من أخطار الصيف

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 1,079   الردود : 0    ‏2002-07-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-23
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    من أخطار الصيف

    ضربة الحرارة

    تكثر "ضربات" الحرارة في فصل الصيف حين تكون أشعة الشمس حارقة. وتتعرض لها الفئات التي تعمل في الشمس كالعمال والجنود ولاعبي كرة القدم وعمال المناجم، كما يمكن حصولها في حمامات السونا، وكذلك مع الذين يتعرضون لحرارة الشمس الحارقة لمدة طويلة اثناء الاستلقاء او اللهو على شواطئ البحر وفي الاماكن الحارة والقليلة التهوئة.



    ما هي ضربة الحرارة؟

    سبب التعرض لحرارة مرتفعة لمدة طويلة الاصابة باعراض مختلفة، قد تؤدي الى موت خلايا انسجة متعددة في الجسم، والى فشل مراكز المخ الحيوية التي تؤمن التوازن الحراري المعتاد بسبب الحمل الحراري الزائد heat overload وبالتالي الى اختلال الجهاز العصبي، مع ارتفاع درجات حرارة الجسم، وقلة افراز العرق. وتستدعي ضربة الحرارة اسعافاً عاجلاً.



    الاسباب:

    يهدد تراكم الحرارة التي تتخطى الـ40-43 درجة مئوية في الجسم حياة الانسان. وقد ثبت تأثر بعض الاشخاص ابتداء من حرارة تصل الى 39 درجة مئوية.

    قلة حركة الهواء.

    ارتفاع الرطوبة.

    التعرض لدرجات حرارة عالية مدة طويلة.

    بذل مجهود عضلي حاد في الشمس مما يرفع الحرارة الداخلية.

    وجود امراض تسبب ارتفاعاً في حرارة الجسم.

    افتقار بعض انواع الملابس للمسام مما تمنع التهوئة.

    وينتج عن هذا كله ان الحرارة المنتجة من الجسم او المكتسبة في الخارج، تفوق قدرة الجسم على التبريد مما يحدث خللاً في مراكز تنظيم الحرارة ويؤدي الى عدم القدرة على التخلص من الحرارة.



    كيف يتم التحكم في حرارة الجسم؟

    يستمد الجسم البشري حرارته من الغذاء الذي يدخل خلايا الجسم. ولو ظلت الخلايا تنتج حرارة من دون أن يفقد الجسم الجزء الزائد فيها لارتفعت الحرارة الى درجات عالية وتسببت بأضرار جمة، لكن الانسان يملك جهازاً ذاتياً في المخ هو hypothalamus الذي ينظم حرارة الجسم عند معدل ثابت هو 37م. ويتحكم في الجهاز العصبي اللاارادي المسؤول عن تنظيم الحرارة عبر حفظ التوازن الحراري للجسم thermal equilibrium بالطريقة الآتية:

    الغذاء ينتج حرارة ترفع درجة حرارة الدم الذي يمر على مركز تنظيم الحرارة في المخ. ينبه ارتفاع درجة حرارة الجو المحيط بالجسم الخلايا العصبية في الجلد فترسل اشارات عصبية الى مركز تنظيم الحرارة في المخ. وبسبب هذين العاملين، يقوم هذا المركز الحيوي في المخ عن طريق الجهاز العصبي اللاارادي السيمباثاوي بما يأتي:

    تتسع شرايين الجلد ويزداد دوران الدم الذي يؤدي الى تسخين الجلد. ومع وجود تيار هواء يفقد الجلد الحرارة، وهكذا، الى ان يعود الدم الى حرارته العادية، وتنخفض درجة حرارة الجسم. تستجيب الغدد العرقية بزيادة افراز العرق، والمعروف ان تبخر العرق يؤدي الى تبريد الجلد والواضح هنا ببساطة ان عملية التبريد الفزيولوجية اعتمدت على دوران الدم الساخن بالجلد والتبخير مع وجود تيار هواء.



    الاعراض

    تظهر الاعراض فجأة بسبب التعرض للشمس (او الحرارة) وتشمل:

    * ضعفاً عاماً.

    * شعوراً بالوهن.

    * قيئاً قد يكون مصحوباً بدماء.

    * إسهالاً دموياً.

    * قلة إفراز البول.

    * تغيراً في السلوك.

    * تشنجات عضلية.

    * غيبوبة (فقدان للوعي) في بعض الحالات.

    * ارتفاع درجة حرارة الجسم الى 40-42م.

    * ارتفاع النبض 150/الدقيقة.

    * ارتفاع الضغط 80 ملمتر زئبق (الانقباضي systolic).

    * سرعة في التنفس 60/ الدقيقة.

    * الجلد جاف وحار.

    * نزيف دقيق من الجلد.

    * زرقة في الشفتين.

    * اصفرار ملتحمة العين.

    * ومن الممكن اختفاء العرق احياناً وهي علامة غير ثابتة.

    كل هذه الاعراض تؤدي بدورها الى ظهور علامات عضوية وظيفية:

    انسداد شرياني رئوي pulmonary edema or infarction في الصدر.

    سرعة ضربات القلب وعدم انتظامها.

    فشل كبدي، واصفرار في الجلد.

    هبوط حاد بالكليتين.

    اضطراب في عمل الجهاز العصبي، كعدم تحريك العينين وضيق الحدقتين وانعكاس سلبي للقرنية وانعكاس سلبي للوتر العضلي وغيبوبة عميقة وتشنجات احياناً.



    تأثيرها على اعضاء الجسم

    بسبب موت الخلايا في بعض اجهزة الجسم، منفردة او مجتمعة، تحصل تغيرات مرضية مع أنزفة مختلفة الحجم ايضاً. وتشمل التغيرات الاجهزة الآتية:

    الغدد العرقية: انتفاخ بالخلايا، وانسداد القنوات.

    الكبد: موت الخلايا.

    البنكرياس: نزف (احياناً).

    الكليتين: انتفاخ (أوديما edema) أنزفة.

    القلب: موت بعض العضلات، أنزفة تحت الغشاء المبطن.

    المخ: انتفاخ (أوديما) مع أنزفة.

    الدم: اختلال نظام تخثر الدم.



    العلاج:

    يعتمد العلاج على عاملين:

    * الاول التبريد السريع.

    * الثاني النقل العاجل للمريض الى المستشفى.

    اسعاف المريض في الموقع:

    نقل المريض الى الظل.

    تسليط مروحة على المريض.

    رش جلد المريض بالماء.

    واذا كان متوافراً استنشاق الاوكسيجين.

    التأكد من ان لا انسداد في مسالك الجهاد التنفسي.



    الوقاية:

    تعتمد الوقاية على وعي الناس وإدراكهم لخطورة التعريض لاشعة الشمس لمدة طويلة وخاصة لدى بذل مجهول ما اذ ينصح بـ:

    1- الإكثار من شرب الماء (او السوائل) بكمية كافية.

    2- يجب ان تكون كمية البول في مدة 24 ساعة لا تقل عن ليتر (حوالى زجاجة ماء صحة).

    3- عدم التجمع في اماكن قليلة التهوئة لمدة طويلة.

    4- الامتناع عن المشي في الشمس لمسافات طويلة اذ يمكن المشي في شمس اول النهار او آخر النهار او ليلاً.

    5- ملازمة الظل في الجلوس او المشي خارجاً.

    6- استعمال المظلة (الشمسية) لمنع التعرض المباشر للشمس.

    7- ارتداء الملابس الفضفاضة الواسعة وخاصة القطنية لانها تسمح بالتهوئة الجيدة.

    8- عدم تعرض الشخص مصاب بالحمى حتى ولو كانت خفيفة للشمس وهذا ينطبق على المصابين بامراض مزمنة.

    9- حماية الاطفال من اللعب في فترات الحر.

    10- عند الشعور بالتعب يجب الراحة والاستلقاء في مكان جيد التهوئة وظليل.

    11- يجب ملاحظة ان قلة العرق في جو حار مؤشر لحاجة الجسم الى الكثير من السوائل.


    --------------------------------------------------------------------------------

    اعتنِ بنفسك خلال الصيف

    - القاعدة الذهبية الاولى، تناول الكثير من المياه، ليترين على الأقل، لمنع التجفاف.

    - اعتنِ ببشرتك كثيراً وجد توازناً بين نشاطاتك وتدابير الوقاية من الأمراض.

    - إدهن مرهماً واقياً من الشمس على بشرتك، ذا درجة وقاية عالية 15 (Sun Protection Factor; SPE)تأكد أنه يعزل أشعة UVA وUVB وفي كل يوم حتى في الايام الغائمة او عند تمضية وقت طويل في الشمس (التسوّق، التنزه). فنسبة ثمانين في المئة من التعرض للشمس هو عَرَضي (خلال حياتنا اليومية). ولوقاية قصوى عاود دهن جلد بالواقي من أشعة الشمس كل ساعتين وبعد السباحة او التعرّق. واستعمل واقياً ذا درجة وقاية 30 درجة (SPF=30) اذا كنت تتعرض لأشعة الشمس لمدة طويلة.

    وتجنب التعرض لأشعة الشمس بين العاشرة صباحاً والرابعة بعد الظهر لحدتها وابتعد عن السطوح العاكسة للشمس كالماء والمعادن والجليد.

    - ارتد ملابس واقية مصنوعة من القطن أو المواد الطبيعية ذات أكمام طويلة، (تنورة أو بنطال طويلة).

    - اعتمر القبعار ذات الحرف لأنها تحجب أشعة الشمس عن الوجه والعينين.

    - ضع نظارات تقي العينين من الاشعة فوق البنفسجية 100 في المئة.

    - عند ملاحظة أي تغير في الجلد مراجعة الطبيب حالاً.
     

مشاركة هذه الصفحة