الوهابيية المتطرفة في الميزان .

الكاتب : المفتش   المشاهدات : 464   الردود : 0    ‏2002-07-24
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-24
  1. المفتش

    المفتش عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-05-23
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد .
    فقد طلع في هذا الزمان شراذم من الأراذل اتبعوا بعض الناعقين ممن اقتدى في دينه باليهود فقال إن الله قاعد وإنه يقعد معه رسول الله إلى جانبه على العرش ، فقال قائلهم : " فلا تنكروا أنه قاعد ولا تنكروا أنه يقعده " .

    وتعدى تكفيرهم إلى أعيان الصحابة كعبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، حيث روى البخاري عنه في " الأدب المفرد " أنه خدرت رجله فقيل له : أذكر أحب الناس إليك ، فقال يا محمد ( ص 142 طبع دار الكتب العلمية ) . وقد استحسن العلماء هذا الكلام عندما يصيب الرجل الخدر فذكروه في كتبهم كالإمام النووي في " الأذكار "
    والحافظ ابن السني في " عمل اليوم والليلة " والحافظ ابن الجزري في " الحصن الحصين " بل وقبلهم الإمام البخاري مقدم المحدثين والحافظ المزي في " تهذيب الكمال " وغيرهم كثير ، فلو كان فعل عبد الله بن عمر معارضاً للتوحيد كما قال الألباني في مقدمته على كتاب " الكلم الطيب " لكان عبد الله بن عمر كافراً وكذا كل من استحسن هذا الحديث واستحسن العمل به يكون كافراً على قاعدتهم البدعية التي أسسها لهم زعيمهم ابن تيمية الحراني الذي قصم ظهر أتباعه من الوهابية برواية هذا الحديث في كتابه " الكلم الطيب " تحت عنوان : فصل في الرجل إذا خدرت رجله ، ولم يعقب ابن تيمية عليه بل استحسن ذكره بدليل عنوان كتابه وهو : " الكلم الطيب " .
    ثم قد زاد الله شوكتهم كسراً حيث أنكروا لفظ " يا " فقالوا إن ابن عمر قال : محمد فقط ، ونقول لهم هذا تحريف جرت به عادتكم وقد كسركم الله بزعيمكم المتنلقض ناصر الدين الألباني حيث أثبت في تعليقه على " الكلم الطيب " لإبن تيمية أن لفظ " يا محمد " بياء النداء ثابت في بعض الأصول المخطوطة التي اطلع عليها ، وكلامه هذا حجة عليكم وعليه حيث أثبت ما أنكرتموه تحريفاً لدين الله تعالى وتضليلاً للمسلمين .
    ومن جملة تذبذبكم أن ضعّفتم إسناد الإمام البخاري فنسبتم الإمام أبا إسحاق السبيعي إلى الإختلاط وهذا ادعاء باطل رده الذهبي في كتابه " الرواة الثقات " ( ص 203 ) طبع دار البشائر فقال : " إن ابا اسحاق السبيعي ثقة إمام وما اختلط " .

    وبهذا يظهر للمسلمين بل ولكل ذي عقل أن هؤلاء التيميين الوهابيين يتلاعبون بالأحاديث فيكفرون المسلمين ، بل يتعدون إلى أصحاب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فيشبهون عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لقوله : يا محمد بالمشركين . ونقول تنسبون عبد الله بن عمر إلى عبادة محمد وهو في الحقيقة كفر منكم لتكفيركم عبد الله بن عمر وغيره من العلماء وعامة المسلمين الذين لم يزل من شأنهم التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث إنه هو عليه الصلاة والسلام علم أصحابه الكرام التوسل به وهم علموه لمن بعده .ثم أتيتم فكفرتم أول هذه الأمة بل كفرتم سلفها وخلفها ، وكان من جملة خذلانكم تكفيركم لشيخكم ابن تيمية الذي استحسن قول " يا محمد " عند خدر الرجل ، وهذا ثابت كما ذكرنا في النسخة المخطوطة التي اطلع عليها زعيمكم الضال المتناقض الألباني فأجيبوا عن هذه إن كنتم صادقين ولستم بصادقين ، بل الشاهد يكذبكم ويظهر تناقضكم وقد قال الله تعالى : " كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " .

    ومن جملة أضاليلكم أنكم إذا أردتم شتم آخر قلتم له : يا أشعري ، كما هو منتشر عند تلاميذكم في جامعات نجد وغيرها التي أسستموها على التكفير للمسلمين ، فكان عاقبة الأمر أن ارتد الأمر عليكم فصار بعضكم يكفر بعضكم الآخر إلى أن طلع من حزبكم الوهابي من يكفر السلطة القائمة اليوم ، ولم يكتفوا بذلك بل كفروا ابن باز وابن عثيمين وغيرهما فكانت عاقبة السوء عليهم وقد قال الله تعالى : " ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله " . وأنكم أيها الخوارج المشبهة الحشوية المجسمة لأهل للسوء وللمكر بلا شك وقد حاق بكم مكركم فلا مفر لكم من قضاء الله .

    أما شتمكم للمسلمين ومنابذتكم لهم بلفظ يا أشعري فإن الأشاعرة والماتريدية هما اهل السنة والجماعة وهذان المذهبان يدرّسان في الأزهر الشريف منذ عهد السلطان المجاهد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله ، بل أمر السلطان صلاح الدين بقرائة العقيدة الأشعرية على المنائر قبل صلاة الفجر في مصر وكل بلاد الشام وفي الحجاز مكة والمدينة كما قال السيوطي في كتاب " الأوائل " . وهذان المذهبان يدرسان كذلك في سائر المغرب العربي وكذا في اندونيسيا وماليزيا وباكستان وتركيا والعراق والهند وبنغلادش وافغانستان والصومال والسودان وسوريا . ولا يوجد من الوهابيين الا شراذم قليلة لايؤبه لهم في نجد ، وشراذم أخرى متفرقون .
    جَمَعهم المال وسيفرقهم حب الدنيا والتنافس عليها كما هو مشاهد من حالهم اليوم ، وهم لا يتعدون المليون والأشاعرة مئات الملايين .
    وقد أخرج الإمام ابن عساكر في كتاب " تبيان كذب المفتري " والحاكم في " المستدرك " انه لما نزلت الآية : " يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم " سورة المائدة .54 . أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي موسى الأشعري فقال : " هم قوم هذا " قال القشيري : " فأتباع ابي الحسن الأشعري من قومه لأن كل موضع أضيف فيه قوم إلى نبي أريد به الإتباع " قاله القرطبي في تفسيره ( ج 6 ص 220 ) .

    وفي الختام نحمد الله أن عافانا من الضلال الذي هم عليه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه الطاهرين والحمد لله رب العالمين .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة