الوهن المؤسساتي لصالح من ؟؟

الكاتب : الشاحذي   المشاهدات : 752   الردود : 16    ‏2006-11-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-05
  1. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    يكاد اليمنيون يجمعون على اختلاف تياراتهم السياسية على مسلمة واحدة في العمل السياسي . هذه المسلمة تتحدث عن ضعف الأداء في مؤسسات الدولة المختلفة , بل أن هذا الضعف والوهن يزداد يومياً وتزداد معه شقة العيش وشظفه بين أوساط الناس ..

    ولنتأمل مؤسساتنا لنجد الآتي :

    أ- أولاً : مجلس النواب , والذي أصبح ديكوراً يزين واجهة العمل السياسي اليمني , بل وصل الأمر إلى أن يقول عنه رئيس كتلة المؤتمر - الحزب الحاكم وصاحب الأغلبية - أنه ( خارج نطاق التغطية ) وهو ما كرره رداً عليه نائب رئيس المجلس يحيى الراعي " ما فيش معانا أريل " .

    ثانياً : الحكومة : فالحكومة تتعرض للتجديد كل سنتين في محاولة يائسة لإصلاح أوضاعها ولم يدرك البعض أن المشكلة ليست في الحكومة كأشخاص ولكن المشكلة الرئيسية في السياسات المتبعة .

    ثالثاً : السلطة القضائية / فالكل يجمع على أن الفساد عم وطم ليشمل هذه المؤسسة بشكل واضح وجلي ولا يمكن لأحد مواربته .

    ومن هنا نطرح الأسئلة الآتية :

    أ- لصالح من يتم إضعاف البنية المؤسسية اليمنية ؟
    ب- ما هي الحلول المقترحة من جهتك لتحسين أداء هذه المؤسسات ؟
    ج- هل العملية الإنتخابية ساهمت في هذا الضعف ؟ كيف ذلك ؟

    والسلام عليكم ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-05
  3. فادي عدن

    فادي عدن قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-01-23
    المشاركات:
    5,068
    الإعجاب :
    0
    أخي العزيز ابو أنس
    أتفق معك تماماً في ما ذكرته وسأحاول الإجابة على أسئلتك واسأل الله التوفيق



    أ- لصالح من يتم إضعاف البنية المؤسسية اليمنية ؟

    لا توجد بنية مؤسسية سليمة بل أن المؤسسات في بلادنا هي تكوينات فرضتها
    ظروف بناء الدولة بعد سلسلة من الثورات الداعية لإقامة دولة حديثة في اليمن
    وتوصلت ثورة 26 سبتمبر إلى إقامة دولة ونظام شبه مؤسسي ولكن الحروب والتدخلات
    أعاقت الإرتقاء بهذا النظام المؤسسي ونموه ليشمل كل جوانب الحياة وبقي هذا النظام المؤسسي
    معاقاً أحياناً يحاول أن يحبو إلى الأمام وأحياناً أكثر يندفع مهرولاً إلى الخلف
    وقد أتى إلى الحكم النظام الحالي الذي عرف كيف يخضع المؤسسات الموجودة ويحولها إلى
    ديكور لهذا تجدها تشبه المؤسسات شكلاً ولكنها في المضمون لا تمت للمؤسسات بصلة
    فالقرار يأتيها جاهزاً وما عليها إلا الموافقة عليه ومن يعترض تكال له شتى صنوف التهم
    وقد رأينا من قضايا مجلس النواب الحالي ما يكفي للإستدلال على فقدانه لسلطة القرار الذي
    أناطه بها الدستور
    وقس على ذلك مجلس الوزراء وباقي الجهاز الإداري نزولاً حتى أوله ستجد أن القرار الفاعل والحاسم
    ليس بيد هذا المجلس ولا الجهاز الذي يديره ، أحياناً تُترك له بعض السلطات وتُرسم له بعض الحدود
    ولكن القرار الأول والأخير لرأس الدولة ورأس النظام الحاكم
    وعن السلطة القضائية حدث ولا حرج ووضعها الذي تعيشه أخرجها فعلياً من كونها سلطة ثالثة
    ووضعها سواء بسواء مع السلطة التنفيذية ، فهي تتلقى الأوامر وتصدر الأحكام كما يُراد لها
    وتتلاعب بقضايا المواطنين كما تريد وتفشى فيها الفساد وصارت الرشاوي هي المقابل للأحكام
    بعيداً عن قواعد العدالة وتكون الرشاوي في بعض الأحيان على صورة ترقية إلى درجة قضائية أعلى
    أو نقل إلى مكان أقرب أو أغنى أو أكثر إيراداً أو حسب الطلب وحتى لا نبخس بعض القضاة الشرفاء حقهم
    نقول أن هناك من من القضاة من يتمسكون بالقيم وبالنزاهة وهم أشبه في هذا العهد كالقابضين على الجمر
    في الخلاصة نجد أن لا نظام مؤسسي لدينا بل المؤسسات لدينا هي شكلية أُفرغت من المضمون
    وقائمة لتلبية كل ما يُطلب منها وتقوم بدور الخادم المطيع لرغبات السيد والسيد بالطبع هو فئة قليلة
    تجمع بينها أواصر القربى والحكم والمصلحة وتتكون من رأس النظام الحاكم ومن حوله من خاصة الخاصة..


    ب- ما هي الحلول المقترحة من جهتك لتحسين أداء هذه المؤسسات ؟

    هو حل واحد يُبدأ به وهو تغيير النظام السياسي القائم بنظام أفضل منه
    يؤمن بالمؤسسية ويعترف بها كأساس لبناء الدولة الحديثة
    حتى لو تغير الحاكم سواء كان رئيساً للدولة أو لمجلس الوزراء
    تبقى الدولة سائرة على رجليها ولا تهتز أو تتمايل
    أما تحسين المؤسسات القائمة مع بقاء النظام فهو عمل لا فائدة منه
    عملاً بمقولة فاقد الشيئ لا يعطيه ..


    ج- هل العملية الإنتخابية ساهمت في هذا الضعف ؟ كيف ذلك ؟

    العملية الإنتخابية لم تساهم في إضعاف المؤسسات القائمة لأنها ضعيفة أصلاً
    قد تكون الإنتخابات أظهرت هذا الضعف وأبرزته أكثر
    وأثبتت أن المؤسسات في بلادنا أصبحت إلى جانب دور الخادم المطيع تلعب
    في موسم الإنتخابات دور وكيل للدعاية الإنتخابية للحاكم
    وقد رأينا كل مؤسسات الدولة تلعب هذا الدور بما فيها مؤسسات الأمن والجيش
    والإعلام بكامل أصنافه من مقروءة ومسموعة ومرئية

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-05
  5. معاذ الوهباني

    معاذ الوهباني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-11
    المشاركات:
    3,956
    الإعجاب :
    0
    تشتي الصدق يا أخي الشاحذي ؟؟

    بالبلدي :

    إحنا شابعين

    خلينا نمشي قدام قدام " مع المعارضه"

    ونشوف وين بتوصلنا
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-05
  7. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    أخي الحبيب فادي عدن :
    أولاً : اشتفت إليك وإلى طرحك العقلاني الجميل المفعم بالحكمة والنظرة الثاقبة ..

    ثانياً : أتفق معك أن هناك تغييب متعمد لمؤسسات الدولة وأختلف في نقطة عدم وجود هذه المؤسسات إذ أن الهيكلية الموجودة الآن تعني أن هناك مؤسسات ولكنها تفتقر إلى :

    أ- الإستقلالية في اتخاذ القرار .
    ب- القدرة على اتخاذ القرار .
    ج- التحديث وعدم التداخل .
    د- الأهلية ( وأعني بها الأهلية العلمية والأهلية العملية ) .

    والسؤال المفروض هنا : من هي الجهة المستفيدة من تفريغ هذه المؤسسات من عملها ؟؟
    ولقد أجبت على أن المؤسسة الرئاسية هي السبب في ذلك , بل تؤكد أن النظام السياسي القائم اليوم على النظام الرئاسي هو السبب ...

    وأنا أتفق معك في هذا الأمر إذ أن التداخل بين مهام المؤسسة الرئاسية والأجهزة التنفيذية حول الجميع إلى مجرد موظفين يستقون القرار من المؤسسة الرئاسية في البلاد وهذا خلق جواً من عدم التوازن والإتكالية المفرطة من جهة والتنصل عن التبعات من جهة أخرى !!!!

    شكراً لك أيها الكريم ..

    والسلام عليكم ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-11-05
  9. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    أخي معاذ :
    حتى وإن كنا مع المعارضة فيجب أن نعي لماذا نعارض ؟؟

    والسلام عليكم ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-11-05
  11. jathom

    jathom قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-06-22
    المشاركات:
    12,498
    الإعجاب :
    0
    نتكلم عن المؤسسات بينما تاريخ اليمن الحديث لم يعرف الحكم المؤسساتي حتى الآن ، طريقة الحكم في اليمن تعتمد على الشخصنة أي أن الدولة تتمثل وتنحصر في شخص القاعد على كرسي الحكم .....منذ عهد الإمام يحيى حميد الدين وحتى اليوم ..... ولم يبدأ الحديث عن دولة المؤسسات إلا بعد تحقيق الوحده وولادة التجربة الديمقراطية الكسيحة في اليمن ..... ولكن لا زال الحديث عن دولة المؤسسات مجرد حبر على ورق فهناك العديد من الأطراف التي تسعى لوأد أي تطبيق فعلي لدولة المؤسسات وهذه الأطراف تتمثل في رئاسة الجمهورية أولاً حيث لا زال الرئيس يحكم بعقلية الأئمة ويريد كل شاردة وواردة أن تمر من تحت سمعه وبصرة ... وأيضاً هناك المشايخ والأعيان الذين يتمتعون بنفوذ قوي في مناطقهم وأي وجود لحكم مؤسساتي سيضعف نفوذهم وسيطرتهم ....
    عموماً تحقيق دولة المؤسسات يحتاج إلى صراع طويل نتخلص فيه أولاً من أفكار الحكم القبلي الموجود حالياً في اليمن والذي يركز كل السلطات في يد زعيم القبيلة ، وللتذكير أن دولة المؤسسات في أوروبا لم تقم إلا بعد صراع مرير استمر لأكثر من مئتي عام ونحن ربما نحتاج لنفس الفترة وأكثر .....

    شكراً جزيلاً الأخ الشاحذي لطرح الموضوع وأعذرني على الإطالة ...
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-11-05
  13. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    أخي الحبيب جاثوم :
    هي أول مصافحة بيننا عبر النت , ولكنني أقف إجلالاً لكبير ما كتبت وعظيم ما أوردت ..
    واسمح لي أن أعيد ما كتبته حيث أنك عزوت الضعف الحاصل إلى جهتين :

    أ- المؤسسة الرئاسية متمثلة في شخص الرئيس .
    ب- المشائخ والأعيان .

    ولكني هنا مجبر على وضع سؤالين على طاولتك :

    أ- ما هي الدوافع التي جعلتك تعتنق فكرة أن النظام القبلي سبب رئيس في فشل قيام النظام المؤسسي في اليمن ؟
    ب- ما الذي تعنيه بالصراع المرير الذي يجب على اليمنيين أن يخوضوه ؟؟ ولمَ مائتي عام تحديداً ؟؟

    والسلام عليكم ..
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-11-05
  15. معاذ الوهباني

    معاذ الوهباني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-11
    المشاركات:
    3,956
    الإعجاب :
    0
    أخي الشاحذي

    هذا ما أردت أن أصل إليه !!

    فأنت تسأل عن ماهية الحلول المقترحه لتحسين أداء المؤسسات !!

    ولكن في الواقع العملي ماذا ستفعل - أنت - حتى وإن قدمت "حلا نظريا" في النهايه هو ناتج عن" وعيك " وماذا سيكون منه ؟؟

    قد نعول على المعارضه في تحقيق الجانب العملي من خلال "العمل السياسي والمدني" والذي لا
    أرى له أي سبب فيما آل إليه حالنا الآن على الأقل من حيث المبدأ

    ولكن ماذا ستأخذ عنك ( أي المعارضه) ، وإلى أي مدى سوف تستفيد من " وعيك" هذا ؟؟!!

    يا أخي مع الأسف معارضتنا مصره على أن تكون قرارتها فوقيه وليست قاعديه

    قرارات يصيغها مجموعه على قمة الهرم ، وما على القواعد إلا أنها تسمع وتطيع

    وهذا ما لمسناه أو لمسته على الأقل" شخصيا "

    ولهذا مابه إلا نسلم أمرنا إلى الله ثم للمعارضه :) ونشوف لوين بايوصلونا

     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-11-05
  17. DhamarAli

    DhamarAli مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-03-02
    المشاركات:
    6,687
    الإعجاب :
    0
    الاستاذ علي الشاحذي سلام من الله عليك...

    موضوع الساعة من اهم المواضيع التي تلامس وتناقش مستقبل بلدنا وقد اتيت على اهم نقطة تستقيم عليها اي دولة حديثة...

    أولا كما قلت يوجد هناك هيكلية مؤسساتيه في اليمن وان كانت ضعيفة او في طور النمو او ان هناك مايعيقها والانصاف يقتضي التوضيح ان هناك عدة اسباب جوهرية لدولة المؤسسات ويشمل التالي في تصوري:-

    1- تاريخ العمل المؤسساتي في اليمن تاريخ حديث فاليمن كما تعرف خرجت من طور حكم امامي متخلف لم ترث من تراثه غير الاجره والسلطة الكهنوتيه الممثله بالامام وعماله والشيخ والعكفه وفي المقابل الجنوب كان عبارة عن دويلات متخلفة ويكاد يكون هناك عمل مؤسسي في مستعمرة عدن ثم اتى الحكم الشمولي بنمط الحكم الماركسي الديكتاتوري المتمثل بأستبدال سلطة الفرد بالحزب وقياداته..
    2- مرت اليمن بظروف سياسية طوال فترة الستينات والسبعينات حتى منصف الثمانينات وهي في اتون صراعات داخلية وحرورب ونزاعات ومشاكل كانت اطرافها دولية واقليمية عملت على ابقاء اليمن دولة افراد بدون مؤسسات ليسهل السيطرة على القرار فيها ودفعت اليمن الثمن من تاريخها بأن ضلت مسرحاً للدول والقوى الداخلية والايدلوجيات والمصالح المتصارعة على حساب بناء دولة المؤسسات..

    3- ثم اتت الوحدة وما جرته من صراعات وارث وصعوبات سياسية واقتصادية واحداث دولية وحرب انفصال لتعيق الجهد لبناء المؤسسات او لنقل لتفعيل ما كان قد وجدت من مؤسسات حكم ودولة..

    4- نستطيع القول انه من عام 1997 م ونتيجة لحدوث استقرار سياسي ولضغوط سياسية واقتصادية حدث بعض التفعيل والارتقاء بالعمل المؤسسي ولكن مالذي يعيقه؟؟؟

    هذا السؤال له اسباب سياسية واجتماعية واقتصادية وادارية كما تعلم فالقيادة السياسية كان ينقصها الارادة السياسية نتيجة التركيبة الخاصة للحكم ودوائر النفوذ وافراده في اليمن والوضع الاجتماعي المعقد والامية والفقر وضعف التأهيل ورغم التطور الملموس في هذا المجال الا انه بطئ نتيجة عدم نضوج المجتمع وايضا لقوة دوائر النفوذ المستفيدة وايضا الدور الخفي الدولي والاقليمي الذي يلعب ادوارا في اليمن ولا يغيب على حصيف مثلك هذه الامور..

    اذا نحن نحتاج الى ارادة سياسية اقوى نحو مشاركة شعبية اوسع مع تنفيذ برامج ادارية حديثة وايضا مع تفعيل سياسي يقتضي دعم التعددية السياسية لتصبح هناك سلطة ومعارضة قوية تعمل على الدفع في عملية الاصلاحات السياسية والاجتماعية والتحول الى دولة مدنية يحكمها دولة المؤسسات والقانون...

    هذه نظرتي على عجل وتقبلوا فائق التحية والتقدير...
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-11-05
  19. jathom

    jathom قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-06-22
    المشاركات:
    12,498
    الإعجاب :
    0

    أخي الحبيب بالنسبة لسؤالك الأول وهو الدوافع ... اسمح لي أن أقول أن واقع الحال هو ما جعلني أعتنق هذه الفكرة لا يخفى دور المشائخ والأعيان وتأثيرهم الواضح على مصدر القرار في اليمن ... دورهم في الثورة واضح ففي البداية لم يستطع الإمام أحمد استعادة العرش بعد اغتيال أبيه إلا بدعم القبائل ثم بعد ذلك لم تكن الثورة السبتمبرية لتقوم لولا مباركة المشايخ المناوئين لحكم آل حميد الدين وعلى رأسهم الشيخ عبدالله الأحمر الذي انتقم لمقتل أبيه وأخيه أيضاً بعد ذلك هم أنفسهم من كان وراء اعفاء السلال من منصبه وهم من كان يحكم في عهد الإرياني بينما كان الرئيس الارياني مجرد ديكور قراراته لا تنفذ حتى على عساكره ثم بعد ذلك كانوا هم وراء اغتيال الحمدي ووأد أول محاولة لخلق دولة مؤسسات في اليمن ولا يخفى دور الشيخ عبدالله بن حسين ومن وراءه آل سعود في إغتيال الحمدي رحمه الله ثم بعد ذلك نأتي لحكم علي عبدالله صالح الذي استفاد من الدروس الماضية كلها فأعطى للمشايخ الصلاحيات وأغدق عليهم الأموال حتى يضمن ولائهم الأمر الذي دمر كل أمل في بناء دولة مؤسسات يحتكم أفرادها للقانون لا سواه ، أنا زرت مناطق الشيخ عبدالله وغيره من المشايخ ورأيت بأم عيني غياب الدولة تماماَ عن تلك المناطق..... أما في الجنوب فالحال لم يكن باحسن من الشمال برغم الشعارات الثورية و ..... و..... الخ إلا أن المناطقية والقبلية كانت طاغية ومؤثرة منذ قيام ثورة أكتوبر وحتى اليوم وما أحداث يناير 86 عنا ببعيد ...

    أما مسألة المئتي عام فهي مجرد فترة زمنية أوردتها في مجمل حديثي قد تطول وقد تقصر ولكن بشكل عام نحن بالفعل أمام صراع مع موروثات الماضي ومع الجهل والأمية المتفشية ففي بلد الأمية فيه تتجاوز الخمسين بالمئة من عدد السكان ، وفي بلد الفرد فيه لا يعرف ما هي أبسط حقوقه وفي بلد لا زال الناس يشخصنون صراعاتهم ، وأيضاً في بلد يعاني النصف المتعلم فيه من أمية ثقافية وحضارية لا يزال بعيداً وبعيداً جداً عن دولة المؤسسات ، الدولة تقوم على الأفراد وكيفما كانوا سيكون شكل دولتهم....

    ربما أكون مخطئاً في ما طرحت ولكن هذا ما لدي وأشكرك من أعماق قلبي أخي الحبيب الشاحذي على اتاحة الفرصة لي لطرح مداخلتي ....... مع خالص التحية
     

مشاركة هذه الصفحة