لمن ولاء الرافضة ؟؟؟

الكاتب : أبو هاجر الكحلاني   المشاهدات : 680   الردود : 3    ‏2006-11-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-05
  1. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    لمن ولاء الرافضة ؟
    --------------------------------------------------------------------------------

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مجلة الراصد / لا تزال ردود الفعل تتوالى على تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك الأخيرة بخصوص " ولاء الشيعة " هل هو لأوطانهم أم لإيران ؟

    فقد استنكر أغلب قيادات الشيعة الدينية والسياسية في المنطقة هذه التصريحات، كما شنت المنابر الإعلامية الشيعية حملة إعلامية منظمة ضد مبارك، تذكر بالحملات اليهودية التي تشن على كل من يقترب من التابوهات اليهودية "المقدسة" ! وهذا أسلوب سبق للشيعة استخدامه ضد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عندما حذر من " الهلال الشيعي " ، وهذه الحملات ضد الزعماء العرب لا تتورع عن سبهم ولعنهم بكل قوة ، وذلك لخلق حالة من الخوف من مجرد التفكير بالاقتراب من الشيعة !!!

    وبالفعل فإن هذا هو ما حصل، فقد اضطر الأردن للقيام بسلسلة من الخطوات الدبلوماسية للتخفيف من الغضب الشيعي عليه ، كما أن الرئيس المصري اضطر لتوضيح مراده من التصريحات السابقة بأنه لم يكن يقصد سوى ارتباط الشيعة بالأماكن المقدسة شيعياً في إيران !!!

    وبغض النظر عن تصريحات مبارك وتوضيحها يبقى السؤال : " ولاء الشيعة لمن ؟ " قائماً يبحث عن إجابة .

    بداية من المقرر أن التعميم في الأحكام خطأ كبير ، و ذلك أن الشيعة مثل غيرهم من الطوائف فيهم المتعصب وفيهم الموالي للطائفة والمرتبط بالمرجعية وفيهم المعتدل وفيهم المنشغل بدنياه وفيهم العلماني ، وهناك صراعات بين هذه التيارات وإن كان المعتدلون والعلمانيون من الشيعة يحاربون بضراوة من قبل قادة الشيعة عموماً بسبب التعصب الطائفي، لذلك ما سنصل إليه من إجابة على هذا السؤال ليس بالضرورة عاماً لكل الشيعة ، وإن كان قد يشمل قطاعاً كبيراً منهم بحسب الحقائق التي سنعتمد عليها للوصول إلى الإجابة الصحيحة بإذن الله .

    وستكون الإجابة من ثلاثة محاور :

    1-العقيدة والفكر الشيعي .

    2-السلوك السياسي للشيعة في التاريخ .

    3-الواقع السياسي المعاصر للشيعة .



    المحور الأول : العقيدة والفكر الشيعي


    · التقية بوابة الفهم الشيعي :

    التقية هي أهم المفاتيح لفهم العقلية والسلوك الشيعي بعامة والسياسي بخاصة ، والمراد بالتقية كما يشرحها الشيخ المفيد: ( التقية كتمان الحق وستر الاعتقاد فيه ومكاتمة المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدين أو الدنيا ) ،شرح عقائد الصدوق، فصل التقية ص 241 .

    ويبين لنا الخمينى ضرورة التقية وأهميتها في السلوك الشيعي فيقول : ( ثم إنه لا يتوقف جواز هذه التقية بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره، بل الظاهر أن المصالح النوعية صارت سببا لإيجاب التقية من المخالفين فتجب التقية وكتمان السر لو كان مأمونا وغير خائف على نفسه ) كتاب الرسائل 2/201 .

    وهذا حسن الصفار أحد زعماء شيعة السعودية يقول في مقابلة صحفية : ( القرآن الكريم فيه آيات عديدة تؤكد أن الإنسان إذا كان في موقع يخاف على نفسه الضرر، أو يكون في موقع يسبب له مشكلة من إظهار رأيه وعقيدته فإن له أن يلجأ إلى التكتم على رأيه وعقيدته حفاظاً على حياته ومصلحته ). في مكاشفة مع عبد العزيز القاسم في ملحق الرسالة التابع لجريدة المدينة الجمعة ( 17 شعبان 1425هـ الموافق1 أكتوبر 2004م ) .

    فما هو الفرق بين الكتمان لأجل المصلحة والخيانة ؟؟؟

    إذا كانت التقية القائمة على الكتمان لأجل المصلحة هي أسلوب الشيعة في التعامل مع الآخرين فكيف سنعرف الولاء الحقيقي لهم ؟؟ سؤال يبحث عن إجابة .



    · ما هو الموقف الشيعي من الحكومات والدول قديماً وحديثاً ؟

    الدول تنقسم بحسب الشيعة لقسمين : قسم يؤمن بالإمامة الشيعية كدولة البويهيين، و دولة الفاطميين، و دولة الحمدانيين، و دولة الصفويين .

    وقسم لا يؤمن بالإمامة الشيعية كدولة الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين والعثمانيين والدول القطرية المعاصرة فضلاً عن الدول غير الإسلامية .

    وحين ننظر في التراث الشيعي تجاه الدول والحكومات نجد الروايات التالية :

    1- "كل رايةٍ ترفع قبل راية القائم صاحبها طاغوت". و يضيف المازندراني شارحاً : "و إن كان رافعها يدعو إلى الحق"!! (شرح المازندراني 12/371).

    2- " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى سلطان وإلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت " ( الكافي للكلينى ) .



    وأما عن فهم هذه الروايات سنجد الخميني يقرر: "على الشعب المسلم ألا يرجع في أموره إلى سلاطين و حكام الجور و القضاة العاملين لديهم حتى لو كان حق الشخص المراجع ثابتاً ". ( كتاب الحكومة الإسلامية ص 136) .

    أما موقف حسن الصفار من البويهيين، و الفاطميين، و الحمدانيين، و الصفويين فهو عدم الشرعية حيث يقول : "الفكر الشيعي لا يسبغ على هذه الدول الشرعية، لأن للحكم الشرعي مواصفات لم تتحقق عند أغلب هذه الحكومات المنتمية للشيعة" ، بل "و كان الحكم الشاهنشاهي في إيران محسوباً على الشيعة، لكن علماءهم لم يسبغوا عليه الشرعية و أخيراً أسقطوه" !! ( في مكاشفة مع عبد العزيز القاسم ) .

    أما حول سبب عدم شرعية هذه الحكومات عموماً والحكومات والدول الشيعية خصوصاً ، فيوضحه الأستاذ بندر الشويقي في رده على مقابلة الصفار هذه بقوله : (معضلة الفقه الشيعي أنه لا يمكن أن يسبغ الشرعية إلا على دولة يقودها الإمام المعصوم!!

    أو على الأقل فقيه شيعي إمامي ينوب عن هذا الإمام!!

    و هذا القول الأخير يقول به قلة من علماء الشيعة ممن أيدوا زعامة الخميني و ثورته باعتباره فقيهاً ينوب عن المعصوم في الإمامة. و أما الأكثرون فلا يسبغون الشرعية إلا على دولة الإمام المعصوم وحده دون سواه.

    و على كلا الحالتين فلا يمكن أن يثبت الفقه الشيعي الولاء لدولة يحكمها غير فقهائهم ) .

    و بهذا الموقف الرافض لشرعية جميع الحكومات سوى حكومة الإمام أو من ينوب عنه نتساءل لمن سيكون ولاء الشيعة ؟



    · ما هي مهمة كل شيعي في زمن غيبة الإمام ؟

    يقول الشيخ الصفار في رسالته " الإمام المهدي أمل الشعوب": "المؤمن الذي يعيش في عصر الغيبة، منتظراً لخروج الإمام القائد وظهوره، لابدّ وأن يهيئ نفسه لاستقبال الإمام، والانضمام إلى جبهته، والعمل تحت لوائه. وهذا لا يتأتى للإنسان إذا لم يرب نفسه ويهيئها من الآن للساعة المنتظرة قبل أن تأتي تلك الساعة وهو يفقد زمام نفسه وتخونه إرادته. ولأن موعد الظهور مجهول لدى الإنسان المؤمن فيجب أن يكون على أُهبة الاستعداد دائماً وأبداً، ويتوقع الأمر في كل لحظة".

    لكن إذا تعارضت مواقف الإمام المهدي مع موقف الدولة التي ينتمي لها الشيعي فمع من سيكون ولاؤه ؟

    يقول الأستاذ بندر الشويقي : (و قد رأيت الشيخ الصفار في رسالته التبشيرية عن إمام الزمان (المهدي المنتظر) يوصي الشيعة بجملة من الأدعية، و يرغبهم في ملازمتها. و في تلك الأدعية إعلان تجديد البيعة و الولاء للإمام الحق الغائب في سردابه !!

    و هذا أحد نصوص تلك الأدعية و التراتيل، أنقلها للقراء الأكارم من كتاب الشيخ الصفار : "اللهم بلّغ مولانا الإمام الهادي المهدي القائم بأمرك (صلوات اللَّه عليه وعلى جميع آبائه الطاهرين) عن جميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها.... اللهم إني أجدد في صبيحة يومي هذا، وما عشت من أيامي عهداً وعقداً وبيعة له في عنقي، لا أحول عنها ولا أزول أبداً".

    (بيعة) و (عقد) و (عهد) في صبيحة يومه، وفيما عاش من أيامه!

    بيعة في عنق الشيخ لا يحول عنها و لا يزول أبداً!

    فماذا بقي من ولاء و انتماء ؟!

    و إذا استثنينا الجمهورية الإيرانية، فهل توجد اليوم دولة أو بلد تسير على تعاليم ذاك الإمام المنتظر، بحيث يكون لها نصيب من هذا الولاء، و الانتماء، و البيعة، و العقد، و العهد، الذي لا يزول و لا يحول أبداً؟!

    نرجع مرةً أخرى لرسالة الشيخ الصفار، فنراه يقول مخاطباً إمامه الحق : "متى ترانا ونراك وقد نشرت لواء النصر؟ أترانا نحف بك وأنت تؤم الملأ، وقد ملأت الأرض عدلاً وأذقت أعداءك هواناً وعقاباً، وأبدت العتاة وجحدة الحق وقطعت دابر المتكبرين واجتثثت أصول الظالمين، ونحن نقول الحمد للّه رب العالمين".

    ثم يسرد الشيخ الصفار دعاءً آخر يقترح قراءته كل ليلة من ليالي رمضان المبارك، يقول فيه:

    "اللهم إنا نرغب إليك في دولةٍ كريمةٍ تعز بها الإسلام و أهله، و تذل بها النفاق و أهله، و تجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة في سبيلك و ترزقنا كرامة الدنيا و الآخرة.... اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا، و غيبة ولينا، و كثرة عدونا، و قلة عددنا...".

    و يزيد الصفار على هذا، فيدق طبول الحرب، و يتمثل قول الشاعر مخاطباً مهدي سامراء:

    فهاك قلِّبها قلوب الورى ... أذابها الوجد من الانتظار.

    متى تسل البيض من غمدها... و تشرع السمر و تحمى الذمار.

    لن أسأل لأي شيء يستعجل الشيخ الصفار سلَّ السيوف البيض، و إشراع الرماح السُّمر.

    و لن أسأل من هم أعداء المهدي المنتظر، و من هم جحدة الحق الذين سوف يسل عليهم صاحب الحق سيوفه البيض ؟ و من هم أهل النفاق الذين سوف يذيقهم الهوان و العذاب؟ ) .أ.هـ كلام الأستاذ بندر الشويقي .



    · إذا خرج المهدي ماذا يصنع ؟

    وننبه القارئ الكريم لضرورة معرفة أعمال المهدي الشيعي إذا خرج ، لأن هذه المعرفة قد تعطينا فكرة عن حقيقة " ولاء الشيعة لمن ؟ " ولذلك سأذكر بعض الأعمال التي يقوم بها المهدي إذا خرج :

    1- بماذ يحكم المهدي ؟ " إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان ولا يسأل بينة "، ( الكافي 1/462 ) . مع أن شريعة محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ناسخة لما قبلها من الشرائع .

    2-المهدي عنده القرآن الحقيقي : " إذا قام قائم آل محمد ضرب فساطيط يعلم فيها القرآن على ما أنزل فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف " ( كتاب الإرشاد للمفيد ص 365 ) .

    3-موقفه من الحرمين الشريفين: " القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله إلى أساسه " ( كتاب الغيبة للطوسي ص282) . وذلك أنهم يكفرون سائر المسلمين فلا داعي لمسجد كبير !

    4-موقفه من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما : يقوم " بكسر الحائط الذي على القبر .. ثم يخرجهما ( الشيخين ) غضين رطبين فيلعنهما ويتبرأ منهما ويصلبهما ثم ينزلهما ويحرقهما ثم يذريهما في الريح " ( بحار الأنوار للمجلسي 52/386 ) .

    5- موقفه من أهل السنة : " فإذا قام القائم عرضوا كل ناصب ( سني ) عليه فإن أقر بالإسلام وهي الولاية وإلا ضربت عنقه أو أقر بالجزية فأداها كما يؤدي أهل الذمة " ( بحار الأنوار 52/373) . وفي رواية أخرى " لو يعلم الناس ( أهل السنة ) ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس .. حتى يقول كثير من الناس : ليس هذا من آل محمد ، لو كان من آل محمد لرحم " !! ( بحار الأنوار 52/354 ).

    6-جنود المهدي ! : " إذا قام قائم آل محمد استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلاً ، خمسة عشر من قوم موسى الذين يقضون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ، ويوشع وصي موسي ، ومؤمن آل فرعون ، وسلمان الفارسي ، وأبا دجانة الأنصاري ومالك الأشتر " ( بحار الأنوار 52/346 ) .

    ويبقي السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ " .

    · المرجعية وقيادة الشيعة :

    ويقصد بالمرجعية " الجهة المتولية لشؤون الأمة أو الفرقة أو الطائفة بأجمعها ، وبيدها الإدارة لتدبير أحوالها وأوضاعها الدينية ، ويسمى المتقمص بها بالمرجع " (الحوزة العلمية في النجف للبهادلي ص 182) .

    وهذه الجهة هي فقهاء الشيعة الجامعون للشرائط ، ويكون الأعلم هو المرجع الأعلى ، و تكمن خطورة هذه المرجعية في طبيعة العلاقة بين المرجع و الفرد الشيعي ، حيث أن الشيعي لابد له من تقليد مرجع في أحكام الدين ، كما أن الشيعي لا بد له من مرجع للقيام ببعض العبادات والشعائر كالخمس .....

    وأخطر من هذا كله أن المرجع لا تقتصر مرجعيته على دولته فحسب بل هي عابرة للحدود والقارات !!

    ولذلك تم اعتماد وكلاء للمراجع في المحافظات والدول الأخرى ، يقومون بربط الناس بمرجعهم البعيد في الفتيا وقبض الأخماس وقضاء الحوائج .

    وهنا نتساءل لو تعارض رأي المرجع مع رأي الدولة التي ينتمي لها الشيعي لمن سيكون ولاء الشيعي ؟

    · ولاية الفقيه :

    ولاية الفقيه هي النظرية التي بلورها الخميني بشكلها المعاصر، والتي استقرت على أن الفقيه(المرجع ) كما أنه ينوب عن الإمام الغائب في أمور الفتيا والقضاء، فإنه يمكن أن ينوب عنه في أمور الحكم و إدارة الدولة .

    وقد زاد الخميني من صلاحيات الولي الفقيه حتى أوصلها إلى : " أن الحكومة شعبة من ولاية رسول الله – صلى الله عليه وسلم – المطلقة ، وواحدة من الأحكام الأولية للإسلام ، ومقدمة على جميع الأحكام الفرعية حتى الصلاة والصوم و الحج .... إن الحكومة تستطيع أن تمنع مؤقتاً وفي ظروف التناقض مع مصالح البلد الإسلامي إذا رأت ذلك أن تمنع من الحج الذي يعتبر من الفرائض المهمة الإلهية " . ( تطور الفكر السياسي لأحمد الكاتب ص 331 ) .

    وهذه الولاية للفقيه على الدولة تعطي للدولة الشرعية عند الشيعة ، وذلك لأنها ترفع رايته نيابة عنه ! وبذلك تحصل الدولة على التأييد الشيعي ، ولكن هل هذا التأييد محصور فقط في داخل الحدود السياسية الحادثة ؟

    يجيب عن هذا السؤال الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي وهو من كبار مراجع إيران وأحد المرشحين لمنصب المرشد الأعلى حالياً في بحثه " سلطة الولي الفقيه خارج حدود بلده " والمنشور على شبكة الإنترنت ، والذي أورد فيه السؤال التالي:

    ( س ـ إذا كان هناك بلدان إسلاميان تبنى أحدهما نظام ولاية الفقيه و بايع الفقيه الجامع للشرائط، فيما يدار البلد الثاني بنظام حكومي آخر، هل يجب على شعب البلد الثاني اتباع الولي الفقيه للبلد الأول أم لا؟ )

    فكان خلاصة الجواب : (يحق لمثل هذا الشخص الولاية على الناس، و يكون أمره نافذا على كل مسلم و يجب عليه تنفيذه .... سواء بايع أم لم يبايع ...- مع - إمكان افتراض صورة نادرة أخرى و هي أن مسلمي البلد الآخر، إذا كانوا يرون حكومتهم ـ اجتهادا أو تقليدا ـ شرعية و واجبة الطاعة( حتى و إن كانت تدار بنمط آخر يختلف عن ولاية الفقيه)، يكون واجبهم الظاهري هنا طاعة حكومتهم، و ليس طاعة الولي الفقيه الذي يحكم في بلد آخر) .



    و كان يزدي قد قرر في بحثه وحدة بلاد المسلمين و لذلك فإن ولاية الفقيه تمتد لتغطيها ، وإن كان الواجب الظاهري طاعة الحكومة المحلية !!

    ويبقي السؤال لمن ولاء الشيعة ؟


    المحور الثاني : السلوك السياسي للشيعة في التاريخ



    حين نعود للتاريخ نطالعه لنستفيد من عبره ودروسه ، تستوقفنا بعض المحطات والتي تستحق وقفة تأمل لفهم مدلولاتها وأبعادها علها تساعدنا في الإجابة عن السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "

    1- أرسل بدر الجمالي وزير المستعلي – الفاطمي الشيعي – سنة 490هـ سفارة من قبله إلى قادة الحملة الصليبية الأولى تحمل عرضًا خلاصته أن يتعاون الطرفان للقضاء على السلاجقة السنة في بلاد الشام، وأن تقسم البلاد بينهما بحيث يكون القسم الشمالي من الشام للصليبيين في حين يحتفظ الفاطميون بفلسطين.

    ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "


    2- وقد كان سقوط بيت المقدس بيد الصليبيين بسبب خيانات الشيعة وما يحدثونه من قلاقل واضطراب تشغل الخليفة والسلطان السلجوقي محمد بن ملكشاه عن التفرغ لحرب الفرنج ؛ اسمع ما يقوله ابن كثير رحمه الله تعالى:

    في سنة 494هـ عظم خطب الباطنية – الشيعة – بأصبهان ونواحيها فقتل السلطان منهم خلقًا كثيرًا وأبيحت ديارهم للعامة، ونودي فيهم أن كل من قدرتم عليه فاقتلوه وخذوا ماله، وكانوا قد استحوذوا على قلاع كثيرة، وأول قلعة ملكوها في سنة 483هـ، وكان الذي ملكها الحسن بن صباح أحد دعاتهم.. ، وفي سنة 500هـ حاصر السلطان محمد بن ملكشاه قلاعًا كثيرة من حصون الباطنية فافتتح منها أماكن كثيرة، وقتل منهم خلقًا، واشتد القتال معهم في قلعة حصينة في رأس جبل منيع بأصبهان كان قد بناها السلطان ملكشاه ثم استحوذ عليها رجل من الباطنية يقال له أحمد بن عبد الله بن عطاء، فتعب المسلمون بسبب ذلك، فحاصرها ابنه السلطان محمد سنة حتى افتتحها وسلخ هذا الرجل وحشى جلده تبنًا وقطع رأسه وطاف به في الأقاليم" .

    وهكذا كان حصار قلعة من قلاع الباطنية يستهلك من جهد المسلمين سنة كاملة والمسجد الأقصى أسير في أيدي الفرنجة؟ إنهم كالخنجر في الظهر.

    ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "


    3- ذكر ابن كثير في أحداث سنة 564 هـ: طغت الفرنج بالديار المصرية وذلك أنهم جعلوا شاور( الوزير الفاطمي الشيعي ) شحنة لهم بها ( حامية عسكرية ) ، وتحكموا في أموالها ومساكنها أفواجًا أفواجًا، ولم يبق شيء من أن يستحوذوا عليها ويخرجوا منها أهلها من المسلمين وقد سكنها أكثر شجعانهم فلما سمع الفرنج بذلك أتوا من كل فج وناحية في صحبة ملك عسقلان في جحافل هائلة، فأول ما أخذوا مدينة بلبيس وقتلوا من أهلها خلقًا وأسروا آخرين ونزلوا بها وتركوا أثقالهم موئلاً لهم، ثم تحركوا نحو القاهرة.. فأمر الوزير شاور رجاله بإشعال النار فيها على أن يخرج منها أهلها؛ فهلكت للناس أموال كثيرة، وأنفس، وشاعت الفوضى، واستمرت النيران أربعة وخمسين يومًا، عندئذ بعث العاضد الفاطمي إلى نور الدين بشعور نسائه يقول: أدركني واستنقذ نسائي من الفرنج، والتزم له بثلث خراج مصر، فشرع نور الدين في تجهيز الجيوش لتسييرها إلى مصر، فلما أحس شاور بوصول جيوش نور الدين، أرسل إلى ملك الفرنج يقول: قد عرفت محبتي ومودتي لكم، ولكن العاضد لا يوافقني على تسليم البلد، فاعتذر لهم وصالحهم على ألف ألف دينار وعجل لهم من ذلك ثمانمائة ألف ليرجعوا؛ فانتشروا راجعين خوفًا من عساكر نور الدين وطمعًا في العودة إليها مرة أخرى، وشرع شاور في مطالبة الناس بالذهب الذي صالح به الفرنج وتحصيله وضيق على الناس .

    ويبقى السؤال " ولاء الشيعة لمن ؟ "

    4- ذكر المقريزي في الخطط والآثار ( 2/2 ) أن صلاح الدين الأيوبي لما تولى وزارة العاضد الفاطمي وقوى نفوذه في مصر ، حنق عليه رجال القصر ودبروا له المكائد، وقد اتفق رأيهم على مكاتبة الفرنجة ودعوتهم إلى مصر فإذا ما خرج صلاح الدين إلى لقائهم قبضوا على من بقي من أصحابه بالقاهرة، وانضموا إلى الفرنجة في محاربتهم والقضاء عليه.

    وفعلاً جاء الفرنجة إلى مصر وحاصروا دمياط في سنة 565هـ، وضيقوا على أهلها وقتلوا أمما كثيرة، وكان من فضل الله أن فشلت هذه الحملة، وانصرف الفرنجة عن دمياط .

    ويبقى السؤال " ولاء الشيعة لمن ؟ "


    5- ويذكر ابن كثير في أخبار سنة 656هـ ، دور الوزير الشيعي مؤيد الدين أبي طالب محمد بن أحمد العلقمي في استيلاء التتار على بغداد ، فيقول : ( وجيوش بغداد في غاية الضعف ونهاية الذلة، لا يبلغون عشرة آلاف فارس وهم بقية الجيش، فكلهم كانوا قد صرفوا عن إقطاعاتهم حتى استعطى كثير منهم في الأسواق وأبواب المساجد، وأنشد فيهم الشعراء قصائد يرثون لهم ويحزنون على الإسلام وأهله، وذلك كله من آراء الوزير ابن العلقمي الرافضي، وذلك أنه لما كان في السنة الماضية كان بين أهل السنة والرافضة حرب عظيمة نهبت فيها الكرخ ومحلة الرافضة، حتى نهبت دور قرابات الوزير، فاشتد حنقه على ذلك، فكان هذا مما أهاجه على أن دبر على الإسلام وأهله ما وقع من الأمر الفظيع الذي لم يؤرخ أبشع منه منذ بنيت بغداد وإلى هذه الأوقات، ولهذا كان أول من برز إلى التتار – أي ابن العلقمي – فخرج بأهله وأصحابه وخدمه وحشمه، فاجتمع به السلطان هولاكو خان لعنه الله، ثم عاد فأشار على الخليفة بالخروج إليه والمثول بين يديه لتقع المصالحة على أن يكون نصف خراج العراق لهم ونصفه للخليفة،.... ثم عاد إلى بغداد وفي صحبته خوجة نصير الدين الطوسي والوزير ابن العلقمي وغيرهما، والخليفة تحت الحوطة والمصادرة، فأحضر من دار الخلافة شيئًا كثيرًا من الذهب والحلي والمصاغ والجواهر والأشياء النفسية، وقد أشار أولئك الملأ من الرافضة وغيرهم من المنافقين على هولاكو أن لا يصالح الخليفة، وقال الوزير متى وقع الصلح على المناصفة لا يستمر هذا إلا عامًا أو عامين ثم يعود الأمر إلى ما كان عليه قبل ذلك، وحسنوا له قتل الخليفة.

    فلما عاد الخليفة إلى السلطان هولاكو أمر بقتله، ويقال: إن الذي أشار بقتله هو الوزير ابن العلقمي والمولى نصير الدين الطوسي، وكان النصير عند هولاكو قد استصحبه في خدمته لما فتح قلاع الألموت وانتزعها من أيدي الإسماعيلية، وكان النصير وزيرًا لشمس الشموس ولأبيه قبله علاء الدين بن جلال الدين، وانتخب هولاكو النصير ليكون في خدمته كالوزير المشير، فلما قدم هولاكو وتهيب من قتل الخليفة هون عليه الوزير ذلك، فقتلوه رفسًا وهو في جوالق لئلا يقع على الأرض شيء من دمه.... ومالوا على البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ، والكهول والشبان .... ولم ينج منهم أحد سوى أهل الذمة من اليهود والنصارى ومن التجأ إليهم وإلى دار الوزير ابن العلقمي الرافضي وطائفة من التجار أخذوا لهم أمانًا بذلوا عليه أموالاً جزيلة حتى سلموا وسلمت أموالهم . وكان الوزير ابن العلقمي قبل هذه الحادثة يجتهد في صرف الجيوش، وإسقاط اسمهم من الديوان، فكانت العساكر في آخر أيام المستنصر قريبًا من مائة ألف مقاتل منهم من الأمراء من هو كالملوك الأكابر والأكاسر، فلم يزل يجتهد في تقليلهم إلى أن لم يبق سوى عشرة آلاف، ثم كاتب التتار وطمعهم في البلاد وسهل عليهم ذلك وحكى لهم حقيقة الحال، وكشف لهم ضعف الرجال، وذلك كله طمعًا منه أن يزيل السنة بالكلية، وأن يظهر البدعة الرافضة، وأن يقيم خليفة من الفاطميين، وأن يبيد العلماء والمفتين والله غالب على أمره ) .

    والعجيب أن شيعة اليوم ينظرون بعين التعظيم والإجلال لهذا الوزير الشيعي الخائن و زميله الطوسي ! يقول الخميني في كتابه ( الحكومة الإسلامية ص 128) : ( ويشعر الناس بالخسارة أيضاً بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي و أمثاله ممن قدموا خدمات جليلة للإسلام ) وهنا نتساءل هل كان الخميني يجهل دوره في تدمير بغداد ؟ ويقول الخميني أيضاً (ص 142) : (وإذا كانت ظروف التقية تلزم أحدًا منا بالدخول في ركب السلاطين فهنا يجب الامتناع عن ذلك حتى لو أدى الامتناع إلى قتله إلا أن يكون في دخوله الشكلي نصر حقيقي للإسلام والمسلمين مثل دخول علي بن يقطين، ونصير الدين الطوسي رحمهما الله) . وهنا نسأل الخميني ما هو النصر الذي حققه الطوسي للمسلمين ؟؟

    وإذا تساءلت من هو ابن يقطين ؟

    يأتيك الجواب من رواة الشيعة أنفسهم، كالعالم الشيعي الملقب بصدر الحكماء ورئيس العلماء نعمة الله الجزائري في كتابه المعروف (الأنوار النعمانية 2/308 طبعة تبريز بإيران)، ومحسن المعلم في كتابه "النصب والنواصب ص622 ط دار الهادي – بيروت" ونصها:

    "وفي الروايات أن علي بن يقطين ، وهو وزير هارون الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين، وكان من خواص الشيعة، فأمر غلمانه وهدموا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريبًا، فأرادوا الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى الإمام مولانا الكاظم فكتب عليه السلام : بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم، وحيث إنك لم تتقدم إليَّ فَكَفِر عن كل رجل قتلته منهم بتيس والتيس خير منه " .

    ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "


    6- وفي الوقت الذي كان فيه العثمانيون يركزون نشاطهم في شرقي أوروبا والبلقان، ويبذل المماليك في السنوات الأخيرة من عمر دولتهم محاولات مستميتة من أجل التصدي للخطر البرتغالي في البحر الأحمر والمحيط الهندي، كان الشاه إسماعيل الصفوي يسعى إلى استغلال الأوضاع القائمة لتحقيق أطماعه متجاهلاً المصالح الإسلامية، فرسم سياسته التوسعية على أساس التحالف مع البرتغاليين في الخليج العربي والتنسيق مع القوى المعادية للدولة العثمانية ودولة المماليك في مصر والشام، وبعث وفوده إلى أوروبا مفاوضاً ملوكها للتحالف ضد سلطان مصر واقتسام ممتلكاته على أن تكون مصر وفلسطين من نصيبهم، بينما يستحوذ هو على بقية بلاد الشام، وقد تزامنت مشاريع الشاه هذه مع سعيه إلى انتزاع الأناضول وإنهاء الدولة العثمانية([1]) .

    ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "


    ( تنبيه : النقاط 1-5 مستلة من كتاب " خيانات الشيعة وأثرها في هزائم الأمة الإسلامية " للدكتور عماد علي عبد السميع حسين ، ونقطة 6 من بحث " تاريخ الرافضة " ليونس العلي) .



    المحور الثالث : الواقع السياسي المعاصر للشيعة

    نستعرض في هذا المحور محطات من السلوك السياسي لدى الشيعة علها تفيدنا للإجابة على السؤال " ولاء الشيعة لمن ؟ " مستعرضين الدول العربية التي يتواجد فيها الشيعة .

    ونستذكر هنا وصية الشيخ محمد مهدي شمس الدين، رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، لكافة أفراد الشيعة بضرورة الاندماج الوطني، وعلى حد عبارته : «أوصي أبنائي وإخواني الشيعة الإمامية في كل وطن من أوطانهم، وفي كل مجتمع من مجتمعاتهم أن يدمجوا أنفسهم في أقوامهم وفي مجتمعاتهم وفي أوطانهم» (الوصايا).



    أولاً : العراق :

    1- هرب قسم كبير من الشيعة العراقيين لإيران بعد قيام دولة الخميني و أنشأوا هناك " المجلس الأعلى للثورة الإسلامية " بقيادة محمد باقر الحكيم ، وشاركوا في الحرب ضد بلدهم ، وتعذيب الأسرى العراقيين !!

    2- عاش هؤلاء في إيران لمدة ربع قرن تحت رعاية المخابرات الإيرانية ، وقد تزوج الكثير منهم بإيرانيات ، ولما عادوا مؤخراً للعراق لم يعرف بدقة ولاؤهم لمن ؟ فقد طالب زعيم المجلس الحالي عبد العزيز الحكيم ( العراقي ) العراق بدفع تعويضات ضخمة لإيران عن الحرب العراقية الإيرانية ، مع رفضه لدفع تعويضات مماثلة للكويت المعتدى عليها أيضاً من قبل صدام ؟؟؟

    3- دعا عبد العزيز الحكيم إيران للتفاوض مع أمريكا حول العراق ! ولا يعرف بأي صفة يدعو الحكيم إيران لذلك ، فهل هو مزدوج الجنسية ؟ أم هي العمالة فقط ؟ أم البحث عن مكاسب خاصة ؟

    4- ما هي دلالة سكوت مراجع الشيعة وقياداتهم السياسية عن جرائم الاحتلال ضد المواطنين السنة ؟

    5- التغلغل الإيراني في أوساط المنظمات الشيعية العراقية والمؤسسات الرسمية التي تسيطر عليها ، حتى أصبح من الدارج التحدث باللغة الفارسية في الوزارات ؟

    6- على ماذا تدل وصية المرجع محمد صادق الصدر ( والد مقتدى ) لأتباعه باعتماد مرجعية كاظم الحائرى في إيران بعد وفاته ؟

    7- كيف يكون المرجع الكبير السيستانى إيراني الجنسية وهو الذي ينتظر الجميع رأيه في الوضع السياسي في العراق ؟ علماً أنه يرفض الجنسية العراقية للآن !!!

    8- الشيعة ذوو الأصول الإيرانية في العراق مع من سيكون ولاؤهم ؟

    9- رفض الشيعة تدخل الدول العربية في شؤون العراق مع الترحيب بالتدخل الإيراني إلى ماذا يرمي ؟

    10- لقد تم تعديل قانون الجنسية العراقي فحظر على مزدوجي الجنسية شغل مناصب سيادية، وذلك بسبب الحيرة في ولائهم، وأغلبهم يحملون الجنسية الإيرانية !!

    11- يقول الكاتب " رشيد الخيون " - وهو صحفي عراقي شيعي- في كتابه " الأديان والمذاهب في العراق " في فصل الشيعة : ( تستدعي هذه الحال التأمل في صلة منطقتنا ومناطق الشيعة العراقية الأخرى بالدولة، التي أشار الاختلاف في إعلان العيد إلى سنيتّها، وما يترتب على ذلك من موقف منها ومن دوائرها بين ربوعنا الشيعية، منها تحديها بشعور له خلفيته التاريخية ) ص 226 . وذلك تعليقاً على اختلاف بداية الصوم والعيد بين الشيعة والسنة في العراق ، لارتباط الشيعة بإعلان النجف لذلك !! ويقول أيضاً ص 230 : (وعمق ذلك من التمييز بين الطائفة أو المذهب وبين الدولة، يظهر ذلك في ممارسات عديدة منها، كما أسلفنا، الاستقلال بيوم الفرح، وهو تأخير إعلان العيد، فمثلما لا تشاركهم السنّة في حزنهم السنوي لا يود الشيعة المشاركة في الفرح أيضاً) .

    ويبقي السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "


    ثانياً : لبنان :

    1-نشأ حزب الله في إيران بتأثير ولاية الخمينى على الشيعة كافة ، يقول نائب الأمين العام لحزب الله قاسم نعيم : ( كان هناك مجموعة من المؤمنين ... تفتحت أذهانهم على قاعدة عملية تركز على مسألة الولي الفقيه والانقياد له كقائد للأمة الإسلامية جمعاء ، لا يفصل بين مجموعاتها و بلدانها أي فاصل ، ... وذهبت هذه المجموعة المؤلفة من تسعة أشخاص إلى إيران ولقاء الإمام الخميني (قدس) وعرضت عليه وجهة نظرها في تأسيس و تكوين الحزب اللبناني ، فأيد هذا الأمر وبارك هذه الخطوات ) كتاب المقاومة في لبنان ،أمين مصطفي ، دار الهادي ص 425 .

    2-ذكرت مجلة الشراع بتاريخ 14/8/1995 ( نقلاًْ عن حزب الله ، د. غسان عزي ص 34) وجود عضوين إيرانيين في قيادة حزب الله !

    3-كيف يستقيم أن يكون حسن نصر الله ، ( وهو زعيم حزب لبناني وأحد زعماء الطائفة الشيعية في لبنان ) وكيلاً لمرشد إيران الأعلى علي خامنئي ، وقد نشرت له عدة صور يقبل فيها يد خامنئي ، بالرغم من وجود مرجعيات لبنانية مثل محمد حسين فضل الله !!

    فلو تنازعت لبنان مع إيران كما يبدو في الأفق الآن فلمن سيكون ولاء نصر الله ومن

    ورائه الحزب و الطائفة ؟

    4-لقد سبق في تاريخ أمل وحزب الله التحاكم إلى القيادة الإيرانية عند الاختلاف فيما بينهم ، ( دولة حزب الله ، وضاح شرارة ، ص 119 ) .

    5-أعلنت حركة أمل في المؤتمر الرابع في آذار 1982 أنها جزء لا يتجزأ من الثورة الإسلامية في إيران . ( دولة حزب الله ، وضاح شرارة ، ص 119 ) .

    6- وبسبب تبعية حزب الله لولاية الفقيه، يقرر الباحث الإيراني د. مسعود أسد اللهي في كتابه " الإسلاميون في مجتمع تعددي " ص 321 ما يلي : بما أن حاكمية الخميني كولي فقيه لا تنحصر بأرض أو حدود معينة فإن أي حدود مصطنعة وغير طبيعية تمنع عمل هذه الولاية ، تعد غير شرعية . لذا فإن حزب الله في لبنان يعمل كفرع من فروع حزب الله الواسعة الانتشار ...الآراء المذكورة آنفاً توضح أن حزب الله كان مستعداً لإنجاز أي مهمة يأمر بها الولي الفقيه ) .

    ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "


    ثالثاً : السعودية :

    1- لا يزال الناس يذكرون دعوة الخميني لشيعة المنطقة الشرقية عام 1979 للثورة على النظام السعودي والثورات التي اندلعت إثر هذا التحريض .

    2- نشرت " منظمة الثورة الإسلامية في الجزيرة العربية " ، والتي رأسها حسن الصفار في عام 1986 كتاب"دماء في الكعبة حقائق عن أحداث المسجد الحرام سنة 1979" تمجد فيه جريمة جهيمان في الحرم ، وجاء في الصفحة الأولى منه : ( ست سنوات كافية لدراسة الإنتفاضة العظيمة التي فجرها المؤمنون في مكة ) .

    3- جاء في تقرير مجموعة الأزمات الدولية المعنون بـ " المسألة الشيعية في السعودية " ونشره موقع راصد ( الشيعي )عن تكوين القيادات السياسية لشيعة السعودية ما يلي : ( أما القيادة الشيعية السياسية النشطة والتي التي تدير دفة الوسط السياسي الشيعي فقد تبلورت في الخارج بالتزامن مع اتجاهات أكثر انفتاحا في المشهد الشيعي في الستينات والسبعينات. وأبرزها الدعوة إلى قوة سياسية أعظم تحت سلطة ولاية الفقيه الصادرة عن الإيراني آية الله روح الله الخميني، ....وأمضى نشطاء عراقيون شيعة ومناضلون من حزب الدعوة تحديدا بعض الوقت في الكويت ومارسوا تأثيرهم على نظرائهم السعوديين .....فظهرت في 1987 أعداد قليلة من حزب الله في العربية السعودية؛ وبمساعدة إيرانية كما أشيع، سافر مناضلون كما قيل إلى إيران ولبنان، حيث يزعم أنهم تلقوا تدريبات في معسكرات حزب الله.....) وعن تطلعاتهم السياسية قال التقرير : ( وسواء أقنع ذلك بقية السعوديين أم لا، يبقى هنالك وبقوة قناعات ملتبسة في أوساط السنة، من أن الشيعة يصارعون الوقت للحصول على الدعم الخارجي -من الولايات المتحدة أو غيرها - لإقامة دولتهم المستقلة ).

    4- سُئل الصَّفار عن فترة إقامته بإيران، وهل تمكن نظام الخميني من استغلاله ضد وطنه، أجاب قائلاً: "لم يبدِ الإيرانيون اهتماماً بالوضع في المملكة إلا بعد ما حصل في مكة)) للإيرانيين)) في حج عام 1408هـ". في مكاشفته مع عبد العزيز القاسم . ومعلوم أن الإيرانيين هم الذين اعتدوا على حرمة بيت الله الحرام والمحرمين من الحجاج !!

    5- نشر منتدى " واسم " التابع لشيعة السعودية ، كتابات عديدة تعبر عن فرحها بوفاة الملك فهد بن عبد العزيز ، ويظهر منها الشماتة بهذا المصاب و الدعاء على الملك فهد بالعذاب والنار !! ويقال أن حسن الصفار هو مستشار للموقع ، و من كتاب هذا المنتدى الصحفي الشيعي بجريدة الرياض محمد رضا نصر الله .

    6- أعلنت مكتبة مسجد الزهراء بقرية الشعبة عن نيتها إقامة حفل تأبين للخمينى في ذكرى وفاته وذلك عام 2005 !!

    7- كما أعلن في جزيرة تاروت - إحدى نواحي القطيف - عن إقامة مهرجان أنوار العروج بمناسبة ذكرى رحيل الخميني ، مع أن الخميني يصرح بلعن وكفر الدولة السعودية !!

    8- نشرت مجلة الجسور (21/05/2004م ) مقابلة مع حسن الصفار جاء فيها قوله عن إيران : (في البداية ليس الشيعة هم الذين يسألون: لماذا لديهم تدفق عاطفي نحو إيران؟ وإنما الأخوة المعترضون يسألون: لماذا هم لا تتدفق عواطفهم نحو إيران؟ ) وعن تصدير الثورة قال : (تصدير الثورة هذا موضوع سياسي وخاطىء، وإيران تراجعت عنه. ثم هو لم يكن سياسة عامة، كان مجرّد تصريحات خاطئة تراجعت عنها إيران، فلا يلام الشيعة على عواطفهم نحو إيران وإنما يلام الذين لا يبدون تعاطفاً مع إيران هم يجب أن يسألوا هل هذا من منطلق طائفي؟ إذن هم طائفيون لأنهم لم يتعاطفوا مع إيران، أما الشيعة عندما تعاطفوا مع إيران فهم منسجمون مع وجدانهم ومع عواطفهم الدينية والإنسانية . هناك أخطاء حصلت عند الإيرانيين نحن لا ننزه الإيرانيين عن الأخطاء، وهم يعترفون بأنهم حينما جاءوا إلى الحكم لم تكن لديهم خبرة سياسية، ولم توجد لديهم كذلك تجربة سابقة ) .



    9- شهدت مدينة العوامية بالقطيف تعليق صور قيادات شيعية إيرانية ولبنانية في الشوارع العامة على اللوحات المرورية بشكل غريب !!



    10- ذكرت مجلة المراقب العربي ( عدد أكتوبر 2005 ) عن نية المعارضة الشيعية السعودية إنشاء قناة فضائية ، وسيكون التمويل من شخصية دينية إيرانية كبيرة !!



    11- نشرت وكالة الأنباء الشيعية تصريحات زعماء الشيعة التي تشير لقرب تحسن أوضاع شيعة السعودية وذلك بعد الصعود السياسي لشيعة العراق !! ( الوكالة الشيعية 25/4 ، 12/5 ، 14/5 /2005 ) .



    12- أصدرت رابطة عموم الشيعة في السعودية في عام 1991 كتاب " الشيعة في السعودية الواقع الصعب و التطلعات المشروعة " ، تغافلت فيه عن مواقف الشيعة تجاه اعتداءات إيران على الحجاج والحرم المكي في فصل " المواقف الوطنية للشيعة " فعددت مواقف الشيعة من زمن القرامطة حتى عام 1980 فقط ؟؟؟؟ ومن ثم قفزت لاستنكار غزو العراق للكويت ؟؟؟

    ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "


    رابعاً : البحرين :

    1- من المقرر لدى كافة الباحثين أن نجاح ثورة الخميني كان سبباً في ظهور حركات سياسية شيعية في البحرين ، تدين بالولاء لإيران وتعمل لنقل الثورة الإيرانية إليها ، ولجأت إلى أساليب العنف والإرهاب المسلح ، و لا زالت هذه الحركات موجودة على الساحة السياسية لكن بواجهات جديدة ، بسبب الإصلاحات السياسية التي أنجزها الملك حمد آل خليفة .

    2- ومن الحركات التي تبنت العنف المسلح " الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين " لإسقاط سلطة آل خليفة ، بدعم من إيران ، وحين أعلن ملك البحرين الجديد الشيخ حمد عن مشروعه الإصلاحي في عام 2000 ، رفضت هذه الجبهة في البداية هذا المشروع وحرضت الشعب على رفضه والاستمرار في نهج المقاومة ، ومن ثم عادت و شكلت جمعية العمل الإسلامي . ( الحركات والجماعات السياسية في البحرين ، د. فلاح المديرس ص 99 ) والغريب أن الاسم الجديد هو نفس اسم التنظيم الذي يتبع للمرجع الشيعي العراقي هادي مدرسي في العراق " منظمة العمل الإسلامي " ، والمدرسي هو من مؤسسي " الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين ".

    ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "

    3- من الحركات التي ظهرت بعد ثورة الخميني " حركة أحرار البحرين الإسلامية " ، وكان مركزها لندن ، وقد اتخذت موقفاً رافضاً لإصلاحات ملك البحرين و أطلقت عليها تسمية " الميثاق الخليفي " ، ولكنها عادت وأعطت أعضاءها الحرية في التصويت على الميثاق ، وكونت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ( الحركات والجماعات السياسية في البحرين ، د. فلاح المديرس ص 105 ) .



    4- كشفت السلطات البحرينية عام 1996 عن القبض على أعضاء " حزب الله البحريني" و أنهم وراء أعمال العنف أثناء الانتفاضة الدستورية ، و " حزب الله البحريني" أحد فروع حزب الله الإيراني العالمي ( الحركات والجماعات السياسية في البحرين ، د. فلاح المديرس ص 107 ) .



    5- من الشعارات التي رددها الشيعة في تاريخهم السياسي " بالعلم والعدد سنحكم البلد " ، ولذلك شهدت البحرين في الستينات من القرن الماضي حركة هجرة إيرانية للبحرين مع تجنيسهم . ( وجاء دور المجوس ص 316 ، مجلة الوطن العربي عدد 1462 ص 39 ) .

    ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "


    6- ما هي الدلالات التي يفهمها الجميع من رفع صور قيادات إيران في مسيرات شيعة البحرين ؟؟

    7- ما هو المقصود من تصريحات الشيخ البحريني " خالد منصور سند" وهو مدرس بالحوزة في مدينة قم والتي أطلقها من إيران بتاريخ 26/12/2005 والتي طالب فيها : الأمم المتحدة إلى إصدار تقرير حول مستقبل البحرين ، وحين أوقفته السلطات في مطار البحرين ، قام أتباعه بأعمال شغب و تكسير لقاعة الاستقبال في المطار ؟؟

    ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "

    8- ما هي دلالات المطالبة بأن يضاف للدستور البحريني مادة تنص على الرجوع للمرجعية الشيعية العليا ، وذلك في موضوع قانون الأحوال الشخصية ، كأحد حلين للنزاع ، ولن يتم تحديد اسم المرجعية في الدستور لغرض عدم تقييد الاتفاق بمرجعية زمانية ومكانية محددة في حال تغير المرجعية مستقبلا . وطبعاً لن يكون المرجع بحرينياً !!!!

    ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "

    9- قال وزير الدفاع البحريني رداً على سؤال حول العلاقات مع إيران : " ... عن أي إيران تتكلم ... إيران التي ترغب في مد يد التعاون ... فإننا نرحب بذلك ، أما إذا كان الحديث عن النظرة الإيرانية القديمة المعروفة فإننا دون شك ضد هذا .... إن أصحاب التوجه الثاني في إيران لديهم برامجهم لمساعدة المجموعات الموجودة في لبنان والبحرين ...." الشرق الأوسط 17/7/2002 .

    10- كيف يسوغ رفض المشاركة في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية البحريني استناداً إلى فتاوى صادرة من " قم والنجف " تحرم التعامل مع المجلس ؟ ( العربي عدد 1448 ) . وذلك لبقاء مؤسسات الطائفة بمعزل عن سلطة الدولة .

    ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "


    خامساً : الكويت :

    1- أصدر شيعة الكويت بياناً بسبب منع الكويت دخول الخميني إليها تحت عنوان "حين تكون الكويت محمية إيرانية " مليء بالشتم والتحقير لأمير الكويت ، وجاء دور المجوس ص 340 .



    2- شهدت الكويت العديد من أعمال العنف والإرهاب التي نفذها " حزب الله – الكويت " تحت مسميات عديدة شملت تفجيرات للمنشآت النفطية والحكومية ومحاولة اغتيال للأمير ، وبعد التحرير سمحت الحكومة بعودة بعض رموز هذا الحزب ، وبقي قسم من هذا الحزب على مواقفه من الكويت ونقل مركزه الإعلامي من طهران إلى لندن، والغريب أن القوى السياسية الشيعية لم تشجب أعمال هذا الحزب ومواقفه ! ( الحركة الشيعية في الكويت ، د فلاح المديرس ، ص 29، 64 .

    3- لقد شارك بعض شيعة الكويت في أحداث العنف والإرهاب ضد الحجاج في مكة في الثمانينات والتي نظمتها الاستخبارات الإيرانية ، ولا تزال بعض المجموعات الشيعية تمجد هذه المجموعة وتعتبرها " شهداء " !!

    4- استدعت الخارجية الكويتية القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية احتجاجاً على عقد اجتماعات سرية بين مسؤلين إيرانيين و مندوبين عن التحالف الوطني الإسلامي ( الذراع السياسي لحزب الله – الكويت ) لبحث نتائج مرشحي الحزب في الانتخابات النيابية وكيفية الوصول للبرلمان ، و تناولت الاجتماعات تحسين العلاقات مع بعض المجموعات الشيعية الكويتية الأخرى . جريدة الوطن ، الوكالة الشيعية للأنباء 13/5/2004 .

    ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "

    5- رفض شيعة الكويت رقابة وإشراف الدولة على الأوقاف الشيعية أسوةً بالأوقاف السنية ، بحجة أن الوقف من صلاحية المتولي أو الحاكم الشرعي وهو مرجع التقليد ، حسب فتوى السيستاني .

    ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "


    وخــتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــامــاً

    من المعلوم للباحثين أن إيران في سياستها الخارجية تنطلق من منطلقات شيعية فارسية ، ويتجلى ذلك بتمسكها بكل المظالم السياسية لنظام الشاه ، كما في موضوع الجزر الإماراتية واضطهاد عرب الأحواز غيرها ، وتذكر الباحثة نيفين مسعد أن اتفاقاً بين مختلف الأجنحة والتيارات في إيران مفاده (ما حصل عليه الشاه لا تتنازل عنه الجمهورية الإسلامية) !!!

    ولكن السؤال ما هو مواقف الشيعة العرب تجاه هذه المظالم الشيعية ؟؟ والاحتلال الإيراني الشيعي لأرض عربية ؟؟؟

    وبعد كل هذا هل وصلنا لجواب على السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "
    منقول....
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-12
  3. مجد عبدالوهاب

    مجد عبدالوهاب عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-07
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيراً
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-12
  5. ابوعبدالرحمن2005

    ابوعبدالرحمن2005 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-08-09
    المشاركات:
    3,643
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك
    وسدد على الحق خطاك
    ..
    واسأل الله ان يريح هذه الأمة من الرافضة المنتسبة للإسلام زوراً
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-12
  7. مزحاني حر

    مزحاني حر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-25
    المشاركات:
    2,069
    الإعجاب :
    0
    اقترح نقل الموضوع إلى السياسي
     

مشاركة هذه الصفحة