جميل"وجه ( أ ) (خالد يصلح للقيادة، ما يصلح للسياسة، وأحيانًا يلخبط ).اﻫ

    ولقد تاب الشيخ من قوله الأخير في خالد – رضي الله عنه -وأما القول الثاني , فلم يرجع عنه , وإذا كان خالد لا يصلح للسياسة, فمن الذي يصلح في الأزمنة التي جاءت بعد ذلك؟!!

    وفي كتاب : " التعصب الذميم وآثاره ص 31 ط / دار السلف، ذكر المهاجري والأنصاري اللذين استنجدا بقوميهما , بعبارات سيئة : وأنهما استَغلاّ لفظة " المهاجرين " و " الأنصار " لأغراض دنيئة فقال :

    أ " لكنها ـ أي اللقطتان السابقتان ـ لما استغلت عصبية

    ب " . فاللفظ الشريف إذا استُغل لغرض دنئ " فما أحقر هذا التعبير .

    ج . " والحافز عليها التعصب والعنصرية "

    د . " كلمة حق ، أريد بها باطل"

    هـ . "ولما استغلت هاتين اللفظتين في الدعوة إلى الهوى والباطل"

    ( فانظروا جهود وكلام من هو كالشمس وضوحاً في الذب عن الصحابة !!)

    وفي كتاب " أهل الحديث هم الطائفة المنصورة " ط / دار المنار / ص ( 133 ـ 134 ) ذكر الفتنة التي جرت بين الصحابة : فقال :

    أ ـ " فإذا أساء الظن كل من معاوية وعلي ـ رضي الله عنهما ـ بخصمه " !!

    ب ـ أيضاً : " انطلقت ألسنة الفريقين باللعن والتكفير" وسياق الكلام في الصحابة وخيار التابعين !!

    وفي شريط : " الصدق " ذكر كعب بن مالك وصاحبيه ، فذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم ما أحسن الظن بهم ، لأنهم متهمون في هذه الحالة ، وقد يكونون متهمين بالنفاق !!

    وفي ص(134) من الكتاب نفسه ، ذكر أن فرقة عليّ أقرب الطائفتين للحق، وأن طائفة معاوية فيها مجتهدون مخطئون ، ثم قال: ( انطلقت ألسنة الفريقين باللعن والتكفير، وقد تخلل الطائفتين أهل أغراض وأهواء ، مما زادت الفتنة والمواقف إذكاءً ) .اﻫ

    ( و مذهب السنة والجماعة عدم الخوض في هذه الفتنة كما معروف ، بل قال هذا الكلام غير اللائق بخير البشر بعد النبيين فتأمل )

    بل اقرأ : ماجاء في كتاب " أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية " ط/دار المنار الطبعة الثانية 1413ﻫ ص(133) ، وفي سياق الرد على من يدعي أن معاوية رضي الله عنه فرّق بين الطائفة المنصورة والفرقة الناجية ، قال الشيخ: فإذا أساء الظنَّ كل من معاوية وعليٍّ رضي الله عنهما بخصمه ؛ فليس من هذا المنطلق، ولا من هذا الاصطلاح , الذي لم يكن قد وُجد في عهدهما...) الخ.

    فهل قوله: ( فإذا أساء الظن...) الخ داخل في عموم الحديث الصحيح: «إذا ذُكر أصحابي فأمسكوا»؟ وانظره في "الصحيحة" (1/42/34) أم هو من باب : أن الصحابة لا يُذكرون إلا بالجميل؟! وهل هذه القواعد تُطبق على خصمكم - وإن جهر بالتراجع ونشر ذلك في الآفاق- وأما أنتم فقولوا ماشئتم، فقد ضُمنت سلفيتكم، أو ضمن لكم عدم الاعتراض عليكم !

    والبلية أن هذا مكتوب ليس من سبق اللسان أو خذلان التعبير بل هو مكتوب مطبوع !!
    كلامه في نبي الله سليمان
    الشيخ ربيع يصف نبي الله سليمان –عليه السلام -بأنه لا يعرف الواقع ، والعصفور عرف الواقع أكثر منه !! فقد جاء في شريط: "العلم والدفاع عن الشيخ جميل الرحمن"وجه ( أ )

    ففي هذا الموضع صرح الشيخ بقوله: طير عرف الواقع ، ونبي الله ما عرف الواقع ، وعلى كل حال فهذه عبارة ليس فيها الأدب المطلوب في الكلام على نبي الله سليمان عليه السلام, والله أعلم
    كلامه في جبريل عليه السلام
    جاء في شريط : العلم والدفاع عن الشيخ جميل الرحمن ( أ ) وفي سياق ذم الجماعات التي تبالغ في فقه الواقع , وتخوض غمار السياسة العصرية قول الشيخ : (هذه طبيعة البشر، ما كل الناس مثل ابن تيمية، وما كل الناس مثل أحمد والبخاري، الناس كإبل مائة، لا تجد فيها راحلة، في ذلك الزمان أما الآن في المليون ، لا تجد في المليون راحلة ، كيف تكلفوا الواحد يعرف العلوم الشرعية، ويتقنها كلها، ويخوض في بحور السياسة، إلى آخره، يمكن جبريل يعجز عن هذا، والله سليمان هاه نبي شوف؛ العصفور عرف الواقع أكثر منه، هل هذا ينقصه؟ ينقصه هذا؟...).اﻫ

    ( أيجوز للشيخ ربيع أو غيره أن يقول: (يمكن جبريل يعجز عن هذا) وتأمل كلامه أن أحمد بن حنبل وابن تيمية رحمهما الله أفضل من جبريل عليه السلام ) . -



    كلامه في حق الله سبحانه وتعالي

    جاء في شريط "العقيدة أولاً " وجه (ب) قال الشيخ : كما والله واحد منهم في الدراسات العليا وأنطقه الله رغم أنفه, لما ركزت عليه بالكلام ؛ انفجر, وقال : والله أنا أعرف واحد من كبار الإخوان يقول : نحن هانهتف باسم الله ,فإذا وصلنا إلى الكراسي ؛ نحط ربنا في أي حتة !!! قال الشيخ ربيع: والله هذا الذي حكى لي , وهو صادق , وهذا الآن السودان خلاص , انتهى , الله حطوه في أي حتة ما أدري فين ) إ هـ ( لم ينكر بل أضاف على هذا الكلام المنكر !! ياناس تأملوا !! ، أيصدر هذا الكلام من مسلم يخشى الله فضلاً عمن يعد مدافعاً عن حمى الدين !!! )

    وفي شريط :" مناظرة عن أفغانستان " وجه ( أ ) قال " .... يعني ربنا عز وجل درويش والرسول درويش؟ يا جماعة اتقوا الله ، الآن الذي يحارب هذه الأشياء ؛ يقولون : درويش ، وهذه دروشة ؟" أهـ . فمن الذي وصف الله بما قلت حتى تنزهه عن هذه الصفة القبيحة أم أنك أقحمت نفسك فيما لاداعي له من الأصل ؟ سبحان الله وتعالى رب العامين )

    وقال في شريط :"مرحباً يا طالب العلم/ "(1

    الآن الذي لا يناطح الحكام عميل !! ليه ربنا ما ناطح الحكام ؟! ولماذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يناطح هذه المناطحات ؟! أهؤلاء أهدى من الله ؟! وأهدى من رسول الله عليه الصلاة والسلام ؟! يبدأون الدعوة إلى الإسلام, من آخر مراحل الإسلام , ولا يبدأون من الأصول والمنابع الأولى في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ....) .

    فهل يجوز للشيخ أن يقول ليه ربنا ما ناطح الحكام ؟ هل يوصف الله عزوجل بالمناطحة ؟!!سبحانك هذا بهتان عظيم !!

    وفي شريط " الصدق " ( 2) قال : ( ربي ما هو فنان ) وقد قال هذا الكلام رداً على سيد قطب رحمه الله لما ذكر الموسيقى في التصوير الفني للقرآن ، ومع الشيخ ربيع حق الإنكار لكن ليست بهذه الجملة البعيدة عن الأدب وإلا فماالذي أحوجه لأن يقول كلمة فنان أصلاً !!!

    طعن ربيع المدخلي في العلماء الكبار رحمهم الله مثل ( شعبة ، الثوري ، محمد بن عبد الوهاب ، ابن باز ، العثيمين ، الألباني )

    قال : وابن تيمية أعلم من السلف الصالح !!!

    وقال في الشيخ ابن باز ( طعن السلفية طعنة خبيثة ) ).

    وقال في الشيخ ابن عثيمين كذلك ( لتخرج رايات الشرك من نجد ) يعني بسببه .

    وقال في الألباني( سلفيتنا أقوى من سلفيته ) . مع أن ربيع كان من جماعة الإخوان عدة سنين التي يخرجها من السلفية !!! والألباني هو الشيخ الذي تأثر به ربيع في توجهه للعلم الحديث ! أما القدامى فحدث ولا حرج : أحمد يؤول ، و شعبة مبتدع ، والثوري يتهالك في ركاب رافضي ومحمد بن عبدالوهاب عنده حماس واندفاع شباب ! .

    • رسالة الشيخ بكر أبي زيد إلى الشيخ ربيع وموقفه المضاد من طلب الشيخ ربيع ! : يقول الشيخ بكر أبو زيد : فأشير إلى رغبتكم قراءة الكتاب المرفق " أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره" . . هل من ملاحظات عليه ثم هذه الملاحظات هل تقضي على هذا المشروع فيطوى ولا يروى ، أم هي مما يمكن تعديلها فيترشح الكتاب بعد الطبع والنشر ويكون ذخيرة لكم في الأخرى ، بصيرة لمن شاء الله من عباده في الدنيا ، لهذا أبدي ما يلي .

    1- نظرت في أول صفحة من فهرس الموضوعات فوجدتها عناوين قد جمعت في سيد قطب رحمه الله ، أصول الكفر والإلحاد والزندقة ، القول بوحدة الوجود ، القول بخلق القرآن ، يجوز لغير الله أن يشرع ، غلوه في تعظيم صفات الله تعالى ، لا يقبل الأحاديث المتواترة ، يشكك في أمور العقيدة التي يجب الجزم بها ، يكفر المجتمعات . . إلى آخر تلك العناوين التي تقشعر منها جلود المؤمنين . .

    وأسفت على أحوال علماء المسلمين في الأقطار الذين لم ينبهوا على هذه الموبقات . . وكيف الجمع بين هذا وبين انتشار كتبه في الآفاق انتشار الشمس ، وعامتهم يستفيدون منها ، حتى أنت في بعض ما كتبت ، عند هذا أخذت بالمطابقة بين العنوان والموضوع ، فوجدت الخبر يكذبه الخبر ، ونهايتها بالجملة عناوين استفزازية تجذب القارئ العادي ، إلى الوقيعة في سيد رحمه الله ، وإني أكره لي ولكم ولكل مسلم مواطن الإثم والجناح ، وإن من الغبن الفاحش إهداء الإنسان حسناته إلى من يعتقد بغضه وعداوته .

    2- نظرت فوجدت هذا الكتاب يـفـتـقــد " منهـج النقد ، أمانـة النقل والعلم ، أصـول البحث العلمي ، الحيـدة العلمية ، عـدم هضم الحق " .

    أما أدب الحوار وسمو الأسلوب ورصانة العرض فلا تمت إلى الكتاب بهاجس . . وإليك الدليل…

    أولاً: رأيت الاعتماد في النقل من كتب سيد رحمه الله تعالى من طبعات سابقة مثل الظلال والعدالة الاجتماعية مع علمكم كما في حاشية ص 29 وغيرها ، أن لها طبعات معدلة لاحقة ، والواجب حسب أصول النقد والأمانة العلمية ، تسليط النقد إن كان على النص من الطبعة الأخيرة لكل كتاب ، لأن ما فيها من تعديل ينسخ ما في سابقتها وهذا غير خاف إن شاء الله تعالى على معلوماتكم الأولية ، لكن لعلها غلطة طالب حضر لكم المعلومات ولما يعرف هذا ؟؟ ، وغير خاف لما لهذا من نظائر لدى أهل اعلم ، فمثلاً كتاب الروح لابن القيم لما رأى بعضهم فيما رأى قال: لعله في أول حياته وهكذا في مواطن لغيره ، وكتاب العدالة الاجتماعية هو أول ما ألفه في الإسلاميات والله المستعان .

    ثانيًا : لقد اقشعر جلدي حينما قرأت في فهرس هذا الكتاب قولكم "سيد قطب يجوز لغير الله أن يشرع " ، فهرعت إليها قبل كل شيء فرأيت الكلام بمجموعه نقلاً واحدًا لسطور عديدة من كتابه العدالة الاجتماعية " وكلامه لا يفيد هذا العنوان الاستفزازي ، ولنفرض أن فيه عبارة موهمة أو مطلقة ، فكيف نحولها إلى مؤاخذة مكفرة ، تنسف ما بنى عليه سيد رحمه الله حياته ووظف له قلمه من الدعوة إلى توحيد الله تعالى " في الحكم والتشريع" ورفض سن القوانين الوضعية والوقوف في وجوه الفعلة لذلك ، إن الله يحب العدل والإنصاف في كل شيء ولا أراك إن شاء الله تعالى إلا في أوبة إلى العدل والإنصاف .

    ثالثًا: ومن العناوين الاستفزازية قولكم " قول سيد قطب بوحدة الوجود : إن سيدًا رحمه الله قال كلامًا متشابهًا حلق فيه بالأسلوب في تفسير سورتي الحديد والإخلاص وقد اعتمد عليه بنسبة القول بوحدة الوجود إليه ، وأحسنتم حينما نقلتم قوله في تفسير سورة البقرة من رده الواضح الصريح لفكرة وحدة الوجود ، ومنه قوله:" ومن هنا تنتفي من التفكير الإسلامي الصحيح فكرة وحدة الوجود" وأزيدكم أن في كتابه " مقومات التصور الإسلامي " ردًا شافيًا على القائلين بوحدة الوجود ، لهذا فنحن نقول غفر الله لسيد كلامه المتشابه الذي جنح فيه بأسلوب وسع فيه العبارة . . والمتشابه لا يقاوم النص الصريح القاطع من كلامه ، لهذا أرجو المبادرة إلى شطب هذا التكفير الضمني لسيد رحمه الله تعالى وإني مشفق عليكم .

    رابعًا : وهنا أقول لجنابكم الكريم بكل وضوح إنك تحت هذه العناوين "مخالفته في تفسير لا إله إلا الله للعلماء وأهل اللغة وعدم وضوح الربوبية والألوهية عند سيد "

    أقول أيها المحب الحبيب ، لقد نسفت بلا تثبت جميع ما قرره سيد رحمه الله تعالى من معالم التوحيد ومقتضياته ، ولوازمه التي تحتل السمة البارزة في حياته الطويلة فجميع ما ذكرته يلغيه كلمة واحدة ، وهي أن توحيد الله في الحكم والتشريع من مقتضيات كلمة التوحيد ، وسيد رحمه الله تعالى ركز على هذا كثيرًا لما رأى من هذه الجرأة الفاجرة على إلغاء تحكيم شرع الله من القضاء وغيره وحلال القوانين الوضعية بدلاً عنها ولا شك أن هذه جرأة عظيمة ما عاهدتها الأمة الإسلامية في مشوارها الطويل قبل عام 1342هـ

    خامسًا: ومن عناوين الفهرس " قول سيد بخلق القرآن وأن كلام الله عبارة عن الإرادة " لما رجعت إلى الصفحات المذكورة لم أجد حرفًا واحدًا يصرح فيه سيد رحمه الله تعالى بهذا اللفظ "القرآن مخلوق" كيف يكون هذا الاستسهال للرمي بهذه المكفرات ، إن نهاية ما رأيت له تمدد في الأسلوب كقوله " ولكنهم لا يملكون أن يؤلفوا منها ـ أي الحروف المقطعة ـ مثل هذا الكتاب لأنه من صنع الله لا من صنع الناس" .

    . وهي عبارة لا شك في خطأها ولكن هل نحكم من خلالها أن سيدًا يقول بهذه المقولة الكفرية ( خلق القرآن) اللهم إني لا أستطيع تحمل عهدة ذلك . . لقد ذكرني هذا بقول نحوه للشيخ محمد عبد الخالق عظيمة رحمه الله في مقدمة كتابه دراسات في أسلوب القرآن الكريم والذي طبعته مشكورة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، فهل نرمي الجميع بالقول بخلق القرآن اللهم لا ، واكتفي بهذا من الناحية الموضوعية وهي المهمة .

    ومن جهات أخرى أبدي ما يلي :

    مسودة هذا الكتاب تقع في 161 صفحة بقلم اليد ، وهي خطوط مختلفة ، ولا أعرف منه صفحة واحدة بقلمكم حسب المعتاد ، إلا أن يكون اختلف خطكم ، أو اختلط علي ، أم أنه عُهد بكتب سيد قطب رحمه الله لعدد من الطلاب فاستخرج كل طالب ما بدا له تحت إشرافكم ، أو بإملائكم لهذا فلا أتحقق من نسبته إليكم إلا ما كتبته على طرته أنه من تأليفكم ، وهذا عندي كاف في التوثيق بالنسبة لشخصكم الكريم .

    مع اختلاف الخطوط إلا أن الكتاب من أوله إلى أخره يجري على وتيرة واحدة وهي : أنه بنفس متوترة وتهيج مستمر ، ووثبة تضغط على النص حتى يتولد منه الأخطاء الكبار ، وتجعل محل الاحتمال ومشتبه الكلام محل قطع لا يقبل الجدال … وهذا نكث لمنهج النقد: الحيدة العلمية . من حيث الصيغة إذا كان قارنًا بينه وبين أسلوب سيد رحمه الله ، فهو في نزول ، سيد قد سَمَا ، وإن اعتبرناه من جانبكم الكريم فهو أسلوب "إعدادي" لا يناسب إبرازه من طالب علم حاز على العالمية العالية ، لا بد من تكافؤ القدرات في الذوق الأدبي ، والقدرة على البلاغة والبيان ، وحسن العرض وإلا فليكسر القلم .

    لقد طغى أسلوب التهيج والفزع على المنهج العلمي النقدي… . ولهذا افتقد الرد أدب الحوار

    في الكتاب من أوله إلى آخره تهجم وضيق عطن وتشنج في العبارات فلماذا هذا…؟ هذا الكتاب ينشط الحزبية الجديدة التي أنشئت في نفوس الشبيبة جنوح الفكر بالتحريم تارة ، والنقض تارة وأن هذا بدعة وذاك مبتدع ، وهذا ضلال وذاك ضال . .

    ولا بينة كافية للإثبات ، وولدت غرور التدين والاستعلاء حتى كأنما الواحد عند فعلته هذه يلقي حملاً عن ظهره قد استراح من عناء حمله ، وأنه يأخذ بحجز الأمة عن الهاوية ، وأنه في اعتبار الآخرين قد حلق في الورع والغيرة على حرمات الشرع المطهر ، وهذا من غير تحقيق هو في الحقيقة هدم ، وإن اعتبر بناء عالي الشرفات ، فهو إلى التساقط ، ثم التبرد في أدراج الرياح العاتية .

    هذه سمات ست تمتع بها هذا الكتاب فآل غير ممتع ، هذا ما بدا إلي حسب رغبتكم ، وأعتذر عن تأخر الجواب ، لأنني من قبل ليس لي عناية بقراءة كتب هذا الرجل وإن تداولها الناس لكن هول ما ذكرتم دفعني إلى قراءات متعددة في عامة كتبه ، فوجدت في كتبه خيرًا كثيرًا وإيمانًا مشرفًا وحقًا أبلج ، وتشريحًا فاضحًا لمخططات العداء للإسلام ، على عثرات في سياقاته واسترسال بعبرات ليته لم يفه بها ، وكثير منها ينقضها قوله الحق في مكان أخر والكمال عزيز ، والرجل كان أديبًا نقادة ، ثم اتجه إلى خدمة الإسلام من خلال القرآن العظيم والسنة المشرفة ، والسيرة النبوية العطرة ، فكان ما كان من مواقف في قضايا عصره ، وأصر على موقفه في سبيل الله تعالى .

    وكشف عن سالفته ، وطلب منه أن يسطر بقلمه كلمات اعتذار وقال كلمته الإيمانية المشهورة ، إن أصبعًا أرفعه للشهادة لن أكتب به كلمة تضادها . . . أو كلمة نحو ذلك ، فالواجب على الجميع … الدعاء له بالمغفرة … والاستفادة من علمه ، وبيان ما تحققنا خطأه فيه ، وأن خطأه لا يوجب حرماننا من علمه ولا هجر كتبه . .

    اعتبر رعاك الله حاله بحال أسلاف مضوا أمثال أبي إسماعيل الهروي والجيلاني كيف دافع عنهما شيخ الإسلام ابن تيمية مع ما لديهما من الطوام لأن الأصل في مسلكهما نصرة الإسلام والسنة وانظر منازل السائرين للهروي رحمه الله تعالى ، ترى عجائب لا يمكن قبولها ومع ذلك فابن القيم رحمه الله يعتذر عنه أشد الاعتذار ولا يجرمه فيها ، وذلك في شرحه مدارج السالكين ، وقد بسطت في كتاب " تصنيف الناس بين الظن واليقين " ما تيسر لي من قواعد ضابطة في ذلك .

    وفي الختام فأني أنصح فضيلة الأخ في الله بالعدول عن طبع هذا الكتاب "أضواء إسلامية" وأنه لا يجوز نشره ولا طبعه لما فيه من التحامل الشديد والتدريب القوي لشباب الأمة على الوقيعة في العلماء ، وتشذيبهم ، والحط من أقدارهم والانصراف عن فضائلهم . . واسمح لي بارك الله فيك إن كنت قسوت في العبارة ، فإنه بسبب ما رأيته من تحاملكم الشديد وشفقتي عليكم ورغبتكم الملحة بمعرفة ما لدي نحوه …

    جرى القلم بما تقدم سدد الله خطى الجميع . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، أخوكم بكر أبو زيد .

    فلعلك أيها المنصف تلاحظ : أدب الشيخ بكر ، و كلامه العلمي الرزين ، و تغليب الظن الحسن وتلمس الأعذار ، و الابتعاد عن المهاترات ، و الموضوعية المطلقة . ولقد خاب ظنه في أن يوافقه الشيخ على كلامه ، و أن يؤيده بعد التبجيل و الاحترام و الإطراء . ----------------

    • الشيخ الألباني رحمه الله ينكر على الشيخ ربيع تأليفه في مطاعن سيد قطب رحمه الله : قال أحد الحاضرين: الكتابين هذين أحدهم بعنوان ( مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله) ، واعتمد فيه على الطبعة السادسة عام 64 قبل أن يموت سيد قطب في سَنَة.. فقال الألباني : الله يهديه، يا أخي شو بيفيد الكتاب هذا؟ الشيخ المحدث الألباني ( مفرغ من أحد أشرطة الشيخ )

    بالله عليكم اين الانصاف
    سيد قطب تجمعت فيه عقائد الجهميه والرافضه وغلاة الفلاسفه والشيخ ربيع يقول كلاما
    اشد من كلام سيد قطب فهل تجمعت فيه ىعقائد الرافضه والجهميه وغلاة الفلاسفه
    فهل من مدخلي عنده ذره شجاعه يجيبني؟

    وانا لمنتظرون

    منقوووووووول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-07
  3. الصواعق الحارقة

    الصواعق الحارقة عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-07
    المشاركات:
    38
    الإعجاب :
    0
    أولاً : أنا أريد منك أن تبين لي كيف نسبت الشيخ ربيع إلى الأرجاء بشكل علمي لا تنعق و لا تصيح قل لي ... قال في شريط كذا و كذا هذا الشي و هو كلام المرجئة ...
    ثانياً: أما أكثر ما في المقال إن لم يكن كله لأني لم أطلع عليه تماماً فعندي إن شاء الله أكتب رده و رد علمي و أكشف عوار التلبيس...
    ثم أريد استفسر... أنا و خلاص على ما يفهم من منهجك أنني سلفي أو لعلك تقول جامي أو أي شيء لكن أنت أيش صنفك أو فقط تريد تلبس على الناس... هل أنت من أتباع أبي الحسن يعني توافقهم لأن كاتب هذا الرد من أصحابهم أو أنت ماذا أو فقط لكل ساقطة لاقطة...؟ ما تثور فقط أريد أعرف حتى أعرف من أكلم لأن من المقال الظاهر أنك من أصحاب أبي الحسن أو ماذا فقط...؟
    و الرد كما وعدتك إن شاء الله آت لكن بعد ما أضعه إما تذعن للحق و تقول أنا ما كنت أدري أنا نقلت فقط و شاركت في نشر الباطل و ما أدري أنه كان يحصل قطع لكلام الشيخ أو ترد رد علمي بهدوء......
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-07
  5. الصواعق الحارقة

    الصواعق الحارقة عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-07
    المشاركات:
    38
    الإعجاب :
    0
    و هذه بداية الرد:::
    الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم, إن كثير من الناس يلبس الحق بالباطل و قبل كل شيء أقول عند أن تنقل كلام يجب أن نعلم هل هذا الكاتب ثقة... من أهل العلم كي يرد على من يعتبره بعض الناس من يسمون بالسنة شيخ و علامة فيجب على الأقل أن يكون من يرد معروف بالعلم... أما هكذا فالله المستعان المهم الرد دونك. و نصيحة في المرة القادة التي تنقل فيها شيء أقرأ ما كتب بتمعن (ليس فقط قطع و لصق) و الآن مع الرد.
    المهم ما ذكرته من شريط الشباب و مشكلاته و شريط الدفاع عن الشيخ جميل رحمه الله فيه ما ينكر و قد نقلت توبة الشيخ بل أعلم أنه تعوذ من الله من ذلك و أنكر ما قاله و استغفر الله و الحمدلله...
    أما النقلين و هما :
    1- " كان عبد الله ، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وغيرهم وغيرهم، من فقهاء الصحابة وعلمائهم، ما يصلحون للسياسة،معاوية ما هو عالم , لكن والله يملأ الدنيا سياسة ، والمغيرة بن شعبة: مستعد يلعب بالشعوب على إصبعه دهاء ، ما يدخل في مأزق ، إلا ويخرج منه " اهـ . هذا مع أن ابن عباس ـ عند البخاري ـ قد صرح بأن معاوية فقيه !!
    2- وقال الشيخ في نفس الشريط "العلم والدفاع عن الشيخ جميل"وجه ( أ ) (خالد يصلح للقيادة، ما يصلح للسياسة، وأحيانًا يلخبط ).اﻫ
    أولاً: أنا ما أدري أين وجه الخطأ فيما ذكر فنعم ما ذكره صحيح و نستدل على هذا أي عدم صلاحهم للسياسة أنهم لم كانوا ممن ذكرهم عمر بن الخطاب رضي عنه في الستة و لا هم ممن ولووا المناصب في عصر الخلفاء الراشدين أو تظن أنهم كانوا يصلحون لكن أعرض عنهم الصحابة من علي و عثمان و من قبلهما رضي الله عنهم أجمعين أو تظن أن الصحابة قد يولون المفضول على الفاضل.
    و قولي هذا لا يعني أنهم لا يصلحون للسياسة مطلقاًُ فالله أعلم بحالهم لكن نحن نتكلم بالمقارنة مع ما أوتي معاوية رضي الله عنه و بقرينة اختيار الخلفاء الراشدين غيرهم للولاية سواء الولاية الصغرى على منطقة أو غيره فلا ننسى عبدالله بن الزبير و الحسن بن علي و الحسين بن علي و هذا بوجود من ذكر فقدم هؤلاء على أولئك.
    ثانياً:
    نقله أن ابن عباس رضي الله عنهما قال إن معاوية رضي الله عنه فقيه, أنا ما أدري أين المشكل في كلام الشيخ؟؟؟ فهل أنكر الشيخ إمكانية أن يكون شخص فقيه و سياسي بل هناك من هو نبي و هو قائد الأمة رسولنا عليه الصلاة و السلام .. أليس بذي فقه ؟ أليس بأعلم الناس برب الناس؟ فالشيخ حفظه الله لم ينكر هذا و لم ينفيه عن معاوية رضي الله عنه لكن هل تستطيع أن تقارن بين علم أبي بن كعب الذي قال فيه النبي صلى الله عليه و سلم (والله ليهنك العلم أبا المنذر) مسلم, أو من قال فيه النبي صلى الله عليه و سلم (اللهم فقه في الدين و علمه التأويل) فالشيخ لم يقصد نفي العلم عنه مطلقا أو ينفي أن يكون عالما لا لا لكن بالمقارنة مع من ذكروا فهؤلاء جبال العلم شهد لبعضهم النبي صلى الله عليه وسلم و سارت إليهم الركبان و نقلت أقوالهم و آراءهم و اختياراتهم الفقهية في الكتب فهذا هو مقصد الشيخ و هو واضح حسب ما أرى....
    ثم أقول و لو قصد الشيخ أن معاوية ليس من العلماء فهل هذا خطأ في الصحابة و قدح فيه كما هو العنوان, أفتح كتب أصول الفقه و أقرأ و أكشف الجهل عن نفسك ألا تدري أنه في باب هل قول الصحابي حجة؟ من الأقوال المختلف فيها و هو لأهل السنة أن يقبل قول الصحابي العالم و رد قول غيره ممن لم يعرف بالفقه في الدين فهل يقال أن هذا قدح في الصحابة الذي قيل فيهم لم يعرفوا بالفقه في الدين فأفٍ لهذه الردود التي ما فيها إلا التلبيس على الناس و المحبين للخير, أو أقول هل هذا أصلاً من المسائل العقدية التي يضلل فيها المخالف,فغاية ما يقال أن ابن عباس رضي الله عنه قال قولاً و الشيخ ربيع خالفه فنرى هل قصد ابن عباس رضي الله عنهما مطلق الفقه, أم ذكره في حادثة معينة, هل خالف أحد الصحابة, رغم أن المسألة لا تعد أن تكون من فروع العلم فسبحان الله.
    ملاحظة: قد بين الأخ تراجع الشيخ ربيع حفظه الله عن قوله ((يلخبط)) لمن لم يقرأ ما سبق.

    3- نقلت قوله في التعصب الذميم و آثاره.. و الله المستعان طبعا بعد القص من السياق و إلا والله إذا قرأتها في سياقها ترى أنه ما قال شيء أكثر مما قاله النبي صلى الله عليه و سلم فأتق الله, فإن يوم الحساب آت لا محالة و هذا لبيان الحق نص كلام الشيخ ربيع حفظه الله:
    ((وقال صلى الله عليه وسلم لما قال أحد المهاجرين : يا للمهاجرين ، وقال أحد الأنصار : يا للأنصار فقال عليه الصلاة والسلام : أدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ؟ دعوها فإنها منتنة) ([32]).لفظ الأنصار لفظ ممدوح ولفظ المهاجرين كذلك ، وأثنى الله على المهاجرين والأنصار لجميل صنعهم ، وكمال أفعالهم وقوة إيمانهم ، ولكنها لما استغلت عصبية سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوى الجاهلية ، وقال إنها منتنة ، فاللفظ الشريف النبيل إذا استغل لغرض دنىء يكون ذما لقائله ، ويدخل هذا اللفظ الإسلامي في إطار آخر هو إطار الجاهلية (…. أدعوى الجاهلية …) ماذا قالوا (يا للمهاجرين .. يا للأنصار) ولكن ما هو الحافز ؟! الدافع إليها التعصب والعنصرية ، فالرسول صلى الله عليه وسلم سماها جاهلية ووصفها بأنها منتنة ، ودعا إلى الأخوة والمحبة والألفة ، والتناصر على الحق .))
    أقول سبحان الله تترك قول النبي صلى الله عليه و سلم ((دعوى جاهلية)) فأثبت أنها دعوى جاهلية منتنة فسبحان الله أنكر النبي صلى الله عليه و سلم بل قال أشد مما قال الشيخ ربيع فقال جاهلية أتدري ما الجاهلية أي عليها عمل المشركين أتدري ما معنى منتنة أو أشرح لك هذه أيضاً.. و مسكت في قول الشيخ ربيع و أقتطعته فسبحان الله مالكم كيف تحكمون؟

    4- أما الكلام الذي نقلته: " انطلقت ألسنة الفريقين باللعن والتكفير" وسياق الكلام في الصحابة وخيار التابعين !!
    لن أزيد على نقل كلام الشيخ كما هو و الله المستعان على ما تصفون ((وانطلقت ألسنة الفريقين باللعن والتكفير، وقد تخلَّل الطائفتين أهل أغراض وأهواء زادت الفتن والمواقف إذكاء .- ثم نقل كلام شيخ الإسلام ليبين ما يريد فقال- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( وأما علي؛ فأبغضه وسبَّه أو كفره الخوارج وكثير من بني أمية وشيعتهم الذين قاتلوه وسبُّوه. فالخوارج تكفر عثمان وعليّاً وسائر أهل الجماعة. وأما شيعة عليٍّ الذين شايعوه بعد التحكيم، وشيعة معاوية التي شايعته بعد التحكيم؛ فكان بينهما من التقاتل وتلاعن بعضهم وتكافر بعضهم ما كان([8]) )).
    لا حول و لا قوة إلا بالله... ألا يوجد منصف هنا يقول إن كان أحد سيتهم فشيخ الإسلام أولى أن يتهم فهو يحدد الفترة الزمنية فيقول ((وأما شيعة عليٍّ الذين شايعوه بعد التحكيم، وشيعة معاوية التي شايعته بعد التحكيم)) أما الشيخ ربيع فقال عموما أي شيعة هؤلاء و هؤلاء انطلقت باللعن و التكفير و هو لا شك يعني أهل التخريب و الأهواء و لا يعني الصحابة, و نحن بلا شك موقنين أن شيخ الإسلام يعني ذلك و إن كان أثبت أن في أولئك الذي شايعوا علي و معاوية رضي الله عنهما في تلك الفترة كانوا من الضلال عليهم من الله ما يستحقوا, فالله الله ارجعوا إلى أهل العلم في هذه المسائل و ليس كل ما تراه خطأ هو خطأ و لا إله إلا الله.
    و هذا و في الرد بقية و لكن على قسم قسم حتى لا يمل القاريء و حتى يتضح له التلبيس و الإيهام أن هذا خطأ و قدح في الرسل و الله و الصحابة...
    و إن كنت أتمنى أن يبدأ الرد بالأهم فالأهم لكن من طرح الموضوع لا يبالي فهو فقط يقطع و يلصق و إلا لكان وضع القدح في الذات الإلهية على حسب زعمه في مقدمة المقال و الله المستعان....​
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-07
  7. الصواعق الحارقة

    الصواعق الحارقة عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-07
    المشاركات:
    38
    الإعجاب :
    0
    سأذكر في هذا القسم ما ذكره عن خلله الإعتقادي الذي في نبي الله سليمان عليه السلام و ما زعمه أيضا من خلل في إعتقاده في جبريل عليه السلام .
    نبدأ الآن مع الكلام الذي نقلته عنه في نبي الله سليمان عليه السلام :
    1- ففي هذا الموضع صرح الشيخ بقوله: طير عرف الواقع ، ونبي الله ما عرف الواقع ، وعلى كل حال فهذه عبارة ليس فيها الأدب المطلوب في الكلام على نبي الله سليمان عليه السلام, والله أعلم
    الرد
    أولاً:
    ما ذكرته عن سليمان عليه السلام فهذا رد على كلام المأربي من ثلاثة أوجه ثم سؤال سئله الشيخ ربيع بنفسه عن هذا و أنا أختصرت الجواب عن هذا من تقريبا15 صفحة لأن المأربي قد أطال في هذا المقام على خلافك و هذا مختصر الرد:
    ((الجواب من وجوه أذكر ثلاثة منها :
    الوجه الأول : بيان عدم فهمه لمراد الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- بقوله: "إن كلامي هذا استفهام إنكاري".(عندما أعترض على الشيخ ربيع هذه الكلمة قال هذا استفهام إ نكاري)
    فالمأربي يظن أن الشيخ ربيعاً يقصد بالاستفهام الإنكاري في قوله: "وهل سليمان ما يعرف الواقع؟!" وهذا من جهل المأربي وغباءه .
    فالشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- يعني قوله : "هل يصير الطير أفضل من نبي الله سليمان؟!".
    وقوله: "نبي الله سليمان يسقط؟ لأن الطير-ما هو إنسان-طير عرف أن هناك دولة، وفيها شرك، وسلميان والله ما يدري؟!"
    وقوله: "فهل يا إخوتاه، هل هذا العصفور الذي اكتشف هذه الدولة، بقضها وقضيضها، ودينها وملكها وعقيدتها وتفاصيلها؛ يكون أفضل من نبي الله سليمان؟!"
    وقوله: "شفت، العصفور عرف الواقع أكثر منه –يعني من سلميان عليه السلام- هل هذا ينقصه؟!"
    ملاحظة: ((هذه العبارات كانت من الشيخ في نفس الشريط تبين ضلال و حقد من يقتص الكلمات و العياذ بالله للتلبيس على الناس))
    فهذه العبارات التي ساقها الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- بصيغة الاستفهام الإنكاري .
    فهو ينكر على غلاة فقه الواقع الذين يجعلون معرفة الواقع ميزاناً للفضل والرفعة، فعلى ميزانهم الجائر الباطل يكون الطير خيراً من النبي لأنه عرف من الواقع –على أهمية وعظم ما عرف- ما لم يعرفه نبي الله سليمان –عليه السلام- .)
    لذلك أنكر عليهم الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- هذا الميزان وبين فضل علم سليمان –عليه السلام- ومنزلته كما سيأتي بعد قليل.
    الوجه الثاني : أن الداعي لبيان مراد الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- من الاستفهام هو ما افتراه القطبي المدعو "يزن" حيث زعم –فض الله فاه-: "" هل يصير الطير أفضل من نبي الله سليمان؟ هل من الأدب مع أنبياء الله عقد مقارنة بينهم وبين الطيور والحيوانات ؟""
    فرد عليه الشيخ الإمام ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- : ("أقول من أين لك هذا التفضيل والمقارنة بين نبي الله سليمان وبين الطيور والحيوانات إنه لمن الكوارث أن يتصدى للكتابة والنقد من أمثال هذا الجلف فيأتي بالعجائب والغرائب وكما قيل من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب.
    فهل أنا وصفت الهدهد بأنه ذكي وحليم وفطن ونبيل وحازم وملك للإنس والجن والحيوان، وأن له الريح تمشي بأمره غدوها شهر ورواحها شهر وهل أنا قلت بأن للهدهد جيوشاً تفوق جيوش سليمان، وهل ادعيت للهدهد النبوة والرسالة حتى تكون هناك مقارنة مني بين نبي الله سليمان النبي الملك وبين الهدهد ذلك الطير الصغير، وما هي الحيوانات التي نصبت منها أنبياء وملوكاً أفضل من نبي الله سليمان وملكه، ولله در القائل :
    لقد هزلت حتى بدا من هزالها
    كلاها حتى سامها كل مفلس ​

    أما ما قلته في تبجيل نبي الله سليمان وإعلاء شأنه ومنزلته العظيمة عند الله وعند المؤمنين في هذا الشريط –العلم والدفاع عن الشيخ جميل – فهو كثير أختار منه بعض المقتطفات:
    قلت بحمد الله ونعمته:" سليمان ملك الله آتاه ملكاً ما أعطاه لأحد.."، وقلت أيضا:" سليمان ملك حازم تحشر له الجنود فيتفقد الجن والإنس والطير، طائر واحد غاب، افتقده سليمان، شوف الذكاء والنبل والحزم"، وقلت أيضا :" وهو نبي الله عنده الريح غدوها شهر ورواحها شهر أسرع من هذه الطائرات، وبعدين يملك الإنس والجن وكلهم تحت خدمته"ودعوت الناس إلى اتباع منهج الأنبياء ونصصت على نبي الله سليمان حيث قلت :" والله الذي يعرف عقيدة التوحيد ويحققها للناس وينشرها في الناس ولو ما عرف شيئاً آخر يكفيه أنه عرف منهج الأنبياء الذين منهم سليمان .."، وقلت أيضا :" فرجع الهدهد وقال إني جئتك من سبإ بنبإ يقين فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ  يقول لنبي الله أحطت بشيء لا تعرفه أنت علمت شيئاً لا تعرفه أنت، يعني علم الواقع، طير عرف الواقع ونبي الله ما يعرف الواقع، هل يصير الطير أفضل من نبي الله سليمان؟؟؟" ((سبحان الله انظر كيف اقتطاع الكلام و لاحول و لا قوة إلا بالله))إنَّ قصدي واضح من الكلام، وسياقه ولحاقه وألفاظه كلها تهدف إلى هدم منهج فاسد أفسد عقول الشباب ودفعهم إلى رفع هذا العلم- أعني فقه الواقع- وإعطائه منـزلة فوق العلوم الإسلامية، كم جعلهم هذا المنهج يحتقرون العلماء الأجلاء ويرمونهم بالعلمنة الفكرية ويجعل بعضهم العلوم الإسلامية من شروط فقه الواقع إلى غير ذلك من السخف والضلال.
    قال الإمام ابن القيم في بدائع الفوائد (4/9-10) "الطبعة المنيرية":
    ((السياق يرشد إلى تبيين المجمل وتعيين المحتمل والقطع بعدم احتمال غير المراد وتخصيص العام وتقييد المطلق وتنوع الدلالة وهذا من أعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم فمن أهمله غلط في نظره وغالط في مناظرته، فانظر إلى قوله تعالى :ذق إنك أنت العزيز الكريم كيف تجد سياقه يدل على أنه الذليل الحقير))، ونصوص كلامي والحمد لله ظواهر لا لبس ولا إجمال فيها.
    ولما كان من أعظم أصول الإيمان والتوحيد الذي جاء به الأنبياء ومنهم نبي الله ورسوله سليمان عليه الصلاة والسلام وفي الحضور احتمال وجود صوفية غلاة يعتقدون في الأولياء أنهم يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون ركزت في هذه المناسبة على قضية علم الغيب الذي هو من خصائص رب العالمين، وبينت أنَّ هذا النبي الكريم مع منـزلته عند الله لا يعلم الغيب. وهذا ليس فيه تنقص له ولا لغيره من الأنبياء بل احترام لهم وسير على منهاجهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وإثبات قوي لاختصاص رب العالمين بالكمال المطلق الذي يدين به الأنبياء والمؤمنون.
    نفيت في سياق كلامي علم الغيب عن هذا النبي الكريم، وهذه عقيدة الأنبياء والمؤمنين بهم، والله تبارك وتعالى يقول لأفضل رسله: قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ، وأنا أركز على هذا كثيراً في دروسي لشدة حاجة الناس إلى ذلك.
    ولا يسعني إلا أن أقول: قاتل الله الهوى كيف يفعل بأصحابه هذه الأفاعيل الشنيعة، يزين لهم الخيانة وتقليب الأمور وجعل الحق باطلاً والباطل حقاً، والإيمان كفراً والكفر توحيداً.
    أليس تنقص الأنبياء كفراً؟، أليس عقد المقارنة بين نبي وطير كفراً؟
    هل يفعل مسلم هذا؟ بل هل يتصور أن يعقد المسلم مقارنة بين عالم عابد زاهد وبين نبي من الأنبياء؟!!.
    لقد أعمى هذا الرجل هواه فلم ير كل هذه المنارات التي يستدل بها العقلاء الشرفاء على المقاصد الشريفة والغايات النبيلة من هذا الكلام الواضح الذي تدل عليه بدايته وسياقاته أني أدعو إلى منهج صحيح وأخلاق عالية، وأحذر من الانحرافات التي تجر إلى الفتن التي أحاطت بالشباب وتأكيدي على هذا وذاك.
    وأدعوهم إلى العلم الشرعي الذي يقوم اعوجاجهم ويسعدهم في الدنيا والآخرة، وعلى رأس ذلك التوحيد ومنهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، كل هذا يدل عليه كلامي ويدعو إليه، فلم يدرك هذا الرجل كل هذا وذهب يسف ويتسفل بكلامي وعقيدتي ومنهجي إلى هذا المنحدر الذي لا يخطر إلا ببال هذا الجلف وأمثاله.
    ألا قاتل الله الهوى مرة أخرى وأعاذ الله المسلمين من شروره وبلاياه .".
    الوجه الثالث: أن المأربي ظن أن الشيخ ربيعاً عنى بالاستفهام الإنكاري قوله: "طير عرف الواقع، ونبي الله ما عرف الواقع" ونحوه، فظن أن الشيخ يستنكر أن يكون الطير علم شيئا من الواقع لم يعلمه نبي من الأنبياء الكرام!!وهذا من جهل المأربيّ، وعسر فهمه، وغباوته.
    فالشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- يثبت هذا الأمر غاية الإثبات مخالفاً بذلك الغلاة الذين يجعلون هذا الأمر منقصة للأنبياء حيث يقتضي مذهبهم أن الأنبياء يعلمون الغيب كما سبق بيان هذه الدعوى حتى من كلام المأربيّ نفسه.))ا.هــ الكلام و أظن أن في هذا المختصر كفاية فأين هذا من العنوان الطعن في الأنبياء ثم يذكر في آخر الكلام سيد قطب الذي يقول في موسى ((لنأخذه مثال للرجل العصبي المزاج)) و لا حول و لا قوة إلا بالله و الله المستعان على تلبيسكم.

    2-كلامه في جبريل عليه السلام

    هذا مثل الذي قبله من كلام المأربي لكن صاحبنا أختصر لكن هذه المرة أنا سأورد كامل كلام أبي الحسن ثم الرد مختصراً لمن كان له قلب أو القى القلب و هوشهيد:
    المسألة الأولى
    استنكاره قول الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- : "... يمكن جبريل يعجز عن هذا" وظنه أنها قدح في منْزلة هذا الملك الكريم.​
    ونسب المأربي إلى الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- : "القول بعجز جبريل, أو باحتمال عجزه عن القيام بالعلوم الشرعية والسياسية!!".
    نقل المأربي كلام الشيخ ربيع -حفظَهُ اللهُ ورعاهُ- : (هذه طبيعة البشر، ما كل الناس مثل ابن تيمية، وما كل الناس مثل أحمد والبخاري، الناس كإبل مائة، لا تجد فيها راحلة، في ذلك الزمان، أما الآن في المليون، لا تجد في المليون راحلة، كيف تكلفوا الواحد يعرف العلوم الشرعية، ويتقنها كلها، ويخوض في بحور السياسة، إلى آخره، يمكن جبريل يعجز عن هذا، والله سليمان هاه نبي، شوف؛ العصفور عرف الواقع أكثر منه، هل هذا ينقصه؟ ينقصه هذا؟...).اﻫ
    قال قبل النقل : "ولم يسلم جبريل – عليه السلام –أيضا -من الشيخ ربيع المدخلى!!!
    (ج)- كلام للشيخ ربيع فيه غمز في جبريل عليه السلام".
    ثم عقب على النقل المذكور: "أيجوز للشيخ ربيع أو غيره أن يقول: (يمكن جبريل يعجز عن هذا)؟! وجبريل لا يعمل شيئًا إلا بأمر الله عز وجل، وقد قال تعالى: ﴿لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾، فإذا أمر الله سبحانه وتعالى جبريل بأي أمر؛ أعانه على ذلك، والله عز وجل قد وصف جبريل بقوله: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ • مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾، فهل يُحتمل أن يعجز من كان هذا حاله، يا حامل لواء الجرح والتعديل؟!
    أليس جبريل هو الذي اقتلع قرى لوط من تخوم الأرض، وعلا بها على طرف جناحه، حتى سمع أهل السماء الأولى صياح الديك ونباح الكلب، ثم جعل الله عاليها سافلها، كما في "تفسير الطبري" (15/429) وكتاب ابن أبي الدنيا في "ذم اللواط"، بسند صحيح عن حذيفة، وهو موقوف لفظًا، مرفوع حكمًا؟! هل من يكون كذلك، يمكن أن يعجز عن أمر يسير، قام به بعض البشر؟!فقد كان الخلفاء الراشدون علماء في الدين، عظماء في السياسة الشرعية، وكذا كان عمر بن عبدالعزيز، وكم ذكر التاريخ من علماء في الدين وفي السياسة الشرعية معاً، أما السياسة العصرية المخالفة للشرع، فلا يرفع أهل العلم بها رأسًا.
    ولقد استطاع الكفار في هذا الزمان أن يبلغوا في علوم الدنيا بما يُذهل العقول، ويخطف الألباب، فهل أيضًا تستجيز أيها الشيخ إطلاق عجز جبريل عليه السلام عن ذلك؟!!
    وإن سياق الكلام لينبئ عن أمر عظيم، فإن الشيخ قد ذكر في مطلع كلامه قوله: (ما كل الناس مثل ابن تيمية، وما كل الناس مثل أحمد والبخاري...) ثم أنكر على الإخوان المسلمين تكليفهم الشخص بمعرفة العلوم الشرعية وإتقانها، والخوض في بحور السياسة، واستبعد قدرة جبريل على هذا، وهذا يشير إلى أن شيخ الإسلام ابن تيمية وهو ممن كانوا متقنين للعلوم الشرعية، مع القدرة السياسية العسكرية ,والتي ظهرت في تجييشه جيوش الإسلام أثناء فتنة التتار.
    فهذا شيخ الإسلام قد استطاع أن يجمع بين إتقان العلوم الشرعية، والنجاح السياسي، فهل يكون شيخ الإسلام قد حقق ما يعجز عنه جبريل عليه السلام؟!"وقال: "لقد آل به الأمر إلى القول بعجز جبريل, أو باحتمال عجزه عن القيام بالعلوم الشرعية والسياسية!! وهذا حال من يرد القول المجمل بحقه وباطله، ويقبل القول الآخر بحقه وباطله!! و ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾.
    هل تطيب نفسك أيها الشيخ أن تصرح بهذا القول الذي تنكره العجائز، ويستهجنه جفاة أعراب البوادي؟! (يمكن جبريل يعجز عن هذا)!! وهاأنت تسلم بأن شيخ الإسلام ابن تيمية ما كل الناس مثله، أي أنه استطاع أن يقوم بذلك، هل جبريل دون ابن تيمية؟!"
    الـــجَــواب مِـن تِـســعــة وجـــوه (حذفت و أختصرت بعضها):
    الوجه الأول: ذِكْرُ كلامِ الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- كما في شريط "العلم والدفاع عن الشيخ جميل الرحمن" وسأذكر الكلمات التي حذفها المأربي أو غير لفظها بين قوسين لبيان دقة وأمانة المأربي .
    قال الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- : "هذه طبيعة البشر، (لكن) ما كل الناس مثل ابن تيمية، وما كل الناس مثل أحمد (بن حنبل والشافعي) والبخاري، الناس كإبل مائة، لا تجد فيها راحلة، في ذلك الزمان، أما الآن في المليون، (في المليون) لا تجد في المليون راحلة، كيف (تكلف) الواحد (يعلم) يعرف (علوم الشريعة)، ويتقنها كلها، ويخوض في (بحار) بحور السياسة،(وو) إلى آخره، يمكن جبريل (بيعجز) عن هذا، والله سليمان هاه نبي، (شفت)؛ العصفور عرف الواقع أكثر منه، هل هذا ينقصه؟ ينقصه هذا؟".
    ثم قال الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- بعده : "إذا كان علم الواقع ميزاناً للفضل والنقص والله نتنقص الأنبياء سنتنقص العلماء".((ستعرفون سبب الحذف في الوجه الثامن)).

    الوجه الثاني: أن قول الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- "يمكن جبريل (بيعجز) عن هذا" ليس تنقصاً ولا سباً إلا عند ذوي الجهل والغباوة، لأنه من باب النقض على الخصم بما يبين مدى عسر الأمر المطلوب على ذوي القدرات المحدودة من البشر، فذكر أن ما يطلبه الغلاة في فقه الواقع قد يعجز عنه جبريل ليبين لهم صعوبة هذا الأمر واستحالته .وليس مراد الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- أن جبريل يعجز عن إتقان العلوم الشرعية والخوض في بحار السياسة وغير ذلك مما يطلبه الغلاة في فقه الواقع .
    فالشيخ ذكره على سبيل الاحتمال للمعارضة والإنكار لا للتقرير والإخبار.

    الوجه الثالث -من باب التَنَزُّل-: هب أن الشيخ ربيعاً -حَفِظَهُ اللهُ- أراد تقرير ذلك وهو أن ما يطلبه الغلاة في فقه الواقع يعجز عنه البشر، بل ويعجز عنه جبريل عليه السلام فهذا يصح من عدة جهات:
    الجهة الأولى: أن جبريل ملك كريم لا يفعل إلا ما أمره الله به : {وهم بأمره يعملون}، {لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون}، والله -عزَّ وجلَّ- لم يأمر جبريل، ولا غيره من الملائكة، والثقلين بمعرفة العلوم الشرعية كلها وإتقانها، والخوض في بحور السياسة وغير ذلك مما يفرضه غلاة فقه الواقع.
    فإن زعم المأربي أن الله فرض ذلك على جبريل عليه السلام أو على الأمة فليذكر دليله وبرهانه –وهيهات-.
    الجهة الثانية: أن ما يطلبه الغلاة في فقه الواقع أمر مستحيل يحتاج مُدَداً متطاولة، وأعماراً مديدة، ووقتاً لذلك مع ما في ذلك من تتبع للأكاذيب والترهات وهذا مع انشغال الملائكة عنه بالعبادة والطاعة وما افترض الله عليهم من مسؤوليات، فلا يستطاع إلا بوحي من الله أو بكرامة إلهية منه -سبحانه وتعالى- وهذا مما لم يرد في حق جبريل –عليه السلام- ولا غيره من الملائكة والناس.
    الجهة الثالثة: أن الله سبحانه وتعالى ذكر من فضل جبريل وقوته وأن أعظم أعماله السفارة بين الله وبين أنبيائه –عليهم الصلاة والسلام-، وكذلك من أعماله إهلاك من أراد الله هلاكه ولم يرد من أعماله دراسة العلوم الاصطلاحية الحادثة والتي شابها كثير من الاصطلاحات الفلسفية، ولم يرد من أعماله تتبع ما تقوله جميع الصحف والإذاعات، وغير ذلك مما لا يقدر عليه إلا علام الغيوب الذي اختص بـ{وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين}.
    فهل يريد المأربي –بغلوه واعتدائه- أن يعطي شيئاً من خصائص الله لجبريل عليه السلام أو لغيره ؟!!
    والذي جر المأربي لهذا هو عدم فهمه لكلام الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ-، وظن المأربيّ أن الذي يطلبه الغلاة في فقه الواقع أمر يسير وقد حصل لبعض السابقين!
    وهذا من أوهام المأربيّ الباطلة فالغلاة في فقه الواقع يطالبون بإتقان العلوم الشرعية ومعرفة جميع الواقع ومداومة الاطلاع على الصحف والمجلات والإذاعات ليتابع الحوادث لحظة بلحظة، وهذا مما لم يكن عند أحد من السابقين بل العلم بذلك كلِّه والإحاطة به من خصائص الربِّ -جل وعلا- لا يستطيعه أحد من الخلق بل هو من قدرة من لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.
    الوجه الثالث: أن وصف الملائكة بالعجز عن بعض الأمور التي لم يكلفهم الله بها، ولا يأت بها شرع ودين قد ورد عن بعض السلف .
    فقد روى الإمام ابن بطة في كتاب "الإبانة"(2/463رقم456) عن شيخه الحافظ أبي القاسم حفص بن عمر الأردبيلي عن الإمام الحافظ أبي حاتم الرازي عن شيخه الثقة المأمون مقاتل بن محمد الرازي قال: قال لي عبد الرحمن بن مهدي : يا أبا الحسن، لا تجالس هؤلاء أصحاب البدع إن هؤلاء يُفْتون فيما تعجز عنه الملائكة.
    فانظر إلى الإمام الحافظ المحدث المعتدل السلفي عبد الرحمن بن مهدي يصف أهل البدع بأنهم يفتون فيما تعجز عنه الملائكة .
    فوصف الملائكة-ومنهم جبريل- بأنها تعجز عن أمور يفتي بها أهل الأهواء لأنها باطل أو لأنهم يتكلمون بأمور لم يحيطوا بها علماً كالكلام في كيفية صفات الربّ -عزَّ وجلَّ- أو في أمور مغيَّبة كما يطالب به خلفهم من الغلاة في فقه الواقع .
    وأقر الإمام ابن بطة هذا الكلام الذي تكلَّم به الإمام عبد الرحمن بن مهدي ولم يعقب عليه بشيء .
    فلو كان هذا من : "الجفاء" أو مما "تنكره العجائز، ويستهجنه جفاة أعراب البوادي؟!" – كما يتوهمه المأربيّ- فهل ينطق به الإمام السلفي عبد الرحمن بن مهدي، وينقله ابن بطة في كتاب من كتب العقيدة السلفية ساكتاً عليه مقراً له؟
    وأولئك العلماء من أشد الناس تعظيماً لله -عزَّ وجلَّ- واحتراماً وتقديراً للرسل عليهم السلام، والملائكة الكرام .
    فتنبه لهذا واعرف من أين أُتيت أيها المأربي -عاملك الله بعدله- ؟!!
    الوجه الرابع : أن الوصف بالعجز ليس ذماً مطلقاً بل قد يكون مدحاً، وقد لا يكون مدحاً ولا ذماً.
    فعجز المؤمن عن الولوج في الفتن، وعجزه عن الخوض في الفلسفة وعلم الكلام مما يمدح به أهل الإيمان لا سيما مع بغضهم لتلك الأمور .
    وكذلك وصف البشر بل والخلق من الإتيان بمثل القرآن ليس فيه ذمٌ لهم بل بيان عظمة القرآن وأنه من آيات الله الباهرة القاهرة.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى(8/514) : "لكن تفصيل حكمة الرب مما يعجز كثير من الناس عن معرفتها، و منها ما يعجز عن معرفته جميع الخلق حتى الملائكة، و لهذا قالت الملائكة -لما قال الله تعالى لهم: {إني جاعل في الأرض خليفة}؛ {قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء}، {قال إني أعلم ما لا تعلمون} فتكفيهم المعرفة المجملة و الإيمان العام".
    ومن هذا الباب ما قاله ابن القيِّم -رحمه الله- في الصواعق المرسلة(2/444-447) بعد ذكره السبب الرابع -من الأسباب التي تسهل على النفوس الجاهلة قبول التأويل مع مخالفته للبيان الذي علَّمه الله الإنسان وفطره على قبوله- وهو تقليد بعض المبرزين المشهورين بالذكاء والمهارة بصناعته لما برَّزوا فيه : "وهذه الآفة قد هلك بها أمم لا يحصيهم إلا الله، رأوا الفلاسفة قد برزوا في العلوم الرياضية والطبية، واستنبطوا بعقولهم وجودة قرائحهم وصحة أفكارهم ما عجز أكثر الناس عن تعلمه، فضلا عن استنباطه، فقالوا: للعلوم الإلهية والمعارف الربانية أسوة بذلك، فحالهم فيها مع الناس كحالهم في هذه العلوم سواء، فلا إله إلا الله، كم أهلكت هذه البلية من أمة، وكم خربت من دار، وكم أزالت من نعمة، وجلبت من نقمة، وجرأت كثيرا من النفوس على تكذيب الرسل واستجهالهم .
    وما عرف أصحاب هذه الشبهة أن الله سبحانه قد يعطي أجهل الناس به وبأسمائه وصفاته وشرعه من الحذق في العلوم الرياضية والصنايع العجيبة ما تعجز عنه عقول أعلم الناس به ومعارفهم، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((أنتم أعلم بدنياكم))، وصدق صلوات الله وسلامه عليه، فإن العلوم الرياضية والهندسية، وعلم الأرتماطيقي، والموسيقى، والجغرافيا، وإيرن -وهو علم جر الأثقال-، ووزن المياه، وحفر الأنهار، وعمارة الحصون، وعلم الفلاحة، وعلم الحميات، وأجناسها، ومعرفة الأبوال وألوانها، وصفائها وكدرها، وما يدل عليه، وعلم الشعر وبحوره، وعلله، وزحافه، وعلم الفنيطة، ونحو ذلك من العلوم، هم أعلم بها، وأحذق فيها .
    وأما العلم بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتفاصيل ذلك فإلى الرسل، قال الله تعالى: {وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون * يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون}.
    قال بعض السلف: يبلغ من علم أحدهم بالدنيا أنه ينقر الدرهم بظفره فيعلم وزنه، ولا علم له بشيء من دينه..." إلخ كلامه -رحمه الله- .
    فتأمل كلام ابن القيم -رحمه الله-: "أن الله سبحانه قد يعطي أجهل الناس به وبأسمائه وصفاته وشرعه من الحذق في العلوم الرياضية والصنايع العجيبة ما تعجز عنه عقولُ أعلمِ الناس به، ومعارفُهُم"
    وأعلم الناس بالله هم أنبياؤه وملائكته وأولياؤه .

    فهل سيأتي المأربي ويتهم ابن القيم -رحمه الله- أنه يطعن في الأنبياء والملائكة والأولياء ؟!!
    فافهم أيها المأربيّ كلام العلماء والأئمة على وجهه، وإياك والطعن في العلماء بما لم يبلغه فهمك وعقلك .
    فخير لك أن تطلب العلم، بدل أن توجه سهامك الخائبة إلى أهل السنة وأعلامها كشيخنا الإمام ربيع المدخلي -حَفِظَهُ اللهُ-.
    الوجه الخامس: أن المأربي يستنكر كلام العلماء بفهمه دون الاستناد إلى دليل من كتاب أو سنة أو أثر عن سلف وإنما بتوهمات وظنون، وبإيراد أدلة خارجة عن الموضوع مع أن تلك الأدلة ليست موضع نقاش أو اعتراض على شيخنا ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- .
    وهذا بسبب الضعف العلمي عند المأربي ، وقد بينت في هذا الرد وفي الردود السابقة مدى تخبط المأربيّ وجهله بالعلوم الشرعية، وفي هذا الوجه أذكر خطأ من تلك الأخطاء الدالة على الضعف العلمي عند المأربي .
    قال المأربي : "أليس جبريل هو الذي اقتلع قرى لوط من تخوم الأرض، وعلا بها على طرف جناحه، حتى سمع أهل السماء الأولى صياح الديك ونباح الكلب، ثم جعل الله عاليها سافلها، كما في "تفسير الطبري" (15/429) وكتاب ابن أبي الدنيا في "ذم اللواط"، بسند صحيح عن حذيفة، وهو موقوف لفظًا، مرفوع حكمًا؟!"
    فسنده ليس بصحيح ولا حسن لأنه من طريق قتادة عن حذيفة -رضي الله عنه.
    وقتادة لم يدرك حذيفة -رضي الله عنه-، فقد مات حذيفة سنة 36هـ، وولد قتادة سنة 61هـ.
    وهذا الجهل بمعرفة الصحيح والسقيم يذكرني بصنيع صنوه محمود الحداد المبتدع الضال الذي حمله جهله وهواه على تصحيح أثر في إسناده وضاع لتأييد رأيه وبدعته .

    وقد بينت ذلك في ردي على الحدادية، وما أشبه المأربيّ بذاك الحداد فقد جمعهما الجهل والغلو والبدعة نعوذ بالله من الزيغ والضلال.
    الوجه السادس: قول المأربي : "، يمكن أن يعجز عن أمر يسير، قام به بعض البشر؟"
    باطل، يدل على عدم معرفة المأربي بقدر علوم الشرع وعلوم السياسة الشرعية البعيدة عن غلو من يغلو في فقه الواقع .
    # فلو كان الأمر يسيراً –كما زعمه المأربيّ- فلماذا لم يبرِّز المأربي فيهما ؟ والواقع أنه متخبط في علوم الشرع عنده مصائب لا تحصى ولا تعد.
    # ولو كان يسيراً لما كان المشهورون بذلك أفراداً معدودين، وفي تاريخ المسلمين مشهورين معروفين.
    # فهذا يدل على استهانة المأربي بعلوم الشرع، وعدم تقديره قدرها، وكذلك على جهله بالسياسة الشرعية وعدم معرفته بقدرها ومنْزلتها .
    الوجه السابع: قول المأربي : "فقد كان الخلفاء الراشدون علماء في الدين، عظماء في السياسة الشرعية، وكذا كان عمر بن عبد العزيز، وكم ذكر التاريخ من علماء في الدين وفي السياسة الشرعية معاً"
    حقٌ، ولا يتعارض مع كلام الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- لأن الشيخ إنما ذكر عجز جبريل عما يطالب به الغلاة أهل السياسة العصرية التي وصفها المأربي بقوله : "أما السياسة العصرية المخالفة للشرع، فلا يرفع أهل العلم بها رأسًا".
    ولكن السؤال الموجه للمأربي لماذا بعد أن ذكر الخلفاء الراشدين قفز أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان وذكر عمر بن عبد العزيز ؟
    فلماذا قفزه ؟ هل يرى أن عمر بن عبد العزيز أفضل منه في الجمع بين العلم والسياسة ؟ أم أنه لا يرى معاوية -رضي الله عنه- عالماً بالشرع والسياسة؟!!
    ولسنا ممن يقول ببدعة حمل المجمل على المفصل عند نقد كلام البشر كما يدعو إليه المأربي ومع ذلك لا يطبقه مع السلفيين إلا في بعض الأحيان من باب ذر الرماد في العيون –كما يقال-.
    فالسؤال الموجه للمأربي –مرة أخرى-: لماذا قفَزَ أميرَ المؤمنين معاوية، وذكر بدله عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- ؟
    وقد رأينا كيف هجم المأربي على الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- لما ذكر معرفة معاوية -رضي الله عنه- بالسياسة قال فيه: "والله يملأ الدنيا سياسة ويصلح أن يحكم الدنيا كلها،يصلح لهذا، وأثبت جدارته وكفاءته" فالشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- أثنى على معاوية -رضي الله عنه- بالسياسة، والجدارة والكفاءة فيها، ومن المعلوم أن مبنى السياسة الشرعية على العلم الشرعي المبني على الفقه بأمور الشرع، وما يحتاجه الإمام في إقامة دينه وإصلاح رعيته وإلا فمن فقد العلم الشرعي فلن يصلح لحكم الدنيا .
    ولكن الشيخ ربيعاً -حَفِظَهُ اللهُ- ذكر في سياق مدح معاوية -رضي الله عنه- في السياسة وجدارته بها، وصفه بأنه ليس عالماً، وسياق كلام الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- يوضح أنه إنما أراد أنه ليس بعالم كمن ذكرهم في سياق كلامه وهم : "أبي بن كعب وزيد بن ثابت وابن مسعود,وغيرهم وغيرهم" فهؤلاء تخصصوا في العلم وتفرغوا للتدريس مع ولاية بعضهم لبعض الأعمال لكن لم يتميَّزوا في السياسة كتميز الخلفاء الراشدين ومعاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وأبي موسى-رضي الله عنهم- .......
    الوجه الثامن: قول المأربي : "واستبعد قدرة جبريل على هذا، وهذا يشير إلى أن شيخ الإسلام ابن تيمية وهو ممن كانوا متقنين للعلوم الشرعية، مع القدرة السياسية العسكرية ,والتي ظهرت في تجييشه جيوش الإسلام أثناء فتنة التتار.
    فهذا شيخ الإسلام قد استطاع أن يجمع بين إتقان العلوم الشرعية، والنجاح السياسي، فهل يكون شيخ الإسلام قد حقق ما يعجز عنه جبريل عليه السلام؟".
    فهذا الكلام من هذا المأربي يبين مدى جهله بمواقع الكلام، وعدم فهمه للكلام العربي الواضح .
    والجواب عليه من عدة جهات:
    الجهة الأولى: أن المأربي حذف كلام الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- في بداية كلامه ليتوصل هذا المأربي إلى هذا الإلزام الفاسد، الذي ينبئ عن جهل فاضح.
    فقد قال الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- بعد أن ذكر شخصاً متخصصاً في الحديث وهو لا يعرف باب الإخوة والأخوات ظاناً أنه من مباحث علم الفرائض والواقع أنه من أبواب علوم الحديث وأقسامه، ثم قال الشيخ: "(وكم من متخصص في الفقه يجهل مسائل فقهية وكم متخصص في الحديث يجهل مسائل حديثية) هذه طبيعة البشر، (لكن) ما كل الناس مثل ابن تيمية، وما كل الناس مثل أحمد (بن حنبل والشافعي) والبخاري، الناس كإبل مائة، لا تجد فيها راحلة،..."
    فحذف المأربي قول الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ-: "وكم من متخصص في الفقه يجهل مسائل فقهية وكم متخصص في الحديث يجهل مسائل حديثية"
    فالشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- لا يتكلم عمن جمع بين إتقان العلوم الشرعية والسياسة الشرعية، وإنما يتكلَّم عن إتقان الأئمة أحمد والشافعي والبخاري وابن تيمية للعلوم الشرعية، والذي لا يكاد يوجد في زماننا، فكيف يطالب غلاة فقه الواقع بإتقان العلوم الشرعية والخوض في بحور السياسة وووغير ذلك ؟!!
    الجهة الثانية: أن المأربي اعترض على الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- بشيخ الإسلام ابن تيمية، ولم يعترض بالأئمة الشافعي وأحمد والبخاري فهل هؤلاء عجزوا عن الجمع بين العلوم الشرعية والسياسة الشرعية؟
    والواقع أن الأئمة الشافعي وأحمد والبخاري لم يبرِّزوا في السياسة، ولم ينشغلوا بها لقيام غيرهم بذلك، ولانشغالهم بتعليم الناس وتربيتهم ومقاومة المخالفات التي ظهرت في عصرهم .
    فقد تميّز الشافعي بفقه الحديث وتفصيل أصوله وقواعده، ووقوفه سداً منيعاً في وجه أصحاب الرأي الغلاة فيه .
    وقد تميَّز أحمد بقيامه في وجه الجهمية والثبات في محنة "خلق القرآن" مع حفظ حقوق ولاة الأمر والدعاء لهم.
    وقد تميَّز البخاري بنقد الحديث وتمييز الصحيح من الضعيف مع قيامه في وجه أصحاب الرأي الغلاة فيه.
    وتميَّز شيخ الإسلام بالوقوف أمام أهل البدع والانحراف كالأئمة الثلاثة السابق ذكرهم، مع قيامه في وجه التتار خير قيام، وكذلك حربه للباطنية وتأليب السلطان عليهم.
    وقد قال شيخ الإسلام : أنا رجل ملة ولست رجل دولة
    الجهة الثالثة: أن الشيخ ربيعاً -حَفِظَهُ اللهُ- لم يذكر أن الأئمة الشافعي وأحمد والبخاري وابن تيمية جمعوا بين إتقان العلوم الشرعية والخوض في بحور السياسة وغير ذلك كما يطالب به الغلاة في فقه الواقع .
    بل ذكرهم لبيان إتقانهم للعلوم الشرعية بخلاف أكثر أهل زماننا .
    ففهم المأربي فهم باطل مبني على تحريف وجهل.
    فبعد هذا الجواب يتبين ما في قول المأربي : "وإن سياق الكلام لينبئ عن أمر عظيم" وقوله: "وهاأنت تسلم بأن شيخ الإسلام ابن تيمية ما كل الناس مثله، أي أنه استطاع أن يقوم بذلك، هل جبريل دون ابن تيمية؟!"
    من غلو وتجاوز وظلم وجهل.
    والله الهادي إلى سواء السبيل.
    الوجه التاسع: أن المأربي نسب إلى الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- القول : "بعجز جبريل, أو باحتمال عجزه عن القيام بالعلوم الشرعية والسياسية!!".
    وهذا كذب من المأربي .
    فالشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- لم يصف جبريل بالعجز المطلق بل كلامه جاء مقيداً باحتمال العجز عما يطالب به الغلاة في فقه الواقع والذي لا يقدر عليه إلا الله عالم الغيب والشهادة..ولم يقل الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- باحتمال عجز جبريل عن القيام بالعلوم الشرعية والسياسية بل هذا من أوهام المأربي وكذباته .
    فالشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- إنما يتكلَّم عن الغلاة في فقه الواقع وما يطالبون به.
    وإلا فقد برز جماعة من السلف في العلوم الشرعية والسياسة الشرعية كالخلفاء الراشدين ومعاوية وعمرو بن العاص وأبي موسى والمغيرة بن شعبة وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وغيرهم -رضي الله عنهم- .

    الخلاصة:
    1- أنَّ المأربي حذف وتصرف في كلام الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- لتحقيق بعض مآربه .
    2- أن الشيخ ربيعاً لم يصف بالعجز مطلقاً، وإنما ذكر إمكان عجز جبريل عما يطالب به الغلاة في فقه الواقع .
    3- أن الشيخ ربيعاً لو وصف جبريل –عليه السلام- بالعجز عما يطالب به غلاة فقه الواقع لكان صواباً، لا سيما وأن من السلف وأهل العلم من سبقه بذلك ونحوه.
    4- أن المأربي كذب على الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- بعض الكذبات، وحمَّل كلامه ما لا يحتمل .
    5- أن المأربي متخبط في العلم والفهم ومن ذلك خلطه بين الأمور المختلفة، وتصحيحه لسند ضعيف ضعفه ظاهر عند من يطبق ضوابط التصحيح والتضعيف.
    6- للمأربي كلام قد يتوهم منه تنقص لأمير المؤمنين معاوية -رضي الله عنه- .
    والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد . ))ا.هــ بتصرف من كلام الشيخ العتيبي حفظه الله.
    الخلاصة:
    قلت: فسبحان الله كيف أقتطع و فهم خطأً كلام الشيخ في نبي الله سليمان عليه السلام و نزعه من بين كل ذلك الوصف و المدح و الثناء و صور للناس أن الشيخ يعقد مقارنة بين الهدهد و نبي الله سليمان أو أنه إستنكار من الشيخ حفظه الله فلا حول ولا قوة إلا بالله.
    و سبحان الله كيف أراد أن يبين أن الشيخ ينتقص جبريل فحذف و غير و اقتص الكلام, و أقول كيف الآن و قد وجد من له كلام مشابه من السلف مثل بن مهدي رحمه الله أم كيف تفعل و شيخ الإسلام يقول كلام مشابه أم كيف هذا و ابن القيم يقول أن الله قد يعلم و يعطي أشياء لا يعلمها أعلم الناس به و بصفاته و هم بلا شك الأنبياء و الرسل... هل هذا انتقاص لا والله و إنما النقص و الخلل في عقولكم و العياذ بالله و الله المستعان على ما تلبسون.​
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-11-07
  9. الصواعق الحارقة

    الصواعق الحارقة عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-07
    المشاركات:
    38
    الإعجاب :
    0
    سأذكر في هذا القسم ما ذكره عن خلله الإعتقادي الذي في نبي الله سليمان عليه السلام و ما زعمه أيضا من خلل في إعتقاده في جبريل عليه السلام .
    نبدأ الآن مع الكلام الذي نقلته عنه في نبي الله سليمان عليه السلام :
    1- ففي هذا الموضع صرح الشيخ بقوله: طير عرف الواقع ، ونبي الله ما عرف الواقع ، وعلى كل حال فهذه عبارة ليس فيها الأدب المطلوب في الكلام على نبي الله سليمان عليه السلام, والله أعلم
    الرد
    أولاً:
    ما ذكرته عن سليمان عليه السلام فهذا رد على كلام المأربي من ثلاثة أوجه ثم سؤال سئله الشيخ ربيع بنفسه عن هذا و أنا أختصرت الجواب عن هذا من تقريبا15 صفحة لأن المأربي قد أطال في هذا المقام على خلافك و هذا مختصر الرد:
    ((الجواب من وجوه أذكر ثلاثة منها :
    الوجه الأول : بيان عدم فهمه لمراد الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- بقوله: "إن كلامي هذا استفهام إنكاري".(عندما أعترض على الشيخ ربيع هذه الكلمة قال هذا استفهام إ نكاري)
    فالمأربي يظن أن الشيخ ربيعاً يقصد بالاستفهام الإنكاري في قوله: "وهل سليمان ما يعرف الواقع؟!" وهذا من جهل المأربي وغباءه .
    فالشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- يعني قوله : "هل يصير الطير أفضل من نبي الله سليمان؟!".
    وقوله: "نبي الله سليمان يسقط؟ لأن الطير-ما هو إنسان-طير عرف أن هناك دولة، وفيها شرك، وسلميان والله ما يدري؟!"
    وقوله: "فهل يا إخوتاه، هل هذا العصفور الذي اكتشف هذه الدولة، بقضها وقضيضها، ودينها وملكها وعقيدتها وتفاصيلها؛ يكون أفضل من نبي الله سليمان؟!"
    وقوله: "شفت، العصفور عرف الواقع أكثر منه –يعني من سلميان عليه السلام- هل هذا ينقصه؟!"
    ملاحظة: ((هذه العبارات كانت من الشيخ في نفس الشريط تبين ضلال و حقد من يقتص الكلمات و العياذ بالله للتلبيس على الناس))
    فهذه العبارات التي ساقها الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- بصيغة الاستفهام الإنكاري .
    فهو ينكر على غلاة فقه الواقع الذين يجعلون معرفة الواقع ميزاناً للفضل والرفعة، فعلى ميزانهم الجائر الباطل يكون الطير خيراً من النبي لأنه عرف من الواقع –على أهمية وعظم ما عرف- ما لم يعرفه نبي الله سليمان –عليه السلام- .)
    لذلك أنكر عليهم الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- هذا الميزان وبين فضل علم سليمان –عليه السلام- ومنزلته كما سيأتي بعد قليل.
    الوجه الثاني : أن الداعي لبيان مراد الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- من الاستفهام هو ما افتراه القطبي المدعو "يزن" حيث زعم –فض الله فاه-: "" هل يصير الطير أفضل من نبي الله سليمان؟ هل من الأدب مع أنبياء الله عقد مقارنة بينهم وبين الطيور والحيوانات ؟""
    فرد عليه الشيخ الإمام ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- : ("أقول من أين لك هذا التفضيل والمقارنة بين نبي الله سليمان وبين الطيور والحيوانات إنه لمن الكوارث أن يتصدى للكتابة والنقد من أمثال هذا الجلف فيأتي بالعجائب والغرائب وكما قيل من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب.
    فهل أنا وصفت الهدهد بأنه ذكي وحليم وفطن ونبيل وحازم وملك للإنس والجن والحيوان، وأن له الريح تمشي بأمره غدوها شهر ورواحها شهر وهل أنا قلت بأن للهدهد جيوشاً تفوق جيوش سليمان، وهل ادعيت للهدهد النبوة والرسالة حتى تكون هناك مقارنة مني بين نبي الله سليمان النبي الملك وبين الهدهد ذلك الطير الصغير، وما هي الحيوانات التي نصبت منها أنبياء وملوكاً أفضل من نبي الله سليمان وملكه، ولله در القائل :
    لقد هزلت حتى بدا من هزالها
    كلاها حتى سامها كل مفلس ​

    أما ما قلته في تبجيل نبي الله سليمان وإعلاء شأنه ومنزلته العظيمة عند الله وعند المؤمنين في هذا الشريط –العلم والدفاع عن الشيخ جميل – فهو كثير أختار منه بعض المقتطفات:
    قلت بحمد الله ونعمته:" سليمان ملك الله آتاه ملكاً ما أعطاه لأحد.."، وقلت أيضا:" سليمان ملك حازم تحشر له الجنود فيتفقد الجن والإنس والطير، طائر واحد غاب، افتقده سليمان، شوف الذكاء والنبل والحزم"، وقلت أيضا :" وهو نبي الله عنده الريح غدوها شهر ورواحها شهر أسرع من هذه الطائرات، وبعدين يملك الإنس والجن وكلهم تحت خدمته"ودعوت الناس إلى اتباع منهج الأنبياء ونصصت على نبي الله سليمان حيث قلت :" والله الذي يعرف عقيدة التوحيد ويحققها للناس وينشرها في الناس ولو ما عرف شيئاً آخر يكفيه أنه عرف منهج الأنبياء الذين منهم سليمان .."، وقلت أيضا :" فرجع الهدهد وقال إني جئتك من سبإ بنبإ يقين فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ  يقول لنبي الله أحطت بشيء لا تعرفه أنت علمت شيئاً لا تعرفه أنت، يعني علم الواقع، طير عرف الواقع ونبي الله ما يعرف الواقع، هل يصير الطير أفضل من نبي الله سليمان؟؟؟" ((سبحان الله انظر كيف اقتطاع الكلام و لاحول و لا قوة إلا بالله))إنَّ قصدي واضح من الكلام، وسياقه ولحاقه وألفاظه كلها تهدف إلى هدم منهج فاسد أفسد عقول الشباب ودفعهم إلى رفع هذا العلم- أعني فقه الواقع- وإعطائه منـزلة فوق العلوم الإسلامية، كم جعلهم هذا المنهج يحتقرون العلماء الأجلاء ويرمونهم بالعلمنة الفكرية ويجعل بعضهم العلوم الإسلامية من شروط فقه الواقع إلى غير ذلك من السخف والضلال.
    قال الإمام ابن القيم في بدائع الفوائد (4/9-10) "الطبعة المنيرية":
    ((السياق يرشد إلى تبيين المجمل وتعيين المحتمل والقطع بعدم احتمال غير المراد وتخصيص العام وتقييد المطلق وتنوع الدلالة وهذا من أعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم فمن أهمله غلط في نظره وغالط في مناظرته، فانظر إلى قوله تعالى :ذق إنك أنت العزيز الكريم كيف تجد سياقه يدل على أنه الذليل الحقير))، ونصوص كلامي والحمد لله ظواهر لا لبس ولا إجمال فيها.
    ولما كان من أعظم أصول الإيمان والتوحيد الذي جاء به الأنبياء ومنهم نبي الله ورسوله سليمان عليه الصلاة والسلام وفي الحضور احتمال وجود صوفية غلاة يعتقدون في الأولياء أنهم يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون ركزت في هذه المناسبة على قضية علم الغيب الذي هو من خصائص رب العالمين، وبينت أنَّ هذا النبي الكريم مع منـزلته عند الله لا يعلم الغيب. وهذا ليس فيه تنقص له ولا لغيره من الأنبياء بل احترام لهم وسير على منهاجهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وإثبات قوي لاختصاص رب العالمين بالكمال المطلق الذي يدين به الأنبياء والمؤمنون.
    نفيت في سياق كلامي علم الغيب عن هذا النبي الكريم، وهذه عقيدة الأنبياء والمؤمنين بهم، والله تبارك وتعالى يقول لأفضل رسله: قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ، وأنا أركز على هذا كثيراً في دروسي لشدة حاجة الناس إلى ذلك.
    ولا يسعني إلا أن أقول: قاتل الله الهوى كيف يفعل بأصحابه هذه الأفاعيل الشنيعة، يزين لهم الخيانة وتقليب الأمور وجعل الحق باطلاً والباطل حقاً، والإيمان كفراً والكفر توحيداً.
    أليس تنقص الأنبياء كفراً؟، أليس عقد المقارنة بين نبي وطير كفراً؟
    هل يفعل مسلم هذا؟ بل هل يتصور أن يعقد المسلم مقارنة بين عالم عابد زاهد وبين نبي من الأنبياء؟!!.
    لقد أعمى هذا الرجل هواه فلم ير كل هذه المنارات التي يستدل بها العقلاء الشرفاء على المقاصد الشريفة والغايات النبيلة من هذا الكلام الواضح الذي تدل عليه بدايته وسياقاته أني أدعو إلى منهج صحيح وأخلاق عالية، وأحذر من الانحرافات التي تجر إلى الفتن التي أحاطت بالشباب وتأكيدي على هذا وذاك.
    وأدعوهم إلى العلم الشرعي الذي يقوم اعوجاجهم ويسعدهم في الدنيا والآخرة، وعلى رأس ذلك التوحيد ومنهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، كل هذا يدل عليه كلامي ويدعو إليه، فلم يدرك هذا الرجل كل هذا وذهب يسف ويتسفل بكلامي وعقيدتي ومنهجي إلى هذا المنحدر الذي لا يخطر إلا ببال هذا الجلف وأمثاله.
    ألا قاتل الله الهوى مرة أخرى وأعاذ الله المسلمين من شروره وبلاياه .".
    الوجه الثالث: أن المأربي ظن أن الشيخ ربيعاً عنى بالاستفهام الإنكاري قوله: "طير عرف الواقع، ونبي الله ما عرف الواقع" ونحوه، فظن أن الشيخ يستنكر أن يكون الطير علم شيئا من الواقع لم يعلمه نبي من الأنبياء الكرام!!وهذا من جهل المأربيّ، وعسر فهمه، وغباوته.
    فالشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- يثبت هذا الأمر غاية الإثبات مخالفاً بذلك الغلاة الذين يجعلون هذا الأمر منقصة للأنبياء حيث يقتضي مذهبهم أن الأنبياء يعلمون الغيب كما سبق بيان هذه الدعوى حتى من كلام المأربيّ نفسه.))ا.هــ الكلام و أظن أن في هذا المختصر كفاية فأين هذا من العنوان الطعن في الأنبياء ثم يذكر في آخر الكلام سيد قطب الذي يقول في موسى ((لنأخذه مثال للرجل العصبي المزاج)) و لا حول و لا قوة إلا بالله و الله المستعان على تلبيسكم.

    2-كلامه في جبريل عليه السلام

    هذا مثل الذي قبله من كلام المأربي لكن صاحبنا أختصر لكن هذه المرة أنا سأورد كامل كلام أبي الحسن ثم الرد مختصراً لمن كان له قلب أو القى القلب و هوشهيد:
    المسألة الأولى
    استنكاره قول الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- : "... يمكن جبريل يعجز عن هذا" وظنه أنها قدح في منْزلة هذا الملك الكريم.​
    ونسب المأربي إلى الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- : "القول بعجز جبريل, أو باحتمال عجزه عن القيام بالعلوم الشرعية والسياسية!!".
    نقل المأربي كلام الشيخ ربيع -حفظَهُ اللهُ ورعاهُ- : (هذه طبيعة البشر، ما كل الناس مثل ابن تيمية، وما كل الناس مثل أحمد والبخاري، الناس كإبل مائة، لا تجد فيها راحلة، في ذلك الزمان، أما الآن في المليون، لا تجد في المليون راحلة، كيف تكلفوا الواحد يعرف العلوم الشرعية، ويتقنها كلها، ويخوض في بحور السياسة، إلى آخره، يمكن جبريل يعجز عن هذا، والله سليمان هاه نبي، شوف؛ العصفور عرف الواقع أكثر منه، هل هذا ينقصه؟ ينقصه هذا؟...).اﻫ
    قال قبل النقل : "ولم يسلم جبريل – عليه السلام –أيضا -من الشيخ ربيع المدخلى!!!
    (ج)- كلام للشيخ ربيع فيه غمز في جبريل عليه السلام".
    ثم عقب على النقل المذكور: "أيجوز للشيخ ربيع أو غيره أن يقول: (يمكن جبريل يعجز عن هذا)؟! وجبريل لا يعمل شيئًا إلا بأمر الله عز وجل، وقد قال تعالى: ﴿لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾، فإذا أمر الله سبحانه وتعالى جبريل بأي أمر؛ أعانه على ذلك، والله عز وجل قد وصف جبريل بقوله: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ • مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾، فهل يُحتمل أن يعجز من كان هذا حاله، يا حامل لواء الجرح والتعديل؟!
    أليس جبريل هو الذي اقتلع قرى لوط من تخوم الأرض، وعلا بها على طرف جناحه، حتى سمع أهل السماء الأولى صياح الديك ونباح الكلب، ثم جعل الله عاليها سافلها، كما في "تفسير الطبري" (15/429) وكتاب ابن أبي الدنيا في "ذم اللواط"، بسند صحيح عن حذيفة، وهو موقوف لفظًا، مرفوع حكمًا؟! هل من يكون كذلك، يمكن أن يعجز عن أمر يسير، قام به بعض البشر؟!فقد كان الخلفاء الراشدون علماء في الدين، عظماء في السياسة الشرعية، وكذا كان عمر بن عبدالعزيز، وكم ذكر التاريخ من علماء في الدين وفي السياسة الشرعية معاً، أما السياسة العصرية المخالفة للشرع، فلا يرفع أهل العلم بها رأسًا.
    ولقد استطاع الكفار في هذا الزمان أن يبلغوا في علوم الدنيا بما يُذهل العقول، ويخطف الألباب، فهل أيضًا تستجيز أيها الشيخ إطلاق عجز جبريل عليه السلام عن ذلك؟!!
    وإن سياق الكلام لينبئ عن أمر عظيم، فإن الشيخ قد ذكر في مطلع كلامه قوله: (ما كل الناس مثل ابن تيمية، وما كل الناس مثل أحمد والبخاري...) ثم أنكر على الإخوان المسلمين تكليفهم الشخص بمعرفة العلوم الشرعية وإتقانها، والخوض في بحور السياسة، واستبعد قدرة جبريل على هذا، وهذا يشير إلى أن شيخ الإسلام ابن تيمية وهو ممن كانوا متقنين للعلوم الشرعية، مع القدرة السياسية العسكرية ,والتي ظهرت في تجييشه جيوش الإسلام أثناء فتنة التتار.
    فهذا شيخ الإسلام قد استطاع أن يجمع بين إتقان العلوم الشرعية، والنجاح السياسي، فهل يكون شيخ الإسلام قد حقق ما يعجز عنه جبريل عليه السلام؟!"وقال: "لقد آل به الأمر إلى القول بعجز جبريل, أو باحتمال عجزه عن القيام بالعلوم الشرعية والسياسية!! وهذا حال من يرد القول المجمل بحقه وباطله، ويقبل القول الآخر بحقه وباطله!! و ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾.
    هل تطيب نفسك أيها الشيخ أن تصرح بهذا القول الذي تنكره العجائز، ويستهجنه جفاة أعراب البوادي؟! (يمكن جبريل يعجز عن هذا)!! وهاأنت تسلم بأن شيخ الإسلام ابن تيمية ما كل الناس مثله، أي أنه استطاع أن يقوم بذلك، هل جبريل دون ابن تيمية؟!"
    الـــجَــواب مِـن تِـســعــة وجـــوه (حذفت و أختصرت بعضها):
    الوجه الأول: ذِكْرُ كلامِ الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- كما في شريط "العلم والدفاع عن الشيخ جميل الرحمن" وسأذكر الكلمات التي حذفها المأربي أو غير لفظها بين قوسين لبيان دقة وأمانة المأربي .
    قال الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- : "هذه طبيعة البشر، (لكن) ما كل الناس مثل ابن تيمية، وما كل الناس مثل أحمد (بن حنبل والشافعي) والبخاري، الناس كإبل مائة، لا تجد فيها راحلة، في ذلك الزمان، أما الآن في المليون، (في المليون) لا تجد في المليون راحلة، كيف (تكلف) الواحد (يعلم) يعرف (علوم الشريعة)، ويتقنها كلها، ويخوض في (بحار) بحور السياسة،(وو) إلى آخره، يمكن جبريل (بيعجز) عن هذا، والله سليمان هاه نبي، (شفت)؛ العصفور عرف الواقع أكثر منه، هل هذا ينقصه؟ ينقصه هذا؟".
    ثم قال الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- بعده : "إذا كان علم الواقع ميزاناً للفضل والنقص والله نتنقص الأنبياء سنتنقص العلماء".((ستعرفون سبب الحذف في الوجه الثامن)).

    الوجه الثاني: أن قول الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- "يمكن جبريل (بيعجز) عن هذا" ليس تنقصاً ولا سباً إلا عند ذوي الجهل والغباوة، لأنه من باب النقض على الخصم بما يبين مدى عسر الأمر المطلوب على ذوي القدرات المحدودة من البشر، فذكر أن ما يطلبه الغلاة في فقه الواقع قد يعجز عنه جبريل ليبين لهم صعوبة هذا الأمر واستحالته .وليس مراد الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- أن جبريل يعجز عن إتقان العلوم الشرعية والخوض في بحار السياسة وغير ذلك مما يطلبه الغلاة في فقه الواقع .
    فالشيخ ذكره على سبيل الاحتمال للمعارضة والإنكار لا للتقرير والإخبار.

    الوجه الثالث -من باب التَنَزُّل-: هب أن الشيخ ربيعاً -حَفِظَهُ اللهُ- أراد تقرير ذلك وهو أن ما يطلبه الغلاة في فقه الواقع يعجز عنه البشر، بل ويعجز عنه جبريل عليه السلام فهذا يصح من عدة جهات:
    الجهة الأولى: أن جبريل ملك كريم لا يفعل إلا ما أمره الله به : {وهم بأمره يعملون}، {لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون}، والله -عزَّ وجلَّ- لم يأمر جبريل، ولا غيره من الملائكة، والثقلين بمعرفة العلوم الشرعية كلها وإتقانها، والخوض في بحور السياسة وغير ذلك مما يفرضه غلاة فقه الواقع.
    فإن زعم المأربي أن الله فرض ذلك على جبريل عليه السلام أو على الأمة فليذكر دليله وبرهانه –وهيهات-.
    الجهة الثانية: أن ما يطلبه الغلاة في فقه الواقع أمر مستحيل يحتاج مُدَداً متطاولة، وأعماراً مديدة، ووقتاً لذلك مع ما في ذلك من تتبع للأكاذيب والترهات وهذا مع انشغال الملائكة عنه بالعبادة والطاعة وما افترض الله عليهم من مسؤوليات، فلا يستطاع إلا بوحي من الله أو بكرامة إلهية منه -سبحانه وتعالى- وهذا مما لم يرد في حق جبريل –عليه السلام- ولا غيره من الملائكة والناس.
    الجهة الثالثة: أن الله سبحانه وتعالى ذكر من فضل جبريل وقوته وأن أعظم أعماله السفارة بين الله وبين أنبيائه –عليهم الصلاة والسلام-، وكذلك من أعماله إهلاك من أراد الله هلاكه ولم يرد من أعماله دراسة العلوم الاصطلاحية الحادثة والتي شابها كثير من الاصطلاحات الفلسفية، ولم يرد من أعماله تتبع ما تقوله جميع الصحف والإذاعات، وغير ذلك مما لا يقدر عليه إلا علام الغيوب الذي اختص بـ{وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين}.
    فهل يريد المأربي –بغلوه واعتدائه- أن يعطي شيئاً من خصائص الله لجبريل عليه السلام أو لغيره ؟!!
    والذي جر المأربي لهذا هو عدم فهمه لكلام الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ-، وظن المأربيّ أن الذي يطلبه الغلاة في فقه الواقع أمر يسير وقد حصل لبعض السابقين!
    وهذا من أوهام المأربيّ الباطلة فالغلاة في فقه الواقع يطالبون بإتقان العلوم الشرعية ومعرفة جميع الواقع ومداومة الاطلاع على الصحف والمجلات والإذاعات ليتابع الحوادث لحظة بلحظة، وهذا مما لم يكن عند أحد من السابقين بل العلم بذلك كلِّه والإحاطة به من خصائص الربِّ -جل وعلا- لا يستطيعه أحد من الخلق بل هو من قدرة من لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.
    الوجه الثالث: أن وصف الملائكة بالعجز عن بعض الأمور التي لم يكلفهم الله بها، ولا يأت بها شرع ودين قد ورد عن بعض السلف .
    فقد روى الإمام ابن بطة في كتاب "الإبانة"(2/463رقم456) عن شيخه الحافظ أبي القاسم حفص بن عمر الأردبيلي عن الإمام الحافظ أبي حاتم الرازي عن شيخه الثقة المأمون مقاتل بن محمد الرازي قال: قال لي عبد الرحمن بن مهدي : يا أبا الحسن، لا تجالس هؤلاء أصحاب البدع إن هؤلاء يُفْتون فيما تعجز عنه الملائكة.
    فانظر إلى الإمام الحافظ المحدث المعتدل السلفي عبد الرحمن بن مهدي يصف أهل البدع بأنهم يفتون فيما تعجز عنه الملائكة .
    فوصف الملائكة-ومنهم جبريل- بأنها تعجز عن أمور يفتي بها أهل الأهواء لأنها باطل أو لأنهم يتكلمون بأمور لم يحيطوا بها علماً كالكلام في كيفية صفات الربّ -عزَّ وجلَّ- أو في أمور مغيَّبة كما يطالب به خلفهم من الغلاة في فقه الواقع .
    وأقر الإمام ابن بطة هذا الكلام الذي تكلَّم به الإمام عبد الرحمن بن مهدي ولم يعقب عليه بشيء .
    فلو كان هذا من : "الجفاء" أو مما "تنكره العجائز، ويستهجنه جفاة أعراب البوادي؟!" – كما يتوهمه المأربيّ- فهل ينطق به الإمام السلفي عبد الرحمن بن مهدي، وينقله ابن بطة في كتاب من كتب العقيدة السلفية ساكتاً عليه مقراً له؟
    وأولئك العلماء من أشد الناس تعظيماً لله -عزَّ وجلَّ- واحتراماً وتقديراً للرسل عليهم السلام، والملائكة الكرام .
    فتنبه لهذا واعرف من أين أُتيت أيها المأربي -عاملك الله بعدله- ؟!!
    الوجه الرابع : أن الوصف بالعجز ليس ذماً مطلقاً بل قد يكون مدحاً، وقد لا يكون مدحاً ولا ذماً.
    فعجز المؤمن عن الولوج في الفتن، وعجزه عن الخوض في الفلسفة وعلم الكلام مما يمدح به أهل الإيمان لا سيما مع بغضهم لتلك الأمور .
    وكذلك وصف البشر بل والخلق من الإتيان بمثل القرآن ليس فيه ذمٌ لهم بل بيان عظمة القرآن وأنه من آيات الله الباهرة القاهرة.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى(8/514) : "لكن تفصيل حكمة الرب مما يعجز كثير من الناس عن معرفتها، و منها ما يعجز عن معرفته جميع الخلق حتى الملائكة، و لهذا قالت الملائكة -لما قال الله تعالى لهم: {إني جاعل في الأرض خليفة}؛ {قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء}، {قال إني أعلم ما لا تعلمون} فتكفيهم المعرفة المجملة و الإيمان العام".
    ومن هذا الباب ما قاله ابن القيِّم -رحمه الله- في الصواعق المرسلة(2/444-447) بعد ذكره السبب الرابع -من الأسباب التي تسهل على النفوس الجاهلة قبول التأويل مع مخالفته للبيان الذي علَّمه الله الإنسان وفطره على قبوله- وهو تقليد بعض المبرزين المشهورين بالذكاء والمهارة بصناعته لما برَّزوا فيه : "وهذه الآفة قد هلك بها أمم لا يحصيهم إلا الله، رأوا الفلاسفة قد برزوا في العلوم الرياضية والطبية، واستنبطوا بعقولهم وجودة قرائحهم وصحة أفكارهم ما عجز أكثر الناس عن تعلمه، فضلا عن استنباطه، فقالوا: للعلوم الإلهية والمعارف الربانية أسوة بذلك، فحالهم فيها مع الناس كحالهم في هذه العلوم سواء، فلا إله إلا الله، كم أهلكت هذه البلية من أمة، وكم خربت من دار، وكم أزالت من نعمة، وجلبت من نقمة، وجرأت كثيرا من النفوس على تكذيب الرسل واستجهالهم .
    وما عرف أصحاب هذه الشبهة أن الله سبحانه قد يعطي أجهل الناس به وبأسمائه وصفاته وشرعه من الحذق في العلوم الرياضية والصنايع العجيبة ما تعجز عنه عقول أعلم الناس به ومعارفهم، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((أنتم أعلم بدنياكم))، وصدق صلوات الله وسلامه عليه، فإن العلوم الرياضية والهندسية، وعلم الأرتماطيقي، والموسيقى، والجغرافيا، وإيرن -وهو علم جر الأثقال-، ووزن المياه، وحفر الأنهار، وعمارة الحصون، وعلم الفلاحة، وعلم الحميات، وأجناسها، ومعرفة الأبوال وألوانها، وصفائها وكدرها، وما يدل عليه، وعلم الشعر وبحوره، وعلله، وزحافه، وعلم الفنيطة، ونحو ذلك من العلوم، هم أعلم بها، وأحذق فيها .
    وأما العلم بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتفاصيل ذلك فإلى الرسل، قال الله تعالى: {وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون * يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون}.
    قال بعض السلف: يبلغ من علم أحدهم بالدنيا أنه ينقر الدرهم بظفره فيعلم وزنه، ولا علم له بشيء من دينه..." إلخ كلامه -رحمه الله- .
    فتأمل كلام ابن القيم -رحمه الله-: "أن الله سبحانه قد يعطي أجهل الناس به وبأسمائه وصفاته وشرعه من الحذق في العلوم الرياضية والصنايع العجيبة ما تعجز عنه عقولُ أعلمِ الناس به، ومعارفُهُم"
    وأعلم الناس بالله هم أنبياؤه وملائكته وأولياؤه .

    فهل سيأتي المأربي ويتهم ابن القيم -رحمه الله- أنه يطعن في الأنبياء والملائكة والأولياء ؟!!
    فافهم أيها المأربيّ كلام العلماء والأئمة على وجهه، وإياك والطعن في العلماء بما لم يبلغه فهمك وعقلك .
    فخير لك أن تطلب العلم، بدل أن توجه سهامك الخائبة إلى أهل السنة وأعلامها كشيخنا الإمام ربيع المدخلي -حَفِظَهُ اللهُ-.
    الوجه الخامس: أن المأربي يستنكر كلام العلماء بفهمه دون الاستناد إلى دليل من كتاب أو سنة أو أثر عن سلف وإنما بتوهمات وظنون، وبإيراد أدلة خارجة عن الموضوع مع أن تلك الأدلة ليست موضع نقاش أو اعتراض على شيخنا ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- .
    وهذا بسبب الضعف العلمي عند المأربي ، وقد بينت في هذا الرد وفي الردود السابقة مدى تخبط المأربيّ وجهله بالعلوم الشرعية، وفي هذا الوجه أذكر خطأ من تلك الأخطاء الدالة على الضعف العلمي عند المأربي .
    قال المأربي : "أليس جبريل هو الذي اقتلع قرى لوط من تخوم الأرض، وعلا بها على طرف جناحه، حتى سمع أهل السماء الأولى صياح الديك ونباح الكلب، ثم جعل الله عاليها سافلها، كما في "تفسير الطبري" (15/429) وكتاب ابن أبي الدنيا في "ذم اللواط"، بسند صحيح عن حذيفة، وهو موقوف لفظًا، مرفوع حكمًا؟!"
    فسنده ليس بصحيح ولا حسن لأنه من طريق قتادة عن حذيفة -رضي الله عنه.
    وقتادة لم يدرك حذيفة -رضي الله عنه-، فقد مات حذيفة سنة 36هـ، وولد قتادة سنة 61هـ.
    وهذا الجهل بمعرفة الصحيح والسقيم يذكرني بصنيع صنوه محمود الحداد المبتدع الضال الذي حمله جهله وهواه على تصحيح أثر في إسناده وضاع لتأييد رأيه وبدعته .

    وقد بينت ذلك في ردي على الحدادية، وما أشبه المأربيّ بذاك الحداد فقد جمعهما الجهل والغلو والبدعة نعوذ بالله من الزيغ والضلال.
    الوجه السادس: قول المأربي : "، يمكن أن يعجز عن أمر يسير، قام به بعض البشر؟"
    باطل، يدل على عدم معرفة المأربي بقدر علوم الشرع وعلوم السياسة الشرعية البعيدة عن غلو من يغلو في فقه الواقع .
    # فلو كان الأمر يسيراً –كما زعمه المأربيّ- فلماذا لم يبرِّز المأربي فيهما ؟ والواقع أنه متخبط في علوم الشرع عنده مصائب لا تحصى ولا تعد.
    # ولو كان يسيراً لما كان المشهورون بذلك أفراداً معدودين، وفي تاريخ المسلمين مشهورين معروفين.
    # فهذا يدل على استهانة المأربي بعلوم الشرع، وعدم تقديره قدرها، وكذلك على جهله بالسياسة الشرعية وعدم معرفته بقدرها ومنْزلتها .
    الوجه السابع: قول المأربي : "فقد كان الخلفاء الراشدون علماء في الدين، عظماء في السياسة الشرعية، وكذا كان عمر بن عبد العزيز، وكم ذكر التاريخ من علماء في الدين وفي السياسة الشرعية معاً"
    حقٌ، ولا يتعارض مع كلام الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- لأن الشيخ إنما ذكر عجز جبريل عما يطالب به الغلاة أهل السياسة العصرية التي وصفها المأربي بقوله : "أما السياسة العصرية المخالفة للشرع، فلا يرفع أهل العلم بها رأسًا".
    ولكن السؤال الموجه للمأربي لماذا بعد أن ذكر الخلفاء الراشدين قفز أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان وذكر عمر بن عبد العزيز ؟
    فلماذا قفزه ؟ هل يرى أن عمر بن عبد العزيز أفضل منه في الجمع بين العلم والسياسة ؟ أم أنه لا يرى معاوية -رضي الله عنه- عالماً بالشرع والسياسة؟!!
    ولسنا ممن يقول ببدعة حمل المجمل على المفصل عند نقد كلام البشر كما يدعو إليه المأربي ومع ذلك لا يطبقه مع السلفيين إلا في بعض الأحيان من باب ذر الرماد في العيون –كما يقال-.
    فالسؤال الموجه للمأربي –مرة أخرى-: لماذا قفَزَ أميرَ المؤمنين معاوية، وذكر بدله عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- ؟
    وقد رأينا كيف هجم المأربي على الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- لما ذكر معرفة معاوية -رضي الله عنه- بالسياسة قال فيه: "والله يملأ الدنيا سياسة ويصلح أن يحكم الدنيا كلها،يصلح لهذا، وأثبت جدارته وكفاءته" فالشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- أثنى على معاوية -رضي الله عنه- بالسياسة، والجدارة والكفاءة فيها، ومن المعلوم أن مبنى السياسة الشرعية على العلم الشرعي المبني على الفقه بأمور الشرع، وما يحتاجه الإمام في إقامة دينه وإصلاح رعيته وإلا فمن فقد العلم الشرعي فلن يصلح لحكم الدنيا .
    ولكن الشيخ ربيعاً -حَفِظَهُ اللهُ- ذكر في سياق مدح معاوية -رضي الله عنه- في السياسة وجدارته بها، وصفه بأنه ليس عالماً، وسياق كلام الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- يوضح أنه إنما أراد أنه ليس بعالم كمن ذكرهم في سياق كلامه وهم : "أبي بن كعب وزيد بن ثابت وابن مسعود,وغيرهم وغيرهم" فهؤلاء تخصصوا في العلم وتفرغوا للتدريس مع ولاية بعضهم لبعض الأعمال لكن لم يتميَّزوا في السياسة كتميز الخلفاء الراشدين ومعاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وأبي موسى-رضي الله عنهم- .......
    الوجه الثامن: قول المأربي : "واستبعد قدرة جبريل على هذا، وهذا يشير إلى أن شيخ الإسلام ابن تيمية وهو ممن كانوا متقنين للعلوم الشرعية، مع القدرة السياسية العسكرية ,والتي ظهرت في تجييشه جيوش الإسلام أثناء فتنة التتار.
    فهذا شيخ الإسلام قد استطاع أن يجمع بين إتقان العلوم الشرعية، والنجاح السياسي، فهل يكون شيخ الإسلام قد حقق ما يعجز عنه جبريل عليه السلام؟".
    فهذا الكلام من هذا المأربي يبين مدى جهله بمواقع الكلام، وعدم فهمه للكلام العربي الواضح .
    والجواب عليه من عدة جهات:
    الجهة الأولى: أن المأربي حذف كلام الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- في بداية كلامه ليتوصل هذا المأربي إلى هذا الإلزام الفاسد، الذي ينبئ عن جهل فاضح.
    فقد قال الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- بعد أن ذكر شخصاً متخصصاً في الحديث وهو لا يعرف باب الإخوة والأخوات ظاناً أنه من مباحث علم الفرائض والواقع أنه من أبواب علوم الحديث وأقسامه، ثم قال الشيخ: "(وكم من متخصص في الفقه يجهل مسائل فقهية وكم متخصص في الحديث يجهل مسائل حديثية) هذه طبيعة البشر، (لكن) ما كل الناس مثل ابن تيمية، وما كل الناس مثل أحمد (بن حنبل والشافعي) والبخاري، الناس كإبل مائة، لا تجد فيها راحلة،..."
    فحذف المأربي قول الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ-: "وكم من متخصص في الفقه يجهل مسائل فقهية وكم متخصص في الحديث يجهل مسائل حديثية"
    فالشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- لا يتكلم عمن جمع بين إتقان العلوم الشرعية والسياسة الشرعية، وإنما يتكلَّم عن إتقان الأئمة أحمد والشافعي والبخاري وابن تيمية للعلوم الشرعية، والذي لا يكاد يوجد في زماننا، فكيف يطالب غلاة فقه الواقع بإتقان العلوم الشرعية والخوض في بحور السياسة وووغير ذلك ؟!!
    الجهة الثانية: أن المأربي اعترض على الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- بشيخ الإسلام ابن تيمية، ولم يعترض بالأئمة الشافعي وأحمد والبخاري فهل هؤلاء عجزوا عن الجمع بين العلوم الشرعية والسياسة الشرعية؟
    والواقع أن الأئمة الشافعي وأحمد والبخاري لم يبرِّزوا في السياسة، ولم ينشغلوا بها لقيام غيرهم بذلك، ولانشغالهم بتعليم الناس وتربيتهم ومقاومة المخالفات التي ظهرت في عصرهم .
    فقد تميّز الشافعي بفقه الحديث وتفصيل أصوله وقواعده، ووقوفه سداً منيعاً في وجه أصحاب الرأي الغلاة فيه .
    وقد تميَّز أحمد بقيامه في وجه الجهمية والثبات في محنة "خلق القرآن" مع حفظ حقوق ولاة الأمر والدعاء لهم.
    وقد تميَّز البخاري بنقد الحديث وتمييز الصحيح من الضعيف مع قيامه في وجه أصحاب الرأي الغلاة فيه.
    وتميَّز شيخ الإسلام بالوقوف أمام أهل البدع والانحراف كالأئمة الثلاثة السابق ذكرهم، مع قيامه في وجه التتار خير قيام، وكذلك حربه للباطنية وتأليب السلطان عليهم.
    وقد قال شيخ الإسلام : أنا رجل ملة ولست رجل دولة
    الجهة الثالثة: أن الشيخ ربيعاً -حَفِظَهُ اللهُ- لم يذكر أن الأئمة الشافعي وأحمد والبخاري وابن تيمية جمعوا بين إتقان العلوم الشرعية والخوض في بحور السياسة وغير ذلك كما يطالب به الغلاة في فقه الواقع .
    بل ذكرهم لبيان إتقانهم للعلوم الشرعية بخلاف أكثر أهل زماننا .
    ففهم المأربي فهم باطل مبني على تحريف وجهل.
    فبعد هذا الجواب يتبين ما في قول المأربي : "وإن سياق الكلام لينبئ عن أمر عظيم" وقوله: "وهاأنت تسلم بأن شيخ الإسلام ابن تيمية ما كل الناس مثله، أي أنه استطاع أن يقوم بذلك، هل جبريل دون ابن تيمية؟!"
    من غلو وتجاوز وظلم وجهل.
    والله الهادي إلى سواء السبيل.
    الوجه التاسع: أن المأربي نسب إلى الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- القول : "بعجز جبريل, أو باحتمال عجزه عن القيام بالعلوم الشرعية والسياسية!!".
    وهذا كذب من المأربي .
    فالشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- لم يصف جبريل بالعجز المطلق بل كلامه جاء مقيداً باحتمال العجز عما يطالب به الغلاة في فقه الواقع والذي لا يقدر عليه إلا الله عالم الغيب والشهادة..ولم يقل الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- باحتمال عجز جبريل عن القيام بالعلوم الشرعية والسياسية بل هذا من أوهام المأربي وكذباته .
    فالشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- إنما يتكلَّم عن الغلاة في فقه الواقع وما يطالبون به.
    وإلا فقد برز جماعة من السلف في العلوم الشرعية والسياسة الشرعية كالخلفاء الراشدين ومعاوية وعمرو بن العاص وأبي موسى والمغيرة بن شعبة وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وغيرهم -رضي الله عنهم- .

    الخلاصة:
    1- أنَّ المأربي حذف وتصرف في كلام الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- لتحقيق بعض مآربه .
    2- أن الشيخ ربيعاً لم يصف بالعجز مطلقاً، وإنما ذكر إمكان عجز جبريل عما يطالب به الغلاة في فقه الواقع .
    3- أن الشيخ ربيعاً لو وصف جبريل –عليه السلام- بالعجز عما يطالب به غلاة فقه الواقع لكان صواباً، لا سيما وأن من السلف وأهل العلم من سبقه بذلك ونحوه.
    4- أن المأربي كذب على الشيخ ربيع -حَفِظَهُ اللهُ- بعض الكذبات، وحمَّل كلامه ما لا يحتمل .
    5- أن المأربي متخبط في العلم والفهم ومن ذلك خلطه بين الأمور المختلفة، وتصحيحه لسند ضعيف ضعفه ظاهر عند من يطبق ضوابط التصحيح والتضعيف.
    6- للمأربي كلام قد يتوهم منه تنقص لأمير المؤمنين معاوية -رضي الله عنه- .
    والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد . ))ا.هــ بتصرف من كلام الشيخ العتيبي حفظه الله.
    الخلاصة:
    قلت: فسبحان الله كيف أقتطع و فهم خطأً كلام الشيخ في نبي الله سليمان عليه السلام و نزعه من بين كل ذلك الوصف و المدح و الثناء و صور للناس أن الشيخ يعقد مقارنة بين الهدهد و نبي الله سليمان أو أنه إستنكار من الشيخ حفظه الله فلا حول ولا قوة إلا بالله.
    و سبحان الله كيف أراد أن يبين أن الشيخ ينتقص جبريل فحذف و غير و اقتص الكلام, و أقول كيف الآن و قد وجد من له كلام مشابه من السلف مثل بن مهدي رحمه الله أم كيف تفعل و شيخ الإسلام يقول كلام مشابه أم كيف هذا و ابن القيم يقول أن الله قد يعلم و يعطي أشياء لا يعلمها أعلم الناس به و بصفاته و هم بلا شك الأنبياء و الرسل... هل هذا انتقاص لا والله و إنما النقص و الخلل في عقولكم و العياذ بالله و الله المستعان على ما تلبسون.​
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-11-07
  11. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    بسم الله الرحمن الرحيم

    بداية اسال ان يجازي المدعو الكحلاني بما يستحق فقد حذرناه من فتح الفتنه وان ينشغل بما يفيده ولكنه ابى

    ثانيا ارى النسخ واللصق طاغيا على الموضوع وعلى الردود

    ثالثا ارى الاخ الصواعق تناسى ان رده هذا قد رد عليه الشيخ ابو الحسن المصري وغيره من المشائخ

    رابعا تهتمة الارجاء ثبتت على ربيع واشهر من اثبتها عليه رفيقه السابق فالح الحربي

    وعموما سنذهب للموضوع الاخر المفتوح ولنا في نقاش واطلب من الاخ الصواعق ان يطلب من المدعو الكحلاني ان يكف يده وان يتقدم للحوار ويدع حرفة العاجز من النسخ واللصق
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-11-07
  13. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    بسم الله الرحمن الرحيم

    بداية اسال ان يجازي المدعو الكحلاني بما يستحق فقد حذرناه من فتح الفتنه وان ينشغل بما يفيده ولكنه ابى

    ثانيا ارى النسخ واللصق طاغيا على الموضوع وعلى الردود

    ثالثا ارى الاخ الصواعق تناسى ان رده هذا قد رد عليه الشيخ ابو الحسن المصري وغيره من المشائخ

    رابعا تهتمة الارجاء ثبتت على ربيع واشهر من اثبتها عليه رفيقه السابق فالح الحربي

    وعموما سنذهب للموضوع الاخر المفتوح ولنا في نقاش واطلب من الاخ الصواعق ان يطلب من المدعو الكحلاني ان يكف يده وان يتقدم للحوار ويدع حرفة العاجز من النسخ واللصق
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-11-07
  15. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    نسأل الله أن يقصم ظهور من خرجوا على المنهج الحق( الكتاب والسنة ) , واتبعوا أهوائهم واقوال الرجال .
    اما مسالة النقاش فلست خائف من نقاشاتك وأمثالك من الخوارج التكفيريون , ولكني اتحاشى الردود معكم لكي لانزيد من قدركم المنحط أصلا عند العامة بالمجلس , وكي لانخرج بنقاشاتنا عن مانحن فيه , وكما قلت أني اكثر من النسخ واللصق حتى اثبت للناس مانتم عليه من زيغ وضلال من كلام أهل العلم ومدعما بالأدلة الدامغة التي تفضحكم وتبين عوار منهجكم الفاسد ياشباه الرجال.
    كماأنك تنتقدني على النسخ واللصق وأنت تفعل ذلك أكثر مني , وتنقل لنا من موقع الطالح فالح الحربي الضال , لاكثر الله من أمثالكم وأمثاله.
    واقول بأني مستعد للنقاش استجابة لدعوة الأخ الصواعق الحارقة .
    وساعرض عليكم هدنة حتى ننتهي من النقاش هناك إن شاء الله , وهذا ليس جبنا أو خوفا , ولكن نزولا عند رغبة الأخ الصواعق واستجابتكم انتم لذك ايضا , فان ابيتم فالميدان بيننا , والله ناصرنا ان شاء الله.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-11-07
  17. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    نسأل الله أن يقصم ظهور من خرجوا على المنهج الحق( الكتاب والسنة ) , واتبعوا أهوائهم واقوال الرجال .
    اما مسالة النقاش فلست خائف من نقاشاتك وأمثالك من الخوارج التكفيريون , ولكني اتحاشى الردود معكم لكي لانزيد من قدركم المنحط أصلا عند العامة بالمجلس , وكي لانخرج بنقاشاتنا عن مانحن فيه , وكما قلت أني اكثر من النسخ واللصق حتى اثبت للناس مانتم عليه من زيغ وضلال من كلام أهل العلم ومدعما بالأدلة الدامغة التي تفضحكم وتبين عوار منهجكم الفاسد ياشباه الرجال.
    كماأنك تنتقدني على النسخ واللصق وأنت تفعل ذلك أكثر مني , وتنقل لنا من موقع الطالح فالح الحربي الضال , لاكثر الله من أمثالكم وأمثاله.
    واقول بأني مستعد للنقاش استجابة لدعوة الأخ الصواعق الحارقة .
    وساعرض عليكم هدنة حتى ننتهي من النقاش هناك إن شاء الله , وهذا ليس جبنا أو خوفا , ولكن نزولا عند رغبة الأخ الصواعق واستجابتكم انتم لذك ايضا , فان ابيتم فالميدان بيننا , والله ناصرنا ان شاء الله.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-11-07
  19. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    كلامك وردك يدل على سخفك وجهلك وقلة علمك

    ولو انك رجل لسالت العلماء عن الخوارج وصفاتهم واما من خرجوا على الحكام الخونه العملاء ليقاتلوا الصليبيين والروافض فلا يعدوا خروجهم كخروج الحسين بن علي وعبدالله بن الزبير على بنو اميه وبنو اميه افضل الف مليون مرة من حكامكم الفسقة يا من شغلتم انفسكم بالدفاع عنهم وتقبيل اقدامهم فهل قال احد من سلف اهل السنه ان الحسين وعبدالله خوارج ؟؟؟


    واما الشيخ فالح فقد فضحكم فضحا وسنفضحكم بما فضحكم به وان قلت انه طالح الان فقد اسهب شيخك المرجي ربيع قديم واطال في مدحه فيا سبحان الله ايصبح الان طالح بعد ان فضحكم

    وهدنتك قبلناها ونحن في النقاش وان عدتم عدنا ايها المرجئة
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة