الأتراك والأفارقة يجتمعون - هل نشهد ميلاد أمل .؟

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 532   الردود : 2    ‏2006-11-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-11-02
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    الأفارقة يعقدون مؤتمرا مع الأتراك ... لاغرابة ... فالترك العثمانيين لهم ذكرى عطرة بأفريقيا ، فبربروسا أمير البحر العثماني هدد الحملات الأروربية على الساحل الشمالي لأفريقيا وحد منها ، وساعد المنكوبين الهاربين من الفردوس المفقود " الأندلس " على النجاة من محارق الإسبان والإستقرار بشمال أفريقيا ... الأتراك العثمانيين ساعدوا القوى المحلية بأفريقيا على الدفاع عن أوطانهم أو دافعت عنهم ببسالة ..
    تركيا بدورها ربما عادت لشئ من رشدها وربما تحاول الخروج من وضع بائس اومهين وضعها به زعيمها الراحل مصطفى كمال ( أتاتورك ) حيث طبقت العلمانية بفضاضة وبوصاية الجيش حتى قال عنها أحدهم معلقا على وضع عاصمة الخلافة العثمانية ( الإسلامية ) حيث وصفها بشريفة شرقية تجلس القرفصاء بماخور ..
    رب ضارة نافعة فعلمانية أتاتورك التي إقتبسها من الثورة الفرنسية لم تصمد كمبداء وبانت عورات الأوروبيين العنصرية خلال محاولات تركيا الإنظمام لدول اليورو ، وكان لابد أن تتهيأ زعامات جديدة بتركيا لها رابطها بماضي الأمة ومنهجها ومجمعها وسر تسيير مجدها التليد ... فبرزت الزعامة الإسلامية وإن كانت تطل على العالم بتوجل وتلكؤ تخوفا ... رجال الهالك أتاتورك لازالوا بخير ! ... ونقول الهالك حيث كان سبب وفاته الإدمان على الكحول ..
    إستطاعت هذه القيادات الإسلامية الشابة أن تعيد لتركيا شيئا من بريق ماضيها ... وتواكب المناخ السائد و التيار الجماهيري للسواد الأعظم من الترك ... وكان مؤتمر إسطنبول الذي جمع الأتراك والأفارقة حيث برزت من جديد القواسم المشتركة وأهمها الثقافة والفكر والوضع المعيشي ... حيث الأفارقة قابعين بدهاليزهم يجمعون مايستطيعون جمعه لدفع ديون مستحقة ، هذا إذا تبقى لهم ما يجمعون من فتات بعد أن تكن الشركات الأوروبية قد إبتعلت الوجبة ... فيكتب لهم الشقاء المؤبد أو الحروب الأهلية الطاحنة ..
    الأوروبيين قالوا عن الإجتماع أنه يمهد لتركيا تصدير منتجاتها للأفارقة ... وهذا أمر جيد بل رائع .. ربما أوروبا التي الفت حياة الدعة والرفاه على حساب الشعوب المهضومة تستيقظ ... من يعلم فقد تتحد أوروبا حربيا كما إتحدت إقتصاديا ...
    ولنرى كيف توحدت أوروبا سابقا ... على الساحة الأفريقية في سبيل مصالحها الإقتصادية والتوسعية ،، رغم حربها الضروس بالقارة الوطن الأم ..
    خلال بروز الدور العثماني كدولة مسلمة كان له صدى عظيم بأفريقيا وكما أسلفنا كانت سمعة الأتراك إيجابية وأكثر من جيدة ...
    برز الأدراسة ( الأشراف أبناء إدريس بن عبد الله بن الحسن) من واحة الكفرة بليبيا ثم بجبال الأطلس شمالا بمراكش .. وكادت تتصل حلقات السلسلة لتشكل كيانا مباركا عظيما حيث تجاوبت سلطنات معهم بالسنيقال والهوسا (نيجيريا) وغامبيا وغينيا ومالي العريقة ، ثم التيم بتشاد والفور بالسودان ثم الإمام المهدي وثورته المعروفة وصداها وبالصومال الإمام السيد محمد عبد الله حسن .. وعلاقته بالمهدي بالسودان ... كانت الروابط واضحة وظاهرة للعيان من أرض شنقيط (موريتانيا ) غربا وعاصماتها نواكشوط ( نواق الشط ) إلى سواكن بالسودان شرقا .. كانت لهذه الرقعة .. سمة الوحدة البشرية فكرا وثقافة وإنسانا ..
    إتحد الغرب ... ومعهم العملاء من الداخل .. فوأدوا الحلم الرائع الجميل الذي كان بواسطته إمكان تحويل أفريقيا لجنة وارفة الثمار ... حيث وصل الأوروبي ليجعلها أتون جحيم حقيقي رغم الأنهار والأمطار والمعادن والجواهر والثمار .. وغياب الفيل والحمار في حينها ..
    عرفنا كيف أجهز الفرنسيين على السلطنات الإسلامية بجنوب الصحراء وبالشمال والإيطالين بليبيا والشرق والإنجليز ثم البلجيكيين والبرتغاليين ... يتقاسمون الغنائم .. وقد يعاقبون بعض الشعوب ... مثلا السودان سلب نصفه الغربي ويتمثل بسلطنة الفور ... نتيجة لوقوف السلطان علي دينار مع العثمانيين ...وبالطبع ثأرا من ثورة المهدي والأدارسة .. ولازالت الشواهد حية للقلاقل التي زرعوها بالجسد السوداني سواء بالجنوب أو الشرق ..
    وعوقب الصومال لقيام الإمام السيد محمد عبد الله حسن بثورته المعروفة ضد المستعمر الأوروبي ..
    الخلاصة : هل آن الأوان أن يستوعب المسلمين جميعا أتراك وعرب وأفارقة وفرس وآسيويين .. يستوعبون الدرس القاسي من علاقتهم الغير حميدة بالطبع بالجنس الأوروبي .... وهل ستبرز دعوات صادقة وبعيدة عن الكيد والممالئة لقيام تكتلات تكاملية اقتصادية سياسية بين أقطار إسلامية ؟.؟؟؟ هو ما نأمله وخاصة أنه لم يعد محتملا ولا تتوفر المزيد من المبررات لدى الفرد العادي لأوضاعنا وخاصة بعصرنا الحاضر .. حيث تنحسر الأمية وتتعمم المعرفة ..​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-11-03
  3. mmaakom

    mmaakom قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-03-28
    المشاركات:
    3,263
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي على الطـرح الرائع
    وأنا أقـول لا عـز للأمـة في حاضرها إلى بما كان عـز الأمـة في ماضيها
    فالامـة اليوم تفتقد لأشياء كثيرة , جـعلهـا توجب التراب لرفع الجنابة بدلاً عن الماء


    والله المستعان
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-03
  5. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    شكرا شكرا .... سيدي لابد للأقلام أن تدفع إلى إعادة اللحمة للجسد الواحد والبحث الجاد عما يجمع ونبذ مايفرق أو يدع لخلاف أو تفرقة ...
    وتقبل خالص إحترامي وتقديري ..
     

مشاركة هذه الصفحة